الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهكتاب الصيد والذبائح
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ما جاء في أركان وشروط صحة الذبح

أولًا: المذكي

أهلية المذكي:

2786 -

حكم ذبيحة الصبي والمرأة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ذبيحةُ المرأة والصبي؟ قال: لا بَأسَ بهِ، إذا كان الصبيُّ يُطيقُ الذَّبح.
قال إسحاق: كما قال، ولا أقلَّ مِنْ سبع سنين.
"مسائل الكوسج" (1525).

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا بأس بذبيحة الصبي والمرأة، إذا أطاقا وسميا فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (1734)

قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن ذبيحة الصبي والمرأة؟ قال: إذا أطاقا وسميا، فلا بأس.
ويروى أن جاريةً لكعب بن مالك ذبحت بمروة، فسألوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرهم بأكلها 1. "مسائل عبد اللَّه" (988).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، حَدَّثنَا شعبة، عن

الحديث: 2786 - الجزء: 12 - الصفحة: 467

قيس، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أنه كان يأمر بناته فيذبحن أضاحيهن بأيديهن.
"مسائل عبد اللَّه" (989)

2787 -

ذبيحة السارق

قال إسحاق بن منصور: قلت: ذبيحة السارق؟ قال: لا بأس بها.
قال إسحاق: مكروه.
"مسائل الكوسج" (1523)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لو أن رجلًا سرق شاة ثم ذبحها؟ فقال: لا يحل أكلها -يعني: له.
قلت لأبي: فإن ردها على صاحبها؟ قال: لا تؤكل.
"مسائل عبد اللَّه" (976)

2788 -

ذبيحة الجنب

قال إسحاق بن منصور: قلت: يذبح الجنب أو يصلي؟ قال: لا بأس بهما.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2791)

نقل حنبل: لا يذبح الجنب.
"معونة أولي النهى" 11/ 138

الحديث: 2787 - الجزء: 12 - الصفحة: 468

2789 - ذبيحة الأقلف قال إسحاق بن منصور: قلت: ذبيحة الأقلف؟ قال: لا بأس به.
قال إسحاق: كما قال، ولكن لا يتعمدن.
"مسائل الكوسج" (1526)

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه قال لأبي عبد اللَّه: إن كان نصرانيًّا أقلف ما تقول في ذبيحته؟ قال: يكون من النصارى نصراني أقلف؟ ! قلت: نعم.
قال: ابن عباس يشدّد فيه (1). قلت: ما تقول؟ قال: ابن عباس يشدّد فيه.
قلت: فيجتنب الإنسان الشراء منهم؟ قال: نعم.
قال أبو بكر الخلال: وقد سهل أبو عبد اللَّه في هذا بعد الذي حكاه أبو طالب، وقد بينت ذلك في موضعه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 442 (1035)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا محمد بن عبيد، عن سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: لا تُؤكل ذبيحة الأقلف.
وقال حنبل في موضع آخر: حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة قال: لا تُؤكَل

ذبيحة الأقلف.

قال: وكان الحسن2

الحديث: 2789 - الجزء: 12 - الصفحة: 469

لا يرى ما قال عكرمة، قال: وقيل لعكرمة: أله حج؟ قال: لا.
قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: لا تؤكل ذبيحته، ولا صلاة له ولا حجَّ حتى يتطهَّر، هو من تمام الإسلام.
وقال حنبل في موضع آخر: قال أبو عبد اللَّه: الأقلف لا يَذْبح ولا تُؤكَلُ ذبيحته، ولا صلاة له.
وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: الأقلف لا تحلُّ له صلاة، ولا تُؤْكل ذبيحتُه ولا تجوز له شهادة.
قال قتادة: وكان الحسن لا يرى ذلك.
وقال أبو طالب: سألتُ أبا عبد اللَّه عن ذبيحة الأقلف؟ فقال: ابن عباس شدَّد في ذبيحته جدًّا.
وقال الفضل بن زياد: سألتُ أبا عبد اللَّه عن ذبيحة الأقلف، فقال: يُروى عن إبراهيم والحسن وغيرهما أنهم كانوا لا يرون بها بأسا 3، إلا شيئًا يُروى عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أنه كَرِهه.
قال أبو عبد اللَّه: وهذا يشتدُّ على الناس، فلو أنَّ رجلًا أسلم وهو كبير فخافوا عليه الختان، أفلا تُؤْكَلُ ذبيحتُه؟ وذكر الخلَّال عن أبي السمح أحمد بن عبد اللَّه بن ثابت قال: سمعتُ

الجزء: 12 - الصفحة: 470

أحمد بن حنبل، وسئُل عن ذبيحة الأقلف وذُكِرَ له حديثُ ابن عباس.
فقال أحمد: ذاك عندي، إذا كان الرجل يُولد بين أبوين مسلمينِ، فكيف لا يُختَتن؟ ! فأما الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه الختان فله عندي رخصة.
ثم ذكر قصة الحسن مع أمير البصرة الذي ختن الرجال في الشتاء، فمات بعضُهم (1). قال: فكان أحمد يقول: إذا أسلم الكبير وخاف على نفسه فله عندي عذر.
"تحفة المودود" (204، 205).

2790 -

ذبيحة أهل الكتاب

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ذبائحُ نَصارى أهلِ الحربِ؟ قال: لا بأسَ به، فيه حديث عبدِ اللَّه بن مغفل في الشَّحم 5 قال إسحاق: كما قال، أجاد.
"مسائل الكوسج" (2802).

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى قالا:4

الحديث: 2790 - الجزء: 12 - الصفحة: 471

حدثنا أبو طالب قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: رحم اللَّه عمر بن عبد العزيز غيرَّ أشياء في قلة ما وَلِيَ قال: لا يجزر للمسلمين اليهودُ.
وقال: في المسلمين كفاية.
وصدق، في المسلمين كفاية 6. وقال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثني أبو الحارث، وأخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل سمع أبا عبد اللَّه يقول: تؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 437 (1009 - 1010)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ذبائح أهل الكتاب؟ فقال: لا بأس به.
فقلت: إلى أي شيء تذهب؟ قال: حديث عبد اللَّه بن مغفل يوم فتح خيبر.
قال: دليت جراب شحم فأخذتها.
فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما هو"؟ قلت: شحم 7. وقال: أخبرني الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: قال أبي: لا بأس بذبائح أهل الحرب إذا كانوا أهل الكتاب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 439 (1021 - 1022)

الجزء: 12 - الصفحة: 472

2791 -

ذبيحة المرأة والصبي من أهل الكتاب

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ذَبيحةُ الصَّبي والمرأةِ من أهلِ الكتابِ؟ قال: لا بأسَ بهما.
قال إسحاق: كما قال إذا عَقلا الذبيحةَ.
"مسائل الكوسج" (2792)

قال الخلال: : أخبرني الميموني قال: قلت: فإذا ذبحت الجارية والغلام من أهل الكتاب؟ قال: لا بأس إذا أطاقت الذبح (1). "أحكام هل الملل" للخلال ص 367 (1029)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: ذبيحة المرأة من أهل الكتاب؟ قال: لا بأس به إذا أطاقت الذبح (2). "أحكام أهل الملل" 2/ 441 - 442 (1033)

2792 -

ذبائح المختلف فيهم من فرق أهل الكتاب

قال إسحاق بن منصور: قلت: ذبائح الصابئين؟ قال: أما من ذهب إلى مذهب عليٍّ في ذبائح بني تغلب فإنه يكرهه 10. قال إسحاق: لا بأس بذبائح الصابئين؛ لأنهم طائفة من أهل الكتاب.
"مسائل الكوسج" (2797)89

الحديث: 2791 - الجزء: 12 - الصفحة: 473

قال إسحاق بن منصور: وسألت أحمد عن ذبائح نصارى بني تغلب؟ فقال: ما أثبته على عليّ -رضي اللَّه عنه- لم يزد على ذلك.
قال إسحاق: لا بأس به.
"مسائل الكوسج" (2798)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: ذبائح الصابئين؟ قال: أما من ذهب إلى مذهب عمر -رضي اللَّه عنه- فإنه قال: يسبتون السبت 11. كأنه جعلهم بمنزلة اليهود.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 438 (1013)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال في ذبائح الصابئين قال: أما من ذهب إلى مذهب عمر -رضي اللَّه عنه- فإنه قال: هم يسبتون السبت.
جعلهم بمنزلة اليهود فلا بأس به.
وقال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل في هذه مسألة قال: قلت لأبي عبد اللَّه: والصابئين؟ قال: هم جنس من النصارى، إذا كان لهم كتاب أكل -يعني: من ذبائحهم.
وقال: وأخبرني الحسين بن الهيثم أن محمد بن موسى، حدثهم أن أبا عبد اللَّه سئل عن الصابئين؟ قال: بلغني أنهم يسبتون، فهؤلاء إذا أسبتوا يشبهون باليهود.
= أبي شيبة 3/ 465 (16187)، والطبري في "تهذيب الآثار" 4/ 226 (357) والبيهقي 9/ 284، وقال الحافظ في "الفتح" 9/ 637: أخرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة.

الجزء: 12 - الصفحة: 474

وقال: أخبرني موسى بن حمدون قال: حدثنا حنبل أنه قال لأبي عبد اللَّه: قوم بالشام يقال لهم: لا مساس؟ قال: أراهم ينسبون إلى اليهود، كل من يصير إلى كتاب فلا بأس.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 438 - 439 (1015 - 1018)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ذبائح السامرة؟ قال: تؤكل، هم من أهل الكتاب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 439 (1019)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: قال أبو عبد اللَّه: ما أعلم شيئًا أثبت من قول عليّ -رضي اللَّه عنه- في ذبائح بني تغلب.
وقال: أخبرني الحسين بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: نصارى بني تغلب تؤكل ذبائحهم؟ فقال -فيما أحسب هذا عن علي: لا تؤكل ذبائحهم.
بإسناد صحيح.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 440 (1024 - 1025)

قال: أخبرني عصمة قال: حدثنا حنبل، وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم وهو أتم.
وأخبرني الحسين بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث -وهذا لفظ الأثرم- قال: قلت لأحمد: ذبائح نصارى العرب ما ترى فيها -بني تغلب وغيرهم من العرب؟ قال: أما عليٌّ فكرهها، وقال: إنهم لم يتمسكوا من دينهم إلَّا بشرب الخمر 12. وابن عباس رخص فيها 13.

الجزء: 12 - الصفحة: 475

وقال: حديث عمر أيضًا يقويه حديث يروى عن عبادة بن نسي (1)، عن غطيف بن الحارث، عن عمر أنهم كانوا يسبتون السبت (2)، ويفعلون، فذكر الاختلاف، ثم قال أبو عبد اللَّه: سنتهم سنة أهل الكتاب.
أي: لا بأس بذبائحهم.
قال حنبل: يعني: في الذبيحة لا بأس بها.
وقال إبراهيم بن الحارث: فكان آخر قوله على أنه لا يرى بذبائحهم بأسًا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 440 - 441 (1027)

قال الخلال: أخبرني موسى بن حمدون، أن حنبل بن إسحاق حدثهم، أنه قال لأبي عبد اللَّه: فالحبشة ما ترى في أكل طعامهم؟ قال: هم نصارى، إلا أن منهم قومًا يذبحون بالظفر فلا يؤكل طعامهم، ولا ما غاب إلا ما ذبح وأنت تراه لا يغيب عنك؛ لأنه لعله أن يكون ذبحه وافترسه بيد بظفر، أو قتله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 447 (1049)

2793 -

ذبيحة المرتد والزنديق

قال إسحاق بن منصور: قلت: ذبيحة المرتد؟ قال: أكرهها.
قال إسحاق: إن كان ذهب إلى النصرانية فذبيحته جائزة، كذلك قال1415

الحديث: 2793 - الجزء: 12 - الصفحة: 476

الأوزاعي، خالف هؤلاء واحتج بقول علي -رضي اللَّه عنه-: من تولى قومًا فهو منهم 16. "مسائل الكوسج" (2799)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن ذبيحة المرتد قال: يكرهونها.
قال أحمد: صدق؛ لأنه لا يقر على دين.
قال إسحاق: كما قلت أولًا.
"مسائل الكوسج" (2846)

قال أبو داود: المرتد يذبح؟ قال: لا يأكل.
قيل: الزنديق يذبح؟ قال: لا تؤكل ذبيحته.
"مسائل أبي داود" (1629)

قال عبد اللَّه: قال أبي: لا بأس بأكل ذبيحة المرتد، إذا كان ارتداده إلى يهودية أو نصرانية ولم يكن إلى مجوسية.
"اجتماع الجيوش الإسلامية" لابن القيم ص 98

الجزء: 12 - الصفحة: 477

2794 - ذبيحة المجوسي قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن قيس ابن مسلم، عن الحسن بن محمد قال: كتب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل منه، ومن أبى ضربت عليهم الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة (1). "مسائل صالح" (631)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن المجوسي يذبح؟ قال: لا يؤكل ذبيحته.
"مسائل أبي داود" (1629)

قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن

ذبيحة المجوسي؟

فقال: لا تنكح لهم امرأة، ولا تؤكل لهم ذبيحة.
"مسائل ابن هانئ" (1742)

قال ابن هانئ: وسُئلَ عن المجوس؟17

الحديث: 2794 - الجزء: 12 - الصفحة: 478

فقال: لا تنكح لهم امرأة، ولا تؤكل لهم ذبيحة.
"مسائل ابن هانئ" (1774)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن ذبيحة المجوسي؟ قال: لا تؤكل لهم ذبيحة.
"مسائل عبد اللَّه" (978)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في ذبائح المجوس: لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم امرأة حتى يسلموا.
قلت لأبي: قول عمر: سنوا بهم سنة أهل الكتاب 18؟ قال: إنما ذلك في الجزية، وكره ذبائحهم ستة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:

الجزء: 12 - الصفحة: 479

ابن عباس 19، وابن مسعود 20، وعن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي 21، وعن علي 22، وجابر بن عبد اللَّه 23، وعن أبي برزة 24، وروي عن الحسن بن محمد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المجوس: "لا تؤكل لهم ذبيحة".
قال: قلت لأبي: فلا يؤكل صيد كلب المجوس؟ فقال: إذا أرسله المجوسي فلا يؤكل، ولكن إن أرسله مسلم فسمى فأخذ فقتل فلا يكون ذلك له تعليم.
قلت: فإن كان حيًا؟ قال: يذكيه المسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (979)

قال الخلال: أخبرنا المروذي أن أبا عبد اللَّه قال: علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- كره ذبائح نصارى بني تغلب 25، وههنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسًا.
ما أعجب هذا.
يعرض بأبي ثور.
= قال الحافظ في "الفتح" 6/ 261: هذا منقطع مع ثقة رجاله.
وضعفه الألباني في "الإرواء" 5/ 88 (1248).

الجزء: 12 - الصفحة: 480

قيل له: يحتج في ذبائح المجوس بسعيد بن المسيب 26. قال: قد روي عن سعيد خلافه.
ثم قال: الناس قد اختلفوا في صيد المجوس، وأما ذبائحهم فما علمت.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر عنده قول من يقول: تؤكل ذبائح المجوس فغضب وقال: قول سوء، علي -رضي اللَّه عنه- لم يصيّر نصارى بني تغلب من أهل الكتاب، فكيف المجوس؟ ! وقال: أخبرني الحسين بن عبد الوهاب: أن خطاب بن بشر حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوس؟ قال: ما علمت أن أحدًا من العلماء قال ذلك، وأمْرُ المجوس أن لا تؤكل ذبائحهم، ولا يحل نكاحهم، وما أخذ مثهم الجزية حتى أخبر عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبلها منهم 27. قال: وقد بلغني أن بعض من يذهب إلى هذا يجوز نكاحهم.
فرأيته يعيب هذا جدًّا.
وقال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أن أبا عبد اللَّه قال: المجوسيّ لا تؤكل ذبيحته.
قال: ولا أعلم قال أحد بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: وقد كره ذبائحهم -يعني: ذبائح المجوس- ابن مسعود،

الجزء: 12 - الصفحة: 481

وابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، وعلي -رضي اللَّه عنهم- 28. وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يكره ذبائح المجوس، وأنكر على من قال: تحل ذبائحهم.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل: أن أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل ذبيحة المجوسيّ، وإن قال: قد سمّيت عليها.
وقال حنبل في موضع آخر: قال: لأنهم ليسوا أهل كتاب، ولا يسمّون على الذبيحة.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 447 - 449 (1053 - 1059)

قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أن أبا عبد اللَّه قال: المجوس لا تؤكل ذبائحهم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 449 (1061)

قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه عن نكاح المجوس وأكل ذبائحهم؟ فقال: لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم.
وقال: أخبرني حرب أن أبا عبد اللَّه قال: تكره ذكاة المجوسيّ.
وأخبرني في موضع آخر: أن أبا عبد اللَّه قال: ذبائح المجوس لا تؤكل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 449 (1063 - 1064)

قال الخلال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن سكن الأسدي قال: قال

الجزء: 12 - الصفحة: 482

(رسول اللَّه) 29 -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنكم نزلتم بفارس والنبط، فإذا اشتريتم لحمًا [فسلوا] فإن كان ذبحه يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان ذبحه مجوسي فلا تأكله.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 450 (1066)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: قال أبو عبد اللَّه: والمجوس ليس لهم كتاب، ولا تؤكل ذبائحهم، ولا ينكحوا.
وقال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إنه يقول -أعني: أبا ثور- في ذبائح المجوس ونكاح نسائهم، أي لا بأس به؟ قال: ما أدري ما هذا! قلت له: يحتج بحديث عبد الرحمن بن عوف في المجوس 30. فقال: إنما ذلك في الجزية.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 469 - 470 (1138 - 1139)

نقل حنبل عنه: وقد سئل عن الأكل من منزل المجوسي؟ فقال: ما كان من صيد أو ذبيحة فلا، قال اللَّه تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ 31. "العدة في أصول الفقه" 2/ 250 - 251

الجزء: 12 - الصفحة: 483

2795 -

صيد المجوسي للجراد والسمك يؤكل؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: صيدُ المجوسي في البحرِ؟ قال: لا بأسَ به.
قُلْتُ: والجرادُ؟ قال: والجرادُ كذلك.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2828)

قال ابن هانئ: وسُئلَ عن المجوسي يصيد السمك؟ قال: لا بأس أن يأكله المسلم، ليس للسمك ذكاة.
"مسائل ابن هانئ" (1796)

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يعجبني أن يؤكل صيد المجوسي في البر ولا في البحر؛ لأنهم ليست لهم ذكاة.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي.
فذكر هذِه المسألة وزاد فيها.
قال: فلا أرى أن تؤكل ذبائحهم ولا ما اصطادوا في بر ولا بحر.
وأخبرني عبيد اللَّه في موضع آخر قال: حدثني أبي قال: قال أبو عبد اللَّه: يؤكل من صيد المجوسي السمك والجراد؛ لأنه لا يذكى.
ولا تؤكل ذبائح، ولا صيد كلب، ولا طير يصيده؛ لأن الجراد والسمك لا يذبحان.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أنه سأل أبا عبد اللَّه عن المجوسيّ يصيد السمك؟ قال: ليس للسمك ذكاة.
ولم ير به بأسًا.

الحديث: 2795 - الجزء: 12 - الصفحة: 484

وقال: عطاء كرهه 32. وقال: أخبرني عبد الملك: أن أبا عبد اللَّه قال: وكل ما أخذ من الحوت من المجوس فهو ذكي.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب.
وأخبرني محمد بن جعفر: أن أبا الحارث حدثهم.
. وأخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن المجوسيَّ يصيد السمك؟ قال: لا بأس.
قال أبو طالب: ليس للسمك ذكاة.
وقال جعفر بن محمد: يؤكل الطافي، فكيف صيد المجوس؟ ! "أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 480 - 481 (1178 - 1182)

قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه قال: ولا بأس بأكل الحيتان يصيدها المجوسيُّ.
قال: وفي كتاب أبي، وكذا قال مالك بن أنس.
وقال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: فالمجوسيُّ يصيد السمك؟ فلم ير به بأسًا.
أخبرنا المروذي، عن أبي عبد اللَّه قال: حدثنا أسباط قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: يؤكل صيد المجوسيَّ في البحر، ولا يؤكل صيده في البر 33. قال أبو بكر الخلال: كأن أبا عبد اللَّه قال بكراهيته مرة واحدة في

الجزء: 12 - الصفحة: 485

مسألة حنبل الأولى، وكأنه مال إلى كراهية عطاء بن أبي رباح فيه.
ثم قد ذكر عنه حنبل والجميع بأنه لا بأس به، فالعمل من قوله على هذا.
وباللَّه التوفيق.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 481 (1184 - 1186)

2796 -

الأكل مما ذبح أهل الشرك لغير اللَّه

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن ذبح للزُّهرة؟ قال: لا يعجبني.
قلت لأبي: أحرام أكله؟ قال: لا أقول حرام، ولكن لا يعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (984)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فرجل يذبح للكوكب؟ قال: ولا يعجبني، أكره كل شيء يذبح لغير اللَّه، وقد كره بعضهم ما ذبح للكنيسة.
"مسائل عبد اللَّه" (985)

قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه عمن ذبح من أهل الكتاب ولم يسم؟ قال: إن كان مما يذبحون لكنائسهم فقال: يدعون التسمية فيه على عمد إنما يذبح للمسيح (قد كرهه) 34 ابن عمر 35. إلَّا أن أبا الدرداء يتأوّل أن طعامهم حل 36. وأكثر ما رأيت منه الكراهة لأكل ما ذبحوا لكنائسهم.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 441 (1032)

الحديث: 2796 - الجزء: 12 - الصفحة: 486

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثني أبو عبد اللَّه قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي قال: سألت ميمونًا عما ذبحت النصارى لأعيادهم وكنائسهم فكره أكله.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا تؤكل؛ لأنه أهل لغير اللَّه به، ويؤكل ما سوى ذلك.
وإنما أحل اللَّه عز وجل من طعامهم ما ذكر اسم اللَّه عليه، قال اللَّه عز وجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: 121]. وقال: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: 3].
فكلَّ ما ذبح لغير اللَّه فلا يؤكل لحمه.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا أبو جعفر الأنباري قال: حدثنا الهذيل بن بلال قال: سألت عطاء عن ذبيحة النصراني سمعته يقول: باسم المسيح؟ قال: كل.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يُسْأل عن ذلك؟ قال: لا يؤكل.
قال اللَّه جلّ ثناؤه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
فلا أرى هذا ذكاة: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قال عمي: أكره كل ما ذبح لغير اللَّه، والكنائس إذا ذبح لها.
وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا بأس به.
وإذا ذبح يريد به غير اللَّه فلا تأكله.
وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه.
وقال: أخبرنا الميموني قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ذبائح أهل الكتاب؟ فقال: إن كان مما يذبحون لكنائسهم، فقال: يدعون التسمية على عمد، إنما يذبحون للمسيح.

الجزء: 12 - الصفحة: 487

وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قال: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: من الآية 3].
قال: على الأصنام.
وقال: كل شيء ذبح على الأصنام لا يؤكل.
وقال: أخبرنا أبو بكر في موضع آخر قال قرئ على أبي عبد اللَّه: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: الآية 3].
فذكر مثله.
قال أبو بكر الخلال 37: ذبح أهل الكتاب لكنائسهم فكل من روى عن أبي عبد اللَّه الكراهية فيه وهي متفرقة في هذِه الأبواب.
وما قاله حنبل في هاتين المسألتين ذكر عن أبي عبد اللَّه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121]. ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: 3] فإنما الجواب من أبي عبد اللَّه فيما أهلّ لغير اللَّه به والتسمية وتركها.
فقد روى عنه جميع أصحابه أنه لا بأس مما لم يسموا عليه إلَّا في وقت ما يذبحون لأعيادهم وكنائسهم فإنه معنى قوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾.
وعند أبي عبد اللَّه: أن تفسير: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
إنما عنى به الميتة.
وقد أخرجته في موضعه.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 444 - 446 (1042 - 1047)

الجزء: 12 - الصفحة: 488

2797 -

ما يذبحه المسلم لهم مما يقربوه لآلهتهم

قال إسحاق بن منصور: قلت: سألت سفيان عن الرجل المسلم يدفع إليه المجوسي الشاة يذبحها لآلهته فيذبحها ويسمي أيأكل منه المسلم؟ قال: لا أرى به بأسًا.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: لا يسع المسلم ذبحها على هذِه الحال، وأكره أكلها.
"مسائل الكوسج" (2847)

قال الخلال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم؟ قال: لا بأس به.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 446 (1048)

2798 -

ذبيحة الجنة

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن ذبيحة الجنة؟ قال: لا بأس بها.
"مسائل ابن هانئ" (1741)

الحديث: 2797 - الجزء: 12 - الصفحة: 489

ثانيًا: الحيوان المراد ذبحه

2799 -

ذكاة الحيوان المقدور عليه إذا ند أو لم يقدر على ذبحه أو نحره في الحلق أَو اللبة

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عن بعيرٍ تَردى في بئرٍ، فلم يُوصل منه إلا إلى الفخذِ أو ما دُون ذَلِكَ القوائم، أَيُطعنُ ثم يُؤكلُ؟ قال: كلُّ ما قدر عَليه من المتَردِّية في البئرِ فله أن يَطعن في ذَلِكَ الموضع ليَذكيه سُنة مَسنونة، فعله النبي-صلى اللَّه عليه وسلم- 38 وأصحابُ النبي-صلى اللَّه عليه وسلم-رضي اللَّه عنهم- 39. "مسائل الكوسج" (2869)

الحديث: 2799 - الجزء: 12 - الصفحة: 490

2800 -

أكل المصبورة والمجثمة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تُؤكل المصبُورَةُ؟ قال: لا، والمجثَّمة هي المصبورة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2800)

2801 -

طرح السمك أو الجراد في النار حيًّا

قال صالح: سألت أبي عن الجراد يطبخ وهو حي؟ فقال: لا بأس به.
"مسائل صالح" (632).

قال عبد اللَّه: سُئلَ أبي عن الجراد، يطبخ وهو حي بالماء والملح يموت؟ قال: هذا ذكاته.
قلت لأبي: فإن ألقي في النار وهو حي يشوى؟ قال: لا بأس به، ما أعلم له ولا للسمك ذكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (1002)

نقل صالح وأبو الحارث وابن القاسم في حيتان شويت وهن أحياء أتؤكل؟ قال: نعم.
"الروايتين والوجهين" 3/ 22

الحديث: 2800 - الجزء: 12 - الصفحة: 491

2802 -

ما يوجد من السمك ميتًا في بطن أخرى

نقل أبو الصقر في رجل اشترى سمكة فوجد في بطنها سمكة أخرى هل تؤكل السمكة التي في بطنها؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إلا في أشد من هذا.
ونقل مهنا: كل شيء أكل مرة فلا يؤكل ثانية.
"الروايتين والوجهين" 3/ 21

2803 -

تذكية غير السمك من صيد البحر

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرطان؟ قال: لا بأس به.
قلت: لا يذبح؟ قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (1013)

2804 -

الجراد الميت حتف أنفه، هل يباح أكله أم لا؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ذكاةُ الجراد وما وُجد ميتًا؟ قال: ذكاةُ الجرادِ أخذُه، وأما إذا قَتله البردُ أتوقَّاه.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ البردَ إذا ماتَ منه فَقدْ ماتَ بغيرِ مَنيَّتِه.
"مسائل الكوسج" (2825).

قال ابن هانئ: سألته عن الجراد يوجد في الصحراء؟ قال: كله، إلا أن تعلم أن البرد قتله فلا تأكله.
"مسائل ابن هانئ" (1756).

الحديث: 2802 - الجزء: 12 - الصفحة: 492

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن حجاج عن عطاء أنه كان يكره من الجراد ما قتله الصبر سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من حجاج.
"العلل" رواية عبد اللَّه (2165)

نقل المروذي عنه في الرجل يجد جرادًا ميتا فلم يكره.
نقل أبو طالب في الجراد يوجد في الصحراء قال: كُلْه إلا أن تعلم أن البرد أو الحر -يعني: الريح- قتله فلا تأكله.
"الروايتين والوجهين" 3/ 21

2805 -

أثر ذكاة الأم في الجنين

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: ذكاةُ الجنين؟ قال: ذكاةُ أُمِّهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1531).

قال صالح: وسمعته يقول: ذكاة الجنين ذكاة أمه.
قلت: أشعر أو لم يشعر؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (381)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (982).

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: لا بأس بالجنين أشعر أو لم يشعر، ما أحسن ما قال إبراهيم: إنما هو ركن من أركانها! "مسائل أبي داود" (1629)

نقل عنه الميموني: إن خرج حيًّا فلابد من ذبحه.
"الفروع" 6/ 316.

الحديث: 2805 - الجزء: 12 - الصفحة: 493

2806 -

أثر الذكاة فيما وجد فيه سبب الموت

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: شاة تَردَّت فكُسِرَتْ، فأدركها صاحبُها وهي تَجري، فذبحَها وسَال الدمُ ولم تتحرَّك.
قال: هذا أشدُّ مما رُوي عن زيدِ بن ثابت 40. قال إسحاق: لا بأسَ بهذا؛ لأنَّ في قولِ أبي هريرةَ 41، وابن عباس 42 -رضي اللَّه عنهم- رخصة.
"مسائل الكوسج" (2829)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن شاةٍ خُرق بَطنُها، وفيها الرُّوح، قال: تذبحُ، هذِه ذَكية.
قال أحمد: أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ؛ على قولِ ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
"مسائل الكوسج" (2856)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الشَّاةُ يعدو عليها الذئبُ فيبقر بطنَهَا حتى تخرجَ المصارين فَيُخاف عليها موت من ذَلِكَ حَتَّى يُعلمَ أنه لا يعيشُ مثلها، فالسنة ما وصفَ ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-؛ لأَنَّه وإِنْ

الحديث: 2806 - الجزء: 12 - الصفحة: 494

ألقى المصارين فإِنَّ الشَّاةَ حيةٌ بعدُ، فإنَّما يقعُ الذبحُ والذكاة على الحي ولا ينظر أيعيشُ مثلها أم لا.
وكذلك لو عرض لها الموتُ حَتَّى أشرفَتْ فخشي أنْ لا يعيشَ مثلها، فما دام الروح فيها فله أن يذكيها ويأكلها، فإن ذبحهَا وهي مريضةٌ أو بها علة، قد عرضَ لها الموتُ ولم يسل منها الدم أو تحركت أو لم تتحرك وسَالَ منها الدم، وكلما بلغ المذبح وقطع الحلقوم والودجين فإِنَّ لَهُ أَنْ يأكلَها؛ لأنَّ ذَلِكَ مبلغ الذبح.
وأمَّا مَا قال هؤلاء: إذا خرجَ الأمعاء فإِنَّه لا يحلُّ أكلُهَا وإن ذكيتها لما لا يعيشُ مثلُهَا، فإِنَّ ذَلِكَ خطأ خلاف السنة؛ لما مضت السنة بما وصفنا، وإنما ينظرُ عند الذبحِ أحية هي أم ميتة، ولا يمنع الذكاة مما يخشى من العوارض بعد، وكذلك لو عرضَ لها الموتُ أو نزل بها داء يخاف أن لا يعيش مثلها، فذكاها وهي حية، فلا بأس بها.
"مسائل الكوسج" (3449).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن البهيمة إذا عقرت، وصارت إلى حد الموت، وتبين آثار الموت فيها، هل يجوز أكلها؟ قال أبي: اكتب وأملِ علي: إذا ذكيت ففحصت بذنبها، وطرفت بعينها، وسال دمها، فلا بأس بأكلها.
"مسائل عبد اللَّه" (983).

نقل أبو الحارث عنه: في الصيد إذا تردَّى ولحقه وبه رمق: يذكيه ويأكله، إلا أن يكون قد خرجت أمعاؤه ويكون مثله لا يعيش.
"الروايتين والوجهين" 3/ 19

قال الشالنجي: سألت أحمد عن شاة مريضة خافوا عليها فذبحوها، فلم يعلم منها أكثر من أنها طرفت بعينها، أو حركت يدها، أو رجلها،

الجزء: 12 - الصفحة: 495

أو ذنبها بضعف فنهر الدم؟ قال: لا بأس.
"الشرح الكبير" 27/ 316

نقل عنه الأثرم: لا يحل إن كان يعلم أنها تموت من عقر السبع.
نقل عنه في اشتراط حياة يذهبها الذبح: ما تيقن موته بالسبب.
"المبدع" 9/ 222، "معونة أولي النهى" 11/ 146

2807 -

إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في ماء فماتت؟

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الدجاجة إذا ذبحت فطارت، ثم وقعت في ماء فماتت فإنها لا تؤكل؛ لما أعان الماء على قتلها أيضًا، كما ذكر عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه - في الطائر الذي يقع على جبل ثم يتردى منه فيموت أو يقع في ماء فيموت، فذلك مثلهما 43. "مسائل الكوسج" (2874)

نقل عنه الأثرم: في الرجل يذبح الذبيحة فتقع بعد ذبحه في الماء، فقال: لا تؤكل؛ لحديث عاصم "إذا وقعت رميتك في ماء فلا تأكل" 44. "الروايتين والوجهين" 3/ 18

الحديث: 2807 - الجزء: 12 - الصفحة: 496

ثالثًا: آلة الذبح

2808 -

كل ما ينهر الدم ويفري الأوداج إلا السن والظفر

قال إسحاق بن منصور: قلت: ما يُذَكَّى به؟ قال: كل شيء إلا السن والظفر.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن السن عظم.
"مسائل الكوسج" (1527)

الحديث: 2808 - الجزء: 12 - الصفحة: 497

باب ما جاء في صفة الذبح والآداب التي يجب مراعاتها

2809 -

النية

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن البعيرِ المغتلم يَحمِل على الرجلِ فيضربه بسيفِه أو يطعنه برمحِه أو يرميه بسهمِه فيقتله على ذَلِكَ أيكرهُ أكلَه؟ قال: كلما حَمل على الرجلِ فاتقاه حتى دافعه عن نفسِه، فصارَ مطعونًا، فأتى على نفسِه فليس ذَلِكَ بذكاة، إنما الذكاةُ ما أُريد به الذكاة، وهذا رجلٌ دافعَ عن نفسِه لا يَنوي شيئًا من الذكاة.
"مسائل الكوسج" (2713)، (2870)

2810 -

استقبال القبلة

قال أبو طالب: قلت: يذبح لغير القبلة؟ قال: لا.
قلت: إلى القبلة أحب إليك؟ قال: نعم.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 628، "العدد في أصول الفقه" 5/ 1628

نقل محمد الكحال عن أحمد: يجوز لغيرها -أي: القبلة- إذا لم يتعمدها.
"معونة أولي النهى" 11/ 153

الحديث: 2809 - الجزء: 12 - الصفحة: 498

2811 -

ما يقال عند الذبح

قال عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل ببغداد سنة خمس وثمانين: سألت أبي: ما يقال عند الذبيحة؟ قال: يقال: بسم اللَّه، واللَّه أكبر.
قلت لأبي: هل يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - عند الذبيحة؟ قال: ما سمعت فيه بشيء.
"مسائل عبد اللَّه" (969)

نقل حنبل: كيف شاء باركة وقائمة، في الوهدة بين أصل العنق والصدر، ويسمي ويكبر.
"الفروع" 3/ 545، "المبدع" 3/ 281، "الإنصاف" 9/ 356

2812 -

إذا ترك التسمية على الذبيحة ناسيًا أو متعمدًا؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: من نَسي التَّسميَة عند الذَّبح؟ قال: لا بأسَ به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1524).

قال إسحاق بن منصور: قلت: نصراني ذبح ولم يسم؟ قال: لا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2805)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلٍ ذَبح، ولم يذكر اسمَ اللَّه تبارك وتعالى مُتَعمدًا؟ قال: ما أرى أن يَأكل.

الحديث: 2811 - الجزء: 12 - الصفحة: 499

قيل: أرأيتَ إن كانَ يَرى أنه يُجزئ عنه؛ فلم يذكر؟ قال: أَرى أن لا تَأكل 45. قال إسحاق: لا يَأكل أَصلًا، كل ذبيحة تَرك المسلم التسميةَ عمدًا، وكذلك الصيدُ إذا رماهُ، وإنما أُبيح النسيانُ فَقط، وقوله: تسميةُ اليهودي والنصراني إنما تُؤكل ذبيحتهم لما في الكتابِ أن ذبائحهُم حلالٌ لنا.
"مسائل الكوسج" (2857)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن الذبيحة إذا لم يسم متعمدًا؟ قال: لا تؤكل.
قلت: فإن نسي؟ قال: تؤكل.
"مسائل ابن هانئ" (1740)

قال عبد اللَّه: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، في رجل ذبح ونسي أن يسمي، فكره ذلك وتلا هذِه الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
سألت أبي عن هذا الحديث وحدثته به، فقال: لا بأس، وإن لم يسم.
"مسائل عبد اللَّه" (974).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن ذبح ولم يسم ناسيًا أو عامدًا؟ قال: أما ناسيًا فلا بأس إن شاء اللَّه، وأما عامدًا فلا يعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (975)

الجزء: 12 - الصفحة: 500

قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا بأس بذبيحة أهل الكتاب إذا هلّلوا اللَّه وسمّوا عليه.
قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: من الآية 121]. والمسلم فيه اسم اللَّه.
وما أهل لغير اللَّه به فما ذبحوا لكنائسهم وأعيادهم يجتنب ذلك.
وأهل الكتاب يسمُّون على ذبائحهم أحبُّ إليَّ.
"أحكام أهل الملل" للخلال 2/ 437 (1012)

قال الخلال: أخبرني الميموني في موضع آخر قال: سألت أبا عبد اللَّه عن: ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ولم تسم؟ قال: إن كانت ناسية فلا بأس، وإن كان مما يذبحون لكنائسهم قد يدعون التسمية على عمد.
"أحكام أهل الملل" 46 للخلال (1029)

نقل أبو طالب: لا تجزئ الذبيحة إلا بالتسمية.
"المستوعب" 4/ 370

نقل حنبل: لا بأس أن يأكل وإن لم يسم، وينبغي أن يسمي اللَّه.
وكذلك نقل أحمد بن هاشم، وبكر بن محمد: إذا ذبح ولم يسم تؤكل ذبيحته؛ إنما قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
ونقل الميموني وصالح: إذا لم يسم على الذبيحة عامدًا لا تؤكل.
"الروايتين والوجهين" 3/ 10

نقل محمد بن يحيى المتطبب: قيل له: يذبح ولم يسم؟ قال: جائز، إذا لم يتعمد.
"الروايتين والوجهين" 3/ 12

الجزء: 12 - الصفحة: 501

نقل الميموني: قال أحمد في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يعني: الميتة.
"المبدع" 9/ 224

2813 - كيف يذبح الأخرس؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ذبيحةُ الأخرسِ؟ قال: يُشير إلى السَّماءِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2809)

قال صالح: حدثني أبي قال: حسين، قال: حَدَّثَنَا خارجة بن مصعب، عن خالد الحذاء قال: سُئلَ عكرمة

: كيف يذبح الأخرس؟

قال: يشير بيده إلى السماء.
"مسائل صالح" (862)

2814 -

الذبح والنحر للإبل والبقر

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يَذبحُ الإبلَ، وينحرُ البقرَ إن شاءَ؟ قال: كلُّه واحدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2794)

الحديث: 2813 - الجزء: 12 - الصفحة: 502

نقل الميموني عنه: ابن عباس (1) وابن عمر (2) قالا: النحر في اللبة، والذبح في الحلق، والذبح والنحر في البقر واحد، وإن ذبح مغصوبًا حلّ.
"الفروع" 6/ 313، "المبدع" 9/ 219.

2815 -

القدر المجزئ في الذكاة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ذبح شاةً فتركَها ساعةً حتى إذا ظَنَّ أن نفسها خَرجت، قَطع رأسها فَتحرَّكت بعد ذَلِكَ؟ قال: لا بأسَ به، إذا كان قد (أفرى) 49 الأوداجَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2830).

نقل حنبل والفضل بن زياد عنه: ينبغي أن يقطع الحلق واللبة.
نقل ابن إبراهيم: إذا فرى الأوداج فلا بأس.
"الروايتين والوجهين" 3/ 26 - 274748

الحديث: 2815 - الجزء: 12 - الصفحة: 503

2816 -

الذبح من القفا

قال إسحاق بن منصور: دَجاجةٌ ذُبحت مِن قِبَل قَفاها؟ قال: كَرهه سَعيد بن المسيب 50، والشَّعبي لم يَر به بأسًا 51. وقول سعيد أحبُّ إلى أحمد -رضي اللَّه عنه-.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2796).

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن دجاجة ذبحت من قبل قفاها؟ قال: كرهه سعيد بن المسيب، والشعبي لم ير به بأسًا.
قلت: أيش ترى أنت؟ قال: قول سعيد أحب إليَّ من قول الشعبي.
"مسائل ابن هانئ" (1739).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئلَ عن الذبيحة تذبح من قفاها، ولم تجر على الحلقوم والأوداج؟ قال: لا تؤكل حتى يذبحها على الحلقوم والأوداج.
"مسائل عبد اللَّه" (977).

قال مهنا: قال أحمد: أن يذبحها حتي تزهق.
فقلت: يقطع فيها قبل أن تبرد؟ قال: مكروه.
قلت: حرام هو؟

الحديث: 2816 - الجزء: 12 - الصفحة: 504

قال: لا، إنما قلت: مكروه.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 772 - 773، "المسودة" 2/ 773.

قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه عمن ذبح في القفا؟ قال: عامدًا أو غير عامد؟ قلت: عامدًا.
قال: لا تؤكل؛ فإذا كان غير عامد كأنه التوى عليه، فلا بأس.
"المغني" 13/ 307.

2817 -

إذا ذبح الشاة فرمى برأسها أو أسرع الذبح فأطر (1) رأسه؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا ذَبح فَأَبانَ الرأسَ؟ قال: لا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2795).

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما من ذَبح الشاةَ فرمى برأسِها فإن السُّنة في ذَلِكَ أن تُؤكل؛ قال ذَلِكَ عليٌّ 53 وابنُ عباس -رضي اللَّه عنهم- 54، وقد أخطأَ إن تعمدَ ذَبحها من قِبَل قفاها، فأما إذا أسرعَ الذبحَ فأَطرَّ رأسه فمباحٌ أكله.
"مسائل الكوسج" (2873).52

الحديث: 2817 - الجزء: 12 - الصفحة: 505

قال صالح: سألت أبي عن الرجل يذبح فيبين الرأس؟ قال: لا بأس به إذا سمى وأراد التذكية.
"مسائل صالح" (41)، وذكرها عبد اللَّه على أبيه في "مسائله" (980).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا ذبح فقطع رأس الذبيحة عامدًا؟ قال: إذا سبقته السكين فلا بأس، وأما عامدًا فلا يعجبني.
"مسائل عبد اللَّه" (981).

2818 -

إذا نخع؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نَخع 55؟ قال: لا بأس بأكله، ولكنه مكروه يعني: النخع.
قال إسحاق: أكره أكله لما صح عن عمر 56 وابن عمر 57 -رضي اللَّه عنهما-.
"مسائل الكوسج" (2803)

نقل حنبل عنه: لا يفعل.
"المبدع" 9/ 226 - 227، "معونة أولي النهى" 11/ 153

الحديث: 2818 - الجزء: 12 - الصفحة: 506

فصول الكتاب · 65 فصل
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الأذان والإقامةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب الأضاحي والعقيقةكتاب الجهادكتاب البيعكتاب القرضكتاب الرهنكتاب الضمانكتاب الحوالةكتاب الصلحكتاب الوكالةكتاب الشركاتكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب الوديعةكتاب إحياء المواتكتاب الجعالةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الهبةكتاب الوقوفكتاب العتقكتاب النكاحكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الاستبراءكتاب النفقاتكتاب الرضاعكتاب الحضانةكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الحدودكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الصيد والذبائح
باب ما جاء في أركان وشروط صحة الذبحأولًا: المذكيحكم ذبيحة الصبي والمرأةذبيحة السارقذبيحة الجنبذبيحة الأقلف.ذبيحة أهل الكتابذبيحة المرأة والصبي من أهل الكتابذبائح المختلف فيهم من فرق أهل الكتابذبيحة المرتد والزنديقذبيحة المجوسي؟صيد المجوسي للجراد والسمك يؤكل؟الأكل مما ذبح أهل الشرك لغير اللَّهما يذبحه المسلم لهم مما يقربوه لآلهتهمذبيحة الجنةثانيًا: الحيوان المراد ذبحهذكاة الحيوان المقدور عليه إذا ند أو لم يقدر على ذبحه أو نحره في الحلق أَو اللبةأكل المصبورة والمجثمةطرح السمك أو الجراد في النار حيًّاما يوجد من السمك ميتًا في بطن أخرىتذكية غير السمك من صيد البحرالجراد الميت حتف أنفه، هل يباح أكله أم لا؟أثر ذكاة الأم في الجنينأثر الذكاة فيما وجد فيه سبب الموتإذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في ماء فماتت؟ثالثًا: آلة الذبحكل ما ينهر الدم ويفري الأوداج إلا السن والظفرباب ما جاء في صفة الذبح والآداب التي يجب مراعاتهاالنيةاستقبال القبلةما يقال عند الذبحإذا ترك التسمية على الذبيحة ناسيًا أو متعمدًا؟: كيف يذبح الأخرس؟الذبح والنحر للإبل والبقرالقدر المجزئ في الذكاةالذبح من القفاإذا ذبح الشاة فرمى برأسها أو أسرع الذبح فأطر (1) رأسه؟إذا نخع؟
كتاب الصيدكتاب الأيمانكتاب النذركتاب الإمامة العظمى والقضاءكتاب القضاء والإقرار والشهاداتكتاب الحسبةكتاب الطب والتداويكتاب اللباس والزينةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الصومكتاب النكاحكتاب العِدّدكتاب اللباس والزينةكتاب الأدب
جارٍ التحميل