الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 197-226

السدسُ وما بقي فللإخوةِ من الأب 1، وإنْ تركَ ابنته وبني ابنه ذكورًا وإناثًا، قال: لابنته النصفُ، ولبنات ابنه السدسُ، وما بقي فللذكورِ 2. وقال مسروق: للأخت من الأب والأم النصفُ، وما بقي فبين الإخوة والأخوات، للذكرِ مثلُ حظ الأنثيين، وفي الفريضة الأخرى مثل ذَلِكَ.
فَقيلَ لمسروق: إنَّ عبدَ اللَّهِ يقولُ غير هذا.
فقال: هكذا يصنعُ الناسُ 3. قُلْتُ: ما تقولُ أَنْتَ؟ قالَ: بقول زيدِ بن ثابتٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2965)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخْبَرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ قال: حَدَّثنَا سفيان، عن معبدِ بنِ خالدٍ، عن مسروق، عن عبدِ اللَّهِ في بناتٍ، وبنات ابن، وبني ابن، وأخوات لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب أنه كان لا يشركُ، وكانت عائشة -رضي اللَّه عنها- تشرك.
قال سفيان: وبلغني أنَّ عليًّا كان يشركُ.
قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: بقول عائشة، وهو قول عليٍّ وزيد بن ثابت -رضي اللَّه عنهم-.

قال إسحاق: الشركةُ أحبُّ إليَّ.
"مسائل الكوسج" (2966)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الشركة ترى أن تشرك بين الإخوة من الأب والأم مع الإخوة للأم في الثلث؟ قال: لا يشرك بينهم، وأملى عليَّ أبي فقال: الحجة لمن لم يشرك بين الإخوة من الأب، والأم وبين الإخوة من أم أن يقول: لو كان له إخوة من أب عشرة، وإخوة من أم عشرة، وآخرين من أب وأم، لم نعلم الناس اختلفوا أن الإخوة من الأم لهم الثلث، وإن كثروا لا يزادون عليه.
وأن الإخوة من الأم لا يرثون مع الإخوة من الأب والأم، أن يقول الإخوة من الأم لا يرثون مع الإخوة من الأب والأم، أن يقول الإخوة من الأم للإخوة من الأب: إنما ورثتم الثلثين وسقط الإخوة من الأب لقرابتكم من أمنا فأشركونا معكم كما تريدون أن تشركونا في ثلثنا، ومن لم يشرك فقد روي عن علي وعن الأشعري، واختلف الناس عن عبد اللَّه، وزيد وعمر، وكان الشعبي لا يشرك أيضا.
"مسائل عبد اللَّه" (1441)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أختين لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: (برثك) 1 الأخوات للأب مع إخوتهم؟ فقال: يورث إذا كانت أختين لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب، يكون للأختين الثلثان، والثلث يقسم بين الإخوة والأخوات للأب للذكر مثل حظ الأنثيين.

وفي البنات، وبنات ابن، وابن ابن، للابنتين الثلثان، وما بقي فبين بنات الابن وابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا الذي قال فيه زيد بن ثابت: من قضاء الجاهلية يورث الرجال دون النساء (1)، أو كلام هذا معناه، وهذا الذي يقول لا يرد على بنات الابن مع الابنتين، ولا على الأخوات مع الإخوة إذ أنه قد استكمل الثلثين.
"مسائل عبد اللَّه" (1442)

ونقل حرب في زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأخوات لأب معهن أخوهن: يشتركون في الثلث.
"الفروع" 5/ 13

1933 -

ميراث أبناء العلة

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا الأعمش، عن أبي وائل قال: كتب عمر إلى ابن مسعودٍ -رضي اللَّه عنه-: إذا كانَتِ العصبةُ أقرب بأم فأَعْطه المالَ 2. حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدي قال: حَدَّثنَا مالك بن مغول قال: سألتُ الشعبي عن بني عم لأب وأم، وبني عم لأب هم أقرب فقال: المالُ لبني العلة 3. قلتُ لأحمدَ: هذا تفسيرُ قولِ عمر؟ قال: نعم.1

قال اسحاق: كما قال، وكذلك أقولُ.
"مسائل الكوسج" (2998)

1934 -

ميراث الخنثى المشكل

نقل عنه الميموني: إذا أشكل لم يقدم عليه حتى يُعرف أسبابه، فإذا عُرف قسم له، قيل له: ففي هذا ضرر على أهل المواريث بحبس أموالهم.
قال: كيف يصنعون؟ !. "الروايتين والوجهين" 2/ 72

باب ما جاء في ميراث ذوي الأرحام

1935 -

إعطاء أولوا القربى إذا حضروا القسمة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: 8].
قال: أَبو موسى أَطْعَمَ بها (1) (وعبد اللَّه بن) (2) عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي اللَّه عنهم-.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3041)

نقل محمد بن الحكم عنه، وقد سُئل عن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾.
فقال: أذهب إلى حديث أبي موسى: يُعطى قرابة الميت من حضر القسمة.
"الفروع" 5/ 26

1936 -

هل لذوي الأرحام نصيب في الميراث؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ماتَ ولم يدع وارثًا إلَّا ابن أخته؟ قال: الميراثُ لذي الرحم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2953)12

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمدَ: الخالُ وارثُ مَن لا وارثَ له 1؟ قال: نعم.
قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (2983)

قال صالح: قُلْتُ: يعطي ذوي الأرحام؟ قال: نعم إذا لم يكن عصبة ولا مولى، لحديث ابنة حمزة، أعطى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابنة حمزة النصف، وبنت المولى النصف 2، وقال: إبراهيم النخعي ذكر حديث ابنة حمزة فأنكره، وقال: إنما أطعمها رسول اللَّه

-صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أطعمها كما أطعمها رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- 1 وقال: الشعبي يقول: لا أدري، حديث ابنة حمزة بعد الفرائض.
"مسائل صالح" (1202)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن مسألة في ذوي الأرحام، فورث ذوي الأرحام فيها.
"مسائل أبي داود" (1412)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: ابنة وخال؟ فقال: الخال لا يرث مع الابنة.
للابنة النصف، فإذا لم يكن عصبة، رجع المال إلى الابنة.
"مسائل ابن هانئ" (1447)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل فقال: يرث أولو الأرحام؟ قال: إذا لم يكن عصبة يرثون.
"مسائل ابن هانئ" (1457) = قال الحافظ في "تلخيص الحبير" 3/ 80: في إسناده ابن أبي ليلى القاضي، وأعله النسائي بالإرسال وصحح هو والدارقطني الطريق المرسلة، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الدارقطني.
والحديث بمجموع طرقه حسنه الألباني في "الإرواء" (1696).

1937 -

كيفية توزيع أنصبة ذوي الأرحام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: العمةُ والخالةُ؟ قال: العمةُ بمنزلةِ الأب، والخالةُ بمنزلةِ الأمِّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2955)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن شريح في ابنة أخ وعمة، قال: المالُ لابنةِ الأخ.
"مسائل الكوسج" (2979)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا أحمد، نا وكيع، عن الحسن، عن الشيباني، عن إبراهيم قال: المال للعمة 1. قلتُ: ما تقولُ أنت؟ قال: المالُ لابنة الأخ.
قال إسحاق: كما قال إبراهيم.
"مسائل الكوسج" (2980)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا يحيى بن آدم قال: حَدَّثنَا أبو بكر بن عياش، عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق في أخت لأم، وابنة أخ لأب وأم.
قال: للأخت للأم السدسُ، ولابنة الأخ ما بقي.
قُلْتُ: ما ترى أنتَ؟

قال: يردُّ ما بقي على الأختِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2982)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثنَا سعيد، عن قتادةَ، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن جبير الجهبز أنَّ رجلًا مَاتَ وتركَ عمته وخالته، فقال عمر بن الخطاب عليه السلام: الثلثانِ للعمةِ، وللخالةِ الثلثُ 1. قُلْتُ: فإنْ تركَ عمتَهُ؟ قالَ: لها المالُ كلُّه.
قلتُ: فإنْ تركَ خالته؟ قال: لها المالُ كلُّه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2984)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاق قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا يحيى بنُ آدمَ قال: حَدَّثنَا أبو بكر بن عياش، عن مطرف، عن الشعبي، عن علىٍّ عليه السلام أنَّه قال في عم أخي أب لأم، وخال.
قال: للعم أخي الأب لأمه نصيب أخته، وللخالِ نصيبُ أخيه.
قُلْتُ: ما تقولُ أنتَ؟ قال: وَرَّثَه بالأرحام التي يُدلونَ بها؟ قلتُ: مَا تقولُ أنت؟

قال: إذا كان عم.
قال إسحاق: للخالِ نصيبُ الأخت، وللعم نصيبُ الأخ.
"مسائل الكوسج" (2985)

قال صالح: قال أبي: الخالة والعمة، للخالة الثلث، وللعمة الثلثان.
"مسائل صالح" (1139)

قال ابن هانئ: وسئل: إن ترك بنت أخٍ وعم؟ قال: المال لابنة الأخ.
"مسائل ابن هانئ" (1448)

قال ابن هانئ: سألته عن امرأة ماتت وخلفت أخاها، وأختها، وابن بنتها؟ قال: المال بين الأخ والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين، وليس لابن الابنة شيء.
"مسائل ابن هانئ" (1451)

قال ابن هانئ: سألته عن ابن عم أم، وابن ابنة خالة؟ قال: فيها اختلاف، أما أنا فأقول: المال لابن عم الأم.
"مسائل ابن هانئ" (1455)

قال ابن هانئ: قيل له: تنزل العمة بمنزلة الجد أو بمنزلة الأب؟ قال: بمنزلة الأب.
"مسائل الكوسج" (1456)

قال ابن هانئ: قيل: تنزل الخالة بمنزلة الأم في الميراث؟ قال: إذا لم يكن عصبة.
كذا أيضا العمة بمنزلة الأب، للعمة الثلثان، وللخالة الثلث.
"مسائل الكوسج" (1458)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخال والخالة يرثون من الميراث شيئًا؟ قال: إذا لم يكن عصبة ولا موالي، ورث الخالة الثلث، وورث الخال الثلثين.
"مسائل ابن هانئ" (1459)

قال ابن هانئ: سئل عن ابنة أخت وخالة؟ قال: لابنة الأخت النصف، وللخالة الثلث، وما بقي يرد عليهم على قدْر سهامه.
"مسائل ابن هانئ" (1460)

قال ابن هانئ: سألته عن بنت بنت، وبنت أخت؟ قال: يرثون بقرابتهم من الميت.
"مسائل ابن هانئ" (1461)

قال ابن هانئ: وسألته عن خالة وعمّة؟ قال: للخالة الثلث، وللعمة ما بقي.
"مسائل ابن هانئ" (1462)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يموت فيترك خالا وخالة؟ قال: للخال الثلثان وللخالة الثلث، على ما يدلون بقرابتهم من الميت.
وقال: أرأيت إن ماتت الأم كيف يرثون؟ قيل له: للذكر مثل حظ الأنثيين؟ قال: هو ذاك.
"مسائل ابن هانئ" (1463)

قال ابن هانئ: قيل له: فإن ترك ابنة أخ وعمَّة؟

قال: المال لابنة الأخ.
"مسائل الكوسج" (1464)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث عمر أن رجلين اختصما إليه، أنهما وقعا على امرأة في طهرها 1، أيش تقول فيه؟ قال: إن ولدت خُيرِّ الابن أيهما شاء اختار، ويرثهما جميعًا، ويخير في حياتهما أيهما شاء من الأبوين اختار.
"مسائل الكوسج" (1465)

قال ابن هانئ: قيل له: فبنت بنت، وبنت أخ؟ قال: المال بينهما نصفين كما يدلون بقرابة الميت يوم يموت.
"مسائل ابن هانئ" (1467)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك أخته وبني عم أبيه وعماته؟ فقال: للأخت النصف، وما بقي فللعصبة، وهم بنو عم الأب، وليس للعمات شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (1443)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وترك ابنتي عمه، وبنت عمته أخراهم من بني العمات، وخال وخاله؟ فقال: بنتي العمة وابن العمة وبنت العمة عندي ثلثا المال، فيقتسمون الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث الباقي للخال والخالة للذكر مثل حظ الأنثيين.
"مسائل عبد اللَّه" (1444)

نقل الأثرم، وإبراهيم بن الحارث وحنبل في ولد الخال والخالة: يعطون بالسوية ولا يفضل بعضهم على بعض.
ونقل يعقوب بن بختان: إذا ترك ولد خاله وخالته أجعله بمنزلة الأخ والأخت للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك ولد العم، ونقل المروذي فيمن ترك خاله وخالته: للخال الثلثان، وللخالة الثلث.
"الروايتين والوجهين" 2/ 52

ونقل حنبل عنه: قال سفيان قولًا حسنًا: إذا كانت خالة، وبنت ابن عم، تُعطي الخالة الثلث، وتُعطي بنت ابن العم الثلثين.
"المغني" 9/ 88، "المبدع" 6/ 202

قال حرب: سمعت أحمد قيل له في ثلاث عمات متفرقات؟ قال: على النصف والسدس، قيل له: أليس المال للعمة من الأب والأم؟ قال: لا.
"ذيل طبقات الحنابلة" 1/ 210

1938 -

باب ما جاء في الحجب

قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد، عن يحيى بنِ آدمَ، قالَ: أخبرنا ابن أبي زائدة، عَن أبيه، عن فراس، عن عامر في امرأةٍ، وأم، وابنتينِ، وابنة ابن، وأخت لأب وأم، قال: للمرأةِ الثمنُ، وللأمِّ السدسُ، وللابنتينِ الثلثانِ، وللأخت ما بقي دون ابنةِ الابنِ، ولو كان تركَ ابن ابن كانَ له ما بقى دُونَ الأخت.
قُلْتُ: مَنْ حجبَ المرأةَ عَنِ الربعِ؟ قال: الابنتانِ.
قلتُ: فمن حجبَ الأمَّ عنِ الثلثِ؟ قال: الابْنتَان.
قُلْتُ: لِمَ لَمْ ترثِ ابنةُ الابنِ؟ قال: لأنَّ سهامَ النساءِ تكاملتِ الثلثينِ.
قلتُ: ما تقولُ في قولِه: لو كانَ ابن ابن كانَ له مَا بقي دون الأخت؛ لأنَّه بمنزلةِ الولدِ؟ قالَ: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2957)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ يحجبُ الجدّ ممن له فريضة؟ قال: الإخوةُ من الأم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3001)

قال أبو داود: ذكرت لأحمد قول زيد بن ثابت: لا ترث الجدة وابنها حي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب (1)، فقال: هذا يحدث به هشام.
قال أحمد: وسعيد لم يجئ به هكذا؛ فلا أدري هو صحيح أم لا؟ "مسائل أبي داود" (1909)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خلف في يدي رجل ستة وعشرين دينارًا ونصف، وأمره أن يعطي منها لحجة عشرين دينارًا، والباقي يتصدق به عنه وذكر أن له ولذا بخراسان، وذكر أنه قد خلف لهم أشياء أكثر من هذا، وله أخ، فقال أبي: ينظر فإن كان له ولد ذكر لم يرث الأخ شيئا، وإن كانت له ابنة ورث الأخ والابنة، ثم ينظر فإن كانت تخرج الحجة من الثلث أخرجت.
"مسائل عبد اللَّه" (883)

نقل أبو طالب في أم الأب، وأب أنها لا ترث.
ونقل ابن القاسم، ومحمد بن الحكم: ترث.
"الروايتين والوجهين" 2/ 55

1939 -

من لا يرث لا يحجب

قال الخلال: أخبرني حرب أنه قال لأبي عبد اللَّه: رجل ترك أمًّا وأخوين أحدهما مشرك؟ قال: للأم الثلث ولا يحجبها.
قال: وكذلك العبيد.1

قلت لأبي عبد اللَّه: ولا يحجب من لا يرث؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني عبد الملك أنه قرأ على أبي عبد اللَّه أن ابن مسعود يحجب باليهودي والنصراني والمملوكين 1، وعليّ لا يحجب بهم ولا يورثهم؟ 2. قال: إلى قول عليّ أذهب لا يحجبون ولا يرثون.
وعمر بعضهم يوصله إلى عمر 3. وبعضهم يحدث به منقطعًا حين ورث الأخوة وترك الأب لأنه قاتل.
وقال أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر وزكريا قالا: حدثنا أبو طالب أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: اليهودي والنصراني لا يحجبان.
من لا يرث لا يحجب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 406 - 407 (930 - 932)

ونقل أبو الحارث في أخ مملوك، وابن أخ حر: المال لابن أخيه، لا يحجب من لا يرث، روي عن عمر وعلي -رضي اللَّه عنهما-.
"الفروع" 5/ 11

1940 -

باب ما جاء في التصحيح والتأصيل والرد

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مَن قال: لا ترد على ابنة ابن مع ابنة لصلب، ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على المرأة، ولا على الزوج؟ قال: يردُّ عليهم كلهم، إلَّا الزَّوج والمرأة؛ لأنَّهما ليسا من ذوي الرحم، ولا على جدة، ولا على إخوةٍ لأم مع أم.
قال إسحاق: يرد على كلِّ ذي سهيم غير الزوجِ والمرأةِ، ولا على إخوة لأم مع أم، وأمَّا الجدةُ فلا نردُّ عليها، إلَّا أن لا يوجد غيرها.
"مسائل الكوسج" (2954)

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا هشيم قال: كان شعبةُ حَدَّثنَا بهذا الحديثِ -عن سهم الفرائض- عن أوس بن ثابت، فلما قدمت البصرة أُخبرتُ أنه حيٌّ، فأتيته، فحدثني به أوس بن ثابت، عن حكيم بن عقال أنَّ امرأةً ماتَتْ وتركتْ ابني عمها: أحدهما أخوها لأمها، والآخر زوجها، فاختصموا إلى شريح، فجعلَ للزوجِ النصفَ، وجعل النصف الباقي لأخيها مِنْ أمِّها.
قال: فاتوا عليًّا، -رضي اللَّه عنه-، فأرسلَ إلى شريح، فأتاه، فقال: كيف قضيتَ بين هؤلاء؟ فأخبره بالذي كان.
قال ما حَملَكَ على ذلكَ؟ قال: قولُ اللَّهِ عز وجل في كتابِه: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: 75] قال: أَفَلا أَعْطيتَ الزوجَ فريضته في كتابِ اللَّهِ عز وجل النصفَ، وأعطيت الأخ فريضته في كتابِ اللَّهِ عز وجل السدس، وجعلتَ ما بقي بينهما؟ 1.

قلت: ما تقولُ أنتَ؟ قال: أقولُ بقولِ عليٍّ -رضي اللَّه عنه-.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2963)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَلحِقُوا المالَ بالفرائض، فما تركت الفرائض فلأوْلَى رجلٍ ذكَرٍ" 1. قال أحمدْ يعني: كل مَنْ لَه فرض في كتابِ اللَّهِ عز وجل، وقوله: "فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" يعني: من العصبة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3250)

قال صالح: حدَّثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا مطرف، عن الشعبي أن عليًّا وعبد اللَّه قالا: ذو السهم أحق ممن لا سهم له.
"مسائل صالح" (1243)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: لا يردُّ على المرأة شيءٌ، تُعطَى نصيبَها، فإن لم يكن عصبة فليتصدق به.
"مسائل أبي داود" (1406)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة وبنت وأخ وأختين لأم وأب، فقال: من أربعة وعشرين، للابنة أثنا عشر، وللمرأة ثلاثة، وللأم أربعة، وما بقي بين الأخ والأختين للذكر مثل حظ الأنثيين.
"مسائل أبي داود" (1410)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: ذوو السهم أحقُّ ممن لا سهم له.
"مسائل أبي داود" (1419)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة لها زوج، وأب، فتوفيت، ولها ابنة، فتوفيت الابنة بعدها بأيام، ثم إن الزوج اشترى لها من مهرها جارية، فأعتقها عند موتها، وأوصت إلى زوجها بحجة؟ قال أبو عبد اللَّه: للابنة النصف، وللزوج الربع من أربعة أسهم، وللأب الربع، لوَرثت الابنة من أمها النصف، وينظر ما لها عليه من المهر، وما خلّفت من قماش بيتها، فإن وفت بحجة، وعتق الجارية، وما لها على زوجها، وقماش البيت، يفي للحجة وعتق الجارية، أخرج ذلك منها، وإن لم يكن تفي عتق الجارية والحجة، فيعتق الجارية ويدع الحجة، إذا لم تكن تفي الحجة والعتق جميعًا، أخرج عتق الجارية فأعتقت.
"مسائل ابن هانئ" (1371)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مات وخلف ابنة أخت لأبيه، وأمه، وخلف ابنة أخت لأبيه، وخلف بني ابن أخت، وليس له أحد غيرهم؟ قال: أما أنا فأذهب إلى أن يقسم المال بين ابن الأخت للأب والأم، وبين ابنة الأخت للأب على أربعة أسهم: لابنة الأخت، ثم يرد ما بقي عليهم بحصة ما ورثوا، إلا أنهم أقرب من بني الأخت.
"مسائل عبد اللَّه" (144)

باب التخارج

1941 -

تخارج أهل الميراث

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ سفيانُ عَنْ رجلين أخوين ورثَا صَكًّا من أبيهما، فذهَبَا إِلَى الذي عليه الحقُّ، فَتقاضَيَاهُ، فَقَال: عندي طعامٌ، فاشتَرِيَا منّي طعامًا بما لَكُمَا عَليّ، فَقَال أحدُ الأخوين: أنا آخذ بنصيبي طعامًا.
وقال الآخرُ: لا آخذُ إلَّا الدراهمَ، فأخذَ أحدُهُمَا منه عشرة أقفزة بخمسين درهمًا، وهو الذي يصيبه؟ قال: جائز، ويتقاضَاهُ الآخرُ فإنْ تَوِيَ 1، وذهب ما على الغريم رجع الأخُ عَلَى أخِيه بنصفِ الدراهم التي أخَذَ ولا يرجع بالطعامِ.
قال أحمد: لا يرجعُ عليه بِشَيءٍ إذَا كَانَ قَدْ رضيَ بِهِ، حديثُ ابن عبَّاس -رضي اللَّه عنه-: يتخارج أهلُ الميراثِ 2. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2099)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس وسفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس قال: لا بأس بأن يتخارج أهل الميراث العين وبالدين.
قال أبي: أهل الميراث يقول بعضهم لبعض: أنا أعطيكم هذا الحاضر، ويكون لي الدين، ولا يكون إلا فيما ورثوه، على قول ابن عباس.

قلت لأبي: ما تقول: أنت به؟ قال: دعه.
"مسائل عبد اللَّه" (1125)

1942 -

باب ما جاء في ميراث المفقود ومن هو

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مالُ المفقودِ كسبيل امرأته؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (1116)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قسم ماله ثم جاء؟ قال: ما وجد أخذه، وما استهلك فليس عليهم شيء، إنما قسم بحق هو لهم، ليس على الورثة شيء.
قال إسحاق: هو كما قال، وأجاد واجترأ.
"مسائل الكوسج" (1017)

قال صالح: قلت: المفقود إذا قدم، وقد تزوجت امرأته، وقسم ماله؟ قال: يرد عليه ماله، ويخير بين امرأته وبين الصداق، صداقه الذي كان ساق إليها.
قلت: إن أختار الصداق دُفعَ إليه؟ قال: نعم.
قال: وإن أختار امرأته اعتدت من زوجها الأخير، ثم رُدَّت إليه.
"مسائل صالح" (112)

قال صالح: وسألت أبي عن رجل خلف مالا عند ابن أخته، وغاب أربعين سنة أو نحوها، ولا يدرى حي هو أو ميت، وليس له وارث إلا ابن أخته ماذا يصنع بالمال، يتصدق به أو يمسكه؟ قال أبي: إن كان مفقودًا، ومعنى المفقود: أن يكون الرجل في أهله، فيصبحون وليس هو فيهم، أو يكون ركبوا البحر، فكسر بهم، أو لقوا العدو

فأصيب بعضهم، أو رجل كان مع قوم في سفر ففقدوه من بينهم، فهذا وأشباهه أسباب المفقود، فإن كان الرجل في معنى من هذِه المعاني أو ما يشبهها، وغيبته نحو من أربعين سنة، أو نحو ما ذكرت، قسم هذا المال على وارث إن كان، فإن لم يكن له وارث، فإن كانت له عصبة فهم أولى به، فان لم يكن له عصبة فالموالي، فإن لم يكن موالي فذو رحمه، فإن لم يكن له إلا ابن أخته هذا فهو له.
وإن كانت غيبته في تجارة أو خرج يريد الحج، أو يبيع ما يبيع الناس، فغاب، فليس هذا بمفقود، فيوقف هذا المال، حتى يأتي عليه مائة سنة، أو تسعون سنة، أو أكثر ما يعيش أهل زماننا فيه، فإن كان يوم غاب قد عرف سنه، فلينظر إلى سنه، وإلى غيبته كم تكون، فإن بلغت مائة سنة أو تسعين سنة، وكلما احتاط في طول الغيبة فهو أحرى، ثم يقسم هذا المال على ما ذكرنا.
"مسائل صالح" (270)

قال أبو داود: ثنا أحمد قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء الخراسانيُّ قال: ثنا ابن شهاب، أخبره أنَّ عمر وعثمان -رضي اللَّه عنهما- قضيَا في ميراثِ الذي يغيبُ عن امرأته لا يعلمُ لهُ مهلك، أنَّ ميراثَهُ يقسمُ يوم تمضي الأربعُ السنواتُ على امرأته، وتستقبل عدتها أربعة أشهر وعشرًا 1. "مسائل أبي داود" (1407)

قال أبو داود: ثنا أحمد -رضي اللَّه عنه- قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: إذا مضت أربع سنين من حين ترفعُ امرأةُ

المفقودِ أمرها، فإنَّه يقسَّمُ مالهُ بين ورثته 1. "مسائل أبي داود" (1408)

قال أبو داود: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الوهاب الخَفَّاف، عن سعيد، عن قتادة، كان يقولُ: يُقَسَّم ميراثُ المفقود بعد أربعة سنين وأربعة أشهر وعشر.
"مسائل أبي داود" (1409)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المفقود متى يقسمُ ميراثه؟ قال: إذا كان بعد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا، فقيل لأحمد: يأتون الوالي؟ قال: إن أتوا الوالي لم يقضِ به.
"مسائل أبي داود" (1180)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن المفقود قدمَ وقد اقتسم ميراثُه؟ قال: ما أدركَه بعينهِ أخذَهُ "مسائل أبي داود" (1881)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: قال مالك: يقسمُ ميراثُ المفقودِ بعدَ ثمانين سنة؟ قال: ما يشبهُ هذا شيئًا من القول.
"مسائل أبي داود" (1183)

قال البغوي: وسئل أحمد -وأنا أسمع- عن الرجل يُفقد، قال: يُقسم ماله بعد أربع سنين.
"مسائل البغوي" (65)

نقل الميموني عنه في عبد مفقود: الظاهر أنه كالحر.
ونقل مهنا، وأبو طالب في الأمة: على النصف.
"الفروع" 5/ 35، "المبدع" 6/ 216

1943 -

باب ما جاء في ميراث الغرقى والهدمى

قال إسحاق بن منصور: حَدَّثنَا إسحاقُ قال: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن قتادةَ، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ -رضي اللَّه عنه- كتبَ: أن يورث الأعلى من الأسفل، فقلنا لقتادةَ: كيف هذا؟ قال: كان بالشامِ طاعون، فكان الرجلُ يوجد وأصابعه على الآخر، فيُرى أنَّه مَاتَ قبله، وإنْ لم يوجدْ كذلك ورثَ بعضهم من بعضٍ، هذا قولُ عمر عليه السلام، وَرَّث بعضهم من بعض 1. قال إسحاق: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثنَا سعيد، عن قتادة، عن الحسنِ أنَّه قال: يرثُ كل إنساني وارثه.
قلتُ: ما تفسير هذا؟ قال: يقولُ: لا يرثُ بعضُهم مِنْ بعضٍ.
قُلْتُ: كذاك تقولُ؟ قالَ: لا أورثُ بعضَهم من بعضٍ ولا يعاد عليهم.
قال إسحاق: كما قال أحمدُ سواء.
"مسائل الكوسج" (2974)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القومُ يموتون جميعًا لا يُدرى أيهم مَاتَ قبلُ؟ قال: نُورثُ بعضَهم من بعضٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3006)

قال صالح: سألت أبي عن أهل بيت وُجِدُوا موتى؟ قال: أذهب إلى: يورث بعض من بعض، وكذلك الغرقى أيضا.
"مسائل صالح" (437)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الغرقى يورثُ بعضهم من بعض؟ قال: أكثر الأحاديث عليه، ولا نعلم بين أهل الكوفة فيه اختلافا حتى جاء أبو حنيفة فقاله، وتابعه على ذلك سفيان.
"مسائل أبي داود" (1411)

قال ابن هانئ: سألته عن: حديث علي في الغرقى 1؟. فقال: جعلها عليٌّ أخماسًا فأعطى الثلاثة اثنين، وأعطى الاثنين ثلاثة.
"مسائل ابن هانئ" (1454)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل وامرأة خرجا إلى الحج وتخلفا عن أصحابهما فلا يُدرى أين ماتا، ولا يدرى ماتت المرأة قبل الرجل أو الرجل.
كيف يقسم الميراث، وقد أتى على ذلك سنة؟ قال أبو عبد اللَّه: في هذا اختلاف، قال: بعضهم يورث من بعض.
"مسائل ابن هانئ" (1453)

1944 -

باب فرائض المجوس

قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: قال سفيان في مجوسيّ تزوج ابنته فأصاب منها ابنتين، ثم ماتت إحداهما بعدما مات الأب؟ قال: لأختها من أبيها وأمها السدس حجبت نفسها بنفسها.
ولأختها لأبيها وهي أمها السدس تكملة الثلثين.
قلت لأحمد: كيف يورث المجوسيّ؟ قال: من الوجهين 1. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3977)

قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه وسمعه يقول في المجوسيّ: أذهب إلى أن أورثهم في الوجهين جميعًا.
وقال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: وميراث المجوس يقسم على مثل ميراث المسلمين.
قلت: فتورثهم من الوجهين؟ قال: نعم.
قلت: فإن ترك أمّه وهي أخته لأبيه؟ قال: ترث من الوجهين جميعًا.
وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني

أحمد بن القاسم... وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم... وأخبرني عبد الرحمن بن داود أن الفضل بن عبد الصمد الأصبهاني حدثهم -المعنى واحد وهذا لفظه- قال: سُئل أبو عبد اللَّه: ما تقول في ميراث المجوس كيف يورثون؟ قال: من الوجهين جميعًا.
قيل له: كيف من الوجهين؟ قال: إذا كانت أمه امرأته يورثها.
قال: ليس هذا الوجه إذا أسلم أليس يفرق بينهما؟ لا تكون أمّه تحته، ولكن إذا كانت ابنته أخته ورثت من الوجهين جميعًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 481 - 482 (1187 - 1196)

قال الخلال: أخبرني علي بن الحسن بن هارون، قال: حدثنا حنبل قال: قال عمّي: قال سفيان في رجل مجوسيّ تزوج أمّه فولدت بنتين وأسلمت ثم مات الرجل، قال: فلابنتيه الثلثان ولأمه السدس.
ثم ماتت إحدى الابنتين.
قال: ترث أختها النصف وإلَّا صارت أمًّا وجدة فحجبتها بنفسها، فورثناها ميراث الأم ولا نعطيها ميراث الجدة.
قال: وكان أبو عبد اللَّه يذهب إلى أن يورث من وجه واحد من الحلال.
قال أبو بكر الخلال: لا أدري قول حنبل: يذهب إلى أن يورث من وجه واحد من الحلال.
قد روى عنه الثقات المتيقظين أنه يورث من الوجهين جميعًا، فعلى

هذا العمل من قوله، ولا أدري قول حنبل ما معناه، لا أدري توهّم أم لم يفهم.
وإنما قاله من نفسه والعمل على ما رواه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 482 (1191)

جارٍ التحميل