قال في رواية المروذي: إذا وصى إلى رجلين وأحدهما ليس بموضع للوصية لا يُعطى -يعني: من الوصية- قيل له: أليس قد رضي به؟ قال: وإن رضي به.
"الروايتين والوجهين" 2/ 24، "المغني" 8/ 555
ونقل يوسف بن موسى: إن كان متهمًا ضم إليه رجل يرضاه أهل الوقف بعلم ما جرى، ولا تنزع الوصية منه.
"الفروع" 4/ 708
1880 -
هل يشترط رضا الموصى له؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الثوري: الكتاب يكون فيه: ومن قام لهذا الحق فهو وليُّ بما فيه.
فقام به رجل؟
قال: لابد من أن تثبت ولايته من قبل الذي له الحق.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (1977)
1881 -
تعدد الأوصياء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا أوصى اليومَ إلى رجلٍ، وغدًا إلى رجلٍ، ثم أوصى إلى رجلٍ هم أوصياء كُلُّهم.
قال أحمد: هم أوصياء حتَّى يقولَ: قَدْ أخرجْتُ فلانًا.
قال إسحاق: هو كما قال، إلَّا أنْ يكونَ هناك دلالة بإخراجِ الأولِ والثاني.
"مسائل الكوسج" (3094)
قُلْتُ لإسحاق: إذا ماتَ الرجلُ وأوصى إلى رجلٍ وله أولاد، ثم ماتت الأمُّ وأوصَتْ إلى غيرِ وَصي الزوجِ، يكون وصي الأب بمنزلةِ الأب؟
قال: أمَّا الوصي الذي أوصى إليه الأب فهو يقومُ مقامَ الأب في النفقةِ على اليتامى والبيع لهم والشراء وما أشْبَه ذلك من حوائج اليتامى، والأمُّ إذا أوصَتْ إلى غيرِ وصي الأب فإنَّه يصيرُ وصيها خاصة.
"مسائل الكوسج" (3090)
1882 -
الأجرة على الوصاية
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يمرض فيكلم الرجل فيدخل له في وصيته ممن يثق به، فيقول له: علي عيال ولا يمكنني الشغل عنهم، فيجعل له الدنانير المسماة، أترى له عن أخذها؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان يقدر أجرته فلا بأس أن يأخذ، ويدخل في الوصية.
وإذا أوصى بشيء جازت وصيته.
"مسائل ابن هانئ" (1343)
فصل ما يلزم الوصي، وحكم تصرفاته
1883 -
ما يلزم الوصي، ونظره في الوصية والورثة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن وصي حجَّ عن الميِّتِ؟
قال: لا يحجُّ عنه؛ لأنه لا يَنبَغي له أن يُنفذ ذاك، إلَّا أن يكون الوَرَثةُ كِبَارًا فيُجيزُوا ذَلِكَ، فإن كانوا صغارًا فلا يحج الوصي.
قال إسحاق: لا، بل يستحبُّ للوَصِي أو لمن كَانَ يلي الميتَ من القرَابةِ أن يتَولى أن يحجَّ عن الميِّتِ؛ فإنَّه أفضلُ من الغرباءِ بعدَ أن يكُونَ الذي دفع في الحجِّ موائمًا، ليسَ فيه فضلٌ كبيرٌ عنِ الحجِّ، فإذا كَانَ كذاكَ فحج فما فضل جعله في الحج.
"مسائل الكوسج" (1716)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا ما وصفت أنها قالت لك: لا تدفع الدراهمَ التي عندك إلى ابني يشربُ بها الخمرَ، ادفعها لآخرتي، وما هو أنفع لي.
فإن كان لها وصية لكفارات أيمانها أو نحو ذلك فماتت، واستَيْقَنْتَ أنتَ بعلم نفسك بوصيتها، وأنها كانت عليه، ولم ينفذ ذلك بعد موتها وَصِيٌّ ولا وارثٌ، جاز لك أن تدفع ذلك في وصاياها، إذا علمت أن ذلك يخرج من ثلثها مع سائر وصاياها، فلك حينئذ أن تدفع ذلك في وصاياها كفارة أيمان كانت أو غيرها، وإن كانت وصاياها إنما ثبتت عندك بشهود يُعلِمونَك ذلك، ولا تَعْلمه بعلم نفسك، لم يجز لك دفعها، إلَّا كما يجوز أداء ديون عليها من معاملتها، بعد أنْ يكونَ
المُدَّعون ثقاتٍ يحلفون على دعواهم أنَّها ماتت، ودعواهم عليها، لم يصل إليهم من ذلك قليلٌ ولا كثيرٌ، أو يقيمون على دعواهم رَجلين ثقتين يشهدان له بذاك، أو واحد ثقة يشهد له بذاك، ويحلف بعدما يشهد شاهدُه، فحينئذ يجوز لك الدفع إلى المدعي وهو أحبُّ إليَّ مِن أن تُعطى في وصيتها؛ لأنَّ الدَّين أولى، وهو أنفعُ لآخرتها، فإنْ لم يصح شيء من ذلك بعلامة يسكن قلبك عليه، فسبيل ذلك سبيل الميراث يسلم إذا قسمته على الورثة، وهذا إذا لم يتبين شيء من الدينِ والوصية.
"مسائل الكوسج" (3097)
قال صالح: وسألته عن رجل أوصى رجلا، وله في يده كتاب، وفيه قوم لا يستأهلون أن يحدث عنهم، فقالوا له: اضرب عليه، فلم يفعل حتى مات، فترى أن يضرب على هؤلاء أو يستأمر ورثته؟
قال: يضرب عليهم.
"مسائل صالح" (518)
قال أبو داود: وسمعتُهُ سُئِلَ: يحجُّ عنهُ الوصي؟
قال: لا يحجُّ الوصي عن الميت، وقال: مرة أخرى قال: إن لم يأمره كأنه منفذ -أي: لا يفعلُ- قُلْتُ: فإن أوصى بدوابَّ في السَّبيل للوصي أن يغزو عليها؟ فرآهُ مثل الحج سواء.
"مسائل أبي داود" (898)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أوصى إلى رجل وفي عنق هذا الموصي وصايا؛ أيلزم الرجل؟
قال: لا يلزمُه إلَّا ما أوصى به إليه.
قيل لأحمد: وإن لم يكن أثبت وصيتَه عند القاضي؟
قال: إذا كانت له بينة.
"مسائل أبي داود" (1378)
قال أبو داود: سمعت رجلا سأل أحمد عن رجل كان معه فمات وترك عليه مالًا، فجاء رجل فادعى أنه قرابتهُ؟
فقال أحمد: لا يعطيه إلَّا أن يقيم البينةَ، فقال: ليست له بينة، كيف أصنع؟
قال: إن كان قاضيكم لا بأس به فأعطهِ، قال: ليس لنا قاضٍ؟
قال: إن لم تخف تبعةً من وارثٍ فتصدق به.
"مسائل أبي داود" (1381)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عن رجلٍ أوصى إلى رجلٍ وأقرَّ له أن لفلانٍ ولفلان، أللورثة أن يعنتوهُ؟
قال: بدٌّ من بينة، قال: قد أقرَّ بهِ للوصيِّ؟ فالقاضي أمينٌ ينبغي له أن ينفذهُ.
قيل لأحمد: فيحلُّ له إن لم ينفذهُ؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1383)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يكون في حجره يتيم، ويكون له شيء من ماله، فيأخذها فيطرحها، فإذا طرحها في ماله لم يشك، إلَّا أن المنفعة لليتيم أكثر؟ قال: لا بأس، قال اللَّه: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220]. "مسائل ابن هانئ" (1366)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل له قرابة أيتام، ورثوا مالًا فأخذ مالهم، فجاء به إليه فأكله، ثم إن صبية ورثت من أخيها السدس، فأخذه قرابتها أيضًا، فترى أن يجمع الجيران فيقول: إنها قد ورثت من أخيها شيئا، أو يمسكه حتى تدرك الجارية؟
قال: لا، ولكن يجمع الجيران فيعلمهم أنها قد ورثت حتى إذا أراد أن يأكل يستحيي منهم إذا كانوا ضياعًا، ليس لهم أحد غيره، وإذا دفع إلى رجلٍ يعمل لهم به فيكون أحوط لهم.
"مسائل ابن هانئ" (1375)
قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: في يد رجل وصي رهون وأشياء.
لا يعرف كم عليها من القيمة؟
قال: يصير إلى الحاكم حتى يقرها في يديه -يعني: الرهون التي لا يعرفها الوصي، ولا ما عليها- ليس له إلَّا ما أقر، ويحلف أصحاب الرهون، ما عليه أكثر من هذا.
"مسائل ابن هانئ" (1382)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خلّف في يدي رجل ستة وعشرين دينارًا ونصف، وأمره أن يعطي منها لحجه عشرين دينارًا، والباقي يتصدق به عنه، وذكر أن له ولدًا بخراسان، وذكر أنه قد خلف لهم أشياء أكثر من هذا، وله أخ.
فقال أبي: ينظر فإن كان له ولد ذكر لم يرث الأخ شيئًا، وإن كانت له ابنة ورث الأخ والابنة، ثم ينظر فإن كان تخرج الحجة من الثلث أخرجت.
"مسائل عبد اللَّه" (883)
وسأل رجل فقال: إن لي قرابةً وأنا وصيُّه وهو مفسد ويبدد ماله أفأعطيه؟
قال: لا.
قال: فإنه قد قدَّمني غير مرة إلى الوالي وقد أبلغ إليَّ؟ !
قال: إن لم تقدر له على حيلة فأعطه.
"مسائل البغوي" (14)
1884 -
حكم عقود الوصي وتصرفاته
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: الوصي لا يشتري من مال الذي يلي شيئا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3035)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن الوصي يبيع العقار؟ قال: إذا أرادَ أن يبيعَ باعَ.
قال أحمد: الوصي بمنزلةِ الأب يبيعُ إذا رأى صلاحًا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3045)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يكاتبُ الوصيُّ؟
قال: الوصي أبٌ، كل ما صنع إذا كان على الإصلاحِ فَهو جائزٌ.
قال إسحاق: كمَا قال في مثل هذا أو شبهه، ويختلف في أشياء حكم الأب.
"مسائل الكوسج" (3047)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: كان ابن أبي ليلى إذا كاتب الوصي ردّ.
قال: الوصي جائز الأمر، يجوزُ له مَا كان من طريقِ الصلاح، ولكن لا يجوزُ له العتقُ.
قال إسحاق: كل ما كاتبه وفيه صلاحٌ لَهُ جَازَ، والعتقُ لا يجوزُ.
"مسائل الكوسج" (3063)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَنِ الوصِيِّ إذا أخذَ المالَ لنفسِهِ.
قال: هو ضامنٌ؛ لأنه لا يشتري من نفسِهِ.
قال أحمد: هو ضامن، وإن تَجَر فيه كان الربحُ لليتيمِ، وإن استلف منه فأكله لم يكنْ عليه إلَّا مَا أخذ.
قال إسحاق: كما قال أحمد، وأَخْطأَ هؤلاء حيث قالوا: للوصي أنْ يأخذَ مالَ اليتيمِ من نفسِهِ مضاربة.
"مسائل الكوسج" (3067)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لا يقبض للصبي إلَّا أب أو وصي أو قاضٍ.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: قبض هؤلاء له قبض، وكذلك قبض أمهم لهم فيما يوهب لهم أو تهب هي نفسها.
"مسائل الكوسج" (3087)
قال صالح: وسألت أبي عن الوصي: يشتري من الميراث؟
قال: لا يشتري.
كيف يشتري وهو يبيع؟ ! يشتري لإحدى يديه من الأخرى؟ !
"مسائل صالح" (137)
قال صالح: قُلْتُ: رجل أوصى إلى رجل: أن أعتق عني رقبة بخمسمائة درهم، فاشترى الوصي رقبة بستمائة درهم، وزاد الوصي من ماله مائة درهم ونوى أن هذِه الرقبة بأجمعها عن الميت؟
قال: لا بأس بذلك.
"مسائل صالح" (329)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بيع الوصي الدور على الصغار؟
قال: إذا كان نظرًا لهم فهو جائز.
قيل لأحمد: فعلى الأكابر؟
قال أحمد: إذا كان ممن يؤنس منه رشدًا -يعني: عندي- فلا.
قيل: فعلى الموصى له يقسمُ لهُ من غير أن يحضر؟
قال: نعم، فهو بمنزلة الأب في كلِّ شيء إلَّا في النكاح.
"مسائل أبي داود" (1379)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئلَ عن الوصي يأخذ مال اليتيم من نفسه مضاربةً؟ قال: لا، فإن ربح فالربح لليتيم.
"مسائل أبي داود" (1380)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: لا يُقوّمُ الوصي على نفسه شيئا من المتاع الذي وصى إليه الميت.
"مسائل ابن هانئ" (1347)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل أوصى إلى رجل بمتاع ليبيعه فيأتي به السوق فيقوِّمه على نفسه؟
قال أبو عبد اللَّه: لا يقوِّم الوصي على نفسه شيئًا من المتاع.
"مسائل ابن هانئ" (1363)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعجبني لوصي أن يشتري مما أوصي إليه، لحديث عبد اللَّه بن مسعود، كرهه 1. "مسائل عبد اللَّه" (1391)
ونقل مهنا والبرزاطي في الوصي: لا يشتري من مال اليتيم ولا يبيعه شيئًا.
ونقل حنبل عنه: لا يشتري الوصي من نفسه حتى يوكل رجلًا يشتري منه لا يأخذ بإحدى يديه من الأخرى، لكن يوكل رجلًا، فإذا قام على ثمن في السوق اشتراه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 398
قال مثنى بن جامع: وسئل عن الرجل يكون وصيًّا للرجل، فيكون له في يديه الطعام أو الشيء يريد بيعه أو نحوًا مما قيل له فلم ير ذلك.
"طبقات الحنابلة" 2/ 412
وقال في رواية الميموني فيمن أوصي إليه في شيء لا يتجاوزه، فإن أوصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أمره، يبيع ويشتري إذا كان نظرًا لهم.
"الفروع" 4/ 713
1885 -
إيصاء الوصي إلى غيره
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن وصي الوصي.
قال: هذا جائزٌ.
قال: هذا غير الوكيل، لا بأس بوصي الوصي، لا بد له من ذلك.
قال إسحاق: لا يكونُ وصي الميت إلَّا وصيًّا بنفسه، فإذا أوصى بمالِ الموصى إليه إلى غيره، لم يجز ذلك إلَّا أن يكون فوض ذلك إليه.
"مسائل الكوسج" (3043)
نقل جعفر بن محمد في الوصي هل له أن يوصي إلى غيره؟
قال: ليس له أن يوصي، فإن وصى عنه لم تصح الوصية.
"الروايتين والوجهين" 1/ 397
1886 -
ضمان الوصي
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يعملُ الوصيُّ بمالِ اليتيمِ ما يرى أنَّه أصلح له فإن تَوَي المال؟
قال: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3049)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل مات وله عند رجل مال، وخلف ورثة صغارًا، ينفق عليهم؟
قال أحمد: نعم.
قلت: لا يضمن؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1373)
قال أبو داود: قُلْتُ لأحمد: قال: سفيان لا يسلمُ الوصيُّ اليتيم إلى الكُتَّابِ حتَّى يستأمرَ القاضي؛ فإن فعلَ فهو ضامن لما يعطي -أعني: ما يعطي المعلم- وأنكر أحمد هذا ولم يرهُ يضْمَنُ شيئا.
"مسائل أبي داود" (1384)
قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة أوصت إلى رجل بوصية فأنفذ بعضها، وكان فيها أن يعطي ابن أخيها، أو ابن بنتها شيئًا الفاضل، وابنها صبي صغير فترى له أن يدفع إليه شيء؟
قال: أرى أن يدفع إليه ما أوصت الميتة، فإن كانوا صغارًا فأحب أن يعمل لهم يدًا حتى يدركوا، وإن أحب الوصي يدفعه إلى رجل فيعمل دفعه، إذا كان صلاحًا لهم في مالهم.
قيل له: فإن ضاع من المال شيء هل يلزم الوصي من ذلك شيء؟
قال: لا يلزم الوصي شيء، إنما أراد الخير والحيطة لماله، وليس على وصي ضمان فيما أراد به الخير والحيطة.
"مسائل ابن هانئ" (1344)
قال ابن هانئ: وسئل عن قول عطاء: الوصية لا تضمن 1؟
قال: هذا في الرجل يوصي بدم وليس عليه، ويوصي بالشيء وليس عليه، فيقول: إن شئت فعلت، وإن شئت لم أفعل.
لأنه ليس عليه شيء مؤكد، ولا واجب، فإذا أوصى عملت بما أوصى.
"مسائل ابن هانئ" (2045)
قال الخلال: أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري، حدثنا نصر ابن عبد الملك السنجاري، حدثنا يعقوب بن بختان قال: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل جعل مالا في وجوه البر ففرط فيها الوصي وحبسها، فيها زكاة؟
قال: لا.
هذا كله كما جعل.
قلت: فإن اتجر به الوصي؟
فقال: إن ربح جعل ربحه مع المال فيما أوصى، وإن خسر كان ضامنًا.
"الوقوف" (195)
نقل حنبل عنه: لا ضمان عليه.
ونقل يعقوب بن بختان عنه: يضمن.
"الروايتين والوجهين" 2/ 27