الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 365-404

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل استفتح الصلاة وهو متيمم ثم بصر بالماء؟ قال: ما سمعنا فيه شيئًا، إلا أن مالك بن أنس بلغني عنه أنه قال: يمضي في صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (151)

نقل المروذي عنه أنه قال: كنت أقول يمضي في صلاته ثم تدبرت فإذا أكثر الأحاديث أنه يخرج فيتوضأ.
"الروايتين والوجهين" 1/ 90، "الانتصار" 1/ 394، "المغني" 1/ 347، "المبدع" 1/ 228

نقل عنه الميموني: أنها تبطل.
أي: صلاته.
"المبدع" 1/ 228

221 -

إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: إذا تَيَمَّمَ وصَلَّى تم وجد الماء في الوقتِ؟ قال: لا يعيدُ، وإذَا تيَمَّمَ ودَخَلَ في الصلاةِ ثُمَّ وجد الماءَ لمْ يلتفتْ إلى الماءِ.
قال إسحاق: أما إذا صلَّى ثُمَّ وجد في الوقتِ فلا إعادةَ عليه، وإذا أعاد فله الأجرُ مرتين، وإذا رأى الماءَ في الصلاةِ وقَدْ تيمم وهو يطمع في وصولِهِ إلى الماءِ انصرفَ وتوضأَ وأعادَ.
"مسائل الكوسج" (80)

قال صالح: قلت: من تيمم ثم وجد الماء يعيد الصلاة؟

قال: لا يعيد، قد تيمم ابن عمر في وقت فلم يعد الصلاة 1. "مسائل صالح" (946)

قال صالح: قلت: الرجل يتيمم ثم يجد الماء؟ قال: إن كان توضأ وأعاد الصلاة لا يضره.
"مسائل صالح" (1190)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يتيمم ثم يجد الماء وقد صلى؟ قال: لا يعيد، تجزئه صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (55)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في رجل تيمم ثم أصاب الماء في الوقت.
قال أبي: لا يعيد.
قال: وقال أبو سلمة: لا يعيد 2. وابن المسيب قال: يعيد 3. "مسائل عبد اللَّه" (138)

أبواب الطهارة من النجس

ما جاء في أنواع النجاسات، والمحال التي يجب إزالة النجاسة عنها، وكيف تزال، وحكم الانتفاع بها بعد إزالة النجاسة

222 -

باب إزالة النجاسة عن الماء

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن بئرٍ بالَ فيها إنسانٌ؟ قال: تُنزح حتَّى تغلبهم.
قُلْتُ: ما حده؟ قال: تغلبهم، لا يقدرون على نزحِهَا.
قِيلَ: إذا وجدوا فيها عُذرة؟ قال: يُنقى من العذرة، ويُنزحُ الماءُ.
"مسائل الكوسج" (425)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: بئر تغير ريحُ الماءِ؟ قال: يُنزح حتَّى يطيب.
قِيلَ: وإن لمْ ينزحوا كلَّه؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (437)

قال إسحاق بن منصور: قال الإمامُ أبو عبد اللَّه رحمه اللَّه تعالى: والبئرُ إذا بالَ فيها إنسانٌ يُنزح الماءُ، فإذا كانت عذرة يُنزح الماءُ ويتبع ما كان فيها مِنَ العذرةِ.

قال إسحاق: كما قال إذا كان الماءُ كثيرًا أو العذرة.
"مسائل الكوسج" (455)

قال صالح: قلت: صبي وقع في بئر، وفيها ماء غزير، فمات فيها؟ قال: تنزح حتى يغلبهم الماء.
"مسائل صالح" (453)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: قيل له: بئر وقع فيها بول؟ قال: ينزح حتى يغلبهم الماء.
قال: ومن العذرة إذ انقطع فيها أيضًا ينزح حتى يغلبهم الماء.
"مسائل أبي داود" (5)

223 -

باب إزالة النجاسة عن غير الماء من المائعات والجامدات، وحكم الانتفاع به

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللبنُ يقع فيه قطرةُ دم أيحلُ أكله؟ قال: كلما كان اللبنُ حيث يُحْلَب حتَّى اختلطَ وهو يسيرٌ لا يتبين أثره فيه فلا بأسَ به؛ لأن دم الشاة وما اختلط باللبنِ كاللحم يُجْعَل في القدرِ، فيخرجُ منه الدم حتَّى يُرى أثرُ ذَلِكَ في المرقةِ، ثمَّ لا يكون به بأس، وأما دم إنسان أو غيرِ ذَلِكَ من الأقذارِ واختلط باللبن حرمَ شربه.
"مسائل الكوسج" (498)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الفأرةُ تقعُ في الزيتِ؟ قال: إن كانَ جامدًا أُخذت وما حولها فأُلقيت، وإن كانَ ذائبًا لم يأكلْه.
قال إسحاق: كمَا قال وإنْ كان كثيرًا، وكذلك السَّمنُ والعسلُ وما أشبهَهُما.
"مسائل الكوسج" (2823)

قال صالح: وسألته عن فأرة وقعت في زيت لا يكون قلة، فخرجت منه حية، أو جرة أو غيره، أو في عشرة أرطال، أو خمسة أرطال؟ قال: أرجو أن لا تنجسه إن شاء اللَّه.
"مسائل صالح" (763)

قال صالح: قلت: فأرة وقعت في جب فماتت فيه، ثم أخرجت منها الدقيق، فخرجت في الدقيق، لا يدري ماتت في أعلى الجب أو وسطه أو أسفله، وقد اختلط الدقيق بعضه في بعض؟ قال: إن كان لا يضبط فلا أرى أن يؤكل، يطعم ما لا يؤكل لحمه.
"مسائل صالح" (764)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن بنت وردان وقع في شيء؟ قال: لا يؤكل.
"مسائل أبي داود" (1649)

قال أبو داود: قلت لأحمد في الذباب يقع في الطعام، قلت: إذا كثر؟ قال: ما بالذباب بأس.
"مسائل أبي داود" (1650)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الزيت تقع فيه الفأرة، يباع من أصحاب الصابون؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1651)

قال ابن هانئ: وسُئل عن الكدس تدوسه الحمير فتبول عليه؟ قال: لا يبيعه ولا يأكل حتى يغسله.
"مسائل ابن هانئ" (1757)

قال ابن هانئ: قلت: حية وقعت في خل أو غيره، فأخرجت وهي في الحياة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: فإنهم يخافون أن تكون قد قاءت فيه؟ قال: إن خافوا على أنفسهم أهرقوه.
"مسائل ابن هانئ" (1758)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفأرة تقع في الزيت، وهو أكثر من خمس قرب؟ قال: الزيت لا يقوم عندي مقام الماء، وذلك أن الماء طهور لكل شيء، والزيت لا يقوم عندي مقامه، ولا أجترئ أن أبيحه، لو قام الزيت مقام الماء كان إذا أصاب الثوب بول فغسل بالزيت طهر، ولا يكون تطهير بالزيت، إنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغسله بماء" والماء طهور هو الطهور.
"مسائل عبد اللَّه" (11)

قال عبد اللَّه: قلت: قال أبو موسى الأشعري لُتُّوْهُ بسويق وبيعوه، ولا تبيعوه من مسلم.
قال: لا يعجبني أن تباع الميتة.
"مسائل عبد اللَّه" (12)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفأرة تقع في الزيت؟ قال: إن كان جامدًا يؤخذ ما حولها فيلقى، وما كان ذائبًا فلا يؤكل.
قلت: قليلًا كان أو كثيرًا؟ قال: ما سمعت فيه بأكثر من هذا، ولا يقوم عندي مقام الماء؛ لأنه لا يشبه الماء، هو طعام يؤكل، الماء تطهر به.
قال أبو موسى: لتّوا به

سويقًا بالزيت أو بالسين، وبيعوه، ولا تبيعوه من مسلم، وبينوا.
"مسائل عبد اللَّه" (13)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: تستصبح به السرج؟ قال: لا بأس به إن لم يمسوه بأيديهم، لأنه نجس.
"مسائل عبد اللَّه" (14)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: يدهن به الأُدم؟ قال: لا، لأنه يشرب فيه الماء ويلبس.
سمعت أبي يقول: ولا يدهن به الأُدم، وذلك أنه يجعل منه الأسقية والقرب فيأخذ طعمه، ولا بأس أن تطلى به السفن.
"مسائل عبد اللَّه" (15)

قال عبد الله: سألت أبي عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت؟ فقال: حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي يرويه معمر قال: "إن كان جامدًا فخذوه وما حولها فألقوه، وإن كان مائعًا فلا تقربوه" 1، وقال بعضهم: "فلا تطعموه" 2. "مسائل عبد اللَّه" (16)

نقل يعقوب بن بختان، وقد سئل عن الزيت يقوم مقام الماء في النجاسات، فقال: لا، كل ما تحول عنه اسم الماء فلا.
وقال في رواية أبي الحارث، وقد سئل عن الفأرة تقع في الزيت، وهو أكثر من خمس قرب، فقال: الزيت لا يقوم مقام الماء، إنما جاء الخبر في الماء، والماء طهور لكل شيء.
ونقل المروذي عنه في النجاسة تقع في خل أو دبس: أما الخل فأصله ماء يعود إلى أن يكون ماء إذا حمل عليه.
ونقل أيضًا في خل أكثر من قلتين وقع فيه كلب فخرج منه حي، فقال: هذا أسهل منه لو مات.
ونقل الحسن بن محمد بن الحارث عنه، وقد سئل عن الزيت والسمن والخل مثل الماء إذا كان كثيرًا لم ينجس، قال: لا أقول هذا لا يطهر.
فقيل له: فالخل؟ فقال: كان الخل أقرب، ثم كأنه جعله مثل الزيت.
قال: أبو بكر الخلال: قول الحسن بن محمد: جعله مثل الزيت وهم منه والذي يعرف من مذهب أبي عبد اللَّه التسهيل في الخل على ما حكى المروذي.
قال: وبه أقول.
ونقل عبد اللَّه الحارث 1 وأبو طالب عنه في الزيت النجس هل يجوز أن يستصبح به؟ قال: يستصبح به ويطلي به سفينته ولا يبيعه.
ونقل العباس بن محمد بن موسى الخلال عنه، وقد سئل عن السمن أو الزيت إذا مات فيه شيء من الحيوان هل يستصبح به؟ قال: وسمعته يقول في الاستصباح: ومن يسلم من هذا؟ ! "الروايتين والوجهين" 3/ 22 - 24

قال حرب: سألت أحمد عن كلب ولغ في سمن أو زيت؟ قال: إذا كان في آنية كبيرة، مثل حب أو نحوه، رجوت ألا يكون به بأس يؤكل، وإذا كان في آنية صغيرة، فلا يعجبني أن يؤكل.
وسئل عن كلب وقع في خل أكثر من قلتين، فخرج منه وهو حي؟ فقال: هذا أسهل من أنه لو مات.
"الروايتين والوجهين" 3/ 23، "المغني" 13/ 347

قال مهنا: سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول؟ قال: تنزح، وقال في قطرة بول وقعت في ماء: لا يتوضأ منه.
وقال محمد بن يحيى: سألت عبد اللَّه عن قبور الحجارة التي للروم يجيء المطر فيصير فيها، ويشربون من ذلك، ويتوضئون؟ قال: لو غسلت كيف تغسل إنما يجيء المطر إلا أن يكون قد غسلها مرة أو مرتين.
وقال في رواية المروذي: صراصير الكنيف والبالوعة، إذا وقع في الإناء أو الحبِّ 1، صبَّ، وصراصير البئر ليست بقذرة، ولا تأكل العذرة.
قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه في الدوشاب، يعني يقع فيه النجاسة؟ قال: إن كان كثيرًا أخذ ما حوله مثل السمن.
"المغني" 1/ 53

وروى صالح بن أحمد في مسائله عن أبيه أحمد بن حنبل: ثنا أبي، ثنا إسماعيل، ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة أن ابن عباس سئل عن فأرة

ماتت في سمن؟ قال: تؤخذ الفأرة وما حولها.
قلت: يا مولانا، فإن أثرها في السمن كله.
قال: عضضت بهن أبيك، إنما كان أثرها بالسمن وهي حية، وإنما ماتت حيث وجدت.
ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا النضر بن عزبي، عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ؟ فقال ابن عباس: خذه وما حوله فألقه وكله.
قلت: أليس جال في الجرّ كله؟ قال: إنه جال وفيه الروح فاستقر حيث مات.
ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلمي قال: سئل ابن مسعود عن فأرة وقعت في سمن؟ فقال: إنما حرم من الميتة لحمها ودمها.
"الفتاوى الكبرى" 1/ 31

224 -

استعمال قدور وآنية أهل الكتاب والمشركين

قال إسحاق بن منصور: قلت: يؤكل في أوعية المشركين؟ قال: إذا غُسلت.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2807)

قال صالح: قلت: القدر للمشركين يطبخ فيها؟ قال: إن أصيب غيرها فلا يطبخ فيها، وإن لم يصب فلتغسل بالماء.
"مسائل صالح" (943)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أيأكل من قدر المجوسي؟

قال: لا، هم يستحلون الميتة.
"مسائل أبي داود" (1642)

قال أبو داود: قلت لأحمد: نجد في بلاد الروم قدور الخزف أيطبخ فيها؟ قال: إنها تنشف ويطبخ فيها لحم الخنزير.
"مسائل أبي داود" (1643)

قال أبو داود: سألت أحمد عن جبن وجدناه في بلاد الروم وهو رطب قد عقد في قدر من قدورهم؟ قال: أخاف، وكأنه كرهه.
"مسائل أبي داود" (1644)

قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يغزون فيدخلون بلاد العدو فيرون قدورًا منصوبة مطبوخة أيأكلون منها؟ قال: لا يأكلون منها شيئًا، وإن كانت قدورهم غير مطبوخ فيها واحتاجوا أن يطبخوا فيها فيغسلونها ويطبخون فيها.
"مسائل ابن هانئ" (1677)

قال ابن هانئ: وسئل عن القوم: يغزون فيوافقون قدرًا مطبوخة في بلاد الشرك يأكلون منها؟ قال: لا يأكلوا منها لعلها لحم خنزير، وإن أصابوها فارغة وأرادوا أن يطبخوا فيها فلا يطبخوا فيه حتى يغسلوها غسلًا جيدًا.
"مسائل ابن هانئ" (1685)

قال ابن هانئ: وسُئل عن تنور يوضع فيه الشيء لا يحل أكله، يشوى فيه الخنزير؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يعجبني أن يخبز فيه حتى يغسل، ولا يخرب.
"مسائل ابن هانئ" (1771)

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجلُ يدخل إلى بيت من بيوت الروم، فيجد القدر، ترى أن يأكل منها؟ قال: لا.
قيل له: فالقدر تُوجد مطبوخة، ولعلها لحم خنزير، ترى أن تُؤكل؟ قال: لا.
"الورع" (420).

قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن العسل يوجد في بلاد الروم، وقيل له: إن قوما يتورعون عنه، فترى أن يؤكل؟ قال: نعم.
"الورع" (483)

قال أبو بكر الخلال: أخبرني موسى بن حمدون العكبري قال: حدثنا حنبل أنه قال لأبي عبد اللَّه: فالنصراني واليهودي -في غسل قدورهم؟ قال: انضحوها بالماء -أي اغسلوها- لأنهم لعلهم يأكلون فيها ما يحلّ لهم في دينهم ما لا يحل للمسلم أكله.
قال: فاغسله طهرًا عن النجاسة.
"أحكام أهل الملل" 2/ 444 (1038)

قال أبو بكر الخلال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن آنية المشركين من غير ضرورة.
قال: إن لم يجد بدًا غسله غسلًا وأكل فيه.
أخبرني موسى بن الحسن أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت له: إن لنا جارًا نصرانيًا فربما استعار منا القدر، فما ترى فيه؟

قال: إذا غسل فلا بأس.
"أحكام أهل الملل" 2/ 444 (1038)

قال أبو بكر الخلال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل أنه قال لأبي عبد اللَّه فآنية المجوس؟ قال: إذا غسلت.
قلت: كم تغسل إناء المجوس؟ قال: ثلاثًا أو نحو ذلك؛ لأنه لعله أكل فيه ميتة.
أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبو عبد اللَّه قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عمر بن الوليد قال: سألت سعيد بن جبير عن قدور المجوس قال: اغسلها واطبخ فيها.
قال حنبل سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا بأس بذلك إذا غسلت سبعًا وطهرت.
"أحكام أهل الملل" 2/ 451 (1069، 1070)

225 -

العدد المشترط لطهارة الإناء إذا ولغ الكلب فيه

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وَلغَ الكلبُ في الإناء؟ قال: يُغسل سبعَ مرارٍ، هذا أقله.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (141)

قال أبو داود: سمعته قال: سؤر الكلب، أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بغسله سبع مرات، وقال بعضهم: ثمان مرات، من ذهب إلى هذا أو إلى هذا كلاهما جائز، وسبع عندي تجزئ.
"مسائل أبي داود" (14)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن كلب شرب من ماءٍ، فأدخلت يدي في، ولم أعلم، فغسلتها، ثم مسحتها بثوبي؟ قال: يغسل الثوب ويدك جميعًا.
"مسائل ابن هانئ" (13)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الكلب يلغ في الإناء: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من طريق أبي هريرة: "يغسل سبعًا أولاهن بالتراب" 1، وقال ابن مغفل: روي: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "يغسل سبعًا ويعفّر الثامنة في التراب" 2. "مسائل عبد اللَّه" (25)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الكلب السلوقي يشرب من الإناء؟ قال: يغسل سبع مرات، إحداها بالتراب.
"مسائل عبد اللَّه" (26)

نقل إسماعيل بن سعيد وحرب: ثمانيًا إحداهن بالتراب؛ لما روي في خبر آخر "وليعفره الثامنة بالتراب" 3. "الروايتين والوجهين" 1/ 65.

قال مهنا: وقد ذُكر له قول مالك في الكلب يلغ في الإناء: لا بأس به.
فقال: ما أقبح هذا من قولة! قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يغسل سؤر الكلب سبع مرات".
"العدة في أصول الفقه" 1/ 225، "المسودة في أصول الفقه" 1/ 100

226 -

العدد المشترط في غسل نجاسة غير الكلب والخنزير إذا كان على غير وجه الأرض

نقل حنبل وأبو طالب: يجب غسلها سبعًا.
ونقل أبو طالب عنه: إذا أصاب البول ثوبه غسله سبعًا، وإذا استنجى غسله سبعًا، وإذا أصاب جسده فهو أسهل.
ونقل حنبل عنه في آنية المجوس: تغسل ثلاثًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 63

227 -

الانتفاع بإهاب الميتة وعصبها

قال صالح: قلت: الميتة إذا دبغت؟ قال: لا يعجبني، وأذهب فيه إلى حديث عبد اللَّه بن عكيم.
"مسائل صالح" (733)

قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (282)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن جلود السباع؟ قال: هي عندي شعر من الميتة.
"مسائل أبي داود" (1687)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن لبس الثعالب؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (1688)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وسئل عن حديث ابن عباس

رحمه اللَّه "أيما إهاب دُبغ فهو طهوره" 1؟ فقال: قد اختلفوا فيه، أما ابن وعلة فقال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأما الزهري فروى عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة، والشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة.
فقد اختلفوا فيه.
وقد روي عن عطاء مرة: دبغ، ومرة لم يقل: دبغ، فقد اختلفوا.
وأما حديث ابن عكيم فهو الذي أذهب إليه؛ لأنه آخر أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أحرى أن يتبع الآخر، فالآخر من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتبع.
"مسائل ابن هانئ" (109)

قال ابن هانئ: وقال: لا يعجبني شيء من جلود الدواب، والحمير، والحمار، ميتًا كان، أو مذكى كان، فليس له ذكاة، ولا هو طاهر.
"مسائل ابن هانئ" (1821)

قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟ قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
قال أبو بكر المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: ترى أن يعمل للخدم، أعني: مثل الجرز 2 وغيره؟ قال: إذا كان بطرسوس، نعم.
"الورع" (428)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أذهب إلى حديث ابن عكيم جاءنا

كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل موته بشهر: "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" 1. وحديث ابن عباس قد اختلف فيه، قال الزهري: عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة ولم يذكر فيه الدباغ، وذكر ابن عيينة الدباغ، ولم يذكره معمر، ولا مالك، وأراه وهم، قال معمر: وقال الزهري: ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ؛ لقوله: "ألا انتفعتم بإهابها".
قال أبي: حدثناه عبد الرزاق، عن معمر.
"مسائل عبد اللَّه" (39)

قال عبد اللَّه: قال أبي: وحديث زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" 2. قال أبي: وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة.
قال أبي: وأنا أذهب إلى حديث ابن عكيم.
"مسائل عبد اللَّه" (40)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن حديث سلمة بن المحبق في دباغ الميتة؟

فقال: لا أجريه، حديث ابن عكيم: أتانا كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل وفاته لشهر أو شهرين: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" 1. "مسائل عبد اللَّه" (42)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جلود الميتة وقرونها يتخذ نصبًا للسكاكين؟ فقال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
قلت: وريشها؟ قال: لا بأس به إذا غسل.
"مسائل عبد اللَّه" (44)

قال أحمد بن الحسن: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم ترك أحمد هذا الحديث لمَّا اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم قال: عن عبد اللَّه بن عُكيم، عن أشياخ من جهينة.
"جامع الترمذي" حديث (1729)

قال حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: حديث عائشة: كرهت أن تلبس الميتة، وقال: عُمر كتب إليهم أن لا يلبسوا إلَّا ذكيًّا؛ فقال: نعم، أحَبُّ إليَّ أن لا يلبسوا إلَّا ذكيا لحديث ابن عكيم.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 621

نقل الصاغاني عنه: أنه يطهر بالدباغ جلد كل حيوان طاهر حال الحياة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما إهاب دبغ فقد طهر".
وقال في رواية حنبل: كل ما لا يؤكل لحمه حرام لبسه وافتراشه.

ونقل إسماعيل بن سعيد في جلود النمور والسباع على السروج.
فقال: أكره ذلك كله.
وكذلك نقل الميموني في الثعلب.
وقال في رواية أبي الحارث: لا يُصلى في إهاب السباع وإن دبغت، وأما اللباس فأرجو.
"الروايتين والوجهين" 1/ 66، 67.

قال ابن بدينا: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أثبت عندك حديث ابن عباس، أو حديث عبد اللَّه بن عُكيم؟ فقال: حديث ابن عكيم في جلود الميتة 1. "الطبقات" 2/ 282

قال الموصلي: وحضرت أبا عبد اللَّه، وسئل عن مشط العاج؟ فقال: هو ميتة، وكيف يستعمل؟ ! "طبقات الحنابلة" 2/ 283

قال ابن الشافعي: وسألته عن جلود الميتة؟ فقال: لا ينتفع منها بإهاب ولا عصب إلى هذا أذهب.
ثم قال: كيف يكون الدباغ ذكاة، يعقل هذا العرب؟ ! أرأيت لحم الميتة يذكيه الدباغ؟ ! إنما الدباغ قرظ وما أشبهه.
فقلت: ليس يُعقل هذا في اللغة، ولكن الخبر الذي روي فيه؟ فقال: دع الخبر، الخبر فيه اضطراب، كلهم لا يذكرون فيه الدباغ، إلا ابن عيينة وحده، وقد خالفه مالك وغيره، والذين ذهبوا إلى هذا

الخبر ذهبوا إلى الانتفاع به غير مدبوغ، وهكذا يروى عن ابن شهاب أنه يرى الانتفاع بالجلد، وإن لم يدبغ، والخبر مضطرب، بعضهم يقول: شاة لميمونة وبعضهم يقول: لسودة.
وذلك الخبر صحيح 1، وقد سمعت أبا عبد اللَّه الشافعي، ورجل يناظره فيه، وكان يذهب إلى الدِّباع فيه أنَّه يطهره، فقال للذي يناظره وقد أضجره: وجلدك أيضًا إن دبغ انتفع به؟ ! وذكر أحمد حديث ابن وعلة عن ابن عباس: "أيما أَهاب دبغ فقد طهر" 2، وذكر ابن وعلة فضعفه.
فقال له أبو عثمان ابن الشافعي: لا يزال النَّاسُ بخير ما منَّ اللَّه عليهم ببقائك.
وكلامًا من هذا النحو كثيرًا.
فقال: لا تقل يا أبا عثمان.
"الطبقات" 2/ 350، 351

قال محمد بن موسى النهرتيري: وسمعته يُسألُ عن حديث عبد اللَّه بن عكيم: أتانا كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل موته بشهر في الميتة، فقال: إليه أذهب، لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
"الطبقات" 2/ 368، 369

قال ابن أصرم: قيل له: تذهب إلى حديث عبد اللَّه بن عكيم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" 3؟ قال: نعم.
قيل له: وقد رواه خالد الحذاء عمن سمع عبد اللَّه بن عكيم.
قال: قد رواه شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن

عكيم أصح من هذا، وقد رواه عباد، ورواه شعبة، عن الحكم، كأنه صححه من غير حديث خالد.
"بدائع الفوائد" 4/ 64

228 -

الانتفاع بشعر الميتة وريشها

قال إسحاق بن منصور: قلت: صوف الميتة أو الشعر؟ قال: الشعر يُغسل، ولا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2817)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ الأوزاعي عن شعرِ الخنزيرِ يخاط به؟ قال: لا بأسَ به.
قال أحمدُ: ما يُعجبني، إن خرز بالليف أعجب إلي.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (3285)

قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يجد المخرز في بلاد الروم، يخرز به خُفّه؟ قال: لا.
"الورع" (421)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القد يخرز به؟ قال: إن كان لم يدبغ فلا يجزئه ولا ينتفع به، وإن كان قد ذكي وذبح فلا بأس به.

سمعت أبي يقول: القد الذي يكون من الحمير لا يحل -يعني: لا يخرز به- أو يستعمل في شيء، وإن ذكّي الحمار لا يؤكل لحمه، والميتة لا ينتفع بها.
قال أبي في الجمل: القد منه لا بأس به إذا ذكي، فإن كان ميتة أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (41)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن شعر الخنزير؟ قال: لا يعجبني أن يخرز به، فإن خرز به، فلا بأس بالصلاة في الخفين اللذين يخرز به، لأنه لا يعلق.
"مسائل عبد اللَّه" (43)

قال الأثرم: قيل لأحمد: فشعر الميتة ينتفع به؟ قال: نعم.
قلت: ريش الميتة؟ قال: هو أغلظه، وأرجو أن لا يكون به بأس.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 646

قال في رواية أبي الحارث: الصوف غير الجلد.
وقال أحمد بن محمد بن مسلم: حدثني أبي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن الشعر يقع من لحيتي في النسج؟ فقال: هي ميتة اقلعها.
فقلت له: إني أكون قد عملت بعدها طاقات؟ قال: اقلعها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 65

قال في رواية حنبل: الصوف والريش لا يموت.
وفي رواية الجرجاني: صوف الميتة ليس به بأس ليس فيه روح.
وفي رواية الميموني: صوف الميتة لا أعلم أحدًا كرهه.
وقال في رواية حرب في شعر الخنزير: أرجو أن لا يكون به بأس.
"الانتصار" 1/ 196

ونقل أبو طالب عنه: ينتفع بصوفها إذا غُسل.
قيل: فريش الطير؟ قال: هذا أبعد.
"الفروع" 1/ 109

229 -

أنفحة الميتة ولبنها

قال إسحاق بن منصور: قلت: الجبن؟ قال: يؤكل من كل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1534)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل عن الجبن إذا اشتراه؟ قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2821)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن شاة ميتة في ضرعها لبن؟ قال: لا يعجبني؛ لأنه في ظرف ميت.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2851)

نقل حنبل عنه: أنفحة الميتة طاهر؛ لأن اللبن لا يموت.
"الروايتين والوجهين" 3/ 31

قال محمد بن أبي حرب الجرجرائي: وسألته عن أكل الجبن هل سمعت في كراهته شيئًا ثبت؟

قال: لا.
وكأنه لم يكرهه ولم يتكلم فيه.
"بدائع الفوائد" 4/ 21

230 -

شحم الميتة

قال إسحاق بن منصور: قلت تُطلى السفن بشحم الميتة؟ قال: إذا كان لا يمسه بيده يأخذ بعود.
قال إسحاق: كما قال، إذا احتيج إليه، فأما ما وجُد عنه مندوحة فلا.
"مسائل الكوسج" (2820)

قال المروذي: قيل له: الرجل يدهن خفّه بشيء من الشحمِ الذي يُوجد في بلاد الرومِ؟ قال: لا.
"الورع" (421)

231 -

إذا استحالت النجاسة إلى طهارة، هل يجوز الانتفاع بها؟

قال صالح: وسألته عن قول عمر: لا تؤكل خل من خمر أفسدت، حتى يكون اللَّه بدأ فسادها.
فأفسدها رجل ماهر هل يكون سواء، أو لا يكون سواء؟ قال أبي: لا يأكلها إذا أفسدها، وذلك أنه لو جاز فسادها فانتقلت عن اسم الخمر، كان يجعلها في اللبن والكامخ والمزقة؛ لأنه انتقل اسم الخمر عنها، وانتقلت عن طباعها، ولا يجوز فسادها حتى يكون اللَّه يبدأ بفسادها.
"مسائل صالح" (208)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخمر يصير خلا أيؤكل؟ قال: إذا كان اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هو الذي أفسده أكل، وإذا طرح فيه شيء حتى يصير خلًا لم يؤكل.
قلت: حديث عمر في: العصير والخمر، ما أفسد اللَّه فهو حلال، وما أفسدتم أنتم فهو حرام (1). قال: يعني الخمر تصير خلًا وهي خبيثة حرام، فإذا تركت حتى تصير خلًا، فهو حلال، على حديث عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه.
"مسائل ابن هانئ" (1753)

وقال في رواية أبي الحارث: خل الخمر لا يعجبني أكله، إلا أن يعمله رجل بنفسه قبل أن يغلي فيصب عليه خلاًّ قبل أن يغلي، فأما إذا غلى فقد صار خمرًا.
"الانتصار" 1/ 219

232 - غسل الصائغ الفضة بالخمر قال الفضل بن زياد: سألته

###، غسل الصائغ الفضة بالخمر،

هل يجوز؟ قال: هذا غش.
"الفروع" 9/ 1071

باب في إزالة النجاسة عن الأرض والمساجد

233 -

البول إذا أصاب الأرض

قال صالح: قال أبي: بول الأعرابي يجزئه أن يُصبَّ عليه الماء دلوا أو دلوين.
"مسائل صالح" (1035)

234 -

الأرض يصيبها المطر، يطهرها من النجاسة؟

قال صالح: قلت يبول الفرس، فيجيء مطر، فيختلط بعض ببعض؟ قال: ما أكل لحمه فلا بأس به، وإن كنت أحب أن يجتنبه.
"مسائل صالح" (237)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن البول يصيبه المطر؟ قال: كل شيء أصابته السماء مثل الأعرابي الذي بال في المسجد، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صبوا على بوله ذنوبًا" 1؛ فهو طهور، أو قال: أرجو أنه طهور.
"مسائل أبو داود" (145)

قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: فأصابته الشمس؟ قال: ما أدري ما الشمس.
"مسائل أبي داود" (146)

باب في إزالة النجاسة عن الثياب

235 -

الثوب يصيبه المني أو المذي أو الودي

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المنيُّ يُفْرَكُ أو يُغْسلُ أو يُمْسَحُ؟ قال: الفركُ والغسلُ والمسحُ كلٌّ جائزٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (64)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يفرك الثوبَ من المذي والودي؟ قال: الودي لا يكادُ يصيب الثوبَ؛ لأنّه إنما يكون على أثرِ البولِ، والمذي أرجو أن يجزئه النَّضْحُ، والغسلُ أعجب إلي.
قال إسحاق: لابدَّ للمذي مِنَ الغَسلِ.
"مسائل الكوسج" (92)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئلَ سفيان عَنِ الثَّوبِ يصيبه المني فلا يُعرف مكانه؟ قال: إنْ غسل الثوبَ كلَّه فحسن، وإنْ فركَ أجزأه، والودي والمذي سواء في غسلِ الثيابِ.
قال الإمام أحمد: كما قال: إنْ فَرَكَ أجزأه، وإن غسلَ أجزأه، وأرجو أنْ يكونَ المذي أيسر، والودي شيء يتبع البولَ شبيه بالْبولِ.
قال إسحاق: كلما كان منيًا أجزأه الفرك، وإنْ كان لا يدري مكانَه فرك الثوبَ كلَّه.
"مسائل الكوسج" (95)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا احتلمَ في الثوب فلم يدرِ أين هو؟ قال: يفركه كله، أو يغسله كله.

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (149)

قال صالح: وسألته عن الجنب إذا أصابته الجنابة في ثيابه ولم يجد ما يغسله؟ قال: يمسحه بإذخرة أو بخرقة، وإن كان جافًا فركه، أجزأه.
"مسائل صالح" (236)

قال صالح: وسألته عن الرجل يجنب في الثوب فيصلي -يعني: ولا يعرف مكانه؟ قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه كله.
قلت: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (407)

قال صالح: وقال أبي: الفراش يصيبه المني يبسط عليه؛ فقال: المني شيء آخر، وسهل في المني جدًّا.
وقال: أين المني من البول؟ ! البول شديد، والمني قد يفرك، وقد جاء أنه بمنزلة المخاط؛ يقوله ابن عباس.
"مسائل صالح" (1030)

قال صالح: قلت لأبي: المذي يصيب الثوب؟ قال: حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره، ولا أحكام لمحمد ابن إسحاق -يعني: حديث سهل بن حنيف 1 - في غسل المني من الثوب أحوط وأثبت في الرواية، وقد جاء الفرك أيضًا.
"مسائل صالح" (1034)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن ثوب أصابته جنابة؟ فقال: يفركه كله أو يغسله.
"مسائل أبي داود" (148)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أجنب في فرو لا يعرف موضعه؟ قال: يفركه.
"مسائل أبي داود" (149)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المني يكون في الثوب لا يعرف موضعه، أينضحه؟ قال: لا، النضح أي شيء ينفع؟ ! قال أبو داود: هذا لمن أيقن أن المني في الثوب.
"مسائل أبي داود" (150)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المني والبول، أسواء؟ قال: لا، ما هما سواء: روي عن عائشة -رضي اللَّه عنه- أنها كانت تفركه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتدلكه، فكل ما فعلت من ذلك أجزأك، والبول قليله وكثيره سواء، يُغسل.
"مسائل ابن هانئ" (125)

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنت أفركه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإذا رأيته فأغسله، وإلا فرشه 1. "مسائل ابن هانئ" (127)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجنب في الثوب فيصلي مكانه؟

قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه كله.
قيل: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (46)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الثوب تصيبه الجنابة؟ قال: أذهب فيه إلى الخبرين جميعًا: حديث سليمان بن يسار، عن عائشة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان يغسله 1، وحديث الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فركه وصلى 2. ورواه أبو معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: فركه.
قال أبي: أذهب إلى الخبرين جميعًا ولا أرد أحدهما بالآخر.
ولهذا مثال منه قوله به لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" 3. ثم أجاز السَّلم 4: والسلم بيع ما ليس في ملكه، وإنما هو على صفة، وهذا عندي مثل الأول.
ومنه أيضًا الشاة المصرَّاة إذا اشتراها الرجل

فحلبها، فإن شاء ردها ورد صاع تمر 1. وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخراج بالضمان" 2 فكان ينبغي أن يكون اللبن للمشتري، لأنه ضامن، بمنزلة العبد إذا استعمله فأصاب به عيبًا رده، وكان له عليه بضمانه.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يُصلى بعد العصر" 3 ثم قال: "من نام عن صلاة فنسيها فليصلّها إذا ذكرها" 4 فلا يرد أحدهما بالآخر، إذا نسيها صلاها إذا ذكرها، ولا يتطوع بعد العصر فنستعمل الخبرين جميعًا.
ومثل ما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سجدتي السهو: أنه يسجدهما قبل وبعد، فنستعمل الأخبار فيها كما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكما وصف ذلك عنه فيسجدها الرجل كما سجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل وبعد، في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض، هذا وشبهه استعمل الأخبار حتى تأتي الدلالة بأن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به، مثلما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك أنه صام في سفره، حتى بلغ الكديد، ثم أفطر 5. "مسائل عبد اللَّه" (47)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟ قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (48)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا كثير بن هشام، أنبأنا جعفر -يعني: ابن برقان- حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قد كان يراه في مرط إحدانا ثم يفركه.
ومروطهن يومئذ الصوف 1. "الزهد" ص 13

قال الحسن بن الحسين: قال في المذي يُصيب الثوب، يُغسلُ، ليس في القلب منه شيء.
"الطبقات" 1/ 352

قال خطاب بن بشر: سألت أحمد عن الجنابة تصيب الثوب؟ فقال: يفركه ويغسلهُ، أيَّ ذلك فعل أجزأهُ؛ لأنهما قد رويا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جميعًا.
فقلت له: فإذا كان رطبًا كيف يفركه؟ قال: يمسحه، كما قال ابن عباس بإذخرة، قال: ولو كان نجسًا ما كان الفرك يطهره.
"الطبقات" 1/ 407

قال هارون الحمال: سمعت أبا عبد اللَّه يذهب في المذي إلى أن يغسل ما أصاب الثوب منه، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا.

وسأله محمد بن الحكم عن المذي، أشد أو المني؟ قال: هما سواء، ليسا من مخرج البول، إنما هما من الصلب والترائب، كما قال ابن عباس: هو عندي بمنزلة البصاق والمخاط.
وقال: المذي يرش عليه الماء، أذهب إلى حديث سهل بن حنيف ليس بدفعه شيء، وإن كان حديثًا واحدًا.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه حديث سهل بن حنيف في المذي (1)، ما تقول فيه؟ قال: الذي يرويه ابن إسحاق؟ قلت: نعم.
قال: لا أعلم شيئا يخالفه.
قال محمد بن داود: سألت أبا عبد اللَّه عن المذي يصيب الثوب، كيف العمل فيه؟ قال: الغسل ليس في القلب منه شيء.
وقال: حديث محمد بن إسحاق ربما تهيبته.
"المغني" 2/ 490 - 491

236 -

الثوب يصيبه بول آدمي

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: بولُ الصبي الذي لمْ يُطْعَمْ؟ قال: يُرش.1

قال إسحاق: كَمَا قال إذا كان ذكرًا، والجارية يغسلُ على كلِّ حال.
"مسائل الكوسج" (37)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قولُ حذيفة -رضي اللَّه عنه-: إنِّي لأتَّقي أَحَدَهُمَا كما أتَّقِي الآخرَ 1؟ قال الإمام أحمدُ: يعني: البولَ والعذرةَ.
وقال: هكذا أقولُ إلَّا أنَّ البولَ أوكد.
قال إسحاق: كما قال، وكِلَاهُمَا مؤكدان يُتَّقَيَان.
"مسائل الكوسج" (90)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قيل له [أي: سفيان]: ما ترى في بولِ الصَّبي الذي لم يُطعم؟ قال: يُصب عليه الماءُ صبًّا.
قيل له: فالجارية؟ قال: سواء.
قال أحمد: أمَّا الغلامُ فنعم، وأما الجارية فلا.
قال إسحاق: الغلام يُرش بولُه رشًا ما لم يُطعم، ويغسل بولُ الجاريةِ طعمتْ أو لم تطعمْ.
"مسائل الكوسج" (100)

قال صالح: وسألته عن بول الصبي؟ قال: يرش ما لم يطعم؛ فإذا طعم غسل، وبول الجارية يغسل.
"مسائل صالح" (75)

قال أبو داود: قلت لأحمد: بول الصبي؟ قال: الغلام يرش ما لم يطعم والجارية يغسل.
"مسائل أبي داود" (151)

237 -

النعل أو الثوب يصيبهما بول الدواب وروثها

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما يتنزه مِنْ أَبْوَالِ الدَّواب؟ قال: يتنزه عن أَبوالِ الدَّوابِ كُلِّهَا أحب إليّ، ولكن الحِمار والبغل أشدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (35)

قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يطأ في عذرة هل يغسل قدميه؟ قال: في العذرة الرطبة يغسل قدميه.
"مسائل صالح" (60)

قال صالح: وسألته عن بول الغنم، والبقر، والإبل؟ فقال: لا بأس به إذا كان يُستشفى به.
"مسائل صالح" (76)

قال صالح: وسألته من أصابه شيء من روث حمار؟ قال: كل شيء من الحمار يجتنب؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "هي رجس" 1. "مسائل صالح" (266)

قال صالح: وقال: الأبوال تغسل كلها، وقد رخص قوم فيما أكل لحمه وإبراهيم وعطاء 2. وقال الحسن 3 وجابر بن زيد: الأبوال نجس، وتأول قوم حديث أنس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهم أن يشربوا من

أبوالها وألبانها 1، وهذا على الضرورة، ليس على أنه مباح.
"مسائل صالح" (1249)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن بول ما أكل لحمه؟ قال: ما أدري.
"مسائل أبي داود" (140)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن خراء الدجاج؟ قال: هو مثل بول ما أكل لحمه.
"مسائل أبي داود" (141)

قال أبو داود: نا أحمد بن محمد بن حنبل قال: نا أبو المغيرة قال: نا الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد حدث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أِذا وطئ أحدكم بنعله في الأذى فإن التراب له طهور" 2. "مسائل أبي داود" (147)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في السرقين الرطب: إذا كان من حمار أو بغل، فيعجبني أن يغسله، وإذا لم يكن من حمار أو بغل فلا بأس به.
سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وكذلك إذا كان في الخف يغسل، وإذا أصاب الخف العذرة والبول، فلا بد من غسله، ويعيد الصلاة إذا لم يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (131)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصيبه بول شيء يؤكل لحمه؟ قال: هذا أسهل، بول ما أكل لحمه، وأعجب إليّ أن تُغسل الأبوال كلها.
"مسائل ابن هانئ" (132)

قال ابن هانئ: وسُئل عن البول؟ فقال: أرى أن يُغسل البول كله، إلا أن يكون مضطرًا، فلا بأس ببول ما أكل لحمه.
"مسائل ابن هانئ" (133)

قال ابن هانئ: قلت: إذا كان سرقين بقرة وحمار مختلط، فداسه إنسان؟ قال: يصلي ولا يغسل إذا كان فيه بقرة.
"مسائل ابن هانئ" (134)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خراء الدجاج؟ قال: يغسله.
"مسائل ابن هانئ" (136)

قال ابن هانئ: وسئل عن البول إذا أصاب الثوب؟ فقال: أما أنا فأغسله سبع مرّات.
"مسائل ابن هانئ" (137)

قال ابن هانئ: سألته: عن الكلب الرطب ينتفض على ثوب الرجل؟ قال: يغسله كله إذا لم يعلم أين أصابه منه، وإذا علم مكانه غسل المكان الذي أصابه.
"مسائل ابن هانئ" (138)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدوس القذر؟

قال: يغسله، قليله وكثيره، إذا داسه بالخف.
"مسائل ابن هانئ" (139)

قال ابن هانئ: سألته عن بول الخفاش؟ فقال: يروى عن الشعبي فيه شيء، وأنا لا أرى أكله، وكل شيء لا يؤكل لحمه، فبوله نجس.
"مسائل ابن هانئ" (141)

قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: يروى عن جابر بن يزيد أنه قال: الأبوال كلها تغسل.
قال له أبي: تذهب إلى هذا؟ قال: لا أذهب إليه، أرى أن كل ما أكل لحمه فلا بأس ببوله، ليس هو كما لا يؤكل لحمه.
"مسائل ابن هانئ" (142)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في السرقين الرطب إذا كان من حمار أو بغل: يعجبني أن يغسله -وإذا لم يكن من حمار فلا بأس، وكذلك في الخف، إذا أصاب الخف العذرة، أو البول فلا بد من غسله، ويعيد الصلاة إذا لم يغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (29)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن أرواث الدواب وأبوالها؟ قال: فيه اختلاف، منهم من يكرهها، أما الأرواث تصيب الثوب ففيه اختلاف، وإذا أصاب النعل فمسحه على موضع طاهر فلا بأس يصلي به.
"مسائل عبد اللَّه" (30)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الرجل يطأ على العذرة الرطبة، وفي رجله خف ثم يجف، يغسله أو يحكه؟ قال: يغسله.

قلت: فإن حكه؟ قال: لا تنقى العذرة بالحك، إلا بالغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (31)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا مرَّ بموضع لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه؟ قال: يجزئه ما وطئ عليه من الأرض بَعْدُ، فالأرض يطهر بعضها بعضًا.
"مسائل عبد اللَّه" (32)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الرجل يصيب شراك نعله البول نقط صغار؟ قال: يغسله وكذلك الثوب يغسله.
"مسائل عبد اللَّه" (33)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يستنجس من الأبوال؟ فقال: الأبوال كلها نجسة إلا ما يؤكل لحمه.
"مسائل عبد اللَّه" (34)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: الرجل يطأ العذرة وفي رجله خف ثم جفّ يغسله أو يحكّه؟ قال: ما كان عذرة بعينها أو بول بعينه يغسله، فإذا مرَّ على موضع وهو يقذره لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه.
قال: ما بعد يطهره.
"مسائل عبد اللَّه" (35)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الثوب يصيبه البول يجزئه أن يغمسه في الماء، أو لا بد من الدلك، يدلكه؟ فقال: يغسله سبعًا ويعصره.
سمعت أبي يقول: ومن الناس من يسهل فيه -أظنه يعني نفسه- ويحتج أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أذن لهم أن يشربوا من أبوال الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (36)

نقل عنه أبو طالب: إذا أصاب البول ثوبه غسله سبعًا، وإذا استنجى غسله سبعًا، وإذا أصاب جسده فهو أسهل.
"الروايتين والوجهين" 1/ 63

قال أبو طالب: سألت أحمد عن الخشَّاف يكون في المسجد يبولُ، فيصيب الرجل؟ فقال: أرجو أن لا يضرَّه.
قلت: إن كان كثيرًا نجس؟ قال: ما أدري.
قلت: أليس البول قليله وكثيره يُغسل؟ قال: ذاك بول الإنسان.
قلت: هذا لا يؤكل لحمه، يُغسل؟ قال: إن كان كثيرًا يُغسلُ.
"الطبقات" 1/ 83

قال أبو جعفر الحلواني: سمعت أبا عبد اللَّه، وقال له رجل: يصيب ثوبي البول، فأخذ الرجل فجمع بعض ثيابه، وقال: يصبُّ عليه الماء مرتين، يفركه بأصابعه مرتين، يجزئه؟ قال: لا، سبع مرار؛ لمكان ما روى في الكلب.
"الطبقات" 1/ 208

نقل عنه محمد بن أبي الحارث في رجل وطئ على روث لا يدري هل هو روث حمار أو برذون: أنه رخص فيه إذا لم يعرفه.
"الاختيارات الفقهية" مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 339

جارٍ التحميل