عبد اللَّه: أرأيت إن أخذ رجل شيئًا -يعني: من الوقف- فعتق في يده، وتغير عن حاله؟
قال: يحول إلى مثله.
قال: وكذلك الدابة إذا عجفت وضعفت
وقال: أخبرني حرب قال: سألت أحمد قلت: رجل أوقف ضيعة فخربت ودثرت، وقد قال في الشرط: لا يباع ولا يوهب، فباعوا منها سهمًا وأنفقوه على البقية ليعمروها؟
قال: لا بأس بذلك، إذا كان كذلك؛ لأنه اضطرار ومنفعة لهم.
أخبرني عمر بن نصر الأصبهاني: حَدَّثَنَا أبو مسعود الأصبهاني قال: وقال أحمد في رجل أوقف ضيعة وقد قال في الكتاب ألا تباع ولا توهب، فخربت الضيعة، فباعوا منها سهمًا لينفقوها على الباقي فيعمروها؟
قال: لا بأس بذلك.
وقال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: في الوقف إذا كان في حال لا ينتفع به بيع وجُعل ثمنه في مثله.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: الوقف لا يغير عن حاله الذي أوقف، ولا يباع إلا أن يكون لا ينتفع منه بشيء، فإن كان لا ينتفع منه بشيء، بيع واشتري مكان آخر.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم قال: وضعت عند أبي عبد اللَّه رقعة فقلت: انظر فيها واكتب الجواب في رجل كان والده أوقف أرضًا وأسندها إلى رجل يقوم بها وقال: إن
حدث بهذا حدث، قام بها ولدي، وهي بائرة لا ترد شيئًا، فهل ترى لولد هذا الموقف لها أن يبيعها ويشتري بثمنها أرضًا يعمل بوقفها أيضًا؟
فكتب: إذا كانت قد بارت فليس به عندي بأس أن يبيعوها ويشتروا بثمنها غيرها، فيوقفوها على ما كانت عليه تلك.
وقال: أخبرنا محمد بن علي، حَدَّثَنَا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل حمل على فرس جعله حبيسًا في سبيل اللَّه، فكبر الفرس وضعف أو ذهبت عينه؟
قال: لا بأس أن يبيعه، ويجعل ثمنه في فرس آخر، أو في بعض ثمن فرس.
فقلت له: أرأيت إن كانت دارًا أو ضيعة، وقد ضعفوا أن يقوموا عليها؟
قال: لا بأس أن يبيعوها، ويجعلوها في مثلها، إذا كان ذاك أنفع لم ينفق عليها منها.
قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه في رجل أوقف ضيعة على أبواب البر، وقد خربت فما تعمر، وليس ترد شيئًا؟
قال: إن كنت تعلم أنها لا ترد شيئًا، وأنها تبقى، فأرى أن تستغلها في شيء يرد على الذي أُوصي في أبواب البر؟
قلت: فأشتري حوانيت فأوقفها عوضًا من هذه الضيعة؟
قال: إن كان على ما تقول أنها لا ترد شيئًا، وقد بقيت فبع، مثل الفرس الحبيس إذا عطب، يباع ويصير ثمنه في فرس آخر.
وقال: أخبرنا أبو بكر -في موضع آخر- قال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا أوقف وقفا على قوم، وقد خرب، فترى أن يبيعه ويشتري ما هو أعمر
منه يرد على المساكين؟
قال: إذا كان قد خرب، وليس يرد منه شيئًا، يباع ويصير في وقف مثله.
وقال: أخبرنا أبو بكر -في موضع آخر- أن أبا عبد اللَّه قال: في البرذون إذا عطب بطرسوس لم يعجبه أن يخرج منها، وقال: يصير للطحن، ويؤخذ ثمنه فيجعل في مثله.
وقال: أخبرني حرب قال: سُئل أحمد: عن بيع الحبيس؟
قال: إذا كان فرسًا لا يركب ولا ينتفع به، بيع وجعل ثمنه في حبيس.
"الوقوف" (289 - 301)
قال الخلال، ح أخبرني محمد بن علي، حَدَّثَنَا صالح.
وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم...
وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى: أن أبا طالب حدثهم.
وأخبرني الحسن بن الهيثم: أن محمد بن موسى بن مشيش حدثهم.
وأخبرني محمد بن علي حَدَّثَنَا مهنا.
وأخبرني موسى بن سهل، حَدَّثَنَا ابن أحمد الأسدي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد -وبعضهم يزيد على بعض- أنهم سمعوا أبا عبد اللَّه قال في الحبس: لا يصلح أن يبيعها إلا من علة.
فقلت: ما العلة؟
قال: تكبر الدابة فلا ينتفع بها، فلا بأس أن تباع ويشتري أصلح منه.
وقال إسماعيل بن سعيد: إلا أن يكون يضعف ويعجف فيباع ويجعل في مثله.
وقال محمد بن موسى: فعجفت، أصابها عور أو شيء، لم يقدروا يغزوا عليها.
وقال أبو طالب: تكون لا تقدر أن يغزوا عليها، ويصلح أن يطحن عليها، يُباع وبجعل في آخر مثله.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: حَدَّثَنَا علي بن سعيد قال: سألت أحمد بن حنبل عن بيع دواب السبيل، وسلاح السبيل، وما يبعث في الرباط، فيبيعها صاحب الرباط ويستبدلها؟
قال: لا أرى أن يستبدل بها ولا يبيعها، إلا أن تكون بحال لا ينتفع بها، ولا يُغزى عليها.
وقال: كتب إلى أحمد بن الحسين من الموصل: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: الحبيس لا يباع إلا من علة، والعلة: أن يقوم فلا يصلح للغزو فيباع ويجعل ثمنه في سبيل اللَّه فرس يحبس أيضًا، إن أمكن أن يشتري بثمنه فرسًا اشترى وجعل حبيسًا وإلا جعله في دابة تكون حبيسًا، فإن لم يتم في ثمن دابة، وإن كان خمسة دنانير أو أقل يجعل في ثمن دابة حبيس.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه أنه سئل عن الرجل يوصي بفرس وبسرج وبلجام مفضض، يوقفه في سبيل اللَّه حبيسًا؟
قال: هو وقف على ما أوصى به، وإن بيع الفضة من السرج والفضة من اللأم، وجعل في مثله وقفًا فهو أحب إلي، لأن الفضة لا ينتفع بها، وهذا لعله أن يشتري بذلك الفضة سرجًا ولجامًا، فيكون أنفع للمسلمين.
قلت: فتباع هذه الفضة، وتجعل في نفقة الفرس؟
فقال: لا، الفرس وإن لم يكن له نفقة، فهو على ما أوصى به صاحبه.
وقال: وكتب إلى أحمد بن الحسين: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، بهذه المسألة مثلها سواء.
"الوقوف" (302 - 307)
نقل عنه الحسن بن ثواب في عبد لرجل بمكة -يعني: وقفًا- فأبى العبد أن يعمل: يباع فيبدل عبدًا مكانه.
"مجموع الفتاوى" 31/ 214
نقل عنه الميموني، وقد سأله: تباع الفرس الحبيس إذا عطبت أو فسدت؟
فقال: إي واللَّه.
"إعلام الموقعين" 4/ 167
2022 -
زكاة المال الموقوف
قال أبو داود: سمعت أحمد عن رجل أوقف أرضًا على المساكين؟
قال: لا أرى فيها العشر، لأنها تصير إلى المساكين، إلا أن يوقف أحد على ولده فيصيب الرجل خمسة أوسق ففيها العشر.
"مسائل أبي داود" (560)
قال الخلال: أخبرني حرب قال: سُئل أحمد عن رجل دفعت إليه ألف درهم ليشتري بها دارًا في السبيل، فحبس الدراهم عنده سنة ثم اشترى بها.
هل عليه فيها الزكاة؟
قال: لا، إنما هو مؤتمن، إلا أن يزكيها صاحبها.
قيل له: فإن صاحبها ميت؟
قال: لا زكاة فيها.
ثم قال: قال مكحول وطاوس: ليس في الأوقاف صدقة.
قال: أخبرني الحسين بن محمد -ببيت المقدس- حَدَّثنَا أحمد بن أبي عبدة قال: سئل أحمد عن رجل دفع إليه دراهم..، فذكر نحو مسألة حرب وقال: قال طاوس ومكحول: ليس في الأوقاف صدقة.
زاد: قلت: لأنه كله في السبيل؟
قال: نعم.
"الوقوف" (193 - 194)
قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري: حَدَّثَنَا نصر ابن عبد الملك السنجاري، حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان قال: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل جعل مالًا في وجوه البر، ففرط فيها الوصي وحبسها، فيها زكاة؟
قال: لا، هذا كله كما جعل.
قلت: فإن اتجر به الوصي؟
فقال: إن ربح جعل ربحه مع المال فيما أوصى، وإن خسر كان ضامنًا.
وقال: وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حدَّثنَا إبراهيم بن هانئ قال: سئل أبو عبد اللَّه..، فذكر مثل مسألة يعقوب.
"الوقوف" (195 - 196)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق: حَدَّثنَا محمد بن حاتم ابن نعيم، حَدَّثنَا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يوقف النخل والكرم علي المساكين في حياته، عليه صدقة؟
قال: لا، كله للمساكين، إلا أن يكون أوقفها علي ولده، أو قوم أغنياء.
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد، حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه: وسأله عن الرجل يوقف الأرض للمساكين؟
قال: إذا أوقفها للمساكين فليس فيها صدقة.
وإذا أوقفها على أهله وولده وعلى أقاربه ليسوا فقراء، فإن فيها زكاة إذا كان نخلًا أو أرضًا.
وقال: كتب إليَّ أبو يوسف يعقوب بن محمد الكرماني، حَدَّثنَا علان بن الصباح، حَدَّثنَا أبو قدامة قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول في الصدقة الموقوفة على قوم، يخرج للرجل منهم أكثر من خمسة أوسق؟
قال: إذا كان وقف على قوم فقراء فلا شيء عليهم، كلها صدقة، وإذا كان وقف علي قوم مياسير، للرجل منهم أكثر من خمسة أوسق، ففيها الصدقة.
وقال: أخبرنا محمد بن علي السمسار قال: حَدَّثنَا مهنا قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يوقف الضيعة أو الأرض، أو الغنم في السبيل، يكون فيها زكاة أو يكون فيها عشر؟
قال: لا، قال: هذا كله في السبيل.
ثم قال لي أحمد بن حنبل: إنما تكون الزكاة أو العشر إذا جعله في قرابته، أو في أهل بيته، فذاك يكون فيه الزكاة.
وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني أنَّه سمع أبا عبد اللَّه يقول: إذا كانت وقوفه على أهل بيته، ففيها الصدقة، وإذا كانت على المساكين فليس فيها شيء من الصدقة؛ لأنها للمساكين.
قلت له: فإذا أوقف رجل ألف درهم في السبيل؟
قال لي: إن كانت للمساكين أيضًا، ليس فيها زكاة.
قلت: إن أوقفها في الكراع والسلاح؟
قال: هذه مسألة فيها لبس واشتباه.
"الوقوف" (198 - 202)
باب النظر على الوقف
2023 -
إذا شرط الواقف النظر لنفسه
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام: حَدَّثَنَا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه -وسئل عن الرجل يوقف علي ولده وأهل بيته؟
قال: جائز.
قيل له: فيكون الوقف في يده فينفق منه على ما يريد؟
قال: لا، يخرجه من يده إلى رجل آخر يقوم به.
وقال: أخبرني جعفر بن محمد: أن يعقوب بن بختان حدثهم: أنه قال لأبي عبد اللَّه فيكون الوقف في يده فينفق منه على ما يريد؟
قال: لا، يخرجه من يده، يصيره إلى رجل يقوم به.
وقال: أخبرني محمد بن هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قال: الوقف المعروف: أن يخرجه من يده إلى غيره يوكل فيه من يقوم به.
"الوقوف" (16 - 18)
2024 -
الولي أو ناظر الوقف يأكل من الوقف في قيامه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6]؟ قال: إذا كان يقوم عليه، كما قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- 1.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3054)
قال الخلال: أخبرنا الميموني قال: قال أبو عبد اللَّه: وليها يأكل منها بالمعروف، إذا اشترط ذلك.
وقال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: فإن أكل منه بالمعروف فلا بأس به.
قلت: فيقضي منه دينه؟
قال: ما سمعنا فيه شيئًا.
وقال: أخبرنا محمد بن علي: حَدَّثنَا أبو بكر الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: يشترط في الوقف أن أتفق على نفسي منه؟
قال: إذا اشترط هذا فنعم.
قيل له: إني أنفق على أهلي منه؟
قال: نعم واحتج بحديث ابن طاوس، عن أبيه، عن حجر المدري: أن في صدقة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأكل أهلها منها بالمعروف، غير المنكر 1.
قيل له: من رواه؟
قال: سمعته من ابن عيينة.
"الوقوف" (19 - 20) = وصححه ابن خزيمة 4/ 119 (2486)، وابن حبان 11/ 262 (4899)، وكذا الألباني في "الأرواء" (1583). وقد تقدم تخريجه.
نقل عنه حرب في رجل أوصى إلى رجل بأرض أو صدقة للمساكين، فدخل الوصي الحائط أو الأرض، فتناول بطيخة أو قثاءً أو نحو ذلك، قال: لا بأس بذلك إذا كان القيم بذلك أكل.
نقل يعقوب ابن بختان عن أحمد في رجل في يده مال للمساكين وأبواب البر، وهو فقير محتاج إليه؛ فلا يأكل منه، إنما أمر أن ينفذ.
ونقل حنبل عن أحمد في الولي والوصي إذا كانا يصلحان ويقومان بامره، فأكلا بالمعروف فلا بأس به بمنزلة الوكيل والأجير.
"تقرير القواعد" 2/ 48 - 50
2025 -
إذا احتاج إلى عمالة معه على من يكون أجرها؟
قال الخلال: أخبرني محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد المنادي، ويوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه سئل: عن رجل مات، أوصى إلى رجل بوصية مال أوقفه علي قرابته، وجعل له عمالة معلومة في كل سنة من غلة هذا الوقف، فإذا كان أيام رفع الغلال استأجر عليه هذا الوصي أمناء يحفظون الغلة، ويقومون علي رءوس الأجزاء، ويتعاهدون الضيعة، علي من يكون كِراء هذا الأمين الذي استأجره هذا الوصي، وقد جعل له الميت جُعلًا لقيامه بهذا الوقف؟
قال أبو عبد اللَّه: إن كان هذا الذي جعل لهذا الوصي فيه فضل على عمالة مثله، فإن أجر الأمناء وما كانت فيه من كلفة في حفظ هذه الغلة، فيما جعل له، حتى يبقى له عمالة مثله، فإن نقص عن عمالة مثله، فأراه من الجميع يبدأ به، ويكون له عمالة مثله.
"الوقوف" (180)
هل لأهل الوقف أن يسألوه نسخة الكتب إن لم يثقوا به؟
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه قيل له: هل يجوز لأهل هذا الوقف أن يسألوا الوصي نسخة هذه الكتب، لتكون عندهم؟ وهل يجوز لهم أن يسألوه أن توضع كتب الوقف على يدي عدل بينهم، إذا لم يجتمع أمرهم جميعًا؟
فقال أبو عبد اللَّه: لأهل الوقف أن يسألوا عن كل ما أرادوا من نسخة كتاب هذا الوقف، حتى يكونوا يعلمون علمه، ولا يستطيع أن يخون، أو يغير ما في يديه، إذا كان متهمًا، ولم يرض به أهل الوقف.
قال يوسف بن موسى: هذه المسائل جاء بها ابن المنادي في رقاع فعرضها على أبي عبد اللَّه، فأملى هذه الجوابات.
"الوقوف" (183)
إذا كان متهمًا عند أهل الوقف، هل لهم أن يجعلوا معه غيره؟
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه سئل: هل يجوز لأهل الوقف أن يسألوا هذا الوصي -إذا لم يثقوا: أن يدخلوا معه بعضهم، أو ثقة لهم، أو مع من يوصي إليه هذا الوصي، إذا لم يكن هذا الذي أوصى إليه هذا الوصي ثقة، عند أهل الوقف؟
فقال أبو عبد اللَّه: إذا كان هذا الذي أوصي إليه متهمًا أدخل معه رجل ممن يرضاه أهل هذا الوقف، فيكون ما جرى عليه بعلمه، ولا تنزع الوصية عنه.
"الوقوف" (182)1
2026 -
هل له أن يوصي إلى غيره إذا حضرته الوفاة؟
قال الخلال: أخبرني محمد بن عبيد اللَّه بن المنادي، ويوسف بن موسى: أن أبا عبد اللَّه قيل له في رجل أوصي إليه: هل يجوز له أن يوصي إلى ولده، إذا لم يرضوا أهل هذا الوقف؟
فقال أبو عبد اللَّه: ليس لهذا الذي أوصي إليه أن يوصي إلى غيره، إلا أن يكون الموصي جعل إليه ذلك، فله أن يوصي إلى غيره، ويحتاط في ذلك لثقة، كنفسه لو أراد أن يوصي إلى رجل، فإن كان لم يجعل ذلك إليه، اجتمع أهل هذا الوقف، فجعلوه إلى رجل يرضون به، ويجعلون له جعلًا، يتراضون بذلك.
"الوقوف" (181)
2027 -
بيان عاقبة من تعدى في الوقف
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا غوث بن جابر قال: سمعت عبد اللَّه ابن صفوان بن كلبي، من الأبناء يذكر عن أبيه، عن وهب بن منبه، أنه وجد في بعض كتب الأنبياء عليهم السلام: إن اللَّه تبارك وتعالى يقول: من استعان بأموال الفقراء، جعلت عاقبته الفقر، وأيما دار بنيت بقوة الضعفاء جعلت عاقبتها الخراب.
"الزهد" ص 125