2323 -
حكمه
قال ابن بطة: حدثني أبو بكر محمد بن أيوب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سئل أحمد بن حنبل عن رجل حلف بالطلاق أنه لا بد أن يطأ امرأته الليلة، فوجدها حائضًا؟
فقال: تطلق منه امرأته ولا يطؤها؛ اللَّه تبارك وتعالى أباح الطلاق وحرم وطء الحائض.
"إبطال الحيل" ص 133 (85)، "الروايتين والوجهين" 2/ 144، "المناقب" ص 91
وسئل في رواية أبي طالب في رجل نذر أن يطلق امرأته؟
فقال: لا يطلق ويكفر.
قيل له: هو معصية؟
قال: وأي شيء من المعصية أكثر من الطلاق إذا طلقها فقد أهلكها.
"الروايتين والوجهين" 2/ 144
باب أقسام الطلاق
فصل: أقسام الطلاق من حيث الصفة
أولًا: طلاق السنة
2324 -
وقت إيقاعه وعدده
قال إسحاق بن منصور: قلت: طلاقُ السنة؟
قال: يطلقها طاهرًا في غير جماع الوقت، كما أمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن يطلقها طاهرًا في غير جماعٍ 1، وليس فيه واحدة ولا ثنتان ولا ثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (936)
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد رضي اللَّه عنه: فلو أنه قال لها: أنت طالق ثلاثًا للسنة.
فإن كانت حائضًا لم يقع عليها شيءٌ، فإذا هي طهرت وقعت الثلاث عليها جميعًا؛ لأنه الوقتُ الذي أمر فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، ولم يُسم واحدة ولا ثنتين ولا ثلاثًا فقدر عليها في كلِّ طهر تطليقة، ولا يقعُ عليها شيءٌ من الطلاق إذا تكلم بذلك وهي حائض.
"مسائل الكوسج" (937)
قال صالح: وسألته عن طلاق السنة؟
قال؟ يطلقها طاهرًا من غير جماع؛ لأن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يراجعها، ويطلقها إذا طهرت من غير جماع.
"مسائل صالح" (14)
قال صالح: قلت: كيف طلاق السنة؟
قال: يطلقها طاهرًا من غير جماع على حديث ابن عمر ويطلقهما تطليقة، وهو يملك الرجعة ما دامت في العدة؛ لقول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1].
وقال علي: من طلق طلاق السنة لم يندم.
"مسائل صالح" (499)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن زيد، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: طلقها طاهرًا في غير جماع.
وذكر حديث أبي الأحوص في طلاق السنة، فقال: ذلك يختلف فيه.
"مسائل صالح" (1271)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الطلاق، طلاق السنة؟
فقال: تطلق تطليقة من غير جماع، ثم يدعها حتى تحيض.
قلت له: يحتاج عند كل حيضة أن يطلق طلاقًا؟
قال: لا، إذا حاضت ثلاثًا، أو لم تكن تحيض فثلاثة أشهر فقد بانت منه.
قلت: فإن طلق ثلاثا بلفظ واحد، يكون طلاق السنة؟
قال: لا، لأن اللَّه يقول في كتابه: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1] وإذا طلق ثلاثًا، لم يمكنه أن يراجعها.
قلت: فإذا طلق الرجل المرأة وبانت منه فتزوجت زوجًا غيره ثم مات عنها أو طلقها، وخطبها الأول فنكحها، على كم تكون عنده؟
قال: إذا طلقها بلفظ واحد ثلاثًا تكون عنده على ثلاث، فإذا طلقها واحدة واثنتين ثم بانت منه وتزوجت غيره فيكون عنده على ما بقي من الطلاق وتلا الآية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] يعني في الثلاث وفي الواحدة والثنتين هي تحل له، فإنما ذهب من ذهب أن تكون على ما بقي عنده من الطلاق.
"مسائل ابن هانئ" (1084)
قال حرب: سألت أحمدَ، قلتُ: طلاق السنة؟
قال: أن يطلقها وهى طاهر من غير جماع تطليقة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها كلها، وأنكر قول من يقول: يطلقها عند كل طهر.
وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ ثلاثًا كما أمر اللَّه ورسوله.
قال: هى طالق كلما حاضت ثم طهرت وقع عليها تطليقة.
قلتُ: وليس له عليها رجعة؟
قال: لا.
قلتُ: فإن قالت.
أنت طالق للسنة ثلاثًا؟
قال: السنة لا تكون ثلاثًا يقع عليها ثلاث تطليقات الآن.
قلتُ: فإن قال: أنت طالق طلاق السنة؟
قال: يقع عليها تطليقه.
"مسائل حرب" ص 139
2325 -
متى يطلق المرأة إذا كانت حاملًا؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف تطلق الحامل؟
قال: متى ما شاء طلقها واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (943)
ثانيًا: طلاق البدعة
2326 -
إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد
قال إسحاق بن منصور: قلت: حديثُ طاوس عن ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- 1؟ قال: كان الطلاقُ على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الثلاثة تُرد إلى واحدة.
قال: كل أصحاب ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- رووا خلاف ما قال طاوس، وروى سعيد بن جبيرٍ، ومجاهد، ونافع، عن ابن عباس خلاف ذلك.
"مسائل الكوسج" (1069)
قال إسحاق بن منصور: قوله.
سئل: إني طلقت امرأتي كذا وكذا
وفاطمة بنت قيس طلقت ثلاثًا على ما روى الشعبي 1. وما روى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فقال: "حتى تذوق عسيلته" 2.
قلت لأحمد: فيه متعلق؟
قال: لا، لم يروه إلا طاوس.
قال إسحاق: حديثُ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الطلاق لم يرو أحدٌ من أصحابه عنه خلاف روايته، إنما رووا عنه قوله، ولم يفسروا أمدخولة أم غير مدخول، فإذا وضعت رواية طاوس على غير المدخول لم يكن خلافًا لروايته، وأما في حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: حتى تذوق العسيلة إن كان ثلاثًا.
وإنما نضعُ حديث طاوس على غير المدخولة لما حكى عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- التمييز بينهما، وما روى عمرو عن جابر وعطاء في غير المدخولة: الثلاث واحدة.
"مسائل الكوسج" (1070)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرجل يطلقُ امرأته ثلاثًا -يعني: بكلمةٍ واحدةٍ؟ فلم ير ذلك.
"مسائل أبي داود" (1123)
نقل أبو طالب: طلاق السنة ما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر به طاهرة من غير جماع واحدة واثنتين وثلاث.
"الروايتين والوجهين" 2/ 145
قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبى بكر وعمر واحدة، بأي شيء تدفعه؟
قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه، ثم ذكر عن عدة عن ابن عباس أنها ثلاث.
قال: وإلى هذا يذهب.
"المغني" 10/ 334، "أعلام الموقعين" 3/ 35، "التوضيح" 25/ 189، "معونة أولي النهى" 9/ 371
نقل عنه أبو الحارث: إذا قال: طلقي نفسك طلاق السنة، قالت: قد طلقت نفسي ثلاثًا: هي واحدة، وهو أحق برجعتها.
"المغني" 10/ 395
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حدثنا سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا، فجعلها النبي واحدة.
قال أبو عبد اللَّه: هذا مذهب ابن إسحاق، يقول: خالف السنة.
فرده إلى السنة على مذهب الروافض.
قلت له: على حديث طاوس ذلك؟
قال: نعم.
قال ابن إسحاق: إنما ردها عليه، لأن الطلاق كان ثلاثًا في مجلس.
"التوضيح" 25/ 192.
فصل أقسام الطلاق من حيث صفة الواقع بها
أولًا: الطلاق الرجعي
2327 -
ما يجوز للزوج أن يراه من المطلقة الرجعية
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المطلقة يملك زوجها الرجعة؛ يرى شعرها؟ فكرهه.
"مسائل أبي داود" (1212)
قال أحمد في رواية أبي طالب: لا تحتجب عنه.
وقال في رواية أبي الحارث: تتشوف له ما كانت في العدة.
"الروايتين والوجهين" 2/ 169، "المغني" 10/ 554
2328 -
الإشهاد على الرجعة
قالى أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل كيف يراجعُ الرجلُ امرأته؟
قال: يُشهد رجلين: إني قد راجعتُ فلانة بنت فلانٍ.
قيل.
وإن لم تحضر المرأة؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1229)
نقل مهنا عنه: إذا راجع يُشهد على الرجعة.
قيل: فإن لم يشهد يضره؟
قال: نعم.
"الروايتين والوجهين" 2/ 168.
نقل أبو طالب عنه: إذا طلق والممتكتم الشهود حتى فرغت العدة يفرق بينهما ولا رجعة.
"الفروع" 5/ 466، "الروايتين والوجهين" 2/ 169
2329 -
مسألة الهدم
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها واحدةً أو اثنتين، فتزوجها رجل فطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى زوجها الأول؟
قال: ترجعُ، وتكون عنده على ما بقي.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1043)
قال صالح: وقال أبي: إذا طلقها تطليقة أو تطليقتين، فتزوجت زوجًا، فدخل بها، ثم طلقها أذهب على أنها على ما بقي من طلاقها، وهو أصح في المعنى.
"مسائل صالح" (960)
قال صالح: قال أبي: وإذا طلقها تطليقة أو تطليقتين فتزوجت زوجًا، فدخل بها ثم طلقها، فتزوج بها الأول، فهي عنده على ما بقي؛ لأن الزوج الثاني لم يبح منها شيئًا، قال اللَّه: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: من الآية 230]، وتلك تحل له بالواحدة والثنتين أن يتراجعا، وإنما ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ في المطلقة ثلاثًا.
"مسائل صالح" (982)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن طلق امرأته دون الثلاث، ثم تزوجت زوجًا غيره، ثم رجعت إليه؛ على كم تكون؟
قال: على ما بقي.
"مسائل أبي داود" (1232)
قال حرب: قيل لأحمد: رجل طلَّقَ امرأتَه ثنتين، فتزوجت زوجًا غيره، فطلقها، ثم راجعها الأول على كم يكون عنده.
قال: على واحد على ما بقي من الطلاق، يروى عن الأكابر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنكر قول من يقول: على ثلاث.
"مسائل حرب" ص 142
قال عبد اللَّه: قال أبي حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي قال: إذا كان قد غشيها زوجها الآخر، فهي عند الأول على نكاح جديد وصداق جديد.
وإن كان لم يغشها، فهي عنده على ما بقي من طلاقها.
قال أبي: وهذا القول عندنا.
"مسائل عبد اللَّه" (1039)
حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير أن عبد اللَّه بن عمر قال: يهدم الزوج الثلاث 1، ولا يهدم الواحدة، ولا الثنتين، طلاق جديد، ونكاح جديد.
"مسائل عبد اللَّه" (1310)
نقل أبو الحارث: تعود على ما بقي من طلاقها.
ونقل حنبل: إن أصابها الثاني هدمت ما أوقعه من الطلاق ويعود على طلاق ثلاث.
"الروايتين والوجهين" 2/ 163.
ثانيًا: الطلاق البائن
2330 -
الطلاق قبل الدخول
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها واحدةً؟
قال: قد بانت منه، ويخطبها مع الخطَّاب.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (961)
قال صالح: قلت: فإن طلق التي لم يدخل بها ثلاثًا؟
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل صالح" (367)
قال صالح: وقال: الرجل يقول لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق ثلاثًا للسنة؟
قال: يقع عليها.
فإن قال لها وقد دخل بها يقع عليها.
قلت له: ما الذي يتأول إنما يقع عليها واحدة التي غير مدخول بها؟
قال: لا يعجبني هذا القول؛ وهو عندي يقع عليها.
"مسائل صالح" (1277)
قال صالح: قال أبي: إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا للسنة ولم
يدخل بها؛ فلا نعلم لهذِه سنة، فهو يقع عليها الثلاث جميعًا، واستثناؤه السنة ليس بشيء، فإذا قال لها ذلك وقد دخل بها؛ فقد قيل: إن ابن عمر طلق امرأته حائضًا، فسأل عمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَت وَحاضَت ثُمَّ طهُرَت؛ فَليُطلِّقْهَا قبل أن يجامعها، فَتْلْكَ العِدَّةُ التي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ"
فاحتج محتج بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أمره أد يطلقها طاهرًا من قبل أن يجامعها، فذاك الطلاق في ذلك الوقت هو السنة، ولم يأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بواحدة ولا اثنتين ولا ثلاثًا.
فمتى جاء بالوقت الذي أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر أن يطلقها فيه؛ فقد جاء بالسنة، واستثناؤه بالسنة باطل؛ لأنه قد جاء بالوقت الذي أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر، فيقع الثلاث جميعًا، ولا يكون استثناء بشيء.
"مسائل صالح" (1402)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن البكر تطلقُ ثلاثًا؟
قال: هي ثلاثٌ، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل أبي داود" (1149)
قال حرب: وسُئِلَ أحمدُ عَنْ رَجلٍ قال لامرأته -قبل أن يدخل بها أنت طالق.
ثم وطئها، وهو لا يعلم أنها لا تحل له؟
قال: لها صداق ونصف.
"مسائل حرب" ص 134
2331 -
رجل باع امرأته، أتبين منه؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ بَاعَ امرأته أتبين منه؟
قال: لا، ولكن يُعَزَّر.
قال أحمد: لا تبين منه، ولكنه قد أتى أمرًا عظيمًا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (1142)
قال حرب: سألت أحمد قلت: رجل باع امرأته؟
قال: لا يدخل عليه الطلاق، ولكن يؤدب.
قلت: فإن باع ولده؟
قال: كذلك.
قلت: ويرجع عليه بالثمن؟
قال: شديدًا.
"مسائل حرب" ص 166
باب قدر الطلاق وعدده
2332 -
هل يعتبر عدد الطلاق بحال الرجل أم بحال المرأة؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم يطلق العبدُ الحرة؟ وكم تعتد؟
قال: الطلاقُ بالرجال، والعدة بالنساء.
"مسائل الكوسج" (900)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يطلق الحر الأمة ثلاثًا؟
قال: نعم.
قلت: وتعتدُّ حيضتين؟
قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (901)
قال إسحاق بن منصور: قلت: يطلِّق العبد الحرة تطليقتين؟
قال: نعم.
قلت: وتعتدُّ ثلاث حيضٍ؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (902)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الأمة تُطلق، ثم تعتق في العدة؟ قال أحمد: إذا طلقت تطليقتين، ثم أعتقت فإن تزوجها تكون عنده على تطليقة على حديث يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن معتب، عن أبي الحسن، عن ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1.
قال أحمد: هذا إذا كان زوجها عبدًا، وأما إذا كان زوجها حرًّا فإنَّ طلاق الحرِّ الأمة ثلاث تطليقات.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1050)
قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ طلَّق امرأةً له أمة تطليقتين؟
قال: ما داما عبدين، فإنهما لا يتراجعان، فإذا عتقا جميعًا فإن شاء تزوجها وتكون عنده على واحدة.
قول ابن عباس 1.
قلت: أعتقا في عدتهما؟
قال: في العدة وبعد العدة واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1051) = (2082)، والبيهقي 7/ 371 - 372 وفيه أن ابن المبارك قال لمعمر: من أبو الحسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة يريد به إنكار ما جاء به من هذا الحديث.
وأن علي بن المديني سئل عن عمرو بن معتب فقال: مجهول، ولم يرو عنه غير يحيى.
وقال البيهقي: وعامة الفقهاء على خلاف ما رواه، ولو كان ثابتًا قلنا به، إلا أنا لا نثبت حديثًا يرويه من تجهل عدالته، وروي عن ابن مسعود وجابر من قولهما بخلاف ذلك.
وقال المنذري في "المختصر" 3/ 113 (2100، 2101): قال الخطابي: لم يهذب إلى هذا أحد من العلماء فيما أعلم، وفي إسناده مقال.. وأبو الحسن هذا قد ذكر بخير وصلاح، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان غير أن الراوي عنه عمر بن معتب وقد قال علي بن المديني: منكر الحديث، وقال النسائي: عمر بن معتب ليس بالقوي، وقال الأمير ابن ماكولا: ممكر الحديث.
أهـ باختصار، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (735).
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا طلَّق العبدُ امرأته وهي أمة وأعتق، أله أن يتزوجها وهو عبدٌ؟
قال: لا، إنما الطلاق بالرجال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1052)
قال إسحاق بن منصور: قلت: عبدٌ طلق امرأته وهي أمة، ثم أعتقت كم تعتدُّ؟
قال: إذا كان طلقها واحدةً، ثم عتقت في العدة تستكمل عدة الحرة، وإذا كان طلقها تطليقتين تعتد عدة الأمة، في العدة عتقت أو بعد العدة.
"مسائل الكوسج" (1096)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: وإذا كان عند الرجل مملوكة فطلقها تطليقتين، فوقع عليها سيدها فإنها لا تحل لزوجها.
قال أحمد: جيد، وكذلك إن طلقها تطليقتين، ثم اشتراها لم تحل له، ولكن إذا أعتقها تزوجها وتكون عنده على واحدة ومضت ثنتان على حديث عمرو بن معتب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1240)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن الحرِّ تكونُ تحته الأمةُ فطلقها تطليقتين، ثم أدركها العتقُ في العدة، كيف تعتد؟
قال: العدة بالنساء كلما طلقها اثنتين فعدتها عدة الحرة؛ لأنه ينبغي له إن أراد فراقها طلقها ثلاثًا، لأن الطلاق بالرجال، فلما طلقها ثنتين بقي من طلاقه واحدة، فأدركها العتاقُ فلم تبن منه.
"مسائل الكوسج" (1313)
قال إسحاق بن منصور: سئل إسحاق عن العبد تكونُ تحته الحرةُ فطلَّقها ثنتين، ثم أدركه العتقُ وهي في العدة؛ هل يراجعها؟
قال: لا مراجعة بينهما؛ لأنه طلقها أقصى طلاقه؛ لأن الطلاق بالرجال وعدتها عدة الحرائر.
"مسائل الكوسج" (1314)
قال صالح: وسألته عن حر تحته أمة، فطلقها تطليقتين، أله أن يتزوجها قبل أن تنكح زوجًا غيره؟ قال: إذا كان تحته أمة، ثم اشتراها، لم يطؤها بملك اليمين إن كان عبدًا، وإن كان حرًّا فقد بقي من طلاقه تطليقة، وأذهب فيه إلى قول عثمان وزيد: الطلاق للرجال 1. "مسائل صالح" (244)، ونقلها ابن هانئ عن الإمام أحمد في "مسائله" (1074)
قال صالح: قلت: إذا طلق الأمة تطليقتين ثم اشتراها؟
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره؛ أذهب إلى حديث زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب.
حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم والحكم قال: ذكر أحدهما عن عبيدة، عن علي قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل صالح" (1116)
قال صالح: قلت: الأمة تطلق تطليقتين، وزوجها حر، ثم تعتق في العدة؟
قال: عدتها عدة الحرة، إذا كان حرًّا فطلاقه ثلاثًا.
"مسائل صالح" (1187)
قال صالح: قلت: الأمة تطلق تطليقتين وزوجها عبد؟
قال: عدتها عدة الأمة؛ لأنه لم يبق من طلاقها شيء.
"مسائل صالح" (1188)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء؛ لأن الرجل هو الذي يطلق، والمرأة هي التي تعتدُّ.
"مسائل أبي داود" (1191)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل كانت تحته أمةً وطلقها، فأبان طلاقها ثم اشتراها، أتحل له؟
قال أبو عبد اللَّه: لا تحل له إلا بزوج.
"مسائل ابن هانئ" (1079)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء.
قال: إذا كان الزوج حرًّا فطلّق فإنه يطلق ثلاثًا، تعتد هي اثنتين، وإذا كان عبدًا وهي حرة فطلق اثنتين، فإنها تعتد ثلاثًا.
"مسائل ابن هانئ" (1081)
قال ابن هانئ: وسئل عن الأمة يطلقها زوجها تطليقتين، ثم يغشاها سيدها، أتصلح بذلك لزوجها الأول؟
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، والسيد لا يكون زوجًا.
"مسائل ابن هانئ" (1093)
قال ابن هانئ: وسئل عن: رجل كانت تحته أمة فطلقها، فأبان طلاقها ثم اشتراها، أتحل له؟
قال: لا تحل له إلا بزوج.
"مسائل ابن هانئ" (1094)
قال حرب: سمعت أحمد يقول: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء.
سألت إسحاق عن طلاق العبد الحرة والأمة؟
قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
وسألت إسحاق مرة أخرى عن عدة الأمة؟
قال: العدة بالنساء.
قلت: فإن عتقت قبل انقضاء العدة؟
قال: تتم عدتها عدة الحرة.
"مسائل حرب" ص 221
قال أحمد في رواية محمد بن الحكم: العبد إذا كان نصفه حرًّا، ونصفه عبدًا، يتزوج ثلاثًا ويطلق ثلاث تطليقات.
"المغني" 10/ 535.
فصل ألفاظ الطلاق الصريح وبيان صفة الواقع بها
2333 -
وقوع الثلاث بلفظ أنت طالق
نقل حنبل والفضل بن زياد والميموني عنه: إذا قال: أنت الطلاق هل هي بينونة؟ فقال: قد جمع.
وقال في رواية الأثرم وأبي الحارث: إذا قال لامرأته: أنت الطلاق فإن قال: أردت ثلاثًا فهي ثلاث، وإن قال: أردت واحدة فهي واحدة.
"الروايتين والوجهين" 3/ 148
2334 -
لو قال لأمرأته: أنت طالق تطليقة بائنة
قال حرب: سألت أحمدَ، قلتُ: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة؟
قال: هذِه مسألة مشتبكة.
وسألت إسحاق، قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة؟ قال: هى تطليقة بائنة كما قال، لا يملك رجعتها، وجعل ينكر قول الشافعي.
"مسائل حرب" ص 137
2335 -
الزيادة على ثلاث في الطلاق، أو بعدد ما ينضبط
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ كألف؟ قال: هذا عندي على الثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1133)
قال إسحاق بن منصور: قلت: سمعتُ سفيان قيل له: ما ترى في رجلٍ قال لامرأته: أنت طالقٌ ملء هذا البيت؟ قال: هي واحدةٌ وهو أحق بها.
قيل له: فإن نوى ثلاثًا؟ قال: هي واحدةٌ.
قال أحمد: إذا كان أراد الغلظة عليها في معنى يريد أن تبين منه فهي ثلاث، وإذا قال لها: أنت طالق غليظة، أو شديدةً فهي واحدة حتى يقول: أنت طالقٌ البتة، أو بائنة.
فأخشى أن يكون ثلاثًا.
قال إسحاق: كلما قال شيئًا من ذلك فهو على إرادته، ويحلف على قوله ما نوى.
"مسائل الكوسج" (1167)
قال حرب: قرأت على إسحاق رجل قال لامرأته: لا تحلين لي فإني قد طلقتك منذ كذا ألفَ مرة.
قال أبو يعقوب: لا يصدق بعد إقراره بالطلاق، إني كذبت؛ لأن قوله على نفسه من غير كره يصدق.
"مسائل حرب" ص 182
2336 -
لو قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق
قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق؟ قال: يُطلقان جميعًا.
قال: نعم، هذا كلام مستقيم.
"مسائل الكوسج" (1171)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: بل أنت طالق، لا بل أنت طالقٌ؟
قال: واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1172)
2337 -
لو كرر لفظ الطلاق، كم يقع؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان في رجل قال لامرأته: لا تخرجي.
قالت: واللَّه لأخرجن.
قال: إن خرجت فأنت طالقٌ رددها ثلاثًا: أما في القضاء فهو يلزمه.
قال أحمد: إذا كان إنما أراد الكلام الأول لا يلزمه.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لا يلزمه إلَّا تطليقة؛ لأنه تكرارٌ.
"مسائل الكوسج" (1244)
قال صالح: وسألته عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟
قال: إن كانت غير مدخول بها فهي واحدة؛ لأنها بانت بالأولى، وإن كانت مدخولًا بها، فأراد أن يفهمها ويعلمها، ويريد بذلك الأولى واحدة فأرجو أن تكون واحدة، وإلا فثلاث.
"مسائل صالح" (366)
قال صالح: قلت: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟
قال: قد يكون أراد أن يفهمها، إذا كانت غير مدخول.
بها فقال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق.
فقد لحقتها التطليقة الأولى، وإن أراد رجعتها فهي أولى بنفسها، وهو على ما أراد، ولكن إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق.
فهذِه ثلاث.
"مسائل صالح" (1342)
قال صالح: وقال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق.
وقد دخل بها، فهو على ما أراد، إن كان أراد إفهامها فهو الذي أراد، وإن أراد غير ذلك فهو على ما أراد، وإذا كان ذلك قبل الدخول فقال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق.
بانت بالأولى ولا تلحقها الثنتان، إن أراد تزويجها؛ فهي أملك بنفسها، يتزوجها تزوج الأجنبية بمهر وشهود وولي.
وإذا قال: أنت طالق وطالق وطالق وذلك قبل الدخول فهي ثلاث؛ لأنه كلام معطوف بعضه على بعض، وليس بمنزلة أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؛ لأن كل كلمة من هذِه مكتفية بنفسها، وهي كلمة جامعة، وكذا المدخول بها.
وقوله: أنت طالق وطالق وطالق بمنزلة قوله: أنت طالق ثلاثًا.
"مسائل صالح" (1393)
قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل يقول لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟
قال: إذا أراد أن يفهمها طلاقها فهي واحدة، وإن كان نوى ثنتين فثنتان، وإن كان نوى ثلاثًا فثلاث.
"مسائل ابن هانئ" (1089)
قال حرب: سئل -يعني: أحمد- عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟ قال: إن كانت غير مدخول بها، فهي واحدة؛ لأنها بانت بالأولى، وإن كانت مدخولًا بها فأراد أن يفهمها ويعلمها، فإنه مذهبه في ذلك أيضًا واحدة، وإلا فثلاث.
قلتُ: فإن طلق التى لم يدخل بها ثلاثًا؟
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
وسئل إسحاق عن: رجل طلَّقَ امرأتَه قبل أن يدخل بها؟
قال: إن طلقها ثلاثًا بكلمة وقعت ثلاثًا، وإن طلقها واحدة، ثم ثانية، ثم ثالثة لم يقع إلَّا واحدة الأولى.
وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل قال لامرأة ولم يدخل بها: أنت طالق طالق طالق إن دخلت هذِه الدار.
فدخلت؟
قال: يقع الطلاق.
قلتُ: كم يقع؟
قال: واحدة.
وسألتُ إسْحاقَ مرة أخرى، قلتُ: رجل قال لامرأة لم يدخل بها: أنت طالق واحدة.
ثم قال: لا، بل ثلاثًا؟
قال: إن لم يكن دخل بها، لم يقع إلَّا واحدة.
قلتُ: فإن كان دخل بها؟
قال: يقع عليها الطلاق، يعني: ثلاثًا.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل -وأنا أسمع- عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؟
قال: إن كانت غير مدخول بها فإنها واحدة؛ لأنها بانت بالأولى، وإن كانت مدخولًا بها، أراد أن يفهمها ويعلمها، ويريد الأولى واحدة، فأرجو أن تكون واحدة، وإلا فثلاث.
قيل له: فإن طلق التي لم يدخل بها؟
قال: فأرجو أن تكون واحدة، وإلا فثلاث.
قيل له: فإن طلق التي لم يدخل بها ثلاثًا؟
قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
"مسائل عبد اللَّه" (1324)
2338 -
إذا تلفظ بالطلاق ثلاثًا وقال: أردت واحدة أو العكس
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الرجلُ يطلقُ واحدةً وينوي ثلاثًا؟
قال: هي واحدةٌ.
راجعته فقال: هذا هي واحدة.
قال إسحاق: كما قال إلَّا أن يقول: أنت طالقٌ.
ونوى ثلاثًا فهي ثلاث.
"مسائل الكوسج" (939)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: رجل طلق امرأته، فقيل له: ألا تراجعها؛ قال: ما طلقتها وأنا أريدُ رجعتها، ولو أردت رجعتها ما طلقتها، ينوي بذلك طلاقًا؟ قال سفيان: ليس عليه شيء.
قال أحمد: ليس عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه على ما نوى.
"مسائل الكوسج" (1143)
قال صالح: سألته عن: رجل طلق ثلاثًا، وهو ينوي واحدة؟
قال: هي ثلاث.
قلت: طلق واحدة وهو ينوي ثلاثًا؟
قال: هي واحدة.
قال: إنما النية فيما خفي وليس فيما ظهر.
"مسائل صالح" (395)، وذكرها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (1364)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن: الرجل يقولُ لامرأته: أنت طالقٌ.
ينوي ثلاثًا؟
قال: هي واحدةٌ، ثم قال أحمد: زعموا أن إسحاق -يعني: ابن راهويه- يذهبُ إلى أنها ثلاثٌ يأخذهُ من الحديث: "الأعمال بالنية"، وليس هذا من ذاك، أرأيت إن نوى أن يطلق امرأته، ثم لم يلفظ أيكون طلاقًا؟ !
"مسائل أبي داود" (1125)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن قال: أنت طالق مرة واحدة، ونوى أن يخرجها من بيته؟
قال: فهي واحدة، وإن نوى أن يخرجها من بيتها.
"مسائل ابن هانئ" (1085)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يقول: فلانة طالق.
ونوى واحدة؟
قال: هو ما نوى إن كان تكلم بثنتين، فهي ثنتان، وإن كان تكلم بواحدة، فهي واحدة إذا كان لفظ بها.
"مسائل ابن هانئ" (1091)
قال حرب: قيل لأحمد: رجل طلق ثلاثًا، وهو ينوي واحدة؟
قال: هي ثلاث.
وسمعت أحمد مرة أخرى: إذا طلق واحدة، وهو ينوي ثلاثًا، فهي واحدة.
قيل: فإن طلق واحدة ينوي ثلاثًا؟
قال: هي واحدة؛ إنما النية فيما خفي، وليس فيما ظهر منه، وقال: قال مالك: إذا نوى ثلاثًا، فهي ثلاث، وهو معنى قول سعيد بن المسيب 1. وسألت إسحاق: قلتُ: فإن قال: أنت طالق واحدة، ونوى ثلاثًا؟
قال: هي واحدة.
قال: أليس النية فيما خفي، وليس فيما ظهر؟
قال: نعم.
وسئل إسحاق مرةً أخرى عن: رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا، ونوى واحدة؟
قال: إذا تكلم بلسانه ثلاثًا، وكان في قلبه واحدة وقعت ثلاث، وإذا قال: أنت طالق واحدة، وكان في قلبه ثلاث، فإنه تقع واحدة.
وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلاثًا، قال: هذا بين هو ثلاث.
وسمعت إسحاق مرةً أخرى يقول: إذا قال: أنت طالق ولم يقل واحدة، ولا ثلاثًا.
ونوى ثلاثًا، فإنه يكون على إرادته ثلاثًا، وجهل هؤلاء، قالوا: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلاثًا، قالوا: لا تكون ثلاثًا، وقالوا بأجمعهم: إذا قال لامرأته: أنت طالق، طلاقًا، ونوى ثلاثًا كان ثلاثًا، وكذلك إذا قال لها: أنت الطلاق، ونوى ثلاثًا فمن ههنا جهلوا حيث قالوا في هاتين: يقع الثلاث إذا نوى، وقالوا: إذا قال: أنت طالق ونوى ثلاثًا لا يكون ثلاثًا.
"مسائل حرب" ص 135
قال حرب: قيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اعتدي.
قال: إذا كان في غضب وأراد الطلاق، فإني أخاف أن يكون كذلك أيضًا -يعني: مثل الخلية والبرية ونحوها.
وقال حرب: سألتُ أحمد أيضًا قلتُ ت حديث الحسن في رجل قال لامرأته: أنت طالق فاعتدي، أو أنت طالق واعتدي.
قال أحمد: إذا قال: أنت طالق فاعتدي، أو واعتدي.
وأراد به القول الأول أنها تعتد فهي واحدة، وإن أراد غير ذلك حسبت أن تلزمه.
"مسائل حرب" ص 202
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا قال لأربع نسوة: قد طلقتكن.
قال: على ما أراد، إن أراد واحدة فواحدة.
"مسائل عبد اللَّه" (1359)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل طلق امرأته تطليقة، ونوى ثلاثًا؟
قال: لا، إلَّا ما تكلم به وظهر منه.
"مسائل عبد اللَّه" (1370)
قال أبو طالب: في رجل طلق امرأته واحدة ونوى ثلاثًا، قال بعضهم: له نيته، ويحتج بقوله: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" 1.
قال أحمد: ما يشبه هذا بالعمل؛ إنما هذا لفظ كلام المرجئة يقولون: القول هو عمل لا يحكم عليه بالنية، ولا هو من العمل.
"فتح الباري" لابن رجب 1/ 123
2339 -
إذا ضرب الرجل زوجته وقال لها: هذا طلاقُك؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل سألته امرأته الطلاق، فجعل يضربها ويقول: هذا طلاقك؟
قال أحمد: هذا يلزمُه؛ لأنه يقالُ: ثلاث لا يلعب فيهن.
الأولى أحسن حالًا -يعني: الذي حلف فجرئ على لسانه غير ما في قلبه- وإذا قال: هذا طلاقك هذا طلاقك هذا طلاقك جاز عليه، بانت منه.
قال إسحاق: لا يجوز فيما قال: هذا طلاقك وهو يضربها، أن يقع الطلاقُ؛ لأن هذا تعبير من الزوج لها يقول: أنت تريدين الطلاق وضربي إياك طلاقك، ليس هذا بشيء.
"مسائل الكوسج" (1136)
2340 -
إذا قيل للرجل ألك امرأة؟ فقال: لا، وأراد به الكذب
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل تقول له امرأته: لك امرأة؟ ! فيقول لها: كل امرأة لي فهي طالق؟
قال أبو عبد اللَّه: وقع عليها الطلاق، وإن كان لى امرأة سواها.
"مسائل ابن هانئ" (1090)
قال حرب: قلت لأحمد: رجل قِيل له: ألك امرأة؟ قال: لا.
وله امرأة.
قال: إن كان أراد الكذب رجوت أن لا يدخل عليه.
"مسائل حرب" ص 170
2341 -
إذا قال الرجل: تزوجت امرأة حرامًا؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئل سفيان عن رجل تزوج امرأة فقال: تزوجت امرأة حرامًا.
قال: أرى النكاح جائزًا.
قال أحمد: نعم.
قال إسحاق: إن أراد به كذبًا أو مكايدة، فالنكاح جائز.
"مسائل الكوسج" (1215)
2342 -
إذا قال الرجل حلفت بالطلاق ولم يكن حلف
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: امرأة غضبت فقالت لبعض قرابتها: إن زوجي قد طلقني فَسَئل الزوج؟ فقال: نعم، ولم يكن طلقها إنما أراد أن يغيظها بذلك.
قال: قد اختلفوا فيه حين قال: قد طلقتك، فأخشى عليه.
قال إسحاق: كلما أجاب بنعم، وهو يريد جوابًا، وقع الطلاقُ.
"مسائل الكوسج" (1340)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا قال الرَّجلُ: قد حَلفتُ ولم يحلفْ وطلقتُ ولم يطلَّق؟
قال: أخشى أن يكون قد وَجب عليه الطلاقُ.
قال إسحاق: لا يجبُ عليه شيءٌ إذا أرادَ الكذب.
"مسائل الكوسج" (1769)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا سُئل الرَّجل أطلقتَ امرأتَك؟ فيقول: نَعم.
قال: أخافُ أن يَلزمَهُ.
قال إسحاق: كلَّما أراد به كذبًا لم يلزمْهُ.
"مسائل الكوسج" (1771)
قال صالح: قلت: الرجل يقول: قد طلقت؛ ولم يطلق، ما يكون؟
قال: يلزمه.
"مسائل صالح" (277)
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب قال: سئل الشعبي عن رجل قال لآخر: إنك لحسود.
قال الآخر: أحدنا امرأته طالق ثلاثًا.
قال الآخر: نعم.
قال: قد خبتما وخسرتما وبانت منكما امرأتاكما جميعًا.
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن حارث قال: أدبتهما وآمرهما بتقوى اللَّه، وأقول: أنتما أعلم وما خلقتما عليه.
قال: وباب التديين في هذا وأشباهه.
قال أبي: هذا شيء لا يدرك، قد ألقاهما في التهلكة.
"مسائل صالح" (746)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا قال الرجل: حلفت بالطلاق، ولم يكن حلف أخشى أن يلزمه.
"مسائل ابن هانئ" (1087)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقول: يا فلان، طلقت امرأتك؟ فقال: نعم.
قال: وقع الطلاق.
"مسائل ابن هانئ" (1088)
قال حرب: قلت لأحمد: رجل قِيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم.
ولم يكن طلق.
قال: يلزمه الطلاق.
قلت: تطليقة؟
قال: نعم.
وسألت إسحاق قلت: رجل قِيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم.
ولم يكن طلق.
قال: كلما نوى بإجابته طلاقًا وقع الطلاق، وإن لم يرد ذلك فلا يقع.
قلت لإسحاق: فرجل قِيل له: ألك امرأة؟ فقال: لا.
وله امرأة.
قال: وكذلك أيضًا.
"مسائل حرب" ص 171
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: ما أنت بامرأتي البتة، أو قال لها: قد كنت طلقتك منذ سنة.
ولم يكن طلقها، ولكنه كذب؟
قال: إذا أراد الكذب لم تحرم عليه امرأته، ويسعه أن يمسكها فيما بينه وبين اللَّه، وأما المرأة فتستحلفه وتستعدي عليه.
وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: لست لي بامرأة.
وشهدت الشهود عليه بهذا القول.
قال: نيته.
قلت: فإنه مات قبل أن تعوف نيته ما هو؟
قال: لا يتوارثان.
"مسائل حرب" ص 172
قال حرب: وسألت إسحاق مرة أخرى قلت: رجل قال لامرأته: قد كنت طلقتك.
ولم يكن فعل.
قال: إذا أراد به الطلاق وقع الطلاق، وإذا أراد تعمد الكذب ليخوفها وما أشبه ذلك لم يقع.
"مسائل حرب" ص 172
قال أحمد في رواية محمد بن الحكم في الرجل يقول: حلفتُ بالطلاق، ولم يكن حلف: هي كذبة، ليس عليه يمين.
روى الميموني عن أحمد أنه قال: إذا قال: حلفت بالطلاق، ولم يكن حلف، يلزمه الطلاق، ويرجع إلى نيته في الطلاق الثلاث أو الواحدة.
"المغني" 10/ 379
فصل الطلاق بالكناية
2343 -
ألفاظ طلاق الكناية، وبيان صفة الواقع بها
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: اعتدي وينوي ثلاثًا؟ ورجلٌ قال لامرأته: اعتدي ثلاثًا؟
قال أحمد: إن كان يريدُ الثلاث فهي ثلاثٌ.
قال إسحاق: أصاب.
"مسائل الكوسج" (940)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: اذهبي، فانكحي من شئت؟
قال: إذا أراد الطلاق فأخشى أن يكون طلاقًا.
قال إسحاق: إذا أراد الطلاق بقوله هذا فهو كما نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا.
"مسائل الكوسج" (941)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا قال: قد وهبتك لأهلك؟
قال: إن قبلوها فواحدة، يملكُ الرجعة، وإن ردوها فلا شيء.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (971)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلية، والبرية، والبتة، والبائن، وطلاق الحرج؟
قال: أخشى أن يكون ثلاثًا، ولا استجرئ أن أفتي فيه شيئًا.
سئل بعد ذلك فقال: الغالبُ عليه أن يكون ثلاثًا.
قال إسحاق: هو على إرادته، تدبر في ذلك، فإن نوى واحدةً أو
اثنتين أو ثلاثًا.
"مسائل الكوسج" (972)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد في الخيار: لو اختارت زوجها واحدة يملك الرجعة، والخلية والبرية والبتة والبائنة وطلاق الحرج أخشى أن يكون ثلاثًا وفي الحرام كفارة الظهار.
قال إسحاق: هو كما بينا أولًا.
"مسائل الكوسج" (973)
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل قال لامرأته: أنت حرة؟
قال: إذا كان معنى الطلاق، أخافُ أن يكون ثلاثًا.
قال إسحاق: كلما نوى بقوله: أنت حرة طلاقًا كان، وإلا لم يقع، ولا يكون إذا وقع إلَّا ما نوى.
"مسائل الكوسج" (1137)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان: رجلٌ قال لامرأته: اختاري.
أو اذهبي.
أو أمرك بيدك.
أو الحقي.
أو اخرجي.
بنية يُسأل إن نوى طلاقًا فهو طلاقٌ، وإن لم ينو طلاقًا فليس بشيءٍ.
قال أحمد: أخافُ أن يكون كل واحدٍ من هذا ثلاثًا، إذا كان على وجه الغلظة مثل قوله: خلية، برية، بائنة.
قال إسحاق: كما قال سفيان على ما نوى؛ لأنه كلام يشبه الطلاق، وكل كلام يشبه الطلاق أريد به الطلاق فهو على ما نوى.
"مسائل الكوسج" (1156)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيان في رجلٍ قال لامرأته: أنت مني برية.
ونوى اثنتين: لا يكون إلَّا واحدة أو ثلاثًا؟
قال أحمد: أخافُ أن تكون ثلاثًا.
قال إسحاق: هو على ما نوى، إن نوى واحدةً فواحدة بائنة أو اثنتين وكذلك.
"مسائل الكوسج" (1159)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: والخلية والبرية والبائنة والبتة وطلاق الحرج، أخشى أن يكون ثلاثًا، وفي الحرام كفارة الظهار.
قال إسحاق: هو كما وصفنا أولًا على النيات.
"مسائل الكوسج" (1169)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلُ يقول لامرأته: إن دخلت دار فلانٍ فلا تكوني في ملكي أبدًا، فإنه يُدَيَّن ما أراد بقوله: لا تكوني في ملكي.
إن أراد طلاقها، فهو ما نوى واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا، وإن قال: لم أكن نويت طلاقًا إنما نويتُ أن لا تكوني في ملكي على ما كنت أفعل بك، أو ما أشبه ذلك من المعاني فإنه يُحلف ويصدق على دعواه.
"مسائل الكوسج" (1322)
قال صالح: قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن صالح بن أبي سليمان قال: سألت أنس بن مالك عن رجل قال لامرأته: أنت مني برية؟
قال: لو أن عمر أدرك هذا لفرق بينهما.
قال أبي: ليس عن شعبة، عن صالح غير هذين في كتاب غندر.
"مسائل صالح" (794)
قال صالح: وقال: النية في الطلاق مثل الخلية والبرية والبائن والبتة والحرج -يقول: أنت على حرج- أخاف أن تكون هذِه ثلاثًا ثلاثًا.
"مسائل صالح" (1135)
قال صالح: وقال: يُنْوى إذا قال: حبلك على غاربك، رده علي بن أبي طالب إلى نيته 1. "مسائل صالح" (1136)
قال صالح: وفي الموهوبة، إن قبلها أهلها فتطليقة واحدة يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها فلا شيء.
"مسائل صالح" (1137)
قال صالح: قلت لأبي: فرجل قال لامرأته: قد وهبتك لأهلك؟
قال: إن قبلوها فواحدة، يملك رجعتها، وإن ردوها فلا شيء.
وقال مرة: فليس بشيء.
"مسائل صالح" (1346)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن البتة والخلية والبرية والبائن؟
قال: أجبنُ أن أقول فيه، أخاف أن يكون ثلاثًا.
قال: وربما سمعتُ أحمد يقولُ: لست أفتي فيه.
"مسائل أبي داود" (1127)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الخلية والبرية والبائن والبتة، في البكر وغير البكر سواءٌ؟
قال: هو عندي سواءٌ.
"مسائل أبي داود" (1128)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن حديث ركانة لا تثبته أنه طلق امرأته البتة؟
قال: لا؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا.
قال أحمد: وأهل الذمة يسمون ثلاثة البتة.
قال أحمد: والروافضُ يرون إذا طلقها ثلاثًا أنها واحدةٌ أو ليس بشيء.
"مسائل أبي داود" (1129)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته: اعتدي اعتدي، فأراد الطلاق فهي تطليقة، فإن قال: لم أرد الطلاق؛ فلا أدري، أخشى.
"مسائل أبي داود" (1144)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرجل يقولُ لأهله: أخرجي أو الحقي بأهلك يريدُ إصلاحها؟
قال: إذا لم ينو طلاقًا فليس بطلاقٍ.
"مسائل أبي داود" (1145)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن قال لامرأته: ليست لي بامرأةٍ؟
قال: أخشى أن يكون طلاقًا.
"مسائل أبي داود" (1146)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد وسئل عمن قال لامرأته: فرق اللَّه بيني وبينك في الدنيا والآخرة؟
قال: إن كان يريد أي دعاءٍ يدعو به فأرجو أنه ليس بشيء.
"مسائل أبي داود" (1147)
قال حرب: سألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: لا أريدك، وتبرأت منك إن فعلت ما تفعلين -يريد به إن كنت تطاولين عليّ بلسانك وتعصيني هذا العصيان- والرجل يقول ويحلف: إنه لم يرد بهذا القول طلاقًا.
قال: إذا حلف على ذلك بين يدي حاكم، فإن لم يكن حاكم فعدول يحلف بين أيديهم أنه لم يرد بقوله طلاقًا جاز ذلك.
"مسائل حرب" ص 186
قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اذهبي فتزوجي من شئت.
قال: إذا كان في غضب فإني أخاف أن تكون ثلاثًا، ولكني لا أفتي به، أخاف أن يكون هذا مثل الخلية، والبرية، والبتة، والبائنة، وكذلك: حبلك على غاربك.
"مسائل حرب" ص 191
قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أنت طالق البتة.
قال: لا أقول في هذا شيئًا، وأخاف أن يكون ثلاثًا.
وسألتُ إسحاقَ قلتُ: رجل قال لامرأته: أنت طالق البتة.
قال: أجعله نيته، فإن أراد واحدة يملك الرجعة فله ذلك، وإن أراد ثنتين، وإن أراد ثلاثًا، وإن أراد واحدة لا يملك الرجعة فله ذلك.
جعلها نيته.
قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: أنت خلية، أو برية، أو بائنة، أو بتة.
قال: هو مثل الأول، أخاف أن يكون هذا كله ثلاثًا.
وقال: سألت إسحاق عن الخلية، والبرية، والبائنة، والبتة، وقلت له: ما مذهبك فيها؟
قال: كل هذا واحدة بائنة، عندي.
ثم قلت له: إن قال: أنت طالق تطليقة بائنة.
ولم ينو شيئًا؟
قال: هي بائنة؛ لأنه قد تكلم بالطلاق، وقال: بائنة، أو برية، فلا يكون يملك الرجعة، وإن نوى أن يملك الرجعة فله ذلك.
وقال: وسألت إسحاق مرة أخرى، قلت: رجل قال لامرأته: أنت طالق تطليقة بائنة.
قال: هي تطليقة بائنة كما قال، لا يملك رجعتها.
وجعل ينكر قول الشافعي.
قلت لإسحاق: فإن قال: أنت بائنة.
قال: نوى الطلاق؟
قلت: نعم.
قال: هو كما قال.
قلت: لا يملك رجعتها؟
قال: لا.
"مسائل حرب" ص 200
قال حرب: قِيل لأحمد: رجل قال لامرأته: اعتدي.
قال: إذا كان في غضب وأراد الطلاق فإني أخاف أن يكون كذلك أيضًا -يعني: مثل الخلية، والبرية ونحوها.
"مسائل حرب" ص 202
قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا وهب الرجل امرأته لأهلها فقالوا: قد قبلناها.
فهي واحدة يملك الرجعة، وإن لم يقبلوها فليس بشيء، وقال: أجعله بمنزلة الخيار.