783 -
صفة الواجب في السوائم، وما يجزئ فيها، وما لا يجزئ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: كيف تُؤخذُ الصدقةُ مِن الغنمِ؟
قال: يجعلها ثلاثة أثلاث ثم يأخذ من الأوسط.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (571)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قيل له -يعني: سفيان: أربعون جملًا مسنة؟ قال: خذ المسنة.
قال أحمد: جيد، إلا أن لا يجد الثني؛ لأنه لا يؤخذ فيها.
قال إسحاق: يؤخذ من أربعينَ جملًا جملٌ يجد فيها مسنًا أو ثنيًا؛ لو كانت كبارًا كانت مراضًا أو مهازيل أخذ زكاتها منها
"مسائل الكوسج" (628)
قال في رواية الميموني: لا يأخذ كرائم أموالهم، ولكن يأخذ الوسط.
وقال في رواية الأثرم: إذا كان أربعون جملًا يؤخذ منها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 226
نقل حنبل عنه فيمن له أربعون حملًا: ليس عليه فيها صدقة.
ونقل حرب في رجل عنده خمس بنات مخاض ليس فيها كبيرة وهي صغار: ففيه اختلاف.
"الروايتين والوجهين" 1/ 231، "الانتصار" 3/ 192
نقل حنبل عنه: إن أخرج أجود ما يقدر عليه فذلك فضل له.
وعنه أيضًا: لا تؤخذ عوراء ولا عرجاء، ولا ناقض الخلق.
"الفروع" 2/ 371
ونقل أحمد بن سعيد عنه: لا يأخذ إلا ما يجوز في الضحايا.
ونقل حنبل عنه في ضأن ومعز: يخير الساعي لاتحاد الواجب.
"الفروع" 2/ 375، "المبدع" 2/ 321، 322
نقل حرب عنه: لا زكاة في بنات مخاض حتى تكون فيها كبيرة.
"الإنصاف" 6/ 359
784 -
إِذا أتى الساعي فلم يجد السن الواجبة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول علي -رضي اللَّه عنه-: إذا أخذ سنا دون سن أو سنا فوق سن 1؟
قال: عَلَى ما في كتاب عمرو بن حزم لم نحفظه.
قال إسحاق: عَلَى ما في كتاب ثمامة 2 إذا ارتفع السِّنُّ أو انخفض.
"مسائل الكوسج" (583)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال سفيان: إذا أخذت سنين أو أكثر من ذَلِكَ كان ما بين القيمتين.
قال الإمام أحمد: يقول: إذا أخذ حِقَّة مكان ابنة مَخاض أو ابن مَخاض يرد ما بين القيمتين كما قال.
قال إسحاق: كل ما كان على ما وصف بين السنين يرد ما بين القيمتين على ما روى ثمامةُ بنُ أنسٍ.
"مسائل الكوسج" (586)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال مكحولُ في المصدقِ يأتي المالَ
فلا يجد فيها السِّن التي عليه.
قال: أرى أنْ يأخذَ قيمتَها.
قال أحمد: هذا خلافُ ما رُوِيَ عَنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (1).
قال إسحاق: لا يأخذ إلَّا منها من أوساطِها ولو كنَّ كلها هرمة أو ذات عوارٍ؛ لأنَّ زكاتَها منها كالدراهم التي لا ينقُّوا عليه الجياد في الزكاةِ.
"مسائل الكوسج" (599)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن المصدق يأخذ سنًا دون سن، وسنًا فوق سن، ماذا يَردُّ؟ قال: السنة في ذَلِكَ أن يَرد شاتينِ أو عشرينَ درهمًا إذا انخفض في السن أو ارتفع، سُنَّة مسْنُونةٌ لا يختلف فيها عالم، فأحدث هؤلاء أنه يرد القيمة.
"مسائل الكوسج" (3446)
ونقل إبراهيم بن الحارث عنه: إذا وجب على صاحب الغنم سن فلم يكن عنده، يعطيه ما عنده وزيادة ولا يشتري له على حديث عليّ عليه السلام (2). "المستوعب" 3/ 232
785 -
حولان الحول، وحكم المال المستفاد خلاله
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من اسْتَقَال ماشيةً من إبلٍ أو بقرٍ أو غنمٍ، متى يَجب فيها الزكاةُ؟ قال: حينَ يحولُ عليها الحولُ.12
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (549)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: والغنمُ بمنزلةِ الورقِ، وليس عليها صدقة حتَّى يحولَ عليها الحولُ.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (578)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ ورثَ من أبيه غنمًا أو إبلًا أو بقرًا يستقبل بها حولًا، فإنْ كانت عند الأَبِ للتجارة، وهو يُريدُ أن يتخذَهَا سائمة يستقبل بها حولًا.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (580)
786 -
إذا باع ماشية قبل الحول بمثلها
قال أحمد بن سعيد: سألت أحمد، عن الرجل يكون عنده غنم سائمة، فيبيعها بضعفها من الغنم، أعليه أن يُزكيها كلها، أم يعطى زكاة الأصل؟ قال: بل يُزكيها كلها، على حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي؛ لأن نماءها معها 1.
قلت: فإن كانت للتجارة؟
قال: يُزكيها كلها على حديث حماس (1)، فأما إن باع النصاب بدون النصاب انقطع الحول، وإن كان عنده مائتان فباعهما بمائةٍ فعليه زكاةُ مائةٍ وحدها.
"المغني" 4/ 135 - 136، "الفروع" 2/ 341، "المعونة" 3/ 175
787 -
البناء على حول السائمة إذا كملت نصابًا بنتاجها أثناء الحول
نقل حنبل، وقد حكى له قول مالك في رجل له غنم لا تجب فيها الصدقة فتوالدت: إن عليه الصدقة إذا بلغت الغنم بأولادها.
قال أحمد: أنا أرى ذلك إذا كان تمامها منها فهي بمنزلة أمهاتها.
وجبت فيها الصدقة؛ لأن الأولاد وإن كان ظهورها في أثناء الحول فهي في حكم الموجودة من أول الحول؛ لأنها كانت موجودة في بطون أمهاتها، فإذا حال حول الأمهات، كان كأنه حال على أربعين من أول الحول فوجب تجب فيها الزكاة.
ونقل الميموني في الرجل يكون له ثلاثون شاة لم يحل عليها الحول، فولدت قبل تمام الفريضة ثم حال الحول: فلا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول فيكون فيها وفي أولادها الزكاة تشبيها بالدراهم، لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وقد أومأ إليه أحمد في رواية الأثرم أيضًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 230.1
فصل: حكم الخلطة (المال المشتركـ)
788 -
تأثير الخلطة في الزكاة
نقل حنبل: تُضم كالمواشي -الذهب والفضة؟
فقال: إذا كانا رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق، فعليهما الزكاة بالحصص.
"الفروع" 2/ 398، "الإنصاف" 6/ 487، "معونة أولي النهى" 3/ 214.
789 -
ما يشترط للخلطة
قال صالح: قال أبي: لو أن لأربعين رجلًا أربعين شاة في موضع مجتمع كان عليهم فيها شاة إذا كانوا خلطاء، والخليط: أن يكون مشرعها واحدًا، ومراعها واحدًا.
"مسائل صالح" (1360)
790 -
ما يأخذه الساعي في الخلطة، وتراجع الخليطين في صدقة المواشي
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما كان من خليطين يتراجعان بالسوية؟
قال: إذا كان أربعونَ شاةً، لرجل عشرة وللآخر ثلاثون، إنْ أخذ مَنَ الثلاثينَ رجعَ على صاحبِ العشرةِ بربعِ شاة.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق الكوسج: لقد فَسَّر وأَجمَل.
"مسائل الكوسج" (629)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له تسع وثلاثون شاة، ولرجل آخر شاة، فصارت أربعين فجاء المصدق فأخذ؟
قال: إذا كان راعيهما واحدًا، ومبيتهما واحدًا، ومُراحهما واحدًا تعطى شاة.
"مسائل عبد اللَّه" (657)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له شاة ليس له غيرها، وعلم المصدق بذلك، يجوز للمصدق أن يأخذها؟
قال: لا يعطى إلا من كل أربعين شاة.
"مسائل عبد اللَّه" (658).
وقال الهيثم بن خارجة قلت لأبي عبد اللَّه: أنا رأيت مسكينًا كان له في غنم شاتان فجاء المصدق فأخذ إحداهما.
فقال أبو عبد اللَّه: فما تصنع؟ ! هذا عمل صاحبك الأوزاعي.
"الطبقات" 2/ 506، "المغني" 4/ 60
791 -
لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع
قال في رواية الميموني وحنبل في من له مائة شاة في بلدان متفرقة: لا يأخذ المصدق منها شيئًا؛ لأنه لا يجمع بين متفرق، وصاحبها إذا ضبط ذلك وعرفه أخرج هو بنفسه، يضعها في الفقراء.
"المغني" 4/ 64، "الفروع" 2/ 395
ونقل الأثرم وغيره في من له أربعون شاة في بلد وأربعون في بلد آخر، وبينهما مسافة القصر؛ لزمه شاتان، وإن كان في كل بلد عشرون فلا زكاة.
"الفروع" 2/ 395
792 -
قسمة ما يخرج من البهائم الخلطة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قومٌ جماعة لكلِّ واحدٍ منهم عشرةُ أعنز جعلوها قطيعةً واحدة، ثم قسموا ما يخرجُ منها؟
قال: كلما اتفقَتْ كلمتُهم على الانتفاعِ بما يخرجُ من ألبانها وسمنِهَا على أمرٍ معلوم بينهم جَازَ ذَلِكَ، ولا ينظر إنْ كان فيه مَا لا ينتفع به، ولصاحبه ما ينتفع به بعد إذ خلطوا ما يخرج من جميعها، ثم جزءوه بينهم أجزاء كل على قدر ما يطمع أن يصيبه من أعنزِه على الانفراد؛ لأنَّ هذا الصلح اصطلحوا عليه.
"مسائل الكوسج" (3356)
فصل: زكاة الخارج من الحيوان
793 -
زكاة العسل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: العسلُ والعنبر فيهما زكاة؟
قال: أمَّا العسلُ ففيه العشر، والعنبر قد قال فيه ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- 1.
قال إسحاق: في العسل العشر والعنبر كذلك أيضا يُؤخذ منه الخمس.
"مسائل الكوسج" (644).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن العسل فيه العشر؟
قال: نعم.
قيل: من كم يخرج؟
قال: من عشر قربٍ: قربة.
"مسائل أبو داود" (555).
قال أبو داود: سمعت أحمد مرة أخرى ذكره، فقال: قال الزهري في عشرة أفراقٍ: فرقٌ، 2 والفرقُ: ستة عشر رطلًا.
"مسائل أبو داود" (556).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن العسل هل تجب فيه الزكاة؟
قال: في العسل العشر.
"مسائل عبد اللَّه" (620).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة قال: قلت يا رسول اللَّه إني لي نحلًا.
قال: "أد العشر" فقلت: يا رسول اللَّه: احمها لي.
قال: فحماها لي (1).
"مسائل عبد اللَّه" (621)
قال الأثرم: سُئل أبو عبد اللَّه أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة؟
قال: نعم، أذهب إلى أنّ في العسل زكاة العشر، قد أخذ عمر منهم الزكاة (2).
قلت: ذلك على أنهم تطوعوا به.
قال: لا، بل أخذه منهم.
"المغني" 4/ 183، "معونة أولي النهى" 3/ 243
794 -
هل في المسك زكاة؟
قال الميموني: قال أحمد: كان الحسن يقول: في المسك إذا أصابه صاحبه الزكاة 3. "المبدع" 2/ 360، "الإنصاف" 6/ 58712
زكاة الخارج من الأرض
النوع الأول:
زكاة الحبوب والثمار
795 -
ما تجب فيه الزكاة من الزروع، ومقدار نصابها، والمقدار الواجب فيه
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما سقت السماء والأنهار والعيون العُشر، وما سقي بالرشاء فنصف العشر؟
قال: نعم.
قال إسحاق: شديدًا.
"مسائل الكوسج" (575)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لابن عيينة: إنَّ سفيانَ كان يقولُ: كلُّ شيءٍ أخرجَتِ الأرضُ مما يكالُ إذا بلغ خمسة أوسق وله بقاء إذا يَبس الزكاة.
قال: لن ترى بعينيكَ مثل سفيانَ حتَّى تموتَ.
قال أحمد: هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال في الأَوساق.
"مسائل الكوسج" (587)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الزيتون العشرُ؟
قال: نعم، العشر.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3521)
قال صالح: وسألته عن الحبوب ما زكاتها؟
فقال: أما ما كان من الخضر التي لا تبقي ولا تدخر، ولا يقع فيها القفيز فلا زكاة إلا في أثمانها.
وأما ما كان يدخر أو يقع فيه القفيز حتى يكون معناه معنى البر والتمر والزبيب والشعير؛ ففيه العشر، إذا كان يسقى بماء تأتي به السماء، وما كان بالكلفة فنصف العشر، إذا كان الرجل يملك رقبة الأرض.
"مسائل صالح" (173)
قال صالح: قلت: ما تقول فيما أخرجت الأرض من البقول، والزعفران، والرياحين، والطرفاء، والقصب الفارسي، والحشيش، فيه العشر أو الزكاة إذا بيع وقيمته مائتا درهم درهم، وحال عليها الحول؟
قال: كل شيء من الخضر والقثاء والخيار والبطيخ فليس فيه زكاة إلا في ثمنه إذا حال عليه الحول، وكل ما كان مثل العدس والحمص واللوبيا والأرز والذرة وما يدخر من الفواكه حتى يقع فيه الكيل، ويكون مفارقًا للخضر، وكل ما كان يضرب فيه القفيز؛ ففيما سقي منه بالدوالي نصف العشر، وما كان سيحًا، أو سقيًا بالأنهار، أو سقته السماء؛ ففيه العشر.
"مسائل صالح" (314)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الحبوب فيها العشر؟
قال: كل شيء يدخر حتى يصير أن يكال.
قلت: مثل العدس وغيره؟
قال: نعم.
ثم قال أحمد: قوم قالوا ليس في الأرز -يعني الصدقة؟ !
قال هذا إنكارًا لقولهم.
قال أحمد: ولعل الأرز أكثر غلات الناس -أي: أن فيه العشر.
"مسائل أبو داود" (554)
قال أبو داود: قلت لأحمد: القطن فيه العشر؟
قال: ليس في القطن شيء.
"مسائل أبو داود" (557)
قال ابن هانئ: قلت: متى تجب على الرجل الزكاة؟
قال: إذا بلغ خمسة أوسقٍ زكّاه، فإذا بلغ خمسة أوسق، كل نوع حبوب خمسة أوسق، حمّص خمسة أوسق، حنطة خمسة أوسق، زكاه إذا بلغ كل نوع خمسة أوسق.
"مسائل ابن هانئ" (616)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الزكاة فيما تجب؟
فقال: تجب الزكاة في: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة والسلت، وكل شيء يقوم مقام هذِه حتى يدخر، ويحوي فيه القفيز، فيقوم مقام هذِه مثل اللوبيا والعدس والتين والسماسم والقطنية والرز، وكل شيء يدخر فيقوم مقام هذِه الأربعة: التمر والحنطة والزبيب والشعير.
وإن كان مما خرج في أرض الخراج فعلى الأرض الخراج، وفي الحب العشر وهو زكاته، وإن كان في أرض حرة يملكها صاحبها فعليه فيها العشر إذا كانت على نطف السماء من الأمطار، وإن كان خروج هذا الحب على كلفة مثل النواضح وما يستقى بالغرف فعليه فيها نصف العشر.
قال أبي: وكذلك أيضًا في الأرض التي يؤدى عنها الخراج فيها العشر ونصف العشر.
"مسائل عبد اللَّه" (622)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا: يحيى بن سعيد عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: الصدقة في كذا وكذا وفي السلت 1. "مسائل عبد اللَّه" (625)
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثني خالد بن خداش قال: نا عبد اللَّه بن وهب، قال: أخبرنا يونس عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرض فيما سقت السماء والأنهار والعيون، وكان عدنًا -وقال خالد مرة يقول: وكان بعلًا- العشر، وفيما سقي بالنواضح نصف العشر 2. "مسائل عبد اللَّه" (626)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقت السَّانية نصف العشر 3. "مسائل عبد اللَّه" (627)
ونقل يعقوب بن بختان عنه في الزيتون هل فيه صدقة؟ قال: ليس فيه صدقة؛ لأنه لا يدخر في العادة فأشبه التين.
ونقل عنه في القطن هل فيه صدقة؟
قال: فيه الزكاة لعموم قوله: فيما سقت السماء العشر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 239
قال في رواية أبي طالب: يعطى من كل شيء يكال ويدخر، مثل الحنطة، والشعير، والذرة، والسلت، والزبيب، والتمر، والعدس، والحمص، والخردل، وأشباهه.
وقال في رواية الأثرم: في الباقلاء والأرز واللوبيا.
وقال في رواية مهنا: في السمسم والشهدانج.
"الأحكام السلطانية" (122)
796 -
مقدار الوسق
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الوسق؟
فقال: الوسق ستون صاعًا.
"مسائل ابن هانئ" (619).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الوسق ستون صاعًا، وفي كل خمسة أوسق صدقة.
حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس فيما دون خمسة أوسق من ثمر ولا حب صدقة" 1.
حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن جابر قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة من القمح (1)، والوسق: ستون صاعًا.
"مسائل عبد اللَّه" (628)
797 -
زكاة ما زاد على النصاب
قال عبد اللَّه: وسألت أبي عن العشر ما زاد على ثلاث مائة صاع، تسع آصع أو عشرة آصع، هل فيها العشر أم لا؟
قال: يزكي بالحساب بالعشر.
"مسائل عبد اللَّه" (624)
798 -
لو ملك اللقَّاط النصاب، هل يجب عليه العشر؟
قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يلتقط الحنطة والشعير، وقد وجب فيه العُشر، والسلطان لا يعرض لِلقَّاطِين في العشر، كيف يصنع؟ أيخرج عُشْره فيفرقه أو لا يجب عليه، وإنما هو قوته أو أكثر قليلًا، وربما كان خمسة أوسق وأكثر؟
قال أبو عبد اللَّه: ليس عليه صدقة.
"مسائل ابن هانئ" (615)1
799 -
صفة الواجب في الزروع والثمار
قال أبو الحارث: قال أحمد: النخل والعنب يخرص على أهله ويؤخذ منهم العشر إذا أتمر.
ونقل الأثرم ما يدل على أن النصاب معتبر في حال رطوبته، فإذا بدا الصلاح في النخل والكرم ومبلغه خمسة أوسق رطبًا وينقص إذا جف وجبت الزكاة، ولفظ كلامه: أنه سئل عن الخارص يخرص مائة وسق، وهذا يؤول إلى أن يكون تسعين وسقًا؟
فقال: كان الشافعي يقول: يخرص على ما يؤول إليه وإنما هو على ظاهر الحديث، ومعناه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خرص عليهم 1 ولم يعتبر الجفاف.
وقيل له أيضًا: إذا خرص عليه مائة وسق رطبًا يعطي عشرة أوسق تمرًا؟
فقال: نعم على ظاهر الحديث.
"الروايتين والوجهين" 1/ 236 - 237، "المبدع" 2/ 344
روى الأثرم عنه: أنه يعتبر نصاب النخل والكرم عنبًا ورطبًا، ويؤخذ منه مثل عشر الرطب تمرًا.
"المغني" 4/ 162
800 -
ما يجمع من الحبوب والثمار في الصدقة، وما لا يجمع
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحِنطةُ والشعيرُ والسُّلْتُ صِنفٌ، والتمرُ صنف، والزَّبيب صنفٌ؟
قال: ما هذا بِبعيدٍ، ما أحسن ما قال!
ثمَّ سمعتُه بعد يقولُ: لا تُجمع الحنطةُ والشعيرُ.
ولا يَرى بأسًا أن تُباع واحد باثنين.
قال الإمامُ أحمدُ: مالكٌ يكرهُ أن تُباع الحنطةُ بالشَّعيرِ اثنينِ بواحد ويجمعهما في الصَّدقةِ، ولا نَرى بالقِطْنِيَّة بأسًا اثنينِ بواحدٍ ويجمعهمُا في الصدقَةِ.
قال إسحاق: كما قال سَواء، وليس قولُه الأوَّلُ بشيءٍ.
"مسائل الكوسج" (551)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحمَّصُ والعَدَسُ واللُّوبِيا والجُلبَان 1 ونحو ذَلِكَ صنف واحدٌ؟
قال: ما أحَسن!
قال إسحاق: سوى الحِنطة والشعير، الحبوبُ كلّها صنفٌ إذا بلغ خمسة أوسق زُكِّي.
قال إسحاق: الوسق: ستونَ صاعًا.
"مسائل الكوسج" (552)
قال ابن القاسم: قال أحمد: ما أخرجت الأرض لا أضم بعضه إلى بعض.
قال الميموني: قال أحمد: اختلفوا في هذا، والأحوط أن يجمعها كلها إذا كانت تكال بالقفيز مثل الحنطة، والأرز، والعدس، فتزكى هذِه تكال ويقع عليها اسم الحب فتجمع فتزكى، وليس هذا مثل التمر فيضمه إليه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرق بينهما فقال: ليس على مال مسلم صدقة في حب ولا ثمر 1.
قال أبو الحارث: قلت: إذا أخرجت أرضه حنطة وسمسما من يضم؟
فقال: فيه اختلاف، وكل ما كان من القطاني يضم بعضه إلى بعض.
"الروايتين والوجهين" 1/ 240 - 241
قال الميموني: سألته عن الحب يجمع؟
قال: مسألة فيها اختلاف.
قلت: إذا كنا نذهب في الذهب والفضة إلى أن لا نجمعها لم لا تشبه الحبوب بها؟
قال: هذِه يقع عليها اسم طعام واسم حبوب.
قال: ورأيت أبا عبد اللَّه في الحبوب يحب جمعها، ومذهبه في الذهب
والفضة والبقر والغنم أن يزكى كل واحد منها على حده، ولا يجمع بعضها إلى بعض.
"بدائع الفوائد" 4/ 55
801 -
زروع في بلدان شتى، يُضمها ويزكى عنها؟
ونقل عنه الأثرم: في زروع في بلدان شتى، في كل بلد ثلاثة أوسق، أيجمعها فيزكيها؟
قال: الزرع غير الماشية، إنما سمعنا في الماشية، ولم نسمع في الزرع.
"الأحكام السلطانية" (121)
802 -
مقدار ما يتركه الخارص لرب المال
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان، وبلغني عن الحسنِ أنَّه قال: وما أكلَ يحسب عليه.
قال أحمد: ليس ذا شيء، يترك لهم في الخرصِ بقدرِ ما يأكلونَ.
قال إسحاق: كما قال، الريعُ لا يخرص عليه.
"مسائل الكوسج" (596)
803 -
تصرفات صاحب الزرع في زرعه قبل خرصه؟
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن فريك السنبل قبل أن يقسم؟
فقال: لا بأس أن يأكل غير صاحب الأرض.
فأرى أنه ذكر الحديث الذي يروى في الخرص: "دعوا لهم بمقدر ما يأكلون" 1.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجَلّ (1) الذي يبقى بعد التبن؟
فقال: هو لصاحب الأرض لم يبق منه شيء للسلطان.
"الورع" (216 - 217)
804 -
إذا هلكت الثمار بعد الخرص
وقال حنبل: قال أحمد: إذا خرص عليهم، وترك في رءوس النخل فعليهم حفظه، فإن أصابته جائحة من السماء فذهبت بالثمرة لم يؤخذ، وسقط عنهم الخرص.
"الروايتين والوجهين" 1/ 236 "الأحكام السلطانية" (122)
805 -
إذا باع الحبوب والثمار بعد وجوب الزكاة فيها
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: وإذا بَاعَ زرعًا أخضرَ بقلًا أو نخلًا فيه طلعٌ، فليس على البائعِ زكاةٌ.
قيلَ له: فالذي اشتراه؟ قال: إنْ أدركَ حتَّى يصيرَ حبًّا أو ثمرًا عليه الزكاة.1
= ويروى مرفوعًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا خرصتم فجدوا ودعوا، دعوا الثلث، فإن لم تجدوا وتدعوا، فدعوا الربع".
رواه أحمد 3/ 448، وأبو داود (1605)، والترمذي (643)، والنسائي 5/ 42 من حديث سهل بن أبي حثمة.
وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار قال الذهبي في "الميزان" 3/ 303: لا يعرف.
قال أحمد: هذا الأصل، مكروه أنْ يبيعَ الثمرَ حتَّى يطيبَ، فإذا باعَ قبل أدنْ يطيبَ فسخته، فإن باع ثمرةً قد طابتْ فالزَّكاةُ على البائعِ، وليس في الخضرِ شيء إنَّما الزكاة في أثمانِها إذا حَالَ عليها الحولُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (591)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان ابتاعَ الزَّرعَ والنَّخلَ للتجارةِ قومه قيمةً إذا حَالَ عليه الحولُ فزكَّار؟
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (592)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإن كان اشتراه لغير التجارةِ فأدرك زكاةً، وإن كان قبلَ ذَلِكَ بشهرٍ؟
قال أحمد: ما لم يشتره للتجارةِ فليس عليه زكاةٌ إلا زكاةَ ما أخرجتِ الأرضُ إذا استحصد فهو على البائعِ، وإذا لم يستحصد فسخته يعني: البيعَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (593).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: وإذا باع الزَّرعَ والنَّخلَ وقد أدركَ، فالزَّكاة؟ على البائع.
قال أحمد: نقول كذا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (594)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ بَاعَ ثمرةَ حائِطِهِ، أوْ زَرْعَ أرْضِهِ، الزَكاة؟
قال: الزكاةُ إِنَّمَا تكونُ عَلى البَائِعِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1935)
قال صالح: سئل، عن العنب إذا كان خمسة أوسق فبيع؟
قال: يخرج من الدراهم العشر.
"مسائل صالح" (661)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل باع ثمر نخله؟
قال: عشره على الذي باعه.
قال: فيخرج ثمرًا أو ثمنهُ؟
قال: إن شاء أخرج ثمرًا، وإن شاء أخرج من الثمن.
"مسائل أبو داود" (565)
قال في رواية أبي طالب: إذا ابيض السنبل فباعه بألف درهم يتصدق بعشرها، بمائة.
"الأحكام السلطانية" (121)
نقل أبو طالب عنه فيمن باع ثمره أو زرعه وقد بلغ: يتصدق بعشر الثمن.
"الفروع" 2/ 565
806 -
زكاة المال المستفاد خلال الحول
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: إذا أخرجَ زَكاته من هذِه الأصنافِ كلِّها: التمرِ والزَّبيبِ والحبوب، ثُمَّ امْتَلَكَ بعد ذَلِكَ ستين ثمَّ باعها؛ أنَّهُ ليسَ عليه في ثمنها الزكاةُ حتَّى يحولَ على ثمنها الحولُ مِنْ يومِ باعَهُ إذا كان أصلُ ذَلِكَ مِنْ فائدةٍ ولم يَكن للتجارة فإن كان للتجارة فعَلَى صاحبها فيها الزَّكاة حين يَبيعها إذا كانَ قدْ حَبسها مِن يومِ زكَّى المالَ الذي ابتاعه به.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاقُ: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (553)
807 -
زكاة الأرض المستأجرة على المالك أم المستأجر؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الأكَّارُ إِذَا خَرَجَ في نصِيبهِ مَا يجبُ فِيهِ العُشر؛ أَيُعْطِي؟
قال: نعم.
قال إسحاقُ: شديدًا (كما قال)، وجهل أبو حنيفة قال: ليسَ عليه شَيءٌ.
"مسائل الكوسج" (1875)
نقل حرب عنه في أرض العشر تؤجر على من يأخذ السلطان؟
قال: على الرقبة.
"الفروع" 2/ 436
زكاة المال المدفون (الكنز، والمعدن، والجوهر)
زكاة الكنز أو الركاز
808 -
الركاز: تعريفه، وفي أي شيء يكون
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الركازُ، أين يكون، في أرضِ الإسلامِ أو في أرض الشرك؟
قال: الركاز: الكنز العادي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (645)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في أي شيءٍ يكونُ الركازُ؟
قال: الذهب والفضة العادية.
قُلْتُ: يكون في الصُّفْرِ؟
قال: الصُّفْر يكون في الحجارة، ولا يؤخذ إلا بالمئونة، هو معدن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (646)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الركاز؟
قال: الكنز العادي ضرب الجاهلية، ضرب الأكاسرة، وكل شيء يكون من ضرب الإسلام، فهو لقُطة تعرف.
"مسائل عبد اللَّه" (629)، "العلل" (5927)
نقل أبو طالب عنه في إناء نقدٍ: إن كان يشبه متاع العجم، فهو كنز،
وما كان مثل العرق فمعدن، وإلا فلقطة، وكذا ما أخذ من دار الحرب بلا منعة فهو كالركاز.
"الفروع" 2/ 497، "الإنصاف" 6/ 603
809 -
مصرف الركاز، وقدر الواجب فيه
قال حنبل: قال أحمد: يُعطى الخمس من الركاز على مكانه، وإن تَصدَّق به على المساكين أجزأه.
"المغني" 4/ 236
وروى عنه محمد بن الحكم أنه لأهل الفيء.
"المبدع" 2/ 360
810 -
إذا اكترى دارًا فوجد فيها ركازًا
نقل الفضل بن زياد عنه: من وصفه حلف وأخذه.
"الفروع" 2/ 496
نقل الأثرم عنه: لا يدفع إلى البائع بلا صفة.
"الفروع" 2/ 497، "الإنصاف" 6/ 600
811 -
إذا أَصاب الحفار كنزًا، هل يكون للحفار أو لصاحب الدار؟
قال في رواية أبي الحارث: فيمن استأجر حفارًا يحفر بئرًا في داره، فحفر فأصاب كنز في البئر.
قال: ركازًا عاديا، فهو لصاحب الدار، وإن كان ضرب الإسلام عرفه.
"الأحكام السلطانية" (128)
ونقل محمد بن يحيى الكحال: هو للأجير.
"المغني" 4/ 234
812 -
زكاة المستخرج من المعادن
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المَعْدِن لا يُؤخذ منه زكاة؟
قال: في المعادنِ الزَّكاة حين يخرجها هكذا عشر، والكَنز فيه الخُمَس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (547)
نقل مهنا عنه: لم أسمع في معدن القار والنفط والكحل والزرنيخ شيئًا.
"الفروع" 2/ 484
813 -
زكاة المستخرج من البحر من الجوهر (كالعنبر واللؤلؤ)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: العسلُ والعنبر فيهما زكاة؟ قال: أمَّا العسلُ ففيه العشر، والعنبر قد قال فيه ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- 1
قال إسحاق: في العسل العشر، والعنبر كذلك أيضًا يُؤخذ منه الخمس.
"مسائل الكوسج" (644)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن العنبر واللؤلؤ يستخرجه الرجل، ما فيه؟ فذكر قول ابن عباس فيه.
أحسبه حديث أذينة عن ابن عباس: "ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء دسره البحر".
"مسائل أبو داود" (558)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ليس في الجوهر ولا اللؤلؤ زكاة إلا أن يكون للتجارة.
فإذا كان للتجارة قوم وزكي، وكل شيء يراد به التجارة يزكى إذا حال عليه الحول بقيمته يومئذ، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
"مسائل عبد اللَّه" (619)
زكاة الأثمان
زكاة الأثمان المطلقة (الذهب والفضة)
814 -
مقدار النصاب وصفته، والقدر الواجب فيه وصفته
قال صالح: قال أبي: إذا نقصت -يعني: الزكاة- عن عشرين دينارًا نصف دينار فلا زكاة فيها، والذي سمعنا: ليس في أقل عن عشرين دينارًا شيء.
"مسائل صالح" (1212)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: هل في تسعة عشر دينارًا زكاة؟
قال: إذا كانت عشرين غير ثلث دينار زكاها.
قلت لأبي: فإن كانت غير نصف دينار؟
قال: لا يزكيها حتى تكون أكثر من النصف -يعني: حتى تكون أكثر من تسعة عشر دينارًا ونصف.
"مسائل عبد اللَّه" (598)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: في أربعين دينار دينار، فما نقص فبالحساب، فإذا بلغت عشرين ففيها نصف دينار 1. "مسائل عبد اللَّه" (599)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: إذا حال على المال الحول ففي كل مائتين خمسة دراهم فما زاد فبالحساب 1.
قال: سمعت أبي يقول: وأنا أذهب إلى هذا.
"مسائل صالح" (600)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن محمد، عن جابر الحذاء: أن ابن عمر قال: في كل مائتين خمسة 2. "مسائل عبد اللَّه" (601)
فنقل حنبل عنه: لا يكسو مسكينًا، ولكن يمضيها كما أمر اللَّه عز وجل، وكما فرض اللَّه تعالى.
ونقل الحسن بن ثواب: إذا كان عنده مائة دينار فأخرج زكاتها ورقًا فلا أحب إلا أن يخرج ذهبًا؛ لأنه عدل عن النصوص إلى قيمته فلم يجزه كما لو أخرج زكاة الحبوب والمواشي ذهبًا وورقًا فإنه لا يجزيه رواية واحدة.
قال بكر بن محمد ويعقوب بن بختان: قال أحمد: إذا أعطى زكاة الدنانير دراهم جاز ليس هو عرض.
"الروايتين والوجهين" 1/ 235
سأله الميموني عمن عنده شيء وزنه درهم أسود، وشيء وزنه دانقين، وهي تخرج في مواضع، ذا مع نقصانه على الوزن سواء؟
فقال: يجمعها ثم يخرجها على وزن سبعة مثاقيل.
"الأحكام السلطانية" (116، 175)، "المعونة" 3/ 257
حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه ذكر اختلاف الدرهم والدينار باليمن وناحية عدن، فقال: قد اصطلح الناس على دراهمنا -وإن كان بينهم في ذلك اختلاف- قال: وأما الدنانير، فليس فيها اختلاف.
"التمهيد" 7/ 17، "الاستذكار" 9/ 18، "المعونة" 3/ 257
ونقل عنه الأثرم في الرجل يكون له مرة دنانير ومرة دراهم تنقلب في يديه ثم جاء الحول.
قال: زكَّاها ما كانت.
"الانتصار" 3/ 225
قال المروذي: قلت لأحمد -وقد ذكر دراهم باليمن صغارًا الدرهم منها دانقان ونصف- كيف تزكى هذِه؟
قال: تُرد إلى المثاقيل.
وقال الميموني: سمعت رجلًا يقول لأحمد: عندنا دراهم بخراسان وذكر صنفًا منها وزن بعضها مثقال -وأقل وأكثر- فكيف تزكى؟
فسمعته يقول: اجمعها جميعًا ورُدَّها إلى وزن سبعة مثاقيل ثم زكها على ذلك.
"المستوعب" 3/ 280، 281، "المعونة" 3/ 256، 257
وسأله محمد بن الحكم عن الدراهم السود؟ فقال: إذا حلت الزكاة في مائتين من دراهمنا هذِه وجبت فيها الزكاة
-فأخذ بالاحتياط- فأما الدية فأخاف عليه.
وأعجبه في الزكاة أن يؤدي من مائتين من هذِه الدراهم، وإن كان على رجل دية أن يُعطى السود الوافية، وقال: هذا الكلام لا تحتمله العامة.
"الفروع" 2/ 454 - 455
ونقل حنبل عنه في دراهم مغشوشة لو خلصت نقصت الثلث أو الربع.
قال: لا زكاة فيها؛ لأن هذِه ليست بمائتين مما فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا تمت ففيها الزكاة.
"الفروع" 2/ 456. "المعونة" 3/ 257
قال أحمد في رواية المروذي: أنه يجزئ دينار مكسر عن دينار صحيح، ومغشوش عن خالص وجيد، ودراهم سود عن دراهم بيض مع الفضل.
"معونة أولي النهى" 3/ 261
815 -
ضم الفضة إلى الذهب لإكمال النصاب
ونقل أبو عبد اللَّه النيسابوري أنه سُئل: إذا كان عنده مائة درهم، وعشرة دنانير، وأربعة من الإبل، وأوساق من طعام هل يضم بعضها إلى بعض فيزكيها؟
فقال أحمد: أما الدراهم والدنانير فأحب له أن يضم بعضها إلى بعض، فيضم الأقل إلى الأكثر، فيحسبها، ويزكيها.
ونقل عنه الأثرم في رجل عنده مائة درهم وثمانية دنانير، قال: هذِه مسألة فيها اختلاف، وإنما قال من قال فيها: الزكاة إذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم.
"الأحكام السلطانية" (125)
816 -
هل في الحلي زكاة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحُلِيُّ فيه زَكَاةٌ؟
قال: الحُلِيُّ ليسَ فيه زكَاةٌ.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنْ يكونَ سَرَفًا بينًا أو اختيالًا.
"مسائل الكوسج" (573)، (631)
صالح: قلت: التبر من الذهب والفضة هل تجب فيه الزكاة؟
قال: تجب فيه الزكاة، إلا الحلي الذي يعار ويلبس.
"مسائل صالح" (676)
قال صالح: قلت: هل على النساء زكاة في حليهن وفي مهورهن؟
قال: إذا قبضن مهورهن زكين لما مضى، وأما الحلي إذا كان يعار فلا زكاة فيه.
"مسائل صالح" (1371)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الحلي ليس عندنا فيه زكاة.
"مسائل أبو داود" (549)
قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قال: زكاته أن يعار ويلبس.
"مسائل أبو داود" (550)
قال ابن هانئ: سألته عن الحلي، فيه زكاة؟
قال: زكاته عاريته.
"مسائل ابن هانئ" (561)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الحلي هل فيه زكاة؟
فقال: إذا كان يعار ويلبس أرجو أن لا يكون فيه زكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (614)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سنة الحلي شيء غير سنة الحنطة والقطنية.
"مسائل عبد اللَّه" (615)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا سفيان، عن عبد الرحمن -يعني ابن القاسم- عن أبيه، أن عائشة كانت تحلى بنات أخيها الذهب، ثم لا تزكيه 1. "مسائل عبد اللَّه" (616)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع قال: نا شريك عن علي بن سليم قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي؟ فقال: ليس فيه زكاة 2. "مسائل عبد اللَّه" (617)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: نا هشام، عن فاطمة أن أسماء كانت تحلي بناتها بالذهب قيمته خمسون ألفًا كانت لا تزكيه 3. "مسائل عبد اللَّه" (618)
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه، وسُئل عن زكاة الحلي؟ فقال: يروى فيه عن خمسة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم لا يرون في الحلي زكاة 4. "الطبقات" 3/ 35
وقال الأثرم: قال أحمد: يروى فيه عن خمسة عشر من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-يعني: أنه لا زكاة فيه.
"الانتصار" 3/ 139
وقال حرب: قال أحمد: لا زكاة في الحلي إذا كان يلبس وإن كثر.
"الانتصار" 3/ 163
نقل الجوزجاني عنه أنه قال: ليس في الحلي زكاة، وإن بلغ ألف مثقال، لأنه يُعار ويلبس.
"المبدع" 2/ 375
817 -
من ملك نصابًا مصوغًا من الذهب والفضة
قال أبو داود: قلت لأحمد: الخاتم من الحلي، فيه الزكاة؟
قال: نعم.
قلت: والسيف المحلى؟
قال: نعم.
قلت: والسرج -أعني السرج المفضض؟
فقال: أخشى أن لا يكون السرج، كأنه أراد أنه حلية السرج بالفضة تكره.
"مسائل أبو داود" (551)
زكاة العروض المعدة للتجارة
من شروط وجوب زكاة العروض
818 -
أن تكون معدَّة بنية التجارة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: طاوس والشعبي وعطاء قالوا: إذا زكيت طعامكَ أو شعيرك خمسة أوسق ثم حبسته سنتين للتجارةِ، أو لغيرِ التجارةِ فليس عليك فيه زكاةٌ، فإذا بعته استقبلتَ بالمالِ حولًا 1.
قال أحمد: إذا كنت لا تريدُ به التجارةَ، فليس عليك فيه الزكاةُ إذا حسبته سنين، فإذا كان يريدُ التجارةَ، فأعجب إليَّ أن يقومه ويزكيه.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لابدَّ أنْ يزكيه إذا نوى التجارةَ.
"مسائل الكوسج" (588)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في العروضِ زكاةٌ إذا كانَتْ للتجارَةِ؟
قال: يقوِّمه ويزكيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (633)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الشاة إذا كانت للتجارة؟
قال: في ثمنها الزكاة، قال: إلا أن تكون اتخذت للولادة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (654)
قال صالح: وسألته عن حديث عمر: أنه كان يأخذ من الرأس عشرة،
ومن الفرس عشرة، ومن البرذون خمسة 1. ما معناه؟
قال أبي: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس على الرجل في عبده ولا في فرسه صدقة" 2 وكان عمر يأخذ منهم، ثم يرزق عبيدهم بعد.
وقال أبي: وكل عبد أو أمة أو فرس لا يراد به التجارة: فليس فيه زكاة، وكل شيء يراد به التجارة: يقوم ويزكى.
"مسائل صالح" (241)
قال صالح: قلت: رجل له ألف درهم، وعليه دين ألف درهم، وله من العروض لغير التجارة قيمة ألف درهم، هل تجب عليه زكاة أم لا؟
قال: إن كان عرض لا يديره للتجارة، فليس عليه فيه زكاة.
"مسائل صالح" (313)
قال صالح: حدتني أبي، قال: حدثنا حسين بن الوليد، قال: حدثنا خارجة، عن معمر، عن الحسين قال: ليس في الطواحين صدقة.
"مسائل صالح" (863)
قال ابن هانئ: سألته عن الشّاة يتخذها الرجل؟
قال: إذا كانت للتجارة، ففي ثمنها الزكاة، إلا أن تكون اتخذت للولادة.
"مسائل ابن هانئ" (594)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن المتاع يكون في الدكان مثل: لفافة وصندوق، أيزكيه؟
قال: إذا كان يريد به البيع، زكّاه.
"مسائل ابن هانئ" (597)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يشتري الطعام، فيجلسه وقد أتى عليه عام.
فزكاه عامه ذلك، تم أراده لمنزله فحال عليه حول آخر؟
قال: إذا أراده لمنزله لم يزكه، وإذا أراده للتجارة زكَّاه، كل عام يحول عليه فيه زكاة.
"مسائل ابن هانئ" (617)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا حفص بن غياث، قال: حدثنا عبيد اللَّه ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ليس في العروض زكاة إلا أن تكون للتجارة 1. "مسائل ابن هانئ" (612)
نقل مهنا عنه: إن اتخذ سفينة أو أرحية للغلة فلا زكاة، يروى عن عليّ وجابر ومعاذ -رضي اللَّه عنهم-: ليس في العوامل صدقة 2. "الفروع" 2/ 513، "الانتصار" 3/ 130
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث: إن كانت العروض للتجارة فعليه
زكاة الألف، وإن لم تكن للتجارة فلا شيء عليه.
"المستوعب" 3/ 198
819 -
متى تصير العروض للتجارة؟
نقل المروذي عنه: أن العروض تصير للتجارة بمجرد النية.
"المستوعب" 3/ 301
820 -
وقت نصاب زكاة عروض التجارة، وكيفيته
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا ابتعتَ غلامًا أو جارية لتجارة، ثم بدا لك أنْ تمسكَهُ لغيرِ التجارةِ، ثم بدا لك أنْ تبيعَه فبعته، فليس عليك فيه زكاةٌ حتَّى يحولَ على ثمنِهِ الحولُ.
قيل له: مِنْ يوم يبدو له بيعُه، أو مِن يومِ يبيعُه؟ قال: من يوم يبيعه.
قال أحمد: نعم من يوم يبيعه.
قال إسحاق: كما قال أحمد، ولكنْ إن أجمعَ على بيعِهِ، ثم لم يبعْهُ كانَ كالبيعِ يكون ذَلِكَ في قيمتِه يومَ أجمعَ.
"مسائل الكوسج" (609)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا ابتعت بُرًّا للتجارةِ فقوَّمتهُ قيمة، فحالَ عليه الحولُ وقد نقص من تلك القيمة؛ فزكِّه من القيمة يعني: الآخرة.
قال الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: إنَّما يزكيه من يومِ يحول عليه الحولُ: نقصان أو زيادة.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لما قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: قوِّمه ثم زكِّه 1. "مسائل الكوسج" (612)
قال إسحاق بن منصور: سألتُ سفيان في رجلٍ اشترى متاعًا بمائةٍ، وهو ثمن مائتين يومَ اشتراهُ ثم أتى عليه الحولُ وهو ثمن مائتين؟ قال: عليه فيه الزَّكاة.
قال الإمام أحمد: يزكِّيه بقيمته على المائتين ولو أنَّه اشتراه بمائةٍ وهو يساوي مائةً يومَ اشتراه، لمْ تجبْ فيه الزكاةُ حتَّى يحولَ عليه الحولُ، وهو يساوي مائتين، وإنَّما تجب فيه الزكاةُ من يوم يساوي مائتينِ إلى أنْ يحولَ عليه الحولُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (613)
قال صالح: وسألته عن قول ابن عباس في المتاع إذا كان للتجارة فحال عليه الحول؟
قال: يزكي الثمن، فإن كان فيه ربح زكاه بعد.
ما معناه؟
قال: أما الذي يروى عن عمر أنه قال لحماس: قوم وزك 2؛ فهو عندنا على ما قال عمر، يقوم متاعه يوم يحول عليه الحول ويزكيه.
وأما قول ابن عباس؛ يرويه عامر الأحول، قال: يُزكي الثمن الذي اشتراه به.