الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 205-244

قال: يعيد الصلاة.
قال الأثرم: وكذلك سمعتُ أبا عبيد يقول.
قلت لأبي عبد اللَّه: يعيدهما، أم يعيد الوضوء كله؟ قال: لا، بل يعيدهما، ولا يعيدُ الوضوء، لأنهما ليسا مما سمِّي في القرآن.
قلت لأبي عبد اللَّه: فنسي المضمضة وحدها؟ فقال: الاستنشاق عندي أوكد.
"سنن الأثرم" (35: 32)

قال صالح: قلت: رجل نسي المضمضة والاستنشاق، وصلى؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت: يعيد الصلاة؟ ! قلت: ويعيد الوضوء؟ قال: لا.
ولكنه يمضمض ويستنشق.
"مسائل صالح" (100)

قال صالح: الجنب يترك المضمضة والاستنشاق، أعاد الوضوء والصلاة؟ قال أبي: المتوضئ إذا ترك المضمضة والاستنشاق يعيد الوضوء والصلاة؛ تفريق الغسل لا بأس به.
"مسائل صالح" (1069)

قال صالح: وقال: إذا ترك المضمضة والاستنشاق يعيد المضمضة والاستنشاق ويعيد الصلاة.
"مسائل صالح" (1318)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المضمضة والاستنشاق فريضة؟ قال: لا أقول فريضة إلا ما في الكتاب.
"مسائل أبي داود" (37)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: عمن نسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى؟ قال: يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة.
قلت: ولا يعيد الوضوء؟ قال: لا؛ ليس هذا من فرض الوضوء.
"مسائل أبي داود" (38)

قال أبو داود: وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذِه المسألة؟ فقال أحمد: أجف وضوؤه؟ قال السائل: نعم.
قال: يمضمض ويستنشق ويعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (34)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق؟ قال: يخرج من الصلاة، فيتمضمض ويستنشق ما لم يجف.
"مسائل ابن هانئ" (81)

قال ابن هانئ: وسئل عن المضمضة والاستنشاق؟ قال: يأخذ لهما ماءً جديدًا غرفة واحدة.
قيل: إن نسي المضمضة والاستنشاق؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة.
وسمعته يقول: من ترك المضمضة والاستنشاق يعيد الصلاة، لقول اللَّه: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: 6]، فالفم والأنف أليسا من الوجه؟ ! "مسائل ابن هانئ" (82)

قال ابن هانئ: وسئل عن المضمضة والاستنشاق؟ قال: سُنّة فعلهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فمن تركها، أعاد الوضوء والصلاة.
سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم، فذكر أنه لم يمضمض ولم يستنشق وهو في الصلاة؟ قال: لا تجزئهم، يعيدون كلهم الصلاة.
وسألت أبا عبد اللَّه عمن: نسي المضمضة والاستنشاق؟ قال: يعيد الصلاة، وإذا تركهما متعمدًا يُعيد أيضًا.
سألت أبا عبد اللَّه عن المضمضة: سنة أم فريضة؟ ومن تركها ناسيًا يعيد الصلاة أم لا؟ قال: من تركها ناسيًا يعيد الصلاة.
قيل له: تميز بين الجنب وغير الجنب؟ قال: هو عندي سواء في المضمضة والاستنشاق.
"مسائل ابن هانئ" (83)

قال عبد اللَّه: وقال أبي: وأنا أذهب إلى هذا، وأقول به لأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (80)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: عمن ترك المضمضة والاستنشاق ناسيًا، حتى صلى، ثم ذكر بعد ما صلى، أو ذكر وهو في الصلاة؟ قال: يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة، وإن كان في صلاة انصرف فتوضأ وتمضمض واستنشق.
قال: وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يروى عنه: أنه تمضمض واستنشق.

وروى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثم لينثر" 1. وقال أبي: وروي عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "استنثروا ثنتين بالغتين أو ثلاثًا" 2. "مسائل عبد اللَّه" (83)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق، وصلى؟ قال: يعيد الصلاة.
قيل: ويعيد الوضوء؟ قال: لا، ولكنه يتمضمض ويستنشق.
"مسائل عبد اللَّه" (84)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: رجل ترك المضمضة والاستنشاق ناسيًا حتى صلى، ثم ذكر بعد ما قد صلى، أو ذكر وهو في الصلاة.
قال: يعيد الصلاة، وإن كان في الصلاة، قطع الصلاة، وتمضمض، واستنشق.
ولو أن رجلًا أراد الوضوء فاغتمس في الماء، ثم اطلع رأسه وخرج من الماء فعليه أن يمسح برأسه ويغسل رجليه، إذا خرج فقد غسل وجهه باغتماسه في الماء ويديه وبقي رأسه ورجليه فلما خرج من الماء كان عليه أن يمسح برأسه ويغسل رجليه لقول اللَّه تعالى: ﴿وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6].

وإنما الذي روي عن علي وابن مسعود أنهما قالا: لا نبالي بأي أعضائنا بدأنا 1، إنما ذلك في اليدين والرجلين، لا نبالي أباليمين بدأ أم باليسرى.
"مسائل عبد اللَّه" (101)

قال الإمام أحمد في رواية الميموني وحنبل، واللفظ لحنبل: إذا نسي المضمضة قبل الاستنشاق يعيد الصلاة، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا استنشقت فانتثر" 2. "العدة في أصول الفقه" 2/ 416 - 417.

قال إسماعيل بن بكر السكري: وسألته: عن رجل نسي المضمضة والاستنشاق في الوضوء وصلَّى؟ قال: يعيد الصلاة والوضوء.
"الطبقات" 1/ 270

قال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا عبد اللَّه عن المضمضة والاستنشاق في الوضوء والجنابة واحدٌ نعيد لهما الصلاة؟ فقال: هما في الوضوء والجنابة واحدٌ، نُعيد لهما الصلاة.
قلت: لما ذكر فيهما عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم.
"الطبقات" 2/ 74

144 -

يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة؟

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: يتمضمض الرجلُ ويستنشق من غرفة واحدة؟ قال: نعم.
فعاودته.
قال: نعم؛ لحديث النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذكر حديث عبد اللَّه بن زيد (1)، من حديث خالد الواسطيِّ.
قلت: وفي حديث عليٍّ (2)، شريك يقوله؟ قال: زائدة جوَّده.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه مرة أخرى يسأل: أيُّما أعجب إليك المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، أم كل منهما على حدة؟ فقال: بغرفة واحدة.
"سنن الأثرم" (40، 41)

غسل الوجه

145 -

الوجه وما يدخل فيه

نقل عنه أبو الحارث في تخليل اللحية: إن شاء خللها مع وجهه، وإن شاء إذا مسح رأسه.
"المغنى" 1/ 15012

وقال المروذي: أراني أبو عبد اللَّه ما بين أذنه وصُدغه، وقال: هذا موضع ينبغي أن يتعاهد.
قال الخلال: الذي ثبت عن أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه، في اللحية أنه لا يغسلها وليس من الوجه ألبتة.
"المغني" / 1/ 162

146 -

صفة غسله

قَال مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ: كَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَأْخُذَ المَاءَ، ثُمَّ يَصُبَّهُ، ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ، وَقال: هذا مَسْحٌ، وَلَكِنَّهُ يَغْسِلُ غَسْلًا.
"المغنى" 1/ 166.

147 -

حكم تخليل اللحية والعمل إذا نسيه

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يخللُ لحيتَه إذا توضَّأ؟ قال: إِي واللَّه، وإنْ لم يفعلْ أجزأه ما سالَ على اللحيةِ.
قال إسحاق: ذلك إذا سَهَا عَن التخليلِ أو كان متأولا فأمَّا إذا تركَ عمدًا أعاد.
"مسائل الكوسج" (7)

قال صالح: وسئل أبي: عن رجل نسي أن يخلل لحيته ثم صلى، هل يعيد؟ قال: لا يعيد.
"مسائل صالح" (417)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد بن حنبلٍ: تخليل اللحية؟ قال: يخللها؛ قد روي فيه أحاديث ليس يثبت فيه حديث -يعني: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1). "مسائل أبي داود" (40)

قال موسى الجصاص: سألت أحمد: هل يُخلِّل لحيتهُ إذا توضَّأ؟ قال: إي واللَّه.
"الطبقات" 2/ 404

148 -

صفة تخليل اللحية

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأخذ ماء للحية؟ قال: نعم، وإذا روى وجهه من الماء أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (75)

روى عن المروذي في طهارته: أنه غسل لحيته حتى وصل الماء إلى أصول شعره.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 411

قال يعقوب: سألت أحمد عن التخليل، فأراني من تحت لحيته، فخلل بالأصابع.
وقال حنبل: من تحت ذقنه من أسفل الذقن، يُخلِّلُ جانبي لحيته جميعًا بالماء، ويمسح جانبيها وباطنها.
"المغني" 1/ 146، 150، "المعونة" 1/ 254.1

149 -

غسل اللحية أفضل، أم تخليلها؟

قال محمد بن الحكم: سألت أحمد، أيما أعجب إليك، غُسل اللحية أو التخليل؟ فقال: غسلها ليس من السنة، وإن لم يخلل أجزأه.
"المغني" 1/ 165، "الإنصاف" 1/ 336

150 -

غسل الذراعين

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا توضَّأ يغسل فوق الذراعين؟ قال: لا.
قال إسحاق: إنْ فعل فحسن، إذا أراد بِهِ ما وَصَفَ أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- إذ قال: أردت أن تنتهيَ الحليةُ إلى موضعِ الطهور (1). "مسائل الكوسج" (6)

وقال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه يبلغ بالماء فوق المرفقين.
"الروايتين والوجهين" 1/ 71

151 -

وضوء الأقطع

قال عبد اللَّه: سألت أبي: عمن قطعت يده من المرفق؟ فقال: يغسل1

الموضع الذي قطع: يدير عليه الماء يمسح.
قلت لأبي: فإن قطعت رجله؟ قال: يغسل إلي الموضع الذي كان يغسله.
قرأت على أبي: من قطعت يده من المرفق؟ فقال: يغسل الموضع الذي قطع، يدير عليه الماء بيده الأخرى فإن قطعت رجليه؟ قال: يتوضأ إلى الموضع الذي كان يتوضأ قبل أن تقطع رجله.
"مسائل عبد اللَّه" (107)

152 -

تخليل الأصابع

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يخللُ أصابعَ يديْهِ وَرجليْهِ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كَمَا قال؛ لأنَّ تخليلَ أَصَابع اليدين سنةٌ 1 أَيْضًا ويُقالُ: هوَ مَقيلُ الشيطان.
"مسائل الكوسج" (17)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا توضأ فأدخل رجله في الماء ثم أخرجها؟ قال: ينبغي أن يمر يده على رجله ويخلل أصابعه.
قلت: فلم يفعل، يجزئه؟ قال: أرجو.

قلتُ: يجزئه من التخليل أن يحرك رجليه في الماء؟ قال: أرجو.
قال أحمد: ربما زلق الماء عن الجسد في الشتاء.
"مسائل أبي داود" (47)

قال ابن هانئ: وسئل عن تخليل الأصابع عند الوضوء؟ قال: يخلل أصابعه، وإذا كان قد روى رجله من الماء فلا يأمر لا يخللها.
"مسائل ابن هانئ" (76)

قال عبد اللَّه: سئل أبي -وأنا شاهد- عن تخليل الأصابع في الوضوء؟ فقال: يعجبني التخليل، وإن وصل الماء إليه أجزأه.
ورأيت أبي يخلل أصابع رجليه في الوضوء، ورأيته إذا مسح برأسه وأذنيه مسح قفاه (1). "مسائل عبد اللَّه" (90)

153 -

تحريك الخاتم عند الوضوء والغسل

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسألُ عن تحريك الخاتم في الوضوء؟ فقال: إذا كان واسعًا يدخله الماء أجزأه، وإن كان ضيقًا لا يدخله الماء، حرَكه.
"سنن الأثرم" (46)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يتوضأ يحرك خاتمه؟ قال: إذا كان ضيقا فلا بد من أن يخرجه.
"مسائل أبي داود" (46)1

قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه عن جنب اغتسل وعليه خاتم ضيق؟ قال: يغسل موضع الخاتم.
قلت: فإن جف غسله؟ قال: يغسله.
قلت: فإن صلى ثم ذكر؟ قال: يغسل موضعه ثم يعيد الصلاة.
وذكر هارون المستملي أن أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أنكر تحريك الخاتم إلا ثلاثة أحاديث: حديث علي بن داود العطار، وحديث ابن مهدي عن ابن سيرين والحسن، وحديث جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق (1)، لم يكن عنده غير هذِه الثلاثة أحاديث.
"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" 2/ 207، 703

154 -

حكم مسح الرأس والعمل إذا نسيه

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: إذا نَسيَ أَنْ يمسحَ برأسِه؟ قالَ: إذَا كَانَ في الصَّلاةِ يقطعُ وَيمسحُ برِأسِهِ وَيغسلُ رِجْلَيْهِ، وَإذَا نَسيَ أنْ يغسلَ يَدَيهِ أَوْ بَدَأَ بِرجليهِ قَبْلَ يَدَيهِ أَوْ برأسِهِ قَبْلَ يديهِ، فَإنَّهُ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثُمَّ يديهِ ثُمَّ يمسحُ بِرأسِهِ، ثُمَّ يغسلُ رِجْلَيهِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى في القرآنِ، وإنْ انغمس في الماءِ لا يُجْزِئه حتَّى يتوضأَ.1

فإِذَا عَلَّمَ رجلا الوضوء لا يجزئه قال: وهو في الغسلِ مِنَ الجنابَةِ أيسرُ إنَّمَا قال اللَّهُ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6].
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (10)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئل سفيان رحمه اللَّه تعالى: عن رجلٍ توضَّأ ونسي أنْ يمسحَ رأسَه، فقام يُكَبر في الصَّلاةِ، ثُمَّ ضحك؟ قال: يمسحُ برأسِهِ ولا يعيد الوضوءَ، لأنَّه لمْ يكن دخلَ في صَلاتِهِ.
قال الإمام أحمد: عليه أَنْ يمسحَ برأسهِ ثم يغسل رجليه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (93)

قال أحمد بن هشام: قلت لأحمد: إذا نسي مسح رأسه أجزأه بلل لحيته؟ قال: قد قيل بذلك.
"تهذيب الأجوبة" 1/ 526

155 -

صفة مسح الرأس

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: كيف تَمسحُ المرأةُ بِرأسِهَا؟ قال: مُقَدَّم رأسِهَا يُجْزِئُهَا، وَأَشَارَ الإمامُ أحمدُ بِيَدِهِ.
قال إسحاق: تمسحُ مقدمَهَا ومؤخرَهَا وَقرنَيْهَا فإنْ اقتصرت عَلَى مُقَدَّمِ رَأسِهَا رجوتُ أَنْ يُجزِئَهَا.
"مسائل الكوسج" (15)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كَيفَ يمسحُ الرأسَ؟

قال: يمسحُ مِنْ مقدمٍ إلى مؤخرٍ، ثُمَّ مِنْ مُؤخرٍ إلى المقدَّمِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (16)

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن مسح مرة واحدة؟ فقال: نعم.
"سنن الأثرم" (3)

قال الأثرم: وسمعتُ أبا عبد اللَّه يسأل عن مسح الرأس، كيف هو؟ فقال: هكذا.
ووضع يديه كلتيهما على مقدَّم رأسه، ثم جرَّهما إلى مؤخر رأسه، ثم ردهما جميعًا إلى المكان الذي منه بدأ، وذلك كله في مرة واحدة لم يرفعهما عن رأسه، ثم قال: على حديث عبد اللَّه بن زيد 1. قال أبو عبد اللَّه: وحديث عليَّ هكذا 2. ووضع يديه على مقدم رأسه، ثم جرهما إلى قفاه ولم يردهما.
"سنن الأثرم" (7)

قال صالح: قلت: مسح الرأس؟ قال: يبدأ بمقدم رأسه، ثم بمؤخر رأسه إلى المقدم.
ويعجبني أن يأخذ للأذن ماءً جديدًا.
"مسائل صالح" (55)

قال صالح: وسألت أبي عن المرأة كيف تمسح برأسها؟ قال: لا تبالي كيف مسحت.
"مسائل صالح" (58)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال له رجل شعراني -أي: شعره إلى منكبه: كيف أمسح -يعني: رأسي في الوضوء؟ فأقبل بيديه على رأسه مرة، فقال: هكذا.
كراهية أن يتشوش شعره.
"مسائل أبي داود" (41)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: كيف تمسح المرأة رأسها في الوضوء؟ قال: هكذا؛ ووضع على وسط رأسه ثم جرهما إلى مقدمه ثم رفعهما فوضعهما حيث منه بدأ ثم جرهما إلى مؤخره.
"مسائل أبي داود" (42)

قال ابن هانئ: وسئل عن مسح الرأس، يعم به الرأس؟ قال: نعم، فأراني أبو عبد اللَّه، فمسح يده من مقدم رأسه، ثم أمرّها إلى مؤخر رأسه، ثم رجع بيده إلى مقدم رأسه أيضًا.
"مسائل ابن هانئ" (78)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة.
كيف تمسح رأسها؟ قال: تبدأ من مؤخّر رأسها إلى مقدّمه، ثم تردُّ يدها إلى وسط رأسها.
قلت: كيف تمسح المرأة رأسها؟ فأراني من مؤخر رأسها إلى مقدَّمه.
"مسائل ابن هانئ" (80)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: مسح الرأس يقبل بيديه ويدبر، وإن أتى بيده يقبل وبدبر.
"مسائل عبد اللَّه" (93)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: من ترك بعض رأسه ناسيًا؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه بأس، ولكن يقبل بيديه ويدبر بهما،

يمسح رأسه.
"مسائل عبد اللَّه" (109)

قال أحمد في رواية حرب: يمسح رأسه كله، كذا جاء الحديث: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح رأسه كله 1. "العدة في أصول الفقه" 3/ 735، "المسودة في أصول الفقه" 1/ 205.

قال أبو طالب: سمعت أحمد يقول: إذا أخذ شعره، إن شاء مسح على رأسه وإن شاء لم يمسح.
قلت: لا يكون مثل العمامة؟ قال: لا، العمامة يُمسح عليها، والخف يمسح عليه، فإذا خلع أعاد، والشَّعرُ إذا مسَّ بالرأس يصيبه الماءُ، ويبلغ أصول الشعر، فإذا أخذ الشعر فالماء قد أصاب ما بقى من شعره، وليس هو مثل العمامة والخفِّ.
"الطبقات" 1/ 83

قال أبو الحارث: قلت لأحمد: فإن مسح برأسه وترك بعضه؟ قال: يجزئه.
ثم قال: ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله! وقد نُقل عن سلمة بن الأكوع، أنه كان يمسح مقدَّم رأسه، وابن عمر مسح اليافوخ.
وقال مهنا: قال أحمد: أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل.
قلت له: ولم؟ قال: كانت عائشة تمسحُ مقدَّم رأسها.
"المغنى" 1/ 175 - 176.

156 - تكرار مسح الرأس روى الأثرم: وقد سُئل عن مسح الرأس مرة واحدة؟ فقال: نعم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ فغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا، ومسح برأسه مرة واحدة.
وروى أبو الحارث: وقد سُئل عن مسح الرأس ثلاثًا أو واحدة؟ فقال: إن مسح ثلاثًا فحسن، وإن مسح مرة أجزأه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 73، 74

157 -

تكرار مسح الرأس

بماء واحد قال إبراهيم بن الحارث: سألت أحمد عن مسح الرأس؟ فقال: هكذا.
ووضع يديه كلتيهما على مقدم رأسه، ثم جرّهما إلى مؤخر رأسه، ثم ردهما جميعًا إلى المكان الذي منه بدأ في مرة واحدة، ثم رفعهما.
وقال أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي: حضرت مجلس أبي عبد اللَّه، وقد سئل عن المسح بالرأس فأومأ بيده من مقدم رأسه وردهما إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه.
فسئل عن الردة بماء جديد؟ فقال: بماء جديد.
قال أبو بكر الخلال: لم يضبط هذا الشيخ ما قيل لأبي عبد اللَّه ولا ما قال، ولولا أنها مسألة قد حدث بها قوم لم أخرج مثل هذا عنه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 73، 74

158 -

إذا أصاب المطر رأسه، فمسحه، أيجزئه؟

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل توضأ فأصاب رأسه ماء السماء فمسحه بيده أيجزئه من مسحه رأسه؟ قال: إذا نوى، أخشى أن لا يجزئه حتى ينوي.
"مسائل أبي داود" (27)

159 -

هل يمسح عنقه وقفاه مع رأسه؟ !

قال عبد اللَّه: ورأيت أبي يخلل أصابع رجليه في الوضوء، ورأيته إذا مسح برأسه وأذنيه مسح قفاه 1. "مسائل عبد اللَّه" (90)

قال جعفر بن محمد: وسُئل عن مسح القفا؟ فقال: لا أدري.
يعني: حديث ليث عن طلحة عن أبيه عن جده في مسح القفا 2، فلم يذهب إليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 75.

قال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه مسح رأسه، ولم أره يمسح على عنقه، فقلت له: ألا تمسح على عنقك؟ قال: إنه لم يرو عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

فقلت: أليس قد روي عن أبي هريرة، قال: هو موضع الغل؟ قال: نعم، ولكن هكذا يمسح، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يفعله.
وقال أيضًا: هو زيادة.
"المغني" 1/ 151

160 -

المسح على العمامة والخمار والقلنسوة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يمسحُ على العِمَامَةِ؟ قال: نعم.
قلتُ: من غيرِ أنْ يمسحَ برَأْسِهِ بشيءٍ؟ قال: نعم.
قال: وإذا نزعَهَا أَعَادَ الوضوءَ مِثْل الخُفَّين.
قال إسحاق: سواءً كَمَا قال؛ لأنَّ أَبا بكرٍ 1 وعمرَ 2 رضوانُ اللَّهِ عليهما بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأيَا ذَلِكَ اتِّباعًا لقولِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما رَوى المغيرةُ بن شعبة أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسحَ نَاصيتَهُ مَعَ العِمَامة 3، وغير رَوى بِلاَ نَاصِيَة 4. "مسائل الكوسج" (24)

قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعْد، عن ثوبان، قال: بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سرية فأصابهم البرد، فلمَّا قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شكوا إليه ما أصابهم، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين.
"سنن الأثرم" (15)

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن المسح على العمامة: أتذهب إليه؟ قال: نعم.
"سنن الأثرم" (20)

قال صالح: قال أبي: أرى المسح على العمامة.
"مسائل صالح" (1051)

قال ابن هانئ: وسألته عن المسح على القلنسوة؟ قال: لا يمسح على القلنسوة.
"مسائل ابن هانئ" (96)

قال ابن هانئ: وسألته عن المرأة تمسح على شبكتها، وعلى خمارها؟ قال: لا يعجبني أن تمسح على شبكتها، ولتمسح على خمارها.
"مسائل ابن هانئ" (97)

قال ابن هانئ: وسألته عن المسح على العمامة؟ قال: يمسح، هي عندي بمنزلة الخف.
"مسائل ابن هانئ" (104)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمسح على العمامة؟ قال: لا بأس به.
قلت لأبي: إن خلعها وهو في الصلاة؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (132)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: بحث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول اللَّه شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على

العصائب والتساخين 1. قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف.
قال أبي: وبه أقول.
"مسائل عبد اللَّه" (133)

نقل الميموني عنه، وقد سأله: يمسح على القلنسوة؟ فقال: ليس فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء، وهو قول أبي موسى 2، وأنا أتوقاه.
"العدة في أصول الفقه" 4/ 1184.

قال الخرقي: سألته عن المسح على العمامة؟ فقال: لا بأس، ولكن إذا خلعها خلع وضوءه مثل الخفين.
"الطبقات" 1/ 380.

قال ابن بدينا: حضرت أبا عبد اللَّه، وقد سُئل عن المسح على الجوربين والخفين والعمامة عندك بمنزلة واحدة؟ فقال: نعم، إذا كان يمشي فيهما ويبيت فيهما.
"الطبقات" 2/ 285.

قال هارون الحمال: سئل أبو عبد اللَّه عن المسح على الكلتة؟ فلم يره.
"المغني" 1/ 383، 384

161 -

مدة المسح على العمامة

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: كم يمسح على العمامة؟ قال: مثل الخف سواء.
"مسائل أبي داود" (49)

162 -

متى تنتقض الطهارة في المسح على العمامة والخمار؟

قال صالح: قلت: الرجل يمسح على عمامته ثم يخلع العمامة؟ قال: يعيد الوضوء.
"مسائل صالح" (92)

قال صالح: قال: وفي العمامة لا بأس أن يمسح عليها، فإذا خلعها خلع الوضوء كله.
"مسائل صالح" (579)

نقل صالح: من مسح على العمامة ثم خلعها يعيد الوضوء.
"مسائل صالح" (1323)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا نقضها -أعني: العمامة- يعيد الوضوء؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (50)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة مسحت على الخمار، ثم خلعته، انتقض وضوؤها؟ قال: قد انتقض وضوؤها.
"مسائل ابن هانئ" (85)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المسح على العمامة؟ قال: تمسح عليها إذا لبستها وأنت طاهر، فإذا خلعتها فأعد الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (95)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمسح على عمامة ثم يخلع العمامة؟ قال: يعيد الوضوء.
"مسائل عبد اللَّه" (131)

163 -

المسح على الخضاب

قال صالح: وسألت أبي عن المرأة إذا توضأت وهي مختضبة، أتمسح على الخضاب؟ قال: لا يعجبني أن يمسح على الخضاب.
قلت: تختضب وهي حائض؟ قال: لا بأس.
"مسائل صالح" (57)

164 -

المسح على الجروح والجبيرة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يمسحُ على الجَبَائرِ؟ قال: نعم إذا خَافَ.
قُلْتُ: المجدورُ يتيممُ إذا خَافَ؟ قال: نعم، قال: والجرح إذا خَافَ عليه يمسحُ عليه -على موضع الجرح- ويغسلُ ما حولَهُ.
قال إسحاق: كما قال في كلّها سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (138)

قال صالح: حدثنا أبي سنة تسع وعشرين ومائتين في رجب، قال: حدثنا عبد المؤمن بن عبد اللَّه بن خالد أبو الحسن العبسي كوفي سنة اثنتين وثمانين، قال: حدثنا داود قال: اشتكى أبو العالية رجله ثم توضأ ومسح عليهما، وقال: هذِه مريضة 1. "مسائل صالح" (845)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل بعقبه علة، لا يستطيع أن يغسله إذا توضأ؟ قال: له عذر، وأمرني أن أمسح عليه، وكنت قد أريته الرجل.
"مسائل ابن هانئ" (88)

قال ابن هانئ: حدثنا إسحاق، قال: قرأت على أحمد: الوليد، قال: ثنا هشام بن الغاز، قال: ثنا نافع: أن ابن عمر، قال: إذا كان على الجرح عصابة فتوضأت، فاغسل ما حوله، وامسح على العصابة، وإن لم يكن عليه عصابة فامسح ما حوله 2. "مسائل ابن هانئ" (89)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل به جرح، تصيبه الجنابة؟ قال: إذا خاف على نفسه مسح عليه.
سألته عن الرجل يكون بإصبعه الوجع، يجعل فيها مرارة، فيخلعها إذا أراد أن يتوضأ أو يغتسل؟ قال: إذا كان وجع يخاف عليها، فلا بأس أن يتوضأ وهي عليه، وأما

ابن عمر فإنه ألقم أصبعه مرارة كان يمسح عليها 1. وسألته، قلت: أصابني عقر في رجلي، فوضعت فيه مرارة.
قال: إذا كنت تخاف عليها، فلا بأس أن تضع فيها مرارة، وابن عمر قد ألقم إصبعه مرارة.
"مسائل ابن هانئ" (103)

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن الجرح يكون بالرجل، يضع عليه الدواء، فيخاف إن نزع الدواء إن أراد الوضوء أن يؤذيه؟ قال: ما أدري ما يؤذيه! ولكن إذا خاف على نفسه، أو خوِّف من ذلك، مسح عليه.
وروى حنبل عنه، في المجروح والمجدور يُخاف عليه: يمسح موضع الجرح، ويغسل ما حوله.
"المغني" 1/ 357، 358

قال الميموني: وسألوه عن الجرح يكون بالإنسان يخاف عليه، كيف يمسح؟ قال: ينزع الخرقة، ثم يمسح على الجرح نفسه.
"بدائع الفوائد" 4/ 55

نقل الميموني والمروذي عن أحمد: أنه لا بأس بالمسح على العصائب كيف شدها، لأن هذا لا ينضبط، وهو شديد جدًا.
"المبدع" 1/ 152.

165 -

حكم مسح الأذنين والعمل إذا نسيه

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا ترك مسح أذنيه ناسيًا يعيد الوضوء؟ قال: لا؛ لأن الأذنين من الرأس.
قلت: إذا تركه متعمدًا؟ قال: هذا أخشى أن ينبغي له أن يعيد.
"مسائل أبي داود" (45)

قال ابن هانئ: سألته عمن ترك مسح الأذنين ناسيًا حتى فرغ من صلاته.
قال: أرجو أن يجزئه.
"مسائل ابن هانئ" (77)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن من ترك مسح الأذنين ناسيًا حتى يفرغ من صلاته.
قال: أرجو أن يجزئه.
قال ابن عمر: الأذنان من الرأس (1). ورأيت أبي يأخذ لرأسه ماء جديدًا، ولأذنيه ماء جديدًا.
"مسائل عبد اللَّه" (95)

ونقل حرب عنه: يعيد الصلاة إذا تركه.
"الإفصاح" 1/ 118

166 -

صفة مسح الأذنين

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: كَيْفَ يمسحُ الأذُنين؟ قال: ظَاهرهما وَبَاطنهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (14)1

قال أبو داود: سألت أحمد بن حنبل عن مسح الأذنين؟ فأمرني أن أمسح داخلهما وخارجهما.
"مسائل أبي داود" (43)

167 -

هل الأذنان من الرأس؟

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: الأُذُنَان مِنَ الرَّأْسِ؟ قال: الأُذُنَان مِنَ الرأسِ يَمْسَحهُمَا مَعَ الرَّأسِ.
قال إسحاق: الذي أختارُ أَنْ يغسلَ مُقَدَّمَهما مَعَ الوجهِ وَمُؤَخَّرَهما مَعَ الرَّأسِ.
"مسائل الكوسج" (13)

قال الأثرم: وسمعت أبا عبدى اللَّه يسألُ: الأذنان من الرأس؟ قال: نعم.
"سنن الأثرم" (12)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الأذنان من الرأس؟ قال: نعم.
قلت: يأخذ لهما ماء جديدًا أو يمسحهما بماء الرأس؟ قال: يأخذ لهما ماء جديدًا.
"مسائل أبي داود" (44)

قال ابن هانئ: وسئل عن المسح، أيمسح الرجل أذنيه مع الرأس؟ أو يأخذ لهما ماءً جديدًا، فيدخل إصبعيه في صماخيه؟ قال: يأخذ لهما ماءً جديدًا، فيدخل إصبعيه في صماخيه.
"مسائل ابن هانئ" (74)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الأذنان من الرأس، يمسح ظاهرهما وباطنهما.
مسائل ابن هانئ" (78)

قال الميموني: رأيت أبا عبد اللَّه مسحهما مع الرأس.
"الروايتين والوجهين" 1/ 73.

168 -

غسل الرجلين إلى الكعبين

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يسألُ عن رجل خلَّل أصابع رجليه حيَن توضأ، ثُمَّ صبَّ على سائر قدميه؟ قال: أما الحديث فإنما جاء غسل رجليه، مع أن غير واحد قد أجاز أن يخضخض قدميه.
"سنن الأثرم" (48)

قال صالح: وسألت أبي عن الرجل يمسح برجليه؟ قال: لا يعجبني؛ يغسلهما.
قلت: فإن مسح؟ قال: لا يجزئه، يعود إلى أول الآية.
"مسائل صالح" (51)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الكعبين في الوضوء؟ فأشار إلى فوق العقب إلى العظم الذي أسفل الساق.
"مسائل أبي داود" (48)

فصل في المسح على الخفين

169 -

حكم المسح على الخفين

قال صالح: سألت أبي عن قول إبراهيم: كان يعجبهم حديث جرير؛ لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة؟ فقال: لقول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] وكانت الآية قبل.
"مسائل صالح" (202)

قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل وقد قيل له: ما تقول فيما روي عن أبي هريرة، وأبي أيوب، وعائشة في إنكار المسح على الخفين فقال: إنما روي عن أبي أيوب أنه قال: حُبّب إليَّ الغسل (1) فإن ذهب ذاهب إلى قول أبي أيوب الأنصاري: حُبّبَ إليَّ الغسل لم أعبْهُ.
قال: إلا أن يترك الرجل المسح ولا يراه كما صنع أهل البدع، فهذا لا يُصلَّى خلفه.
"الاستذكار" 2/ 240.

170 -

المسح أفضل أم الغسل؟

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: المسحُ أفضلُ أم الغَسل؟ قال: المسحُ الاتباعُ، وإذا كان الرجل يَدَعُهُ رغبةً عنه فإنَّ هذا رجلٌ يخالفُ، وأمَّا من يَرى المسحَ وَينزعُ فَلَا بَأسَ بِهِ.1

قال إسحاق: كما قال، إلَّا قوله: يرى المسحَ وينزعُ فهو جائزٌ، فإنه خطأٌ (1). "مسائل الكوسج" (26)

روى مهنا عنه أنه سُئل: أيما أعجب إليك المسح على الخفين أو الغسل؟ فقال: كله جائز، ليس في قلبي من المسح ولا من الغسل شيء.
"الروايتين والوجهين" 1/ 98.

روى حنبل عنه أنه قال: كله جائز المسح والغسل، ما في قلبي من المسح شيء، ولا من الغسل.
"المغني" 1/ 361.

شروط صحة المسح على الخفين

171 -

الشرط الأول: أن يلبسها على طهارة كاملة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا توضأ وغسلَ إحدى رجليه ولبس خفَّهُ؟ فما (درى بالجوابِ) 2. قال: لا يمسحُ عليهما؛ لأنه لمْ يلبسْه على طهارةٍ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (440)1

قال صالح: سألته عن الرجل غسل قدميه، فلبس خفيه، ثم مشى، ثم توضأ ومسح على خفيه؟ قال: لا يجوز، فأنكره، وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال اللَّه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6].
قلت: حديث ابن جريج عن عطاء؟ فأنكره، وقال: الذي يروى عن عطاء التفريق في الوضوء.
وقال: أدخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجليه الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء.
"مسائل صالح" (399)

قال ابن هانئ: قلت: فإني توضأت فغسلت رجلًا واحدة، فأدخلتها الخف، والأخرى غير طاهرة، ثم غسلت الأخرى ولبست الخف.
فقال لي أبو عبد اللَّه: لا تفعل، كذا قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني أدخلتهما وهما طاهرتان" 1، فهذِه واحدة طاهرة، والأخرى غير طاهرة، تعيد الوضوء من الرأس إن كان جف الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (102)

ونقل عنه أبو طالب أنه سئل فيمن غسل رجلًا ولبس خفًا ثم يغسل الأخرى ويلبس خفًّا؟ فقال: يغسلهما جميعًا.
فقيل له: فإن فعل ما عليه؟ فقال: ليس عليه شيء، هو أحب إليَّ.
إنما هو تأويل.
"الروايتين والوجهين" 1/ 96، "الانتصار" 1/ 553

172 -

هل له أن يمسح على طهارة مسح؟

قال ابن هانئ: وسألته عن الجرموق يمسح عليه؟ قال: نعم، فإذا خلع الجرموق انتقض الوضوء، ولا يمسح على مسح، كأنه مسح على خفه ذلك، ثم لبس الجرموق فأحدث فتوضأ، فلا يمسح على الجرموق، ولا يمسح مسحًا على مسحٍ.
"مسائل ابن هانئ" (98)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل مسح على خفيه، ثم لبس فوقهما جرموقين، أله أن يمسح فوق الجرموقين؟ قال: هذا لا يعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (126)

173 -

الشرط الثاني: أن يستر محل الغرض

قال صالح: قلت: الخف إذا كان مخرقًا يمسح عليه؟ قال: إذا بدا من القدم فلا يمسح؛ إلا أن يكون عليه جورب، أو يكون خرق ينضم على القدم.
"مسائل صالح" (1316)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الخف المخرق يمسح عليه؟ قال: إذا استبانت رجله فإنَّه لا يجزئه وذلك أنه وجب عليه غسلهما.
"مسائل أبي داود" (56)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل على أي خف يمسح الرجل؟ قال: الذي يواري الموضع الذي يجب عليه الغسل.
"مسائل أبي داود" (57)

قال ابن هانئ: قلت له: في خفي فتق مقدار إصبع وفيه لفافة، أمسح عليه؟ فقال: لا تمسح عليه إذا ظهر القدم، ولكن لو كان فيه جورب كنت تمسح عليه.
"مسائل ابن هانئ" (90)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخف بلا عقب؟ قال: لا يمسح عليه إذا بدا من رجله شيء، لم يمسح عليه إلا أن يكون عليه جورب من هذِه الغلاظ التي تلبس بالنعال، وتثبت في الساق.
قلت: فإن كان يسترخي لا يثبت؟ قال: لا يمسح حتى يكون مثل الخف.
"مسائل عبد اللَّه" (125)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمسح على خف مقطوع؟ فقال: إذا كان فوق الكعب إلى مكان يغسل الرجل رجليه -أي: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (128)

174 -

إن لبس خفًّا مخرقًا فوق صحيح؟

روى حرب عنه أنه قال: الخف المخرق إذا كان في رجليه جورب، مسح، وإن كان الخف منُخرقًا، وأما إن كان تحته لفائف أو خرق، فلا يجوز المسح.
"المغني" 1/ 364.

175 -

الشرط الثالث: أن يثبت في القدم بنفسه

قال إسحاق بن منصور: قُلتُ: يمسحُ على الجَوْرَبين بِغَيرِ نَعْلَين؟ قال: نعم.
قال إسحاق: شديدًا كما قال.
"مسائل الكوسج" (23)

قال صالح: وسألته عن المسح على النعلين؟ قال: إذا كان في القدم جوربان قد ثبتا في القدم، فلا بأس أن يمسح على النعلين.
"مسائل صالح" (379)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون في رجله الجورب بلا نعل، أيمسح عليه؟ قال: نعم، إذا كان لا يسترخي مسح عليه، وعلى النعل، إذا كان عليها جورب، فإذا خلع النعل أو الجورب أحدهما، خلع الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (86)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا يمسح على النعلين إلا أن يكونا في جوربين.
"مسائل ابن هانئ" (93)

قال ابن هانئ: وسئل عن المسح على الجوربين؟ فقال: إذا كان ثابتًا لا يسترخي، مسح عليه.
"مسائل ابن هانئ" (106)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يمسح على نعليه.
فكرهه وقال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (129)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المسح على النعلين؟ فقال: إذا كان في القدم جوربان قد ثبتا في القدم فلا بأس بالمسح على النعلين.
"مسائل عبد اللَّه" (130)

قال الخرقي: سألته عن المسح على الجوربين؟ فقال: إذا استمسكا بالقدمين فلا بأس.
"الطبقات" 1/ 380.

176 -

صفة المسح

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: وكيف يمسحُ على خُفَيْهِ؟ قال: أَعْلَا الخُفَّين، إنْ شاءَ مِنَ الأَصَابع إلى السَّاقِ، وإنْ شاءَ مِنَ الساقِ إلى الأصابع، ولا يمسحُ أَسْفَلَ الخُفين.
قال إسحاق: يمسحُ أَعْلاه وَأَسْفَلَهُ، كما فعله ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- 1 مَعَ مَا ذُكِرَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذَلِكَ 2، وإنْ مَسَحَ أَعْلَاه دُون أَسْفلِهِ أَرْجُو أنْ يجزئَهُ.
"مسائل الكوسج" (20)

قال صالح: وسألته عن المسح على الخفين: يمسح ظاهرهما وباطنهما؟ وهل يعمل بحديث المغيرة بن شعبة؟ قال أبي: المسح على الخفين فإنما يمسح أعلاها، وقال بعض الناس: وأسفلهما.
وليس هو بحديث ثبت عندنا.
"مسائل صالح" (271)

قال صالح: قلت: ما تقول في المسح على الخفين؛ أعلاه وأسفله؟ قال: أما أنا فأرجو أن يجزئه الأعلى دون الأسفل.
وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن المسافر يمسح ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يومًا وليلة" 1. وقال بعض الناس: مسح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعلاهما وأسفلهما.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن = وابن الجارود (84)، والبيهقي 1/ 290 من طريق الوليد بن مسلم، ثنا ثور عن رجاء بن حَيوة، عن كاتب المغيرة عن المغيرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه.
والحديث معلول، فالوليد بن مسلم يدل تدليس التسوية، وثور لم يسمعه من رجاء، فقد رواه الإمام أحمد كما في "مسائل صالح" (544)، وابن حزم 2/ 114 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك عن ثور بن يزيد قال: حُدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح أعلى الخف وأسفله.
قال الإمام أحمد: ولا أرى الحديث ثبت.
والحديث وإن كان رواه الدارقطني 1/ 195 من طريق داود بن رشيد، عن الوليد وفيه: أخبرنا رجاء.
فقد رواه البيهقي 1/ 290 و 291 من طريق داود أيضًا دون لفظ أخبرنا مع موافقة للحفاظ الذين رووه.

يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح أعلى الخفين وأسفله 1. قال أبي: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن مهدي، فذكر عن ابن المبارك، عن ثور، قال: حُدثت عن رجل، عن كاتب المغيرة، ولم يذكر فيه المغيرة، ولا أرى الحديث ثبت.
وقد روي عن سعيد وأنس أنهما مسحا أعلى الخفين 2. "مسائل صالح" (544)

قال صالح: وقال في المسح: على ظهور الخفين.
"مسائل صالح" (945)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل كيف المسح؟ فقال: هكذا، وخط بأصبعه على ظهر رجله.
"مسائل أبي داود" (51)

قال أبو داود: قلت لأحمد: المسح في أعلى الخف وأسفله؟ قال: أرجو أن يجزئه أعلى الخف، قد روي عن غير واحد، وقد روي في ذلك عن ابن عمر والزهري -يعني: في أعلى الخف وأسفله 3. "مسائل أبى داود" (52)

قال أبو داود: سمعت أحمد وقال له رجل: المسح هكذا، ومسح الرجل ببطن كفه على خفه ثم مسح بأصابعه مرة؟

فقال أحمد: هكذا وهكذا جائز.
يعني: بالأصابع وبالكف.
"مسائل أبي داود" (53)

قال ابن هانئ: وسئل عن المسح على الخفين، أسفله وأعلاه؟ قال: لا يمسح على أسفله، يمسح على أعلاه خطًا بالأصابع.
"مسائل ابن هانئ" (92)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأخذ ماء ليمسح خفيه، فإذا أخذ الماء يأخذه بيده ثم ينفضه، أو يمس الماء ثم يمسح خطًّا بالأصابع؟ قال: خطًّا بالأصابع، ولا يأخذ ماءً.
"مسائل ابن هانئ" (101)

قال ابن هانئ: قلت: المسح، تراه على أسفل الخفين؟ قال: لا يمسح على أسفل الخفين؛ هذا شيء يذهب إليه ابن عمر، والزهري أخذه عنه.
"مسائل ابن هانئ" (105)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن المسح كيف هو؟ قال: خطًا بالأصابع، كذا سمعنا، وأشار بيده، وكان أبي لا يذهب إلى أن يمسح أسفل الخفين.
"مسائل عبد اللَّه" (124)

قال الأثرم: سُئل عن حديث المغيرة بن شعبة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح أعلى الخف وأسفله؟ فقال: هذا الحديث ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال: عن ابن المبارك أنه قال عن ثور: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، وليس فيه المغيرة.

قال أحمد: وأما الوليد فزاد فيه: عن المغيرة، وجعله: ثور عن رجاء، ولم يسمعه ثور من رجاء؛ لأن ابن المبارك قال فيه: عن ثور، حدثت عن رجاء.
"التمهيد" 1/ 18

قال علي بن حجر: سُئل: المسح على أعلى الخف أو أسفله؟ فقال أحمد: نحن نرى أعلاه.
"الطبقات" 2/ 119.

177 -

مدة المسح

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كم يمسحُ المقيمُ على خُفَّيْهِ؟ قال: يومًا وليلةً إلى مثلِ سَاعَتِهِ التي أَحْدَثَ فِيهَا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (18)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: وَكَمْ يمسحُ المسافرُ على خُفَّيْهِ؟ قال: ثلاثًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (19)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا توضَّأَ وَلَبِسَ خُفيه فَأَحْدَثَ ومسحَ عليهما؟ قال: يمسحُ عليهما يومًا وليلةً إلى الوقتِ الذي يحدثُ، ليسَ إلى الوقتِ الذي مَسَحَ فيه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (22)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: رجلٌ مسحَ في الحَضَرِ يومًا وليلةً؟ ثُمَّ سافر؟ قال: يبتدئُ.
يقولُ: لا يبني على مَا مَسَحَ في الحَضَرِ.
قال إسحاق: إذا مَسَحَ وهو مُقِيمٌ ثمَّ سَافَرَ لَمْ يزدْ عَلَى تَمَامِ يومٍ وليلةٍ لمَّا اختلط الإقامةُ بالسفرِ.
وَكَذلِكَ لو مسحَ ثُمَّ دخلَ المصرَ لَمْ يزدْ على تمامِ يومٍ وليلةٍ.
"مسائل الكوسج" (27)

قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن حديث عليّ في المسح: هو صحيح مرفوعًا؟ فقال: نعم، هو مرفوع 1. "سؤالات الأثرم" (7)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل: كم يمسح المسافر؟ قال: ثلاثةً ولياليهن.
"مسائل أبى داود" (58)

قال أبو داود: وسمعت أحمد سئل عن المسح على الخف؟ فقال: يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد.
قلت: إنه يدخل فيه ست صلواتٍ؟ قال: لا بأس به يمسح من الغد إلى الساعة التي مسح عليها.
"مسائل أبي داود" (59)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل كان يتدين بحديث عقبة بن عامر، عن عمر في المسح.
فكان يمسح أكثر من ثلاثة ولياليهن، ثم ترك ذلك.

جارٍ التحميل