وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا سُرَيج 1 بن النعمان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن جعفر بن أبي وحشية أن هانئ بن قبيصة زوَّج ابنته من عروة البارقي على أربعين ألفًا وهو نصراني، فأتاها القعقاع بن شور فقال: إن أباك زوجك وهو نصراني، لا يجوز نكاحه فزوجيني نفسك.
فتزوجها على ثمانين ألفًا، فأتى عروة عليَّ بن أبي طالب رضوان اللَّه عليه.
فقال: إن القعقاع تزوج بامرأتي.
فقال عليٌّ للقعقاع: لئن كنت تزوجت امرأته لأرجمنك.
فقال: يا أمير المؤمنين إن أباها زوجها وهو نصراني لا يجوز نكاحه.
قال: فمن زوجك؟ قال: هي زوجتني نفسها.
فأجاز نكاحها وأبطل نكاح الأب، وقال لعروة: خذ صداقك من أبيها.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: هذا إنما جعل الأمر إليها أن الأب نصراني لا يجوز حكمه فيها، فرد الأمر إليها، ولابد من أن يجدد هذا النكاح الآخر إذا رضيت وإنما سيَّر لها الأمر بالرضا، ولا يجوز أنها هي تزوج نفسها إلا بوليّ.
وعليٌّ حينئذ السلطان أجاز ذلك، ولما قال: خذ مهرك من أبيها؛ أنه لم يكن دخل بها لكان المهر تامًّا والعدة عليها.
وقال: أخبرني الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه قال: قال أبي: بلغنا أن عليًّا رحمه اللَّهُ أجاز نكاح الأخ ورد نكاح الأب، وكان الأب نصرانيًّا 1.
"أحكام أهل الملل" 1/ 230 - 232 (428 - 433)
6 - أن يكون هو الولي الأقرب
2119 -
تزويج البعيد مع وجود الأقرب
قال صالح: قلت: امرأة زوجها عمها، وهي كارهة منكرة لتزويجه، غير راضية، فأتت ابن عم لها، فزوجها ممن رضيت هي وهو، هل يجوز ذلك، وهل يكون ابن العم وليًّا مع العم؟
قال: العم أولى بها من ابن عمها، فإن زوجها العم ولم يستأمرها، فإن ذلك النكاح ينفسخ إذا أرادت ذلك، ويزوجها بعد من ترضى، فأما تزويج ابن عمها إياها وقد زوجها العم؛ فإن الذي يعجبنا من ذلك تفسخ نكاح ابن عمها، ويلي نكاحها عمها، وهو أولى من ابن العم.
"مسائل صالح" (645)
قال ابن هانئ: قلت: زوّج الخال وابن الخال ولها أخ، وقد ولدت منه أولادًا؟
قال: النكاح فاسد، يجعل أمرها إلى أخيها فيزوجها.
"مسائل ابن هانئ" (976)
قال حرب: سألت إسحاق: عن رجل زوج أخته من رجل، والأب حاضر؟
قال: لا يجوز.
قلت: فإن أجاز الأب؟
قال: جائز أرجو.
قيل: فإن كان بغير شهود؟
قال: النكاح بغير شهود لا يجوز.
قاله مرارا الأب وغير الأب.
"مسائل حرب" ص 31
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة جعلت أمرها إلى رجل من المسلمين فزوجها، ولها إخوة وعصبة؟
قال: تستقبل النكاح، النكاح من إخوتها أو عصبتها.
"مسائل عبد اللَّه" (1181)
2120 -
إذا غاب الأقرب غيبة منقطعة، أيليها الأبعد؟
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما ما سألت عن الحالف متى زوج ابنته من فلان فامرأته طالقٌ، فغاب الأبُ فزوجها الأخ، فلما رجع الأب لم يرض بما زوج ابنه أيلزم الأب اليمين؟
قال: فإن ذلك لا يلزمه إذا كانت الإرادة عند عقد اليمين أن لا يزوجها منه، ولم يحتل بعد ذلك بهذِه الغيبة لكي يُزوجها، فإنه لا يقع عليه طلاق امرأة، وتزويجُ الأخ عندنا جائزٌ إذا كان الأب غائبًا في مصر أخرى، ألا ترى أن عائشة -رضي اللَّه عنها- زوجت بني أختها 1 بنات أخيها، وإنما معنى ذلك: أنها رأت ذلك جائزًا، والذي ولي العقدة بنو الأخ، وأبوهم غائب بالطائف، واحتج بحديث ابن المبارك 2.
قال: ومعنى قول عائشة: أنكحت.
أي: تكلمت لما رأت تزويج الولي -والأبُ غائبٌ- جائزًا، وهذا الذي يعتمد عليه، أن يكون تزويج الولي
الدون جائزًا إذا كان الولي من الأولياء بمصر آخر وبين المصرين سفر تقصر فيه الصلاة.
"مسائل الكوسج" (1779)
قال صالح: وسألته عن الأخ إذا كان غائبًا، هل يجوز لابن العم أن يزوجها؟
قال: إذا كانت غيبة قد طالت، وكان موضعًا منقطعًا جاز.
"مسائل صالح" (756)
قال محمد بن ماهان النيسابوري: سئل أحمد وأنا أسمع عن رجل غاب غيبة منقطعة، وله بنت، هل يزوجها ابن عمها من رجل كفء؟
قال: نعم، إذا غاب الأب غيبة منقطعة فلا بأس أن يزوجها ابن عمها.
"الطبقات" 2/ 362
2121 -
إن دعت المرأة وليها إلى تزويجها من كفء، فعضلها أللأبعد تزويجها؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: حديث زياد: أيما امرأة نزعت إلى رجل فأبى وليها أن يزوجها إياه فإن كان كفؤًا زوجته؟ 1 قال أحمد: إذا لم يزوجها الولي وكان كفؤًا زوجها السلطان، وإن كان وليها أبوها فلم يزوجها، وكان كفؤًا زوجها السلطان.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (860)
قال صالح: قلت: الأب إذا عضل ولم يزوج، يزوج الابن؟
قال: نعم، يروى عن عثمان 1 إذا وضعها في الكفآن، وإذا لم يزوج الولي يزوج الحاكم عليه، ولا يزوج الصغيرة إلا أبوها، ولا يزوج الجد، ولا يزوج الصغيرة الأخ، ولا المولى، إلا أن تكون بنت تسع سنين فتستأمر، فإن أذنت لم يكن لها خيار إذا كان مثلها يوطأ.
قال: الغلام لا يزوجه الجد إذا كان صغيرًا إلا الأب.
"مسائل صالح" (1009)
قال ابن هانئ: سألته عن امرأة لها أخ من أبيها، ولها أم فزوجتها أمها من رجل هو لها كفء في مالٍ وصلاح، فأبى الأخ أن يزوجها من ذلك الرجل، وقال: أزوجها من ابن عمي؟
قال: الأخ أحق، يزوجها ممن شاء.
قلت له: فإن أبى الأخ، وقد زوجتها الأم؟
قال: يطلب إلى الأخ، فإن هو أبى وعضلها، فتأتي السلطان حتى يجدد النكاح، واحتج بحديث عثمان بن عفان.
وشريح قال: كانوا يقولون: إذا عضلها الولي زوجها السلطان.
"مسائل ابن هانئ" (986)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة لها ابن مدركٌ، وليس لها أحد يعولها، وأرادت التزويج ليكفيها زوجها، فقالت لابنها: زوجني، فأبى أن يزوّجها؟
قال: إذا عضلها، زوجها السلطان.
"مسائل ابن هانئ" (1007)
قال ابن هانئ: وسألته عن: أمرأة لها أخ، وأرادت المرأة التزويج، فأبى أن يزوجها، ولها ابن عم؟
قال: يزوجها ابن عمها.
قلت: فإن لم يكن لها ابن عم وعضلها أخوها؟
قال: يزوجها السلطان، تأتيه فيزوجها.
"مسائل ابن هانئ" (1010)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: فإن أبى الولي أن يزوج وعضلها، يزوجها رجل؟
قال: إذا عضلها الولي وكان لها كفؤًا، زوجها السلطان.
قيل له: فإن أمرت رجلًا أن يزوجها؟
قال: اعفني.
"مسائل ابن هانئ" (1033)
قال حرب: وسألت إسحاق: قلت: امرأة لها عم وأخ، فأبى الأخ أن يزوجها، هل للعم أن يزوجها؟
قال: إذا كان الأخ مضارًّا بها، فإن العم يزوجها.
وسمعت إسحاق أيضًا وسأله أحمد بن نصر عن امرأة لها أخ وعم، فلم يزوجها الأخ هل يزوجها العم؟
قال: يزوجها العم إذا كان ضرورة.
"مسائل حرب" ص 30
2122 -
الولي يوكل غيره أو يوصيه بالتزويج
قال ابن هانئ: سألته عن وصي وصَّى أن يزوج؟
قال: إذا كان أوصى بالتزويج إليه فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (979)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأمر الرجل أن يزوج ابن أخته أو ابنته، وهو حاضر مع القوم؟
قال: جائز.
"مسائل ابن هانئ" (989)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل تكون له أخت فيستحي أن يزوجها، فيوكل رجلا يزوجها وهو حاضر، فيخرج إلى المسجد فيقول: إن هذِه المرأة، وهذا أخوها يستحي أن يزوجها، وهي تستحي أن تخرج إليكم، وقد وكلني في تزويجها؟
قال: جائز، إذا كان قد زوجها، ولم يعرف الشهود وجه المرأة، غير أنهم يعرفون كلامها، واسمها وهي ابنة فلان، ثم إن الزوج لما دخل بها جحدها، فتحتاج أن تجيء بمن يعرفها باسمها وأنها ابنة فلان، وتجيء هي بمن يعرف وجهها فيشهدون لها.
"مسائل ابن هانئ" (1338)
قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن الرجل يولي -يعني: الرجل الولي- علي أخته وابنته يقول له: إذا وجدت من ترضاه فزوجه؟
قال: تزويجه جائز.
"مسائل البغوي" (24)
2123 -
إنكار الولاية في عقد النكاح
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ زوج ابنه وهو غائب؟ قال: ما أراه شيئًا إلا أن يقول: أمرني ابني.
قال أحمد: إن قال: أمرني ابني، وهو كاذبٌ ما أراه إلا جائزًا، أمَرَه أو لم يأمره، فإن أنكر الابن كان نصفُ الصداق على الأب.
قال إسحاق: كما قال سفيان إلا أن يكون الابن صغيرًا، أو كان يخطب عليه برضا منه.
"مسائل الكوسج" (1214)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأمر أخاه فيزوجه، فلما زوجه أنكر الأخ أنها امرأته، ما يجب عليه؟
قال: إذا أنكر، فإن كانت عليه بيّنة لزمه الصداق، وإن لم تثبت له بيّنة لزم الأخ الصداق، ولا تزوج حتى يطلقها الرجل، يقول: كل امرأة لي فهي طالق، فإن كان كاذبًا طلقت، وإن كان صادقًا طلقت ولا عدة عليها، وكل امرأة لم يدخل بها فلا عدة عليها.
"مسائل ابن هانئ" (983)
ونقل أبو طالب عنه في لزوم نصف الصداق المسمى على الأخ الوكيل: لا يلزمه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 399
2124 -
نكاح الولي بمن يليها
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن امرأةٍ أسلمت علي يدي رجل، أيزوجها نفسه؟
فحدثني عن ابن سيرين أنه كان لا يرى به بأسًا، وكان الحسن يقولُ: لا، حتى يأتي السلطان 1.
قال أحمد: لا يزوج نفسه حتى يولي رجلًا على حديث المغيرة بن شعبة 2.
قال إسحاق: هو كما قال، فإن فعل جاز؛ لأنه وليها.
"مسائل الكوسج" (867)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: حديثُ المغيرة بن شعبة أنه أمر رجلًا أن يزوجه امرأةً المغيرةُ أولى بها؟
قال أحمد: كذلك نقول.
قال إسحاق: كما قال.
وإن تزوجها هو وأشهد فهو نكاحٌ تام؛ لأن إذنه حين تزوج منه وفعله سواء.
"مسائل الكوسج" (868)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن ابن العم وهو الولي، أيزوجها من نفسه؟
قال: لا، ولكن يأمرُ رجلًا فيزوجها منه، واحتج بحديث المغيرة بن شعبة.
"مسائل أبي داود" (1082)
قال أبو داود: سئل أحمد عن رجل يريد أن يتزوج بمولاةٍ له؟
قال: يأمر رجلًا فيزوجها منه.
"مسائل أبي داود" (1083)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة أرادت التزويج، فجعلت أمرها إلى الرجل الذي يتزوج بها وشاهدين؟
قال: هذا وليّ وخاطب، لا يكون هذا، والنكاح فاسد، ولكن تجعل أمرها إلى السلطان فيزوجها.
"مسائل ابن هانئ" (967)
قال حرب: قلت لأحمد: فولي امرأة أراد أن يتزوجها، كيف يصنع؟
قال: يولي رجلًا.
وقال: وسئل إسحاق عن امرأة قالت لوليها: زوجني ممن شئت، فزوجها من نفسه؟
قال: يجوز عندنا، ولكن يشهد شاهدين.
"مسائل حرب" ص 27
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل هو ولي امرأة، فجعل أمرها بيد رجل، فيتزوجها ذلك الرجل بتلك الولاية برضا المرأة، أتراه صحيحًا؟ فقال أبي: إذا كان هو الولي، وليس ولي أقرب منه، فولى الولي أمرها رجلًا فتزوجها برضا منها فنكاحه جائز.
قلت: فإن ولي أقرب منه؟
قال: فالولي الأقرب أحق بالتزويج، يزوجها برضاها، والثيب ليس فيه اختلاف، لا تزوج إلَّا بإذنها.
قلت لأبي: فالبكر؟
قال: من الناس من يختلف فيه.
قلت: فأعجب إليك ما هو؟
قال: يستأمرها وليها، فإذا أذنت زوجها.
قلت: فإن لم تأذن؟
قال: إذا كان أب ولم تبلغ سبع سنين فتزويج الأب عليها جائز ولا خيار لها، وإذا بلغت تسعًا فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلَّا بإذنها، واليتيمة التي لم تبلغ تسع سنين، فإن زوجها غير الأب فلا يعجبني تزويجه إياها حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين استؤمرت، فإن أذنت فلا خيار لها بعد.
"مسائل عبد اللَّه" (1184)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة أسلمت على يدي رجل وتزوجها؟
قال: فيه اختلاف بين الناس، أما السلطان فلا أعلم بين الناس فيه اختلافًا، وقال: السلطان القاضي؛ لأنَّ إليه أمر الفرج.
"مسائل عبد اللَّه" (1204)
نقل المروذي عن أحمد: إذا أعتق أمته وجعل عتقها صداقها يوكل رجلًا يزوجها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 90، "المغني" 9/ 453
قال علي بن سعيد: سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وهو وليها؟
قال: لا، ولكن يولي أمرها رجلًا، وتولي هي أيضًا، فيزوجه ذلك الرجل.
"الطبقات" 2/ 128
6 - العدالة
2125 -
ولاية الفاسق
نقل مثنى بن جامع أنَّه سأل أحمد: إذا تزوج بولي فاسق، وشهود غير عدول؟ فلم يَر أنَّه يفسد من النكاح شيء.
"المغني" 9/ 369، "الروايتين والوجهين" 2/ 83
2126 -
ولاية المنبوذ
قال حرب: سألت إسحاق عن المنبوذ يزوج أمه؟
قال: هو يزوجها.
قلت: فيرث أمه؟
قال: يرثها.
"مسائل حرب" ص 42
2127 -
ثانيًا: الشاهدان
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الرجل يخطب إلى رجل ابنته، فزوجها منه بشهادة امرأة، ثم غاب عنها سنة، فزوج الرجل الجارية من آخر على كره من الجارية، وزف بها الآخر، وهي منكرةٌ تصيحُ: إن أبي زوجني من فلانٍ.
فإن العقدة الأولى لم تتم، لما لم يكن شهود، إلَّا أن يكون الأب أعلن ذلك، والزوجُ قبل غيبته حتى تسامع الناس ذلك، ولا ينكر الزوج ذلك، فإن هذا إذا كانت على ما وصفنا عند مالك وأهل المدينة، ومن اتبعهم من علماء أهل العراق مثل ابن إدريس، ويزيد بن هارون، وابن مهدي ونظرائهم نكاحٌ صحيح لما صار الإعلان شهادة، وأحبُّ الأقاويل إلينا أن يُشهدوا عند العقد شاهدين أو امرأتين ورجلًا، وقد ذهب هؤلاء الذين وصفناهم مذهبًا، وتأولوا في ذلك تزويج علي أم كلثوم من عمر -رضي اللَّه عنهما- وبعثته إياها إليه 1، وتزويج الفريعة للمسيب بن نجبة أحدهما من الآخر، ونحو هذا من الحجج، وليس هذا ببين، وأما الجارية حيث أنكرت التزويج الثاني لما قالت: إن أبي قد زوجني.
فإن تزويجها من الثَّاني باطلٌ؛ لأنَّه لا بد من رضاها، فإن أحبت جددت النكاح الأوَّل بشهودٍ وولي، لما لم يتم الثَّاني؛ لإنكارها في المذهبين جميعًا.
"مسائل الكوسج" (1321)
قال صالح: وسألته عن المرأة يدعي الرجل تزويجها، يصدق في ذلك؟
قال أبي: لا يثبت تزويجه إلَّا بشهود.
"مسائل صالح" (276)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: ما أدنى ما يكون في النكاح؟
قال: الخاطب، والذي يزوج، والشاهدان.
"مسائل أبي داود" (1078)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه، فقلت: هل تجوز معاقدة الأب بغير شهود؟
قال: لا تجوز إلا بشهود، وقبول الزوج، وقوله: قد قبلت.
وقال أبو عبد اللَّه: لا يجوز قوله: قد قبلت، بعد وفاة الأب.
"مسائل ابن هانئ" (968)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يزوج ابنته، من ابن أخيه بلا شهود، وقد علم الجيران أنَّه قد زوج، ولكن لم يدعهم إلى الشهادة؟
قال: لا يجوز هذا، حتى يظهر النكاح بالشهود.
قيل له: فإن أراد أن يزوج امرأة أخرى بشهود الجيران، وهم الجيران؟
قال: لا يجوز نكاح، إلا بوليٍّ وشاهدين.
"مسائل ابن هانئ" (988)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أفسد امرأة رجل، فطلقها الرجل ثلاثًا، ثم تزوجها هذا الرجل الذي أفسدها عليه بشهادة رجل واحد وأولدها؟
قال: لا يعجبني ادعاء الولد.
"مسائل ابن هانئ" (1005)
قال ابن هانئ: سألته عن: رجل يزوج ابنته من ابن أخيه بلا شهود، وقد علم الجيران بالتزويج، هل يجوز ذلك؟
قال: لا يجوز هذا إلا بشهود، وعلم الجيران أيضًا، ويخرجون الشهود، ويخبرون الجيران وأهل محلتهم أن فلانًا قد تزوج فلانة.
"مسائل ابن هانئ" (1008)
قال ابن هانئ: وسمعته وقيل له: إن يزيد بن هارون قال: إذا كان ولي بلا شهود، إذا زوّج الولي؟
قال: لا يعجبني إلا بولي وشاهدين.
"مسائل ابن هانئ" (1034)
قال حرب: سألت إسحاق قلت: أبوان زوجا ولديهما صغيرين بلا شهود، أو بشهادة رجل، ثم مات أحدهما، فتقول الجارية وأمها للزوج: أقم شهودك ولا شهود؟
قال: لا يجوز نكاح صغير ولا كبير إلا بشاهدين كانا مجتمعين أو متفرقين بعد أن يكون إعلانًا.
قلت لإسحاق: فرجل خطب امرأة على ابنه فقال أبوها: هي له، وأحكموا الأمر بلا شهود، ثم جاء آخر فخطبها، فزوجها منه بشهود، أترى للأخير أن يفارقها لما خطب على خطبة أخيه؟
قال أبو يعقوب: الأول ليس بنكاح؛ لما لا يكون نكاح إلا بولي وشهود.
قلت: فلو أن رجلًا قال لرجل: زوجني بنتك، فقال: قد زوجتك بغير شهود، ألم يكن هذا تزويجًا؟
قال: لا، ولم يره.
ومذهب أبي يعقوب أنه لا يكون نكاح إلا بشهود.
"مسائل حرب" ص 33
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لرجل: زوجني ابنتك، فزوجها بلا شهود ولا بينة، وأبوها الولي.
فقال أبي: يعجبني أن يشهد.
قلت لأبي: فإن لم يشهد، تراه حرامًا؟
قال: يعجبني أن يشهد.
"مسائل عبد اللَّه" (1190)
نقل الميموني ومهنا والمروذي عنه: إذا تزوج ولم يشهد ثم مات أحدهما لم يتوارثا؛ لأنَّه لم ينعقد النكاح.
وعن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: قلت لأحمد: ما تقول في نكاح بلا ولي؟
قال: لا يجوز.
قلت: فلا شهود؟
قال: الشهود أحب إليَّ، وإن لم يشهد فالنكاح جائز، وجدنا ابن عمر زوج بلا شهود.
"الروايتين والوجهين" 2/ 83 - 84
قال أحمد في رواية المروذي: لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر.
"المبدع" 7/ 49
ما جاء في الشروط الواجب توافرها في الشاهدين
2128 - 1 -
الإسلام
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل مسلم تزوج يهودية بشهادة نصرانيين أو مجوسيَّين؟
قال: لا يصلح إلا عدول.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل تزوج بشهادة يهوديين أو نصرانيين أو مجوسيين؟
قال: لا يجوز.
وقال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: تجوز شهادة أهل الكتاب على تزويج أو طلاق أو موت؟ فأملى عليّ: لا يعجبني، على ظاهر الآية: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282]. أو من الناس؟ ! كل شيء من الحقوق.
"أحكام أهل الملل" 1/ 228 (419: 421).
2129 - 2 -
الذكورة
قال ابن هانئ: سألته عن رجل وامرأتين في النكاح؟
قال: لا يجوز إلا بولي وشاهدين.
"مسائل ابن هانئ" (1324)
نقل حنبل عن أحمد: هل ينعقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين؟
قال: لا يجوز، ويستأنف النكاح.
ونقل حرب: إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز، فإن كان معهن رجل فهو أهون.
"الروايتين والوجهين" 2/ 86
2130 -
هل يشترط العدالة في الشاهدين؟
ونقل مثنى عن أحمد: إذا تزوج بولي وشهود غير عدول هل يفسد من النكاح شيء؟ فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء.
"الفروع" 5/ 188
2131 -
هل يشترط كون الشاهدين مجتمعين؟
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا زوج الرجل بنته أو كريمته من القرابة، وأمكنه بشهادة رجل واحد، ثم طلب آخر في مجلسه، أو في موضع آخر وأشهده حتى صار الشهود اثنين فصاعدًا جاز النكاح؛ وذلك أن يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج، عن حصين الحادي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدين.
قال إسحاق: ولم يقل: شاهدين مجتمعين ولا متفرقين، فإذا كان الشاهدان على نكاح وهما عدلان تم النكاح بعد ألا يقال للشاهدين: اكتما النكاح، وأعلنوا التزويج، ولو أشهد شاهدين مجتمعين، فقال الولي لهما: اكتما النكاح، فكتما كان النكاح باطلًا؛ لأنه حينئذ نكاح السر، وإن مات أحد الشاهدين، وولدت المرأة ولدًا ذهب النسب.
قال: والشاهدان إذا أخبرا الناس علموا ذلك من قبلهما، فأذاعوا الخبر، ثم مات أحد الزوجين، فإن لأولئك الذين لم يشهدوا عقدة النكاح أن يشهدوا، فلذلك لا بد من إعلان النكاح بشهود يخبرون الناس، أو بصوت دف؛ ولذلك استحبوا الدفوف عند النكاح؛ ليكون النكاح معلنًا، وقد قال عبد اللَّه بن عتبة: شر النكاح نكاح السر، وشر البيع بيع السر (1). أخبرنا ذلك عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن فياض، عن عبد اللَّه بن عتبة.
"مسائل حرب" ص 36
ثالثًا: التراضي من الزوجين
2132 -
تزويج الصغار
قال إسحاق بن منصور: قلت: الصغيران إذا زوجا بغير أمرهما، ثم أدركا خُيِّرَا، دخل بها أم لم يدخل؟
قال أحمد: إذا دخل بها فقد رضي، وإذا لم يكن زوجهما أبواهما خُيِّرَا.
قال إسحاق: هو كما قال، إلَّا أن يكون دخل بها قبل أن تبلغ موضع الاختيار.
قال إسحاق: إذا زوجهما أبواهما صغيرين فماتا توارثا، ولا يتوارثان إذا لم يزوجهما الأبوان.
"مسائل الكوسج" (850)1
قال صالح: وسُئِلَ عن صبي زوجه عمه، فلما عقل كره تزويج العم إياه؟
قال: فإن كان رضي في وقت من الأوقات جاز ذلك، وإن كان لم يرض وأراد فسخ النكاح أجزته.
"مسائل صالح" (665)
قال صالح: قلت: الرجل يزوج ابنه وهو صغير، فإذا كبر قال: لا أريد؟
قال: ليس له ذاك، عقد الأب عليه عقد.
قلت: فالجارية الصغيرة يزوجها أبوها؟
قال: ليس بين الناس في هذا اختلاف؛ ليس لها أن ترجع.
"مسائل صالح" (1175)
قال أبو داود: قلت لأحمد: للابن خيارٌ إذا زوجه أبوه -أعني: وهو صغيرٌ؟
قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1084)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد رجل يزوج ابنه -أعني: وهو صغيرٌ- ثم مات أحدهما؟
قال: يتوارثان.
"مسائل أبي داود" (1086)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن نكاح الأب على الابن وهو صغير؟
قال: لا يجوز عليه.
"مسائل ابن هانئ" (970)
قال ابن هانئ: قلت: أفيجوز نكاح الجد؟
قال: لا يجوز، إذا كان صغيرًا.
"مسائل ابن هانئ" (971)
قال ابن هانئ: قلت: هل يزوج الجد ابن ابنه؟
قال: لا يزوج الجد ابن ابنه وهو صغير، ليس تزويجه عليه جائزًا، إلا أن يكون الأب.
"مسائل ابن هانئ" (991)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يزوج ابنته من ابن أخيه، وهما صغيران؟
قال: لا يعجبني أن يزوج الصغيرين إلا الأب، وإذا ماتا توارثا.
قيل له: وإن زوج الجد؟
قال: لا أقول فيه شيئًا.
قيل له: فإن زوج الأخ؟
قال: اعفني.
قيل له: يتوارثان؟
قال: إذا زوج الأب توارثا، وإذا زوج غير الأب أستعفي منه.
قيل له: فأحد من التابعين يقول: لا يتوارثان؟
قال: قتادة يقول: لا يتوارثان 1.
قيل له: فأحد يقول: يتوارثان؟
قال: نعم، قد روي عن الحسن 2، والقول فيه كذا، ولم يجب.
"مسائل ابن هانئ" (993)
قال ابن هانئ: وسئل عن غلام ابن اثنتي عشرة سنة -أو ثلاث عشرة- يريد التزويج فيشهد عليه؟
قال: لا يشهد عليه، إلا أن يكون يصل إلى المرأة.
فكان الحسن يقول: إذا وصل فتزويجه جائز، فإن لم يكن يصل لم يجز إلا في هذِه الثلاث التي تجب فيها العدو في: والاحتلام والإنبات، إلا أن يكون زوَّجه أبوه، فتزويجه عليه جائز.
"مسائل ابن هانئ" (994)
قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن غلام صغير زوجه أخوه؟
فقال: إذا أدرك فهو بالخيار، فإن رضي فهو جائز وإلا فلا؟
قلت: فإن زوجه الأب؟
قال: النكاح جائز، وليس له خيار.
"مسائل حرب" ص 43
2133 -
تزويج الأب للصغيرة والبكر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه: قولُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ" 1 للرجل أن يُزوج ابنته بكرًا من غير أن يستأمرها؟ قال: ما يُعجبني، فإذا سكتت فزوجت، ثم رجعت فليس لها ذلك، وإن زوجها أبوها بغير أمرها فالنكاح جائزٌ، وأحب إلي أن يستأمرها.
قال إسحاق: كما قال.
قال: وإن أبت قبل أن يزوجها وهي بكر خُيرت عليه، ذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك، وبه أخذ ابن أبي ليلى.
قلت: فحديث خنساء ابنة خذام في الثيب 1؟
قَالَ: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (848)
قال صالح: قلت لأبي: ما تقول في تزويج الأب الصغيرة؟
قال: أما الأب فيجوز تزويجه على الصغيرة ولا خيار لها، وذاك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج عائشة، زوجها أبو بكر وهي بنت سبع 2، فلا خيار لها إذا هي أدركت، وليس ذلك لغير الأب أن يزوج صغيرة حتى تبلغ تسع سنين، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل بعائشة وهي بنت تسع 3، فإذا بلغت تسع سنين استؤمرت، فإذا أذنت فلا خيار لها، ويجب عليها الغسل في غشيانه إياها وهي بنت تسع، إذا كان مثلها يوطأ فعليها الغسل.
ولم نعلم الناس اختلفوا إذا مات عنها وهي صغيرة لم تبلغ أن عليها من العدة ما على الكبيرة، وليس ذلك لمعنى الغشيان، ولكنه لما وقع عليها اسم زوجة وجب عليها العدة.
وكذلك غشيانه إياها وإن لم تكن بلغت فعليها الغسل.
"مسائل صالح" (568)
قال صالح: وسألته عن رجل زوج ابنته وهي بكر، وقد أدركت، ولم يستأمرها؟
فقال: فيها اختلاف، أما أهل الحجاز فيقولون: نكاحه إياها جائز، وليس لها خيار.
وقال بعض الناس: لها الخيار إذا كانت بالغًا أو غير بالغ، فإذا بلغت: كان لها خيار، فأمَّا إذا كانت صغيرة فزوجها أبوها، فإنه لا خيار لها عندنا وإن بلغت، فأما البالغ فقد كان ينبغي لأبيها أن يستأمرها.
"مسائل صالح" (644)
قال صالح: قلت: الأب يستأمر البكر؟
قال: إن زوج الأب ولم يستأمر فالنكاح جائز، ليس هذِه مثل الثيب التي لها أن ترجع.
وإذا زوج البكر وهي بالغ، فمن الناس من يقول: لا خيار لها، ومن الناس من يقول: لها الخيار حتى تأمره.
"مسائل صالح" (1176)
قال ابن هانئ: قيل له: رجل زوج ابنته ولم يستأمرها؟ قال: يستأمرها كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. قيل: فإن لم يستأمرها؟ قال: قد روى أهل المدينة -ليس مالك- القاسم وسالم، أنهم كانوا يزوجون ولا يستأمرون 2. "مسائل ابن هانئ" (1032)
قال حرب: سألت أحمد، قلت: رجل زوج بنته، وهي صغيرة، فلما أدركت قالت: لا أرضى.
قال: ليس لها ذلك.
قلت: فإن كانت مدركة فزوجها ولم يستأمرها؟
قال: يستأمرها.
قلت: فكم غاية الصغر؟
قال: تسع سنين.
قلت: فإنها قالت لأبيها: زوجني فلانًا، فزوجها غير ذلك؟
قال: إذا كانت مدركة، فليس له ذلك، وإن كانت بكرًا جاز عليها.
وقال: وسئل أحمد مرة أخرى قيل: الرجل يزوج ابنته وهي بكر، وقد بلغت ولم يستأمرها؟
قال: قد اختلف الناس في هذا.
قيل: أي شيء تختار أنت؟
قال: لا تزوج الثيب ولا البكر إلا بإذنها ومشورتها.
وسمعت أحمد مرة أخري يقول: الصغيرة لا يزوجها إلا أبوها، يجوز نكاح الأب على الصغيرة حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين استأمرها.
قلت: فإن زوجها، وقد بلغت تسع سنين وهي بكر ولم يستأمرها؟
قال: يستأمرها.
قلت: لم يفعل.
قال: أهل المدينة يقولون: يجوز النكاح عليها، يعني: نكاح الأب ما دامت بكرًا، ويقولون: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في....
الاستئمار 1 إنما هو شبه المشورة يستشيرها، فإما أن يكون في يديها شيء، فلها هذا إذا كانت بكرًا، وكأنه ذهب إليه، ولكنه سكت.
قال: لا أقول فيها شيئًا.
قيل: فزوجها أبوها، وهي صغيرة على ثوب أو على دينار، فلما بلغت قالت: لا أرضى بهذا المهر.
قال: نعم؛ لأن ذلك ليس بنكاح.
قال: ليس لها ذلك إذا زوجها الأب.
قال أحمد: ويروى عن طاوس أنه قال: إذا زوجها الأب وهي صغيرة ثم بلغت، فإن لها الخيار.
قال: ولا نعرفه من أحد إلا عن طاوس، ولم يذهب إليه أحمد، وقال: وقد زوجت عائشة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغت، فلم يكن ثم خيار، ومذهب أبي عبد اللَّه في البكر إذا زوجها غير أبيها من غير استئمار، فإنه يفسخ إن شاءت.
وسئل إسحاق عن رجل زوج بنته، وهي صغيرة بكر، فلم ترض، وصاحت وضجت حتى سمع الجيران صراخها؟
قال: إذا زوجها الأب وهي بكر جاز عليها رضيت أم كرهت، وإن كانت ثيبًا فزوجها الأب، فإنه لا يجوز إلا برضاها واستئمارها، وسمعته مرة أخرى يقول: تزويج الأب جائز على البكر رضيت أم كرهت؛ لأن الأب ينظر لابنته.
قال إسحاق: أخبرنا ابن علية قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: تزويج الأب على البكر جائز رضيت أم كرهت.
"مسائل حرب" ص 40 - 49
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جارية زوجها أبوها وهي صغيرة، فلما كبرت تزوجت زوجًا آخر؟
فقال: يفرق بينهما، وترد إلى الذي زوجها أبوها.
قلت لأبي: فإن كان دخل بها؟
قال: لها المهر مما استحل من فرجها.
قلت لأبي: فإن كان ولدت منه؟
قال: يلزمه الولد، قال: وترد إلى زوجها الأول.
"مسائل عبد اللَّه" (1189)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأب يزوج ابنته وهي صغيرة، هل لها أن تختار إذا كبرت؟ فقال: ليس لها الخيار إذا زوجها أبوها، ولو كان لها الخيار كان لعائشة الخيار على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج بها وهي ابنة سبع أو ست، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة 1. "مسائل عبد اللَّه" (1196)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يزوج ابنته المدركة بغير رضاها، هل يثبت النكاح؟
فقال: فيه اختلاف، وأعجب إلى أن يستأمرها، فإن سكتت فهو رضاها.
أهل المدينة يقولون: يزوجها ولا يستأمرها.
"مسائل عبد اللَّه" (1197)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فالبكر؟
قال: من الناس من يختلف فيها.
قلت لأبي: فأعجب إليك ما هو؟
قال: يستأمرها وليها، فإن أذنت يزوجها.
قلت: فإن لم تأذن؟
قال: إذا كان أب ولم تبلغ تسع سنين فتزويج الأب عليها جائز ولا خيار لها، فإذا بلغت تسعًا فلا يزوجها أبوها ولا غيره إلا بإذنها، واليتيمة التي لم تبلغ تسع سنين، فإن زوجها غير الأب فلا يعجبني تزويجه إياها حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين استؤمرت، فإذا ما رادَّت فلا خيار لها.
"مسائل عبد اللَّه" (1200)
ونقل الأثرم والميموني في الأب هل يملك إجبار ابنته البكر البالغ على النكاح؟
قال: يملك.
"الروايتين والوجهين" 2/ 81
2134 -
الصغيرة يزوجها غير الأب
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجل يزوج ابنة أخيه وهي صغيرة، بنى بها الزوج وهي صغيرة، فحاضت عند الزوج فقالت:
لا أرضى.
فإنَّ السنةَ في ذلك إذا كان دخوله بها وقد أدركت إدراك العقل ممن توطأ فرضيت حينئذٍ جاز ذلك، وإن لم تكن حاضت، وقد كانت سُلِّمت إلى الزوج وهي ممن لا يوطأ، فإن ذلك لا يحل، وليس له أن يُجامعها أبدًا حتى ترضى، ثم يجامعها بلغت الوطء أم لا، وجهل هؤلاء إذ قالوا: له أن يجامعها.
والخيار لها إذا حاضت وإن كان بعد ذلك، فإن ذلك لا يسع أن يجامعها حتى تبلغ مبلغها فتختار؛ لأنه ليس لها أن تختار نفسها، وقد وطئت قبل ذلك برضاها، وإن كانت لم ترض بالوطء لا يجعلون لها أمرًا وردت حتى تحيض، فوطئت لما حاضت ردت فإن المهر لها على الزوج، ثم يفرق بينهما، وكل متزوجين على هذِه الحال يموت أحدهما قبل الإدراك فلا ميراث بينهما أبدًا، كيف يكونُ ميراثُ بعضهم من بعض وكان الخيارُ لها قائمًا في فسخ النكاح؟ ! وإنَّما الميراث لأحدهما من الآخر إذا كان نكاحًا تامًّا، وذلك أن لو زوجهما الآباء وكانا صغيرين فيكون الميراث لكل واحد من الآخر لو مات قبل الإدراك؛ لأنه لا خيار لواحدٍ منهما لما تم النكاح بينهما، وكلما زوج أحدٌ من الأولياء غير الآباء فلها الخيار إذا أدركت، وكذلك لو زوجهما القاضي أيضًا كان الخيار لهما أيضًا.
"مسائل الكوسج" (852)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: إذا استأمرت البكر وقد زوجتها، فقالت: لا أرضى فلها ذلك.
قال أحمد: إذا كان من غير أب.
"مسائل الكوسج" (854)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: فإن قالوا لها: لا تردي أمرنا فإنا قد زوجناك.
فترضى؟
قال: يستقبلون نكاحًا جديدًا، فإن لم يفعلوا وأقروها على نكاحها، ثم قالت بعد: لا أرضى؛ فلها ذلك.
قال أحمد: هو كما قال إذا كان من غير أب.
قال إسحاق: هو هكذا كما قال.
"مسائل الكوسج" (855)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن ابن عم أبيها، يزوجها إذا أتى لها تسع سنين؟
قال: إذا أتى لها تسع سنين استأمرها؟.
"مسائل ابن هانئ" (969)
قال حرب سئل إسحاق: عن رجل تزوج امرأة وهي غير مدركة، إلا أنها رضيت وطابت نفسها، وبنى بها الزوج، فحاضت عند الزوج، ولم يجدد النكاح، وأنها زوجها العم؟
قال: إن كانت تجد تعقل وجاوزت التسع سنين وتفهم التزويج، فزوجها العم فرضيت، جاز ذلك.
"مسائل حرب" ص 35
قال عبد اللَّه: سألته عن امرأة أمرت رجلًا فزوج ابنتها من رجل؟
قال: يستأنف النكاح.
قلت: إنها بنت خمس سنين؟
قال: لا يعجبني ذلك النكاح، ولا يزوج الصغيرة إلا أبوها، فإذا زوجها أبوها فالنكاح جائز عليها، ولا يزوجها غير الأب حتى تبلغ تسع
سنين، وتستأمر في نفسها، فإذا أذنت زوجها عصبتها: أخوها، عمها، ابن عمها، فإن لم يكن لها عصبة فالقاضي.
قلت لأبي: فإن أبي عصبتها أن يزوجوها؟
قال: ليس لهم ذلك، وترفع أمرها إلى القاضي.
"مسائل عبد اللَّه" (1186)
نقل أبو طالب: إن أرادت الجارية رجلًا وأراد الولي غيره اتبع هواها.
"الفروع" 5/ 173
2135 -
تزويج اليتيمة
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: لا أرى للوالي ولا للقاضي أن يُزوج اليتيمة حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين فرضيت فلا خيار لها.
قال أحمد: ولا أرى للرجل أن يدخل بها إذا زوجت وهي صغيرة دون تسع سنين.
قلت: فإن ماتا يتوارثان؟
قال: لا أدري.
قال إسحاق: كما قال، ولا يتوارثان.
"مسائل الكوسج" (851)
قال إسحاق بن منصور: وسألتُ إسحاق عن اليتيمة ليست بمدركة زوجها الولي، وإن زوجها الولي كان اختيارها نفسها فرقة أم لا؟ وهل يدخل بها قبل أن تدرك؟ ومتى إدراكها؟ ولها أن تختار قبل أن تدرك؟
قال إسحاق: السنة في ذلك أن تختار إذا أدركت، وإدراكها إذا جاوزت تسع سنين؛ لأنها حينئذٍ ممن تحيض وتلد، فإذا زوجها الولي فأراد أن يبني بها قبل الإدراك لم يحكم له أبدًا حتى تختار، وليس اختيارها بشيء ما لم تدرك، وإذا ماتا أو أحدهما قبل الإدراك لم يتوارثا أبدًا، ولا نرى للولي أن يُزوج الصغار أبدًا دون أن تبلغ تسع سنين إلا أن يكون رغبة، فحينئذٍ تزوج ويكون لها الخيار إذا أدركت، فإذا أدركت فاختارت نفسها فلها أن تتزوج من غير أن يفرق بينهما الحاكم، وأخطأ هؤلاء حين قالوا: ما لم يفرق بينهما الحاكم فماتا توارثا.
"مسائل الكوسج" (853)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في جارية زوجت، فقالت: لا أرضى.
قال: إذا قالت؛ فالنكاح مردود، فإن قالوا لها: ألا تستحيين تردين أمرنا؟ ! قالت: قد رضيتُ.
يستقبلون نكاحًا جديدًا.
قال أحمد: جيد إذا كانت يتيمةً من غير أبٍ.
قال إسحاق: هو هكذا.
"مسائل الكوسج" (856)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: يتيمة زوجت ودخل بها الزوج، ثم حاضت عند الزوج بعد؟ قال: تُخير فإن اختارت نفسها لم يقع التزويج وهي أحق بنفسها، وإن قالت: قد اخترتُ الزوج، فليشهدوهما على نكاحهما.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (857)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن اليتيمة تزوج؟
قال: لا يزوجها إلا أبوها، أو تبلغُ تسع سنين.
قيل لأحمد -وأنا أسمعُ: فتزوجُ وقد بلغت تسع سنين؟
قال: نعم؛ وتستأمر إذا أذنت.
"مسائل أبي داود" (1085)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن يتيمة زُوجت قبل أن تدرك فمات أحدهما؛ يتوارثان؟
قال: فيه اختلافٌ، قال قتادة: لا يتوارثان.
"مسائل أبي داود" (1087)
قال ابن هانئ: وسئل عن صبية بنت ثماني سنين مات أبوها، فيريد العصبة أن يزوجوها؟
قال: أرى أن تستأمر ابنة تسع، ولا يزوجها إلا عم، أو ابن عم إذ [هما] 1 عصبة، فإن لم يكن لها عصبة، زوجها السلطان.
"مسائل ابن هانئ" (990)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يتزوج اليتيمة، وليس لها أحد، إلا ابن عم أبيها، ولها تسع سنين؟ قال: يزوجها برضاها ابن عم أبيها، أذهبُ إلى حديث عائشة، لا يُزوج الصغيرة إلا الأب، فإذا لم يكن لها أب وبلغت تسع سنين زوجها ابن عم أبيها برضاها، أذهب إلى حديث عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوجها وهي ابنة سبع، وبنى بها وهي ابنة تسع؛ ولكن يستأمرها، ألا ترى أن عائشة زوجها أبوها وهي ابنة سبع، فكان نكاح الأب على الصغيرة جائزًا، وهذِه
لم يزوجها أبوها، فهذا نكاح باطل، يفرق بينهما السلطان، فإذا بلغت تسع سنين استأمرها، فإذا رضيت يزوجها ابن عم أبيها.
"مسائل ابن هانئ" (1035)
قال حرب: سمعت إسحاق يقول، وسأله أبو شداد المروزي عن اليتيمة تزوج؟
قال: أما اليتيمة فنختار أن لا يزوجها أحد، ولا يجوز تزويجها لأحد من الأولياء سوى الأب، والذين أجازوا لغير الأب جعلوا لها الخيار إذا أدركت، وهكذا هو عندنا لها الخيار إذا أدركت، فإن اختارت إذا أدركت، وأشهدت على ذلك، ثم ماتت لم يتوارثا فرق الحاكم بينهما أو لم يفرق.
قال إسحاق: والعجب لهم، كيف غلطوا! قالوا: نحتاج إلى فرقة الحاكم، وكلهم قد أجمعوا في معنى خلاف هذا.
فقالوا: إذا أعتقت الأمة، وكان زوجها حرًّا فاختارت نفسها، فلها ذلك، ولا تحتاج إلى فرقة قاضٍ عندهم، وهذا عجب! لأنَّ عامة أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولون: خيرها النبي عليه السلام بما كان الزوج عبدًا، ورأي هؤلاء حرًّا كان أو عبدًا، وكأن فرقة القاضي هاهنا أشبه لاختلاف العلماء.
"مسائل حرب" ص 32
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جارية صغيرة ليس لها أب ولا أخ، ولها ابن عم لحًّا فخرج ابن العم حاجًّا، فزوَّج هذِه الجارية الصغيرة -وهي غير بالغة- ابن عم أبيها بعد خروج ابن عمها إلى الحج من غلام صغير، وقبل أبو الغلام الصغير النكاح على ابنه، وقدم ابن العم من الحج فلم يجز النكاح ولم يبطله، فما ترى في هذا النكاح؟ أجائز أم لا؟ وهل لهذِه
الجارية في وقت بلوغها خيار أم لا؟
فأملى عليَّ أبي فقال: لا تزوج اليتيمة حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين استؤمرت، فإذا أذنت فلا خيار لها بعد، وإذا أرادوا تصحيح نكاح هذِه الجارية تترك حتى تبلغ تسع سنين، ثم تستأمر وابن عمها اللحّ أولى بنكاحها ممن هو أبعد منه، فإن كانت بلغت تسع سنين زوجها وليها، إذا بلغت تسع سنين فلها الخيار.
"مسائل عبد اللَّه" (1187)
وقال في رواية أبي الحارث في يتيمة ليس لها أحد إلا ابن عم، ولها تسع سنين: يزوجها ابن عمها برضاها.
"معونة أولي النهى" 9/ 51
2136 - تزويج الثيب
قال إسحاق بن منصور: قلت: الثيب لابد من أن يستأمرها، فإن زوجها أبوها وهي كارهةٌ يُرد النكاح؟
قال: نعم، ولا يرد نكاح الأب في البكر إذا لم يستأمرها.
قال إسحاق: هو كما قال؛ لأن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في
تزويج الثيب
لا بد من أن تُعرب عن نفسها، وصح ذلك.
"مسائل الكوسج" (849)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: حديثُ ابن عباسٍ: "الْأَيِّم أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِن وَليِّهَا؟ " 1.
قال: كما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رد نكاح خنساء ابنة خذامٍ 1.
قلت: فالبكرُ لا يزوجها حتى يستأذنها؟
قال: لا.
قلت: فإن زوجها؟ فجعل يجبنُ أن يقول فيها شيئًا.
قلت لأحمد: لو كان لا يجوز كان يجعلها والأيم سواءٌ؟
قال: لا، من أين هي سواءٌ؟ ولكن الثيب تعربُ عن نفسها وتختارُ لنفسها، ولا يكونُ عقدُ النكاح إلَّا بولي، والبكر تستأمر ليكون أطيب لنفسها، أو كلامٌ يشبهُ هذا.
"مسائل أبي داود" (1081)
قال حرب: سألت أحمد عن الثيب يزوجها أبوها، وهي كارهة؟
قال: لا يجوز إلا برضاها.
قلت: يفسخ النكاح؟
قال: نعم، يرد النكاح.
وقال: وسألت إسحاق قلت: امرأة كانت ثيبا، فزوجها أبوها وهي كارهة؟
قال: لها ألا ترضى.
قلت: أتذهب إلى حديث خنساء؟
قال: نعم.
قلت: فإن الأب زوجها وهي كارهة، فخطبها رجل ورغبت فيه، هل تحتاج إلى تفريق السلطان؟
قال: لا؛ لأن نكاح الأب إياها باطل.
وقال: قلت وإسحاق: فإن كانت جارية صغيرة زوجها غير الأب، فلما أدركت قالت: لا أرضى، فخطبها رجل، هل لها أن تتزوج من غير تفريق الحاكم بينهما؟
قال: نعم؛ لأن ذلك ليس بنكاح.
"مسائل حرب" ص 42
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الثيب ليس فيه اختلاف، لا تزوج إلا بإذنها.
"مسائل عبد اللَّه" (1200)
2137 -
المعتقة يتزوجها سيدها
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد -رضي اللَّه عنه-: إذا أراد الرجلُ أن يعتق جاريته ويتزوجها ويجعل عتقها صداقها كيف يفعل؟
قال: يقول: قد أعتقتك، وجعلتُ عتقك صداقك.
قال إسحاق: جائز، وإن ندمت فلا يجوز إن قالت: لا أرضى.
"مسائل الكوسج" (1325)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل أعتق أمةً وجعل عتقها صداقها؟
قال: لا يحتاجُ إلى ولي ويُشهد.
قلت لأحمد: كيف يقولُ؟
قال: يقولُ: جعلتُ عتقك صداقك، وقد عتقتك، وجعلت عتقك صداقك، وإن قال: قد أعتقتك، وجعلتُ عتقك صداقك فهو جائزٌ، هو
كلامٌ موصولٌ إلَّا أن يكون يعتقها، ثم يريدُ أن يتزوجها، فذلك إليها.
"مسائل أبي داود" (1076)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أوصى في مرضه قبل موته بثلاثة أيام بأن جاريته أم ولده حرة، وتزوج بها في ذلك الوقت، وجعل لها من الصداق مائتي درهم، ولم يجلسها 1 بين يدي الشهود ولا سمعوا كلامها ولا سألوها عن رضاها حتى مات الرجل، فذكر بعض أهل العلم أنه لا يكون نكاح إلا برضاها، وأن يشهد على ذلك الشهود؟
قال: رضاها لا يجوز بعد الموت.
فقال أبي: إذا كان قد بدأ فأعتقها، فينبغي له أن يستأمرها في تزويجه إياها، فإن كان تزوجها بغير إذنها فهي أولى بنفسها، وإن كان تزوجها بإذنها بحضور شهود فنكاحه جائز.
"مسائل عبد اللَّه" (1221)، وذكرها ابن هانئ عن الإمام في "مسائله" (1414)
قال أحمد بن القاسم سئل أحمد عن الرجل يعتق الجارية على أن يتزوجها يقول: قد أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، أو يقول: قد أعتقتك على أن أتزوجك.
قال: هو جائز.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 462
قال هارون المستملي لأحمد: أم ولد أعتقها مولاها وأشهد على تزويجها، ولم يعلمها؟
قال: لا، حتى يعلمها.
قلت: فإن كان قد فعل؟
قال: يستأنف التزويج الآن، وإلا فإنه لا تحل له حتى يعلمها، فلعلها لا تريد أن تتزوج، وهي أملك بنفسها.
وقال في رواية الأثرم في رجل يعتقها ويتزوجها؟
فقال: نعم، يعتقها ويتزوجها؛ لأن أحكامها أحكام الإماء
"الإنصاف" 20/ 240
2138 -
تزويج المجنون
نقل بكر بن محمد في المعتوه: يزوج، فإن لم يكن له ولي يزوجه فالسلطان.
"الروايتين والوجهين" 2/ 86
2139 -
كيفية الإذن الذي ينعقد به النكاح
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في الثيب إذا زوجت فضحكت أو بكت أو سكتت؟ قال: لا يجوز؛ حتى تتكلم.
قال أحمد: نعم، حتى تتكلم بإذن.
قال إسحاق: هو كما قال في الأمرين جميعًا، ولكن لا يجوز الدخولُ بها قبل الحيض أبدًا، وإذا كان ضحكها على مذهب الرضا فهو كالسكوت في البكر إذا عُلم ذلك.
"مسائل الكوسج" (858)