الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 142-181

جريج، قال: قلت لنافع: كيف كان ابن عمر يستعيذ، فقال: كان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم.
قال حرب: قال إسحاق: وقد كان بعض الفقهاء -وهو مسلم بن يسار- يقول في التعوذ: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، بسم اللَّه الرحمن الرحيم في نفسه، ثم يجهر بالحمد للَّه رب العالمين.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 125

لا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب

قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
"أجزاء من مسائل حرب" ص 158

قال حرب: وقال أحمد، في رجل يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قُرآنًا، قال: وما بأس بذلك، أليس قد قرأ القرآن 1. قال حرب: وسئل إسحاق، عن رجل ترك القراءة في الأخريين؛ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيء، وإن كان متعمدًا فقد أساء ولا نرى عليه إعادة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 160

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ولا تسبح في الركعتين الأخريين أبدًا؛ لأن السنة قد صحت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والخلفاء من بعده، مثل أبي بكر وعمر وعلي ومن بعدهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أن عمر -رضي اللَّه عنه- كتب بذلك إلى الأمصار: أن اقرؤا في الأخريين بفاتحة الكتاب، وإنما ذكر من وجه ضعيف عن علي -رضي اللَّه عنه-، في التسبيح في الأخريين.
وقد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع،

عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: في الاخريين بفاتحة الكتاب.
خلاف ما ذكره الضعيف الذي وصفنا.
فإذا لم يكن عن أحدٍ من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي اللَّه عنهم التسبيح في الأخريين، وصح عن عدة من أصحاب علي عن علي في الأخريين بفاتحة الكتاب، مع ما تقدم من سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لم يجز ترك ذلك.
ولو لم نذكر عن أحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قراءة فاتحة الكتاب في الأخريين، لكان فيما ذُكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كفاية.
فكيف وإجماع أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين وأكثر أهل العلم على ذلك، مع فضيلة فاتحة الكتاب على التسبيح، فمن لم ير ذلك فقد سها وغلط.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 160 - 161

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: حديث ضمضم بن جوس، أن عمر -رضي اللَّه عنه- نسي أن يقرأ في الأولى، فقرأ في الثانية الحمد مرتين؟ قال: أنا لا آخذ بهذا.
قيل: تذهب إلى حديث عبادة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"؟ قال: حديث جابر: إلا بفاتحة الكتاب في كل ركعة.
قال [حرب]: ومذهب أحمد: إذا نسي القراءة في ركعة أعاد تلك الركعة.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: في كل ركعة لا تقرأ فيها بفاتحة الكتاب فإنها ليست بجائزة، وعلى صاحبها أن يعيدها.
يعني: إذا كان الرجل وحده.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل عن رجل نسي القراءة في الركعتين الأوليين فذكر في الأخريين؛ قال: يعيد هاتين الركعتين.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل صلى وحده ونسي أن يقرأ السورة؟ قال: يقرأ في الأخرى الحمد وسورة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 163

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في الأوليين فقرأ في الأخريين؛ هل تجوز صلاته؟ قال: تجوز.
قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا، عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: يقرأ في الثانية الحمد وسورة، ثم الحمد وسورة.

قيل: فإن نسي القراءة في الأوليين؟ قال: يقرأ في الأخريين في كل ركعة الحمد وسورة مرة.
قلت: ولا يقرأ في كل ركعة مرتين؟ قال: لا، إنه ليس في الأخريين قراءة.
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن رجل نسي القراءة في أول ركعة من الظهر؛ قال: إن كان قرأ في الثلاث الركعات الباقيات أجزأه.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة إذا نسي أن يقرأ في الركعة الأولى من الظهر أو العصر أو الصلوات كلها، فذكر وهو في الركعة الثانية؛ أعاد فاتحة الكتاب في الركعة الثانية وسورة -يعني: لهذِه الركعة التي هو فيها- ثم يعيد فاتحة الكتاب وسورة عِوضًا مما فاته؛ كما فعل عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه حين نسي قراءة فاتحة الكتاب في المغرب، ففعل في الركعة الثانِية كما وصفنا.
ولو لم يكن في هذِه سنة كما وصفنا، لكان أشبه بالسنة الماضية: أن يقرأ في الثانية.
فإن نسي في الركعة الأولى من الصبح، فكذلك يقرأ في الثانية مرتين وأجزأته، وإن نسي في الأوليين قرأ في الأخريين؛ كما قال علقمة والأسود ومن بعدهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 164 - 165

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا ركعت ركعة فلم تقرأ فيها فذكرت وأنت راكع، فارفع رأسك فاقرأ ثم أسجد سجدتي السهو، فإن كنت سجدت فامض في سجودك واقرأ فيما تقضي، واسجد سجدتي السهو.
فإن كان ذلك في صلاة الصبح، فإذا قام في الركعة الثانية قرأ فاتحة الكتاب مرتين وسورتين، وكذلك إن كان في المغرب نسي في أول الركعة فقرأ في الئانية مرتين، وجاء عن عمر بن الخطاب: أنه نسي القراءة في الركعة الأولى، فلما كان في الركعة التالية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين وقرأ سورتين.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 166

قال حرب: سئل إسحاق عن قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"؛ قال: لا صلاة له.

قيل: فمن قال: لا فضيلة له؟ فأنكره، وقال: لا صلاة له.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2103)

صفة الركوع

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: من ضم أصابعه في الركوع فلم يفرجها فقد ابتدع ونقصت صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1871)

قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وأفرج بين أصابعك، ولا ترفع رأسك، ولا تصوبه، ولا... وأنشط ظهرك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1872)

التسبيح في الركوع والسجود

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل إذا سجد في الفريضة يدعو بدعاء؟ أما في الفريضة فلا يعجبني، وأما في التطوع فلا بأس.
قلت: فيقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده.
قال: أما أنا فلا أقوله.
قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: نعم.
ومذهب أحمد أنه يقول في السجود: سبحان ربي الأعلى، وفي الركوع: سبحان ربي العظيم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1639)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان تسبيحه في السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، وفي الركوع سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وإن سبحت دون ذلك أجزاك، وإن سبحت بأي تسبيح ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة أجزاك، وذلك أن كل سنة سن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأمته في.. 1. سننًا تخفيفًا عليهم، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يطول الركوع والسجود في النوافل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1640)

قال حرب: سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول إذا ركع: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي.
وإذا سجد

قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فتبارك اللَّه أحسن الخالقين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1643)

ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: الإمام يقول: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد.
وكذلك الرجل إذا كان وحده.
وإذا كان خلف الإمام فإنه يقول: ربنا لك الحمد.
لا يزيد على ذلك؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّه لمن حمده.
فقولوا: ربنا لك الحمد" لم يزد على ذلك.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، يقول: الإمام يقول: سمع اللَّه لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض.
الدعاء الذي جاء في الحديث.
وكذلك إذا كان الرجل وحده.
وإذا كان خلف الإمام قال: ربنا لك الحمد.
لا يزيد عليه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في حديث أبي موسى، قال: "إذا قال الإمام سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائمًا حتى يستقيم صلبك ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد".
وسمعته يقول أيضًا: قل: اللهم ربنا لك الحمد، وإن شئت قلت: ربنا ولك الحمد.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع اللَّه لمن حمده، ثم قم قائفا حتى يستقر كل عضو منك، ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد.
وإن شئت قلت: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن شئت قلت: ما جاء عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وهو أحب إليّ.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 217 - 218

قال حرب: سمعت أحمد يقول: إذا قال الرجل إذا رفع رأسه من الركوع: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه لا يجعل فيه الواو.
قال حرب: قلت: لإسحاق بن إبراهيم: أيقول الرجل خلف الإمام ربنا لك الحمد شكرًا، إذا رفع رأسه من الركوع؟ قال: لا.
قال إسحاق: ويقول خلف الإمام: سمع اللَّه لمن حمده.
"جزاء من مسائل حرب" ص 220

كيفية الهوي إلى السجود

قال حرب: ورأيت أحمد إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1701)

هيئة السجود

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يريد أن يطيل السجود ولا يمكنه أن يجافي، أيضع مرفقيه على فخذيه وينضم؟ قال: لا، ولكن يجافي.
قال حرب: قلت لأحمد: فحديث ابن عمر، أمعناه: استعينوا بالأيدي على الركب؟ قال: إذا نهض من السجود.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 199

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إبطيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 201

قال حرب: قيل لأحمد بن حنبل: رجل سجد ورفع أطراف أصابع قدميه من الأرض؟ قال: يروى أن السجود على ستة أعضاء، إلى أنه ناقص الصلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 211

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يسجد ولا يضع أنفه على الأرض؟ قال: لا يجزئه.
قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: اسجد على أنفك وجبهتك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 213

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: أخبرنا النضر بن شميل عن يونس بن أبي إسحاق عن البراء أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سجد جخ 1. "مسائل حرب/ مخطوط" (1697)

السجود على كور العمامة

قال حرب: سألت أحمد عن السجود على كور العمامة، فكرهه، وقال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2182)

كيفية القيام من السجود وجلسة الاستراحة

قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل ينهض من السجود للقيام، أيضع يديه على ركبتيه؟ قال: نعم.
وسمعت أحمد مرة أخرى يصف النهوض من السجود للقيام، فقال مثل ذلك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 202

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: كيف ينهض الرجل من السجود للقيام إذا رفع رأسه من السجدة الثانية؟ قال: إن أمكنه أن يعتمد على يديه وينهض على صدور قدميه فعل، وإن لم يمكنه النهوض على صدور قدميه فإذا رفع رأسه من السجود جلس جلسة خفيفة، ثم اعتمد على الأرض بيديه ثم يقوم.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركعة الأولى من السجدة الثانية أن يستوي ثم يعتمد على يديه ويقوم، شيخًا كان أو شابًا.
هذِه سنة الصلاة، الآعتماد على اليدين إذا قام.
قال حرب: قال إسحاق: وربما كان الرجل ناهضًا على صدور قدميه ومعتمدًا على يديه، إذا رفع رأسه من السجدة رجع إلى الجلسة كأنه في أرجوحة، ثم يعتمد على الأرض بيده ثم يقوم وقد استوى على الأرض بصدور قدميه.
قال حرب: قال إسحاق: وقد أخبرنا الثقفي، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا، فيقول: ألا أصلي بكم صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى استوى جالسًا، ثم اعتمد على يديه وقام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 202 - 203

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، قال: سنة الصلاة الاعتماد على اليدين إذا قام.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 205

قال حرب: رأيت أحمد إذا نهض من الركعتين للقيام وضع يديه على فخذيه فقام، ولم يضعهما على الأرض.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 208

ما يقول بين السجدتين

قال حرب: سمعت أحمد يقول: الرجل يقول بين السجدتين رب اغفر لي.
قلت: في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
ومذهب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يقل جاز؛ الأمر عنده واسع.
قال حرب: وسمعت أحمد يقول: يقول الرجل في جلسته بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني.
وإن شاء، قال: ثلاث مرات: رب اغفر لي.
كل هذا جائز.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 214

الإقعاء في الصلاة

قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: الإقعاء: أن يجلس الرجل على أطراف أصابعه في التشهد وبين السجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1631)

هيئة الجلوس

قال حرب: سمعت أحمد يقول: لا يتورك الرجل في الصلاة إلا في آخر الأربع.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1633)

قال حرب: وسألت إسحاق عن التورك في الصلاة قال: السنة في الركعتين أن ينصب اليمنى ويضع اليسرى، والتورك لا يكون إلا في الرابعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1634)

قال حرب: ووصف لنا أحمد -مرة أخرى- الجلوس في الصلاة قال: أما في الركعتين الاوليين فإنه ينصب اليمنى ويصحح اليسرى ويجلس عليها، وأما في آخر صلاته فإنه يضجع رجله اليسرى ويضع ظهر قدمه اليمنى على وسط أسفل قدمه اليسرى ويجعلهما من ناحية ولا يجلس على قدمه اليسرى ولكنه يجلس على الأرض شبه التورك؛ يذهب مذهب حديث أبي حميد الساعدي -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وقال: الجلوس في الصلاة هكذا هو.
ليس هذا من كلام أحمد ولكن وصفه لنا والجلوس في آخر الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1635)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الجلوس في الصلاة أن تضجع اليسرى وتنصب اليمنى، وإن فرش اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ويسدلهما، إلا أنه يجتهد في نصب قدمه اليمنى فهو أحب إلينا في جلسته الآخرة من المكتوبات، وفي النوافل أيضًا كذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1636)

صيغة التشهد والدعاء في آخره

قال حرب: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أتذهب في التشهد إلى حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-؟ قال: نعم.
قلت: والدعاء في آخر التشهد، أتختار ما جاء عن ابن مسعود في حديث عمير بن سعد؟ قال: نعم أنا أختاره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1879)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: التشهد أن يقول: "بسم اللَّه التحيات للَّه والصلوات والطيبات السلام عليكم أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
وإن تشهد بغير هذا مما رواه أبو موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو جايز، وبما علم عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- الناس على المنبر، أو بما تشهدت به عائشة، أو ابن عمر، أو عنهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو جايز، وما وصفنا من تشهد ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو أحب الينا ثم ينهض ويعتمد على يديه إذا كانت علة أم لا، فإذا جلس في آخر صلاته تشهد ثم حمد اللَّه تعالى، ثم يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1880)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا تشهد فلم يصل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: أما أنا فأقول: إن صلاته جائزة.
وقال الشافعي: لا تجوز صلاته.
قال أبو يعقوب: أنا أذهب إلى حديث الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن علقمة، عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- يعني: إذا فرغت من التشهد، فإن كانت لك حاجة فأردت أن تقوم فقم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1887)

حكم من نسي التشهد

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: رجل نسي التشهد حتى فرغ من الصلاة؟ قال: أما في الركعتين الأوليين فالأمر فيه اسهل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قام من الثنتين فمضى في صلاته ولم يكن ثم جلوس ولا تشهد ولم يعد وهو في آخر الصلاة أشد.
قلت: أيعجبك أن يحتاط ويعيد الصلاة؟ قال: ما أدري كيف هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1892)

قال حرب: وسألت إسحاق عن رجل نسي التشهد حتى فرغ من صلاته؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: فإن ذكر قبل أن يتكلم؟ قال: يرجع إلى مكانه ويتشهد ويسلم، وإن ذكره بعد ما تكلم أعاد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1893)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا المسعودي، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه فأشار إليهم أن يقوموا فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ثم قال: هكذا صنع بنا رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1894)

من زاد على التشهد في الركعتين الأوليين

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يزيدن الإمام في الركعتين الأوليين إذا جلس على التشهد، وإن زاد في الركعتين الأوليين على التشهد عمدًا فقد اخطأ، وإن زاد ناسيًا لما ظن أنه في آخر الجلسة فعليه سجدتا السهو أخبرنا يحيى بن ضريس، عن نعيم بن ميسرة القاري، عن مطرف، عن الشعبي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1924)

الدعاء بغير العربية في الصلاة

قال حرب: قلت لأحمد: عندنا قوم لا يحسنون التشهد؟ قال: يعلمون.

قلت: فإنهم لا يقدرون على التعليم؟ قال:... (1)، ورخص له أن يدعو بما يحسن.
قلت لأحمد: فإن دعا قبل السلام بالفارسية؟ قال: لا، وشدد في ذلك، وقال: كلام... -يعني: بالفارسية.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1914)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل أمي دعا في صلاة الفريضة بالفارسية، فقال: يا رب... مرز؟ قال: صلاته فاسدة، ولم يرخص في الدعاء بالفارسية في الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1915)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: فالأعمى يدعو بالفارسية أو يفتح الصلاة بالفارسية؟ قال: لا يجوز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1916)

قال حرب: وسألت إسحاق أيضًا عن الرجل يسجد في التطوع ويدعو بالفارسية؟ قال: إذا لم يحسن شيئًا جاز، ورخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1917)

من أحدث قبل أن يسلم

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر ركعة؟ قال: هو في صلاة ما دام لم يسلم، يذهب إلى أنه يعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1919)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، قيل: رجل تشهد فأحدث قبل أن يسلم؟ قال: يعيد؛ لأنه في صلاة ما لم يسلم، يذهب إلى حديث علي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وتحليلها التسليم" وذكر له حديث عبد اللَّه بن عمرو، فرده ولم يصححه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1920)

قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى، قلت: الرجل ينسى التسليم في الصلاة؟ قال: هو في صلاة ما لم يسلم.
قلت: فإن تكلم؟ قال: يعيد الصلاة؟ لأن تحليل الصلاة التسليم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1921)1

قال حرب: وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل أحدث قبل أن يسلم وقد تشهد؟ قال: صلاته جائزة، فذكرت له حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "وتحليلها التسليم".
قال: يعني به التشهد؛ لأن في التشهد التسليم.
وأما أحمد فإنه لا يرى صلاته تمت حتى يسلم.
قلت: فإن تكلم؟ قال: لا بد من أن يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1922)

فصل في القراءة في الصلاة

مقدار ما يقرأ به في الصلاة، وما يستحب أن يقرأ به

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: أتحب أن تكون القراءة في الظهر والعصر متقاربتين؟ قال: لا، ولكن يقرأ في الظهر بنحو من تنزيل السجدة أو ثلاثين آية، أو نحو ذلك، وفي العصر على نصف من ذلك.
وقال: أذهب إلى حديث أبى سعيد الخدري.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الظهر قدر ثلاثين آية في الركعة الاولى، وفي الثانية بنصفها أو أكثر.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 134

قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في المغرب؛ قال: بالسور القصار.
قلت: فالقراءة في العشاء الآخرة؟ قال: بنحو والشمس وذواتها.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 136

قال حرب: قلت لأحمد: فإن قرأ في صلاة الغداة بمريم وطه، ونحو ذلك؟ قال: لا بأس؛ قد قرأ أبو بكر البقرة.
وكأن أبا عبد اللَّه استحب موافقة من خلفه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 137

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد كانوا يستحبون أن يقرؤوا في الفجر بطوال المفصل، فإن قرأت دون ذلك أجزأك، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي

المغرب بقصار المفصل، وبلغني: أنهم حزروا قراءة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الظهر بقدر ألم تنزيل السجدة، والظهر يُعدل في القراءة بالعشاء والعصر يعدل بالمغرب.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 138

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وآية في الصلاة؟ قال: إذا كانت آية كبيرة مثل آية الدين.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: ما كان من تطوع فاقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورةٍ معها، أو فاتحة الكتاب فقط إن أحببت ذلك فإنه يجزئ.
فأما المكتوبة فلا تدعن الزيادة ولو آية مع فاتحة الكتاب، وإن قرأت فاتحة الكتاب ولم تقرأ معها شيئًا أجزأك، ولا تعمد ذلك.
وإن قرأت سورة ولم تقرأ معها فاتحة الكتاب لم يجزئك؛ لأن النبي قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب".
"أجزاء من مسائل حرب" ص 157

قراءة السورة في الصلاة على التأليف

قال حرب: قلت لأحمد: فالرجل يقرأ على التأليف الصلاة، اليوم سورة وغدًا التي تليها ونحو ذلك؟ قال: ليس في هذا شيء، إلا أنه يروى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحدها.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 140

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل له ورد في شهر رمضان أو غيره، فيقرأ في الفريضة من ورده؟ فكره ذلك، وقال: لا؛ لأن سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على غير ذلك.
وذكر قراءة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلوات المكتوبات.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن حمزة الزيات، أن عمرو ابن مرة الجملي: كان يقرأ على التأليف من حيث انتهى ورده في الفرائض.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 141 - 142

ما يقرأ في فجر الجمعة

قال حرب: قلت لأحمد: أيستحب أن يقرأ الرجل يوم الجمعة في صلاة الغداة ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾؟ فكأنه لم يُعجبه إلا في الأيام مرة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس أن يقرأ الإمام في المكتوبة سورة فيها سجدة، وأحب السور إلينا ﴿الم (1) تَنْزِيلُ﴾ السجدة؛ لما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في الفجر يوم الجمعة، ولا يُدمنهما في كل جمعة يجعلها عادة، ولكن يقرؤهما ويقرأ غيرها أحيانًا، وإن أدمنهما جاز ذلك (1). وإنما كُره إدمانها في زماننا هذا لكثرة الجهال؛ لأن كثيرًا من الناس ربما غلطوا في ذلك، فيدعون أن يوم الجمعة تكون الفجر ثلاث ركعات أو تزاد فيه سجدة وما أشبه ذلك من الدعوى.
فهذا وإن لم يكن شيئًا، فإذا ترك إدمانها ذهب هذا المعنى أيضًا عن الجاهل.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 143

ما يقرأ في ليلة الجمعة

قال حرب: قلت لأحمد: فنقرأ ليلة الجمعة في العتمة بسورة الجمعة، وسبح؟ قال: لا، لم يبلغني في هذا شيئًا.
وكأنه كره ذلك (2). قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن ضريس، قال: حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كانوا يستحبون أن يقرؤا ليلة الجمعة سورة الجمعة؛ كي يعلم الناس أن الليلة ليلة الجمعة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 144

القراءة على المنبر

قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في الخطبة على المنبر؟ قال: ليس فيه12

شيء مؤقت، ما شاء قرأ.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 147

القراءة في العيدين

قال حرب: سألت أحمد عن القراءة في العيدين؟ قال: يقرأ ما شاء.
ولم يصحح فيه حديثًا، إلا أنه قال: جاء في صلاة الجمعة.
فذكر سورة الجمعة، وأظنه قال: والمنافقون.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 145

الجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) وقراءتها

قال حرب: قلت لأحمد: الصلاة خلف من يجهر بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم"؟ قال: لا بأس إذا لم يكن صاحب بدعة.
ومذهب أحمد: أن يقرأ الرجل في كل ركعة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ولكن يخفي بها.
قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى، عن الرجل يصلي بالناس في شهر رمضان فيقرن بين السورتين: أيجهر بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم" في أول كل سورة؟ قال: لا.
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى، وسئل: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة فإذا فرغ وافتتح سورة أخرى يقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ قال: نعم، ولا يجهر بها؛ قرأها ابن عمر مرتين حين أبتدأ الحمد والسورة، وعدها ابن عباس آية.
قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم، يقول: كلما قرأت فاتحة الكتاب فلا تجزئ قراءتها في كل ركعة إلا أن تقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين؟ لأنها من الحمد، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]، قال ابن عباس: هي فاتحة الكتاب، ثم قرأ بسم اللَّه

الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين.
أخبرني بذلك عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قال أبو يعقوب: وكذلك روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن السبع المثاني هي فاتحة الكتاب.
وذكر ذلك: عن علي بن أبي طالب، وغيره من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أخبرنا بذلك: وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 169 - 170

قال حرب: قال إسحاق: ومن ترك بسم اللَّه الرحمن الرحيم في الحمد كلما قرأها فقد زل زلة بينة، وكيف يجوز تركها وهي مبتدأ الحمد.
ولو ترك حرفا من بسم اللَّه الرحمن الرحيم عمدًا أو من فاتحة الكتاب، إذا صلى وحده في الركعة التي يقرأ فيها الحمد للَّه: فصلاته فاسدةٌ؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بأم الكتاب".
فمن تعمد ترك حرف منها: فسدت صلاته وعليه الإعادة، إلا أن يكون تركها ناسيًا.
وإن كان أعجميًا لا يفصح أو في لسانه لُكْنَةٌ، فذهب عنه لهذِه العلة بعض حروفها: نرجو أن يكون جائزًا.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن الشعبي، أنه سئل عن بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ فقال: آية من كتاب اللَّه جعلت فصلًا بين السور.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 171

الجهر بالقراءة في الصلاة

قال حرب: سئل أحمد عن القراءة في الصلاة التي يجهر فيها إذا سمع أذنيه؛ قال: يسمع من إلى جنبه.
قال حرب: قلت لأحمد: فإن جهر في صلاة النهار التطوع بالقراءة؟ قال: لا؛ لأن قراءة النهار يسر بها إلا في صلاة الكسوف، فإن فيها اختلافًا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 190

قال حرب: وسمعت إسحاق، يقول: صلاة النهار عجماء، وقراءة النهار إن أحببت أن تسمع نهارًا إذا كنت في بيتك أهل دارك جاز ذلك، إنما يكره في المسجد

حيث يصلون؛ لكيلا تختلط القراءة عليهم أو حيث كانوا مجتمعين للصلاة.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: سألت إبراهيم عن رفع الصوت بالقراءة بالنهار؛ فقال: إذا لم يؤذ أحدًا فلا بأس.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 191

قال حرب: حدثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن مسعر، عن أبي العلاء العبدي قال: كان سعيد بن جبير يجهر بالقراءة في صلاة النهار.
قال مسعر: وسمعت أبا هبيرة يحيى بن عباد، يجهر بالقراءة في صلاة النهار.
قال حرب: قال إسحاق: وإن صلى وحده في خلاء جاز له أن يرفع صوته، ينظر: أنشط ذلك لنفسه، وأرقه لقلبه، وأسرعه لدمعته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 192

الجمع بين السور في الركعة

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرن بين السورتين في ركعة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وقيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يقرأ سورتين في ركعة؟ قال: نعم.
وذكر في الظهر وغيرها.
قيل: فيقرأ بعض سورة؟ قال: لا بأس.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 149

قراءة آخر السور في الفريضة

قال حرب: سألت أحمد، قلت: فيقرأ سورة من المفصل في ركعة ثم يركع، ويقرأ آخر آل عمران -عنيت في الركعة الثانية.
قال: قد فعل هذا بعض التابعين، ورخص فيه.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: يقرأ آخر السورة في الفريضة؟ قال: جائز.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: لا بأس أن يقرأ الرجل ببعض السورة في المكتوبة ويقرأ بقيتها في الركعة الثانية، أو يقرأ غيرها سورة أخرى أو بعض سورة.

قال: وقراءة السورة التي من المفصل التي قرأها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الفجر وأصحابه بعده، أحب إلينا من الاختصار من السورة، أولها كان أو آخرها؛ اقتداء بالسلف، وكان بعضهم يفعله الأحيان، فقد صيره قومٌ كأن ذلك سنة، والانتهاء إلى ما كان عليه السلف أفضل.
وكل شيء قرئ مع أم الكتاب فهو جائز، والفضل في ما بينا.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 151

قراءة القرآن منكوسًا

قال حرب: قيل لاحمد: الرجل يقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾ في ركعة، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)﴾ في ركعة ثانية؟ قال: لا بأس بذلك؛ أليس يُعلَّم الصبي على ذلك؟ ! قال حرب: سألت أحمد: يكره أن يقرأ الرجل من آخر السورة إلى أولها، أو ياخذ القلم فيكتب مثل ذلك؟ فكرهه كراهةً شديدة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 153

السرعة في القراءة

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل عن السرعة في القراءة؛ فكرهه، إلا أن يكون لسان الرجل كذلك لا يقدر أن يترسل.
قيل: فيه إثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترئ عليه.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا بأس أن تقرأ القرآن في ليلة بعد أن لا تنتقص من الحروف شيئًا، وتسمع أذنيك؛ وكانوا يستحبون التؤدة في القراءة ويكرهون السرعة، ويستحبون أن يرتلوه ويتفهموه إذا قرؤه.
وإن قرأته في غير صلاة قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا فاحتسبه من حزبك.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 155

تحسين الصوت بالقرآن

قال حرب: قلت لإسحاق: الإمام يطرب في قراءته.
قال: يحسن صوته ليكون أبسط لهم فلا بأس به؛ إذا كان أرق لهم.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 195

إذا لم يحسن من القرآن شيئًا

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: يهودي أسلم ولا يحسن شيئًا من القرآن؟ قال: إذا كان لا يحسن شيئًا من القرآن يسبح.
قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا، بقول: من لم يحسن يقرأ فسبح جاز؛ لأن التسبيح عوض من القراءة.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى، بقول: إذا كان رجلًا لا يحسن شيئًا من القرآن فليكبر وليسبح وليحمد اللَّه قدر فاتحة الكتاب وسورة معها.
قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتاه رجل، فقال: يا رسول اللَّه إني لا أستطيع أن أتعلم من القرآن شيئًا فعلمني ما يجزئني منه، فقال: "قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه".
قال: هذا للَّه، فما لي، قال: "قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني".
قال حرب: قال إسحاق: وإنما أردنا من هذا الحديث، أن الأمي إذا لم يحسن أن يقرأ القرآن قاله في صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 186 - 187

القراءة بغير القرآن الكريم

قال حرب: قلت لإسحاق: يهودي أو نصراني أسلم وصلى، يقرأ في صلاته من التوراة أو الإنجيل، هل تجوز صلاته؟ قال: لا تجوز صلاته.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 187

باب سجود التلاوة

حكم سجود التلاوة

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سجود القرآن لا يدع المصلي ولا غيره إذا قرأ بها حتى يسجد؛ سنة مسنونة من غير أن يكون ذلك فرضًا على العباد، كما سن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الوتر والعيدين وما أشبه ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1658)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا النضر ابن شميل قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن عياض بن خليفة قال: رأيت عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قرأ النحل وهو على المنبر فبرك فسجد ثم قام فرقى إلى المنبر.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1659)

قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يقرأ السجدة وهو في الصلاة؛ أيجوز أن لا يسجد؟ قال: نعم.
ثم احتج بحديث عمر أنه قرأ السجدة على المنبر فلم ينزل.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1672)

قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا قرأ الرجل السجدة وهو في المكتوبة سجد بها، فإن كان إمامًا فعلى من خلفه أن يقتدوا به، وإن كان ذلك في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة، فأخبرني يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بهم الظهر فقرأ تنزيل السجدة فسجد بها.
قال إسحاق: وكذلك فعل من بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: لا تقرأ السورة التي فيها السجدة إلا في صلاة الصبح.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1674)

المرأة والصبي يقرآن السجدة فيسمعها الرجل

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا قرأت المرأة السجدة فسمعها الرجل فلا يسجد لسجودها، ولكن ليقرأها هو ثم يسجد.
قال: وكذلك إذا سمعتها من صبي لم يعقل فاقرأها أنت واسجد.

فإن كان غلام قد راهق الحلم فسمعتها منه فاسجد بسجوده؛ فإن سجدت بسجود المرأة والصبي الذي لم يراهق الحلم أجزأ عنك السجدة إن شاء اللَّه تعالى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1689)

مواضع سجود التلاوة

قال حرب: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل، قلت: كم سجود القرآن؟ أربع عشرة، خمس عشرة؟ قال: لا، ولا أن يقول في الحج سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1648)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: سجود القرآن في: الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل وسورة مريم وفي الحج سجدتان وفي الفرقان والنمل والم تنزيل السجدة وفي ص؛ وكان بعض أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يسجدون في ص؛ وكان بعضهم يسجد، والسجود أحب إليّ، وفي حم السجدة عند قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ وفي النجم وفي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ وفي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ هذا سجود القرآن الذي بلغنا وقد قال القراء: ثم أربع؛ تنزيل السجدة وحم السجدة والنجم و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1649)

قال حرب: وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: في الحج سجدتان.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1651)

هل يشترط الطهارة لسجود التلاوة؟

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء؟ قال: لا بأس.
قيل: أيسجد إذا توضأ؟ قال: لا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1667)

قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: الرجل إذا كان على غير وضوء فقرأ السجدة؟ قال: يقرؤها ولا يسجد.
قلت: فإذا توضأ يسجد؟ قال: نعم سجدة أحب ملازمتها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1668)

سجود القرآن في أوقات النهي

قال حرب: وكره أحمد أن يسجد الرجل بعد صلاة العصر وبعد الفجر.
قيل لأحمد: فبعد ركعتي الفجر قبل المكتوبة؟ فلم ير به بأسًا.
وأمر السجود عند أحمد سهل، إن شاء سجد وإن شاء لم يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1655)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن قرأ السجدة بعد صلاة الفجر لم يسجد حتى تطلع الشمس، وإن قرأ بها بعد العصر إذا ضاقت الشمس للغروب ولم يبق من الشمس قدر ما يصلي ركعة؛ أخر ذلك حتى تغيب الشمس.

صفة سجود التلاوة

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يقرأ سجود القرآن فيسجد أيسلم؟ قال: نعم.
قلت: تسليمة خفية عن يمينه؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1660)

قال حرب: وقيل لأحمد: أتشهد إذا قرأ السجدة؟ قال: لا، وتسلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1661)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا رفع رأسه من السجود كبر ثم استوى جالسًا فسلم عن يمينه السلام عليكم لا يزيد على ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1662)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبا وكيع، عن شعبة، عن عطاء بن السائب قال: كنت أمشي مع أبي عبد الرحمن السلمي نحو الفرات فقرأ سجدة فأومأ بها ثم سلم تسليمة ثم قال: هكذا رأيت ابن مسعود يفعله.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1663)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا.. 1، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة ومحمد بن سيرين قالا: إذا قرأ السجدة كبر ثم سجد، فإذا رفع رأسه كبر.

قال خالد: وكل شيء يدخل فيه بتكبير فلا يُخْرَج منه إلا بتسليم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1664)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا وكيع قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي الأحوص أنه قرأ سجدة فسجد فيها ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1666)

قال حرب: ورأيت أحمد بن حنبل انحط للسجود عند قراءة السجدة فرفع يديه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1675)

قال حرب: وسألت إسحاق عن الرجل يقرأ السجدة في الفريضة فينحط للسجود: أيرفع يديه؟ قال: نعم.
فراجعته؛ فقال: نعم.
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل قرأ سجدة ويطوف بالبيت؟ قال: يومئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1678)

قال حرب: قلت لإسحاق: فإن قرأ سجدة وهو يمشي في طريق؟ قال: يومئ.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1680)

قال حرب: سمعت إسحاق بقول: إذا قرأ السجدة يقوم من مكانه قائمًا ثم يسجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1685)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا أراد الرجل أن يسجد كبر قائمًا ثم يسجد؛ وإن كان قرأ جالسًا قام حتى يكبر معتدلًا ثم يسجد.
كذلك فعلت عائشة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1686)

قال حرب: قال إسحاق: وإذا قرأ القاريء السجدة كبر قائمًا ثم سجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1688)

من إذا قرأ السجدة ركع بها

قال حرب: سئل إسحاق عن الرجل يقرأ السجدة من وسط السورة؛ أيركع بها؟ قال: نعم، وإن شاء لم يسجد؛ لأن السجدة ليست بواجبة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1683)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبا معتمر، عن معمر، عن ابن طاووس، عن

أبيه أنه قرأ في صلاة العشاء الآخرة تنزيل السجدة، فلما أتى إلى السجدة ركع بها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1684)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا كانت السجدة في آخر السورة فإن شئت سجدت وإن شئت ركعت بها؛ وإن كانت السجدة بينها وبين الخاتمة آية أو آيتان فإن ركعت بها فلا بأس وإن سجدت بها كل ذلك معمول به.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1690)

الدعاء في سجود التلاوة

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا قرأ السجدة المكتوبة فإن شاء دعا فيها بكل ما يسمى دعاء بعد أن يكون مما جاءت به الآثار مثل ما ذكر عن داود النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (سجد وجهي متعفرا بالتراب لخالقي وحق له) وكما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته فشق سمعه وشق بصره بحوله وقوته تبارك اللَّه أحسن الخالقين" وهو الذي نعتمد عليه؛ لما روى علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول ذلك في سجود الصلوات المكتوبات، فأحسن ما يختار لسجود القرآن ما ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه يدعو في المكتوبات والنوافل مع ما ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يقول ذلك أيضًا في سجود القرآن قال: واختار قوم من أهل العلم -منهم ابن المبارك ونظراؤه- أن يقولوا في سجود القرآن في المكتوبات: ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإن قال ذلك جاز وما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال هو أحب إلينا.
قال إسحاق: وكل ما وقع عليه اسم الدعاء مما يدعو به جاز ذلك، والخيرة ما وصفنا في ذلك من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1695)

باب سجود السهو

الزيادة والنقص في الصلاة والشك فيها، وما يجبر من ذلك بسجود السهو

قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول في رجل لا يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا، قال: يضيف إليها أخرى حتى تكون أربعًا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1703)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا شككت في صلاتك فلم تدر أثلاثًا صليت أو اثنتين فانظر الذي تستيقن فاستمسك به وأتم ما شككت فيه، واسجد سجدتي السهو، واسجدهما بعد التسليم، ثم سلم عن يمينك وعن يسارك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1704)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا شك أحدكم في صلاته ولا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا فليلق الشك وليبن على اليقين، فإن كانت خامسة، شفعتها السجدتان، وإن كانت رابعة، فالسجدتان ترغيم للشيطان".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1705)

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل نسي سجدة من صلاته فذكرها بعد ما تكلم، قال: يعيد الصلاة؛ وإن ذكرها قبل أن يتكلم وهو جالس قام يصلي ركعة وسجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1728)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: إذا نسي سجدة من صلاته ثم سلم فإنه يقوم ويأتي بركعة وسجدتين؛ لأنه لا يجزئه ركعة إلا بسجدتين ولا سجدتان إلا بركعة ويسجد سجدتي السهو في هذا قبل التسليم؛ وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب فإن تلك الركعة لا تجزئه.. "مسائل حرب/ مخطوط" (1729)

قال حرب: وسئل أحمد -أيضًا- عن الرجل يترك سجدتين من صلاة الظهر من كل ركعة سجدة؛ قال: لا يعيدهما بين الركعتين، إن ذكرهما في صلاته قبل أن يسلم

أعاد ركعتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1730)

قال حرب: قلت لأحمد: فنسي سجدة من صلاته فذكر بعد ما سلم وتكلم؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: وكذلك إن نسي فاتحة الكتاب في ركعة؟ قال: نعم "مسائل حرب/ مخطوط" (1731)

قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: رجل نسي سجدة من صلاته قال: إذا لم يدر من أية ركعة نسي؛ سجد سجدة للاولى ثم يعيد ما بعدها من الركعات؛ لأنه لا تجزئ أن تكون عليه فرض وهو يصلي بعدها، وإن علم من أية ركعة هي؛ سجد هذِه السجدة وأعاد ما بعدها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1732)

قال حرب: وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: رجل نسي سجدة من ركعة؟ قال: إن عرف من أية ركعة نسيها سجد سجدة واحدة ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1733)

قال حرب: قلت لأحمد: فإن لم يدر من أية ركعة نسيها؟ قال: يعيد الصلاة كلها، ثم قال: يجعلها من أول كل ركعة فيعيد سجدة واحدة ثم يصلي ثلاث ركعات وذهب إلى ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1734)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجل نسي سجدة من ركعة؛ قال: إن عرف من أية ركعة نسيها سجد سجدة واحدة ليتم بها ركعته التي نسي منها السجدة ثم نظر إلى ما كان بعد نسيانه السجدة فأعادها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1735)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا سئل عن رجل نسي سجدة من صلاته؛ قال: يسجدها ويعيد ما بعدها من الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1736)

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل ينهض في الركعتين؛ قال: إن ذكر قبل أن يستوي جلس وإن استوى قائمًا مضى في صلاته وإن جلس فلا بأس والقيام أقوى.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1770)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا ابن

عون، عن الشعبي قال: صلى بنا النعمان بن بشير، فلما كان في الركعتين حيث أراد أن يجلس نهض فسبحوا به فجلس، فلما فرغ سجد سجدتين وسجدنا معه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1771)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: قد مضت السنة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن في كل سهو سجدتين، فإذا زدت ونقصت من الصلاة أو قمت فيما يقعد فيه أو قعدت فيما يقام فيه أو جهرت فيما يخافت فيه أو خافت فيما يجهر فيه أو سلمت في الركعتين الأوليين ناسيًا، ففي كل هذا سجدتا السهو.
وكذلك لو تركت شيئًا من التكبيرات أو شيئًا من التسبيح في الركوع والسجود أو شيئًا مما أمرت به فإنه سهو؛ لأن كل ما وقع عليه اسم السهو على المصلي في شيء من صلاته سجد سجدتي السهو؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا سها أحدكم في صلاته فليسجد سجدتين" ولم يبين أي السهو عنى، فهذِه سنة معروفة قائمة مشهورة تستغني باسمها عن الصفة، فكلما وقع اسم السهو على المصلي في صلاته سجد سجدتي السهو؛ لأنه إن سجدهما وليستا عليه خير من أن يتركهما وهما عليه، كذلك قال ابراهيم النخعي وقال: في كل سهو سجدتان.
وصلى الحسن بن علي نهارًا بالناص ولم يروه سها فسجد سجدتي السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1783)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن نعيم بن أبي حكم، عن أبي مريم قال: صلى بنا الحسن بن علي إحدى صلاتي النهار فسجد سجدتي السهو ولم يروه سها، فلما فرغ قال: إني حدثت نفسي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1784)

سجدتي السهو في التطوع

قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: سجدتا السهو في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1738)

السهو في سجدتي السهو

قال حرب: وسئل أحمد عن الرجل يسهو في سجدتي السهو.

قال: ليس عليه سهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1760)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إجماع أهل العلم من التابعين أنه ليس في السهو سهو، وأخطأ هؤلاء حيث قالوا: يسجد إذا ظن أنه بقي عليه من سجدتي السهو شيء ثم يسجد لذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1761)

السهو خلف الإمام

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس على من خلف الإمام سهو، وإن سها رجل بعد الإمام فعليه السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1752)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إن سها رجل خلف الإمام في شيء من صلاته فليس عليه سجدتا السهو، إنما عليهم سهو إذا سها الإمام، فإن سها من خلفه فلا سهو عليه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1753)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا سها الإمام فلم يسجد فلا يسجد من خلفه، فإنما عليهم السجود إذا سجد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1754)

من فاته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإمام

قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يفوته بعض الصلاة مع الإمام وقد سها الإمام قبله؟ قال: يسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1764)

قال حرب: ورأيت إسحاق دخل المسجد وقد صلى الإمام ركعة من العصر وعلى الإمام سهو، فسجد الإمام قبل الصلاة فسجد مع الإمام قبل الصلاة، ثم قام فقضى تلك الركعة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1765)

قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى؛ قيل: رجل جاء إلى الإمام وقد فاته بعض الصلاة وقد سها الإمام قبله، أيسجد مع الإمام سجدتي السهو ثم يقضي؟ قال: نعم، ثم قال أبو يعقوب أيضًا: أما أنا فأقول: لا يسجد مع الإمام؛ لأن عليه فرضا قد فاته فلا يسجد حتى يقضي الفرض.
وكلامًا نحو هذا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1766)

قال حرب: وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: إذا سبقك الإمام بركعة أو ركعتين وكان على الإمام سهو؛ سجد الإمام وسجد المسبوق معه، فإذا سلم قام فأتم ما سبقه به من صلاته فهو جائز، والذي نختار كلما كان على الإمام وكان من خلفه مسبوقا ببعض الصلاة قام فقضى ثم سجد فذلك أحب الينا؛ لئلا يكون الإمام مسلمًا لنفسه عمدًا أو لسهوه، ومن خلفه لم يقضوا فرضهم، فيلحقوا في وسط فرضهم سنة.
قال: وإن سجدهما مع الإمام ثم قضى رجونا أن يكون جائزًا؛ لما فعله عدة من التابعين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1767)

من فاتته ركعة مع الإمام ثم سها الإمام فزاد في صلاته، أيجزي ذلك عنه؟

قال حرب: وسئل إسحاق بن إبراهيم عن رجل صلى مع الإمام ثلاث ركعات وفاتته ركعة، فلما سلم الإمام سلم هذا معه ناسيًا؛ قال: يقوم فيقضي ركعة، وقد أجزأه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1777)

قال حرب: سألت إسحاق، قلت: رجل فاتته من صلاة الظهر ركعة مع الإمام فسها الإمام فزاد في صلاته ركعة ساهيًا، هل تجزيء هذِه الركعة التي زادها الإمام عن هذا بدلًا من الركعة التي فاتته؟ قال: إذا نوى هذِه الركعة عن فرضه أجزأه.
قلت: فإن لم ينو؟ قال: إن لم ينو عن فرضه لم يجزه ويقوم فيأتي بفرضه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1778)

قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى -قلت: رجل دخل صلاة الظهر وقد سبقه الإمام بركعة فدخل مع الإمام في صلاته فسها الإمام فصلى خمس ركعات وصلاها معه هذا الذي قد فاته ركعة، هل تجزئه هذِه الركعة التي زادها الإمام عن ركعته الفائتة؟ قال: إن نوى ذلك جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1779)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا أدرك الرجل الإمام في وتر من صلاته فإذا فرغ الإمام من صلاته قام فقضى ما فاته ثم سجد سجدتين.
وذلك عن ابن عمر،

وأبي سعيد، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وأبي قلابة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1781)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث، عن عطاء أن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبا سعيد الخدري رضي اللَّه عنهم ثلاثة من هؤلاء الأربعة اتفقوا على أن الرجل إذا فاته وتر من الصلاة فقضى ما بقي عليه سجد سجدتين وهو جالس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1782)

محل سجود السهو

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في سجدتي السهو: إذا كانتا من تحري، أو سلم في ركعتين أو ثلاث، فهو بعد السلام، وسائر ذلك قبل السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1707)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: السهو على خمسة أوجه: السهو في التحري على حديث ابن مسعود، يسجد بعد السلام والتشهد، وفي حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد يسجدهما قبل التسليم ولا يتشهد، وفي حديث ابن بحينة يسجدهما قبل التسليم ولا يتشهد، وفي حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في التسليم من ثنتين أو ثلاث يسجد بعد التسليم ويتشهد فيهما.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1708)

قال حرب: وقال [أحمد]: كل سهو يدخل عليه سوى هذِه فإنه يأتي به قبل التسليم؛ لأنه أصح في المعنى كأنه ترك سجدة أو ركعة أو فاتحة الكتاب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1709)

قال حرب: وسئل أحمد -مرة أخرى- عن حديث ابن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر خمسًا.
قلت: جلس في الرابعة قال: ليس في الحديث قال: وهذا زيد بن أسلم يقول: إذا شك في الرابعة والخامسة جعلها أربعًا.
يعني: حديث زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1710)

قال حرب: قيل لأحمد: ويسجد سجدتي السهو قبل السلام؟ قال: نعم.

قيل: بالحديث؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1711)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يذهب إلى حديث ابن بحينة في سجدتي السهو.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1712)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا سهى المصلي فكان سهوه نقصانًا في الصلاة فإنه يسجد سجدتي السهو قبل السلام، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قام في الثنتين من الظهر فسجد سجدتي السهو قبل التسليم.
وقال ابن مسعود: كل شيء في الصلاة من نقصان من ركوع أو سجودٍ أوغير ذلك فسجدتا السهو قبل التسليم، وما كان من زيادة سجدهما بعد التسليم؛ أخبرنا بذلك عتاب بن بشر، عن حصيف، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1713)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر ركعتين ثم سلم، فقيل له: نقص من الصلاة، فصلى ركعتين أخريين ثم سلم ثم سجد سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1715)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سلم في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل، فقام إليه رجل يقال له الخرباق -وكان في يديه طول- فقال: يا رسول اللَّه، فخرج إليه فذكر له صنيعه فقال: "أصدق هذا؟ " قالوا: نعم، فصلى الركعة التي ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1716)

قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخبره أن عبد اللَّه بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب وكان من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أخبره أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بهم ركعتين ثم قام ولم يقعد فيها، فقام الناس معه، فلما صلى الركعتين الأخريين وانتظر الناس تسليمه كبر فسجد، ثم كبر فسجد، ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1717)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا عبد العزيز بن محمد قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا صلى أحدكم فلا يدري ثلاثًا صلى أم أربعًا فليصل ركعة وليسجد سجدتين ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كانت خامسة شفعها بسجدتين وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1718)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: صلاة -قال إبراهيم: لا أدري أزاد أم نقص- فلما سلّم قيل له: يا رسول اللَّه أحدث في الصلاة شيء؟ قال: "وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم فلما أقبل علينا بوجهه قال: "إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصلاة ولينم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين".
"مسائل حرب/ مخطوط" (1719)

قال حرب: وسألت أحمد بن حنبل قلت: رجل صلى خمس ركعات متى يسجد سجدتي السهو؟ قال: يسجدهما قبل السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1720)

قال حرب: وقال أحمد في حديث ابن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى خمس ركعات فسجد بعد التسليم قال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سجدهما بعد الكلام.
فذهب أبو عبد اللَّه إلى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكرهما إلا بعد ما تكلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1721)

قال حرب: وقيل لأحمد -مرة أخرى- عن رجل صلى خمس ركعات قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1722)

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبا جرير، عن الحسن بن عبيد اللَّه، عن إبراهيم بن سويد قال: صلى بنا علقمة خمسًا فلما سلم قال القوم: يا أبا شبل صليت خمسًا قال: قال عبد اللَّه: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمسًا فلما انفتل قيل له: فسجد سجدتين ثم سلم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1724)

قال حرب: وسمعت أحمد يقول: كل سجدتين للسهو يسجدهما قبل التسليم فليس فيهما تشهد، يسجدهما ثم يسلم، وإذا كانتا بعد السلام ففيهما، تشهد وسلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1726)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن الأعرج، عن عبد اللَّه بن بحينة رضي اللَّه عنه صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة يظن أنها العصر فقام في الثانية لم يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1727)

باب سجدة الشكر

حكم سجدة الشكر

قال حرب: سألت إسحاق عن سجدة الشكر؛ قال: سنة عند الفتوح وعند الغزو للبشارات ولكل شيء من أمر الآخرة.
قال: وحديث إبراهيم أنه كرهه؛ إنما هو لأمر الدنيا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1876)

باب قضاء الفوائت

وقت قضاء الفائتة

قال حرب: سمعت أحمد يقول في رجل نسي صلاة قال: يصليها إذا ذكرها، وإن ذكرها فلم يصليها ثم صلى صلوات، فإنه يعيد تلك الصلوات، وإن لم يذكرها فإنه لا يعيدها، فإن كان إمامًا أعاد القوم أيضًا.
قيل: فإن صلى بهم بغير وضوء؟ قال: يعيد ولا يعيدون.
قال أحمد: ومن صلى بقوم بغير وضوء متعمدًا؛ أُدب.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1787)

إذا فاتته صلاة، وقد حضرت أخرى

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: إذا فاتته صلاة فذكرها وهو يخاف أن تفوته وقت هذِه التي قد حضرت، فإنه يبدأ بهذِه ثم يعيد تلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1788)

من نسي صلاة فذكرها وهو في صلاة أخرى

قال حرب: قيل لأحمد: رجل نسي صلاة فذكرها وهو في الصلاة وهو إمام قوم وقد صلوا ركعتين؛ قال: ينصرف هو ويستأنف القوم الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1792)

قال حرب: وسألت إسحاق عن رجل نسي الظهر فذكرها وهو في صلاة العصر؟ قال: يقطعها ويصلي الظهر.
قلت: فإن ذكرها وقد فرغ من التشهد ولم يسلم؟ قال: يسلم ويقضي الظهر؛ ولم ير أن يقطعها في هذِه الحال.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1793)

من نسي صلاة لا يدري أيها هي

قال حرب: قيل لاحمد: رجل نسي صلاة لا يدري أي صلاة هي؟ قال: يصلي خمس صلوات صلاة يوم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1797)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: ولو أن رجلًا نسي صلاة لا يدري أي صلاة هي، قال: يعيد خمس صلوات.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1798)

صفة قضاء الفائتة

قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول في رجل فاتته صلاة يجهر فيها بالقراءة في جماعة فصلى وحده، قال: إن شاء لم يجهر؛ لأن الجهر هو في الجماعة.
قلت: وكذلك لو أن رجلًا فاتته صلاة بالليل مما يجهر فيها بالقراءة فقضاها بالنهار؟ قال: نعم.
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا نسي الرجل المغرب والعشاء أو الفجر فقضاها بالنهار جهر بالقراءة، يسمع أذنيه.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 167

فصل فيمن يجب عليه قضاء الفوائت

المغمى عليه، يقضي ما عليه من صلوات

قال حرب: سألت أحمد عن المغمى عليه؛ فقال: يعيد الصلوات كلها.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3022)

قال حرب: وسألت إسحاق عن المغمى عليه، هل يعيد الصلوات؟ قال: لا يعيد الصلوات، إلا صلاة يومه الذي أفاق فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2022)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: قد مضت السنة في أن المغمى عليه على أوجه، فمنهم من يجعل حكمه حكم النائم يقضي الصلاة، ومنهم من يجعله كالمجنون لا يقضي، فأعدل ذلك أن المغمى عليه إذا أفاق من يومه صلى الصلاتين جميعًا، والصلاتان إن كان نهارًا فالظهر والعصر، وإن كان ليلا فالمغرب والعشاء، فإذا أغمى عليه الإمام فأفاق قضى صلاته يومه، فإن أفاق في آخر الليل قضى صلاة ليلته.
واختلف أهل العلم في ذلك، فرأى قوم أن المغمي عليه يقضى الصلاة كما يقضي الصيام شبهوه بالنائم، وليس هذا بقول صحيح، ورأى آخرون أن لا يقضي شيئًا إلا أن يفيق في وقت صلاة فيقضي تلك الصلاة، ومن قال بهذا القول لزمه أن يأمره بقضاء صلاتين كما أمرنا لما جعل وقت العصر في وقت الظهر والعشاء في وقت المغرب لأصحاب العذر مثل: الخائف في السفر، وصاحب المطر، والحائض؛ حيث أمرت إذا طهرت قبل المغرب صليت الظهر والعصر جميعًا، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء، وكذلك المغمى عليه إذا أفاق في آخر النهار صلى الظهر والعصر، وإذا أفاق قبل الفجر صلى المغرب والعشاء، فإنه ما دام مغمى عليه فهو كالمجنون المعتوه.
والذين قالوا: إذا أغمى عليه يومًا وليلة أعاد الصلوات كلها فإذا أغمي عليه الأيام لم يقض شيئًا، فقد أخطأ في المذهب لا يخرج حكم المغمي عليه من هذِه الأوجه التي وصفناها وخالف هؤلاء الأوجه الثلاثة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (3023)

ليس على الحائض قضاء الصلاة إذا طهرت وتقضي الصوم

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه من بعده أن لا تقضي الحائض الصلاة، وتقضي الصوم.
وإجماع أهل العلم على ذلك.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة العدوية أن امرأة قالت لعائشة رضي اللَّه عنها: المرأة تحيض، أتقضي الصلاة إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ ! قد كنا نحيض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم نطهر، ولا نقضي الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1147 - 1148)

باب ما يباح في الصلاة وما يكره

العمل اليسير في الصلاة لحاجة

قال حرب: وسئل أحمد عن عد الآي في الصلاة؛ فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: كان أهل العلم لا يرون بأسًا بعدِّ الآي في الصلاة.
"أجزاء من مسائل حرب" ص 183

قال حرب: سألت أحمد، قلت: الرجل يصلي فيحتك ساقه، فيحكه؟ فكأنه كرهه.
قلت: يحكه بقدمه؟ قال: هو بالقدم أسهل، وكأنه رخص فيه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1836)

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يكون في الصلاة فيسقط رداؤه عن ظهره، أيحمله؟ قال: أرجو أن لا يضيق ذلك.
قلت: فيفتح الباب بحيال القبلة 1؟ "مسائل حرب/ مخطوط" (1838)

قال حرب: سمعت أحمد يقول: لا بأس بتسوية الحصا في الصلاة إن اضطره.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2093)

غمض العين في الصلاة

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: لا تغمض عينك وأنت تصلي فإنه يكره؛ لأن اليهود يفعلون ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1645)

قال حرب: وسألت إسحاق -أيضًا- قلت: المصلي يصلي فيغمض عينه؟ قال: أشد شيء في السجود، كأنه رخص في غير السجود.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1646)

تشميت نفسه إذا عطس

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل عطس في الصلاة؛ قال: يحمد اللَّه تعالى.
قلت: في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1833)

رد السلام

قال حرب: وسئل أحمد عن رد السلام إشارة في الصلاة؛ فقال: لا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1812)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا سلم عليك وأنت تصلي فلا ترد عليه حتى تسلم، فإن كان قريبًا فرد عليه وإن كان ذهب فأتبعه السلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1813)

قال حرب: وقال إسحاق أيضًا: إن لم ترد بالإشارة حتى سلمت فأتبعه السلام.
قال: وإن رد إشارة كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جاز.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1814)

قال حرب: وقال إسحاق: إن سلم عليك رجل وأنت تصلي فرددت عليه فاستقبل الصلاة، فإن ذلك كلام.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1815)

السلام على المصلي

قال حرب: قيل لأحمد: الرجل يدخل المسجد ومنهم المصلي والجالس، أيسلم؟ قال: نعم يسلم على الجلوس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1816)

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا انتهيت إلى المسجد والقوم يصلون فلا تسلم عليهم، إلا أن يكون فيهم أحد لا يصلي فسلم عليهم جميعًا، فإن رد غير المصلي جاز عن المصلي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1817)

من دعاه والداه وهو في الصلاة

قال حرب: قيل لأحمد: الحديث الذي جاء إذا دعاك أبوك وأنت في الصلاة فأجبه؟ فرأيته يضعف الحديث.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1819)

الرجل يصلي وفي كمه الشيء

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وفي كمه فاكهة أو نحو ذلك؟ قال: لا بأس، إذا كان لا يشغله عن الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2150)

الرجل يصلي وهو يدافع الأخبثين

قال حرب: قلت لأحمد: رجل صلى وهو يدافع الأخبثين؟ قال: يعيد.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2167)

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن رجل في صلاة فأدركه البول؛ قال: إذا كان ريح أو نفخ رجوت، وليصل ما دام لم يغلبه.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2168)

الصلاة بحضرة الطعام

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي بحضرة الطعام؟ قال: إذا كان أكل بعضه فأقيمت الصلاة فإنه يتم أكله، وإن كان لم يأكل شيئًا فأحب إليّ أن يصلي.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2172)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا كان الرجل على عشائه فسمع الإقامة جاز له أن يفرغ من عشائه إلا أن يكون عشاؤه خلاف عشاء القوم فيطول فحينئذ يبدأ فيصلي، وذلك أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا لا يشتغلون بالأطعمات شغل أهل زماننا، فإن كان الرجل يحب أن يدعو بعشائه وهو وحده فأخر العشاء وخرج إلى الجماعة فذلك له، وإن كان مع جماعة لم يفعل لما يدخل على أصحابه من ذلك.
"مسائل حرب/ مخطوط" (2173)

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أنبأ جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا وضع العَشَاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2174)

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا وضع العَشَاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعَشاء".
"مسائل حرب/ مخطوط" (2175)

باب مبطلات الصلاة

الكلام في الصلاة بما ليس من شأنها

قال حرب: قيل لأحمد: إمام صلى بقوم المغرب فلما صلى ركعتين سلم، فلما سلم قال له بعض القوم: صليت ركعتين فتقدم فكبر فصلى ركعتين ثم سجد سجدتي السهو هل تجوز لنا صلاتنا؟ قال: من تكلم أعاد الصلاة ومن لم يتكلم جازت صلاته.
قيل: فإن تكلم الإمام؟ قال: إن تكلم على نحو ما تكلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث ذي اليدين فلا بأس.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1741)

قال حرب: وسمعت أحمد -مرة أخرى- وقيل له: رجل صلى من المغرب ركعتين فسلم فقال له رجل: صليت ركعتين، قال: أما الرجل الذي قال له ذلك فإنه يستأنف الصلاة، وأما الإمام ومن معه فإنهم يتمون؛ لأنهم لم يتكلموا.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1742)

قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يتكلم في الصلاة؛ قال: يعيد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1744)

قال حرب: وسمعت [أحمد]-مرة أخرى- يقول: كل كلام يتكلم به الإنسان في الصلاة مما ليس هو من الصلاة فإنه يعيد الصلاة.
فذكر له حديث ذي اليدين حيث

قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقصرت الصلاة؟ قال: جاز لذي اليدين يومئذ أن يقوله؛ لأنه إنما قال له على الظن منه ولا يجوز لأحد اليوم أن يقوله؛ لأن الصلاة قد علمت ولا تقصر؛ وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصدقه فيما قال: حتى يكون معه غيره؛ وقول أصحابه له حيث أجابوه؛ لأنه كان واجبًا عليهم أن يجيبوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: ولو أن إمامًا تكلم اليوم وأجابه أحد أعاد الصلاة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1745)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: ما رجعت في مسألة تكلمت فيها منذ أربعة وخمسين سنة.
"مسائل حرب/ مخطوط" (1746)

قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قد مضت السنة من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتحريم الكلام في المكتوبات والنوافل عمدًا.
وقال في حديث ذي اليدين: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث سها فسلم في ركعتين كان على يقين أنه قد أكمل فرضه لنفسه وأصحابه فلما ذكره ذو اليدين فقال: أنسيت أم قصرت؟ فالدليل على قول ذي اليدين وإن كان مستيقنًا بنقص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لم يدر حينئذ أهي مقصورة أم لا؟ لما كانت قبل مقصورة فأتمت ولم ينقطع الوحي بعد، يؤمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويُنهى، أو هو متبع لوحي اللَّه ورسالته؛ فلذلك جاز لذي اليدين أن يقول: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فأجابه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها على حالها كما أكملت، ولم تقصر، ولم أنس، ثم لم يتثبت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على يقينه إذ ذكره ذو اليدين ودخل قلبه حزازة حتى استخبر يقينهم، فقال: "أكلكم يقول ما يقول ذو اليدين" قالوا: نعم، فأكمل ما بقي على ما مضى.
قال: وأما إجابة أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على نفسه إياه لما سألهم عما وصف ذو اليدين فلم يجدوا بدًا من إجابته؛ لأنه لم يحل لهم ولا لغيرهم إذا سألهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شيء إلا أن يجيبوه، كانوا في صلاة أو غيرها قال اللَّه تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾، ولا يجب اليوم ذلك على أحد إلا بالإشارة والتسبيح؛ لأنهما حكمان بقيا للمصلي بعد نسخ الكلام.
قال أبو يعقوب: فكلما سها ساهٍ من الأئمة الذين نصبوا أنفسهم لقضاء فرض

جارٍ التحميل