الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 150-189

بالدعوى التي بينهما؟ قال: لا ترجع إليه حتى تذوق عسيلته، ويذوق عسيلتها.
"مسائل ابن هانئ" (1092)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة بانت من زوجها بثلاث، فقال لها: اذهبي فاستحلي.
فذهبت فتزوجت برجلٍ، فمكثت معه يومًا ثم طلقها، ألها أن ترجع إلى زوجها الأول؟ قال: لا ترجع إليه.
ثم قال: وله أن يقول لها: أذهي فاستحلي؟ ! لا ترجع إليه، ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (1095)

قال حرب: سألت إسحاق قلت: رجلٌ طلَّقَ أمرأتَه ثلاثًا، فتزوجها رجل بغير ولي، هل تحل لزوجها؟ قال: هذا ليس بنكاح ولا تحل للزوج.
سألت إسحاق: قلتُ: رجل تَزَوَّجَ امرأةً على نكاح الشغار، هل يحللها لزوجها؟ قال: لا.
قال: وكل نكاح فاسد.
قلتُ: فإن تزوجها بغير ولي؟ قال: لا يحللها.
"مسائل حرب" ص 37

قال حرب: سألتُ إسْحاقَ بن إبراهيم عن رجل طلَّقَ أمرأتَه ثلاثًا، فتزوَّجها غلام لم يحتلم، فدخل بها؟ قال: لا تحلُّ لزوجها.

قلتُ: فتزوجها عبدٌ دون إذنِ سيده؟ قال: لا يكون هذا نكاحًا.
ولم يرخص فيه.
قلتُ: فإن تزوجها رجل بغير وليٍّ، هل تحل لزوجها؟ قال: هذا ليس بنكاح، ولا تحل للزوج.
"مسائل حرب" ص 87

قال حرب: سألت أحمدَ، رجل تحته أمة، فطلقها، فوطئها سيدها، ثم أراد الزوج أن يتزوجها؟ قال لا يحل له نكاح السيد إياها؛ لأن السيد إنما وطئ ملك يمينه، وليس بزوج، وقال اللَّه: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] وكذلك الأحكام في السيد والزوج مختلفة، فلا يجوز هذا.
وسمعتُ أحمد مرةً أخرى يقول: إن غشيها سيدها لم تحل له؛ لأن السيد يغشاها بملك اليمين.
"مسائل حرب" ص 96

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: المطلقة ثلاثًا؟ فقال: لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجًا غيره، يدخل بها ويطأها.
قال أبي: والمطلقة ثلاثًا تعتد حتى تنكح زوجًا غيره، يدخل بها ويطأها.
"مسائل عبد اللَّه" (1367)

نقل مهنا في خصي غير مجبوب تزوج امرأة ثم طلقها: فإنها تحل لزوجها الأول إذا كان ينزل، والخصي ينزل إذا كان غير مجبوب.
ونقل أبو طالب في المرأة تتزوج الخصي تستحل به؟ قال: لا حتى تذوق العسيلة.
"الروايتين والوجهين" 2/ 169، "المغني" 10/ 550

قال أحمد في رواية حنبل: إذا طلقها ثلاثًا، وأراد أن يُراجعها، فاشترى عبدًا وزوجها إياه، فهذا الذي نهى عُمر، يؤدبان جميعًا، وهذا فاسد، ليس بكفءٍ، وهو شبه المحلل.
"معونة أولي النهى" 9/ 129، "الشرح الكبير" 20/ 412

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الذي يطلق ثلاثًا: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، نكاح رغبة ليس فيه دلسة فيتزوجها، فإن بدا له أن يطلقها فهو أعلم، فأما أن يتزوج يستحل فلا.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أرأيت إن تزوجها رجل يريد التحليل فدخل بها ثم طلقها فرجعت إلى الأول أيفرق بينهما؟ فقال: ليس هذا بنكاح صحيح إذا أراد التحليل.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فيفرق بينهما؟ فقال: ابن عمر كما ترى يقول: لا يزالان زانيين ما اجتمعا 1، وغيره يقول نحوه.
"بيان الدليل" ص 41، 42

قال أحمد في رواية حنبل في الرجل يتزوج المرأة على أن يحلها لزوجها الأول: لا تحل له، ولا يجوز حتى يكون نكاحًا أبت النية فيه، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلق.
وقال أيضًا في روايته: إذا نكحها على أن يطلقها في الحال لترجع إلى الأول يفرق بينهما، والمهر لا بد منه بما استحل من فرجها.
"بيان الدليل" ص 42

2258 -

مسلم تزوج نصرانية فطلقها ثلاثًا ثم تزوجها نصراني ثم طلقها هل تحل للمسلم؟

قال حرب: قلتُ لإسحاق: مسلم تحته نصرانية، فطلقهما ثلاثًا، فتزوجها نصراني أو عبد، ثم طلقها، هل يراجعها الأول؟ قال: لا يتزوجها؛ لأن المشرك لا يحلل.
قلتُ: والعبد؟ قال: ولا العبد لا يحلل؛ لأنه عبد، ولم يرخص فيه.
"مسائل حرب" ص 88

قال الخلال: رأيت في كتاب لهارون المستملي أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يتزوج النصرانية فيطلقها، فتتزوج نصرانيًّا فيطلقها، أترجع إلى المسلم؟ قال: نعم، ألا تراه قال: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] أفليس هذا زوجًا؟ !

وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد اللَّه سُئل عن: نصرانية كانت تحت مسلم فطلقها ثلاثًا، فانقضت عدتها، ثم تزوجها نصراني ودخل بها وطلقها ثم مات عنها أو طلقها، تحل لزوجها المسلم بنكاح هذا النصراني؟ قال: نعم، هو زوج، النصراني يحل الذميّة للمسلم.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال سمعت أبا عبد اللَّه وسُئل عن الرجل تكون تحته النصرانية ثم يطلقها ثلاثًا ثم تتزوج من نصراني، أتحل للأول المسلم؟ قال: نعم، تحل للأول؛ لأنه زوج وبه تجب الملاعنة والقسم.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: في رجل تزوج نصرانية فطلقها ثلاثًا، فتزوجها نصراني فدخل بها ثم رجعت إلى الأول: فإن النصراني قد أحلَّها له، ذكره أبو عبد اللَّه عن عمرة.
ورأيته معجبًا به وقال لي: يحفظ عن يونس، عن ابن شهاب وأبي الزناد.
وقيل: من قبل يونس.
قال: ابن مبارك.
قلت لأبي عبد اللَّه: وما يمنعه أن يحلّها وهو زوج؟ [...] 1 قال: نعم.

وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال حدثني أبي قال: حدثنا زهير قال: سألت المغيرة عن: الرجل وامرأته نصرانيين، فيطلق امرأته ثلاثًا ثم يسلمان بعد؟ قال: لم أسمع من إبراهيم فيها شيئًا، وكان من قول أصحابنا: أنها لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: الإِسلام هدم الطلاق.
"أحكام أهل الملل" 1/ 249 (448 - 493)

باب الخيار في النكاح

فصل: موجبات الخيار

أولًا: خيار العيوب أ - عيوب يشترك فيها الرجال والنساء

2259 -

إذا فوجئ أحد الزوجين بأن الآخر به جنون أو برص أو جذام

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج الرجلُ المرأة فوجد بها جنونًا أو جذامًا أو برصًا؟ فلم يقل شيئًا.
"مسائل الكوسج" (880)

قال إسحاق بن منصور: قلت: تقول بحديث عمر وعلي -رضي اللَّه عنهما-؟ 1. قال: لا أدري.
قال: سألته بعد ذلك، فقال: ما أدري إلا أن يرجع على الولي.
قلت: ويفارقها؟ قال: نعم.
قال إسحاق: السنة فيه قولُ عمر في العيوب الأربع إلا أن يكون قد دخل بها، فإن كان دخل بها فهي امرأته.
"مسائل الكوسج" (881)

قال حرب: سألت أحمدَ، قلتُ: رجل تَزَوَّجَ امرأةً فدخل بها، فوجد بها داءً ولم يُخبَر بذلك؟ قال: عليه المهر، ويقال: يرجع به على الولي.
وقال: وسألتُ إسحاق، قلتُ: رجل تَزَوَّجَ امرأةً، وبها عيب لا يُعلم ثم علم؟ قال: إذا كان الشيء ظاهرًا يعرف، فإن كان دخل بها فلها المهر، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء.
"مسائل حرب" ص 56

وقال في رواية بكر بن محمد: قد كنت أذهب إلى حديث على، ثم هبته، وكأني أميل إلى حديث عمر.
وقال في رواية أبي طالب: ليس عليه غرم بما غره.
فقيل له: ما تقول أنت؟ قال: لا أدري 1. "الروايتين والوجهين" 1/ 413

وقال أحمد في رواية حنبل: إذا كان به جنون أو وسواس أوْ تغير في عقل وكان يعبث ويؤذي رأيت أن أفرق بينهما, ولا يقيم على هذا، ولا خيار بغير ذلك.
"الفروع" 5/ 237

2260 -

العقم

قال إسحاق بن منصور: قلت: الرجل يتزوج المرأة وهو عقيم لا يُولد له؟ قال أحمد: أعجب إلي إذا عرف ذا من نفسه أن يُبين، عسى امرأته تريدُ الولد.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه لا يسعه أن يغرها.
"مسائل الكوسج" (1282)

قال حرب سألتُ إسْحاقَ أيضًا: ما قولُك في العقيم يتزوج امرأةً، ولا تعلمُ المرأةُ، وثم علمت بعدُ، ألها الخيار؟ قال: كما لم تعلم المرأة من ذلك العلم ما يعلم هو فلها الخيار؛ لأنه يَقْدُمُ على علم.
"مسائل حرب" ص 59

ب- عيوب خاصة بالرجال

2261 -

العِنَّة

قال إسحاق بن منصور: قلت: من أين يؤجل العنين؟ قال: من يوم (يرفع) 1. قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (1039)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن: المرأة إذا قالت: إن زوجها لا يستطيع أن يجامعها؟ قال: إن كانت عذراء نظر إليها النساءُ، وإن كانت ثيبًا استحلف زوجها.

قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1206)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قول علي حين جاءته المرأة، فقال: اتقي اللَّه عز وجل، واجلسي في بيتك 1. ما أدري بذلك؟ قال: العنين الذي لم يصبها قط، وأما إذا أصابها مرة، فلا يكون عنينًا.
"مسائل الكوسج" (1294)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن العنين؟ قال: يؤجل سنةً من يوم يرفعُ إلى الإِمام.
قال: فقيل لأحمد: فإن ادعى أنه يأتيها؟ قال: إن كانت بكرًا نظر إليها النساءُ، وإن كانت ثيبًا قال عطاء: يجيء بمائه في خرقةٍ، وأما سمرةُ بن جندب فزوجه.
قيل لأحمد وأنا أسمع: لعله يجيء بماء غيره؟ قال: إنما يدخلُ معها في بيت كيف يجيء بماء غيره؟.
قلتُ: قولُ من قال: يجيء بماء البيض؟ فقال: ماء البيض يجتمعُ والمني يذهب يعني: إذا أُلقى على النار.
"مسائل أبي داود" (1184)

قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة يتزوج بها الرجل، فتقول: لم يدخل بي.
ويقول هو: قد دخلت بها؟ قال: أما عطاء فيقول: يؤخذ ماؤه على قطنة فإن لم يكن يؤجل كما يفعل بالعنين.
"مسائل ابن هانئ" (1047)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله هارون الديك عن الرجل يصل مرة واحدة إلى امرأته ثم لا يصل إليها مرة أخرى، أيفرق بينهما؟ قال: لا يفرق بينهما, وليس هذا عنينًا, وليس لها أن تقدمه إلى السُّلطان، ليفرق بينهما.
"مسائل ابن هانئ" (1128)

قال حرب: سألت أحمدَ قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً فلم يقدر أن يقربها؟ قال: يؤجل سنة.
قلتُ: فإن لم ترافعه؟ قال: إذا سكتت فَمهْ؟ ! وسألتُ إسحاقَ، قلتُ: أخبرني رضي اللَّه عنك عن: امرأةٍ استَعْدَتْ على زوجها أَنَّه عنين، وأنه لا يقربها، وقال الزوجُ: كذبتِ.
كيف يُعْرَفُ ذلك، وما الحكم في ذلك؟ قال: يريهم ماءه، هذا حكمه.
"مسائل حرب" ص 58

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل إذا وصل مرة إلى امرأته؟ قال: ليس بعنيّن، ولا يفرق بينهما، وإليه أذهب، وإن لم يصل بعد، وإن طالبته ليس لها ذاك.
"مسائل عبد اللَّه" (1268)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن الركين، عن أبيه وحصين بن قبيصة قالا: قال عبد اللَّه: يؤجل العنين سنة، فإن جامع وإلا فرق بينهما.
"مسائل عبد اللَّه" (1269)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن سفيان، عن الركين، عن أبي النعمان قال: أتينا المغيرة بن شعبة فيه فأجله سنة.
"مسائل عبد اللَّه" (1270)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يزيد قال: أخبرنا محمد -يعني: ابن إسحاق- عن خالد بن كثير الهمداني، عن الضحاك بن مزاحم أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- أجل العنين سنة، فإن انبسط إلى أهله فسبيل ذلك، وإلا فرق بينهما، فالتمسا من فضل اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (1271)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب أجل الذي لا يستطيع أن يأتي امرأته سنة، وجعل لها الصداق كاملًا، وعليها العدة كاملة.
"مسائل عبد اللَّه" (1272)

وقال أحمد في رواية مهنا في العنين إذا ضرب له الأجل ثم اختلفا في الإصابة والمرأة ثيب: يُخلى معها ويقال له: أخرج ماءك على شيء، فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار، فإن قلب فهو مني.
"الروايتين والوجهين" 2/ 111

2262 -

إذا كان الرجل مجبوبًا

قال في رواية مهنا في مجبوب تزوج امرأة، فلما دخل عليها لم ترض: لها ذلك، وعليه نصف الصداق إذا لم ترض به.
"تقرير القواعد" 3/ 140

جـ - عيوب خاصة بالنساء

2263 -

الرجل يدخل بالمرأة فيجدها ممسوحة

قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج بامرأة، فلما أراد أن يدخل بها، وجدها ممسوحة؟ قال أبو عبد اللَّه: من الناس من يقول: يعوض شيئًا، وهو قول شريح، ومن الناس من يقول: لها المهر بما استحل من فرجها، وهو قول علي بن أبي طالب (1)، وبه آخذ.
وأهل المدينة يقولون: إذا علم ذلك منها الولي أغرم صداقها.
"مسائل ابن هانئ" (1041)

2264 -

الرجل يتزوج المرأة فلم يجدها بكرًا

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتزوج بالمرأة، فيدخل بها، ويقول: لم أجدها بكرًا؟ قال: قد تذهب العذرة في البسورة، وكثرة الحيض، والتعنيس، لها المهر كاملًا، إذا هو كرهها.
"مسائل ابن هانئ" (1048)1

ثانيًا: خيار العتق

2265 -

حكم استمرار النكاح إذا أعتق أحدهما أو عتقا معًا

قال إسحاق بن منصور: قلت: العبد إذا أعتقته امرأته وهي في عدةٍ منه؟ قال لم يتراجعا إلا بنكاحٍ جديد ووليٍّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1079)

قال حرب: قِيل لأحمد: رجل زوج عبده أمته ثم أعتقهما جميعًا، فمكثت معه أيامًا؟ قال: لا يجوز إلا أن يجدد النكاح.
قال: وأظنه قال: وكذلك إن اشترى لعبده سرية ثم أعتقها، قال: يجدد النكاح.
"مسائل حرب" ص 288

2266 -

خيار الفسخ للأمة إذا أعتقت

قال إسحاق بن منصور: قلت: تخير الأمة إذا كان زوجها حرًّا؟ قال: لا، إذا كان زوجها حرًّا فلا خيار لها، إنما تُخير من العبد إذا اختارت نفسها تكون فرقة بغير طلاق.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1053)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد رحمه اللَّه تعالى: وخيار الحُرة تطليقة يملك الرجعة.

قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الخيار من العبد، إن أعتق العبد فله أن يتزوجها ومضت واحدة.
"مسائل الكوسج" (1054)

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: ويخطبها في العدة؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1055)

قال إسحاق بن منصور: قلت: لم لا يكون طلاقًا؟ قال: الطلاق ما تكلم به الرجل، إنما هذا شيء من قبلها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1056)

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا خيرت الأمة فاختارت نفسها, ولم يكن دخل بها.
قال: فلا صداق لها، وإن اختارته فالصداقُ للسيد.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّها ذهبت بنفسها.
"مسائل الكوسج" (1057)

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا أعانها زوجها في مكاتبتها لم تخير؟ قال: وما زوجها؟ قلت: عبد.
قال: إذا أعانها أو لم يعنها فلها الخيار.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1058)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إن وقع عليها وهي لا تعلمُ أن لها الخيار، حُلِّفَتْ أنه ما وقع عليك وأنت تعلمين بأنه كان لك الخيار، فإن حلفت خيرت، وإن كانت علمت فلا خيار لها.
قال أحمد: إذا وقع عليها فلا خيار لها علمت أو لم تعلم.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (1174)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا أعتقت الأمة خُيِّرت تحت من كانت حرًّا أو عبدًا، فإن اختارت نفسها ولم يكن دخل بها فلا صداق لها؛ لأن الفرقة جاءت من قبلها، فإن اختارته فالصداق للسيد؛ لأن أصل المهر وقع للسيد حين تزوجت، وإن كان دخل بها فالصداق أيضًا للسيد.
قال أحمد: إذا كانت أمة، فالصداق للسيد على حال ولا تخير تحت الحر.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1175)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان إذا أعتقت الأمة فعلمت في مجلسها أنَّ لها الخيار فلم تختر فلا خيار لها.
قال أحمد: لها الخيار ما لم يغشها.
"مسائل الكوسج" (1176)

قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن الأمة تعتق وزوجها حرٌّ أو عبدٌ؟

قال: السنة في ذلك أن لا خيار لها من الحرِ؛ لأنها صارت إلى مثل حاله فأي خيار لها؟ ! إنما لها أن تختار إذا أعتقت من زوجها إذا كان عبدًا، والذي يصح من زوج بريرة أنه كان عبدًا 1. "مسائل الكوسج" (1311)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الأمة تكون تحت الحر أو العبد فتعتق، ألها الخيار؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان حرًّا فلا خيار لها، وإذا كان عبدًا فلها الخيار.
"مسائل ابن هانئ" (1076)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الكوفيون يقولون: زوج بريرة كان حرًّا، وأهل المدينة يقولون: كان عبدًا.
ابن عباس 2، والقاسم بن أبي سبرة، وعروة، عن عائشة 3. وأما الأسود يرويه عن عائشة أنه كان زوج بريرة حرًّا 4. "مسائل ابن هانئ" (1077)

قال حرب: وقال أحمد: تخير الأمة من العبد ولا تخير من الحر.
قال: وأهل المدينة يقولون كان زوج بريرة عبدًا.
وقال: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول في الأمة إذا بيعت وزوجها حر، قال: ليس لها خيار بتة، وإن كان الزوج عبدًا خيرت.
قلت: كيف تخير؟ قال: تخير من نفسها ومن زوجها.
قلت: فإن قالت: قد اخترت نفسي.
قال: يختلف الناس في هذا يقول قوم: تطليقة.
ويقول قوم: هو قطع ما بينهما، ويقول قوم: هو فسخ النكاح.
قلت: فأي شيء تختار أنت؟ قال: ما أدري.
قلت لأحمد: رجل يعتق أمته ولها زوج لم يدخل بها، فتختار نفسها هل لها صداق؟ قال: ليس لها صداق؛ لأنه لم يدخل بها.
قلت: فإن دخل بها فاختارت نفسها لمن الصداق، لها أو لسيدها؟ قال: لسيدها.
قلت: كيف يكون لسيدها وقد عتقت؟ قال: لأن الأصل كان له.
وقال: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: صداق الأمة لها أو لسيدها؟ = وقال الألباني: صحيح دون قوله: (حر).
والمحفوظ (عبد).
انظر: "صحيح ابن ماجه" (1687)، و"الإرواء" 6/ 276، و"صحيح أبي داود" (1937).

قال: لسيدها.
وأظنه قال: وكذلك إن أعتقت.
وسُئلَ أحمد عن رجل باع عبدًا وله سرية؟ قال: هي لسيده.
قِيل: أيفرق بينهما؟ قال: لا، هي امرأته وهي ملك سيده.
"مسائل حرب" ص 285

قال حرب: قِيل لأحمد: زوج بريرة حرًّا كان أو عبدًا؟ قال: الأحاديث الصحاح أنه كان عبدًا.
وقال: وسمعت إسحاق يقول: تخير الأمة من العبد، ولا تخير من الحر، وذكر عن أهل المدينة أن زوج بريرة كان عبدًا.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أنا المغيرة بن سلمة المخزومي قال: حدثنا وهب، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عروة، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة عبدًا.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أخبر المخزومي قال: حدثنا وهب، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها قالت: كان زوجها عبدًا.
وقال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كاتبت بريرة على نفسها بتسع أواقٍ كل سنة أوقية، فخيرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من زوجها وكان عبدًا فاختارت نفسها.
قال عروة: ولو كان حرًّا ما خيرها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. "مسائل حرب" ص 278

قال حرب: قال أحمد في الأمة إذا عتقت وزوجها عبد فوطئها بعد العتق: فليس لها خيار، علمت أن لها الخيار أو لم تعلم.
مذهبه مذهب حديث حفصة (1) قال أبو محمد: في كتابي إذا بيعت، وإنما هو إذا عتقت.
"مسائل حرب" ص 279

نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث في الأمة إذا أعتقت مع زوجها: لها الخيار.
ونقل محمد بن حبيب: لا خيار لها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 110

نقل ابن القاسم عنه في الأمة إذا كان زوجها حرًّا فعتقت: لا خيار لها.
"بدائع الفوائد" 4/ 103

2267 -

من جعل عتق أمته صداقها، هل يثبت النكاح والعتق؟

قال إسحاق بن منصور: سُئل أحمدُ عن: رجل أعتق جاريته، أله أن يتزوج بها؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (1359)

قال صالح: قلت: الرجل يعتق الأمة فيقول: أجعل عتقك صداقك، أو صداقك عتقك؟1

قال: كل جائز، إذا كانت له نية فنيته.
"مسائل صالح" (1096)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل يعتق جارية، ثم يبدو له أن يتزوجها؟ قال: لا بأس به، أذهب فيه إلى حديث شعيب بن الحبحاب وثابت وقتادة وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعتق صفية وجعل عتقها صداقها 1. "مسائل عبد اللَّه" (1302)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل: قال: "حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعتق صفية وتزوجها.
فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها.
"مسائل عبد اللَّه" (1303)

قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: روى شعبة، عن قتادة، عن أنس أنه كره إذا أعتق الأمة أن يتزوجها 2. قال: نعم، إذا أعتقها لوجه اللَّه، كُره له أن يرجع في شيء منها.
"المغني" 9/ 457، "بدائع الفوائد" 4/ 67

2268 -

هل بيع أحد الزوجين يعد طلاقًا؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: بيع الأمة طلاقها؟ قال: أحتج بحديث ابن مسعودٍ وأنس -رضي اللَّه عنهما- إذ تأولا قوله تبارك وتعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: 24] فقال ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: نزلت في المشركين والمسلمين 1. وقال أبو سعيدٍ الخدري -رضي اللَّه عنه-: إنها نزلت في سبايا أوطاس، سُبين ولهن أزواجٌ في قومهنَّ 2 فنزلت: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قال علي موافقًا لأبي سعيد: إنها نزلت في المشركين 3. وأما تأويل من تأول في بريرة أنها خيرت بعدما اشترتها عائشة -رضي اللَّه عنها- وأعتقتها 4، وأن ذلك لم يكن طلاقًا شراؤها، فليس في ذلك دليل أنه لم يكن بيعها طلاقًا؟ لأنه لا يدرى أكان قبل نزول الآية أو بعدها، وابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يروي قصة بريرة تخيير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إياها، وهو يقول: بيع الأمة طلاقها، ورأي أحمد على حديث أبي سعيد الخدري.
قال إسحاق: كما قال، لا يكون بيعها طلاقها أبدًا، حتى يطلقها الزوج أو يشتري نصفها من الزوج.
"مسائل الكوسج" (1305)

قال إسحاق بن منصور: قلت: فمن اشترى جاريةً، ولها زوج؟ قال: لا يكون بيعها طلاقها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1306)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الأمة إذا بيعت ولها زوجٌ، أيكونا على نكاحهما؟ قال: نعم.
قلت: لأحمد حديث بريرة فيه حجة؟ قال: كيف يكون حجةٌ وهو يرويه ابن عباسٍ، وهو يقول: بيعها طلاقها 1، وابن مسعودٍ يقول: طلاقها 2، فتراه لم يعلم قصتها، ومن يدري كانت هذِه الآية التي في أوطاسٍ قبل بريرة أو بعد؟ ليس فيها حجة.
سمعت أحمد يقول: كان أبو سعيدٍ يقولُ: نزلت في سبي أوطاسٍ، وكان ابن مسعودٍ -رضي اللَّه عنه- يقول: نزلت في المسلمين والمشركين.
"مسائل أبي داود" (1192)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل اشترى جارية فقالت: لي زوجٌ؟ فقال: هي عليك حرام.
"مسائل أبي داود" (1193)

قال ابن هانئ: وسئل عن الأمة: بيعها طلاقها؟ فقال: لا يكون بيعها طلاقها.
"مسائل ابن هانئ" (1071)

قال ابن هانئ: وقال: لا يشتري الرجل الأمة ليجامعها، فإذا كان لها زوج فإنه عيب، يردها ولا يجامعها.
"مسائل ابن هانئ" (1072)

قال ابن هانئ: سألته عن: السيد إذا زوج أمته من عبده، ثم باع العبد، أتطلق ببيع العبد؟ قال: لا يكون بيعه طلاقها، ولا تطلق أيضًا ببيعها.
"مسائل ابن هانئ" (1083)

قال حرب: قلت لأحمد: بيع الأمة طلاقها؟ قال: لا أقول ذلك، نذهب إلى حديث عبد الرحمن بن سعد 1 وعمر بن الخطاب.
وقال: وسمعت أحمد مرة أخرى قال في الأمة تباع ولها زوج: ليس بيعها طلاقها.
وقال: وسمعت إسحاق وسألته قلت: رجل اشترى أمة ولها زوج؟ قال: لا يكون البيع طلاقًا.

قلت: يشتري بضعها من زوجها؟ قال: نعم.
قلت: من غير طلاق؟ قال: نعم، يشتري بضعها.
وقال: وسألتُ إسحاق مرة أخرى قلت: رجل اشترى أمة ولها زوج، ولم يعلم أن لها زوجًا، هل يردها؟ قال: يردها؟ لأنه عيب كبير.
قال: ويشتري بضعها من زوجها.
"مسائل حرب" ص 286

قال حرب: قلت لأحمد: عبد تحته حرة فحُملَ إلى خراسان وامرأته هاهنا؟ قال: هي امرأته على كل حال ولا يكون بيعه طلاقًا إلا في قول من يقول: بيعه طلاق.
"مسائل حرب" ص 287

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث محمد بن سيرين أن عليًّا أهديت له جارية فقال: أخلو هي؟ 1 قال أبي: خلو: ليس لها زوج.
"مسائل عبد اللَّه" (1311)

2269 -

العبد يأبق وله امرأة، هل تكون فرقة؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الحسن في العبد يأبق وله امرأة: هي فرقة 1؟ قال أحمد: لا تكون فرقة، ولا بيع ولا هبة ولا صدقة ولا ميراث إلا أن تعتق، فإذا أعتقت وكانت تحت عبدٍ خيرت، فإن اختارت نفسها فهي فرقة، وما سوى ذلك لا يكون فرقةً.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1200)

قال إسحاق بن منصور: قلت: العبد إذا أبق وله امرأةٌ؟ قال: هي امرأته.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1291)

قال إسحاق بن منصور: قال: سئل أحمد عن رجل أعطى جاريةً له عَبْدَهُ على التسري فأبق عبده؟ قال: يأخذ جاريته يصنع بها ما شاء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1292)

قال إسحاق بن منصور: قال: وسئل أحمد عن رجل زوج جاريته من عبدِهِ فأبق عبده؟ لم يفت فيه بشيء.

قال إسحاق: كلما كان التزويج فإن إباقه لا يكون طلاقًا.
"مسائل الكوسج" (1293)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أبق العبد من امرأته وهي أمة، أهي فرقة؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1182)

2270 -

من تزوج أمة فاشتراها بعد

قال إسحاق بن منصور: قلت: فيمن تزوج أمة فاشتراها بعد؟ قال: يطأها بالملك.
قلت: فولدت منه قبل أن يشتريها يبيعها إن شاء؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (935)

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تحته أمة فاشتراها؟ قال: هي فسخ ويطأها بملك اليمين.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1060)

قال إسحاق بن منصور: قلت: العبدُ إذا ملكته امرأته، والرجلُ يملك امرأته، يكون فرقة بغير طلاق؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1078)

2271 -

من تزوج أمة، فطلقها ثم اشتراها

قال حرب: سألت أحمدَ: رجل تزوج أمة، فطلقها ثلاثًا، ثم اشتراها، أيغشاها بملك اليمين؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وإن غشيها سيدها أيضًا لم تحل له؟ لأن السيد يغشاها بملك اليمين.
وقال: سألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل عنده أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، أيغشاها؟ فقال: نعم يغشاها على تطليقة؛ لأن الطلاق بالرجال.
وقال: وسألت إسحاق، قلت: رجل تحته أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، هل يطأها بملك اليمين؟ وقال: سألت أحمدَ مرةً أخرى، قلتُ: رجل عنده أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، أيغشاها؟ فقال: نعم يغشاها على تطليقة؟ لأن الطلاق بالرجال.
وقال: وسألت إسحاق، قلت: رجل تحته أمة، فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها، هل يطأها بملك اليمين؟ قال: يطأها شديدًا.
قلتُ: فإنه طلقها ثلاثًا، ثم اشتراها.
قال: يجوز أن يطأها.
"مسائل حرب" ص 94

2272 -

ثالثًا: خيار الإعسار بالصداق والنفقة

قال إسحاق بن منصور: قلت: متى يفرق بين الرجل وامرأته إذا لم يجد ما ينفق عليها؟ قال: إذا عجز، ولا يقدر أن ينفق.
قلت: هل يؤجل؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1101)

قال صالح: وسألته عن حديث أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب في الرجل يعجز عن نفقة امرأته: يفرق بينهما 1. قلت: سنة؟ قال: سنة.
"مسائل صالح" (221)

قال صالح: وقال: إذا عجز الرجل عن نفقة امرأته يفرق بينهما.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد: خزروا من قبلكم بالنفقة، وإلا فليطلقوا 2. "مسائل صالح" (1160)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد ينكر قول رجلٍ لا يفتي فيمن ليست عنده نفقة أن يخير امرأته، قال: فتقف امرأته على لا شيءٍ؟ ! وسعيد بن المسيب يقولُ: سنة.
قال أحمد: هذا عندي من ضيق العلم.
حيث لا يتكلم في المفقود، وفيمن ليست عنده نفقة.
احتج أحمد فيه بحديث عمر؟ كتب إلى أمراء الأجناد أن يبعثوا نفقةً أو يطلقوا.
"مسائل أبي داود" (1186)

قال حرب: سُئلَ أحمد، عن الرجل يعجز، عن نفقة امرأته؟ قال: يفرق بينهما، تجلس على الخسف بغير شيء.
قلت: فإن قِيل له: طلقها فقال: لا أفعل، بطلاق القاضي عنه.
قال: فيه اختلاف وذهب إلى أنه يجبر على الطلاق.
"مسائل حرب" ص 245

2273 -

إذا غاب الزوج وعجزت الزوجة على النفقة، ألها فسخ العقد؟

قال في رواية الميموني: إذا كانت السنة فيمن عجز عن النفقة، وهو مقيم معها أن يفرق بينهما، أليس هذا أقل من أن يكون لا يوصل إليها وهو غائب عنها؟ "مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" 2/ 588

2274 -

رابعًا: خيار الغرر عبد تزوج حرة وظنت أنه حر؟

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة تزوج بها عبد، وهي لا تعلم، فلما كان بعد قليل، جاء رجل، فزعم أنه غلامه أبق منه، فأقر الغلام أنه مولاه، ثم علمت الجارية بعد؟ قال أبو عبد اللَّه: لها منه الخيار.
قلت له: إنها حامل منه؟ قال: ينفق عليها حتى تضع، فإذا وضعت يكون ولدها حرًّا، وتعطى خمسي الصداق.
"مسائل ابن هانئ" (1067)

قال حرب: قلتُ لأحمدَ: امرأة تزوجها رجل، فظنت أنه حر، فمكثت معه، ثم ظهر عليه أنه عبد؟ قال: إذا علمت أنه عبد فلها خمسا المهر، وإذا لم تعلم فلها المهر في رقبة العبد حتى تجاوز قيمة العبد، فإن شاء مولاه فداه.
قال: وإن كان المولى أذن له في التزويج، فالمهر على المولى، وإلا فهو في رقبته.
"مسائل حرب" ص 97

2275 -

فداء المغرور بالأمة لأولاده منها لسيدها

قال إسحاق بن منصور: قلت: أمة أتت قومًا، فزعمت أنها حرة، فتزوجها رجلٌ فولدت منه؟

قال: يفدي ولده يُغره غرة، وللأمة ما كان سمى لها من المهر.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1128)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه- في العربي يتزوج الأمة: فولده لا يسترقون يفديهم 1. قال أحمد: لا أقول في العربي شيئًا، قد اختلفوا فيه، فذكر حديث بني المصطلق حين أعتقهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 2، وذكر حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: كان عليها عتق أربع محرر من ولد إسماعيل 3. قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأن عمر رحمه اللَّه قال: ليس على عربي ملك ورأى عمر -رضي اللَّه عنه- فداء الأولاد، وهو الحق المبينُ.
"مسائل الكوسج" (1177)

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: والمولى يسترق ولده؟

قال أحمد: أما المولى فلا يختلف فيه أن ولده عبيدٌ إذا كان تزوج، إلا أن يكون مغرورًا يفدي ولده.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1178)

قال صالح: وقال في رجل تزوج أمة وهو يرى أنها حرة، فولدت منه أولادًا، ثم جاء المولى فأقام البينة أنها أمته أبقت من عنده: فعلى أبيهم أن يفديهم وترد الأمة إلى مالكها.
وقال بعضهم: مكان كل وصيف وصيف.
فإن كان رجل غره منها فعلى الغار الذي غره أن يفدي ولده له.
فإن لم تقر هي أنها أمة، ولم تكن له بينة فلا شيء له حتى يثبت له أو تقر هي أنها أمته.
"مسائل صالح" (534)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن مملوكة أبقت من سيدها، فجاءت إلى قوم فزعمت أنها حرة، فتزوجها رجل فولدت منه أولادًا، فجاء مواليها بعد؟ قال: إذا ثبتوا أنها مولاتهم أبقت منهم، ردت عليهم، وتفتدي أولادها برأس أو برأسين، ولها المهر، وترجع إلى مواليها، ويكون أولادها أحرارًا.
"مسائل ابن هانئ" (1069)

قال حرب: قلتُ لأحمدَ: فرجل تزوج امرأة، وظن أنها حرة، فأصاب منها أولادًا، فإذا هي أمة؟ قال: يفرق بينهما، وأولاده أحرارٌ، ولكن يفديهم، وإن كان غَرَّه إنسان فعلى الذي غرَّه أن يفدي ولده.

وسألتُ إسحاق، قلتُ: رجلٌ تَزَوَّجَ امرأةً وظن أنها حرة، فأصاب منها أولادًا، فلما أتى لذلك سنتين، أقام رجل شاهدين أنها أمته، فأخذها؟ قال: الولد أحرار، وعليه فداء ولده، ويرجع به على الذي غره وعليه المهر بما استحل من فرجها.
قلتُ: وليس على المرأة شيء بإقرارها أنها حرة؟ قال: لا.
"مسائل حرب" ص 98

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج أمته وهو يرى أنها حرة، فولدت منه أولادًا، ثم جاء الولي، فأقام البينة أنها أمته أبقت من عنده؟ قال: على أبيهم أن يفديهم، ويرد الأمة إلى مالكها.
وقال بعضهم: مكان كل وصيف وصيف، فإن جاءه رجل فغرّه فزوجه، فعلى الغارّ الذي غره أن يفدي ولده.
قلت لأبي: ثم أقر أنها أمته، ولم يكن له بينة؟ قال: فلا شيء حتى يثبت له، أو تقر هي أنها أمته.
"مسائل عبد اللَّه" (1241)

ونقل جعفر بن محمد: يفديهم، ويرجع بذلك على من غره.
"الروايتين والوجهين" 1/ 412

قال أحمد في رواية الميموني: إما القيمة وإما رأس برأس؛ لأنهما جميعًا يرويان عن عمر، ولكن لا أدري أي الإسنادين أقوى.
وقال في رواية أبي طالب: وعليه قيمتهم مثل قول عمر.
"المغني" 9/ 443

قال أحمد في رواية حنبل في أمة قالت: إني حرة، فتزوجها فولدت منه أولادًا قيل للأب: افْتَكَّ ولدك هؤلاء وإلا هم يتبعون الأم.
"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" 2/ 578

2276 -

رجل زوج ابنته وبعث إلى الزوج غيرها

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ زوج رجلًا ابنةً له، فبعث إليه بابنةٍ أخرى فدخل بها؟ قال أحمد: لها المهرُ بما أصاب منها، ولا تكونُ له بامرأةٍ، يكون على ما قال علي يجهز الأب الابنة التي زوجها من عنده فيبعث بها إليه.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (1032)

ونقل هارون بن عبد اللَّه البزار فيمن خطب امرأة فزوجوه بغيرها فدخل بها فلهذا الصداق على وليها؛ لأنه غره.
"الروايتين والوجهين" 1/ 413

2277 -

رجل اشترى جارية مسروقة فوقع عليها، ثم جاء صاحبها

قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن رجلٍ اشترى جارية وهي مسروقة، فوقع عليها، فحبلت ثم جاء صاحبها؟ قال: له القيمة؛ لأنه استهلاك.
قال أحمد: يرد الأمة إليه، ويفدي ولده، يغره غرة.

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1132)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيانُ في رجل اشترى جارية مسروقة فوقع عليها فحبلت: أن لصاحبها القيمة؟ لأنه استهلاك.
قال أحمد: الولد للمشتري؛ لأنه مغرورٌ، وليس عليه أن يفديهم (1)؛ لأنه شرى وترد الأمة إلى مالكها الأول، وعلى الواطئ العُقْر.
قلت: المهر؟ قال: نعم، ويرجع به على من غرَّه.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (1179)

خامسًا: خيار الفقد

2278 -

متى يكون الرجل مفقودًا؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: المفقود؟ قال: لا يكون مفقودًا حتى يغزو، أو يركب البحر فينكسر بهم، أو رجل خرج من الليل سبته الجن فهو على قول عمر -رضي اللَّه عنه- 2.1

قال إسحاق: هو كما قال، كذلك كل ما رئي في موضعٍ، ثم فقد منه.
"مسائل الكوسج" (1012)

قال صالح: وقال: المفقود: إذا ركب البحر، وإذا لقي العدو، وإذا خرج للصلاة، فأما إذا كان بالبصرة، ثم خرج إلى سواها فلا.
"مسائل صالح" (1293)

قال أبو داود: سمعتُ أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل يقول غير مرةٍ وسئل عن المفقود قال: المفقود عندنا أن يكون في أهله فيصبحُ وليس في أهله، وربما احتج بحديث ابن أبي ليلى أن رجلًا استهوته الجن فأتت امرأته عمر 1 -رضي اللَّه عنه-، أو يكون في غزوٍ يقتلُ بعضٌ ويرجعُ بعضٌ، وربما احتج فيه بحديث أبي عمرو الشيباني أن ناسًا غزوا قبل الروم، فأمر عمر نساءهم أن يتربصن، أو يركبوا البحر يكسر بهم 2، واحتج فيه بحديث عمر بن عبد العزيز 3، فسمعت أحمد يقول: فتربص امرأته أربع سنين وأربعة أشهرٍ وعشرًا.
قال: أيأتي الوالي؟ قال أحمد: قد اختلفوا في هذا.
قال: وقال بعضهم: يطلقها الوالي.
"مسائل أبي داود" (1171)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا خرج الرجل إلى مكة فمضى إلى اليمن، قال: هذا عندي ليس بمفقود.
"مسائل أبي داود" (1172)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل خرج إلى البصرة منذ عشرين سنةٍ لم يجئ له خبر؟ أتزوجُ امرأتهُ؟ قال: هذا ليس بمفقود، لعله أن يكون خرج إلى الصين؛ إنما المفقود، ثم قص تفسير المفقود على ما ذكرته عنه.
"مسائل أبي داود" (1173)

قال حرب: قال أحمد: والمفقود أن يفقد الرجل في الحرب، أو يكسر به البحر، أو يكون نائمًا على فراشه فلا يرى، أو نحو ذلك.
قلت: فالرجل يغيب عن أهله ولا يدرى مكانه؟ قال: هذا ليس بمفقود.
وقال: وسئل إسحاق عن المفقود، وأنا قرأت عليه المسألة فأملى عليّ.
قال: إن المفقود هو الذي يفقد من موضع منزله، أو في كورة أخرى، أو في طريق سفر، أو غيره يكون معهم ثم يفقدونه فيقولون: أين فلان وأين ذهب فلان؟ فلا يُدْرَى، الجن ذهبت به أم مات، أم غاب حيث لا يدرى في بر أو بحر، فهذا المفقود، فأما إذا غاب من منزله إلى سفر، أو قصد كورة فيها تجارة، أو حاجة من الحاجات، ثم انقطع علمه عن منزله وأهله سنين فلم يأتهم خبر، فإن هذا لا يسمى مفقودا، هذا غائب ولا يحكم حكم المفقود.
"مسائل حرب" (210)

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه؟ أي شيء المفقود؟ قال: على حديث عمر 1 إذا خرج من أهله لحاجة فلم يرجع، أو كان بين الصفين ففقد، فلم يدر أقتل أم أسر.
قال: ولا يكون المفقود (الذي) 2 يخرج إلى الحج أو إلى سفر، ولو خرج إلى الصفين فلم يأت خبره وانقطع كتابه لا يكون مفقودًا.
قيل لأبي عبد اللَّه: فكان مع أصحاب له في سفر، فتوجه من بينهم لحاجة ثم لم يعد إليهم.
فقال: هذا مفقود، بمنزلة الذي خرج من أهله لحاجة فلم يرجع إليهم.
قال أبو عبد اللَّه: ترى هؤلاء الذين فقدوا في الحرب تربص أهاليهم إلى الساعة؟ والذين فقدوا في بلاد الروم؟ ! يعني: إنكارًا لذلك ثم قال: حديث أبي نضرة أن رجلًا خرج من أهله 3، وحديث أبي عمرو الشيباني أن قومًا لقوا العدو ففقد بعضهم 4، فهذا المفقود.
نقل إسماعيل بن سعيد عن أحمد قال: إنما المفقود أن يكون؟ الرجل في أهله فيصبح وليس بينهم، ولم يعلموا أنه أراد سفرًا، أو يركب البحر فتنكسر بهم السفينة، أو تحملهم الريح في البحر أو يلقوا العدو فيفقد.
فأما من سافر فطالت غيبته فليس بمفقود.
"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" 2/ 585 - 586

2279 -

إلى كم تتربص امرأة المفقود، ومتى يُقسم ماله؟

قال صالح: قال أبي: امرأة المفقود تربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرًا، ثم تتزوج.
قال: وكذلك ماله يُتربص به.
قال: والمفقود أن يفقد الرجل في الحرب، أو يكسر به في البحر، أو يكون نائمًا على فراشه فلا يرى، ونحو ذلك.
قلت: فالرجل يغيب عن أهله، ولا يدرى مكانه؟ قال: ليس هذا بمفقود.
"مسائل صالح" (97)

قال صالح: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ابن شبرمة أن عمر بن عبد العزيز قال: امرأة المفقود تلوم وتصبر 1. وقال ميمون بن مهران، ويونس بن أبي شبيب: وتتبين.
"مسائل صالح" (1162)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثني عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن الزهري أن عمر وعثمان قالا في امرأة المفقود: تربص أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ويقسم ميراثه.

جارٍ التحميل