الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 285-324

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القبلة؟ قال: إذا قبل لشهوة أعاد الوضوء، وإن كان قد صلى وقبل لشهوة أعاد الوضوء وأعاد الصلاة.
يروى عن ابن مسعود، وابن عمر أنهما كانا يريان الوضوء من القبلة 1، وهو قول إبراهيم، والشعبي، وعلقمة، وعبيدة، ويروا في اللمس ما دون الجماع 2. "مسائل عبد اللَّه" (66)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الدود يخرج من الجسد؟ قال: إذا فحش أعاد منه الوضوء، وكل شيء يخرج من السبيلين يعيد الوضوء، قل أو كثر.
"مسائل عبد اللَّه" (67)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن: خرج من ذكره بلل، بعدما اغتسل؟ قال: يتوضأ، وهو قول ابن عباس 3. قال: وروي عن علي أنه قال: إن كان بال، وإلا أعاد الغسل، فكل شيء خرج من السبيلين ففيه الوضوء من بول، أو ريح.
"مسائل عبد اللَّه" (68)

قال عبد اللَّه: قلت: الدود يخرج من الجسد؟ قال: بمنزلة الدم إذا فحش.
قلت: فمن الدبر؟ قال: عليه الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (69)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: كل ما خرج من السبيلين ففي قليله وكثيره الوضوء، وإذا كان من الجسد فإذا كان فاحشًا أعاد، وإن لم يكن فاحشًا لم يعد.
قلت: ما الفاحش عندك؟ قال: ما يفحش عند الرجل، ما أحدُّه بأكثر من هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (70)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: كل ما خرج من السبيلين؟ قال: فيه الوضوء وإن كان من الجسد.
قال: إذا فحش توضأ.
وقال: الفاحش لا أحده، إذا فحش عنده توضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (71)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الدم إذا فحش أعاد الوضوء، وإذا لم يستفحشه لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (72)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا نام حتى يستحق نومًا؟ قال: إذا نام نومًا يحلم، وكان نومًا طويلًا، أعجب إلي أن يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (73)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن: نام قائمًا أو جالسًا، أو راكبًا فنام حتى سقط، أيعيد الوضوء؟ قال: الرجل يخفق برأسه خفقة أو خفقتين ينقض وضوؤه؟ قال: لا بأس به إن شاء اللَّه، إذا طال النوم، أو حتى يحلم أعجب إلي أن يعيد الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (74)

قال عبد اللَّه: سئل أبي عن حديث أبي هريرة: "من غسل الميت الغسل" 1؟ قال: ليس فيه حديث يثبت.
قال أبي: والوضوء يتوضأ، روي ذلك عن غير واحد من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. وقال أبي: يخلع نعليه في المقابر.
قال أبي: ولا بأس بالبول قائمًا! إذا كان لا يصيبه.
"مسائل عبد اللَّه" (75)

قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عن الرجل يحشي ذكره القطن بعد الوضوء، فإذا صلى أخرجه، فيجد في القطن بللًا؟ قال: لا بأس به، ما لم يظهر -يعني: خارجًا.
"مسائل عبد اللَّه" (76)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يأخذ من شعره، هل عليه وضوء؟ قال: أرجو أن لا يجب عليه.
فقلت: يمسح عليه بالماء؟ قال: لا بأس أن يمسح عليه، وإن لم تمسح عليه لا بأس به.
قلت لأبي: فالرجل يغتسل من الحجامة؟ قال: يتوضأ للصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (77)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مقعد في رجله موضع الوضوء ناسور يسيل، والناسور في القدم محشوة بالقطن، ويضع فوق القطن ألواحًا ثم يضع فوق الألواح قطنًا، ثم يشده بالخرق شدًّا جيدًا، ترى له أن يمسح على الخفين ويتوضأ لكل صلاة؟ فقال: يتوضأ لكل صلاة، ويحصن جرحه، ولا يبالي ما خرج منه بعد ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (134)

قال عبد اللَّه: سمعته يقول: كان معتمر يتوضأ مما غيرت النار، كان يذهب إلى حديث أنس 1، وحديث أبي طلحة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتوضأ مما غيرت النار 2؛ وإلى حديث زيد بن ثابت 3، كان يرويه عن أبيه عن زيد بن ثابت مرسلًا، وإلى حديث أبي هريرة 4. قال أبي: كان الأوزاعي لا يتوضأ مما غيرت النار 5؛ وكان سعيد بن عبد العزيز النوخي يتوضأ مما غيرت النار.
قال أبو عبد الرحمن: وكان أبي لا يتوضأ مما غيرت النار.
"العلل" لعبد اللَّه (2516)

قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صافح اليهودي والنصراني والمجوسي، أيتوضأ؟ قال: لا.
"أحكام أهل الملل" 1/ 114 (116)

وحكى أحمد بن علي الوراق أنه سمع أحمد قال: وقد روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "من مس ذكره فليتوضأ"، وروى عنه أنه قال: "إنما هو بضعة منك" وكلا الحديثين فيهما شيء إلا أني أذهب إلى الوضوء.
"الأوسط" لابن المنذر 1/ 203

قال في رواية مهنا: إذا نام ساجدًا كثيرًا أعاد، وإن كان قليلًا فلا إعادة ولكن يعيد الركعة.
ونقل حرب: إذا نام راكعًا أو ساجدًا فهو أشد لأنه يتفجج.
ونقل أيضًا: أنه إذا نام مستندًا إلى الحائط فكرهه، ورأى عليه الوضوء.
ونقل مهنا: سُئل عن المرأة تمس فرجها هل هي مثل الرجل تتوضأ؟ فقال: لم أسمع فيه شيئًا، إنما سمعت في الرجل.
"الروايتين والوجهين" 1/ 83 - 85

قال رجاء بن مرجى الحافظ: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين فتناظروا في مس الذكر، فقال يحيى بن معين: يتوضأ منه، وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم، واحتج يحيى بن معين بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي ابن المديني بحديث قيس بن طلق، عن أبيه، وقال ليحيى بن معين: كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان إنما أرسل شرطيًّا حتى رد جوابها إليه.

فقال يحيى: ثم لم يقنع ذلك عروة حتى أتى بسرة فسألها وشافهته بالحديث، ثم قال يحيى: ولقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه.
فقال أحمد بن حنبل -رضي اللَّه عنه-: كلا الأمرين على ما قلتما.
فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه توضأ من مس الذكر.
فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه وإنما هو بضعة من جسدك.
فقال يحيى: عن من؟ فقال: عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد اللَّه، وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع.
فقال له أحمد بن حنبل: نعم، ولكن أبو قيس الأودي لا يحتج بحديثه.
فقال علي: حدثني أبو نعيم ثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار ابن ياسر، قال: ما أبالي مسسته أو أتقي.
فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا فمن شاء أخذ بهذا ومن شاء أخذ بهذا.
فقال يحيى: بين عمير بن سعيد وعمار بن ياسر مفازة.
"سنن الدارقطني" 1/ 150، "المستدرك" للحاكم 1/ 234

قال أبو زرعة: كان أحمد بن حنبل يعجبه حديث أم حبيبة في مس الذكر 1، ويقول: هو حسن الإسناد.
"الاستذكار" 1/ 30

نقل عنه علي بن سعيد النسوي: الوضوء من مس الذكر أستحبه ولا أوجبه.
"الانتصار" 1/ 326

قال أبو بكر السراج: وسُئل -وأنا أسمع- عن لحم الجزُور: أيتوضأ منه؟ قال: نعم.
"الطبقات" 1/ 270

قال ابن بدينا: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل فقال: يا أبا عبد اللَّه، أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا.
قال: أتوضأ مما غيرت النَّار؟ قال: لا.
قال: أتوضأ من لحوم الجزور؟ قال: نعم.
وبه: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: وحديث الوضوء من لحوم الإبل: صحيح هو؟ فقال: نعم، صحيح.
قال أبو عبد اللَّه: فيه حديثان صحيحان: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة 1. "الطبقات" 2/ 283

قال محمد بن موسى النهرتيري: وسمعت أبا عبد اللَّه -وسألهُ رجل خراساني عن الوضوء من لحم الجزور؟ فقال: نعم يتوضأ منه، قد فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك.
"الطبقات" 2/ 369 = عنها به، قال البوصيري في "الزوائد" (173): هذا إسناد فيه مقال.
وصححه الألباني في "الإرواء" 1/ 150 - 151 وقال: والحديث صحيح على كل حال؛ لأنه إن لم يصح بهذا السند فهو شاهد جيد لما ورد في الباب من الأحاديث.

قال أبو الحارث: سألت أحمد عن رجل به علَّة ربما ظهرت مقعدته؟ قال: إن علم أنه يظهرُ معها ندى توضَّأ، وإن لم يعلم فلا شيء عليه.
"المغنى" 1/ 232، "المعونة" 1/ 320

وقال أحمد بن الحسين: قيل لأحمد: الوضوء من مس الذكر؟ فقال: هكذا -وقبض على يده -يعني إذا قبض عليه.
"المغني" 1/ 242

قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: فالجارية إذا مست فرجها أعليها وضوء؟ قال: لم أسمع في هذا بشيء.
قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ" 1 فتبسم، وقال: هذا حديث الزبيدي، وليس حديثه بذاك.
"المغني" 1/ 244

قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يخرج من فيه الريح مثل الجُشاء الكثير؟ قال: لا وضوء عليه.
"المغني" 1/ 250

قال أحمد في رواية بكر بن محمد في المذي: يغسل ذكره كما جاء في الأثر، ولو كان القياس لكان يغسل موضع المذي، وإنما الاتباع.
"المسودة في أصول الفقه" 2/ 779

قال أبو بكر محمد بن صدقة: قيل له حديث ابن عمر أنه كان يحتجم ولا يتوضأ (1)، قال: لا يصح لأن عمر كان يتوضأ من الرعاف.
"بدائع الفوائد" 4/ 68

نقل عنه الميموني في النوم: أنه لا ينقض.
قال الخلال: هو خطأ بين.
"المبدع" 1/ 159

ونقل الميموني فيمن به رعاف دائم: أنه يحتشي.
"المبدع" 1/ 292

180 -

الشك في الوضوء والحدث

قال صالح: وسألته: يمر الرجل بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان؟ قال: إن كان من مخرج غسله، وإن لم يكن من مخرج فلا يسأل عنه.
"مسائل صالح" (1317)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل يشك في وضوئه؟ قال: إذا توضأ فهو على وضوئه حتى يستيقن بالحدث، وإذا أحدث فهو محدث حتى يستيقن أنه توضأ.
"مسائل أبي داود" (70)1

قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه إذا بال، يشدُّ على فرجه خرقة من قبل أن يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (15)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يكون في الصلاة، فشك أنه يخرج منه شيء من ذكره؟ قال: يمسه ثيابه، ثم يمسحه على فخذه، ثم يضرب يده على فخذه، فإن كان شيئًا علم به.
"مسائل ابن صالح" (49)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يشك في أنه قد أحدث؟ قال: لا يعيد حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحا.
"مسائل عبد اللَّه" (79)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا شك في الوضوء وهو على وضوء؟ قال: إذا أيقن بالطهارة، فهو على طهارته، حتى يستيقن أنه أحدث.
"مسائل عبد اللَّه" (80)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل به أبردة، إذا توضأ كيف يصنع في وضوئه فإنه يجد بللًا بعد الوضوء؟ وهل ترى الحشو وغير ذلك؟ وكيف ترى إذا خيل له أنه قطر منه؟ فقال: إذا كانت تعاهده الأبردة، فإنه يُسبغ الوضوء، ثم يتنضح، ولا يلتفت إلى شيء يظن أنه خرج منه، فإنه يذهب عنه إن شاء اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (81)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسلس بوله، أو يسلس منه الغائط، وهو يسيل في الصلاة فيفسد ثوبه؟

قال: يحصنه ما استطاع ويصلي؟ عمر صلى وجرحه يثغب دمًا 1، وزيد بن ثابت يسلس بوله 2، وهو بمنزلة المستحاضة، تتوضأ لكل صلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (82)

قال حنبل: سألت أحمد، قلت: أتوضأ واستبرئ، وأجد في نفسي أني قد أحدثت بعد! قال: إذا توضأت فاستبرئ، وخذ كفًّا من ماء فرشَّه على فرجك، ولا تلتفت إليه، فإنه يذهب إن شاء اللَّه.
"المغني" 1/ 213

فصل فيما يوجب أو يندب له الوضوء

181 -

قراءة القرآن

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: هل يقرأُ الرجلُ على غيرِ وضوءٍ؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ في المصحفِ إلَّا متوضئًا.
قال إسحاق: لما صحَّ قُولُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يمس القرآنَ إلَّا طاهرٌ" 1، وكذلك فَعَلَ أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعون 2. "مسائل الكوسج" (59)

قال إسحاق بن منصور: قلت: القراءة على غير وضوء؟ قال: لا بأس بها، ولكن لا يقرأ في المصحف إلا متوضيء.
قال إسحاق: كما قال: سنة مسنونة.
"مسائل الكوسج" (380)

قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا كان على غير وضوء فقرأ في آخر أسباع أدخل يده في ثيابه وأمسك الجزء بيده ويده في ثيابه ويقرأ، فإذا أراد أن يقلب الورقة قلبها بشيء يكون في يده لطيف، ولم يمسّ الجزء بيده: "مسائل عبد اللَّه" (110)

182 -

مس المصحف وما فيه ذكر اللَّه

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يمسُّ الدرهمَ الأبيضَ على غيرِ وضوءٍ؟ قالَ: أرجو -إن شاء اللَّه تعالى- أن لا يكونَ هذا بمنزلةِ المصحفِ، وإنْ تَوَفَّى ذَلِكَ أحب إلي.
قال إسحاق: كما قال بلا شك.
"مسائل الكوسج" (76)

قال ابن هانئ: سألته عن النظر في المصحف على غير وضوء؟ قال: لا بأس به إذا قلبت الورق بعود، أو بطرف كمك، فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (509)، (512)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الدراهم؟ قال: لا بأس أن يمسها على غير وضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (111)

183 -

الأكل

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يخرج من الخلاء، أيأكل قبل أن يتوضأ؟ فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (29)

فصل في الأحكام المتعلقة بالوضوء

184 -

ما يجزئ من الماء في الوضوء والغسل

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كَمْ يكفي الوضوء مِنَ الماءِ؟ فلم يوقِّت لي شيئًا، قال: أقل ما يتوضأ مرة مرة، لا أبالي أمُدًّا كان أو أقل أو أكثر.
قلتُ: فكم يكفي للغسل؟ قال: كذلك.
ولمْ يوقت فيه شيئًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ الصاعَ في الجنابةِ والمد في الوضوءِ ليسا بحتمٍ.
يقول: لا ينبغي أقل من ذلك، ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعًا؛ لكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يغتسلُ مَعَ عائشة -رضي اللَّه عنهما- في إناء 1 وقد يُعقل أنَّ المغتسلَين من إناء واحد يفضل أحدُهما الآخرَ.
"مسائل الكوسج" (55)

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يُجزئ في الوضوء مدٌّ؟ قال: كذا جاء عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم 2، فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.
قلت له: فإنَّ النَّاس في الأسفار ربما ضاق عليهم الماء، فيتوضأ الرجل بأقل من مدٍّ، فيجزئه؟ فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به فهو يجزئه.
قال أبو عبد اللَّه: لا يمسح مسحًا، إنما هو الغسل، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾، فإنما هو الغسل ليس هو المسح، فإذا أمكنه أن يغسل به غسلًا، فإنَّ مدًّا أو أقلَّ أجزأه.
"سنن الأثرم" (90)

قال صالح: قلت: الذي يكون في الصحاري والمفاوز فيجد الماء في مواضع شتى؟ قال: إذا اجتمع من ماء السماء، فأخذ منه رجل -وإن كان ذلك متفرقا في بقاع شتى- فاجتمع له قدر المد: وهو رطل وثلث أجزأه، وذلك لوضوئه إذا أسبغ، وإن هو أخذ منه بقدر الصاع: وهو خمسة أرطال وثلث أجزأه لغسله إذا أسبغ.
"مسائل صالح" (548)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"سنن أبي داود" 1/ 71 (95)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلا، وسمعته يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث.
قال: فمن قال ثمانية أرطال؟ قال: ليس ذلك بمحفوظ.
"سنن أبي داود" 1/ 112 (238)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أخبرني إنسان أنه توضأ بالمُد مرة، فأجزأه.
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان يغسل يجزئه، ولا يمسح بالماء.
"مسائل ابن هانئ" (72)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إني أكثر الوضوء.
فنهاني عن ذلك، وقال: يا بني يقال: إن للوضوء شيطان يقال له: الولهان.
وقال في ذلك غير مرة، نهاني عن كثرة صب الماء، وقال لي: أقلل من هذا يا بني.
"مسائل عبد اللَّه" (112)

وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الفرق كم هو؟ قال: ثلاثة أصوع.
"التمهيد" 2/ 286.

قال أبو يعقوب إسحاق بن حية: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يكفي لكل عضو غرفة من ماءٍ لمن يُحسن يتوضأ.
"الطبقات" 1/ 302

وقال المروذي: وضأت أبا عبد اللَّه بالعسكر، فسترته من الناس؛ لئلا يقولوا إنه لا يُحسن الوضوء لقلة صبه للماء.
وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى.
"إغاثة اللهفان" 126

وقال الميموني: كنت أتوضأ بماء كثير فقال لي أحمد: يا أبا الحسن، أترضى أن تكون كذا؟ فتركته.
"إغاثة اللهفان" 150

قال أبو بكر محمد بن صدقة: سُئل عن رجل توضأ بأقل من مُد، واغتسل بأقل من صاع؟ فقال: ما سمعنا بأقل من مد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، اغتسل بالصاع، وتوضأ بالمد 1. "بدائع الفوائد" 4/ 68

قال أحمد في رواية ابن مشيش: أن الفرق ثمانية أرطال من الماء.
"المبدع" 1/ 199

185 -

عدد مرات الوضوء

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: يزيدُ الرجلُ على الثلاثِ في الوضوءِ؟ قال: لا واللَّهِ، إلَّا رجلٌ مُبْتَلَى.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (12)

قال صالح: سألت أبي عن الوضوء؟ فقال: ثلاث أسبغ ما يكون.
قلت: فإن توضأ واحدة؟ قال: ثلاثٌ أسبغُ.
"مسائل صالح" (24)

قال صالح: وسألت أبي عن الوضوء؟ فقال: يجزئه إذا أسبغ واحدة، وتجزئه ثنتان.
"مسائل صالح" (50)

قال صالح: قلت: ما تقول في الوضوء؛ مرة، أو مرتين، أو ثلاثًا؟ قال: ثلاث أعجب إلي، وإذا أسبغ بواحدة فأرجو.
"مسائل صالح" (542)

قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: علمني الوضوء.
قال: إذا قمت من نومك فلا تدخل يدك في الإناء حتى تغسلها ثلاثًا وتمضمض ثلاثة واستنشق ثلاثًا واغسل وجهك ثلاثًا -ووصف غسل وجهه: فمسح الصدغين- ثم اغسل ذراعيك ثلاثًا ثلاثًا، ثم امسح برأسك مرة، ومسح أبو عبد اللَّه فوضع يديه على مقدم رأسه ثم جرَّهما إلى القفا، ثم ردهما إلى حيث بدأ منه، قال: ويأخذ لأذنيه ماء جديدًا.
"مسائل أبي داود" (32)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أكثر الوضوء ثلاثا.
سمعت أحمد يقول: يغسل رجلين ثلاثًا ثلاثًا.
قال: ونحن نغسل أكثر من ثلاثٍ.
"مسائل أبي داود" (33)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ بعض وضوئه ثلاثًا وبعضه مرتين؟ قال: أرجو أن يجزئه.
"مسائل أبي داود" (34)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ مرة مرة؟ قال: جائز.
"مسائل أبي داود" (35)

قال أبو داود: سمعت أحمد فيمن شك في وضوئه فلم يدر ثنتين توضأ أو ثلاثًا؟ قال: تجزئ ثنتان.
"مسائل أبي داود" (36)

قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: المضمضة والاستنشاق في الجنابة يعجبني أن يمضمض ثلاثًا، ويعجبني التخليل، وإذا وصل الماء إليه أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (71)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الوضوء مرة مرة يجزئ، وإن توضأ ثلاثًا أحب إلينا، هو الذي لا اختلاف فيه.
"مسائل ابن هانئ" (73)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أكثر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ثنتين تجزئ، وواحدة تجزئ إذا أنقى بالغسل.

وسمعت أبي يقول: أكثر الوضوء ثلاثًا ثلاثًا.
"مسائل عبد اللَّه" (87)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أوس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ في نعليه واستوكف ثلاثًا 1؟ قال: أي توضأ ثلاثًا.
"مسائل عبد اللَّه" (88)

قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا شاهد- عن المضمضة والاستنشاق؟ فقال: ثلاث تعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (89)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: كم يمضمض ويستنشق؟ قال: ثلاث، أو اثنتين.
"مسائل عبد اللَّه" (104)

قال في رواية مهنا: الأحاديث فيه ضعيفة -يعني حديث وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرة مرة 2. "الفروسية" (65)

186 -

الترتيب في غسل أعضاء الوضوء

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا قدم وضوءه بعضه قبل بعض؟ قال: لا يجوز حتى يأتي به على الكتاب والسنة.
قيل: فبدأ باليسار قبل اليمين؟ قال: لا بأس؛ لأن تسميته هو في الكتاب واحد؛ قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6].
"مسائل أبي داود" (65)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أفتى أصحاب الرأي أنه جائز: أن يقدم بعضهما قبل بعض خلاف كتاب اللَّه وسنة رسوله.
ثم قال: كيف توضأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل أبى داود" (66)

قال أبو داود: وسمعت أحمد قال له رجل: أكون في الطريق ويكون برد فأغسل رجلي ثم ألبس خفي، ثم أتوضأ إلا رجلي؟ فقال: لا.
"مسائل أبي داود" (67)

قال أبو داود: سألت أحمد عمن يغسل رجليه ويلبس خفيه، ثم يذهب لحاجته فيتوضأ، أيجزئه غسل قدميه؟ قال: لا يجزئه إذا قدم أو أخر يعني: في الوضوء.
فقيل له: حديث علي -يعني قوله: ما أبالي بأي أعضائي بدأت؟ فقال: ذاك يعني يبدأ بالشمال قبل اليمين.
"مسائل أبي داود" (68)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يتوضأ فيغسل يده اليسرى قبل اليمنى، والرجْل أيضًا كذلك.
فقال: لا بأس به على استخراج الكتاب.
"مسائل ابن هانئ" (70)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا توضأ الرجل بدأ باليمين يصب على الشمال.
"مسائل عبد اللَّه" (96)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أراد الوضوء، فاغتمس بالماء يجزئه؟ قال: أما من الوضوء، فلا يجزئه، حتى يكون على مخرج الكتاب وكما توضأ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيكون أول ما يبدأ به أن يغسل كفيه، ويمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه، ثم يديه إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه، ويغسل رجليه 1. فإذا اغتمس، ثم خرج من الماء، فقد غسل وجهه، ويغسل يديه، وعليه أن يمسح برأسه، ثم يغسل رجليه إذا كان جنبًا، فلا يبالي بأيه بدأ، لأنه قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، ولم يحدوا تجديد الوضوء؛ لأن الوضوء بدأ فشيء قبل شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (97)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن توضأ للصلاة، فغسل رجليه ثم يديه ثم وجهه؟

قال: يكون قد أجزأه غسل وجهه، ويعيد غسل ذراعيه إلى المرفقين ثم يمسح برأسه، ثم رجليه.
"مسائل عبد اللَّه" (98)

قال عبد اللَّه: قال أبي: والذي روي عن علي وابن مسعود: ما أبالي بأي أعضائي بدأت 1. قال: إنما يعني اليسرى قبل اليمنى، ولا بأس أن يبدأ بيسار قبل يمين؛ لأن مخرجها من الكتاب واحد.
قال تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6] فلا بأس أن يبدأ باليسار قبل اليمين.
"مسائل عبد اللَّه" (99)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل لم يكن جنبًا فاغتسل؟ قال: حتى يتوضأ على مخرج الكتاب، قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6].
"مسائل عبد اللَّه" (100)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل غسل قدميه ولبس خفيه؟ قال: لا يجوز وأنكره، وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال اللَّه تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6].
وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أدخل رجليه في الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء 2. "مسائل عبد اللَّه" (102)

ونقل حنبل وغيره عن أبي عبد اللَّه في الطهارة أنها مرتبة على مخرج الكتاب وإن توضأ ولم يرتب كان وضوؤه باطلًا.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 530.

187 -

الموالاة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا توضأ فترك موضع ظُفْر؟ قال: يغسلُ ذلك المكان، ثُم يغسل يديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ثمَّ يغسل رجليه.
وإنْ كان تركَ في الرِّجلِ فمثل ذلك يغسل الرجلين فقط.
قال إسحاق: كلَّما ترك منه شيئًا أعادَ الوضوءَ كما وصف الإمام أحمد إذا كان قرب وضوئه، وإن كان قد أتى على ذلك أعاد الوضوء كله.
"مسائل الكوسج" (3)

قال صالح: سألت أبي عن الرجل يتوضأ ويترك شيئًا من جسده؟ قال: إذا كان قد جف الوضوء أعاد الوضوء كله، ويجزئه من جنابة أن يغسل الموضع الذي لم يصبه الماء.
"مسائل صالح" (53)

قال صالح: وسألت أبي عن الرجل ينسى مسح رأسه حتى يصلي؟ قال: إن كان قد جف الوضوء أعاد الوضوء كله، وإن كان لم يجف مسح رأسه وغسل رجليه على مخرج الكتاب.
"مسائل صالح" (56)

قال صالح: قلت: ومن نسي مسح رأسه أعاد الوضوء إذا جف وضوءه وسائر أعضائه؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (1007)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي مسح الرأس؟ قال: جف وضوءه؟ قال: نعم.
قال: يعيد -يعني الوضوء، وذكر أن عمر أمره أن يعيد الوضوء.
"مسائل أبي داود" (62)

قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل لبس خفيه على غير وضوء، ثم أتى النهر فتوضأ، فلما انتهى إلى غسل رجليه نزعهما ثم غسلهما؟ قال: لا بأس بذلك إلا أن يكون جف وضوءه.
"مسائل أبي داود" (63)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا كان حرًا أو بردًا وهو يتوضأُ فيجفُّ بعض وضوئه قبل أن يفرغ؟ قال: إذا كان في علاج الوضوء فهو جائز -يعني: لا بأس به.
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ توضأ في إناءٍ فنفد الماء، وبقي عليه شيء من وضوئه؟ "مسائل أبي داود" (64)

قال: إذا جفّ وضوؤه أعاد الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (32)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يتوضأ فينظر وقد بقي في رجله أو في ذراعه قدر ظفر لم يصبه الماء؛ وقد جف الوضوء؟ قال: يعيد الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (33)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يتوضأ ليعجز الماء فيذهب في طلبه، فيجف الوضوء؟ قال: يستقبل الوضوء وسمعته يقول: وإن تحرمت بالصلاة، وقد نسيت مسح رأسك، وقد جف وضوؤك، فاستقبل الوضوء والصلاة.
وقال: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: إذا ترك

الرجل عضوًا من أعضائه، غسل ذلك العضو وإن جف 1. سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يستأنف الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (34)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل ينسى أن يمسح برأسه وقد دخل في الصلاة؟ قال: إن كان قد جفّ وضوؤه أعاد الوضوء، وإن كان عليه رطوبة مسح برأسه وغسل رجليه على استخراج كتاب اللَّه ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6].
"مسائل ابن هانئ" (79)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يعجبني إذا جف وضوء الرجل - يعني- أن يستقبل وضوءًا آخر.
"مسائل عبد اللَّه" (91)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل توضأ ونسي مسح رأسه؟ قال: إن كان جفّ وضوؤه يعيد الوضوء كله، وإن كان لم يجفّ كله فيمسح على رأسه، ويغسل رجليه؛ لأن اللَّه يقول: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6].
"مسائل عبد اللَّه" (92)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا نسي الرجل مسح الرأس، إن كان وضوؤه قد جفّ يعيد الوضوء والصلاة، وإن كان صلى، لأن اللَّه يقول: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6].

وإن كان لم يجف وضوؤه، يمسح برأسه، ويعيد غسل رجليه، حتى يكون على مخرج الكتاب.
"مسائل عبد اللَّه" (94)

نقل حنبل عنه: إذا نسي مسح رأسه حتى جف وضوؤه، ثم ذكر؛ مسح رأسه وغسل رجليه.
"الانتصار" 1/ 260

قال الأثرم: قال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا بقية، حدثني يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن بعض أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر الحديث -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى رجلاُ يُصلي، وفي ظهر قدمه لمعة درهم، لم يصيبها الماء، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعيد الوضوء والصلاة (1). قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: هذا إسناد جيد؟ قال: جيد.
"المغني" 1/ 186، "تهذيب السنن" 1/ 128

188 -

تجديد الوضوء

قال إسحاق بن منصور: قلت: الصلواتُ بوضوءٍ أحب إليك أو يتوضأ لكلِّ صلاة؟ قال: إن قوي أن يصلي بوضوء واحد ما بأس به.
ليتَ أَنَّا قوينا عليه، ما أروحه! قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (4)1

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أحدث بعد ما صلى الصبح، ثم توضأ ثم حضرت الظهر أيصلي بذلك الوضوء؟ قال: نعم إذا كان طاهرًا.
"مسائل أبي داود" (26)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يتوضأ لكل صلاة؟ فقال: إن صلى الصلاة بوضوء واحد فلا بأس، صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الفتح الصلوات بوضوء 1. "مسائل عبد اللَّه" (108)

قال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه يتوضأ عند كل صلاة، وقال: ما أحسنه لمن قوي عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 77

قال زهير بن صالح: حدثني أبي: قال: قلت لأبي: الصلاة بوضوء واحد أحب إليك أن يتوضأ لكل صلاة؟ قال: إن قوي بوضوء واحد ما بأس به، ليت أنَّا قوينا عليه، ما أروحه! "الطبقات" 3/ 89

قال أحمد بن القاسم: سألت أحمد عمن صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد؟ فقال: لا بأس بذلك، إذا لم ينتقض وضوؤه.
ما ظننت أن أحدًا أنكر هذا، وقال: صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد 2.

ونقل حنبل عنه: أنه كان يفعله، تجديد الوضوء.
ونقل علي بن سعيد، عن أحمد: لا فضل فيه.
"المغني" 1/ 197، 198، "مجموع الفتاوى" 21/ 373

189 -

تنشيف ماء الوضوء

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ينشف بالخرقة؟ قال: نعم.
قلت: كره المندِيل: ما يعني؟ قال: يعني: كره أنْ يتمسحَ بالمنديلِ.
قال إسحاق: السُّنة أنْ يتمسحَ إنْ شَاءَ، وَتركُهُ أفضلُ لِمَا قِيلَ إنَّ أثرَ الوضوءِ نورٌ لما يُوزن كل قطرةٍ وَزْنًا فلا يزولُ أثرُ النورِ.
"مسائل الكوسج" (8)

قال صالح: وسألت أبي عن المسح بالمنديل بعد الوضوء؟ قال: ليس به بأس.
"مسائل صالح" (59)

قال أبو داود: قلت لأحمد: المنديل بعد الوضوء؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: ومن الغسل؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (69)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن مسح الوجه بالمنديل بعد الوضوء؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (105)

قال عبد اللَّه: قيل لأبي: حديث كريب عن ابن عباس عن ميمونة.
قال: ليس ذلك بين، إنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هكذا ووصفه -يعني: رده- أشار بيده.

رأيت أبي -غير مرة- ينشف بمنديل بعد الوضوء، ثم رأيته بعد ذلك ينشف بخرقة.
"مسائل عبد اللَّه" (106)

قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن المسح بالمنديل بعد الوضوء فكرهه.
"مسائل البغوي" (45)

نقل عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز عنه: الكراهية؛ لما روت ميمونة قالت: توضأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتيته بمنديل فنفض يده ولم يأخذه (1). قال أبو بكر الخلال: ما فهم عبد اللَّه بن محمد، والمنقول عنه في رواية صالح ويعقوب وجماعة: لا بأس به.
"الروايتين والوجهين" 1/ 77

190 -

الوضوء في الأواني من غير الذهب والفضة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الوضوءُ مِنَ المطاهر؟ قال: ومَا بأس بِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (40)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الوضوء مِن تَوْرٍ من صُفير 2؟ قال: لا أكرهه.
قال إسحاق: كما قال، إنما يكره لرِيحِهِ فقط.
"مسائل الكوسج" (41)1

أبواب الغسل

191 -

من يجب عليه الغسل وما يوجب الغسل وما لا يوجب

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا استيقظ مِنْ مَنَامِهِ فرأى بلةً؟ قال: أما أنا فأعجب إلي أن يغتسلَ إلَّا رجل به أبردة فلا.
فإذا كان شبقًا؛ فما تأمنه أنْ يكونَ قد احتلمَ وهو لا يدري.
قال إسحاق: كما قال إذا كانت البلةُ بلةَ نطفةِ لها رائحةٌ تشبه رائحةَ الطلعِ، وكيف يجب الغسلُ مِنْ كلِّ بلةٍ والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول لأم سليم: "هل تجدين شهوةً؟ " فقالت: لعله 1. فسألها بعدَ ذكرِها البلةَ عن الشَهوةِ.
"مسائل الكوسج" (60)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا جامعها زوجها ثم حاضت قبل أن تغتسل؟ قال: إن اغتسلت فليس به بأس، وإن لم تغتسل فليس عليها.
قال إسحاق: كما قال.
ألا ترى أنَّ عطاء قال: هذا في الحيضِ أكبر.
"مسائل الكوسج" (63)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: مِنْ أي شيء يَغْتَسِلُ مِنْهُ الإنسانُ؟

قال: يَغْتَسِلُ مِنَ المَنِي، ويوم الجمعةِ أحب إلي أنْ يغتسلَ فيه، وليس في الحجامةِ وأشباه ذَلِكَ غُسْل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (68)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: رجل رأى في المنامِ أنَّه يُجَامِعُ فلمْ يُنزلْ، فانتبه فلمْ يَرَ شيئًا فلما أصبحَ وَجَدَ بلةً؟ قال: بلة، يغتسلُ منه.
قال إسحاق: كَمَا قال، إذا كان بلة نطفة.
"مسائل الكوسج" (72)

قال إسحاق بن منصور: قلت: المفعول به والفاعل عليهما الغسل؟ قال أحمد: إذا كان ذلك في الدبر؛ لأن حكمها حكم الزنا، والذي يأتي البهيمة عليه الغسلُ وإن لم يُنزل.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1309)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا أسْلمَ الرجلُ يؤمر بالغسلِ؟ قال: شديدًا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3320)

قال صالح: وسألته عن الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج؟ قال: لا، إلا أن ينزل، فإذا التقى الختانان وجب الغسل؛ إذا توارت الحشفة.
قلت وكنت تذهب إلى: أن الماء من الماء؟ قال: لا، من يكذب علي في هذا أكثر من ذلك.

قال أبي: وكان هشام بن عروة يذهب إليه 1، والأعمش.
"مسائل صالح" (11)

قال صالح: وقال: إذا التقى الختانان ولم ينزل اغتسلا.
"مسائل صالح" (1325)

قال صالح: قلت: الرجل يجد على طرف إحليله بللًا وهو نائم، ولم ير أنه احتلم؟ قال: إذا كان شابًا ممن ليس له أهل فالحيطة له أن يغتسل، لأنه قد يحتلم الرجل ولا يعلم، وإن كان له أهل، فلاطف أهله أو لمسها أو قبل ثم نام على ذلك، فأرجو أن لا يجب عليه الغسل إذا لم يكن رأى في منامه شيئًا.
"مسائل صالح" (1374)

قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل عن الرجل ينتبه فيجد بلة؟ فقال: إن كان شابًا أعزب يغتسل، وإن كان له أهل فكان لاعب أهله من أول الليل فلعله أن يكون انتشاره من ذلك فسهل فيه.
"مسائل صالح" (126)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الخصي الذي لا يولج يواقع أهله عليهما الغسل؟ قال: إذا أنزلا.
قيل: فإن لم ينزل وأنزلت هي؟ قال: فلتغتسل هي.
"مسائل صالح" (127)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا التقى الختانان؟ قال: الختان: المدورة إذا غابت فالختان بعدها.
"مسائل أبى داود" (128)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا أتى البكر فمس فرجها؟ قال: إذا أنزلت اغتسلت، وإذا لم تنزل لم تغتسل.
"مسائل أبي داود" (129)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا كان يوم الجمعة يوم برد يخاف الرجل على نفسه فلا يغتسل.
"مسائل أبي داود" (137)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يستيقظ فيجد بلة.
فقال: له امرأة؟ قلت: لا.
قال: يغتسل.
"مسائل ابن هانئ " (111)

قال ابن هانئ: سألته عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "الماء من الماء" 1؟ قال: هذا شيء كانت الأنصار تذهب إليه.
قالت: إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل فلا غسل عليهما.
قال أبو عبد اللَّه: وحديث عائشة -رضي اللَّه عنه- أبين: "إذا التقى الختانان وجب الغسل" 2، هذا المأخوذ به.
"مسائل ابن هانئ " (112)

قال ابن هانئ: سئل عن امرأة لم تحض، أيطؤها زوجها؟ قال: نعم، وتغتسل.

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يستيقظ من منامه فيجد بلة؟ قال: إن كان لامس امرأته، أو قبل بشهوةٍ، يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (116)

قال ابن هانئ: سألته عن المرأة يعزل عنها زوجها، عليها غسل؟ قال: إذا التقى الختانان وجب الغُسل.
"مسائل ابن هانئ" (121)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجامع امرأته دون الفرج، هل عليها غسل؟ قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل.
"مسائل ابن هانئ" (123)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: ما معنى حديث عائشة -رضي اللَّه عنه-: "إذا التقى الختانان وجب الغسل"؟ قال: إذا وصلت المدورة -يعني: الكمرة إذا وصلت- وجب فيها الغسل، وما كان دونها فلا يجب فيه الغسل.
"مسائل ابن هانئ" (126)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن "الماء من الماء"؟ فقال: إذا التقى الختانان وجب الغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (116)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ثلاثة أشياء تجب على الرجل في اثنين منها الوضوء، والآخر الغسل: المذي: يتوضأ وضوءه للصلاة، والودي: يخرج على أثر البول فيه الوضوء، والمني: إذا كان الماء الدافق الذي ينكسر له الذكر ففيه الغسل.
"مسائل عبد اللَّه" (117)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: من أسلم يجب عليه الغسل؟ قال: يقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر الذي أسلم أن يغتسل -حديث قيس بن عاصم 1. قلت لأبي: فإن اغتسل قبل أن يسلم؟ قال: لا إذا أسلم اغتسل من الكفر الذي كان فيه.
هؤلاء يقولون: إذا اغتسل ثم أسلم أجزأه.
قرأت على أبي: من أسلم يجب عليه الغسل؟ قال: أجل.
فإن اغتسل قبل أن يسلم؟ قال: لا، حتى يسلم، ثم يغتسل.
"مسائل عبد اللَّه" (118)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الغسل من الجنابة كيف هو؟ قال: على ما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث عائشة، حدثني أبي قال: ثنا عبد اللَّه بن الحارث المخزومي قال: ثنا الضحاك بن عثمان، عن عبد اللَّه ابن عبيد بن عمير، عن عائشة أنها قالت: إذا تماست المواسي فقد وجب الغسل.
فقال أبي: يعني -تماست المواسي- موضع القطع من الختان.
"مسائل عبد اللَّه" (920)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وطئ امرأته وهي صغيرة، يجب عليها الغسل؟ قال: نعم، إذا وصل إليها وجب الغسل، وإذا التقى الختانان وجب

الغسل، الصغيرة والكبيرة.
"مسائل عبد اللَّه" (1210)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل تكون تحته المرأة اليهودية والنصرانية يجب عليها الغسل؟ يجبرها زوجها على الغسل؟ قال: ما أحسن ذاك، وما سمعت فيه شيئًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1211)

قال صالح: قلت لأبي: من أسلم يجب عليه الغسل؟ قال: أجل.
قلت: فإن اغتسل قبل أن يُسلم؟ قال: لا، حتى يُسلم ثم يغتسل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 111 (107)

قال محمد بن مثني الأنباري: سألت أبا عبد اللَّه: تذهب إلى حديث ثمامة في الغسل 1 الذي يسلم؟ فذهب إليه.
وقال أبو الحارث: سألت أبا عبد اللَّه عن ذمي أسلم، يجب عليه الغسل إذا أسلم؟ قال: نعم، يغتسل إذا أسلم.
قلت: فإن اغتسل ثم جيء به فأسلم؟ قال: لا يجزئه حتى يسلم فإذا أسلم اغتسل على حديث أبي هريرة فذكر الحديث.
وقال المروذي: قلت للغلام اليهودي الذي أسلم على يدي أبي عبد اللَّه: بأي شيء أمرك؟ قال: قال: اذهبوا به فغسلوه.
وقال: اغسلوا رأسه بالخطمي.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 113 - 114 (110 - 113)

قال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن النصراني يُسلم؟ قال: آمره بالغسل.

وقال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل إذا أسلم؟ قال: يغسل ثيابه، ويغتسل ويتطهر بماء وسدر؛ حديث ثمامة بن أثال، وغيره: أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يغتسل 1. "أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 114 (114 - 115)

قال الحسن لأبي عبد اللَّه: من قال الذمية تكون عند الرجل يكرهها على الاغتسال من الحيض ولا يكرهها على الغسل من الجنابة؟ قال أبو عبد اللَّه: سفيان قال هذا.
قيل له: فيرى هذا أبا عبد اللَّه؟ قال: أخبرك أنه لتأويل لأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]، إذا اغتسلن.
قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: فتجبر اليهودية والنصرانية على الغسل من الجنابة؟ قال: لا تزوجها حتى تغسلها.
وقال في موضع آخر: قال: قلت: فيأمر هذِه اليهودية والنصرانية بالغسل؟ قال: أجل لا بد من ذلك.
قلت: فإن هي أبت؟ قال: لا يتركها.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 115 - 116 (118 - 120)

نقل المروذي عنه: إذا وطئها وهي حائض فعليها الغسل، واحتج بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6].
"الروايتين والوجهين" 1/ 100

نقل صالح عنه في المشركة تحت مسلم: يحثها على الغسل من الجنابة والحيض، فإن لم تغتسل فلا شيء عليها؛ الشرك أعظم.
"الروايتين والوجهين" 2/ 101

قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: حديث حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، قال: سألت خمسة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: عثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، وأبُي بن كعب، فقال: "الماء من الماء" 1 فيه علة تدفعه بها.
قال: نعم، بما يروى عنهم من خلافه.
قلت: عن عثمان، وعليّ، وأبي بن كعب؟ قال: نعم.
وقال أحمد بن حنبل: الذي أرى: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغُسل.
قيل له: قد كنت تقول غير هذا؟ فقال: ما أعلمني قلت غير هذا قط.
قيل له: قد بلغنا عنك.
قال: اللَّه المستعان.
"التمهيد" 2/ 300

روى عنه أحمد بن القاسم: الأمر عندي في الجماع إن أخذ بالاحتياط فيه، ولا أقول: الماء من الماء.
"فتح الباري" لابن رجب 1/ 385 = ورواه البخاري (462)، ومسلم (1764) وليس فيه أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له بالغسل.

جارٍ التحميل