الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 245-284

فقال أحمد: يعيد ما كان صلى وقد مسح أكثر من ثلاثة ولياليهن.
فقال له الرجل: احتياطًا ذلك يحتاط له أو وهو عليه واجب؟ فقال أحمد: لا يمسح على خفيه أكثر من ثلاثة ولياليهن، أمر لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أولى أن يتبع من قول عقبة بن عامر.
"مسائل أبي داود" (60)

قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عن المسح على الخفين؟ قال: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وللمقيم يوم وليلة.
"مسائل ابن هانئ" (91)

قال ابن هانئ: وسئل عن المسح على الخفين؟ فقال: يمسح عليهما، للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.
قلت له: فإن هو عاقه عائق، فلم يستطع أن يخلع خفيه بعد الثلاثة أيام، أيمسح عليه؟ قال: لا يمسح عليه.
قلت: فإن هو خلع خفيه، أيغسل رجليه، أو يجيء بالوضوء كاملًا؟ قال: يتوضأ وضوءه للصلاة.
ويروى فيه عن إبراهيم ثلاثة أقاويل مرة يقول: يعيد الصلاة والوضوء 1. ومرة يقول: يغسل رجليه 2. ومرة يقول: يصلي بلا غسل الرجلين، ولا إعادة وضوء 3.

وأنا أرى أن يعيد الوضوء كاملًا.
"مسائل ابن هانئ" (99)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يلبس الخفين وهو مقيم، ثم يسافر؟ فقال: إن كان مسح ثم خرج، فيمسح عليه تمام ثلاثة أيامٍ.
فقيل له: وإن كان مسافرًا، فمسح يومًا أو يومين، ثم دخل الحضر؟ قال: يخلع خفيه.
"مسائل ابن هانئ" (100)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المسح على الخفين في دار الحرب، كم يمسح عليه الرجل؟ فقال: المسح في دار الحرب وغيره واحد: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة.
"مسائل عبد اللَّه" (123)

قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: مسافر مسح يومًا وليلة، ثم قدم الحضر؟ قال: يخلعهما، ثم يستأنف.
قلت: فإن مسح صلاتين ثم قدم الحضر؟ قال: يمسح مسح المقيم.
حدثني أبي قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن عمر، عن بسر بن عبيد اللَّه الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك، ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم 1.

سمعت أبي حين حدث بهذا الحديث، حديث عوف بن مالك يقول: هذا الحديث، أجود حديث في المسح على الخفين، لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزاة غزاها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو آخر فعله.
"مسائل عبد اللَّه" (127)

178 -

متى تستأنف الطهارة في المسح على الخفين؟

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: إذا مسحَ على خُفَّيه ثُمَّ نزعَهُمَا؟ قال: يعيدُ الوضوءَ كُلَّهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (21)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا توضَّأَ ولبسَ خُفَّيه ثُمَّ نزعَهُمَا قبلَ أنْ يحدثَ؟ قال: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (25)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: أما مَن خلعَ خُفَّيه بعد المسحِ فإنَّه يتوضَّأ الوضوءَ كلَّه لما صار وضوؤه متفرقًا بعضه بالغداةِ وبعضه عند الظهر لو كان يغسل قدميه، وقد أمرَ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي ترك مِنْ وضوئِهِ قدر ظفر أنْ يعيدَ الوضوءَ والصَّلاةَ 1، وذلك لأنَّ التاركَ موضع الظفرِ ذكره وقد كان فرغَ مِنْ وضوئِه وأخذَ في عملٍ آخر فوضوء المسلمين

بعضه في أثرِ بعضٍ.
"مسائل الكوسج" (107)

قال صالح: قلت: من مسح على جوربه ونعله، ونيته المسح على الجوربين، أيجوز له أن يخلع النعلين ويصلي؟ قال: إن كان مسح على النعلين مع الجوربين، ثم خلع نعليه؛ يعيد الوضوء كله، وإن كان مسح على النعلين مع الجوربين ولبس نعليه ولم يمسح على النعلين، ثم خلعهما؛ فلا بأس.
"مسائل صالح" (618)

قال صالح: قلت: ما تقول فيمن توضأ وخلع خفيه، وقد مسح عليه؟ قال: يعيد الوضوء كله، والحجة: أن الطهارة لا ينتقض بعضها دون بعض، فمن زعم أنه يغسل رجليه، فقد زعم أن الطهارة منتقضة عن الرجلين، وهو حيث مسح على خفيه فقد طهرت رجلاه، فمن زعم أنه يغسل قدميه، فقد زعم أن الطهارة قد انتقضت عن القدمين، وهذا محال أن ينتقض بعضها دون بعض.
وقد يزعم بعض الناس أنه لو خلع أحد الخفين، وقد كان قد مسح عليهما؛ أنه يجب عليه خلع الخف الآخر حتى يغسل قدميه جميعًا.
والحجة على من زعم أن الطهارة منتقضة عن القدمين إذا هو خلع الخفين، أنه يقول: إذا خلع أحد الخفين فقد انتقضت الطهارة عن الرجل الأخرى بخلع الخف الواحد، فقد زعم أن الطهارة منتقضة عن الرجل التي لم يحدث فيها شيئًا.
"مسائل صالح" (543)

قال صالح: قلت: ما تقول في حديث علي: أنه مسح على نعليه ثم خلعهما، وأم القوم، ولم يحدث وضوءًا 1. ما معناه؟ قال: يروى هذا عن علي.
قلت: فإن فعل هذا رجل؟ قال: ما يعجبني، يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "ويل للأعقاب من النار" 2، فإن كان أتى المسح على الأعقاب وغسل الرجلين فلا بأس.
"مسائل صالح" (578)

قال صالح: الرجل يمسح الخف ثم يخلعه؟ قال: يستقبل الوضوء.
"مسائل صالح" (1068)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا مسح على خفيه ثم نزعها؟ قال: يعيد الوضوء.
ثم قال: الذي يغسل قدميه بأي شيء يحتج؟ ! أليس حين مسح على خفيه قد طهرتا رجلاه فحين نزعهما نقض طهور رجلين ولم ينقض غير ذلك إن كان نقض بعض طهوره فقد نقض كله وإلا لم ينقض شيئًا.
"مسائل أبي داود" (54)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال فيمن كان عليه خف فوق خف فمسح الأعلى، ثم نزعه: ينزع الآخر ويتوضأ.
"مسائل أبي داود" (55)

قال ابن هانئ: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل توضأ ومسح على جوربين وعلى خفين، فخلع الخفين، وقد أحدث، أيمسح على الجوربين؟ قال: لا يمسح على الجوربين.
"مسائل ابن هانئ" (84)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون عليه جرموق، وخف تحت الجرموق، فمسح على الجرموق ثم خلعه.
قال أبو عبد اللَّه: ينتقض وضوؤه، يستأنف الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (87)

وسمعا الميموني ومحمد بن داود المصيصي أبا عبد اللَّه، وقد قيل له في الذي يمسح على خفيه ثم يخلع إذا غسل قدميه وصلى ولم يتوضأ، أتجزئه صلاته؟ قال: أرجو، إن كان قد صلى أرجو.
"الروايتين والوجهين" 1/ 98، "الطبقات" 2/ 299

نواقض الوضوء

179 -

ما يوجب الوضوء وما لا يوجب

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: مَنْ نَامَ قَاعِدًا أَوْ قائِمًا؟ قال: مَا أَرى عليه وُضُوءًا؛ إلَّا أنْ يكونَ ساجدًا.
قال إسحاق: كُلَّمَا نَامَ حتَّى غُلبَ على عَقْلِهِ توضأ.
"مسائل الكوسج" (28)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما يوجبُ الوضوءَ من الغِيبة؛ أَوْ الطعامِ، أو أَذى المسلمِ، أو مَسِّ الفَرْجِ، أو شربِ اللبن، أو لحوم الإبل، أو القُبلَةِ؟ قالَ الإمام أحمدُ: مِنْ مَسِّ الفَرْجِ الوضُوءُ، ومِنْ لُحومِ الإبل الوضوءُ، ومِنَ القُبلةِ إذَا كان للشهوةِ الوضوءُ، وأَمَّا الغِيبةُ أو الطعامُ أو أذى المسلمِ، أو شربُ اللبنِ فأَرجو ألَّا يكون فيه وضوءٌ.
قال إسحاق: كَمَا قال بِلَا رجاء.
"مسائل الكوسج" (29)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذَا وَجَدَ المذْيَ والوَدْيَ؟ قال: أما المذْيُ ففيه الوضوءُ، وأما الوديُ فَشَيءٌ يكونُ على أَثَرِ البول فِفِيهِ الوضوءُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (30)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا مسَّ إبطهَ أو أنفه؟ قال: لا بأسَ به، وإن كانَ في الصلاةِ ليس يعيدُ إلَّا مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ.

قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ مَسَّ الذكرِ قد صحَّ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، فهو تقليد النساءُ والرجالُ في ذَلِكَ سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (52)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا أخذ مِنْ شعرِهِ أو أظفارِهِ وهو على وضوءٍ؟ قال: ما عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (53)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الجرحُ إذا لمْ يَرْقَأْ؟ قال: يحصنه ويصلِّي كما فعل عمرُ 1 وزيدٌ -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: هكذا هو كما قالَ، ولابدَّ مِن الوضوءِ لِكُلِّ صلاةٍ.
"مسائل الكوسج" (69)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا خرج من أنفه شيءٌ من دمٍ؟ قال: إذا كان قليلًا فليسَ بِهِ بأسٌ إلا أنْ يكثرَ مثل الرُّعَافِ والقيء.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ القليلَ ليسَ بالسائلِ.
"مسائل الكوسج" (70)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: هل في القَلْسِ 2 وضوءٌ؟ قال: إذا قل فلا، وإذا كثرَ حتَّى يكونَ شبه القيء فنعم.
قال إسحاق: هذا قولٌ ضعيفٌ؛ قليلهُ وكثيرهُ يُعيدُ الوضوءَ؛ لأنَّه حدثٌ.
حَدَّثَنَا إسحاق: أخبرنا ابن شميل قال: أخبرنا أشعثُ، عن الحسنِ أنه كان يقول في القَلْسِ ليس فيه شيءٌ حتَّى يكونَ قدرَ اللّقمةِ 3. "مسائل الكوسج" (71)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ للإمام أحمدَ -رضي اللَّه عنه-: القيحُ، والصَّديدُ، والمدةُ؟ قال: هذا كلُّهُ عندي سواءٌ؛ أيسر مِنَ الدَّمِ.
قال إسحاق رَحمِهُ اللَّهُ: ما كان سِوى الدَّمِ فَلَا يُوجِبُ وضوءًا، هو عندي كالعرقِ المنتنِ وشبهه مَعَ مَا تقدمَ فيه مِنَ التمييزِ عن ابن عمرَ 1 وأبي مجلز 2، والحسن 3 وغيرهم 4 أنهم لمْ يروا القيحَ والصديدَ كالدمِ حتَّى قال أبو مجلز في الدم.
فقال في الصَّدِيدِ: لا شَيءَ إنما ذكر اللَّهُ الدمَ المسفوحَ.
"مسائل الكوسج" (73)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ للإمام أحمدَ -رضي اللَّه عنه-: الدُّمَّلُ يخرجُ منه الشيءُ؟ قالَ: حتَّى يكثر.
قال إسحاق: كل ما خرجَ غيرُ الدمِ فَلَا شيءَ.
"مسائل الكوسج" (74)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الضحكُ في الصلاةِ؟ قال: لا يُوجِبُ عليه الوضوءَ ويعيدُ الصلاةَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (87)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيان: الضحكُ والريحُ والبولُ يعيدُ الوضوءَ والصلاةَ، والقيءُ والرعافُ، والحِبْنُ 1 السائلُ يتوضأ ويبني ما لمْ يتكلمْ؟ قال: أعجب إليَّ أنْ يتوضأَ في هذا كلّه ويستأنفَ الصلاةَ، فإن ذهبَ ذاهبٌ إلى الرعافِ الذي بَنَى ابن عمرَ -رضي اللَّه عنه- 2 فلا أعيبه.
"مسائل الكوسج" (88)

قال إسحاق بن منصور: ثُمَّ سألتُ أحمدَ فقلتُ: قال سفيان: الأكلُ والشربُ والكلامُ يعيدُ الصلاة ولا يعيدُ الوضوءَ، والضحكُ والريحُ والبولُ يعيدُ الوضوءَ ويعيدُ الصلاةَ، والقيءُ والرعافُ والحِبْنُ السائلُ يتوضأ ويبني ما لمْ يتكلمْ.
قال الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: الأكلُ والشربُ والكلامُ يستقبل 3. ويتوضأَ مِنَ البولِ والريحِ والضحكِ ويستقبل، والقيءُ والرعافُ والحِبْنُ السائلُ يستقبل، وكلما أمرته بالوضوءِ أمرته يستقبل.
قال إسحاق: كلما قال يتوضأُ أو لا يتوضأُ فهو كما قال، ولكن له أن يبني عَلَى كلِّ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (89)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا مسُّ الذكرِ فإنَّا نرى منه الوضوء لما صح ذَلِكَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 4. وجَاءَ فيه حديثٌ مِنْ وجهٍ واحدٍ

عَنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رخصه، وأكثر أصحابِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على الرخصةِ 1، فإنْ تأول رجل فلم يتوضأ لم آمره بإعادةِ الصَّلاةِ ولا نرى ترك الوضوء منه على حالٍ للاحتياط.
"مسائل الكوسج" (108)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا لحمُ الجزورِ فإنَّه يُتوضَّأ منه الوضوء كاملًا على كلِّ حالٍ لما استثنى مِنْ جميعِ ما مسته النارُ وذلك أنَّ الوضوءَ مِما مستِ النارُ أولا 2، ثمَّ رخص رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذَلِكَ في كلِّ ما مست النارُ 3 إلا لحم الجزورِ 4. "مسائل الكوسج" (109)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الحجامة فإنَّه يتوضأ منها، وكذلك من الرّعافِ وكلِّ دم سائل وليس عليه الحجامةِ غسلٌ ولا من ماء الحمام إذا أخذَ من الحجر وحده أو خلا له الحوض وإنْ كان اغتسالُه من الحوضِ ومعه آخرون يُدخلون أيديهم وعليها الأقذار رأينا له أنْ يصب عليه ماء آخر؛ لأنَّ ما في الحوضِ لا يكون قدر قلتين.
"مسائل الكوسج" (110)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الذي يتجشأ فيظهر على لسانِهِ شيءٌ مِنَ الطَّعامِ أو يقطع صلاتَه فإِنَّ عليه الوضوءَ؛ لأنَّ القَلْسَ قليله وكثيره سواء وأخطأ هؤلاء الذين قالوا: ملئ فم، فأما الصلاة فلا يقطعها نحو ذَلِكَ إنْ ابتلعَ ما في شدقه مِنَ الطَّعامِ وغيره.
"مسائل الكوسج" (111)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الوضوء مِنْ لحمِ الجَزُورِ؛ فقد صحَّتِ السنةُ أنَّ أولَ ما كان مِنْ أمرِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: الوضوءُ مِنْ جميعِ ما مستِ النار، ثمَّ رَخَّصَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- آخر ذَلِكَ، فلم يتوضأ مما مست النَّارُ من اللحم وغيره.
وقد صَحَّ عَنْ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ وجهين متصلين برخصة في تَرْك الوضوء مما مست النار، واستثنى مِن جميع ما مسَّت النار لحم الجزور أن يتوضأ منه رواه الثقتان من أصحابِ رسولِ اللَّهِ محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: البراء بن عازب، وجابر بن سمرة -رضي اللَّه عنهما- 1 ففيما بيَّنا من تمييزٍ ما بين لحمِ الجزور ولحم الغنم ما يكتفي المسلمون بذلك ولا يُنقبوا ولا يُفَتشوا؛ لأن المميزَ بينهما الذي ينزلُ الوحي عليه صلى اللَّه عليه وسلم ولا يغلطِ ولا يسهو.
والعجب مِنْ هؤلاء الذين ينكرون الوضوءَ مِنْ لحمِ الجزور، ثُمَّ لا يرضون حتَّى يعيبوا الآخذين به، وهم بأجمعهم يرون الوضوء مِنَ الضَّحكِ في الصلاةِ، فإذا قيل لأحدهم: أرأيتَ لو أنَّ ضحكَ نهاره أجمع، أيجب عليه الوضوءُ؟ فيقول: لا، فيقال له: فإذا ضحكَ في

الصَّلاةِ؟ فيقول: قد وجب عليه الوضوءُ، وانتقضتِ الصَّلاةُ، فيقال له: فافترى في الصلاةِ على آخر أو سب آخر وكان بينهما من المنازعة إلى أنْ هجا بعضهم بعضًا أو ما كان، أتوجب الوضوء عليه؟ فيقول: لا، فيقال له: فلم جعلتَ الضحكَ أعلى من الذي وصفنا مِنَ الكلامِ السيئ؟ فيقول: ما ذُكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يستطيع أنَّ يحتج في الفصلِ بينهما بأكثر من هذا، فيقال له: فلِمَ عذرت نفسك أن اتَّبعت حديثًا منقطعًا مرسلا بإيجاب الوضوء على الضاحكِ في الصلاةِ 1، وعِبْتَ مَنْ توضَّأ مِنْ لحمِ الجزور، والحديثان متصلان أنَّ الوضوءَ مِنْ لحمِ الجزورِ قد فعله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو أمر به؟ ! فتصير عند ذَلِكَ حجته داحضة وكلامه متناقض.
"مسائل الكوسج" (112)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا مَنْ يخرجُ مِنْ دُبره الدودُ أيتوضأُ؟ فكل شيء خرجَ مِنَ الفْروجِ الثلاثةِ: القبل، والدُّبر، والذَّكر، صوتًا كان أو ريحًا أو دودًا أو غير ذَلِكَ ففيه الوضوء.
"مسائل الكوسج" (115)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وقصُّ الشَّاربِ، وتقليم الأظفار يعيدُ الوضوءَ أمْ لا؟ قال: ليس عليه في هذا إعادةُ وضوءٍ.
"مسائل الكوسج" (116)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الدودُ يخرجُ مِن الإنسان؟ قال: يتوضأ مِنْ كلِّ شيءٍ يخرجُ مِن الدُّبُر.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (144)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ: إذا أحس بمذي فأدخلَ يدَه فوضعه على ذكرِه، أيعيدُ الوضوءَ؟ قال: نعم.
قِيلَ: وإنْ مسه فوقَ الثيابِ؟ قال: لا يعيدُ.
"مسائل الكوسج" (438)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن النومِ؟ قال: إذا نام حتَّى يَحْلُمَ، يعجبني أنْ يتوضأ، إلَّا أن يكونَ ذاك قليل.
"مسائل الكوسج" (444)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن مسِّ الذكرِ؟ قال: يتوضأ منه.
"مسائل الكوسج" (456)

قال إسحاق بن منصور: وسُئِلَ عن لحومِ الإبلِ؟ فقال: يتوضأ منه.
"مسائل الكوسج" (457)

قال إسحاق بن منصور: وسُئِلَ عن ألبان الإبلِ؟ فقال: لا يتوضأ منه.
"مسائل الكوسج" (458)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن رجلٍ توضأ ثمَّ نام ولمْ يحدثْ ألبتة، ثم قامَ أتوجبون عليه الوضوءَ من النومِ والحدث إن كان أحدث؟

قال: كلمَا كانَ نومًا مستثقلًا يعلم أنه قد ذهبَ عقلُهُ، منه الوضوء جالسًا كان، أو راكعًا، أو ساجدًا، وإن كان نومه خفيفًا: يَخْفِقُ برأسه، أو يرى في نعاسه كالحلم وما أشبهه، لمْ يلزمه الوضوء على أي حال كان.
"مسائل الكوسج " (469)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الذي ينامُ وهو قاعدٌ حتَّى يستثقل نومًا، فإنَّ الذي نختار له الوضوء، لإجماعِ أهلِ العلمِ كلهم أنَّ منْ أُغْمِيَ عليه فقد زالتْ طَهارتُهُ.
"مسائل الكوسج" (471)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يصرع من الجنونِ، فإذا أفاق اغتسل؟ قال: لا، أما الوضوء فلا بأسَ به.
قال إسحاق: الوضوءُ لازم، والغسلُ أحب إلينا لما أغمي على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما أفاقَ اغتسلَ 1، وبه أخذَ الحسن 2. "مسائل الكوسج" (3520)

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الوضوء من القيء؟ فقال: نعم، يتوضأ.
قلت: على إيجاب الوضوء؟ قال: نعم، واحتج بحديث ثوبان: أنا صببت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضوءه 3.

قلت له: هو يثبت عندك؟ قال: نعم.
قلت له: إنهم يضطربون في هذا الحديث.
فقال: حسين المعلم يجوده.
قلت له: هو يقول عن عبد اللَّه بن عمرو الأوزاعي.
فقال: عبد اللَّه وعبد الرحمن واحدٌ.
قلت له: يعيش بن الوليد معروف؟ قال: قد روي عنه.
قلت له: فأبوه؟ قال: أبوه معروف، سمع منه ابن عيينة، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطيُّ، وكان عامل عمر بن عبد العزيز 1. قلت لأبي عبد اللَّه: فيكون قول ثوبان: صدق، أنا صببتُ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وضوءه، توكيدًا لقول أبي الدرداء في الفطر من القيء؟ فذهب إلى أنه توكيد للوضوء.
"سنن الأثرم" (105).

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن المحتجم يُصلِّي ولم يتوضأ، أيعيد؟ فقال: نعم، قيل له: ويعيدُ من صلَّى خلفهُ؟ فقال: إن = قال الترمذي: حديث حسين أصح شيء في هذا الباب، وقال ابن منده كما في "التلخيص الحبير" 2/ 190: إسناده صحيح متصل.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" 7/ 142: إسناده صحيح.

كان ممَّن بهذا أنه لا وضوء فيه، فلا يعيد، وإن كان يعلم أنَّ هذا لا يجوز فتعمد أن يُصلِّي فإنهم يعيدون.
"سنن الأثرم" (109).

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الغسل من الحجامة؟ فقال: لا يغتسل، ثم قال: ذاك حديث منكر، يعني حديث مصعب بن شيبة 1. قلت له: فكأنه أتي عندك من مصعب بن شيبة؟ قال: نعم، يروى أحاديث مناكير.
"سنن الأثرم" (110).

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسألُ عن الوضوء من الدَّم؟ فقال: إذا كان فاحشًا.
فقيل له: ولا توقف فيه؟ قال: لا.
قيل له: فإذا قطر أو سال؟ فقال: إن كان كثيرًا عنده.
قال أبو عبد اللَّه: عدَّة من أصحاب النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم تكلَّموا فيه، أبو هريرة

كان يدخل أصابعه في أنفه 1، وابن عمر عصر بثرة 2، وابن أبي أوفى تنخَّم دمًا 3، وابن عباس قال: إذا كان فاحشًا 4، وجابر أدخل أصابعه في أنفه.
قيل له: يا أبا عبد اللَّه: من روى حديث جابر؟ فقال: عبيد اللَّه بن حبيب، عن أبي الزبير، عن جابر، حدَّثناه وكيع 5. "سنن الأثرم" (120).

قال الأثرم: سمعتُ أبا عبد اللَّه يسألُ عن الصديد؟ فقال: الصديد كأنه عندي إذا لم يكن فاحشًا أن يتوقَّاه.
قال الأثرم: ففرَّق أبو عبد اللَّه بين الصديد والدم لهذا الاختلاف في الدَّم، وأخذ فيه بالاحتياط، فقال: يعجبني أن يتوقَّاه.
"سنن الأثرم" (122)

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه مرة أخرى: إلى أي شيء تذهب في الدم؟ فقال: إذا كان فاحشًا.
قيل له: في الثوب؟ فقال: إذا خرج من الجرح.
قيل له: السائل؟ فقال: إذا فحش.

قيل له: إذا سال؟ فقال: أنا أذهب إلى الفاحش منه.
قيل له: فالقاطر؟ فقال: أما حديث ابن عبَّاس الذي أذهب إليه إذا كان فاحشًا.
قيل لأبي عبد اللَّه: فلم وُقت في الفاحش؟ فقال: ما وُقت فيه وقت، قال: ولكن على قدر ما تستفحشه في نفسك.
قيل لأبي عبد اللَّه: من كان يقول: إذا كان فاحشًا أعاد؟ فقال: سمعته من أبي عبد الصمد العمِّي عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سليمان التيمي، عن عمار، عن ابن عباس: في الدم يخرج من الجرح 1، في باب حدثنا فيه بأحاديث.
"سنن الأثرم" (125)

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن تفسير قول أبي هريرة: من استحق نومًا، فقد وجب عليه الوضوء 2؟ فقال: هو أن يضطجع.
"سنن الأثرم" (128)

قال الأثرم: قال أبو عبد اللَّه: قال إسماعيل، عن الجريري، فسألنا عن استحقاق النوم؟ فقال: هو أن يضع جنبه.
"سنن الأثرم" (129)

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل نام محتبيًا، أيتوضأ؟ قال: نعم، يتوضأ، قال: والمستند يتوضأ.
قلت له: فنام ساجدًا؟ قال: والساجد يتوضأ إذا أطال.

قال أبو عبد اللَّه: وأنا أقول: النائم قاعدًا إذا أطال النوم توضأ، إلا أن القاعد والمتربع أهون من المحتبي والمستند.
"سنن الأثرم" (136)

قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه، عن يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، قال: حدثني قتادة، قال: سمعت واللَّه أنس بن مالك، يقول: كان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ينامون، ثم يُصلون ولا يتوضئون 1. "سنن الأثرم" (139)

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه وذكر حديث أنس، فقال: ما من شيء أحسن من حديث أنس، قال: كان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ينامون، ثمَّ يصلُّون ولا يتوضئون.
فقال أبو عبد اللَّه: هكذا قال بعضهم، وقال هشام: كان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخفقون برؤوسهم، وقال ابن أبي عروبة: يضعون جنوبهم، [...] أبو عبد اللَّه قال: هذا [...] سعيد، فذكر الحديث.
"سنن الأثرم" (142)

وقال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقبِّل امرأته، هل عليه وضوء؟ فقال: نعم، هو من الملامسة، فعليه الوضوء.
"سنن الأثرم" (150)

قال الأثرم: وسألت أبا عبد اللَّه مرَّة أخرى عن القبلة واللمس؟ فقال: فيه الوضوء إذا كان من شهوة.
"سنن الأثرم" (151)

قال الأثرم: قال أبو عبد اللَّه: وأمَّا قبلة الرَّحمة فلا وضوء فيها.
"سنن الأثرم" (153)

قال صالح: سألت أبي عن مس الذكر يتوضأ منه؟ قال: لا يتوضأ إلا من مس الذكر وحده.
قلت: وإن مس أنثييه؟ قال: من القضيب وحده الوضوء.
"مسائل صالح" (63)

قال صالح: سألت عن الوضوء مما غيرت النار؟ قال: لا يتوضأ مما غيرت النار.
"مسائل صالح" (64)

قال صالح: سألت أبي عن الرجل يرعف في الصلاة؟ فقال: أعجب إلي أن يستأنف الصلاة.
"مسائل صالح" (66)

قال صالح: وسألته عما يوجب الوضوء من النوم؟ فقال: إذا اضطجع، أو استثقل في النوم وهو جالس.
"مسائل صالح" (70)

قال صالح: وسألته عن الرجل يسجد وينام؟ قال: إذا استثقل توضأ.
"مسائل صالح" (71)

قال صالح: وسألته عما يوجب الوضوء من الدم؟ فقال: إذا كثر وفحش أعاد الوضوء.
"مسائل صالح" (72)

قال صالح: وسألت عن الرجل نام قاعدًا أو قائمًا في صلاة، وفي سجود والركوع؟

قال: أما إذا نام قائمًا أو قاعدًا، فإذا طال نومه حتى يحلم: فأحب إلي أن يتوضأ، وأما إذا نام راكعًا: فهو عندي أشد من القيام والقعود، والسجود عندي أشد من الركوع؛ لأنه ينفتح.
"مسائل صالح" (139)

قال صالح: قلت: الرجل يتخلل فيبصق، فيرى في بصاقه الدم، وربما كان نصف بصاقه دمًا، أو أقل، أو أكثر؟ قال: الذي أذهب إليه في الدم: أنه لا يتوضأ من الدم حتى يفحش عنده؛ لأنه يروى عن ابن عباس أنه قال: إذا كان فاحشًا أعاد 1. "مسائل صالح" (140)

قال صالح: وسألته عن الوضوء من لحوم الإبل؟ قال: يتوضأ.
قلت: فالوضوء من ألبانها؟ قال: لا يتوضأ من ألبانها.
قلت: يشرب أبوالها للدواء؟ قال: لا بأس به.
"مسائل صالح" (380)

قال صالح: وسألته عن الرجل يقبل؟ فقال: إذا كان لشهوة عليه الوضوء، وإذا لم يكن لشهوة فليس عليه الوضوء.
"مسائل صالح" (432)

قال صالح: قلت: ما تقول في المتوضئ يأخذ من شعره ومن أظفاره؟

قال: لا بأس به.
"مسائل صالح" (546)

قال صالح: قلت ما تقول في الغيبة، والكذب، والخنا، والفحش؛ ينقض الوضوء؟ قال: أرجو.
"مسائل صالح" (547)

قال صالح: وقال في الملامسة ومباشرة الرجل امرأته: إذا كان لشهوة أعاد الوضوء.
"مسائل صالح" (577)

قال صالح: قلت: الوضوء من الدم؟ قال: على قدر كثرة الدم.
"مسائل صالح" (1002)

قال صالح: قلت: الرعاف والحجامة؟ قال: فيها الوضوء.
"مسائل صالح" (1003)

قال صالح: قلت: والبثرة؟ قال: ليس فيه وضوء، ابن عمر: ينصرف من قليل الدم وكثيره 1. وابن عباس: إذا كان فاحشًا 2، وأبو هريرة: أدخل أصابعه أنفه 3، وابن أبي أوفى: تنخع دمًا 4. وجابر، يرويه أبو الزبير، عن جابر 5. "مسائل صالح" (1004)

قال صالح: قلت: في الجسد والثوب سواء إذا كان فاحشًا؟ قال: نعم، وقال: الجنابة مثله أيضًا.
"مسائل صالح" (1005)

قال صالح: قلت: إذا نام الرجل جالسًا عليه الوضوء؟ قال: إذا طال ذاك.
"مسائل صالح" (1008)

قال صالح: وقال: يتوضأ من أشياء كثيرة: كل شيء خرج من السبيلين، والرعاف، ومس الذكر.
والضحك ليس فيه حديث صحيح.
"مسائل صالح" (1142)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: أن أبا طلحة كان يتوضأ مما غيرت النار 1. قيل له: وضوء الصلاة؟ قال: نعم، ألا ترى أن أنسًا أنكر على الحجاج كيف لم يتوضأ 2. "مسائل صالح" (1273)

قال صالح: مالك يتأول حديث ابن عمر: يغسل الدم إذا رعف 3. يريد: ينصرف فيتوضأ.
وقال: مالك لا يرى الوضوء إلا ما خرج من السبيلين، ويروي حديث سعيد بن المسيب: أنه رعف فذهب فتوضأ 4، يتأول هذا أيضًا.
"مسائل صالح" (1274)

قال صالح: وسألته، عن امرأة يخرج من فرجها الريح؟ فقال: ما خرج من السبيلين ففيه الوضوء.
"مسائل صالح" (1303)

نقل صالح عنه: من توضأ ثم قص أظفاره أو شعره لا وضوء عليه، ولا يمسه الماء.
"مسائل صالح" (1323)

قال صالح: القيح والصديد يخرج من الجرح إنهما أهون من الدم.
"مسائل صالح" (1326)

قال صالح: سمعت أبي يقول: إذا قبل لشهوة فأحب أن يتوضأ.
"مسائل صالح" (1330)

قال صالح: وقال: القلس ليس فيه وضوء، ولا في خروج الدم من الجسد وضوء حتى يكون فاحشًا، فإذا فحش عنده أعاد، وإن صار من القلس إلى لسانه شيء وهو صائم في شهر رمضان، فبلعه؛ أعاد صومه، وأما الصلاة؛ فإن كان بقدر ما يكون إلى اللسان فأرجو أن لا يكون عليه قضاء الصلاة.
"مسائل صالح" (1337)

قال صالح: قلت: الرجل يكون به الحب أو الدود يخرج من دبره؟ قال: كل شيء من السبيلين من دبر أو فرج فما خرج منهما من شيء من ريح كان أو غيره؛ ففيه الوضوء.
"مسائل صالح" (1373)

قال صالح: قلت: الرجل يخيل إليه وهو يصلي أنه قد خرج من إحليله شيء، فربما نظر، فإذا بلل وهو في الصلاة؟ قال: إن كان تخيل إليه؛ فلا يلتفت إليه حتى يستيقن، ولا يتعاهد

ذلك من نفسه.
"مسائل صالح" (1380)

قال صالح: قلت: الرجل به الدماميل أو جرح لا يرقأ، أيجب عليه الوضوء لكل صلاة؟ قال: يتوضأ لكل صلاة إذا كان لا يرقأ؛ بمنزلة المستحاضة يتوضأ لكل صلاة.
"مسائل صالح" (1383)

قال صالح: قال أبو العباس العوني: كتب أحمد بن حنبل إلى ابن مسهر أن يكتب إليه بهذا الحديث -يعني حديث أم حبيبة: من مس فرجه فليتوضأ.
فقلت لأبي مسهر.
يعني: لا تبجح به عنده.
فقال لي: كتب إلي: اكتب بخطه، وأنا الساعة في شغل.
"سيرة الإمام أحمد بن حنبل" لابنه صالح ص 68

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: من مس ذكره يعيد الوضوء، وليس في مس الأنثيين وضوء حتى يمس القضيب.
"مسائل أبي داود" (71)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الذين قالوا إنما هو عضو منه إنما قالوا بالقياس ولم يقولوا بشيء سمعوا فيه.
"مسائل أبي داود" (72)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: أصحاب ابن عباس كلهم يعيدون الوضوء من مس الذكر إلا مجاهد، وذكر ممن رأى الوضوء منه عطاء وطاوس وجابر بن زيد.
"مسائل أبي داود" (73)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من الناس من يحتج في مس الذكر بحديث أبي هريرة: "إنه لا يدري أين باتت يده" 1. "مسائل أبي داود" (74)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا مس ذكره بظهر كفه؟ قال: يعيد الوضوء.
قلت: فمسه بساعده؟ قال: بكله يعيد الوضوء.
"مسائل أبي داود" (75)

قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: مس الذكر، المتعمدُ والخطأ واحد؟ فقال: الخطأ والمتعمد في الصلاة وغير الصلاة واحد.
"مسائل أبي داود" (77)

قال أبو داود: وسئل عمن مس ذكره من فوق الثياب؟ فلم ير فيه وضوءًا.
"مسائل أبي داود" (78)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن مس إبطه يتوضأ منه؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (89)

قال أبو داود: سمعت أحمد لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءًا.
وقال: لا أدري بأي شيء أعادوا الوضوء من الضحك؛ أرأيت لو سب رجلًا؟ !. "مسائل أبي داود" (90)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الضحك في الصلاة؟

قال: أما أنا فلا أوجب فيه وضوءًا؛ ليس تصح الرواية فيه.
"مسائل أبى داود" (91)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قلم أظفاره وهو على وضوء؟ قال: أرجو أن لا يلزمه شيء.
"مسائل أبي داود" (92)

قال أبو داود: قلت لأحمد: قص الشعر فيه الوضوء؟ قال: أرجو -أي: ليس عليه شيء.
"مسائل أبي داود" (93)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: الوضوء من النوم؟ فقال: إذا أطال؛ إني لأفزع منه.
قيل له: فالساجد؟ قال: إذا أطال.
ثم قال أحمد: الساجد يخاف عليه الحدث.
"مسائل أبي داود" (94)

قال أبو داود: قيل لأحمد: فالمحتبي يتوضأ؟ قال: نعم.
قيل: فالمتكئ؟ قال: الاتكاء شديد والتساند كأنه أشد من الاحتباء، ورأيي فيها كلها الوضوء إلا أن يغفو يعني: قليلًا.
واحتج بحديث صفوان بن عسال: "لكن من نوم" 1 قال: ولم يفسر أي نوم؟ "مسائل أبي داود" (95)

قال أبو داود: قيل لأحمد: فالمتعمد؟ قال: ما أدري؛ ما سمعت في المتعمد شيئًا.
"مسائل أبي داود" (96)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يتوضأ من القبلة إذا كانت للشهوة، ومن قبلة الصبي فلم يرى فيها وضوءًا.
"مسائل أبي داود" (97)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الدود؟ فقال: فيه الوضوء.
"مسائل أبي داود" (98)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال في الرعاف: إذا كان كثيرًا يعاد منه الوضوء.
"مسائل أبي داود" (99)

قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: بي جرح عند الدبر لا يزال يخرج منه الندى بقدر ما يلزق به الثوب؟ قال: إذا فحش فأعد الوضوء، وإن كان يخرج هذا من داخل الدبر قليلا كان أو كثيرا فأعد الوضوء.
قال: فإني أعصره فيخرج القيح من الدبر؟ قال: إذا خرج من الدبر فأعد منه الوضوء.
"مسائل أبي داود" (100)

قال أبو داود: قلت لأحمد: ترى في الحجامة غسل؟ فأشار برأسه -أي: لا.
"مسائل أبي داود" (101)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: كل شيء يخرج من القبل والدبر يتوضأ منه.
"مسائل أبي داود" (102)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له القلس؟ قال: هو مثل ما خرج من السبيلين.
"مسائل أبي داود" (103)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يعيد الوضوء -يعني: من القيء؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (104)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن يخرج من ذكره الندى؟ قال: يتوضأ لكل صلاة إذا دخل وقتها.
قال: ويوم الجمعة ينبغي أن يتوضأ بعد زوال الشمس.
"مسائل أبي داود" (105)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أمذى يجب عليه غسل أنثييه؟ قال: ما قال: غسل الأنثيين، إلا هشام بن عروة -يعني: في حديث علي 1 -فأما الأحاديث كلها فليس فيها ذا.
"مسائل أبي داود" (106)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الوضوء مما مست النار؟ فقال: أما أنا فلا أتوضأ.
"مسائل أبي داود" (107)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (108)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول فيمن يصرعُ: يتوضأ إذا أفاق إلا أن يحتلم.
قيل له: وما يدريه؟ قال: يجد أثر الاحتلام.
قال أحمد: وزعموا أن ربما احتلم.
"مسائل أبي داود" (132)

قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أغمي عليه، فقال: "اسكبوا لي ماء" فاغتسل؟ فقال: نعم، يتوضأ إذا أغمي عليه.
قلت لأحمد: إن في الحديث: اغتسل؟ قال: نعم، حديث صحيح؛ في الحديث الغسل 1. ثم قال: قال الحسن: يغتسل.
قال أحمد: لأنه زعموا إذا كان ذلك -أو قل ما يكون ذلك، إلا أمنى.
"مسائل أبي داود" (133)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل به الأبردة، فيخرج شيء من ذكره، لا يستطيع أن يغسله كل ساعة، وهو سلس لا يرقأ، فإذا استبرأ حشاه بالقطن؟ قال أبو عبد اللَّه: أكبر شيء فيه عندي، أن يتوضأ لكل صلاة، ولا يحشوه.
"مسائل أبي داود" (22)

قال ابن هانئ: وسئل عمن: أخذ من أظفاره وشعره وهو على وضوء، يجزئه ذلك أم لا؟ قال: أرجو أن لا ينقض الوضوء.
قال: يمسه الماء، فإن لم يمسه الماء فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (35)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الدم: إذا فحش أعاد الوضوء، وإذا لم يستفحشه لا بأس.
سألته: كم ينقض الوضوء من الدم؟ قال: إذا فحش، مثل الرعاف والقيء، لا أذهب إلى قول أهل المدينة.
"مسائل ابن هانئ" (36)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يرعف في الصلاة؟ قال: ينصرف، فيتوضأ ويستقبل الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (37)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يضحك في الصلاة؟ قال: يعيد الصلاة، ولا يعيد الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (38)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأكل لحم الجزور؟ قال: يتوضأ وضوءًا تامًا.
قيل له: إنهم يقولون: الوضوء غسل اليد؟ قال: يتوضأ الوضوء تامًا.
سمعت أبا عبد اللَّه: يتوضأ من لحوم الإبل إذا أكل، الوضوء تامًا.
قلت: رجل أكل من لحم الجزور وهو على وضوء؟ قال: يعيد الوضوء، فإن كان قد صلى، يعيد الوضوء والصلاة جميعًا.
"مسائل ابن هانئ" (39)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يخرج من دبره الدود؟ قال: أرى أن كل شيء يخرج من السبيلين ففيه الوضوء.
قال له: إنه يخرج في كل وقت؟ قال: أدنى شيء فيه عندي أن يتوضأ لكل صلاة.
"مسائل ابن هانئ" (40)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يخرج منه الشيء من جوفه، أيتوضأ؟ قال: إذا لم يكن فاحشًا فليس عليه شيء، والفاحش مقدار فم.
"مسائل ابن هانئ" (41)

قال ابن هانئ: وسئل: فيم يجب من النوم الوضوء؟ قال: إذا نام ساجدًا، أو محتبيًا، أو رأى حلمًا.
فأما قاعدًا، أو نوم خفقة فلا يتوضأ.
وقيل له: حديث أنس: إنهم كانوا يضطجعون.
قال: ما قال هذا شعبة قط.
وقال: حديث شعبة: (كانوا ينامون) وليس فيه يضطجعون؛ وقال هشام: (كانوا ينعسون).
وقد اختلفوا في حديث أنس 1. "مسائل ابن هانئ" (42)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينام وهو يصلي، فيرى حلمًا؟ قال: يعيد الصلاة والوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (43)

قال ابن هانئ: وسئل عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: هذا أذكر.
ثم قال: أرفق حتى أثبته لك.
ثم قال: روى الزهري خمسة أحاديث صحاحًا برجال ثقات أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "توضئوا مما غيرت النار" 1. وقد أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا يتوضأ من لحوم الغنم 2. فالأمر من أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، سوى الفعل، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد يفعل الشيء على جهة الفضل، ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد يفعل الشيء وهو له خاصة، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين عامة، وأمره توكيد، وأمر ألا يتوضأ من لحوم الغنم، وأمر أن يتوضأ من لحوم الإبل.
= الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة، قال ابن القطان: هذا صحيح 5/ 589 وقال الحافظ في "الفتح" 1/ 315: إسناده صحيح.. ورواه سعيد، عن قتادة، عن أنس بلفظ: يضعون جنوبهم فينامون، فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ.
مما سبق يتضح أن حديث أنس صحيح بمجموع رواياته، وهذا ما أشار إليه الألباني انظر: "صحيح أبي داود" 1/ 360 - 365.

وقال: معنى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي أمر ألا يتوضأ من لحوم الغنم، وقد كان يأمر بالوضوء من لحوم الإبل.
"مسائل ابن هانئ" (44)

قال ابن هانئ: وسألته عن الوضوء مما مست النار؟ فقال: لا يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (45)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يتمخط فيخرج من أنفه دم؟ قال: القليل، لا أرى أن يتوضأ منه، فإذا فحش يتوضأ منه.
قلت له: مثل ايش يكون الفاحش؟ قال: قال ابن عباس: ما فحش في قلبك.
"مسائل ابن هانئ" (46)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا مس فرجه ثم صلى يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (47)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يمس فرج جاريته، أو تمس المرأة فرجه؟ قال: إذا كان من المرأة في ذلك الشهوة فإنها تعيد، وإذا كان من الرجل في ذلك شهوة فإنه يعيد، وإذا لم يكونا تعمدا شهوة فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (48)

قال ابن هانئ: وقال: يعجبني إذا أفضى بيده إلى فرجه ليس بينه وبينه سترة، أن يتوضأ.
"مسائل ابن هانئ" (50)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوضوء من مس الذكر؟ قال: يعجبني أن يتوضأ منه.
"مسائل ابن هانئ" (51)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الرجل إذا مس فرجه بباطن كفه أو بظاهره.
قال: قال عطاء: بأيه مسه؛ وجب عليه الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (52)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مس ذكره؟ فقال: إذا أفضى بيده إلى فرجه توضأ للصلاة، أختاره لنفسي؛ لأنه عندي أكثر، وإذا مسه من فوق الثياب فلا يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (53)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمس ذكر الصبي الصغير؟ قال: أعجب إلي أن يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (54)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قال: إذا مس الرجل فرجه بباطن كفه أو بظاهرها فعليه الوضوء، وإذا أفضى بيده.
"مسائل عبد اللَّه" (55)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا معتمر -مرة أخرى- عن برد، عن نافع، عن ابن عمر أنه أعاد صلاة الفجر، بعدما طلعت الشمس، لأنه كان مسّ ذكره.
حدثني أبي قال: حدثنا معتمر، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يتوضأ إذا مس فرجه 1. "مسائل عبد اللَّه" (56)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل مس ذكره؟

فقال: يعيد الوضوء، ثم قال: إذا كان اعتقد هذا القول، أرى له أن يعيد الصلاة أيضًا عامدًا أو ناسيًا.
قال: من ينكر هذا! ! يرى إذا ضحك أن يعيد الوضوء، كما يعيد الوضوء إذا أحدث.
قال أبي: ويتوضأ من لحوم الإبل مثل مس الذكر، وإن صلى أعاد، إلا أنه يفحش عندي أن يكون الرجل يعيد صلاة عشر سنين.
وقال: إذا مس ذكره يعيد الوضوء والصلاة، وإذا أكل لحوم الإبل يعيد الوضوء والصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (57)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الوضوء من لحوم الإبل؟ قال: يتوضأ منها قيل: فالوضوء من ألبانها؟ قال: لا يتوضأ من ألبانها.
قيل: فتشرب أبوالها للدواء؟ قال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (58)

قال عبد اللَّه: سئل أبي عن الوضوء من لحوم الإبل؟ قال: نعم يتوضأ منه.
سألت أبي عن الوضوء للصلاة من لحوم الإبل؟ فقال: حديث البراء 1 وحديث جابر بن سمرة جميعًا صحيح إن شاء اللَّه تعالى.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عمن سمع جابر بن سمرة قال: كنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نصلي في مبارك الإبل 1. "مسائل عبد اللَّه" (59)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في القلس والرعاف: إذا فحش عنده، يعيد الوضوء.
سألت أبي عن القلس في مقدار كم تجب فيه الوضوء؟ قال: إذا كان فاحشًا أعاد الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (60)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل قاء أو تقيأ ينتقض الوضوء؟ قال: نعم.
وإذا تعمد القيء قضى يومًا مكانه، فإذا غلبه وفحش أعاد الوضوء، ولا يعيد الصوم.
"مسائل عبد اللَّه" (61)

قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت له: إن ذهب رجل إلى الوضوء مما مست النار، تعنفه؟ قال: أما أنا فلا أتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (62)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول -وقد سئل عن الوضوء مما مست النار: لا يتوضأ.
"مسائل عبد اللَّه" (63)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أفضى بيده أو مس امرأته، من تحت الثياب فوجد شهوة؟ قال: يتوضأ.
قال أبي: إذا لمس لشهوة فعليه الوضوء.
وهو قول ابن مسعود، وابن عمر 1. قلت لأبي: فالمرأة إذا مست فرجها؟ قال: ما سمعت فيه بشيء، ولكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضأ إذا لمسها لشهوة.
"مسائل عبد اللَّه" (64)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: المسيس واللمس باليد، وقوله: ﴿لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ فالملامسة: الجماع.
سمعت أبي يقول: وقد روي عن ابن مسعود أنه قرأها: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهو قول أهل الكوفة القديم، منهم علقمة، وإبراهيم، والشعبي، كانوا يرون اللمس ما دون الجماع 2. قال أبي: وهو قول أهل المدينة، ما أعلمهم يختلفون فيه، إلا ابن عباس وأصحابه، فإنهم يقولون: لا وضوء من القبلة، ولا من اللمس 3. "مسائل عبد اللَّه" (65)

جارٍ التحميل