الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 393-432

باب ما جاء في أركان العتق وشروطه

أولًا: المُعْتِق

2028 -

لا يصح العتق إلَّا من جائز التصرف

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل -يعني: الأوزاعي- عن رجلٍ قال: كل جاريةٍ أتسراها فهي حُرةٌ، متى تكون حُرَّةً؟ قال: إذا وطئها ولم يعزل عنها فقد تسرَّاها.
قال الإمام أحمد: لا أجترئ أن أعتق عليه، فإنْ فعلَ هو فأعتقها ليس به بأس، وأمَّا أنا فلا أجترئُ عليه إلَّا أنْ تكونَ في ملكِهِ، فيقول: متى تسريتُ منكن فهي حُرة، فإذا وجبَ عليها الغسل، وجب عليه التسري.
قال إسحاق: كما قال، وليس فيه موضع جبن.
"مسائل الكوسج" (1307)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجل يقول: إنِ اشتريتُ فلانًا فهو حر؟ قال: إنِّي أجبنُ عنه بعض الجبن.
قال إسحاق: كما قال، وأنا أجبن؛ لأني أخافُ قولَ ابن مسعود رحمه اللَّه في المنصوبة في الطلاق 1، والمنصوب بالعتق.
"مسائل الكوسج" (3032)، (3120)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إبراهيم في عبدٍ دفعَ إلى رجلٍ مالًا، فقال: ابْتَعْني مِن سيدي.
فابْتَاعَه، وأعتقَه: شراؤه جائزٌ، أو يدفع الذي اشتراه إلى سيده، مثل الذي اشتراه به، وولاؤه للذي اشتراه -يعني: لمن غرمَ الثمن.
قال أحمد: شراؤه جائزٌ، وعتقه جائزٌ، ويرجع السيدُ على المشتري بالثمنِ الذي اشْتَراه به، ويكون الولاءُ للمشتري.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3117)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قال لرجلٍ: أعتقْ عبدَكَ هذا عَنِّي وعليَّ ثمنُهُ؟ قال: إذَا فعلَ -أي: أعتقَ- فقد وجبَ عليه.
قال إسحاق: كما قال، والولاءُ لمن يُؤدِّي الثمنَ.
"مسائل الكوسج" (3143)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا قال: كلُّ عبدٍ أشتريه فهو حُرٌّ.
أجبنُ عنه بعضَ الجبنِ، وأمَّا الطلاق فهو أكثر.
قال إسحاق: كلما قال: كلُّ عبدٍ أَشتَرِيه فهو حُرٌّ.
لم يعتق كالطلاقِ، حكمهما سواء، إنَّما نجبن عند التسمية عندهما جميعًا، والرخصة أكثر.
"مسائل الكوسج" (3165)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل قال لعبدِ رجلٍ: أنتَ حرٌّ في مالي، فبلغ ذلك السيد، فقال: قد رضيتُ وأَبَى الآخر.
قال أحمد: ليس بشيء.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه ليس بشراء ولا بأمر بين.

إن قال: أنت حر علي أن تخدمني كذا وكذا.
"مسائل الكوسج" (3204)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرجلُ للرجلِ: أعتقْ عبدَكَ هذا عني وعليّ ثمنُه؟ قال أحمد: هو جَائزٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّه أمرَ أمرًا صحيحًا.
قُلْتُ لأحمد: قال: وَولاؤه للسيدِ كما أعتقَه عثمان، وعَلَى الحميل ما تحمل.
قال أحمد: إذا قال: أعتقْه عَنِّي.
فولاؤه للمعتقِ عنه، وإذا قال: أعتقه.
فولاؤه للسَّيدِ، والعتقُ جائزٌ، وعليه ثمنُهُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3205)

قال صالح: وقال أبي: العتق قبل الملك لا أجترئ عليه، لا يقوم عندي مقام الطلاق.
"مسائل صالح" (141)

قال صالح: إذا قال: أنت حر إن بعتك، وقال الآخر: إن اشتريته فهو حر؟ فقال: قال بعض الناس: يعتق من مال المشتري، فيلزم من قال هذا أن لا يجيز وصية لميت، لأن الوصية إنما تجب بعد الموت.
وقلنا: إنه يعتق من مال البائع، كما تجب الوصية للموصى له، وإنما تجب بعد الموت.
"مسائل صالح" (908)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل تكون له الجارية فيقول له رجل: تبيعها؟ فيقول: متى ما بعتها فهي حرة، فباعها؟

قال تعتق من مال البائع.
"مسائل ابن هانئ" (1431)

قال ابن هانئ: سالته عن الرجل يقول: إن بعت غلامي فهو حر، فباعه؟ قال: يعتق من مال البائع، كما أنه لو قال: لغلامي من مالي ألف درهم إلى من يدفع الألف، أليس يرجع إلى المولى؟ فكذا أيضًا هو من مال البائع.
"مسائل ابن هانئ" (1434)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقول: يوم اشتري فلانًا فهو حر؟ قال: فيها اختلاف وأبى أن يجيب فيها.
"مسائل ابن هانئ" (1345)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يقول: يوم اشتري فلانة فهي حرة؟ قال: قد وقع عليها الحرية يوم يشتريها هذا.
والظهار والمشي بمنزلة واحدة.
"مسائل ابن هانئ" (1346)

قال حرب: وسألتُ إسحاقَ قلتُ: الرجل قال: إن كلمت فلانًا ففلان -مملوكه- حر.
فباع المملوك ثم كلم الرجل الذي حلف أن لا يكلمه.
قال: ليس عليه شيء إذا باعه بيعًا باتًا.
"مسائل حرب" ص 153

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عليه عتق رقبة، وله جارية فقد أبقت حبلى، فتحرى أن يعتقها ولا يعتق شيئًا مما ملك قبل العتق؟ قال أبي: لا يجزئه حتى تصير في ملكه، من أتى بها، فإن أعتقها عتق ما في بطنها، لأنه لا يدري بعدها قد ماتت، أو أنها لا ترجع إليه أبدًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1419)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل حلف بعتق مملوك ليس في ملكه؟ قال: لا يجوز عتقه.
"مسائل عبد اللَّه" (1420)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي فإن قال: إن اشتريت فلانًا فهو حر؟ قال: فيه اختلاف.
قلت لأبي: هذا مثل الطلاق؟ قال: هذا للَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (1421)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الوالد إذا أعتق غلام ابنه، لا يجوز ما لم يقبضه، فإذا قبضه وأعتق جاز.
وقال: كل شيء يأخذ الرجل من مال ابنه فقبضه فله أن يأكل منه.
"مسائل عبد اللَّه" (1423)

قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا أسمع- عن رجل دفع إلى ابنه مالًا يعمل به فذهب الابن فاشترى جارية فأعتقها وتزوج بها.
قال: مضى عتقها، وليس له أن يرجع في الجارية، إنما يرجع عليه في المال.
"مسائل عبد اللَّه" (1431)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له عبد، وللعبد مال، فأعطى العبد لرجل ألف درهم من مال في يدي العبد فاشتراه، ثم أعتقه؟ قال أبي: إن كان اشتراه بألف وليس هي التي أعطاه العبد، فشراؤه جائز، وعتقه جائز.
"مسائل عبد اللَّه" (1435)

قال عبد اللَّه: أملى علي أبي في رجل: له في يدي عبده ألف درهم، فدفعها العبد إلى رجل فاشتراه بها؟

قال: شراؤه باطل ولا يجوز عتقه، وإن كان اشتراه ولم يسم الألف بعينها، فشراؤه جائز وعتقه جائز إن أعتقه المشتري، ويرجع السيد فيأخذ الألف، ويرجع على المشتري بما اشتراه به عبده.
"مسائل عبد اللَّه" (1436)

قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن رجل تزوج أمرأة على عبدٍ فأعتق الرجل العبد؟ قال: ليس عتقه بشيء؛ قد صار العبد للمرأة.
"مسائل البغوي" (23)

قال النسائي: قلت: العتق قبل الملك؟ قال: لا أقول فيها شيئًا قد اختلفوا فيه.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 534

نقل محمد بن الحسن بن هارون عنه إن قال: إن ملكت فلانًا فهو حرّ فملكه، لا يعتق.
نقل أبو طالب، المروذي، وأبو الحارث: يقع العتق بخلاف الطلاق.
ونقل يعقوب بن بختان في رجل قال لجارية امرأته: أنت حرة في مالي ثم ماتت.
ليس بشيء.
"الروايتين والوجهين" 2/ 141 - 142.

نقل عنه الميموني: لو قال لأمه أنت حرة يوم اشتريك إن شاء اللَّه؛ صارت حرة.
"أعلام الموقعين" 4/ 58

روى عنه بكر بن محمد: ويعتق الأب في ملك الابن، وهو في ملك الابن حتى يعتق الأب، أو يأخذ فيكون للأب ما أخذ.

وعنه المروذي: ولو أن لابنه جارية فأعتقها كان جائزًا.
وعنه بكر بن محمد: إذا كانت للابن جارية فاراد عتقها قبضها ثم أعتقها.
"بدائع الفوائد" 3/ 84، 85

ونقل ابن مشيش عنه في عتق الصبي: صحة عتقه إذا عقله.
"الفروع" 4/ 6

وروى الميموني عن أحمد فيمن عليه دين يحيط بجميع ما ترك يجوز له أن يعتق أو يهب، أعنى: الميت؟ قال: نعم.
قلت: هذا ليس له مال.
قال: أليس ثلثه له؟ ! قلت: ليس هذا المال له.
قال: أليس هو الساعة في يده؟ قلت: بلى! ولكنه لغيره.
قال: دعها؛ فإنها مسألة فيها لبس.
"تقرير القواعد" 2/ 278

نقل عنه مهنا في عبد دفع إلى رجل ألف درهم من مال رجل آخر، فاشتراه بها من سيده وأعتقه: إنه يرجع إلى صاحب المال بماله، فإن استهلك كان دينًا على العبد، ويعتق العبد.
"تقرير القواعد" 3/ 346

ثانيا: الصيغة ألفاظ العتق وأقسامها 1 - صريحة

2029 -

إن أطلق اللفظ ولم يقصد به العتق

قال ابن هانئ: سألته عن رجل قال لجاريته: اذهبي فقد عُتقت، ولم يكن نوى عتقها.
أفتكون حرة؟ قال: نعم هي حرة.
"مسائل ابن هانئ" (1429)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل كان علي رأسه مماليك له، فأومأ إليهم أنتم أحرار، وبينهم جارية، لم يرد عتقها، فقال بيده، فأومأ إليهم، إذهبوا فأنتم أحرار، ثم بصر الجارية فقال: لم أرد عتقها؟ قال أبو عبد اللَّه: أرى أنها قد عتقت؛ لأنه أومأ إليهم وهي فيهم، فقد وقع عليها الحرية.
"مسائل ابن هانئ" (1520)

قال عبد اللَّه: هذِه المسألة أعطانيها بعض أصحابنا، زعم أن أبي سئل عنها.
سئل أبي عن رجل قال لجاريته وهو يعاتبها في خدمته، فأراد أن يقول لها: إنما أنت مملوكة فسبقه لسانه فقال: إنما أنت حرة، ولم يرد بذلك العتق، ولا نوى عتقها، ولا أضمر ذلك في نفسه قط، وإنما سبقه لسانه أراد أن يقول لها: أنت مملوكة فسبقه لسانه؟

أخبرت عن أبي أنه سئل عن ذلك، فقال: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوى" 1. "مسائل عبد اللَّه" (1438)

ونقل عنه أحمد بن الحسين بن حسان، وقد سُئل عن رجل قال لخدم له رجال ونساء قيام: أنتم أحرار وكان معهم أم ولد، فلما رآها قال: كأنك كنت ها هنا؟ كأنه لم يعلم.
فقال: اختلفوا في شبه هذا في الطلاق، إذا طلق امرأة فأجابت أخرى تطلق هذِه بالإجابة وهذِه بالتسمية، أو قالوا بالإشارة.
قال: وهذا عندي أنها تعتق أم ولده.
ونقل المروذي في رجل لقي امرأة في الطريق فقال لها: تنحي يا حرة فإذا هي أمته: عتقت عليه.
ونقل مهنا عنه في رجل نظر إلى عبد ظن أنه عبده فقال: يا غلام أنت حر، فقال الغلام: ما أنا لك بعبد.
عتق عبده الذي نواه.
"الروايتين والوجهين" 2/ 164 - 165

قال حنبل: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل قال لغلامه: أنت حر وهو يعاتبه؟ فقال: إذا كان لا يريد به العتق، يقول: كأنك حر، ولا يريد أن يكون حرًّا -أو كلامًا نحو هذا- رجوت أن لا يعتق، وأنا أهاب المسألة؛ لأنه نوى بكلامه ما يحتمله فانصرف إليه، كما لو نوى بكناية العتق العتق.
"المغني" 14/ 346، "معونة أولي النهى" 8/ 350

قال البرزاطي: إذا قال لعبده: أنت حر، وقال: إنما أردت من هذِه الصنعة قال: هو حر ونيته فيما بينه وبين اللَّه.
"بدائع الفوائد" 4/ 48

نقل بشر بن موسى عنه فيمن كتب إلى آخر: أعتق جاريتي؟ يريد يتهددها.
قال: أكره ذلك، ويسعه فيما بينه وبين اللَّه تعالى أن يبيعها.
"الفروع" 5/ 78

2030 -

من تكلم بالعتق ولا يفهمه

قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه قال: قالت أم ولد لمولاها: إذا حركت ابنك، وقالت مرة: إذا بكى ابنك هذا فأرقصه وقل: "ما ذرت أزاز" 1 فذكر ذلك للشعبي فقال: لا شيء، إذا لم يدر ما الفارسية.
قال أبي: وكذلك أقول: إذا كان يفهم الفارسية عتقت، وإن كان لا يفهم لم تعتق؛ لأنه لا يدري.
"مسائل عبد اللَّه" (1426)

2031 - 2 -

كناية

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل قال لجارية له: ناوليني كذا وكذا -لآنية في البيت- ثم أنت حرةٌ اليوم؟ قال: سل عن هذا غيري.
"مسائل أبي داود" (1354)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل قال لجاريته في مرضه، وأولادها 1 بحضرتها: ما لكم عليها ولا لي عليها دعوى، ولا طلبة، فأيش ترى؟ قال: إن هو أراد بكلامه هذا العتق عُتقت، وإلا يُسأل ما أراد بكلامه.
قُلْتُ له: فتعتق بكلامه.
قال: نعم، إذا أراد بكلامه العتق، عتقت.
"مسائل ابن هانئ" (1439)

نقل مهنا عنه في رجل قال لعبده: لا ملك لي عليك، أو قال: لا رق لي عليك، أخاف أن يكون قد عتق، ولا يسأل عن نيته هذا قد تكلم، فإن قال: لا سبيل عليك فهو أهون.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 608 - 667، "الروايتين والوجهين" 3/ 111

نقل أبو طالب في رجل كتب في وصيته فلانة خادمتي لا سبيل لكم عليها، وليس لي فيها شيء، فقال: إذا لم يكن له عليها سبيل فهي حرة وليس لهم عليها شيء.
"الروايتين والوجهين" 3/ 111

2032 -

ما يعتبر في تفسير ألفاظ العتق

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سمعتُ سفيانَ يقولُ في رجلٍ قال: كلُّ مملوكٍ لي حُرٌّ.
وله مكاتبٌ ومُدَبَّرٌ: يجري على المدبرِ العتقُ، ولا يجري على المكاتبِ.
قال أحمد: ما أرى إلَّا أنْ يجريَ عليهما جميعًا.
قال إسحاق: يقعُ علي عبيدِه، ولا يقعُ علي مكاتبِهِ، وأمَّا المدبرُ فأجبنُ عنه، وإنْ كُنْتُ أراه كالْعبدِ.
"مسائل الكوسج" (3904)

قال ابن هانئ: قُلْتُ: رجل كان مريضًا، وله جارية، فدخل عليه رجل.
فقال: ما تصنع بالجارية.
فقال له المريض: قد صيرت أمرها إليك فقال الرجل بعد يومين: قد أعتقتها.
ولم يعتقها المولى، وإنما أعتقها الرجل الذي قيل له: قد صيّرت أمرها إليك.
أتكون قد وقع عليها الحرية؟ قال: إن كان الرجل الذي قال: أمرها إليك قد مات، ولم يبين من أمرها شيئًا، ولم يرد به عتقًا، فإذا كان قد مات، فليس بعتق، فإن كان حيًّا سُئل عن قوله: قد صيرت أمرها إليك.
ما أراد به؟ فإن كان أراد العتق ولم يرجع فيما أمره فعتقه جائز.
"مسائل ابن هانئ" (1430)

نقل مهنا عنه في رجل قال: كل مملوك لي حر، وله مماليك بينه وبين رجل فقال: إن كان نوى الذي بينه وبين الرجل، وإلا فلا.
"الروايتين والوجهين" 2/ 113، "الفروع" 5/ 98 - 99، "المبدع" 6/ 316

2033 -

تعليق العتق

قال إسحاق بن منصور: قلت: فيمن جَعل مَملُوكَه حرًّا إن لم يفعل كذا وكذا.
قال: هذا مثل ذاك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1730)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ قال لجاريتِه: أنتِ حُرةٌ إن كنت لي في مالٍ إلى شهرٍ، فوقعَ عليها قبلَ تمامِ الشهرِ فأحْبلَهَا.
قال: أرى أنْ يقعَ العتقُ.
قال أحمد: هي حُرةٌ، والولدُ للسيِّدِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3106)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل قال: إن برئت من مرضي هذا فغلامي حر.
فبرئ؟ قال: فغلامه حر.
وإذا قال: غلامي حر إن برئت من مرضي هذا؟ قال أبو عبد اللَّه: فالغلام حر برئ أو لم يبرأ.
"مسائل ابن هانئ" (1432)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لجاريته: إذا ولدت فأنت حرة، فأسقطت؟ قال: عتقت، واحتج بحديث أبي ذر وغلام له، قال: إذا حال الحول عتق 1.

قلت لأبي: فإن أراد أن يتزوجها بعد ذلك؟ قال إن جدد عتقها فهو أجود، ويأمر رجلًا فيزوجه إياها برضاها، وهو وليها -يعني: الذي عتقها يأمر رجلًا فيه.
"مسائل عبد اللَّه" (1296)

نقل عنه حنبل: إذا قال من جاءني منكما بخبر كذا وكذا فهو حر، فجاء بالخبر واحد أنه يعتق عليه من جاءه بالخبر دون الآخر.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 832

نقل حنبل، ومهنا عنه فيمن قال لعبده: قد أعتقتك على ألف، فقال العبد: لا أرضى، قال: يعتق العبد، ولا يكون عليه شيء.
"الروايتين والوجهين" 3/ 113

قال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه، قيل له: إذا قال: أنت حر وعليك ألف درهم، قال: جيد.
قيل له: فإن لم يرض العبد؟ قال: لا يعتق؛ إنما قاله له على أن يؤدي إليه ألف درهم، فإن لم يؤد، فلا شيء.
ونقل عنه حنبل: إن قاله -أي: قد أعتقتك على ألف- لصغير، لم يجز؛ لأنه لم يقدر عليه.
"الفروع" 5/ 97، "الإنصاف" 19/ 102

2034 -

وقت إيقاع العتق المعلق على شرط أو صفة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئلَ عن رجلٍ قال: كلُّ جارية أطؤها فهي حُرة، متى تُعتق؟

قال: إذا تَوارت الحشَفةُ فقد عتقَت.
قال أحمد: جيد، إذا وجبَ الغُسلُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1772)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إذا قال: أنتَ حُرٌّ إلى أنْ يقدمَ فلانٌ.
فلا أرى شيئًا وقعَ بعدُ، وإذا قال: أنتَ حُرّ حتَّى يجيء فلانٌ.
قال: قد ذهب.
قال أحمد: إذا قال: إلى أنْ يقدمَ فلانٌ، ويجيء فلان واحد، وإلى رأسِ السنة، وإلى رأسِ الشهر، إنَّما يريد: إذا جاء رأس السنة أو جاء رأس الشهر، مثله: إذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، إنما تطلق إذا جَاء رأس الهلالِ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3188)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لجاريته: متى ولدت فأنت حرة؟ قال: إذا ولدت عتقت.
قلت له: فأسقطت سقطًا؟ قال: يعجبني أن يجد بعتقها.
قلت: فإن أراد أن يتزوجها؛ ؟ قال: نعم يتزوجها.
قلت: يعطيها شيئًا قبل أن يدخل بها؟ قال: لا بأس، وإن أخر ذلك لا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (1430)

نقل مهنا عنه فيمن قال: اخدمي ابني حتى يستغني: لا تعتق حتى يستغني.
قلت: حتى يحتلم؟ قال: لا، دون الاحتلام.
"الفروع" 5/ 103، "معونة أولي النهى" 8/ 373، "الإنصاف" 19/ 84

2035 -

إن علق العتق بصفة، يملك ما يزيل الملك فيه؟

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل قال لعبده: إذا جاء غد فأنت حر.
قال: له أن يبيعه يومه ذاك.
قلت له: فإذا جاء غد؟ قال: عتق.
"مسائل عبد اللَّه" (1429)

2036 -

الاستثناء في العتق

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: في الذي يعتقُ جاريتَه ويشترطُ ما في بطنِهَا، ويُكاتب.
قال: له شرطُهُ في كليهما.
قال إسحاق: كما قال؛ لما قال ابن عمرَ وأبو هريرةَ -رضي اللَّه عنهما- وغيرهما ذلك 1. "مسائل الكوسج" (3125)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: أرأيتَ إنْ قال: مَا في بطنك حُرٌّ.
قال: هو حُرٌ، والأمُّ مملوكةٌ؛ لأنَّ ولدَهَا منها وليسَتْ هي من ولدِهَا.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3180)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ قال لغلامِه: أنتَ حرٌّ، إلَّا أنْ يكرَه أبي ذلك.
وأبوه غائبٌ.
قال: لَا أرى شيئًا وَقعَ بعْدُ.
قال أحمد: له الاستثناءُ.
قال إسحاق: هو موقوفٌ حتَّى يبلغَ أباه.
"مسائل الكوسج" (3183)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال: أنتَ حرٌّ على أنْ تَخْدمني كذا وكذا.
قال أحمد: جيدٌ، أليسَ قد أعتقَتْ أمُّ سلمةَ -رضي اللَّه عنها- سفينةَ على أنْ يخدمَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. قال إسحاق: جَيدٌ "مسائل الكوسج" (3207)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أعتقَ جاريةً له حاملًا، واسْتَثنى مَا في بطنِهَا؟

قال: مَا أَعْلَمُه إلَّا جائزًا.
قال إسحاق: جائز بلا شك، وله ثنياه.
"مسائل الكوسج" (3209)

قال مهنا: سألت أحمد رحمه اللَّهُ عن رجل زوج أمته، فقالت: قد حبلت فقال لها مولاها: ما في بطنك حر، ولم تكن حاملًا.
قال: لا يعتق.
فأعدت عليه القول مرة أخرى، فقال: لا يكون شيء، إنما أراد ما في بطنها، فلم يكن شيء.
"المغني" 14/ 557

قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه عن رجل أعتق عبدًا له، واستثنى خدمته شهرًا، فقال: جائز.
"المغني" 14/ 557

فصل في التدبير وأحكامه

2037 -

تعليق التدبير

قال مهنا: سألت أحمد عن رجل قال لعبده: أنت حر بعد موتي بشهر، بألف درهم، فقال: هذا كله لا يكون شيئًا بعد موته.
"الروايتين والوجهين" 2/ 118، "المغني" 14/ 414، "المبدع" 6/ 310

قال مهنا: سألت أحمد عمن قال لعبده: أنت مدبر اليوم؟ قال: يكون مدبرًا ذلك اليوم، فإن مات ذلك اليوم، صار حرًّا.
يعني إذا مات المولى.
"المغني" 14/ 414

2038 -

المدبر من الثلث أم من جميع المال؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن الرجلِ يدبر غلامَه فيموتُ وعليه دين للناسِ؛ قال: يسعى في قيمته رقبة للغرماءِ ولا يؤخذُ بأكثر من ذلك.
قال أحمد: يباعُ المدَبَّرُ في الدَّينِ؛ لأنَّه لا وصية له، وإنَّما يكونُ المدبَّرُ من الثلثِ.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (3104)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سُئِلَ سفيانُ عن بيعِ خدمةِ المدبرِ، ثُمَّ يموتُ السَّيِّدُ.
قال: هُوَ عليه، يعني: على العبدِ.
قال أحمد: إذا كانَ مدبرًا فيبيع خدمته، ثم ماتَ السيدُ عتقَ في الثلثِ، إن كان له مال، وإنْ لم يكنْ له مالٌ عتق الثلث منه وثلثاه رقيق.

قال إسحاق: كما قال أحمد إلَّا إذا ماتَ ولم يكنْ له مالٌ فعليه السعاية في الثلثينِ.
"مسائل الكوسج" (3111)

قال صالح: وسألته عن المدبر: أمن جميع المال، أم من الثلث؟ وهل يجوز بيعه؟ قال: هو من الثلث.
وقال: لا يبيع الوارث المدبر، فإن كان له من المال بقدر ما يخرج من الثلث عتق، وإن لم يكن له من المال إلا العبد وحده عتق منه الثلث، ويكون باقيه رقيقًا، وهو الذي أذهب إليه.
وقال بعض الناس: يستسعى العبد في باقيه.
قال أبي: المدبر يبيعه سيده إن شاء.
"مسائل صالح" (310)

قال ابن هانئ: سألت عن الرجل يموت ويخلف مدبّره؟ قال: هي من الثلث.
"مسائل ابن هانئ" (1444)

قال ابن هانئ: سألته عن مكاتب، أدى بعض مكاتبه، ثم مات المولى؟ قال أبو عبد اللَّه: يحسب من الثلث، ما بقي من العبد من الثلث -ثلث الميت- فيعتق.
"مسائل ابن هانئ" (1446)

نقل المروذي وحرب عنه أنه: من الثلث.
"الروايتين والوجهين" 3/ 114

ونقل حنبل عنه: أنه يعتق من رأس المال.
قياسًا على أم الولد.
"الروايتين والوجهين" 3/ 114، "المغني" 14/ 413، "والمبدع" 6/ 325، "الإنصاف" 19/ 140

نقل حنبل عنه: من كله؛ لأنه قد وقع فيه عتق.
"الفروع" 5/ 101

2039 -

هل للمدبَّر أن يبيع المدبَّر؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: بيعُ المدبرِ من غيرِ حاجةٍ؟ قال: نعم، من حَاجةٍ وغير حاجةٍ، أتبيع الحر إذا كانَتْ به حاجة؟ قال إسحاق: الذي نختارُ أن لا يبيعَه إذا لم يحتج.
"مسائل الكوسج" (3149)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل غير مرة عن بيع المدبر؟ فلم يأمر ببيعه، وسمعتُه مرة يُسئل عنه فجعل يحتجُّ لمن يرى بيعَه ورأى الدين وغير الدين سواء.
"مسائل أبي داود" (1399)

وقال أبو داود: وسمعتهُ يقول: صحَّ الحديث: أنَّ النبي باعَ مدبرًا 1، ولكن قالوا على الحاجة؛ وأنا أجبنُ عنه إذا كانت جاريةً؛ فإنه فرجٌ يوطأ.
ثنا سهلُ بن صالح قال: ثنا إسحاق بن عيسى قال: اشتريت من سفيان بن عيينة مدبرًا بمائتي درهم.
"مسائل أبي داود" (1400 - 1401)

قال ابن هانئ: سألته عن الأمة تدبّر ثم تطلب البيع؟ قال أبو عبد اللَّه: لا تبع.
"مسائل ابن هانئ" (1445)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن بيع المدبر، يبيعه صاحبه إذا أراد؟ قال: لا بأس إذا احتاج إليه.
"مسائل عبد اللَّه" (1035)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن بيع المدبر، فقال: أما الغلام فلا بأس إذا أحتاج إلى ثمنه.
"مسائل عبد اللَّه" (1036)

وقال: قلت لأبي: الجارية؟ قال: لا أجترئ عليه لأنه فرج يوطأ، وعائشة حين سحرتها جاريتها باعتها -وكانت مدبرة- وجعلت ثمنها في مثلها 1. "مسائل عبد اللَّه" (1037)

نقل حنبل عنه: أرى بيع المدبر في الدين إذا كان فقيرا لا يملك شيئًا، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- باع المدبر حين علم أن صاحبه لا يملك شيئًا غيره.
وقال الميموني: قلت له: من باعه من غير حاجة إليه على التأويل، فما رأيت أبا عبد اللَّه ينكر ذلك ولا يدفعه.
ونقل أبو طالب عنه: المدبرة في كل حال أمة، أفترى يطأها بلا ملك، وقد باع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مدبرًا، وباعت عائشة رضي اللَّه عنها خادمتها حين سحرتها.
"الروايتين والوجهين" 3/ 115 - 116

قال أبو الحارث، قلت: بيع المدبرة؟ قال: ما أجترئ عليه لأنه فرج يوطأ وقد باعت عائشة.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 484، "الروايتين والوجهين" 3/ 115 - 116

قال ابن شقيق: قلت دبَّر ثم احتاج إلى بيعه؟

فقال: دع هذِه المسألة.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 504

قال أحمد بن محمد البرتي: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل عن بيع المدبر، هل يجوز، فقال: نعم فقلت له: ولم جاز عندك؟ قال: لحديث جابر، ولم أر له دافعًا، وعليه نعتمد.
"طبقات الحنابلة" 1/ 161

قال أحمد بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن بيع المدبر، إذا كان بالرجل حاجة إلى ثمنه؟ قال: له أن يبيعه محتاجًا كان إلى ذلك، أو غير محتاج.
"المغني" 14/ 420، "معونة أولي النهى" 8/ 397

2040 -

إن دبر العبد أو أعتقه واشترط خدمته لمدة معينه، هل للسيد أن يبيع هده الخدمة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: لا بأسَ أنْ يشتريَ العبدُ خدمتَه مِن سيِّدِهِ.
قال أحمد: هُو مثلُ هذا المكاتَب.
قال إسحاق: كما قال أحمد، يعني: بالعبدِ أنَّه قد دَبَّرَه.
"مسائل الكوسج" (3206)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إن اشْترى هذِه الخدمةَ من صاحب الذي شرط له؟ قال: جيدٌ، يبيعُ خدمةَ سنة.
قُلْتُ: بأي شيء يشتري العبدُ الخدمةَ؟

قال أحمد: يشتري بالدَّرَاهمِ.
قُلْتُ: لمن يكونُ ولاؤه؟ قال: الولاءُ للذي أَعْتقَهَ أولًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3308)

نقل حرب عنه: لا بأس ببيعها من العبد أم ممن شاء.
"الفروع" 5/ 696، "المبدع" 6/ 314، "الإنصاف" 19/ 101، "معونة أولي النهى" 8/ 377

2041 -

هبة المدبر

قال الميموني: قلت: المدبر يهبه؟ قال: إذا باعه أنفع من العتق.
قال الميموني: إمَّا أن يكون سكت عني أو قال لي: إن تأول متأوَّلٌ فما أصنع به.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 423 - 425

2042 -

وطء المدبرة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يطأُ مدبرته؟ قال: نعم يطؤها.
قُلْتُ: وكل ما ولدت في التدبير فهم بمنزلتها يعتقون بعتقها، ويرقون برقها؟ قال: نعم.

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (938)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يطأ مدبرته؟ قال: نعم، يطؤها.
قال إسحاق: شديدًا.
"مسائل الكوسج" (2692)

قال أبو الحارث عنه: كان عمر وابن عباس لا يريان بوطء المدبرة بأسًا (1). وقال الميموني عنه، ما أعلم أن أحدًا قال لا توطأ المدبرة إلا الزهري (2)، وابن عمر وابن عباس لا يريان بأسًا بوطئها.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 476 - 477

2043 -

ولد المدبرة بمنزلتها؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المدبرةُ، ولدُها بمنزلتِها؛ إذا ولدَتْ وهي مدبرةٌ؟ قال: بمنزلتها، إلا الفرج، يطأُ الأمَّ ولا يطأ الابنة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3170)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: رجل له أمة فدبرها، ثم وطئها، فولدت له، قال: قد أمضى عليها التدبير، وهي أم ولد، وولدها أحرار.12

قلت له: فإن هو زوجها رجلًا؟ قال: يعتقون في الثلث، يبيعونها.
قلت لأبي: حديث جابر بن زيد: أولاد المدبرة مملوكون 1، قال أنا لا أقول بهذا.
"مسائل عبد اللَّه" (1308)

قال في رواية حنبل: إن ولد المدبرة عبد، إذا لم يشترط المولى.
وقال الميموني قلت لأحمد: ما كان من ولد المدبرة قبل أن تدبر يتبعها؛ قال: لا يتبعها من ولدها ما كان قبل ذلك، إنما يتبعها ما كان بعد ما دُبرت.
"الروايتين والوجهين" 3/ 118، "المغني" 14/ 425 - 426، "المبدع" 6/ 330

وقال في رواية حرب والميموني: إنه بمنزلتها.
"الروايتين والوجهين" 3/ 118

وقال حنبل: سمعت عمي يقول في الرجل يدبر الجارية ولها ولد، قال: ولدها معها.
"المغني" 14/ 426

ونقل حنبل: لا تتبعها الأنثى إلا بشرط السيد.
"الإنصاف" 19/ 162

ما جاء في مبطلات التدبير

2044 - 1 -

رجوع المدبَّر في التدبير

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المدبرُ وصية، ما تعني به؟ قال أحمد: نقولُ: يرجعُ فيها.
قُلْتُ: كذاكَ تقولُ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3148)

قال في رواية أبي طالب: التدبير أصله الوصية، والوصية من الثلث، فله أن يغير الوصية ما كان حسيًّا.
"الروايتين والوجهين" 3/ 115

2045 - 2 -

قتل المدبَّر لسيده

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مُدّبر قتل سيده؟ قال: تزولُ عنه الوصية، ويعود عبدًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لما كانت عائشة سحرتها جاريتها 1. "مسائل الكوسج" (3257)

باب ما جاء في أسباب العتق

2046 -

أولًا: تبعيض العتق

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرجل لعبدِهِ: أُصبعك حُرٌّ؟ قال: فهو حرٌّ.
قُلْتُ: وإذَا قال: ظُفرك حرٌّ؟ قال: لا يكون حرًّا؛ الظُّفر يسقطُ ويذهبُ.
قال إسحاق: كلما أعتق عضوًا مِن أعضائه، أصبعًا كان أو غيره قليلًا كان أو كثيرًا أعتق، وأمَّا الظفر والشَّعرُ يسقُطُ.
"مسائل الكوسج" (2040)

2047 -

العبد بين شريكين، فأكثر، فأعتقه أحدهم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: فإذا أعتق أحدهما وكان موسرًا يوم يعتق؛ وقع الضمان عليه، فإن أفلس قبل أن يؤدي لم ينتقل الضمان على العبد، هو شيء قد ذاب عليه ولا يتحول، وإذا كان الذي أعتق مفلسّا وقع الضمان على العبد، فإن أيسر بَعْدُ لم يتحول عن العبدِ.
قال أحمد: هو كما قال لا ينتقل عنه، وإذا كان موسرًا فأفلس، ولم يتحول عليه إذا كان معسرًا فأيسر، ولا يستسعى العبد.
قال إسحاق: كما قال سفيان لأنا نرى السعاية، وأهل المدينة لا يرون السعاية، حديثهم عن نافع.
"مسائل الكوسج" (3102)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أعتقَ شقصًا 1 له في عبدٍ، ضمنَ إن كان له مالٌ، فإن لم يكنْ له مالٌ يستسعى في قيمته.
قال أحمد: أعتق كله في ماله إن كان له مال، فإنْ لم يكن له مالٌ أعتقَ منه ما عتق، وكان الآخر على نصيبه، ولا يستسعى العبد.
قُلْتُ: كم قدرُ المالِ؟ قال: لا يُباعُ فيه دار ولا رباع.
ولم يقم لي على شيء معلوم.
قال إسحاق: إن كان له مالٌ فَهُو كما قُال، وإنْ لم يكن له إلَّا دار أو خادم فإنه لا يجعل ذلك مالًا، فإن كان معسرًا فإنَّما يستسعى العبد لصاحبه.
"مسائل الكوسج" (3126)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين رجلينِ، أعتقَ أحدُهما، وأمسكَ الآخر، لمن ولاؤه وميراثُه؟ قال: إن كان المُعْتِق -يومَ أعْتقَه- موسرًا فهو حُرٌّ في مالِهِ، ويضمن لصاحبه النصف، والميراثُ له، وإن كان معسرًا، فقد عتق منه ما عتقَ، وهو في باقيه رقيقٌ والميراثُ بينهما.
قال إسحاق: أمَّا إذا كان موسرًا فَهُوَ كما قال، وإذا كانَ معسرًا فالسعاية والمستسعى حرٌ بأحكامها كلها؛ لما لا يرد عبد أبدًا.
"مسائل الكوسج" (3141)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عبدٌ بين ثلاثةٍ، أعتقه أحدُهم، وكاتبَهُ أحدُهم، وأمسك أحدهم، لمَنْ ميراثه وولاؤه؟ قال: إذا كان العتقُ قبلُ الكتابة عتق عليه في ماله إن كان موسرًا، وإن

كان معسرًا فقد عتقَ منه ما عتق، وإذَا أدى كتابته بعدَ ذا فيكون ما كسبَ العبدُ ثلثه للمكاتبِ وثُلثه للذي يمسكُ بالرق، فَإنْ ماتَ العبدُ كان ميراثُه بين المتمسك بالرقِّ والمكاتبِ أثلاثًا، فإنْ أدى إلى المكاتبِ وفاءَ مكاتبتِه، فإنْ كانَ يوم أوفى المكاتبة موسرًا أعتق عليه في مالِه للمتمسك بالرق، وإن كان معسرًا أعتق منه ما عتق، وبقي ثلثه رقيقًا، والميراثُ يكونُ بينهم بعد، فإنْ كان للعبدِ ولدٌ فالثلث لهم، وإنْ لم يكنْ له ولد فالثلث لمولاه الذي أعتقَه.
قال إسحاق: هذا كما قال فيمن لا يرى السعاية، ونحن نرى أنْ يعتقَ من العبدِ قدر نصيبِه إذا كان المعتقُ معسرًا، فأمَّا الذي نختارُ أنَّ المعتق نصيبه إذا كان موسرًا ضمن نصيب شريكِهِ، وإنْ كان معسرًا سعى العبدُ لهما في أنصبائهما غير مشقوق عليه، فإنْ ماتَ العبدُ فالولاءُ للمعتق الأول إن كان معسرًا، وإن كان موسرًا كان نصف ذلك للمعتق إذا كان بين اثنين.
"مسائل الكوسج" (3147)

قال صالح: عبد بين نفسين أعتق أحدهما نصيبه؟ قال: قد عتق نصفه، وإن كان للمعتق بقدر نصف قيمة العبد عتق في ماله، ويؤديه إلى الذي لم يعتق، وإن لم يكن في ماله كان للعبد يوم وللرجل يوم.
"مسائل صالح" (496)

قال صالح: العبد يكون بين الرجلين، فيعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، ثم اختار الآخر العتق أيضًا؟ قال: إذا أعتق وهو موسر عتق في ماله، وكان الولاء له.
"مسائل صالح" (734)

قال ابن هانئ: سألته عن: العبد بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه.
أيضمن نصيب صاحبه؟ قال: إذا كان موسرًا فضمن.
فقلت: في كم يوجب اليسار؟ قال: إذا كان له مثل نصيب صاحبه، فهذا يسار.
يضمن نصيب صاحبه على حديث ابن عمر 1. "مسائل ابن هانئ" (1440)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عبد بين اثنين، أعتق أحدهما، وليس الذي أعتق بموسر.
قال: إن كان للمعتق مال، عتق عليه في مال المعتق، وإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق يكون في باقيه رقيقًا، كأنه يعتق نصفه ويبقي نصفه رقيقًا، فيخدم سيده الذي يمسك بالرق ولا يخدم الآخر؛ لأنه قد أعتقه، ويخدم العبد نفسه يومًا، أذهب فيه إلى حديث ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له مال عتق في ماله، وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق" 2. رواه مالك، وعبيد اللَّه عَنْ نَافِعٍ.
إلا أن أيوب قال: قوله: "عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" لا أدري فيما رواه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أم قول نافع.

قلت لأبي: فحديث قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن كان له مال عتق في حاله، وإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه" (1). قال أبي: هذِه رواية سعيد، ولم يذكر هشام الدستوائي

السعاية.

قال أبي: وأذهب إلى حديث ابن عمر، هو أقوى من هذا وأصح في المعنى.
"مسائل عبد اللَّه" (1427)

وقال الميموني عنه: الأخذ بحديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- في عتق الشركاء.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 375

2048 -

ما يترتب على عتق أحد الشريكين وهو موسر لمكاتبهما بعدما أدى جزءًا من مال الكتابة

نقل بكر بن محمد: يسري إلى جميعه ويغرم لشريكه نصف قيمة العبد ولا يحاسبه بما أخذ من المكاتب.
ونقل حنبل عنه: أنه لا يعتق إلا نصف المائة، ويكون لذلك نصف المائة علي هذا ويكون الولاء له علي قدر ما أعتق.
"الروايتين والوجهين" 2/ 601

2049 - السعاية (1) قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ اشْترى جَاريةً وهو مريضٌ فَأَعْتقهَا عنْدَ موتِهِ، فجاءَ الذين بَاعوها لثمنِهَا فلم يجدوا له مالًا.
قَال: العتقُ جائزٌ، ويكونُ في الثلثِ، يعتق منها الثلث.
قال إسحاق: الذى نختارُ أن يكونَ يسعى في الثلثينِ.
"مسائل الكوسج" (3150)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أعتقَ ثلثَ عبدِه عندَ موتِه، وأوصى ببقيةِ الثلثِ لأناسِ وسَمَّاهم.
قال: يعتق منه ما عتق الثلث.
قُلْتُ: كيف لا يكون هذا العبد عتيقًا في مالِهِ؟ قَال: الموتُ ليس مثلَ الحياة، يعتق منه الثلث، وبقية الثلث لمن سمى.
قال إسحاق؛ إذا عتقَ ثلثه في مرضِهِ صَار حرًّا كله، وعليه

السعايةُ

في الثلثينِ للورثةِ: إذا لم يكن له مالٌ سواه، فَإِنْ كان له مالٌ سواه فخرج العبدُ من الثلثِ؛ فإنه حرٌّ كله ولا سعاية عليه، فإنْ كان أوصى ببقيةِ ثلثِ مالِهِ لقوم كان ذلك لمن سَمَّى، والسعايةُ على العبدِ.
"مسائل الكوسج" (3151)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا أعتقَ عبدَه في مرضِهِ ليس له مالٌ غيره يعتقُ منه الثلث والثلثانِ عبدٌ، لا يستسعى العبد لا نرى السعاية في1

شيءٍ.
قال إسحاق: بل يسعى العبد في الثلثينِ، كما قال عبد اللَّه بن مسعود وشريح 1. "مسائل الكوسج" (3164)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: لا نقول بالسعاية، حديث قتادة لا يقول فيه شعبة وهشام: السعاية.
"مسائل أبي داود" (1402)

قال الميموني عنه: ليس في الاستسعاء حديث ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 376

قال المروذي عنه في السعاية: وقال بعضهم: يسعى.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 512

ونقل الميموني في استسعاء أم ولد الذمي إذا أسلمت: لا تستسعي.
ونقل مهنا: تستسعي.
قيل له: من يستسعيها؟ قال: سيدها.
"الروايتين والوجهين" 3/ 130

قال الأثرم في حديث الاستسعاء: ذكره سليمان بن حرب، فطعن فيه، وضعفه، وقال أبو عبد اللَّه: ليس في الاستسعاء ما يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ حديث أبي هريرة يرويه ابن أبي عروبة 2، وأما شعبة، وهشام الدستوائي: فلم يذكراه.
وحدث به معمر، ولم يذكر فيه السعاية.
وقال المروذي: وضعف أبو عبد اللَّه حديث سعيد.
"المغني" 14/ 359 - 360

2050 -

ثانيًا: المثلة بالعبد

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقيدُ العبد أو يجعل في عنقه راية؟ قال: أما الراية فمثلة، وأما القيد على ذاك إذا كان يحبسه.
قال إسحاق: لا تجوز الرايةُ إلَّا أَنْ يكون آبقًا معروفًا به، فيجعل ذاك في عنقِه لكي يعرف به فيرد، وأما القيد فأكرهه لحالِ الصَّلاة إلَّا أن يحله في وقتِ الصَّلاةِ.
"مسائل الكوسج" (3505)

نقل عنه الميموني في مَن مثَّل بعبده: يعتقه السلطان عليه.
"الإنصاف" 19/ 38

2051 -

مَنْ لعن عبده، هل يُعتق عليه؟

قال ابن حامد: من لعن عبده فعليه أن يُعتقه، أو شيئًا من ماله: أنَّ عليه أن يتصدق.
"مجموع الرسائل للحافظ ابن رجب" 1/ 110

2052 -

ثانيًا: ملك القرابة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ملكَ أخاه من الرضاعةِ؟ قال: لا يعتقُ.
قال إسحاق: صدقَ كما قال.
"مسائل الكوسج" (3008)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عتقُ ولدِ الزِّنَا؟

قال: لا بَأسَ به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3127)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ ملكَ ذا رحم محرم فهو حُرٌّ؟ قال أحمد: إذا قال: ذا رحم محرم، أرجو أنْ يُعتَقَ عليه.
قال إسحاق: كلَّما ملكَ ذَا رحم محرم فهو حرٌّ، وإنْ لم يعتقه، فأمَّا ذوو الرحم فلا يُعتقون إلَّا أنْ يعتقهم.
"مسائل الكوسج" (3210)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَا المَحْرَمُ؟ قال: ما حرُمَ عليكَ نكاحُه.
قُلْتُ: مَن كان رجلًا؟ فلو كانتِ امرأة بتلك المنزلةِ له حرمَ عليك نكاحها؟ قال: نعم، وأمَّا مَا يروى عن عمرَ -رضي اللَّه عنه-: ذا رحم محرم 1. قال: والمحرمُ من النسب والصهر يحرم في النكِاح، إلَّا في العتقِ.
قال إسحاق: كما قال في الأصهارِ، يحرم النِّكَاح، ولا يعتقونَ بالملك.
"مسائل الكوسج" (3211)

قال صالح: الرجل يملك ذا رحم محرم؟ قال: فيها اختلاف.
"مسائل صالح" (3211)

قال ابن هانئ: سألته عن المملوكة، تُرضع بلبن صبي، فيكبر الصبي فيرثها أيبيعها؟ قال: إنما حرم بيع من في هذِه الآية ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ...﴾ [النساء: 23] كل من ملك من هؤلاء شيئًا عتقوا، فأما الرضاعة فإنهم يباعون، أمه من الرضاعة، وعمته من الرضاعة، وكل شيء من الرضاع يباع.
"مسائل ابن هانئ" (998)

قال أبو الحارث: قلت: إذا اشترى أخاه هل يعتق عليه أم لا؟ فقال: دعها قد اختلفوا فيها.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 504

قال طاهر بن الحسين التميمي: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يجزئ ولدٌ والده إلا أن يجده رقيقًا فيشتريه فيعتقه" (1)، وحديث سمرة، فقال: لا أصل له، وإذا ملك أباه عتق عليه.
قال أبو الحارث: قلت: ملك أخاه؟ قال: دعها، ولكن إذا ملك أباه عتق.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 829 - 830

2053 -

سراية العتق إلى ذي الرحم بإرث جزء منه

نقل عنه المروذي في رجل تزوج أمة فأولدها، وله بنون من غيرها، ثم اشتراها بعد ومات عنها، قال: عتقت في حصة أولادها، وأعطوا أولئك1

نصيبهم منها، فإن لم يدع شيئًا إلا هذِه الأمة لزم هؤلاء سهمهم ويوفون أولئك.
"الروايتين والوجهين" 3/ 110

2054 -

رابعًا: الاستيلاد

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا تزوج الحر الأمة، رُق نصفه، وذلك أن ولده يصيرون عبيدًا، وإذا تزوج العبد الحرة عتق نصفه؛ وذلك أن ولده أحرار.
"مسائل ابن هانئ" (1073)

قال الجوزجاني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا تزوج الحر الأمة فأولاده عبيد، وإذا تزوج العبد الحرة فأولاده أحرار.
"الطبقات" 2/ 330

2055 -

فداء العربي لأولاده إِذا تزوج الأمة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال عمر رحمه اللَّهُ في العربي يتزوجُ الأمة فولده لا يسترقون يفديهم 1. قال أحمد: لا أقول في العربي شيئًا قد اختلفوا فيه.
فذكرَ حديثَ بني المصطلق حين أعتقهم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 2، وذكر حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: كان عليها

عتق محرر من ولد إسماعيل 1. قال إسحاق: كما قال سفيان؛ لأنَّ عمر رحمهُ اللَّه قال: ليس على عربي ملك 2. ورأى عمر رحمهُ اللَّه فداء الأولاد وهو الحق المبينُ.
"مسائل الكوسج" (1177)

قال ابن مشيش قلت: العرب يُسترقُّون؟ قال: فيه اختلاف، ولكن عمر خطب فقال: لا يسترقون، وذكر حديث عائشة 3، وذكر وفد بني المصطلق من خزاعة 4. "تهذيب الأجوبة" 1/ 460 - 461

قال أحمد في رواية الميموني: إما القيمة أو رأس برأس، لأنهما جميعًا يرويان عن عمر، ولكن لا أدري أي الإسنادين أقوى.
وقال في رواية أبي طالب: وعليه قيمتهم، مثل قول عمر.
"الشرح الكبير" 20/ 437

2056 -

امرأة أحلت جاريتها لابنها فوطئها

قال إسحاق بن منصور: سُئل الإمام أحمد رحمهُ اللَّه تعالى عن امرأةٍ أحلتْ جاريتها لابنِهَا فوطئها؟ قال: إذا وطئها فقدِ اسْتهلَكها.
قيل: فإنها أعتقتها.
قال: لا أدري.
قال إسحاق: إذا وطئها مرةً فحملَتْ فهو استهلاك، فأمَّا إذا وطئها فلم تحملْ فَعتقها جائزٌ.
"مسائل الكوسج" (1220)

جارٍ التحميل