باب المكاتبة
2057 -
حكم عقد المكاتبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: للرجلِ أنْ يمنعَ غلامَه مِنَ الكتابةِ إذَا أرادَ ذلك؟
قال أحمد: نعم، إِذَا كان رجل ليس له حرفةٌ ولا كسب.
قال إسحاق: كما قال؛ لما قال اللَّهُ عز وجل: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: 33] فَفَسَّروه على المالِ والحرفةِ، فأمَّا إذا لم يكن له ذلك فله أن لا يفعلَ.
"مسائل الكوسج" (3121)
فصل ما جاء في أركان عقد الكتابة وشروط صحته أولًا: المولى
2058 -
كتابة من يملك بعض العبد
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سُئِلَ سفيانُ عن عبدٍ بين رجلينِ كاتب أحدهما نصيبه.
قال: أكره ذلك.
قيل: فإنْ فعلَ؟ قال: أرده إلا أن يكونَ نقده، فإن كان نقده ضمن، ويأخذ شريكه نصف ما في يديه ويبيع هذا المكاتب لما أخذ منه ويضمن لشريكه نصف القيمة إنْ كانَ له مالٌ.
فإِنْ لم يكنْ له مالٌ استسعى العبد.
قال أحمد: كتابته جائزةٌ إلَّا أَن ما كسب المكاتب أخذ الآخر نصف ما كسب ولا يستسعى العبد.
قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأنا نلزم السعاية العبد إذا كان بين اثنينِ فأعتق أحدهما ولا مال له.
"مسائل الكوسج" (3101)
2059 - إذا إبتاع المكاتبان أحدهما الآخر قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قتادة
ُ: إذا ابتاعَ المكاتبانِ أحدهما الآخر
هذا هذا مِن سيدِه، وهذا هذا منْ سَيِّده فالبيع للأولِ 1.
قال أحمد: هو للأول كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3159)
ثانيًا: المُكاتب
2060 -
هل يشترط أن يكون له حرفة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن كره أنْ يكاتبَ عبده إذا لم يكن له حرفةٌ.
قال: أكره أنْ يكاتبَ إذا لم يكنْ له حرفة.
قال إسحاق: كرهه بعضُ أصحابِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (1)
"مسائل الكوسج" (3128)
ثالثًا: العوض
2061 -
كل ما يصح بيعه، يصح أن يكون عوضًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- نهى أنْ يقاطعَ المكاتب إلَّا بالعروضِ 2.
قال: هُوَ مثلُ قولِه: أنْ يعجل له وأن يضع عنه.
قال إسحاق: كما قال سواء، ولكن إنْ قاطعه المكاتب بعرض قيمته1
أقل مما عليه جَازَ ذلك.
"مسائل الكوسج" (3124)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الكتابةُ على الوُصفاءِ 1؟
قال: لا بأسَ به، والسلم في الوصفاءِ والترويج على الوصفاءِ.
قال إسحاق: كما قال في كله؛ لما صحَّ عن ابن مسعودٍ رحمه اللَّه وغيره: السلم في الحيوان والوُصَفَاءِ 2.
"مسائل الكوسج" (3135)
2062 -
فصل الشروط في عقد الكتابة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عَن شروطِهم أن لا يتزوَّجَ ولا يبرح وأشباه هذا.
قال: نعم، إذَا اشْترطُوا عليه أن لا يتزوج فلهم شرطُهم، والخروج يخرجٌ؛ لابدَّ لَه من معيشته.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3116)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ كاتبَ غلامَه، وشَرطَ عليه سهمًا في مالِهِ؟
قال: أمَّا سهمًا في مالِهِ فإنَّه لا يجوزُ، وميراثُه لولدِهِ.
قلتُ: أو هدية في كلِّ سنةٍ؟
قال: أمَّا الهديةُ إذا بَيَّنَها، شيء يسميه بعينِهِ فذاك واجبٌ عليه حتَّى يعتقَ.
قال إسحاق: لا يجوزُ له ما اشْترط من ذلك.
"مسائل الكوسج" (3140)
نقل عنه الميموني: إذا شرط الخدمة فله ذلك، وإلا فلا.
"المبدع" 6/ 348
فصل أحكام عقد الكتابة
2063 -
حكم تصرف المُكَاتب في ماله
نقل الميموني عنه: للمكاتب أن يحج من المال الذي جمعه إذا لم يأت نجمه.
"المغني" 14/ 482، "المبدع" 6/ 347، "الإنصاف" 9/ 250
2064 -
هل يملك المكاتب التزوج؟
نقل أبو الحارث ويعقوب بن بختان: لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده.
ونقل إبراهيم الحربي: لا بأس أن يتزوج إذا اشترى نفسه، بل المكاتبة لا تتزوج؛ لأنه لا يؤمن أن ترجع إلى الرق، وهي مشغولة الفرج.
"الروايتين والوجهين" 3/ 120
2065 -
حال ولد المكاتب والمكاتب
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ كاتبَ عبدَه، ولَهُ ولدٌ من أمته لم يعلمْ بهم السيد؟
قال أحمد: هؤلاء كلُّهم عبيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3142)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: رجلٌ كاتبَ جاريته، وزوَّجَها مِنْ رجلٍ، فولدَتْ قبلَ أنْ تؤديَ، ما حالُ ولدِهَا؟
قال: ما كان بعد الكتابةِ فهو له، وإذا كاتب على نفسِه وولده وإنْ لم يعلمْ كم عدتهم وإن لم يسمهم فقد دخلوا في الكتابةِ أيضًا.
"مسائل الكوسج" (3358)
2066 -
هل للسيد عتق الولد دونها؟
نقل مهنا عنه: إن أعتق السيد الولد دونها، صح عتقه.
"المغني" 14/ 533
2067 -
المكاتب إذا ملك ذوي رحمه:
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن مكاتبٍ ملكَ أباه، وابنَه، وعمه، وخاله.
قال: يُتركون على حالِهم حتى ينظرَ أيعتقُ أمْ لا.
قال أحمد: هو عبدٌ وهؤلاء عبيدٌ، وهو إنْ عجزَ المكاتب صاروا عبيدًا لسَيِّدهِ، وإن عتقَ عتقوا.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3107)
2068 -
حكم تصرف المولى في مكاتبه بالبيع ونحوه
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في المكاتب: يباعُ إذا لم ينقضُ بالبيع كتابتهُ، قال أحمد: بريرةُ كانت مكاتبة.
"مسائل أبي داود" (1351)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون له الغلام فيكاتبه، فيحتاج، أيبيعه على مكاتبته؟
قال: إذا باعه على أمر بين يقول: إني أؤدي إليك كذا وكذا فهو حر فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (1066)
2069 -
هل للسيد وطء مكاتبته؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يطأُ مكاتبتَه يجلدُ؟
قال: يُؤدبُ، إلَّا أنْ يكونَ شرطَ عليها في كتابتِهَا أنْ يطأها.
قُلْتُ: فَإِنْ حملَتْ تكونُ من أمهاتِ الأولادِ؟
قال: فإنْ حملتْ تكونُ من أُمهَات الأولادِ.
قُلْتُ: أو تخير، فَإنْ شاءتْ أُقرت على كتابتها؟
قال: الكتابةُ على حالِهَا، الرجلُ يكاتبُ أم ولدِه.
قال إسحاق: كما قال، فإذا ولدتْ صَارَت أُمَّ ولدٍ.
"مسائل الكوسج" (3139)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قتادةُ: الرجلُ يطأُ مكاتبته يجلدُ مائة إلَّا سوطًا، ويغرم العُقْر إنْ كان اسْتكرههَا، وإنْ لم يكنْ استكرهها فلا شيء، وعُقرهَا مهرُ مثْلِهَا، وإنْ كانَتْ طاوعته جُلدت أيضًا.
قال أحمد: لا يُجلد، ولكن يُؤدبُ، لا ينبغي له أنْ يطأ مكاتبته إلَّا أنْ يكونَ شَرطَ عليها في كتابتهَا، ولها عليه العُقر صداق مثلها، فإنْ حملَتْ فماتَ السَّيدُ قبلَ أداءِ مكاتبتها عتقَتْ عليه، وصارَتْ من أمهات الأولادِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3158)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئِلَ سفيانُ عن مكاتبةِ وقعَ عليها سيِّدُهَا.
قال: يدرأُ عنه الحدّ، وعليه العقد، فإنْ هي ولدَتْ خُيِّرتْ، فإنِ اخْتارَتْ أنْ تكونَ أمَّ ولدٍ ولا عقد عليه كانت أمَّ ولدٍ، والولدُ ولد الرجلِ، وليس لها صداق، وإنِ اخْتارَتْ أنْ تكونَ على مكاتبتها كانتْ مكاتبةً، ولها العقد صداق مثلِهَا، فإنْ مَاتَ الرَّجُلُ قبلَ أنْ تُؤديَ مكاتبتها فليسَ عليها شيءٌ وقَد خرجَتْ؛ لأنَّها بمنزلةِ أمِّ الولدِ.
قال أحمد: ليس عليه حدٌّ، ولها من سيدِهَا العقدُ، تستعين في كتابتها، فإنْ حملَتْ فهي مِن أمهات الأولادِ، فإنْ أَدَّتْ ما بقي من كتابتها قبلَ موتِ السيدِ عتقت، فإِنْ ماتَ السَّيِّدُ قبلَ أنْ تؤديَ ما بقي من كتابتها فهي حرةٌ.
قال إسحاق: كما قال سفيان سواء وأحمد متابع له.
"مسائل الكوسج" (3187)
قال أبو الحارث، قلت: الرجل يطأ مكاتبته؟ فقال: قال الحسن: إذا وطئها فعليه مهر مثلها 1، ورُوي عن الزهري يُجْلدُ، وإن جاءت بولد فهي من أمهات الأولاد 2. "تهذيب الأجوبة" 1/ 536
نقل عثه أبو طالب وقد سُئل: هل يطأ مكاتبته؟
فقال: لا يطأها؛ لأنها ما اكتسبت كان لها، ولأنه لا يقدر أن يبيعها، ولا يهبها.
"الروايتين والوجهين" 3/ 126
فصل الأداء والعجز
2070 -
مقاطعة المكاتب
قال إسحاق بن منصور: قال: قُلْتُ: مكاتبٌ بين شركاء قاطعه بعضُهم، أيضمن لشركائِهِ؟
قال: لا يضمن حتَّى يعتقَ، فإذا عتقَ ضمن في مالِهِ.
قُلْتُ: فكأنما أعتقَهُ تلك السَّاعة؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3123)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: من كاتبَ نصيبًا له في عبدٍ أو قاطعه لم يؤد إلى هذا شيئًا إلا أدى إلى هؤلاء مثله، فإذا عتق ضمنه الذي كاتبه إن كان له ماله؟
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3156)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قَال قتادة: وكلُّ كتابةٍ كانَتْ قبلَ العتاقةِ فلا ضمانَ فيها على الذي قاطع 1.
قال أحمد: إذا كان عبدٌ بين ثلاثةٍ كاتبَ أحدهم على نصيبه، فما أدى من شيءٍ توزعوه، فإنْ أعتقه أحدهم ضمن في مالِه إنْ كان له مال، فإذا أدى كتابته قبل عتق المعتق عتق في مالِهِ إنْ كان له مالٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3157)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال ابن شبرمة: مَن كاتبَ أو قاطع ضمن (1).
قال أحمد: ليسَ ذا شيئًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3160)
2071 - الرجل يضمن عن المكاتب للمولى قال إسحاق بن منصور؛ قُلْت: سُئِلَ سفيانُ عن
الرَّجلِ يضمنُ عن المكاتبِ للمولى.
قال: ليس كفالته بشيءٍ، هو عنده.
قال أحمد: هو كما قال، ليس بشيء.
قال إسحاق: إذا ضمنَ ذاكَ غريب عن المكاتبِ؛ لما أحبَّ معونة المكاتبِ بذلك، وقد أدى المكاتبُ بعضَ كتابتِه، كان الضمانُ جائزًا لما رأى عنده أن المكاتب لا يُرد رقيقًا إذا كان أدى من كتابته ثلثًا أو أكثر أو أقل.
"مسائل الكوسج" (3114)
2072 -
إذا كاتب جماعة في عقد واحد، فهل يكون بعضهم حملاء عن بعض؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في قَومٍ كاتبُوا جميعًا، فماتَ بعضُهم.
قَال: يُرفعُ عَنِ الميتِ بقدرِ حصته.1
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3131)
نقل حنبل عنه: إذا مات بعض المكاتبين سقط قدر حصته.
"المغني" 14/ 567
2073 -
المكاتب إن عجَّل كتابته قبل محلها؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يكاتبُ غلامَه وينجم عليه نجومًا، فيجيء بكتابتِهِ جميعًا فيأبى السَّيِّدُ أنْ يأخذَه إلَّا نجومًا.
قال: قد فعله عثمان -رضي اللَّه عنه- 1، وهكذا نقول.
قال إسحاق: صحيح، كما قال
"مسائل الكوسج" (3122)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ يُعجلُ لسَيدهِ ويَضَعُ لَهُ مِن كتابتِهِ؟
قال: ليسَ بهِ بأسٌ، السَّيدُ ليس بينه وبين عبدِه ربا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3134)
نقل حرب عنه في تعجيل مال الكتابة: قد زاده خيرًا، وفيه حديث عثمان وضعها في بيت المال وخلى سبيله بأخذه، ويعتق.
ونقل بكر بن محمد، وحنبل عنه: لا يلزمه قبوله ذلك إلا عند نجومه.
"الروايتين والوجهين" 3/ 125، "الفروع" 4/ 182
2074 -
إذا حَلَّ نجم فعجز عن أدائه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن المكاتبِ إذا لم يؤدِّ للمواقيت.
قال: مِنَ النَّاسِ مَنْ يقولُ: إذَا حَلَّ نجمٌ فلم يُؤدِ فهو عجزٌ، ومِنَ الناسِ مَنْ يقولُ: نجمانِ، ونجمان أحبُّ إليَّ.
قال أحمد: إِذَا لحقَه نجمٌ بعد نجمٍ فَقَدْ عجزَ.
قال إسحاق: لا يكونُ عجزٌ حتَّى يتوالى عليه نجمانِ، إلَّا أنْ يكونَ قَدْ رَدَّهُ حَاكِمٌ عند محل نجم قد عجز عنه، فهو حينئذٍ رقيق.
"مسائل الكوسج" (3113)
نقل عنه أبو طالب: إذا عجز عن نجم أو نجمين، وقال: عجزت، فهو عبد.
"الروايتين والوجهين" 3/ 127
2075 -
إن عجز المكاتب، فرد في الرق، وقد اكتسب مالًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين رجلينِ كاتبا فأدى إلى أحدِهما كتابته، وهو يسعى للآخر فمات، لمن ميراثُه؟
قال أحمد: كل ما كسبَ العبد في كتابتِه فهو بينهما.
قُلْتُ: فإنْ أدى إلى أحدِهما نصيبه فماتَ قبلَ أنْ يؤدِّيَ إلى الآخر؟
قال: يرجعُ هذا على الآخرِ بنصيبهِ مما أخذ، وأمَّا ميراثُه فهُوَ بينهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3137)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا عجزَ المكاتبُ فردَّ في الرقِّ، وقد كانَ تُصدقَ عليه؟
قال: هو لسَيِّدِهِ.
قال إسحاق: ما كان عن مسألةِ الناسِ فأعطوه لحال كتابته ردَّ على أربابِه.
"مسائل الكوسج" (3155)
قال الأثرم، قلت لأبي عبد اللَّه: المكاتب يسأل فيفضل منه فضلة؟
فذكرهر حديث أبي موسى، قلت: كأنك تستحسن حديث أبي موسى؟ (1)
قال: إي لعمري وإنه لحسن.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 789
نقل عنه المروذي: هو للسيد.
ونقل حنبل: يجعل في المكاتبين.
"الروايتين والوجهين" 3/ 128
2076 -
إن عجز المكاتب، فرد في الرق، وعليه دين من معاملة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في مكاتبٍ عجزَ وعليه دينٌ للناسِ: إنْ شاءَ سَيِّدُه أدى عنه وإلَّا سَلَّمَهُ إلى الغرماءِ.
قال أحمد: هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3112)
نقل الأثرم، وابن القاسم، والمروذي: إن الدين مقدم، ونقل1
أبو الحارث عنه: إن السيد كأحد الغرماء يأخذ بالحصص.
"الروايتين والوجهين" 3/ 124
2077 -
حال المكاتب إذا كان مدبرًا فأدى بعض مكاتبته ثم مات المولى
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل دَبَّر غلامه ثم كاتبه.
قال: إذا أدى مكاتبته فليس عليه شيء وهو حر، وإن مات السيد وقد بقي عليه شيء من كتابته فهو في الثلث.
قال أحمد: إذا أدى مكاتبته فهو حر، وإذا مات السيد وقد بقي عليه شيء من كتابته فإن كان لسيدِه من المالِ ما يخرج العبد في الثلثِ فهو حرٌّ كله، وإن لم يكن له شيءٌ مِنَ المالِ أدى ما بقي مِنَ الكتابةِ إلى ورثةِ السيدِ، ثُم هو حر، وإنما يُعتقُ في الثلث بقدرِ ما بقي عليه من الكتابةِ.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (3103)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: رجل كاتب مدبرًا.
فأدى بعض مكاتبته.
ثم مات المولى؟
قال: يُعتق العبد المُدبر المكاتب.
قلت له: فإن المولى قد أخذ بعض مكاتبته؟
قال: هو له، ويكون المكاتب من الثلث، إن خرج من الثلث، فإن لم يخرج من الثلث، عتق منه بقدر ما أدى.
"مسائل ابن هانئ" (1441)
2078 -
إذا مات المكاتب قبل الأداء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3129)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ إذَا مَاتَ وتركَ وفاءً لكتابتِهِ؟
قال: هُوَ عبدٌ، مالُه لسَيدِهِ.
قال إسحاق: الذي نختارُ مِن ذلك مَا قال عليٌّ -رضي اللَّه عنه-: يؤدي مَا بقي مِن مكاتبتِه، فيكون حُرًّا، وما بقي لورثتِه، حديث سماك 1.
"مسائل الكوسج" (3130)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ ورثوا مكاتبًا رجالًا ونساءً، فماتَ المكاتبُ وقد بقي عليه من مكاتبتِهِ شيءٌ.
قال: ما بقي مِنَ المكاتبةِ فهو بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإنْ كان في المالِ فضل عن بقيةِ كتابتِه فهو للرجالِ دون النساءِ.
قُلْتُ: فَلِمَ لا يكونُ كأنَّه مَاتَ عبدٌ لهم فورثوه؟
قال: هذا أيضًا قولٌ، وأمَّا أنا فأذهبُ إلى ذلكَ.
قال إسحاق: الذي نختارُ من ذلك ما قال الأول.
"مسائل الكوسج" (3154)
قال صالح: وقال في مكاتب مات وترك مالًا، وترك فيه أكثر من مكاتبته، قال: إذا مات يوم مات ولم يؤد بقية مكاتبته فما ترك من شيء
فهو لمولاه؛ لأنه مات وهو عبد، ومال العبد لسيده، وإن كانوا ولده ولدوا في مكاتبته فهم عبيد، وإن كان كاتبهم مع أبيهم فلهم أن يقوم بكتابتهم، وترفع عنهم مكاتبة الأب، كأنه كاتبه وابنه على ألف، فيرفع عن ولده بحصة أبيهم، وكذا إن مات واحد من ولده رفع عن أبيهم حصته.
"مسائل صالح" (535)
نقل عنه الميموني: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم.
قيل: وإن كان موسرًا؛ قال: وإن كان موسرًا.
"الروايتين والوجهين" 3/ 121
نقل عنه أبو الحارث، بكر بن محمد: إذا مات المكاتب وترك وفاء لكتابته وله ورثة أحرار: فماله لسيده؛ لأنه مات وهو عبد، وماله لسيده.
"معونة أولي النهى" 8/ 410
2079 -
إذا كانت الكتابة فاسدة، فأدى ما عليه، هل يعتق؟
نقل عنه الميموني: إذا كاتبه كتابة فاسدة، فأدى ما كوتب عليه، عتق ما لم تكن الكتابة محرمة.
"المغني" 14/ 406
فصل اختلاف السيد ومكاتبه
2080 -
اختلافهم في قدر مال الكتابة
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئِلَ سفيانُ عن الرجلِ يكاتبُ غلامَه، فيقولُ الغلامُ: بألف درهم.
ويقولُ السَّيِّدُ: بألفي درهم.
قال: القولُ قولُ السَّيِّدِ.
قال أحمد: القولُ قولُ السيدِ أو يرجع عبدًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3118)
قال في رواية مهنا: إن شُهدَ له أن السيد باعه نفسه بألف في ذمته وآخر للسيد بألفين عتق ولا يُرد إلى الرق، ويَحْلِفُ لسيده.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 869، "الفروع": 6/ 546
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا قال عليَّ ألف، إن شاء اللَّه، كان مقرًا بها.
"معونة أولي النهى" 8/ 454
2081 -
إذا كان العبد بين جماعة فكاتبهم، وأنكر أحدهم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن عبدٍ بين ثلاثةٍ، جَاءهم بثلاثمائة درهم، فقَال: بيعوني نَفْسِي.
فَقَالوا: نعم.
فأخذوا منه ثلاثمائة درهم، فَقَالُوا: ائتنا غدًا نكتبُ لكَ كتابَكَ.
فَلَمَّا جَاءَ مِنَ الغدِ، قال اثنانِ: أَخَذْنَا.
وقال الثالثُ: لم آخذْ شيئًا.
فشهدَ الرجلانِ عليه أنَّه أخَذَ.
قال: شهادتهما جَائزةٌ للعبدِ على صاحبهما، ويشاركُها فيما أُخِذَ من المال، وليس على العبدِ شيءٌ.
قال أحمد: هُوَ كما قال.
قال إسحاق: نعم.
"مسائل الكوسج" (3115)
باب الولاء
2082 -
الولاء لمن أعتق، وإن مات فلورثته من بعده، وذكرهر من يرث ومن لا يرث منهم
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا هشيم قال: أخبرنا يونس، عن الحسنِ في رجلٍ أعتق مملوكًا له عن أبيه قال: قال الحسن: ولاؤه لجميعِ ورثةِ أبيه 1.
قال أحمد: الولاءُ له على حديثِ إياسٍ 2.
قال إسحاق: الولاءُ له؛ لأنَّه هو المتطوعُ بالعتقِ.
"مسائل الكوسج" (2997)
قال إسحاق ابن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن أبي مالك قال: أمت المعتق الأول، فانظر من يرثه، فله ولاء مولاه 3.
قال أحمد: هذا للكبر.
قال إسحاق: أقولُ: الولاءُ لمن أحرز الميراث.
"مسائل الكوسج" (2988)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمدُ قال: ثنا معاذ -يعني: ابن معاذ-
عن أشعث، عن الحسن قال: لا ترثُ النساء من الولاءِ إلَّا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن، إلا الملاعنة فإنَّها ترث من أعتق ابنها الذي انتفى منه أبوه 1.
قال أحمد: مَا أحسنَ ما قال!
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2989)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: الشيباني أخبرنا، عن الشعبي، عن شريحٍ أنَّه كان يقولُ في رجلٍ أعتقَ مملوكًا له، ثم مَاتَ المعتق وتركَ أباه، وابنه.
قال: كان شريح يقولُ: الولاءُ بمنزلةِ المالِ 2.
"مسائل الكوسج" (2990)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثنَا هشيم، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ قال: لأبيه السدسُ، وما بقي فهو لابنهِ 3.
قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2991)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: رجلٌ توفي وتركَ أخاه، وجده، ومولى، فماتَ المولى؟ قال: الولاءُ بينهم على الميراثِ نصفانِ.
قال إسحاق: المالُ للجدِّ.
"مسائل الكوسج" (3009)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امرأةٌ لا أعتقَتْ رجلًا، ولاؤه لولدِهَا ما بقي منهم ذكر، فإذا أنقرضوا كان الولاءُ لعصبةِ أمهم.
قال أحمد: جَيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3010)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلانِ ورثا ولاء رجلٍ عن أبيهما، ثم ماتَا، ولأحدِهما ابن واحدٌ، والآخر عشر بنين، كيفَ الولاءُ بينهم؟
قال أحمد: هذا تفسير، الولاء للكبر، وأنا أقولُ بهذا القولِ: يُقسم على أحد عشر سهمًا.
قال إسحاق: كما قال في قول من يرى الولاء للكبر، وأمَّا أنا فأميلُ إلى قولِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أحرز الولاءَ أحرز الميراثَ" 1 كما نقول: الولاءُ لعصبةِ الميتِ.
"مسائل الكوسج" (3138)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رَجُلٌ كَاتبَ عبدًا له، ثم تُوفي السَّيِّدُ وتركَ ابنينِ له، فصار المكاتب لأحدِهما، فقضى حتَّى عتقَ، لمن ولاؤه؟ قال: الولاءُ إنَّما كان أصلُه للسيدِ، فإذا ماتَ وتركَ ابنينِ له فالولاءُ بينهما، فإذا وقعَ لأحدِهما أدى إليه ما بقي من كتابتِه، ثم يكون الولاءُ بينهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3152)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ وامرأةٌ ورثا مكاتبًا فأدى إليهما، لمن ولاؤه؟
قال: مَا أدى من الكتابةِ فبينهما ثم الولاء لأخيها دونها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3153)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قتادة: إذا أشترطَ في كتابتِه أنِّي أُوالي مَن شِئتَ.
فَهُوَ جَائزٌ 1.
فَقال: الولاءُ لمَنْ أَعْتقَ 2.
قال إسحاق: هو على مَا اشْترطَ، فإنْ لم يكنْ شرطَ فالولاءُ لمنْ أعتقَ.
"مسائل الكوسج" (3162)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: قال قتادةُ: إذَا أدى المكاتبُ جميعَ ما عليه فيوالي مَن شَاءَ.
قال: لا، الولاءُ لمن أعتقَ.
قال إسحاق: هُو لمن أعتقَ، إذا لم يكن للمكاتبِ شرطٌ.
"مسائل الكوسج" (3163)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المكاتبُ لمن ولاؤه؟
قال: الولاءُ لمن أعتق، سعى في مكاتبته وهو في ملك السيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3166)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إبراهيم في امرأةٍ ماتَتْ وتركتْ أباها وابنها، وتركت مولى.
للأب سدس الولاء؟ 1.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3172)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال عطاء: رجلٌ مَاتَ وتركَ جدَّه وأخاه، وتَركَ مولى: الولاء بين الجد والأخ.
وقال الزهري: الولاءُ للجدِّ 2.
قال أحمد: الولاءُ بينَ الجدِّ والأخ.
قال إسحاق: الولاءُ للجدِّ؛ لأنَّهُ كالأب.
"مسائل الكوسج" (3173)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن رجلينِ أَعْتقَا رجلًا، فماتَ أحدُهما وتَركَ ولدًا ذكورًا وعمهم حي، ثم ماتَ المولى.
قال: الولاءُ بين ولد الميتِ وبينَ العم.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3174)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إبراهيم في عبدٍ كان لقوم وَأَذِنُوا له أنْ يبتاعَ عبدًا فيعتقه، ثم بَاعُوا العبدَ: الولاء لمواليه الأولين 3.
قال أحمد: جيدٌ، إذا أذنوا له فكأَنَّهم هم المعتقونَ، الولاءُ لهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3175)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إبراهيم في عبدٍ وابنه، أعتقَ هذا قوم وأعتق هذا قوم: يتوارثان بالأرحامِ، والعقل على العصبة الذي أعتق 1.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3176)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ عليه رقبة، فقال لرجلٍ: أعتقْ عَنِّي.
قَال: الولاءُ للذي أعتقَ.
قُلْتُ: وإنْ لم يأخذْ ثمنه مِنَ الذي أمرَه؟ قَال: نعم، وإنْ لم يأخذْ ثمنَه.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ عتقه وأمره سواء، والولاءُ لا يثبتُ بأداءِ الثمنِ ولا بتأخيرِهِ.
"مسائل الكوسج" (3182)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قومٌ وَرِثوا مكاتبًا رجال ونساء، فَأعْتَقوه، لِمَنْ ولاؤه؟
قال: هذا مثلُ ذلك، الولاءُ للرجالِ دون النساءِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3233)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل مات وله مولى، ثم مات المولى.
قال: الولاء للابن.
"مسائل عبد اللَّه" (1445)
نقل بكر بن محمد عن أبيه، إذا خلف أحدهما ابنا، وخلف الآخر أربعة، قسم الولاء بينهم نصفين، نصف للواحد، ونصف للأربعة.
"الروايتين والوجهين" 2/ 57
ونقل أبو طالب، وأبو الحارث، وحنبل في إرث النساء بالولاء: لا يرث النساء من الولاء؛ إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو دبرت.
ونقل أبو طالب: إذا مات المولى، وله بنت، وللذي أعتقه بنت: المال بينهما نصفان مثل بنت حمزة.
ونقل ابن القاسم، وقد سأله: هل كان المولى لحمزة أو لابنته؟
فقال: لابنته.
"الروايتين والوجهين" 2/ 58، "المبدع" 6/ 278 - 279
قال أبو النضر: قال أحمد في العتق عن الميت: إن وصى به فالولاء له، وإلَّا للمعتق.
"الفروع" 5/ 63 - 64، "معونة أولي النهي" 8/ 331
نقل الميموني، وأبو طالب في الرجل يعتق على الرجل: فالولاء لمن أعتقه، والأجر للمُعتق عنه.
ونقل حنبل: إذا وصى لرجل بعتق رقبة، فزاد الوصي من ماله مائة درهم، وقال: هذِه الرقبة جميعها عن الميت، لا بأس بذلك، ولا يكون للوصي من الولاء شيء.
"الفروع" 5/ 63 - 64، "الإنصاف" 18/ 425، "معونة أولي النهى" 8/ 331
نقل حنبل وابن الحكم عنه: والولاء يورث كما يورث المال؛ لكن يختص بالعصبة.
"الفروع" 5/ 67، "المبدع" 6/ 282، "الإنصاف" 18/ 442
2083 -
ثبوت الولاء للمعتق عتقًا واجبًا
نقل الميموني، وأحمد بن هاشم فيمن أعتق عبدًا عتقًا واجبًا، هل يثبت له الولاء؟
قال: لا يعتق من زكاته.
ونقل مهنا وأبو طالب عنه: إذا أعتق في الكفارة؛ يرثه بالولاء.
"الروايتين والوجهين" 2/ 59
2084 -
ولاء العبد المعتق عن الغير بإذنه بلا عوض
نقل مهنا عنه: الولاء للمعتق.
"الروايتين والوجهين" 2/ 60
2085 -
من أسلم على يدي رجل، لمن ولاءه؟
قال إسحاق بن منصور: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا أسباط قال: حَدَّثنَا مطرف، عن عامرٍ أنَّهُ سُئِلَ عنِ الرجلِ يسلمُ على يدي الرجلِ، قال: لا ولاء إلا لذي نعمةٍ، إذا أَسْلم فماتَ ورثه المسلمون، وإنْ جنى جنايةً فعقلُه على المسلمينَ، وإنْ أوصى فأحاطَتْ وصية بمالِه كلِّه فهو جائزٌ 1.
قُلْتُ لأحمدَ: كذاك تقولُ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: لا ولاءَ إلا لذي نعمةٍ إلَّا ما روى تميم الداري.
"مسائل الكوسج" (2996)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يُسلِمُ على يدي الرجلِ؟
قال: إِنْ لم يكنْ حديثُ تميمٍ الدَّاري 1 ثبتًا فلا يكون الولاءُ إلَّا لذي نعمةٍ.
قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ".
قال إسحاق: بل نأخذُ بحديثِ تميم الداري -رضي اللَّه عنه-؛ لأنَّ عبد العزيز حَدَّثَ أبَاه فحكمَ بهِ.
"مسائل الكوسج" (3167)
قال صالح: سألته عن الرجل يسلم فيوالي قومًا؟
قال أبي: الذي أذهب إليه: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلَاء لِمَنْ أَعْتَقَ".
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الربيع بن أبي صالح، عن شيخ يكنى أبا مدرك، أن رجلًا من أهل السواد يقال له: خشني، أتي عليًّا يواليه، فأبى أن يواليه، فرده، فأتى ابن عباس أو العباس فوالاه 2.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن قال: لا ولاء إلا لذي نعمة 3.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أسباط قال: حدثنا مطرف، عن عامر؛ أنه سئل عن الرجل يسلم على يدي الرجل قال: لا ولاء إلا لذي نعمة، إذا أسلم فمات ورثه المسلمون، وإن جنى جناية فعقله على المسلمين 1، وإن أوصى فأحاطت وصيته بماله فجائز.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري قال: قضى عمر بن الخطاب في رجل والى قومًا فجعل ميراثه لهم وعقله عليهم 2.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا حميد قال: حدثنا مجاهد قال: أتى رجل معاوية فقال: إن رجلًا من أهل الأرض والاني، وأسلم على يدي، وليس له موالي، مات؛ لمن ميراثه؟ فقال: مالك ولميراثه؟ ميراثه لنا.
قال: يا أمير المؤمنين والاني وأسلم على يدي؟ قال: لست من ميراثه في شيء.
قال: يا أمير المؤمنين فإنه قتل ابنا لي فاعقله؟ قال: أخرج، غرب اللَّه عليك.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: الساقط أليس يوالي من شاء؟ قال: بلى، ويزعمون عن ابن مسعود أنه قال: يوالي من شاء، ما لم يوال الأولين.
قلت لعطاء: الساقط يولج إلى القوم، ولا يواليهم، يعقلون عنه، ويعقل عنهم، وينصرونه ثم يموت لمن ميراثه؟ قال: لهم.
قلت: الساقط لم يوالج أحدًا، ولم يوال أحدًا، فيموت كذلك من يرثه؟ قال: المسلمون، ميراثه في بيت المال، وهم يعقلون عنه.
قلت لعطاء: الرجل من العرب يكون في القوم لا يعلم له أصل، قد عقلوا عنه، وعاقلهم يموت، لمن ميراثه؟ قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب قال: من كان يغضب له أو يحوطه أو ينصره: ميراثه لهم 1.
وقالها لي عمرو بن دينار.
"مسائل صالح" (622)
قال صالح: قال أبي: حديث تميم الداري: "من أسلم على يدي رجل فهو أولى الناس بمحياه ومماته"، أبو نعيم يرويه يقول: سمعت تميمًا الداري، ويحيى بن حمزة يدخل بينهما رجلًا.
قلت له: أليس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ؟ ".
قال: بلى وحديث تميم: إذا أسلم على يديه، فلهذا وجه ولهذا وجه، ليس كما يقول هؤلاء -يعني: أصحاب أبي حنيفة- له أن ينتقل ما لم يعقل عنه، فهو مرة مولاه، ومرة ليس هو مولاه.
"مسائل صالح" (993)
قال أبو داود: ذُكر لأحمد حديث تميم الداريِّ في الرجل يسلم على يدي الرجل؛ قُلْتُ: تذهب إليه؟ فقال: ما أجترئ عليه.
"مسائل أَبي داود" (1416)
أخبرني حرب قال: سألت أبا عبد اللَّه: قلت: الرجل يسلم على يدي الرجل له ميراثه؟ قال: قد أختلف في هذا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 414 (957)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: قلت: يا أبا عبد اللَّه، الرجل يسلم على يدي الرجل؟
قال لي: كيف يرثه والأحاديث: "الوَلاءُ لمنْ أَعْتَقَ؟ ".
قلت: أليس بولي نعمته؟
قال: فإذا أسلم على يديه يكون مولاه وليس هو مولاه.
والذي يحتج يقول: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلاءُ لمن أَعْتَقَ".
قلت: الحديث الذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: إسناده ضعيف.
بعضهم يقول: عن قبيصة عن تميم الداري وبعضهم لا يدخل فيه قبيصة، وقال بعض أصحابنا: لم يلق قبيصة تميمًا.
قال أبو عبد اللَّه: والذي يحتج يقول: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلاءُ لمنْ أَعْتَقَ"، وذلك لم يعتق، وإبراهيم والشعبي يقولان: الوَلاءُ لمنْ أعْتَقَ.
وأظن أبا عبد اللَّه قد قال: إنهما ذكروا هذِه القصة في الرجل يسلم على يدي الرجل قالوا: الوَلاءُ لمنْ أعْتَقَ.
ثم قال أبو عبد اللَّه: ألا إن هؤلاء أصحاب الرأي يقولون: لا يرثه ما لم يعقل عنه، فإذا عقل عنه ثم مات ورثه.
وهذا قول عجب.
إنما ورثوه؛ لأنه عقل به وأقبل يتعجب من هذا القول.
وأقبل أبو عبد اللَّه يتعجب من إسناده ونظر فيه ثم قال لي: هذا الحديث يروى، فإن كان يثبت فهو كما قال، وإن لم يكن ثبت فليس هو إلا ما قال: "الوَلاءُ لمنْ أَعْتَقَ".
وليس هاهنا عتق.
وقال: أخبرني الميموني في موضع آخر: أن أبا عبد اللَّه سألوه في مجلس آخر: الرجل يسلم على يدي الرجل؟
قال: من الناس من يجعل إسلامه على يده ولاء، وقد جرّه يحرز به
ميراثه ويعقل عنه.
وذكر الحديث قال: من ذهب عليه جعل إسلامه ولاء له، ومن لم يذهب إليه جعل: الوَلاءُ لمنْ أعْتَقَ.
وذكر أصحاب الرأي حين قالوا: إذا أسلم جرّ ولاءه في ميراثه وعقل عنه.
قال: يقولون العجب.
وأظنه قال: ويقولون يرثه ولا يعقل.
وقال: أخبرني الميموني في موضع آخر قال: ذكروا لأبي عبد اللَّه الحديث الذي يرويه تميم الداري، "من أسلم على يدي رجل" والقصة فيه، فأقبل يضعف إسناده ويطعن فيه.
قال عبد الملك: والذي يثبت منه وفهمي من قوله في الرجل يسلم على يدي الرجل أنه ليس مولى له.
وأقبل يعجب من قصة تميم، وماله له -يعني: إذا مات.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 415 - 416 (959 - 961)
قال الخلال: أخبرنا أحمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: قال أبو عبد اللَّه: لا يرث إلا مولى نعمة العتق.
وقال: لا يرث مولى الموالاة.
فقيل له: حديث تميم الداري؟
قال: ذاك لم يصح عندي.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثني أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يسلم على يدي الرجل أيرثه؟
قال: ما أدري لو كان ذاك الحديث -يعني: حديث تميم الداري.
قال أبو عبد اللَّه: أما وكيع وأبو نعيم فقالا فيه: سمعت تميمًا الداري.
وأما إسحاق الأزرق وابن نمير فقالا: عن تميم الداري.
وقال: أخبرني أبو المثنى العنبري: أن أبا داود حدثهم قال: قلت لأحمد بن حنبل: حديث تميم الداري ما السنة في الرجل من المشركين يسلم؟
قال: عن قبيصة -أعني: قال: يحيى بن حمزة عن ابن موهب عن قبيصة، عن أبي نعيم.
قلت: أبو نعيم كان يقول فيه: سمعت -أعني: ابن موهب.
فقال: ووكيع كذا يقول أيضًا، ثم قال: ما أدري أي شيء هذا.
وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم.
وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي يروى عن تميم الداري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرجل يسلم على يدي الرجل ويواليه؟
قال: إنما يروى هذا عن عبد العزيز بن عمرو، وليس هو مسند.
فقلت له: أيهم يحيى بن حمزة؟ ولا أراه صحيحًا.
قلت له: فلو صح هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أكنت تراه في الميراث؟
قال: أجل، هكذا هو عندي لو صحّ، ولكنه لا يثبت.
وإنما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلاءُ لمنْ أَعْتَقَ".
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 416 - 418 (963 - 966)
2086 -
اللقيط لمن ولاءه؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن اللقيطِ ولاؤه للذي التقَطَه؟ قال: نعم.
قال أحمد: لا أدْرِي مَا أقولُ، قال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" 1.
قال إسحاق: كما قال سفيان لما قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: لك ولاؤه 2، و"الْوَلَاءَ لِمَن أَعْتقَ" إنَّما مَعْنَاه: إذَا اشْترطَ البائعُ على المعتق في حديثِ بريرة 3.
"مسائل الكوسج" (3108)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيان: ليس عليه شيءٌ، إلَّا أنْ يكونَ أتى به سلطان فأمره أنْ ينفقَ عليه.
قال أحمد: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: هو حُرٌّ، ولكَ ولاؤه، وعلينا نفقتُهُ، ونفقته من بيتِ المالِ.
قُلْتُ: فقد أنفقَ هذا عليه؟
قال: يؤدى عنه مِنْ بيتِ المالِ.
قال إسحاق: إنْ كانَ حينَ أنفقَ نوى أخذه عُوض من بيتِ المالِ، وإنْ تبرع فلا شيءَ له، فأمَّا اللقيطُ فلا يكون عليه من ذلك شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (3109)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللقيط على من نفقته؟
قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: هو حر ولك ولاؤه، وعلينا نفقته (1).
قُلْتُ: فإنك تجبن في الولاء؟
قال: إي لعمري، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" (2).
قال إسحاق: هو كما قال عمر رحمه اللَّه.
"مسائل الكوسج" (3202)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: اللقيط حرٌّ، وليس ولاؤه لأحد حتى يستبين لمن هو؛ فإنه لا يخلو من أن يكون إمَّا عبدًا وإمَّا حرًا، وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْوَلَاءَ لِمَنْ أعْتَقَ".
"مسائل أبي داود" (1420)
2087 -
مال السائبة (3) وولاؤه وميراثه، لمن يكون؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السائبة أين يضعُ ماله؟
قال: يضعُ مَالَه حيثُ شَاءَ؛ قال عمر -رضي اللَّه عنه-: السائبة والصدقة ليومهما 4.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3168)123
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السائبة لمن ميراثه؟
قال: كان عتق السائبة لا يشبه غيره، وإن ورث منه شيئًا جعله في الرقاب، كما فعل ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- 1، قال عمر: الصدقة والسائبة ليومهما 2.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3200)
قال صالح: قال أبي: السائبة: أن تعتقه لوجه اللَّه، لا تريد من ميراثه شيئًا.
"مسائل صالح" (118)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السائبة؟
فقال: هو الرجل يقول لعبده: قد أعتقتك سائبة، كأنه يجعلها للَّه، ولا يرجع في ولائه، لا يكون ولاؤه لمولاه، يجعله للَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (1433)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا يحيى بن سعيد، عن التيمي -يعني سليمان- عن أبي عثمان، عن عمر: السائبة والصدقة ليومهما -يعني: هو ليوم القيامة.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو قطن، حدثنا شعبة، عن سلمة، عن أبي عمر الشيباني، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: لا سائبة يضع ماله حيث شاء 3.
قال أبي: قال أبو قطن: قال شعبة: لم يسمع سفيان هذا من سلمة.
قال أبي: حدثناه وكيع قال: حدثنا شعبة مثله.
"مسائل عبد اللَّه" (1434)
2088 - جر الولاء قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثنَا وكيع قال: حَدَّثنَا أبان بن صمعة، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- قال: إذا تَزَوَّجَ المملوكُ الحرةَ، فما جرى في الرحمِ فولاؤه لموالي الأمِّ، فإذا أعتق الأب
جرَّ الولاء،
فإذا ماتَ الأب رجعَ الولاء.
قال أحمد: إذا أُثبت مرة لم يرجعْ.
قُلْتُ: ما تقولُ إذا ماتَ الأب، يرجع الولاء؟
قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2992)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنَا أحمدُ قال: حَدَّثنَا معتمر، عن يونس، عن الحسنِ قال: يرجعُ الولاءُ إلى موالي الأب إذا أعتق 1.
قلتُ: كذاك تقولُ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2993)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأب يجر الولاءَ.
قال: كذاك أقولُ، عن عمر -رضي اللَّه عنه- ثبت، كان عبدًا تزوَّجَ حرةً فأَوْلدهَا، فولاءُ ولدِها لموالي أمهم، فإذا أعتق الأب جَرَّ الولاء 1.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3012)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: كلُّ أُمِّ وَلَدٍ ومدبرة ومكاتبة ولدت وأبوهم حُرٌّ، فَالولاءُ لموالي أُمِّهم، لا يجر الأب الولاءَ -يعني: ولاءَ ولدهِ- حتى تلد -حين تلد وهي حرةٌ- فذاكَ الذي يجر الولاء.
قال أحمد: إنَّ هؤلاء كأنَّهم عتقوا، لم يكنِ الولاءُ بسببِ الأم، وإنَّما ولاؤهم لعتقهم أَنْفُسِهِم، وإنَّما يجر الأب الولاء إذا كانتِ الأمُّ حرةً.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3178)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قَال سفيانُ: وإذَا ولدت أم الولدِ والمدبرة بعدَ موتِ السيدِ بدون ستة أشهر؛ لم يجر الأب الولاءَ، وإذا ولدَتْ لستَّةِ أشهر منذُ ماتَ عنها سيَّدُهَا جَرَّ الأب الولاءَ.
قَال: كأنَّها حملَتْ وهي أمة إذا ولدت لدون ستة أشهر.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3179)
نقل أبو طالب عنه في جر الجد لولاء أولاد الابن: الأب يجر الولاء، فأما الجد فليس هو كالأب.
"الروايتين والوجهين" 2/ 58
قال الحسن بن ثواب: قلت: ما تقول في رجل مملوك له أب حر وأولاد أحرار من امرأة حرة، مات العبد، ولاء ولده لمن؟
قال: لموالي أمه.
قلت: إن بعضهم يزعم أن الجد يجر ولاءهم، قال: ليس هذا ذاك الذي يجر الجد ولاءهم، إنما ذلك في رجل مملوك، وله أب مملوك، وأولاد أحرار، مات الرجل المملوك والجد مملوك، ثم إن الرجل عتق فهو يجر ولاءهم؛ لأنه عتق بعد موت ابنه.
"بدائع الفوائد" 4/ 68
2089 -
بيع الولاء، وهبته
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بن مهدي قال: أخبرنا شعبةُ، عن منصور، عن إبراهيم والشعبي أنَّهما كانا لا يريان بأسًا ببيع ولاء السائبة 1.
قلتُ لأحمدَ: ما تقول أنت؟
قال: البيعُ لا، ليته يجوز الهبة.
قال إسحاق: لا يجوزُ بيعُه ولا هبته.
"مسائل الكوسج" (2986)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذَا وَالى قومًا بإذن مواليهم؟ جبنَ أحمدُ أنْ يقولَ فيه شيئًا، ووهَّن أحمدُ حديثَ عبدِ اللَّهِ بن دينار 2.
قال إسحاق: الولاءُ لحمة كالنسبِ، ليسَ لَهُ أَنْ ينتقلَ أذنُوا له أو لا.
"مسائل الكوسج" (3169)
قال صالح: وقال: الولاء أذهب إلى أن لا يباع ولا يوهب.
"مسائل صالح" (115)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن بيع الولاء وعن هبته؟
فقال: أذهب فيه إلى أنه لا يباع ولا يوهب.
"مسائل ابن هانئ" (1437)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: تذهب إلى حديث عمرو بن دينار أن ميمونة وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس (1)؟.
فقال أبي: لا.
وقال أبي: ابن عباس روى عنه عطاء، عن ابن عباس: الولاء لا يباع ولا يوهب (2)، وكرهه ابن مسعود، وجابر (3).
"مسائل عبد اللَّه" (1076)
2090 -
المملوك يعتق وله مال، لمن ماله؟
قال إسحاق بن منصور: سُئل أحمدُ عَنِ الرجلِ يعتقُ عبدَه وله مالٌ؟ قال: ماله للسيدِ، إنما روى أيوب، عن نافعٍ أنَّ ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أعتقَ غلامًا له وله مال فلم يعرضْ لمالِه إنما تركه له ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- 4،123