238 -
الثوب يصيبه عرق الدواب ولعابها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئل -يعني: سفيان- عَن لعابِ الحمارِ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال أحمد: أكرهه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (97)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: عرقُ الحمارِ يصيبُ الثوبَ؟
قال: لا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (3359)
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه: عن عرق الغراب؟ قال: إذا كان يأكل الجيف فلا يعجبني عرقه.
"مسائل ابن هانئ" (10)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن لعاب الحمار، أو عرقه يصيب الثوب فكرهه.
قال: هو نجس، أو رجس.
"مسائل عبد اللَّه" (23)
239 -
طهارة الذيل
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الأرضُ يُطَهرُ بعضُها بعضًا؟
قال: نعم، سوى العذرةِ الرطبةِ والبَوْلِ.
قال إسحاق: كما قال، فَأما اليابس فلا شبهة أنَّه لا يضرُّ.
"مسائل الكوسج" (51)
قال صالح: قال أبي: حديث أم سلمة: "يطهره ما بعده" (1) ليس هذا عندي على أنه إذا أصابه بول ثم مرَّ بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمر بالمكان يتقذره، فيمر بعده بمكان هو أطيب منه، فيطهره الطيب.
"مسائل صالح" (1037)، ونقلها ابن عبد البر عن الأثرم عن أبو عبد اللَّه "التمهيد" 2/ 109
نقل عنه الشالنجي في ذيل المرأة: يطهر بمروره على طاهر بذيلها.
"الإنصاف" 2/ 316
240 -
التوب يصيبه طين المطر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يخوضُ طينَ المطرِ؟
قال: ليسَ به بأسٌ، كلُّ ماءٍ أو قذر يأتي عليه الماءُ فَقَدْ طهرَ.
واحتجَّ بحديثِ الأعرابي الذي بال في المسجدِ فَأَمرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بولِهِ 2.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي اللَّه عنهم والتابعون 3 كانوا يخوضون ماءَ المطرِ في الطرقاتِ فلا يغسلون أرجُلَهم لما غَلَبَ الماءُ القذرَ 4.
"مسائل الكوسج" (49)1
قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يصيبه من طين المطر؟
فقال: كل شيء تأتي عليه السماء أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل صالح" (61)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن طين المطر يصيب الثوب؟
قال: أرجو أن كل شيء أصابه ماء السماء فلا بأس به إلا أن يكون قذرًا بعينه.
قال: فأفركه إذا جف؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (143)
قال أبو داود: ورأيت أحمد احتج في الرخصة في طين المطر بحديث الأعرابي الذي بال في المسجد فأمر أن يصب على بوله ذنوبًا من ماء.
"مسائل أبي داود" (144)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصيب ثوبه من طين المطر، وقد خالطه بول البغال والدواب؟
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (28)
قال المروذي: سئل أبو عبد اللَّه عن ماء المطر يختلط بالبول؟
فقال: ماء المطر عندي لا يخالط شيئًا إلا طهره، إلا العذرة، فإنها تُقطَعُ.
"المغني" 2/ 501
241 -
الدم (الثوب يصيبه الدم)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سئل سفيان عَنْ رجلٍ معه مِنَ الماءِ قَدْرَ ما يتوضأ، وفي ثوبه شيءٌ؟ قال: يغسلُ ثوبَه، والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيدٌ إذا كان الدَّمُ بقَدْرِ ما يفسدُ عليه صلاتَه، إذا كان فاحشًا ذراعًا في ذراعٍ أو شبرًا في شبر.
قال إسحاق: لا، بل يتوضأ، ولا يكترث للدم والأقذار كلّها ما لم تكن بولًا أو غائطًا، وأعجب إلي إزالة الأقذار كلِّها عَنِ الثّيابِ إذا أمكنه ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (94)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: دم البراغيث؟
قال: لا بأسَ به؛ ليس هو دم مسفوح.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (148)
قال صالح: وسألته عن القصاب يكون في ثوبه الدم؟
قال: لا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل صالح" (73)
قال صالح: قلت: دم الحيض يصيب الثوب القطرة أو الشيء؟
قال: إذا كان فاحشًا؛ وكل شيء يخرج من السبيلين ففيه الوضوء.
"مسائل صالح" (1006)
قال ابن المنذر: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، نا أحمد بن حنبل، نا أبو عبد الصمد العمي، نا سليمان، عن التيمي، عن عمار، عن ابن عباس، قال: إذا كان الدم فاحشًا، فعليه الإعادة ولو كان قليلا فلا إعادة عليه.
وحكى يحيى بن محمد بن يحيى -وقد ذكر له شبر- أنه قال: هذا كثير.
وحكى الأثرم عنه أنه لم يوقت في الفاحش وقتًا، ولكنه قال: على ما تستفحشه في نفسك.
"الأوسط" لابن المنذر 2/ 153
242 -
القيح والصديد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كانَ بالرجلِ دَمَامِيل، كيفَ يصنعُ في ثيابه؟
قال: إذا كانَ شيءٌ لا يُرْقَأُ يُحصنه ويُصلي، وأما الثيابُ إذا كانَ قليلا فليسَ بهِ بَأسٌ وإذا كان فَاحشا.
قُلْتُ: ما الفاحش؟
قال: ذِرَاعٌ، شِبرٌ.
قال إسحاق: إذا أرادَ الغُسْلَ غَسَلَ الأقذارَ كلَّها ما زادَ على القَطْرة.
"مسائل الكوسج" (143)
243 -
الثوب يصيبه عرق الجنب والحائض
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يعرق في الثوب وهو جنب؟
قال: لا بأس بعرق الجنب والحائض.
"مسائل ابن هانئ" (117)
244 -
الثوب يصيبه النفط
قال صالح: قلت: الثوب يصيبه النفط؟
قال: ليس النفط عندي بنجس.
"مسائل صالح" (444)
245 -
الثوب إذا أصابه النبيذ
نقل المروذي: حدثنا كثير بن شنظير قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
"الورع" (522)
246 -
الطهور إذا أصاب ثوبه أو نعله
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ماء الطهور إذا تطهر به، فأصاب ذلك الماء خُفَّه أو نعله، ينبغي أن يغسل ذلك أم لا؟
فقال: لا يغسل، ولا يلتفت إلى شيء من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (7)
قال في رواية حنبل: إذا انتضح في إنائه أو على ثوبه من وضوئه فلا بأس به.
وذكر المروذي: أنه أنكر قول أهل الرأي بنجاسته.
ونقل عنه الحسن بن ثواب: إن أصاب ثوبك منه فأغسله.
"الانتصار" 1/ 498
أبواب إزالة النجاسة عن الأبدان
باب في الاستطابة والحدث
247 -
حكم الصلاة بدون الاستنجاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا لمْ يغسلْ ذَكَرَه يعيد الصَّلاةَ؟
قال: لا، إذا كان يمسح بالْحجارةِ، فإنْ لم يكن يمسحُ بالحجارةِ يعيد الصَلاةَ.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إذا كان تلطخَ المقعدة أو انْتَشَرَ البولُ على الحشفةِ.
"مسائل الكوسج" (5)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من لم يستنج بالحجارة ولا بالماء أعاد الصلاة.
"مسائل أبي داود" (22)
ونقل حرب عنه: إذا توضأ ونسي الاستنجاء وصلى يعيد الصلاة.
"الانتصار" 1/ 374
248 -
متى يجب الاستنجاء؟
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: ليس في الريح استنجاءٌ.
قال أبو داود: أنا أحمد، قال: أنا الحماني قال: أنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: ليس في الريح الاستنجاء.
"مسائل أبي داود" (25)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون على وضوء فينزع خفيه، أيستنجي؟
قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (19)، (94)
قال ابن هانئ: قلت: هكذا إذا خرج منه الريح؟
فقال: نعم، لا يستنجي.
وقال: كان الحسن يقول: ليس في الريح استنجاء.
"مسائل ابن هانئ" (20)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: ليس في الريح استنجاء.
وسمعت أبي يقول: وكذلك أقول أنا.
"مسائل عبد اللَّه" (113)
249 -
صفة الاستنجاء والاستبراء بعه
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا بال استبرأ استبراءً شديدًا.
وكان إذا دخل الخلاء له أحجار يتمسح بها، ثم يتبعها الماء بعد ذلك، ويتبع الاستبراء بالماء أيضًا.
وقال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا بال، له مواضع يمسح فيها ذكره وينثره مرارًا كثيرة، وكانت له أحجار، ثم يتبع الأحجار بالماء.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يتمسح بالأحجار؟
فقال: لا بأس بها إذا نقى ذلك الموضع.
"مسائل عبد اللَّه" (113)
قال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه إذا خرص من الخلاء، تردد في الدار، ويقعد قعدة قبل أن يتوضأ، فظننت أنه يريد بذلك الاستبراء.
وقلت لأبي عبد اللَّه: إني أجد بلة بعد الوضوء؟
فقال: ضع يدك في سفلتك، واسلت ما ثمَّ حتى ينزل، وتتردد قليلا، والْه عنه، ولا تجعل ذلك من همك، فإن ذلك من الشيطان يوسوس.
وقال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه، يقول: إذا نتره -يعني: الذي يبول- ثلاث مرات، أرجو أنه يجزئه.
قال: وسألت إسحاق بن راهويه عن الاستبراء وهو قاعد: فرأى أن الاستبراء كذلك، وذهب إلى ثلاث مرات، ولم يذهب إلى المشي.
"سير أعلام النبلاء" 11/ 357
قال حنبل: حديث حجاج المصيصي، عن شريك، عن إبراهيم [بن حزم]، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل الخلاء أتيته بماء فاستنجى، ثم مسح بيده على الأرض، ثم توضأ 1.
فقال أحمد: هذا حديث منكر، إنما هو عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه، ولم يرفعه.
"بدائع الفوائد" 3/ 167.
قال حرب: قال الإمام أحمد: لم يصح في الاستنجاء بالماء حديث 2.
قيل له: فحديث عائشة؟ قال: لا يصح، لأن قتادة لا يرفعه.
"الفروسية" (191)
250 -
هل يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة؟
نقل عنه جعفر بن محمد: إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها.
"الفروع" 1/ 121
251 -
ما يجزئ من الماء والأحجار في الاستطابة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا استنجى بثلاثةِ أحجار يجزئُهُ أم لا؟
قال: إذا أنقى بالأحجارِ ولمْ يتلطخْ ماء يجزئه، إلا أنْ يكونَ رجلٌ به بطنٌ، وإذا لمْ يستنج بثلاثة أحجارٍ أعاد الصلاةَ، ولا يجزئهُ دونَ ثلاثة أحجارٍ.
قال إسحاق: كما قال.
وقوله إلا أن يكون ماء، يعني: أَنْ يتلطخَ لرقة البطن ما حوالي المقعدةِ، فذاك لا ينقى بالأحجارِ.
"مسائل الكوسج" (75)
قال صالح: وسألته عن الرجل يبول ويتمسح بالحائط أو الحجارة؟
قال: يجزئه أن لا يمس الماء.
"مسائل صالح" (33)
قال صالح: سألت أبي عن الرجل يستجمر بالأحجار؟
قال: لا بأس به إذا استجمر بثلاثة أحجار إذا أنقى، وأقل ما يجزئه من الماء سبع مرات.
"مسائل صالح" (52)
قال صالح: قلت: الرجل يخرج من الخلاء، ثم يستنجي بثلاثة أحجار طاهرة، ولا يستنجي بماء، أترى بذلك بأسًا؟
قال: إذا لقى بالأحجار أو بماء؛ فكل ذلك يجزئ، إلا أن يكون تلطخ غير موضع الخلاء؛ فلا يجزئ.
"مسائل صالح" (1381)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الاستنجاء؟
قال: بثلاثة أحجار إذا أنقى، فأما إذا تلطخ ما حول المقعدة فلا بد من الغسل، وأما المقعدة فيكفيه ثلاثة أحجار.
"مسائل أبي داود" (23)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حد الاستنجاء (يعني: بالماء)؟
قال: ينقى.
"مسائل أبي داود" (24)
قال ابن هانئ: وسُئل عن الرجل يستنجي بالأحجار؟
قال: أعجب إليّ أن يجمع الحجارة مع الماء.
وسألته: يجمع الماء والاستنجاء بالحجارة، أيما أحب إليك، يجمعهما، أو يستنجي بأحدهما؟
قال: إن جمعهما أحب إلي، وإن استنجى بالحجارة فأنقى أجزأه ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (21)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دخل الغائط فاستنجى بثلاثة أحجار، أو توضأ بالماء، ثم قام فصلى، قال: فهل تجزئه صلاته وهو في موضع كثير الماء؟
قال: إذا كان أنقى بالأحجار يجزئه، أو غسل بالماء كل ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (114)
وقال في رواية محمد بن الحكم: ولكن المقعدة يجزئ أن تمسح بثلاثة أحجار أو تغسلها ثلاث مرات، ولا يجزئ عندي إذا كان في الجسد أن يغسله ثلاث مرات، وذلك لما روت عائشة، أنَّ النبي كان يغسل مقعدته ثلاثًا.
"المغني" 1/ 219
قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: قال الإمام أحمد: إذا لم يكن مع الأحجار ماء، فالأحجار أحبّ إليَّ.
"بدائع الفوائد" 4/ 90
252 -
الحجر الذي له ثلاث شعب هل يجزيه في المسح؟
روى المروذي عنه جواز ذلك.
ونقل حنبل عنه: أنه لا يجزئه.
"الإفصاح" 1/ 130
253 -
هل محلَّ الاستجمار بعد الإنقاء طاهر؟
قال أحمد بن الحسين: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبول ويستبرئ ويستجمر، يعرق في سراويله؟
قال: إذا استجمر ثلاثًا فلا بأس.
وسأله رجل، فقال: إذا استنجيت من الغائط يُصيب ذلك الماء موضعًا مِنِّي آخر؟
فقال أحمد: قد جاء في الاستنجاء ثلاثة أحجار، فاستنج أنت بثلاثة أحجار، ثم لا تبال ما أصابك من ذلك الماء.
قال: وسألت أحمد عن رش الماء على الخف إذا لم يستجمر الرجلُ؟
قال: أحبُّ إلي أن يغسله ثلاثًا.
"المغني" 1/ 218
فصل في آداب قضاء الحاجة
254 -
يكره استقبال القبلة عند قضاء الحاجة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: استقبال القبلتين في الغائطِ والبولِ؟
قال: أما الكعبة أشد، إنما الرخصةُ في بيت المقدس.
قال إسحاق: كلاهما فيه رخصة في كُنُف البيوت، فأما الصحاري فلا يستقبلُ القبلتين ولا يستدبرهما إلا أن يجعلَ بينه وبين القبلة سُتْرَة.
"مسائل الكوسج" (147)
قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: استقبال
القبلة بالغائط والبول؟ قال: ينحرف.
"مسائل أبي داود" 1
ونقل الأثرم عنه: من ذهب إلى حديث عائشة -يعني: حديث خالد بن أبي الصلت، فإن مخرجه حسن، ولكنه يعجبني أن يتوقى القبلة، وأما بيت المقدس فليس في نفسي منه شيء، إنه لا بأس به.
"التمهيد" 5/ 352.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر حديث خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مالك عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1)، هذا الحديث، فقال: مرسل.
فقلت له: عراك بن مالك قال سمعت عائشة.
فأنكره، وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة؟ ! ماله ولعائشة؟ !
إنما يرويه عن عروة، هذا خطأ.
قال لي: من روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذاء.
قال: رواه غير واحد عن خالد الحذاء، وليس فيه: سمعت، وقال غير واحد أيضًا عن حماد بن سلمة، ليس فيه: سمعت (1).
"تهذيب السنن" 1/ 22، 23
255 -
في الذكر في الخلاء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا عطس على الخلاء؟
قال: يَحمدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ في نفسه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (146)
قال ابن هانئ: سألته عن الكلام في الخلاء؟
قال: لا ينبغي له أن يتكلم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل ابن هانئ" (28)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدخل الخلاء فيستنجي فيه، أفترى له أن يذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في المخرج؟ قال: أما ابن عباس فشدد فيه، ولكن إذا أراد أن يذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يذكره1
حينما يخرج، لا أرى له أن يذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في المخرج.
"مسائل ابن هانئ" (31)
قال أبو داود للإمام أحمد: أيحرك بها لسانه؟
قال: نعم.
ونقل بكر بن محمد: يحرك به شفتيه في الخلاء.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 329
256 -
في مصاحبة ما فيه ذكر اللَّه: كالخاتم والدراهم، عند الخلاء
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يكونُ معه الخَاتَمُ فيه ذكرُ اللَّهِ تباركَ وتَعَالَى يدخلُ الخلاءَ؟
قال: إنْ شاءَ جعله في بطنِ كفِّهِ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن إنْ لمْ يجعلْ فلا بأسَ بِهِ.
"مسائل الكوسج" (77)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إنما كره أن يكون فيه اسم اللَّه، أو يكون مكتوبًا عليه ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فيكره أن يدخل اسم اللَّه الخلاء.
"مسائل ابن هانئ" (30)
257 -
في رد السلام عند الخلاء
قال ابن هانئ: عرضت على أبي عبد اللَّه من حديث لوين محمد بن سليمان، عن محمد بن ثابت العصري قال: ثنا نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجةٍ إلى ابن عباس، فقضى حاجته، وكان من حديثه يومئذ أن قال: مرَّ رجل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد خرج من الغائط فسلم عليه، فلم يرد حتى إذا كاد أن يتوارى ضرب يديه إلى الجدار ثم مسح وجهه، ثم ضرب بيده على الجدار مرة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم رد عليه السلام، ثم قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن طاهرًا" (1).
قال لي أبو عبد اللَّه: هذا حديث منكر، ليس هو مرفوعًا.
"مسائل ابن هانئ" (110)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مرَّ على رجل وهو يبول، فسلم عليه؟
فقال: يسلم إذا فرغ، ولا يسلم وهو يبول حتى يفرغ.
"مسائل عبد اللَّه" (115)
258 -
في البول قائمًا؟
قال عبد اللَّه: قال أبي: ولا بأس بالبول قائمًا! إذا كان لا يصيبه.
"مسائل عبد اللَّه" (75)1
باب في الدماء الخارجة من الرحم وأحكامها
فصل في الحيض وأحكامه
259 -
أقل سن تحيض فيه المرأة
روى الميموني عنه في بنت عشر رأت الدم: قال: ليس بحيض.
"المغني" 1/ 447، 448
260 -
أكثر سن تحيض فيه المرأة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ للإمام أحمد: إذا قعدتِ المرأةُ خمسين سنة من المحيض، ثم رأت الدم بعد ذلك في أيام معلومة؟
قالَ: يشبه أنْ يكونَ هذا حيضًا، إنما يُروى عن عائشة ذلك الحديث، إذا أتى عليها خمسون سنة 1، ويُقال: إنَّ نساءَ قريشٍ أبقى دمًا مِن غيرهن مِنَ النساء.
"مسائل الكوسج" (732)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الكبيرة ترى الدم؟
قال: لا يكون هذا حيضًا إذا كانت قد حلّت.
قال إسحاق: حكمُهَا حكمُ المستحاضةِ إذا جاوزتِ الخمسين؛ لأنَّها
لا تلد بعدَ الخمسينَ أبدًا.
"مسائل الكوسج" (747)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إن نساء العجم لا ييأسن من الحيض إلى خمسين سنة، ونساء بني هاشم إلى ستين سنة، هن أقوى في الحيض.
"مسائل ابن هانئ" (157)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة، قد أتى عليها نيف وخمسون سنة، ولم تحض منذ سنة، وقد رأت منذ يومين دمًا ليس بالكثير، ولكنها إذا استنجت رأته، ولم تفطر، ولم تترك الصلاة ما ترى لها؟
فقال أبي: لا تلتفت إليه، تصوم وتصلي، فإن عاودها بعد ذلك مرتين أو ثلاثًا، فهذا حيض وقد رجع، تقضي الصوم.
قلت: فالصلاة؟ قال: لا تقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (170)
261 -
أكثر الحيض وأقله
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يكونُ الحيضُ عشرينَ يومًا؟
قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يومًا.
قُلْتُ: فيكون أقلَّ مِن يومٍ؟ قال: لم أسمعْ.
قال إسحاق: السُّنَّةُ فيه إذا كان حيضُهَا معتدلًا من قبل الحمل كان ذلك حيضًا إذا اختلط عليها فترى الأحيان صفرة والأحيان دمًا صيرناها كالمستحاضة، والثاني كما قال.
"مسائل الكوسج" (745)
قال إسحاق بن منصور: قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: ما زَادَ على العشرِ فهي مستحاضةٌ.
قال الإمامُ أحمد: هو أكثرُ قول أبي حنيفةَ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (750)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الحيضُ يكونُ أكثرَ مِنْ خمسة عشر؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (751)
قال صالح: وسألته كم أقل الحيض؟
قال: أما الذي أختار أنا فأقله يوم.
قلت: فكم أكثره؟
قال: خمسة عشر.
قلت: لا يكون أكثر من خمسة عشر يومًا؟
قال: لا.
"مسائل صالح" (382)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: أكثر الحيض خمس عشرة ولا يكون أكثر منه، يروى عن عطاء وروي عنه -يعني: عن عطاءٍ- أدناه يوم 1. "مسائل أبى داود" (152)
قال أبو داود: سمعت أحمد مرة أخرى يقول: أدنى الحيض يوم وليس هو بذاك الثبت وخمس عشرة حيض، وأجبن أن أقول في أكثر من خمس عشرة شيء.
"مسائل أبي داود" (153)
قال ابن هانئ: وسئل عن أدنى الحيض؟
فقال: الذي سمعناه، إنه يوم.
قيل له: فأكثره؟ قال: خمسة عشر؛ قد سمعنا قول عطاء: خمسة عشر 1.
"مسائل ابن هانئ" (148)
قال ابن هانئ: وقال: الحيض عندنا على ثلاثة أحاديث: حديث حَمْنة قالت: إني أثج ثجًّا، وإنها استحيضت حيضة منكرة؛ قال: "تحيّضي -في علم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ- ستًا أو سبعًا" 2. "مسائل ابن هانئ" (169)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي وسئل: كم أقل الحيض؟
قال: أما الذي أختاره أنا، فأقله يوم.
قيل: فكم أكثره؟
قال: خمسة عشر يومًا.
قيل لأبي: لا يكون أكثر من خمسة عشر يومًا؟
قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (169)
قال أحمد بن سعد الزهري: نا أحمد بن حنبل نا يحيى بن آدم عن مفضل وابن المبارك عن سفيان عن بن جريج عن عطاء: قال أكثر الحيض خمس عشرة.
قال أبو إبراهيم الزهري: ثنا النفيلي قال قرأت على معقل بن عبيد اللَّه عن عطاء بن أبي رباح قال: أدنى وقت الحيض يوم 1.
وقال أبو إبراهيم: إلى هذين الحديثين كان يذهب أحمد بن حنبل، وكان يحتج بهما.
"سنن الدارقطني" 1/ 208
نقل حنبل والأثرم والمروذي: أقله يوم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 103
قال الحسن بن ثواب: قال أحمد: غاية الحيض ستة أيام إلى سبعة.
قيل له: فإن امرأة من آل أنس كانت تحيض خمسة عشر؟
قال: قد كان ذلك، وأدنى الحيض يوم وأقصاه عندنا ستة أيام إلى سبعة.
ثم ذكر حديث "تحيضي في علم اللَّه ستًا أو سبعيًا".
"فتح الباري - لابن رجب" 2/ 152
262 -
المبتدأ بها الدم
قال إسحاق بن منصور: قال: وأمَّا المبتدأة بالدم إذا كان مثلها تحيض فرأت الدم فليس فيها سنة، وليس فيها إلَّا الاحتياط.
فيقال لها: انظري أقل ما تجلسه النساءُ فاقعدي، ثم صُومي وصلي سائر ذلك، فإنْ كانَ عرق لم تكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت، فهو حيض، إلا أنها تقضي الصومَ قبلَ أنْ يعاودَهَا الدم لوقتها، فإذا عاودها فهو حيف، وكل شيءٍ يشتبه عليكِ فأحتاط لها بأنْ تصلِّيَ وتصوم وتعود للصوم ولا يطؤها زوجها حَتَّى يستبين لها وكل دمٍ تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض؛ لقول عائشة -رضي اللَّه عنها-: حتى ترى القصة البيضاء 1. وكل ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دمٍ فهو استحاضة إذا كان ذلك بعد أيام قد كانت تجلسها.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (743)
قال إسحاق ابن منصور: قال إسحاق: وأمَّا التي ترى الدم أوَّلَ الحيضَ فيستمر بها الدم؛ فإنها تقعد وَقْتَ أمها وخالتها وعمتها فإذا جاوزت ذلك الوقتَ اغتسلَتْ وصلت، وإن كانت لا تعرفُ وقتَ الأمِّ أو الخالة أو العمة؛ فإنها تجلسُ سبعةَ أيَّامٍ كما أمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حمنة وتصلِّي ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها 2. "مسائل الكوسج" (759)
قال صالح: وقال في المبتدأة بالدم: ليس فيها سنة، يقول بعض الناس: تجلس أقل ما تجلسه النساء، وهو يوم إذا كان مثلها تحيض، وتصلي فيما سوى ذلك وتصوم، فإن عاودها الدم ثانية وثالثة، فاستقام لها على أيام تعرفها فهو حيض، وينظر فيما صامت، فإن كانت صامت في رمضان في الأيام التي رأت فيها الدم سوى اليوم الذي تركت فيه الصلاة أعادت الصوم، لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض.
ومن الناس من يقول: إذا استمر بها الدم؛ جلست أكثر ما تجلسه النساء، وهي خمس عشرة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا النفيلي، قال: قرأت على معقل ابن عبيد اللَّه، عن عطاء قال: أدنى وقت الحيض يوم.
قال أبي: وكذا كان الشافعي يقول: يوم 1.
"مسائل صالح" (527)
قال صالح: وقال: المرأة إذا بدئت بالدم تجلس ستة أو سبعة.
قلت: على حديث حمنة؟
قال: لا، ولكن النساء أكثر حيضهن على هذا، أو تجلس يومًا.
قلت: فإن استمر بها الدم شهرين أو ثلاثة؟
قال: على إقبال الدم وإدباره.
"مسائل صالح" (1001)
قال صالح: وقال: أول ما يبدأ الدم بالمرأة تقعد ستة أيام أو سبعة أيام، وهو أكثر ما تجلس النساء على حديث حمنة، ومن قال: تجلس
يومًا، فهذا احتياط إلا أنها إذا حاضت ثلاث حيض، فحاضت ستًا أو سبعًا فهو حيض مستقيم، ثم تعيد الصوم إن كانت صامته في تلك الأيام؛ لأنه لم يجزئها أن تصوم وهي حائض، لأنه قد استقام بها حيضها.
"مسائل صالح" (1250)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: البكر إذا استحيضت؟
قال: عندنا فيه قولان: قول أن تقعد أدنى الحيض، ثم تغتسل وتصوم وتصلي أو تقعد أكثر حيض النساء ستًا أو سبعًا، فإذا عرفت أيامها واستقامت عليه قضت ما كانت صامت في هذِه الأيام دون أيام حيضها.
"مسائل أبي داود" (155)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فحديث حمنة بنت جحش لا يكون للبكر حجة؟
قال: لا، وحمنة امرأة عجوز كبيرة وهي تقول: إني استحاض حيضة كثيرة، أثجه ثجًا.
سمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذِه المسألة قيل له فيمن تستحاض أول مرة؟
فقال: قالوا، ثم اقتص المسألة بمعناه.
قال السائل: فما تختارُ أنت؟
قال: قالوا هذا وهذا.
قال: فبأيها أخذت فهو جائز؟
قال: نعم، ومن قال: يوم، فهو احتياط.
وسمعته مرة سئل عنها أيضًا فأجاب نحو قوله.
"مسائل أبي داود" (156)
قال ابن هانئ: وسألته عن المرأة الحائض ترى الدم ولم تكن تعرف أيامها؟
قال: فإنها تقعد يومًا وليلة -وهو أقل ما تقعد النساء- ثم تصلي، فإن استمرّ بها الدم، مثل حديث حمنة قالت: إني استحاض فلا أطهر، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان ست أو سبع فتوضئي وصلي".
وحديث فاطمة، فإنها قالت: إني أرى دم كذا وكذا، فقال لها: "إذا رأيت إقبال الدم وإدباره فدعي الصلاة" 1. فهده تدع الصلاة حتى تمضي أيامها التي تعرفها، ثم تتوضأ وتصلي، وهو أقل ما جاء فيه.
"مسائل ابن هانئ" (147)
قال عبد اللَّه: عرضت هذِه المسألة على أبي، قرأتها عليه.
قال: نعم كذا هي، امرأة أول ما ترى الدم، ليس فيها سنة.
"مسائل عبد اللَّه" (168)
قال عبد اللَّه: قال أبي: قد يقول بعض الناس: تحبس أقل ما تحبسه النساء، وهو إذا كان مثلها تحيض وتصلي فيما سوى ذلك وتصوم، فإن عاودها الدم ثانية وثالثة فاستقام بها على أيام تعرفها، فهو حيض وتنتظر فيما كانت صامت، فإن كانت صامت في رمضان في أيام رأت فيها الدم، سواء اليوم الذي تركت فيه الصلاة، أعادت الصلاة؛ لأنه لا يجزيها أن تصوم وهي حائض.
ومن الناس من يقول: إذا استمر بها الدم حبست أكثر الحيض ما تجلسه النساء، وهو خمسة عشر.
"مسائل عبد اللَّه" (168)
نقل الميموني وغيره: أنها تجلس يومًا وليلة.
وقال: أعجب من قول مالك أنها تجلس أكثر الحيض، لأن هذا هو اليقين، وما زاد عليه مشكوك فيه فجعل في حكم الطهر كسائر المستحاضات.
ونقل حنبل: أنها ترد إلى عادة أقربائها فحسب، لأن ذلك أقرب إلى عادتها.
ونقل علي بن سعيد ويوسف بن موسى: تجلس أكثر الحيض؛ لأنه زمان يصح فيه وجود الحيض فجاز أن تجلسه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 101، 102
قال حرب: قلت: امرأة أول ما حاضت استمر بها الدَّم، كم يومًا تجلس؟
قال: إن كان مثلها من النساء من يحيض، فإن شاءت جلست ستًا أو سبعًا، حتى يتبين لها حيض ووقت، وإن أرادت الاحتياط، جلست يومًا واحدًا، أول مرة حتى تتبين وقتها.
وقال في موضع آخر: قالوا هذا، وقالوا هذا، فأيها أخذت فهو جائز.
وروى الخلال، بإسناده، عن عطاء، في البكر تستحاض، ولا تعلم لها قرءًا، قال: لتنظر قرء أمها أو أختها أو عمتها أو خالتها، فلتترك الصَّلاة عدَّة تلك الأيام، وتغتسل وتصلى.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: هذا حسن.
واستحسنه جدًّا.
"المغني" 1/ 409
263 -
المرأة يضطرب عليها الدم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أملى عَلَيَّ الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه- قال: قالت فاطمة بنت أبي حبيش وجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إني استحاض فلا أطهر.
أفأدع الصلاة؟ قال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا" 1.
فلم تخبره بِطُهْرٍ، ولا أيامٍ سمته، فأمرها أن إذا أقبلت حيضتها أن تدع الصلاة، وإذا أدبرَتْ غسلت عنها الدم وصلت، وإقبالُ الدمِ أنْ يكونَ ثقيلًا بغير ما يُدبر به، إقباله أسود، وإدباره أنْ يتغيرَ مِنَ السَّوادِ إلى الصفرةِ.
فهي في الإقبالِ حائضٌ، وفي الإدبار مستحاضة، فإذا كانت في مثل معنى فاطمة كان لها الجواب كما أجاب النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاطمة، وهذِه إذا كان دمها ينفصل.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (741)
قال صالح: سألت أبي عن امرأة يكون طهرها ثلاثة أشهر وأقل من ذلك، وشهرين وأقل من ذلك، ثم رأت الدم في عشر.
كيف تصنع؟
قال أبي: إذا كانت لها أيام معلومة، فإنها تقعد تلك الأيام، فإن زاد على أيامها، لم تلتفت إلى الزيادة.
وإن كان حيضها تقدم مرة وتأخر أخرى، فإنها تقعد أيامها التي كانت تقعد.
فإن زاد حيضها على أيامها التي كانت تعرف، وعاودها، فإنها لا تلتفت إلى الزيادة حتى ترى مرة ومرتين وثلاثًا، وهذا حينئذ حيض متنقل، فإن كانت صامت في تلك الأيام التي زاد على حيضها وأيامها: قضته.
"مسائل الكوسج" (146)
قال صالح: قلت: امرأة رأت الدم في غير أيامها أقل من يوم ثم انقطع؟ وكيف إذا رأته يومًا تامًّا؟ فإن رأته أقل من يوم ثم انقطع عنها، ثم رأته في اليوم الثاني أقل من يوم، ثم انقطع عنها، ثم رأته في اليوم الثالث كذلك، ثم انقطع عنها، ما يجب عليها؟ وهل يكون الحيض مع الحمل؟
قال: كل دم كانت تراه في أيام تعرفها من أيامها التي كانت تحيضها فهي حيض، إذا كان ذلك ابتداء دم رأته في أيامها، فإن انقطع عنها حتى ترى البياض خالصًا ثم عاودها فالحيضة عندنا فيها، لها أن تصلي، ولا يغشاها زوجها، حتى تمضي الأيام التي كانت تعرفها من أيامها التي كانت تحيضها، فإذا جاوزت أيامها التي كانت تعرفها من حيضها، فلا تعيد بشيء من الدم تراه، وتعده استحاضة، وتصلي في تلك الأيام.
"مسائل صالح" (649)
قال صالح: سألته عن امرأة رأت الدم في غير أيامها؟ فقال: تصوم وتصلي حتى تبلغ أيامها التي كانت تقعد فيها، فإذا بلغت أيامها لم تصم ولم تصل.
"مسائل صالح" (774)
قال صالح: قلت: الحائض إذا تغير حيضها، فكانت تحيض خمسًا أو نحو هذا، ثم زاد حيضها؟
قال: تصلي ما زاد، حتى تعلم أنه حيض متنقل، وإنما يعرف ذلك إذا عاودها ثلاث مرار، فإذا علمت أنه حيض متنقل، فإن كانت صامت في تلك الأيام صومًا أعادته؛ لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض.
وإذا كانَت لا تدري ما الذي رفع حيضها؛ فعلى ما روي عن عمر: أنها
تربص سنة: تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر مكان ثلاث حيض 1. وإذا كانت تدري ما الذي رفع حيضها، أو كانت مريضة فارتفع حيضها، أو كانت ترضع فارتفع حيضها، فعدة هذِه بالحيض وإن تطاول بها.
وإن كانت تحيض في كل سنة حيضة، فإذا استمر بها جلست ما زاد.
قلت: وإن كانت تحيض عشرًا فطهرت في خمس؟
قال: تصلي وتصوم، فإن رأت الدم قبل العشر أمسكت عن الصلاة، ولا تعيد الصوم الذي صامت قبل العشر، لأنها كانت طاهرًا، فإذا جاز العشر واستمر بها الدم صلت وصامت؛ حتى تعرف أنه قد انتقل حيضها.
"مسائل صالح" (1122)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المرأة ترى في الشهرين والثلاثة الدم في أربعة عشر يومًا، وترى في سائر دهرها في أكثر من عشرين؟
قال: هذِه حائض تختلف عليها حيضتها، ولو كانت تحيض في كل نيف وعشرين ثم حاضت مرة بخمس عشرة لم تعبأ به حتى ترى ذلك مرتين وثلاثًا، فيكون حينئذ حيض متنقل.
قال أبو داود: قلت لأحمد: امرأةٌ كانت ترى الدم في كل شهر فرأت في خمسة عشر يومًا؟
قال: لا تعبأ به إلا أن ترى ذلك ثلاث مرارٍ، فيكودن حينئذ حيض منتقل.
"مسائل أبي داود" (163)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة تختلف عليها حيضتها، تحيض مرة يومين، ومرة ثلاثًا ومرة أربعًا عرفت ذلك من نفسها؟
قال: حيضها ما رأت الدم حتى يكون لها أيام معلومة.
"مسائل أبي داود" (164)
قال ابن هانئ: وسئل عن التي تثقل عليها حيضتها، حتى تقف على أمر؟ قال: حتى يستمر بها ثلاث مرار ثم تقف على أمر.
"مسائل ابن هانئ" (163)
قال ابن هانئ: قيل له: حديث حَمْنة عندك قويّ؟
قال: ليس هو عندي بذلك، حديث فاطمة أقوى عندي وأصح إسنادًا منه.
"مسائل ابن هانئ" (164)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وإذا كانت المرأة تجلس عشرة أيام، ثم زاد حيضها ثلاثة أيام أخر؟ فقال: لا تلتفت إلى ذلك، تصوم وتصلي حتى تعلم أنه حيض منتقل، وإنما تعلم ذلك بأن يعاودها الدم في تلك الأيام مرة وثنتين وثلاثًا، فإذا عاودها فقد انتقل حيضها إلى هذا، فتعيد كل صوم صامته في تلك الأيام، لأنها كانت حائضة، ولا يجزئها أن تصوم وهي حائض، والحائض لا تقضي الصلاة، وتقضي الصيام على حديث عائشة: كنا نحيض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلا نؤمر بقضاء 1. "مسائل عبد اللَّه" (166)
قال عبد اللَّه: قال: سمعت أبي يقول: كل دم تراه المرأة في أيام حيضها الذي كانت تعرفه من حيضها فإنها تصوم وتصلي ثم تعيد الصوم إن كانت صامته، لأنه لا يجزئها إن كان حيض، وإن لم يكن حيض فقد أعادت الصوم.
"مسائل عبد اللَّه" (167)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة كانت لها أيام من الشهر معروفة، ثم إنها بعد ذلك رأت الدم فاستمرّ بها، وطبق عليها فلم ينقطع، ونسيت أيامها كم كانت، وفي أي وقت من الشهر كانت، في أوله أو في آخره، أو في وسطه وحضر شهر رمضان أتصوم؟ كيف تصوم؟ وكيف تصلي؟ وهل يجب عليها الغسل أم الوضوء؟ وبأي الحيض تعيده بأقله أو بأكثره؟ وفي أي وقت من الشهر تدع الصلاة؟
فقال: إن كانت تعرف إقبال الدم وإدباره، وإقباله: أن يقبل أسود، ثم يدبر إلى الصفرة والتغير.
وإقباله: هو الحيض.
وإدباره: الاستحاضة، فلا تصوم في إقبال حيضها ولا تصلي، فإذا أدبرت صامت وصلت، وإن كانت لا تعرف إقبال الدم ولا إدباره -وهو يثج فغلبها- فلتدع الصلاة، وذلك على حديث حمنة بنت جحش: ستة أيام من الشهر لا تصليها، وذلك أن أكثر حيض النساء يدور على ست أو سبع، وتغتسل غسلًا وتتوضأ لكل صلاة، إذا هي صلت، وإما تترك الصلاة: يومًا التي ليس لها أيام ولم تحض، فإذا رأت الدم ومثلها تحيض، أمسكت عن الصلاة يومها إذا هي رأت الدم، ثم تصلي فيما سوى ذلك حتى يأتي الشهر الثاني، فإذا استمر بها الحيض عرفت أنه حيض، ثم قضت صومها إن كانت صامته في الأيام التي صامته؛ لأنها لا بأس أن
تصوم وهي حائض، وإنما ذلك احتياطًا تصوم وتصلي ذلك اليوم الذي تتركه، فإذا استقام حيضها، أعادت الصوم إن كانت صامته في تلك الأيام، التي استقام لها حيضها.
"مسائل عبد اللَّه" (175)
نقل حنبل عن أحمد في امرأة لها أيام معلومة، فتقدمت الحيضة قبل أيامها: لم تلتفت إليها، تصوم وتصلى، فإن عاودها في الثانية، مثل ذلك، فإنه دم حيض منتقل.
ونقل الفضل بن زياد: لا تنتقل إليه إلا في الثالثة، فلتمسك عن الصلاة والصوم.
وفي لفظ له قال: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة أيام أقرائها معلومة، فربما زاد في الأشهر الكثيرة على أيام أقرائها، أتمسك عن الصلاة أو تصلي؟
قال: بل تصلِّي، ولا تلتفت إلى ما زاد على أقرائها، إلا أن يكون دم حيض متنقلًا أو نحو هذا.
قلت: أفتصلِّي إلى أن يصيبها ثلاث مرات، ثم تدع الصلاة بعد ثلاث؟
قال: نعم، بعد ثلاث.
"المغني" 1/ 432، 433.
264 -
الصفرة والكدوة في أيام الحيض
قال إسحاق بن منصور: قيل له -يعني: سفيان- ترى الصُّفرة حيض؟ قال: نعم.
فإذا كانت الصُّفرة في غير أيام حيضها تدع الصَّلاةَ؟ قال: لا، ولا تصلِّي 1.
قال الإمام أحمد: إذا كانت الصُّفرة أو الكُدْرة في أيامها فتَدَعُ الصلاة، فإذا كانت في غير أيامها فلا تلتفت.
قال إسحاق: سواء.
"مسائل الكوسج" (749)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وإذا رأتِ الكدرةَ أو الصفرة في أيامِ حيضها المعروف وانقطعَ ذلك في آخرِ الوقتِ فذلك حيضٌ كله.
"مسائل الكوسج" (763)
قال صالح: وقال: المرأة ترى الصفرة أيام حيضها تجلس كما كانت تجلس في أيامها، وأما الصفرة إذا هي طهرت، لا تلتفت إليها إذا رأت القصة البيضاء، ولكن كل شيء تراه في أيامها من صفرة وغير ذلك فهو حيض.
"مسائل صالح" (1124)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الصفرة والكدرة في أيام الحيض هو حيض حتى ترى القصة البيضاء، كما قالت عائشة -رضي اللَّه عنها- 2. "مسائل أبي داود" (167)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض؟
قال: أنا لا أرى الدم العبيط في غير أيام الحيض حيضًا.
"مسائل أبي داود" (173)
قال ابن هانئ: وسألته عن الدم العبيط، ما هو؟
قال: الذي لا يخالطه شيء.
"مسائل ابن هانئ" (171)
265 -
الأقراء ومعناه
قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: إلى أي شيء تذهبُ في الأقراء؛ هي الأطهارُ؟
فقال: كنتُ أذهب إليه، إلا أني أتهيبُ الآن من أجل أن فيه عن عليِّ وعبد اللَّه بن مسعود.
قلت لأحمد: حديثُ عائشة -رحمها اللَّه- فيه حجةٌ: "تدع الصلاة أيام أقرائها"؟
قال: عائشة ترى الأقراء الأطهار؛ هذا كلام مختلطٌ، ولكن قول ابن عمر: ثم يطلقها طاهرًا من غير جماع، قال: فتلك العدةُ التي أمر اللَّه أن تطلق لها النساءُ.
قال: فهذِه حجةٌ لمن قال: إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه.
"مسائل أبي داود" (1217)
قال ابن هانئ: وسئل عن الأقراء؟ فقال: أما عائشة -رضي اللَّه عنها- فقالت: الأقراء: الحيض 1، والأكابر من
أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقولون: الطهر 1.
قيل له: تذهب إلى أنها إذا رأت الدم، إلى قول عمر، وعلي، وأبي موسى؟
فكأنه ذهب إلى قول عمر، وعلي، وأبي موسى، ولم يصرّحه لنا، وذهب إليه.
"مسائل ابن هانئ" (155)
قال ابن هانئ: سألته عن الأقراء؟
قال: هي الستة، أو السبعة أيام التي تجلس فيها في الحيض.
"مسائل ابن هانئ" (160)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأقراء: الأطهار أم الحيض؟
فقال: فيه اختلاف عن أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (1379)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا برد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: إنكم لا تدرون ما القرء، إنما القرء ما بين الحيضتين إذا دخلت في الحيضة الثالثة، أول قطرة تنزل من الحيضة الثالثة فقد حلت وانقضت عدتها.
"مسائل عبد اللَّه" (1380)
قال الأثرم: قال أحمد: أنه قال: الأكابر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولون: الأقراء: الحيض.
"الاستذكار" 18/ 33، "تفسير ابن كثير" 2/ 337
قال الأثرم: قال الإمام أحمد: رأيت الأحاديث عمن قال: القروء الحيض، تختلف عمن قال: إنه أحق بها حتى تدخل في الحيضة الثالثة: أحاديث صحاح قوية.
"زاد المعاد" 5/ 601
ونقل ابن القاسم عنه في المطلقة تطهر من الحيضة الثالثة قد كنت أقول بقول زيد بن ثابت وعائشة وابن عمر فهبته.
وقال في رواية عبد اللَّه (1) النيسابوري: قد كنت أقول به، إلا أني أذهب اليوم إلى أن الأقراء الحيض.
"الروايتين والوجهين" 2/ 208 - 209.
266 -
مدة الطهر بين الحيضتين
قال إسحاق بن منصور: سمعتُ سفيان يقول: أهلُ المدينةِ يقولون: ما بين الحيضتينِ خمسة عشر.
قُلْتُ: يأخذ به؟ قال: نعم.
قال أحمد: ليس ذا بشيء، بين الحيضتين على ما يكون.
قال إسحاق: ليس في الطهرِ وقت، وتوقيت هؤلاء الخمسة عشر باطل.
"مسائل الكوسج" (752)
قال أبو داود: قلت لأحمد: تجعل بين الطهرين لها كم؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (157)1
267 -
الطهر في أثناء الحيض وعلامته
قال صالح: قال أبي: قال الشافعي: القصة البيضاء هو شيء يتبع الحيض أبيض، فإذا رأت ذاك فقد طهرت.
"مسائل صالح" (1130)
روى عنه حنبل: القصة البيضاء هو الطهر.
"فتح الباري" لابن رجب
268 -
ما يندب للمرأة إذا خرجت من الحيض
روى عنه حنبل: يستحب للمرأة إذا هي خرجت من حيضها أن تُمسِّك مع القطنة من المسك ليقطع عنها رائحة الدم وزفرته تتبع به مجاري الدم.
وقال في موضع آخر: يستحب للمرأة إذا طهرت من الحيض أن تمس طيبًا وتُمسكه مع القطنة ليقطع عنها رائحة الدم وزفورته؛ لأن دم الحيض دم له رائحة.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 97، 98
269 -
وطء المرأة قبل غسلها من حيضها
قال إسحاق بن منصور: قلت: المرأة إذا رأت الطهر، هل يصيبها زوجها قبل أن تغتسل؟
قال: لا، حتى تغتسل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (739)
قال صالح: قلت: المرأة تحيض، أيغشاها زوجها قبل أن تغتسل؟
قال: لا، حتى تغتسل بالماء، قال اللَّه: ﴿حَتَّى يَطْهُرنَ فَإِذَا تَطَهَّرنَ﴾ [البقرة: 222] فإذا تطهرن بالماء.
"مسائل صالح" (1146)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن وطء المرأة إذا طهرت من حيضها؟
قال: لا، حتى تغتسل.
"مسائل أبي داود" (176)
قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة إذا طعنت في الحيضة الثالثة؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يغشاها ما لم تغتسل من حيضها ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (156)
فصل في أحكام الجنب والحائض
270 -
قراءة القرآن للجنب والحائض
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يقرأُ الجنبُ مِنَ القرآنِ؟
قال: طرفَ، الآيةِ والشيءَ كذلك، والتسبيح، فأما أنْ يتعمدَ الآيةَ والسورةَ فما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (69)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الحائض والجنب سواء؟
قال: الجنب أهون في بعض الأحوال.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن حكمهما في القراءة واحد.
"مسائل الكوسج" (381)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الحائض لا تقرأ شيئًا من القرآن؟
قال: لا وتسبح وتذكر اللَّه.
وقال: الحائض أشد من الجنب ورخص في الكلمة يقرؤها.
"مسائل أبي داود" (178)
قال ابن هانئ: سألته عن الجنب يقرأ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)؟
قال: لا يتمها، هي آية من كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
"مسائل ابن هانئ" (124)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجنب، يقرأ آية من القرآن؟