الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 30-69

قال صالح: وقال: أذهب في الرضاع إلى حديث عائشة؛ قصة أبي قعيس.
"مسائل صالح" (1289)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن لبن الفحل؟ فقال: مثل رجل له امرأة، وله من غيرها ابن، فأرضعت تلك المرأة غلامًا، فهو أخوه، وكل ولد لتلك المرأة فهم إخوة لهذا، هذا لبن الفحل.
"مسائل ابن هانئ" (995)

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: تذهب إلى قول أهل المدينة؟ قال: أما مالك فلم يكن يقول به 1، وأما أهل المدينة عامتهم يقولون به.
"مسائل ابن هانئ" (996)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل وطئ أمة، وأرضعت هذِه الأمة، صبية لعم هذا الرجل، أيتزوج الصبية؟ قال: لا يتزوجها.
"مسائل ابن هانئ" (1000)

قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يتزوج المرأة ولها أم، وللرجل امرأة أخرى مرضعة، فعمدت أم الكبيرة فأرضعت الصغيرة؟ قال أبو عبد اللَّه: حرمتا عليه جميعًا، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، ولابنة هذِه أن ترجع على أمها بنصف المهر، إذا كانت ممن لم يدخل بها، ويخطب أيتهما شاء؛ لأن ليس عليها عدة، فإن كان قد دخل بالكبيرة، وأرضعت أم الكبيرة الصغيرة، حرمتا عليه، وترجع الصغيرة على أم الكبيرة بنصف المهر، وإن شاء تزوج الكبيرة في عدتها؛ لأن الماء ماؤه، ولا يتزوج الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة، وإنما يتزوج الكبيرة في عدتها؛ لأن المرضعة لا عدة عليها وهي غير مدخول بها.
وإن مات عنها، وهي مرضعة فعدتها عدة المتوفى أربعة أشهر وعشرًا وتجتنب الطيب، لأنها في عدة وفاة.
"مسائل ابن هانئ" (1042)

قال حرب: سئل إسحاق عن رجل وطئ أم امرأته من الرضاعة؟ قال: حرمت عليه امرأته ليس فيه شك.
"مسائل حرب" ص 119

قال حرب: سألت إسحاق قلت: رجل له امرأة، فتزوج صبية صغيرة بنت سنة، فذهبت الكبيرة فأرضعت الصغيرة؟ قال: تحرم الصغيرة، عليه صارت بنته؛ بسبب إرضاع الزوجة الكبيرة للزوجة.
وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل تزوج امرأة، ثم تزوج صبية صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة؟ قال: حرمت الصبية، ويمسك الأم.
ثم راجعته فيها، فثبت عليها.

قلت: ولا تحرمان جميعا؟ قال: لا.
قال أبو محمد: تحرمان جميعا.
"مسائل حرب" ص 926

قال حرب: قيل لأحمد: ما تقول في لبن الفحل؟ قال: يحرِّم.
وسمعت أحمد مرة أخرى سُئلَ عن لبن الفعل، فكرهه.
"مسائل حرب" ص 289

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل له امرأتان لكل واحدة منهن ابنة، فأرضعت إحدى المرأتين لرجل، أيحل لولد هذا الرجل أن يتزوج ابنة المرأة التي لم ترضع؟ فقال: إذا أرضعت المرأة غلامًا بلبن رجل فقد صارت أمه وصار زوجها أبًا له، فلا يحل له أن يتزوج من بناتها، ولا بنات زوجها، فقد صار أباه.
"مسائل عبد اللَّه" (1222)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا حسين بن محمد قال: نا شريك، عن جابر، عن أبي جعفر قال: أقام علي بن أبي طالب كعب بن عجرة بين السماطين 1 -أو قال: بين الصفين- قال: حدث بما سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحل ابنة الأخ ولا ابنة الأخت من الرضاعة أن تنكح" 2.

قال أبي: وكذا أقول أنا أيضًا لا يحل.
"مسائل عبد اللَّه" (1239)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن لبن الفحل؟ قال: كل رجل ترضع امرأة ابنه أو جارية ابنه فهو يحرم عليه.
قال: وأذهب أيضًا إلى حديث عائشة.
"مسائل عبد اللَّه" (1256)

قال أحمد في رواية حنبل: نكاح ابن الرجل من لبنه بمنزلة نكاح ابنه من صلبه، تأولت فيه: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" 1 وحديث أبي القعيس 2. "الفروع" 5/ 193

قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: بتحريم لبن الفحل ويذهب إليه.
قلت له: أبو القعيس هو لبن الفحل؟ قال: هو لبن الفحل.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يكلم رجلًا وأرسله إلى [...]، 3 فقال له: قل له: أنت تذهب إلى خبر الواحد وتحتج به، وترد لبن الفحل وهو عن رسول اللَّه وأصحابه؟ ! فقال الرجل: ليس نرده يا أبا عبد اللَّه إلا من كلام القاسم فيه.

قال أبو عبد اللَّه: وكذا إذا صح الخبر عن رسول اللَّه وتكلم فيه القاسم ومن أشبهه تركناه! "التوضيح" 24/ 293

2205 -

إذا شهدت امرأة وحدها بالرضاع، ثم كذبت نفسها

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن امرأة قالت: أرضعت امرأة وزوجها، ثم كذبت نفسها وقالت: أردت غمها؟ قال: هي في كلا الحالتين في مذهبٍ واحدٍ راضية، قال الرجل: قد كانت تكذب وتصدق؟ قال: إن لم تكن راضية فأي شيء هو؟ ! أي: ليس قولها بشيء.
وسمعت أحمد مرة قال في هذِه المسألة: قال ابن عباس: تستحلف إذا كانت مرضية.
"مسائل أبي داود" (1066)

2206 -

زواج الرجل من بنات الظئر

قال إسحاق بن منصور: قلت وإسحاق: امرأةٌ أرضعت ابنة رجلٍ، أيحل لهذا الرجل أن يتزوج من بنات الظئر شيئًا؟ قال: كلما ولدت تلك المرضعة من ولدٍ فقد صاروا إخوة هذا وأخواته أرضعته بعدما ولد هذا أو قبله.
"مسائل الكوسج" (1348)

قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: إمرأة أرضعت امرأة رجلٍ، أيحلُّ لزوج هذِه المرضعة أن يتزوج من بنات الظئر شيئًا؟

قال: ليس بينهم قرابة إلا أنه لا يجمع بينهن لأنهن أخوات.
"مسائل الكوسج" (1349)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن رجل تزوج امرأة، وزوج ابنا له أختها؟ قال: لا بأس به.
وقال: لا بأس أيضًا أن يزوج ابنتها لابنه، فإن كان الأب قد تزوج الأم، لا بأس به.
وقال: رجل له ابن، فأرضعته امرأة وأرضعت جارية، لا بأس أن يتزوج الرجل تلك الجارية، كأنها أخت ابنه.
وقال أيضًا: أرضعت هذِه المرأة أخت رجل، وأرضعت جارية، فهذِه أخت أخته، لا بأس أن يتزوجها، لا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخته من الرضاعة.
"مسائل عبد اللَّه" (1301)

2207 -

مجرى الحلال والحرام في اللبن سواء؟

قال إسحاق بن منصور: قلت وإسحاق: رجل فجر بامرأةٍ فأرضعت تلك المرأة جارية، تم تزوج الرجل الذي فجر بتلك المرأة تلك الجارية؟ قال: لا ينبغي له أن يتزوج تلك المرضعة إذا كان تناول أمها.
"مسائل الكوسج" (1333)، (3349)

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل زنا بامرأة فجاءت بولد من الزنا، فأرضعت هذا المرأة صبية هل تحرم على والد الذي زنا بها؟ قال: نعم تحرم.
قلت: مجرى الحلال والحرام في اللبن سواء؟

قال: نعم.
"مسائل حرب" ص 292

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قرأ على سفيان بن عمر، ورفع إلى أبي الشعثاء صحيفة: سئل عكرمة عن رجل فجر بامرأة، فرآها ترضع جارية هل تحل له؟ 1. قال: لا.
قال أبي: وهكذا أقول أنا.
"مسائل عبد اللَّه" (1299)

قال أحمد في رواية الميموني: إنما حرم اللَّه الحلال على ظاهر الآية، والحرام مباين للحلال، بلغني أن أبا يوسف سئل عمن فجر بامرأة: هل لأبيه نظر شعرها؟ قال: نعم.
قال: ما أعجب هذا بشبهة بالحلال، وقاسوه عليه.
وقال في رواية المروذي في بنته من الزنا: عمر -رضي اللَّه عنه- ألحق أولاد الزنا في الجاهلية بآبائهم 2، يروى ذلك من وجهين، وقد قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بـ "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" وقال: "احتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ" 3. "الفروع" 5/ 194

2208 -

هل التحريم يختص بالرضيع، أم يتعدى إلى أقاربه؟

قال ابن هانئ: سألته عن المرأة ترضع من لبن ابنة لها غلامًا، وللغلام أخ أيتزوج الأخ الجارية؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (977)

قال حرب: سمعت إسحاق يقول: لا بأس أن يتزوج أخت أخته من الرضاعة.
"مسائل حرب" ص 110

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له امرأة فأرضعت غلامًا وجارية، وللغلام أخ، يحل للأخ أن يتزوج الجارية؟ قال: نعم، لا بأس أن يتزوج أخت أخيه؛ لأنه ليس بينهما رضاع ولا نسب، وإنما الرضاع بين أخيه وبين الجارية.
"مسائل عبد اللَّه" (1238)

2209 -

عدد الرضعات المحرمات

قال إسحاق بن منصور؛ قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: لا يحرم الرضعة والرضعتان.
"مسائل الكوسج" (984)

قال إسحاق بن منصور: قلت: فكم يحرم؟ قال: إن ذهب ذاهبٌ إلى خمس رضعات لم أعبه، وأجبن عنه بعض الجبن، إلا أني أراه أقوى.

قال إسحاق: لا يحرم دون خمس رضعات؛ لما صحَّ رواية عائشة -رضي اللَّه عنهما- في ذلك 1، وقد تكون المصة الواحدة رضعة إذا كان ذلك في مصةٍ واحدة، فأمَّا إذا أرضعت مرة فكان في تلك الرضعة يرد الصبيُّ أمه أربع مرات فلا أرى التزويج إذا تم خمس رضعات، وما دام الصبيُّ الثدي في فيه ولو شبع كان ذلك رضعة؛ لأنَّ الرضعة يقع عليها اسم المصة، وكذلك المصة يقع عليها اسم الرضعة.
"مسائل الكوسج" (985)

قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن امرأةٍ ذهب لبنها عصرت ثديها فظهر على طرف ثديها شيءٌ منه يشبه اللبن، فأرضعت بذلك صبيًّا، هل يكون هذا رضاعًا في قول من يرى القليل والكثير يحرم؟ أو هل يجوز لهذا الصبي بعد هذا اللبن أن يتزوج ابنة هذِه المرأة؟ قال إسحاق: كلما خرج من ثديها لبنٌ وهي قط فطمت ولدها وأتى عليها الأيام الكثيرة، فعصرت ثديها حتى خرج لبن، فسقت صبيًّا أو صبية فإن ذلك الرضاع يحرم به مثل ما يحرم إذا سقت وهي ترضعُ الولد، وفي قول من يرى قليل الرضاع وكثيره يحرم؛ فإنَّ ذلك اللبن يحرم، والذي نختار أن لا يحرم دون خمس مصَّات وربما كانت المصة رضعةً واحدة، فإذا كان كذلك تبين ما لم يكن خمسًا، أنه لا يحرم.
وإن كان قدر الرضعة الواحدة يطول حتى يكون من الصبي خمس مصات، يرضع، ثم يرد فمه، ثم يرضع، فإن الاحتياط في ذلك إذا كان قدر خمس مصات فأكثر أنها تحرم، مما لا نجد في حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

مفسرًا أن الرضعة وإن كان فيها مصات تسمى رضعة فاحتطنا لذلك، وأما المصتان فلا شك في ذلك أنهما لا تحرمان شيئًا، لما فسرت عائشة -رضي اللَّه عنها- أن القرآن نزل بعشر رضعات معلومات تحرمن قالت: ثم صرن إلى خمس رضعات، توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهي مما يقرأ من القرآن.
وإنما يختلف لما شبه علينا تفسير المصة من الرضعة، فرب مصة وإن طالت تسمى رضعة وربما كانت رضعة تكون فيها مصات، لأن الصبي ربما رضع، ثم يرد فمه، ثم يعود فيمص، فيفعل ذلك مرارًا فيقال لهذِه: رضعة، وقد صار فيها مصات؛ فلذلك قلنا: لا نشك في دون خمس مصات لا يحرم، ولو طالت المصة ونرجو أن يكون معنى الحديث على خمس رضعات، وإن كان في الرضعة مصات.
ولكن لما أمكن المصتان رأينا الاحتياط في الأخذ في المصة من غير أن يحرم الرضعات ما لم يتم خمسًا.
والإملاجة أقلُّ من المصة، إلا أنها في الأصل داخل في معنى المصة لما دخل اللبن البطن.
"مسائل الكوسج" (986)

قال صالح: وقال: الإملاجة والإملاجتان لا أجيب فيها بشيء.
"مسائل صالح" (928)

قال ابن هانئ: وقال: المصة والمصتان لا أرى فيهما شيئًا.
"مسائل ابن هانئ" (1002)

قال حرب: سألت إسحاق قلت: امرأة أرضعت غلامًا رضاعًا كبيرًا، وأرضعت جارية رضعةً واحدةً وأروتها ونامت الصبية، فلما أدركت زوجت الجارية من هذا الغلام وأهلها يعلمون، فجاءت المرأة

المرضعة فأخبرت بما كان ولم يكن الرجل دخل بالجارية هل تحرم هذِه الرضعة؟ قال أبو يعقوب: إن كانت هذِه الرضعة فيها تمام خمس مصات، كل مصة يرجع الصبي بعدما يمص مصة فمه عن الثدي، ثم يعود فيمص أيضًا حتى تم خمس مصات، فإنه يحرم ولا أحب أن يتزوج أحدهما الآخر لما صارا إخوة، وجاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَالْمَصَّتَان" 1 ولا تحرم دون خمس رضعات 2 وذلك أن الرضعة يكون فيها مصات، وربما كانت مصة واحدة وهي رضعة لما يرد الصبي فمه عن المرضعة.
"مسائل حرب" ص 291

قال عبد اللَّه: سألت أبي: هل تُحَرِّم المصة والمصتان؟ قال: لا أجترئ عليه.
قلت: إنها أحاديث صحاح؟ قال: نعم، ولكن أجبن عنها.
"مسائل عبد اللَّه" (1258)

وقال في رواية أبي الحارث: لا يتعلق بأقل من خمسة رضعات متفرقات.
ونقل حنبل عنه: تحريم الرضاع يتعلق بالرضعة الواحدة؟ فقال: كلما كان قبل الحولين قليلًا أو كثيرًا يحرم، واحتج بأن السوداء

قالت: قد أرضعتكما ولم تحد.
وقال في رواية محمد بن العباس: التحريم يتعلق بثلاث رضعات ولا يتعلق بأقل من ذلك، واحتج بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ ولا الرَّضْعَتَان" (1) فأرى أن الثالثة تحرم.
"الروايتين والوجهين" 2/ 232، "العدة" 2/ 450

2210 -

الرضعة التي تنفصل من أختها وحدَّها

قال في رواية حنبل: أما ترى الصبي يرتضع من الثدي، فإن أدركه النفس أمسك عن الثدي ليتنفس، أو ليستريح، فإذا فعل ذلك فهي رضعة.
"زاد المعاد" 5/ 576

2211 -

إذا رضع صغير بلبن المِّيتة

قال في رواية إبراهيم الحربي في امرأة ماتت فحلب من ثديها لبن فسقي به صغير، فقال: إذا سُقي مرات يبلغ حد الرضاع فقد صار الصبي ابنا للميتة.
وقال في رواية مهنا، وقد سُئل عن صبي رضع من ثدي امرأة ميتة، هل يكون رضاعًا؟ فتوقف، وقال: ألا إن عمر قال: اللبن لا يموت 2. "الروايتين والوجهين" 2/ 2371

2212 -

الحقنة باللبن

قال حرب: قِيل لأحمد ما تقول في الحقنة باللبن؟ قال: وما الحقنة؟ قِيل: يحقن الصبي باللبن.
قال: ما تكلم في هذا أحد.
"مسائل حرب" ص 289

2213 -

السن المعتبرة في التحريم بالرضاع

قال حرب: قلت لأحمد: ما تقول في لبن الضرة، أليس لا يحرم كما يحرم غيره؟ قال: نعم.
يعني: إن المرأة سقت جارية رجل.
وقال: سُئلَ أحمد عن رضاع الكبير، وذكر له حديث سالم؟ 1 فقال: إن أم سلمة قالت: إن هذا كان لسالم خاصة 2 وهذا عندي أقوى من قول عائشة.
"مسائل حرب" ص 289

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن القاسم بن محمد قال: إنما كان ذلك رخصة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لسالم.

وقال: سألتُ أحمدَ قلتُ: امرأة أرضعت غلامًا بعد الحولين بيوم أو يومين، هل يحرم؟ قال: ما أدري يومًا أو يومين.
قلت: فإن أفطم قبل الحولين فأرضعته امرأة بعد الفطام، هل يحرم ذلك؟ قال: نعم، ما كان في الحولين فإنه يحرم.
ومذهب أبي عبد اللَّه الحولين.
وقال: قلت لأحمد: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّمَا الرَّضَاعَة مِنْ المَجَاعَةِ" 1 أليس يريد ما كان في الصغر قبل أن يفطم؟ قال: نعم، الكبير إذا لم يجع ما يصنع باللبن.
"مسائل حرب" ص 290

قال حرب: سألتُ أحمدَ قلتُ: ما تقول في الرضاع بعد الحولين؟ قال: أما أنا فأقول: إنه لا يكون الرضاع بعد الحولين، قال اللَّه: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233]، فإنا مضى حولان فقد تمت الرضاعة إلا من ذهب إلى حديث سهلة بنت سهيل.
قلت: فإن كان في الحولين مصة أو مصتان؟ فكأنه سهل فيه أنه ليس برضاع، واحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحرم المصة والمصتان" 2، إلا أنه لم يصرح.
وسمعت إسحاق يقول: بعد الحولين إذا أرضعت لم يكن شيئًا.
"مسائل حرب" ص 291

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا رضع الكبير لا يحرم، إنما هو طعام.
"مسائل عبد اللَّه" (1259)

3 - مانع المصاهرة ما يحرم بالمصاهرة

2214 -

أ - زوجات الآباء والأبناء

قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت على ابنه، وإذا تزوج الابن حرمت على الأب.
"مسائل عبد اللَّه" (1234)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأمة إذا جاءت، يحتمل العموم والخصوص؟ فقال: قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ما كان في الجاهلية فظاهرها يحتمل أن يكون أبوه، وجده، وجد أبيه.
وقال بعض الناس: وكذلك أبو أمه لا يتزوج امرأته.
وقوله: ﴿مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾: ما تزوج الرجل لم يحل لابنه أن يتزوجها، وإن لم يدخل بها الأب.
"مسائل عبد اللَّه" (1239)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا كانت عامة؟ فقال: تفسيرها بالسنة بالحديث إذا كانت ظاهرة، فينظر ما جاءت به

السنة، هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لَا يَرِثُ المُسْلِمُ كَافِرًا، وَلَا يَرِثُ كَافِرُ مُسْلِمًا (1)، وأنه لا يرث قاتل (2)، ولا عبد مكاتب، هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك.
قلت لأبي: إن كانت مبهمة؟ فقال: والمبهمات ثلاث، قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ و ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.
فهذِه مبهمات، إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه أمها، وحرمت على أبيه، وعلى ابنه، وإن لم يكن دخل بها.
"مسائل عبد اللَّه" (1290)

2215 -

هل يتزوج الرجل من امرأة ربيبه؟

قال ابن مشيش: سمعت أحمد يقول: لا بأس أن يتزوج الرجل امرأة ربيبه.12

قلت أنا: لأنه لا نسب بينهما، ولا سبب فصارا كالأجانب.
"الطبقات" 2/ 366

2216 -

ب - أمهات النساء، وذكر هل له أن يتزوج بنات الزوجة إذا لم يكن دخل بها؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها أو ابنتها؟ قال: أما الابنة فيتزوجُ، وأما الأم فمبهمة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (910)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: إذا تزوج الرجلُ المرأة فماتت فلا بأس أن يتزوج ابنتها.
قال: ومن الناس من يكرهه من أجل الميراث، فإذا طلقها فلا بأس أن يتزوج ابنتها، وأما أمها فلا يتزوجها ماتت أو طلقها.
"مسائل الكوسج" (911)

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الرجلُ ينكحُ المرأة، ثم تموتُ قبل أن يصيبها؟ قال زيد بن ثابت: إذا ماتت قبل أن يصيبها فإنه لا يتزوجُ أمها ولا ابنتها 1؟ قال: كرهه زيدُ بن ثابت من أجل الميراث.

قال: وليس به بأس الابنة، ولكن إن طلقها تزوج ابنتها؛ لأنها إذا ماتت ورثها.
قلت: حديثُ من هذا؟ قال: حديث زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل الكوسج" (912، 3229)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: ثلاث مبهماتٌ: قوله عز وجل: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ فإذا تزوج الرجلُ المرأة لم يتزوجها ابنه ولا أبوه، دخل بها أو لم يدخل بها؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ ولقوله جل وعز: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾، وإذا تزوج الرجلُ المرأة لم يتزوج أمها وإن لم يكن دخل بها؛ لقوله تبارك وتعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، ولا بأس أن يتزوج الابنة إذا لم يدخل بالأم ماتت أو طلقها؛ لقوله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: 23] قال إسحاق: كما قال، كلها.
"مسائل الكوسج" (913)

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأةً فلم يدخل بها، ثم تزوج امرأة، فدخل بها فإذا المدخولُ بها أم؟ قال أحمد: حرمتا عليه جميعًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1114)

قال إسحاق بن منصور: قلت: تزوج امرأة فلم يدخل بها، ثم تزوج أخرى دخل بها فإذا هي ابنة؟

قال: يفارقهما جميعًا، ثم يخطب الابنة إن شاء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1115)

قال صالح: وسألت أبي عن الرجل تكون له المرأة، فتموت ولها ابن له ابنة، أيتزوج الرجل بابنة ابنها؟ قال: لا يتزوج، وكذا لو كانت لها ابنة، ولابنتها بنت لم يتزوج.
"مسائل صالح" (455)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة.
قال عبد الرزاق: أو إبراهيم -يعني: ابن ميسرة-، عن عبيد بن رفاعة قال: أخبرني مالك ابن أوس بن الحدثان النصري قال: كانت عندي امرأة، فولدت لي، فتوفيت، فوجدت عليها، فلقيني علي بن أبي طالب فقال: ما لك؟ فقلت: توفيت المرأة.
فقال علي: ألها ابنة؟ قلت: نعم، قال: كانت في حجرك؟ قلت: لا، هي بالطائف.
فقال: انكحها.
قلت: فأين قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾؟ [النساء: 23] قال: إنها لم تكن في حجرك؛ وإنما ذاك إذا كانت في حجرك.
وقال: وحدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا إبراهيم بن ميسرة أن رجلًا من بني سواءة يقال له: عبيد اللَّه ابن معية -أثنى عليه خيرًا- أخبره أن أباه -أو جده- كان نكح امرأة ذات ولد من غيره فاصطحبا ما شاء اللَّه، ثم نكح امرأة شابة، فقال له أحد بني الأولى: قد نكحتَ على أمنا وكبرت واستغنيتَ عنها بامرأة شابة فطلقها.
فقال: لا واللَّه إلا أن تنكحني ابنتك.
فطلقها وأنكحه

ابنته، ولم تكن في حجرها هي ولا أبوها -ابن العجوز المطلقة- قال: فجئت سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، فقلت: استفت لي عمر.
فقال: لتحجن معي.
فأدخلني عليه بمنى، فقصصت عليه الخبر، فقال: لا بأس بذلك، واذهب فاسأل فلانًا، ثم تعال فأخبرني.
قال: ولا أراه قال إلا عليًّا، فسألته فقال: لا بأس بذلك.
قال: فجمعهما.
"مسائل صالح" (509)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج.
قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، أن رجلًا من بني سواءة يقال له: عبيد اللَّه بن معية -وأثنى عليه خيرًا- أخبره أن أباه أو جده كان نكح امرأة شابة، فذكر مثل معنى حديث عبد الرزاق، إلا أنه قال: فسألته فقال: لا بأس بذلك.
فجمعتهما.
وحدثني أبي قال: حدثنا روح بن عبادة قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: أخبر مالك بن أوس بن الحدثان النصري قال: كانت عندي امرأة، فولدت فتوفيت، فوجدت عليها، فذكر مثل حديث عبد الرزاق.
قال أبي: إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ليس هو بمشهور، وعبيد اللَّه بن معية ليس بمشهور بالعلم، وإنما حكى أن أباه أو جده.
"مسائل صالح" (513)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: الرجل يتزوج المرأة فتموت قبل أن يدخل بها، أيتزوج بأمها؟ قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: لا تحل له على حال.
وهو قول الحسن.

حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن خلاس أن عليًّا كان لا يرى بأسًا ماتت عنده أو طلقها، ما لم يغشها، وينزلها لمنزلة الربيبة.
"مسائل صالح" (514)

قال صالح: قلت: حديث بروع 1: يرثها وترثه؟.
قال: نعم.
قلت: ما الحجة يرثها كما ترثه؟ قال: يروى عن زيد بن ثابت كره أن يتزوج بالأم.
وقال: لا يرثهما جميعًا؛ كأنه تزوج مرةً فماتت قبل أن يدخل بها.
قال: لا يتزوج أمها، يروى عن زيد بن ثابت.
"مسائل صالح" (967)

قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه يومًا، وأنا عنده: حديث زيد في الربيبة 2. قال: لأنه إذا ماتتا عنده ورثهما جميعًا.
قال: وثلاث مبهمات في كتاب اللَّه تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: 23]، و ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: 22]، {وَرَبَائِبُكُمُ

اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} [النساء: 23].
"مسائل ابن هانئ" (1012)

قال ابن هانئ: قال: إذا تزوج بالأم ولم يدخل بها، فإنه يتزوج بالابنة إن شاء، كان تزوج بالابنة، دخل بها أو لم يدخل بها، فليس له أن يتزوج أمها، لأنه قال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: 23].
"مسائل ابن هانئ" (1013)

قال ابن هانئ: وسئل عن: الربيبة أيحل له أن يتزوَّجها؟ قال: إذا كان قد دخل بالأم فلا تحل له الابنة، وإذا لم يكن دخل بالأم فتحل له الابنة.
"مسائل ابن هانئ" (1017)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، أيتزوج أمّها؟ قال: لا يتزوج بالأم.
قلت: فإن كان تزوج بالأم ولم يدخل بها أيتزوج ابنتها؟ قال: لا بأس، ما لم يكن دخل بالأم يتزوج الابنة.
"مسائل ابن هانئ" (1018)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها، قبل أن يدخل بها، هل له أن يتزوج أمها؟ قال: لا يتزوج أمها، وإذا تزوج بالأم ولم يدخل بها فله أن يتزوج ابنتها؛ قال اللَّه: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.
كأنه إذا تزوج بالابنة، لم تحل له الأم، وإذا تزوج بالأم، ولم يدخل

بها فإنه يحل أن يتزوج بالابنة.
"مسائل ابن هانئ" (1025)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل تكون له الجارية فيطأها، ثم يبيعها لرجل، فتلد من ذلك الرجل ابنة، أيتزوج المولى الأول بالابنة؟ قال: لا يحل له أن يتزوج ابنتها، لأنه قد وطئ أمها.
"مسائل ابن هانئ" (1026)

قال حرب: سُئِلَ أحمدُ عَنِ الرجل يتزوج أم امرأته بعد ما ماتت امرأته؟ قال: لا قيل: لقول اللَّه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾؟ قال: نعم.
قال: وسُئِلَ أحمدَ عَنْ رَجلٍ تَزَوَّجَ امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: لا.
قيل: فيتزوج بنتها؟ قال: نعم، إذا لم يكن دخل بأمِّها.
وسُئل إسحاق عن رجلٍ تَزَوَّجَ امرأة ولها بنت، فطلقها من قبل أن يدخل بها، أيتزوج الابنة؟ قال: شديدا، إذا لم يدخل بالأم تزوج البنت.
"مسائل حرب" ص 48

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن امرأة أرضعت أمة لقوم، صبية صغيرة، ثم تزوج رجل بالمرأة التي أرضعت تلك الصغيرة والأمة، يحل لهذا الرجل أن يطأ الأمة إذا اشتراها بملك اليمين؟

فقال: لا يطأها وكرهه.
وقال: هي أمها ولكن يستخدمها وهي أمته.
فقيل له: إن صارت إلى المرأة تستخدمها؟ قال: هي أمها.
"مسائل عبد اللَّه" (1252)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل اشترى جارية وابنتها، فوطئ الابنة ثم أعتقها، يجوز لهذا الرجل أن يطأ الأم إذا أعتق البنت؟ فقال: لا، وكرهه ولم يرخص فيه، وتلا هذِه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: 23].
"مسائل عبد اللَّه" (1264، 1289)

نقل عنه أحمد بن أصرم في الرجل إذا ماتت زوجته قبل الدخول بها هل تحرم عليه بنتها؟ أنها لا تحل له.
"الروايتين والوجهين" 2/ 99

فصل بمَ تثبت حرمة المصاهرة؟

2217 -

ثبوت حرمة المصاهرة بالزنا، وذكر هل تثبت بما دون الجماع أم لا؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قبل أم امرأته أو زنا بها؟ قال: إذا زنا بها، أحب إلى أن يفارقها، وإذا قبلها، فلا يُفارقها.
قلت: حديث من؟ فاحتج بحديث عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، إذا زنا بها، ألا ترى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لسَوْدَةُ: "احتجبي منه" 1 ثَبّتَ لعتبة نسبًا من زنا.
قال إسحاق: هو كما قال، إلا أن احتجاجه بعبد بن زمعة وعتبة فإنه ليس ببين أنه في هذا.
"مسائل الكوسج" (905)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد: إذا زنا بامرأة لا يتزوج أمها ولا ابنتها، وإحتح بحديث ابن زَمعَة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لسَوْدَةُ: "احْتَجِبِي مِنْهُ" ألا ترى أنه قد ثبَّت لعتبة نسبًا، وقد كان زنا بها.
وأما ما دون الفرج فإنه لا يُحرم الحرام الحلال.
"مسائل الكوسج" (906)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجلٍ قبل ابنته لشهوةٍ وهو يرى أنها امرأته: حُرمت عليه امرأته.
قال أحمد: أما أنا فلا أحرمُ إلا بالغشيان.
مسائل الكوسج (907)

قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن: رجل فجر بامرأة ابنه أو قبلها أو باشرها؟ قال: كل ما كان دون الجماع؛ فلا يُحرم الحرامُ الحلال.
"مسائل الكوسج" (909، 1332)

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ زنا بامرأة لا يتزوجها ابنه ولا أبوه؟ قال: هكذا هو.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1130)

قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: ما تفسيرُ: الحلال لا يُحرمه الحرامُ؟ قال: أما قوله: "لا يحرم الحرامُ الحلال" فمعناه: أن فجوره بامرأة لا تحل له لا يحرم زناه ذلك ما هو له حلال.
"مسائل الكوسج" (1339)

قال صالح: وسئل -وأنا شاهد- عن رجل اشترى جارية ولها ابنةٌ، ابنة عشر سنين، فقبلها؟ قال: تحرم عليه أمها، وإن كانت ابنة تسع حرمت عليه الأم.
وقال: لا أعلم بين الناس في هذا اختلافًا إلى سبع سنين.
قلت: فإن كانت بنت خمس، ثم قبل لشهوة؟ قال: لا يعجبني.
"مسائل صالح" (28)

قال صالح: وسألته عن رجل غشي مرة 1 وتزوج بنتها؟ قال: يفارقها حلالًا كان أو حرامًا.
"مسائل صالح" (29)

قال صالح: وسألته عن الرجل يفجر بأم امرأته؟ قال: إذا وطئ حرمت الابنة عليه، وكذا إذا فجر بابنتها حرمت الأم عليه، وهذا إذا وطئ، فما لم يطأ مثل القبلة وما أشبهه فلا أجيب فيه.
قال عمران بن حصين: إذا فجر بأم امرأته حرمتا عليه 2. "مسائل صالح" (627)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل اشترى جاريةً ولها ابنة، فقبل أمها، أتحل له الابنة؟ قال: لا تحل له الابنة.
قلت له: فإن قبل ابنتها تحل له الأم؟ قال: لا تحل له أيضًا.
قلت له: فقد أتى للجارية عشر سنين؟ قال: ما كانت من السبع إلى العشر يحرم عليه، أيهما قبل، حرمت عليه الأخرى.
"مسائل ابن هانئ" (1014)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرث الجارية من ميراث أبيه، وقد نظر إليها أبوه أتحل للابن إذا كان الأب قد نظر إلى شيء منها، أو جردها؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان قد نظر إلى شيء منها، لم تحل للابن.
"مسائل ابن هانئ" (1015)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل تزوج بامرأة، فدخل بها، فجاءت بعد أم امرأته، فزعمت أنه كان سكران فنامت معه أم امرأته، كيف ترى في المرأة؟ قال: يعتزل المرأة حتى ينظر؛ لعلها كاذبة، أو صادقة، يعتزلها ويقررها؛ لعلها قد صدقت، وينتظر بها ثلاثة أشهر، حتى يتبين بها حمل أم لا.
"مسائل ابن هانئ" (1016)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل اشترى جارية لها ابنة، بنت عشر سنين، فقبلها وهي ابنة سبع؟ قال: لا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (1019)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل له امرأة، ولها أم، فوطئ أم امرأته، ولم يدخل بالابنة؟ قال: لم يدخل بها؟ قلت: لا.
قال: ولا أرخى سترًا، ولا أغلق بابًا؟ قلت: لا.
قال: لها نصف الصداق، وحرمت عليه الابنة.
وقال: أنزلها بمنزلة المطلقة.
"مسائل ابن هانئ" (1028)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يفجر بالمرأة، ثم يتزوج ابنتها؟ قال: لا يحل له أن يتزوج ابنتها، وإن كان قد تزوجها فلا يحل له إلا أن يفارقها.
فقلت له: إنها قد ولدت منه؟ قال: وإن كانت ولدت، فإن الولد يلحق أباه.
"مسائل ابن هانئ" (1029)

قال حرب: سألت أحمدَ قلتُ: رجل فجر بامرأةٍ، هل يتزوج أمها أو ابنتها؟ قال: إذا كان وطئها، فلا.
قلتُ: فإن لم يطأها، ولكنه قَبَّلَ أو باشر؟ قال: دَع هذِه المسألة.
وقال وسئل إسحاق عن رجل جامع أم امرأته؟ قال: حَرُمت البنت.
قيل لإسحاق: فإن جامع أخت امرأته؟ قال: يتربص حتى تحيض حيضة.
وسئل إسحاق أيضًا عن رجل قبل أم امرأته من الرضاعة، أو لامسها من غير مجامعة؟ قال: لا يحرم عليه امرأته.
قيل: فإن جامعها في الفرج؛ فذهب إلى أنها تَحرم عليه وقال: أهل المدينة يقولون: لا تحرم بالحرام حتى يتزوج الأم، فيدخل بها، فحينئذ تحرم.

وقال: وسئل إسحاق مرة أخرى عن الرجل التزم أم امرأته من فوق الثياب فأمنى، فذهب إلى أنها لا تحرم عليه امرأته إلا بالجماع، وكتب لنا إسحاق مرة أخرى، وقرأته أنا عليه: وإذا جامع الرجل امرأته في غير الفرج ثم بدا له [أن] يتزوج بنتها، فإن الذي أعتمد عليه أن الجماع في غير الفرج إذا تعمد ذلك وأنزل أنه كالجماع في الفرج يُحرِّم عليه أمها وابنتها، وذلك كما يروى قول الحسن بن أبي الحسن، وعطاء بن أبي رباح وغيرهما أن المجامع في الفرج وغير الفرج في رمضان يقضي صومه وعليه الكفارة، وكذلك إذا فعل ذلك في الحج أفسد الحج، فإن كان تَزَوَّج بنتَ هذِه المرأة التي جامع فولدت منه، ثم علم بما كان من صنيعه إلى الأم ينزه عنها، وصار فعله إلى بنت المرأة أو أمها في التزويج فاسدًا ويجانبها.
وأما أهل المدينة مالك بن أنس وأصحابه، فإنهم يرون أن لو جامع في الفرج حرامًا أمَّ امرأته أو بنت امرأته أن لا يحرم عليه امرأته، لما لا يحرِّم الحلالَ الحرامُ، وأما الذي نعتمد عليه أن لا تحرم عليه امرأته إذا مس، أو قبِّل، أو باشر في غير الفرج ولم ينزل؛ فإن امرأته لا تحوم عليه، فأما إذا وطئها بجماع، فإنها تحرم عليه حينئذ.
قال: وأما قول أهل الكوفة: فإنها تحرم عليه، وهو خطأ بين؛ لأنه لا حكم في ذلك عند الحكام حتى يكون جماعًا، ولذلك جعلنا الولد ولد الزوج؛ لما وصفنا أن مالك بن أنس وأصحابه رأوا الجماع لا يحرِّم عليه امرأته، فنحن وإن كنا لا نواه، فإنا نجعل الولد ولده لما نواه لا يُحرم دون الجماع، وإنزالٍ دون الفرج.
قال: وإذا جامع في الفرج أنزل أو لم ينزل؟

قال: فإنَّ امرأته تحرم عليه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير قال: ثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: امرأة قد ولدت مني سبعةً، كلهم قد أطاق السلاح، وهي أحب الناس إلي، وإني كنت أصبت من أمها صبوة؟ قال: هل لك من مال؟ قال: نعم، ثلاثمائة ألف، ولوددت أني فديتها.
قال: هي عليك حرام.
وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عوف، عن الحسن في رجل عبث بأم امرأته حتى أنزل، ولم يستخلطا، أتحرم عليه امرأته؟ قال: لا.
"مسائل حرب" ص 46 - 47

قال حرب: سألت أحمدَ قلتُ: رجل جرد امرأة أو قبلها، أو لامسها هل تحل لابنه؟ قال: إذا كانت ملك يمينه فلا.
قلتُ: فإن لم تكن ملك يمينه؟ فكره الجواب فيه.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه، أو ملك يمينه؟ قال: بئس ما صنع! قلتُ: تحرم على الأب؟ قال: لا.

وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل قبل امرأة أبيه؟ قال: لا تحرم على الأب.
وسُئل إسحاق مرة أخرى عن رجل قبل امرأة ابنه؟ قال: لا تحرم على الابن امرأته، ويتوب إلى اللَّه، وكذلك إن قبل الابن امرأة أبيه، وكذلك إن قبل أم امرأته لا تحرم عليه امرأته إلا بالوطء.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أنبأ معتمر بن سليمان، عن عوف الأعرابي، عن الحسن في الرجل يعبث بامرأة أبيه، وبأمرأة أبنه، أو نحوهما قال: ما لم يستخلط فإن امرأته لا تحرم عليه.
"مسائل حرب" ص 53

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل زنا بابنة امرأته؟ قال: لا تحرم عليه امرأته، ويعتزلها حتى تنقضي عدة التي فجر بها.
"مسائل عبد اللَّه" (1188)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وقع على أم امرأته.
يعني: وطئها؟ قال: يفارق امرأته.
"مسائل عبد اللَّه" (1201)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل فجر بامرأة، يحل له أن يتزوج ابنتها؟ فقال: لا يتزوج.
وقال عمران بن الحصين: إذا فجر بأم امرأته حرمتا عليه، أو حرمت عليه امرأته.
قال أبي: هذِه وتلك عندي بمنزلة واحدة، لأن اللَّه جل ثناؤه قال: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ

للَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء: 23].
وأذهب فيه إلى قول عمران ابن الحصين.
قال أبي: فأهل المدينه يقولون: لا يحرم حرام حلالًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1202)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجامع أم امرأته هل تحرم عليه امرأته؟ قال: يفارق امرأته ناسيا أو غير ناسٍ، قال: نعم يفارقها.
"مسائل عبد اللَّه" (1203)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل زنا بامرأة، فجاءت بابنة من فجور، ثم كبرت الابنة، هل يجوز أن يتزوج بها؟ قال: معاذ اللَّه، يتزوج ابنته! ! هذا قول سوء، حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشةَ أَنَّ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ"، فهذا يدل لأنه زنا بها، فقضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالولد للفراش.
"مسائل عبد اللَّه" (1218)

سمعت أبي سئِلَ عن غلام راهق الاحتلام، نام مع امرأة، أو نال منها بعض ما ينال مثله وقد راهق، هل يحل له أن يطأ ابنة هذِه المرأة؟ فقال: إذا كان ذلك منه بشهوة، أو راهق، فإنه لا يعجبني أن (...) 1 كرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (1227)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن: رجل مس صبية صغيرة على شهوة؟

فقال: لا يحل لابنه أن يطأها.
"مسائل عبد اللَّه" (1228)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل فجر بامرأة؟ فقال: حرمت على ابنه، فإن فجر بها الابن حرمت على الأب.
"مسائل عبد اللَّه" (1233)

قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: إذا اشترى الرجل جارية فلمسها أو قبلها، أو جردها لشهوة لا تحل لابنه.
"مسائل عبد اللَّه" (1235)

قال في رواية إسماعيل بن سعيد: إذا لمس امرأته وبنتها لشهوة، فلا أجترئ على التحريم حتى يكون الغشيان.
ونقل مهنا عنه فيمن نظر إلى فرج امرأة لشهوة: أنه ينشر الحرمة.
"الروايتين والوجهين" 2/ 100

قال الجوزجاني: سألت أحمد عن رجل نظر إلى أم امرأته من شهوة، أو قبلها، أو باشرها.
فقال: أنا أقول: لا يُحرمه شيء من ذلك إلا الجماع.
"المغني" 3/ 531، "الشرح الكبير" 20/ 293

قال الحسن بن ثواب: قلت: رجل زنا بامرأة أبيه تحوم عليه امرأته.
قال: نعم، ومعنى هذا القول: أن يكون رجل تزوج امرأة وابنه بنتها ثم وطئ الابن أم زوجته.
"بدائع الفوائد" 4/ 67

قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب بها الرجل يزني بامرأة فتلد منه ابنة فيتزوجها، فاستعظم ذلك وقال: يتزوج ابنته! عليه القتل بمنزلة المرتد.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 447

2218 - 2 -

ثبوت حرمة المصاهرة باللواط

قال إسحاق بن منصور: سُئل الأوزاعي عن الغلامين يلوطُ أحدهما صاحبه، ثم يكبرا فيولد للمفعول به جارية، أيتزوجها الفاعل به؟ قال: لا.
قال أحمد: على قولنا كما قال، إذا كان ذلك في الدبر.
"مسائل الكوسج" (1308)

2219 - 3 -

ثبوت حرمة المصاهرة بالرضاع

قال ابن بدينا: قال في حليلة الابن من الرضاع: لا يعجبني أن يتزوجها.
"تقرير القواعد" 3/ 114

ثانيًا: ما يحرم تحريم مؤقت

1 - مانع الجمع

2220 - 1 -

الجمع بين المرأة وأمها أو بنتها

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأة فدخل بها، ثم تزوج أخرى فدخل بها ابنة كانت أو أمًّا حرمتا عليه جميعًا؟ قال أحمد: يفارقهما جميعًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1116)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأةً ودخل بها، ثم تزوج أخرى فدخل بها وهي أم الأولى فمات على ذلك؟

قال: لهما الصداق، ولا ميراث لهما.
قال أحمد: كما قال، ولا ميراث لهما.
"مسائل الكوسج" (1230)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: فإن لم يكن دخل بالأخرى فنكاحُ الأولى جائزٌ، والأخرى فاسدٌ، وليس لها صداقٌ ولا ميراث ولا عدة عليها.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1231)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: فإن تزوج الابنة والأم في يوم واحد، ودخل بهما في يومٍ واحد فلا ميراث لهما، ولهما الصداقُ، وعليهما عدة المطلقة ثلاثة قروءٍ.
قال أحمد: جيد؛ لأنه فسخ بلا موت.
يقول: ليس عليها عدة المتوفى.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1232)

قال إسحاق بن منصور: قال: سئل أحمدُ عن: رجل وطئ أمته وأمها؟ قال: حرمتا عليه جميعًا إن شاء استخدمهما.
قال إسحاق: ما أحسن ما قال في الجماع يحرم! "مسائل الكوسج" (1344)، (3424)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن: رجلٍ اشترى أمًّا وابنتها فلم يستبرئهما يطأ أيتهما شاء؟

قال: نعم، فإذا وطئ واحدة حرمت عليه الأخرى.
"مسائل أبي داود" (1111)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يتزوج المرأة ببلدة، ثم يخرج إلى بلدة أخرى، فيتزوج أمها؟ قال: حرمتا عليه جميعًا.
"مسائل ابن هانئ" (1020)

قال مهنا: نقل عنه في رجل تزوج امرأة، فبعثوا إليه ابنتها، فدخل بها وهو لا يعلم: حرمتا عليه جميعًا.
قال: فقلت له: ما عليه؟ فقال: عليه لهذه المهر بما استحل من فرجها.
قلت: وللأخرى ما عليه؟ قال: لها نصف الصداق.
قلت: هل يرجع بالنصف الذي غرم لابنتها؟ قال: لا.
"تقرير القواعد" 3/ 123

2221 -

هل للرجل الجمع بين امراة رجل وابنته من غيرها؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل تزوج امرأة وله ابنةٌ من غيرها، فزوجها رجلًا، فمات أبوها، فإن شاء زوجُ ابنته تزوج امرأته.
قال أحمد: نعم، جمع عبد اللَّه بن جعفر بين امرأة رجلٍ وابنته 1.

قلت: ترى أنت؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1236)

قال أبو داود: وسمعت أحمد سئل: أيتزوجُ الرجلُ بأم ولد أبي امرأته؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1067)

قال حرب: الرجل يتزوج امرأة الرجل وابنته من غيرها؟ قال: لا بأس.
وسألتُ إسْحاقَ عن ذلك، فقال: لا بأس به.
"مسائل حرب" ص 92

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل له امرأة، ثم إنه اشترى جارية، قالت المرأة: إن هذِه الجارية كانت لأبي.
أيحل لزوج هذِه المرأة أن يجمعهما؟ فقال أبي: يقال: إن عبد اللَّه بن جعفر جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها، ويروى كذلك عن عبد اللَّه بن صفوان 1، وكرهه الحسن 2، وعكرمة 3. قال أبي: وأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (1285)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا أبو بكر النهشلي، عن مغيرة، عن (قثم مولى آل العباس) (1) قال: كانت عند عبد اللَّه بن جعفر أم كلثوم بنت علي، وليلى بنت مسعود امرأة علي النهشلية (2). "مسائل عبد اللَّه" (1286)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري قال: جمع عبد اللَّه بن جعفر بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
"مسائل عبد اللَّه" (1287)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين أن رجلًا يقال له: جبلة -من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان بمصر- جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
"مسائل عبد اللَّه" (1288)

قال أبو طالب: قال أبو عبد اللَّه: قد فعل ذلك رجل من الصحابة.
أي: الجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها.
"التوضيح" 24/ 314

2222 -

(ب) الجمع بين الأختين

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا تزوج أختين في عقده؟ قال: يختارُ إحداهما.12

قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (888)

قال إسحاق بن منصور: قلت: الجمعُ بين الأختين المملوكتين تقول: إنه حرام؟ قال: لا أقول: إنه حرام، ولكن ينهى عنه.
قال إسحاق: حرام لقول اللَّه عز وجل: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 23] يعني: ليَّا وراحيل حين جمع بينهما يعقوب عليه السلام 1. "مسائل الكوسج" (915)

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، ثم تزوج أخرى، فدخل بها فإذا هي أختها؟ قال: يفارق هذِه التي دخل بها، ويعتزل الأخرى حتى تنقضي عدة هذِه، ثم الأولى امرأته.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1117)

قال إسحاق بن منصور: قلت: فإن كان دخل بالأولى، ثم تزوج هذِه، ودخل بها حرمتا عليه جميعًا؟ قال أحمد: يفارقُ الأخرى، ويعتزلُ الأولى حتى تنقضي عدة هذِه الأخرى، ثم الأولى امرأته.
قال إسحاق: هو هكذا.
"مسائل الكوسج" (1118)

جارٍ التحميل