الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 331-339

في الصاع أكثر من تمرنا.
"مسائل صالح" (979)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل كم الصاعُ؟ قال: خمسةُ أرطالٍ وثلثٌ.
سمعت أحمد قيل له: فمن قال: ثمانية؟ قال: ليس ذلك بمحفوظ.
"مسائل أبو داود" (589)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث -يعني: برطل العراق.
"مسائل أبو داود" (592)

قال ابن هانئ: سألته عن الصاع؟ فقال: الصاع خمسة أرطال وثلث برطل العراق.
ويعطي صاعًا من كل شيء.
في زكاة الفطر، أذهب إلى حديث أبي سعيد؛ والمد ربع الصاع، وهو رطل وثلث.
"مسائل ابن هانئ" (551)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصاع؟ فقال: الصاع خمسة أرطال وثلث برطل العراق، ويعطي صاعًا من كل شيء في زكاة الفطر، أذهب إلى حديث أبي سعيد 1، والمُدّ ربع الصاع، وهو رطل وثلث.
"مسائل ابن هانئ" (619)، (675)

قال عبد اللَّه: قلت: الصاع كم رطل هو؟

قال: قدرناه خمسة أرطال وثلث حنطة.
"مسائل عبد اللَّه" (642)

وقال حنبل: قال أحمد: أخذت الصاع من أبي النضر، وقال أبو النضر: أخذته من ابن أبي ذئب.
وقال: هذا صاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي يُعرف بالمدينة.
قال أبو عبد اللَّه، فأخذنا العدس، فعيرنا به، وهو أصلح ما يكال به، لأنه لا يتجافى عن مواضيعه، فكلنا به، ثم وزناه، فإذا هو خمسة أرطالٍ وثلث.
قال: هذا أصلح ما وقفنا عليه، وما بين لنا من صاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"المغني" 4/ 168، 288

860 -

حكم إعطاء القيمة في زكاة الفطر

قال صالح: قلت: قوم يقولون: الطعام أنفع للمساكين، وقوم يقولون: الخبز خير؟ فكرهه أبي، وقال: توضع السنن على مواضعها، قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: 4] ولم يأمرنا بالقيمة ولا الشيء، نعطي ما أمرنا به.
وحديث ابن عمر: فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صدقة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير 1، فيعطي ما فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال: لم يلتفت أبو سعيد ولا ابن عمر إلي قيمة مقومة.
"مسائل صالح" (978)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الخبز في زكاة الفطر؟ قال: لا.
قيل لأحمد وأنا أسمع: يعطي دراهم؟ قال: أخاف أن لا يجزئه، خلاف سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل أبو داود" (596)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يكره أن يعطي القيمة في زكاة الفطر، يقول: أخشى إن أعطى القيمة ألا يجزئه ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (647)

قال الأثرم: قلت أعطيت لكل مسكين؟ قال: نحن لا نرى القيمة.
قلت: ما ترى؟ قال: لا أشير عليك، ونحن نخشى أن القيمة لا تجزئ.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 596

قال إبراهيم بن الحارث: قال أحمد: إذا أخرج القيمة من الزكاة أخشى أن لا يجزيه، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بكذا وكذا.
"الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية صـ 39، "المسودة في أصول الفقه" 1/ 98

قال الميموني: قال أحمد: إذا أعطى القيمة، أخاف أن لا يجزئ.
"العدة في أصول الفقه" 5/ 1625.

قال أبو طالب: قال لي أحمدُ: لا يُعْطِى قيمته.
قيل له: قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخُذ بالقيمة 1. قال: يَدَعُون قَوْلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويقولون قال فلان، قال ابن عمر:

فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: وقال اللَّه تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾.
وقال قوم يُردون السنن: قال فُلان، قال فُلان.
"المغني" 4/ 295

861 -

وقت إخراج صدقة الفطر، وحكم تأخيرها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يُعطي زكاةَ الفطرِ؟ قال: يومُ الفطرِ أحبُّ إلي.
قال إسحاق: كما قال، قبل الصلاة.
"مسائل الكوسج" (641)

قال إسحاق بن منصور: كره إسحاقُ أَنْ يُعطَى صدقَةَ الفطرِ قبلَ يومِ الفطرِ المساكينُ، فإن أَعْطى الذين يقبضون قبل الفطر فلا بأس به؟ لأنهم يقسمونها بعد الفطر.
ودعا إسحاق يوم الفطر ببر إلى المسجد، فربما أعطى الرجل ثلاثة آصعٍ وربما أعطى صاعين، وأعطى رجلًا ستة آصع، وكره أن يُعطَى مسكين أقل من صاع.
"مسائل الكوسج" (3470)

قال صالح: قلت: ما تقول في زكاة الفطر ووقت إعطائه، يحمله إلى مسجد، أو يفرقه على أهل بيت من المحاويج؟ قال: إن حمله إلى السلطان فلا بأس، وإن قسمه فلا بأس، ويعطي قبل العيد بيوم أو يومين، ويقدمها قبل صلاة العيد.
"مسائل صالح" (559)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن زكاة الفطر قبل الصلاة؟

قال: كان ابن عمر يخرجه قبل الفطر بيوم أو يومين، وهو الذي روى الحديث.
"مسائل أبو داود" (599).

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا بأس أن يعطي الرجل صدقة الفطر، قبل الفطر بيوم أو بيومين.
"مسائل ابن هانئ" (548).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: صدقة الفطر: كان ابن عمر يقدمها قبل الفطر بيوم أو يومين 1. "مسائل عبد اللَّه" (648).

قال عبد اللَّه: ورأيت أبي ما لا أحصي يعطي زكاة الفطر قبل ذلك بيوم.
"مسائل عبد اللَّه" (649).

قال عبد اللَّه: حدثنا مصعب قال: حدثني مالك عن نافع أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر الذي يجمع عنده قبل الفطر بيوم أو يومين أو ثلاثة 2. "مسائل عبد اللَّه" (650).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يعطيها قبل أن يعيدوا يوم الفطر 3. "مسائل عبد اللَّه" (651).

قال في رواية الدينوري، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وسُئل عن

صدقة الفطر: متى تُعطى؟ قال: قبل أن يخرج إلى الصلاة.
قيل له: فإن خرج؟ قال: كان ابن عمر يُعطي قبل ذلك بيوم أو يومين.
"الطبقات" 1/ 242، 243، 246.

قال محمد بن يحيى الكحال: قلت لأبي عبد اللَّه: فإن أخرج الزكاة ولم يُعطها؟ قال: نعم، إذا أعدَّها لقوم.
"المغني" 4/ 298، "طرح التثريب" 4/ 64، "المبدع" 2/ 394

862 -

مكان أداء صدقة الفطر

قال صالح: قلت: ما تقول في زكاة الفطر ووقت إعطائه، يحمله إلى مسجد، أو يفرقه على أهل بيت من المحاويج؟ قال: إن حمله إلى السلطان فلا بأس، وإن قسمه فلا بأس، ويعطي قبل العيد بيوم أو يومين، ويقدمها قبل صلاة العيد.
"مسائل صالح" (559).

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يجيء بزكاته -يعني صدقة الفطر إلى المسجد أو يطعمه؟ قال: يطعمه.
"مسائل أبو داود" (597).

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن زكاة الفطر تجمع في المسجد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبو داود" (598).

863 -

كيفية توزيع صدقة الفطر

قال أبو داود: قلت لأحمد: يدفع زكاة نفسٍ واحدة إلى اثنين -يعني: زكاة الفطر؟ قال: إذا كان على نظرٍ فأرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبو داود" (600)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن زكاة الفطر يعطي الرجل رأس عن رأس؟ قال: لا بأس به، ويعجبني أن يفرقه.
"مسائل عبد اللَّه" (645)

قال عبد اللَّه: وسألته عن صدقة الفطر، تعطى لكل مسكين صاع؟ أم يجعل بين عدة مساكين أو يعطى رجل واحد صدقة خمسة أو يفرقها، كيف ترى له أن يعمل أو يعطي؟ قال: يفرقها أعجب إلي.
"مسائل عبد اللَّه" (646)

864 -

إعطاء غير المسلمين من زكاة الفطر

قُلْتُ: يُعطَى مِنَ الزكاة مشركٌ أو عبدٌ أو نصراني أو يهودي؟ قال: لا يُعطَى إلا المسلمون.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (648)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا: وكيع، عن سفيان، [عن أبي إسحاق] 1 عن أبي ميسرة أنه كان يعطي الرهبان من زكاة الفطر 2. سمعت أبي يقول: لا يعجبنا هذا.
"مسائل عبد اللَّه" (652)

قال أبو بكر الخلال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث قال: سئل أبو عبد اللَّه عن اليهودي والنصراني يعطى من الزكاة؟ قال: الناس فيها مختلفون، قال الحَكَم في رجل لا يجد مساكين مسلمين ويصيب يهودي ونصراني؟ قال: لا يجزئه، وقال الشعبي: تجزئه.
وقال إبراهيم: إذا لم يجد غيرهم أرجو أمن يجزئه.
أخبرني حمزة قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا قبيصة قال: سمعت سفيان يقول: لا يعطى من الزكاة يهودي ولا نصراني ولا مجوسي.
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه (يقول): وأنا أرى مثل لك.
أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: يعطى اليهودي والنصراني من الزكاة؟ قال: لا.
"أحكام أهل الملل" 1/ 130 - 131 (154 - 156)

قال أبو بكر الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه لأبيه: يعطى من الزكاة مشرك يهودي أو نصراني؟ قال: لا يعطى إلا المسلمون.
أخبرني عبد اللَّه قال سمعت أبي يقول: سمعت إسماعيل سئل: يعطى المحتاج من الزكاة؟ قال: لا إنما ذلك على مولاه.
قلت: لإسماعيل: فالمشرك؟ قال: لا.
أخبرني حرب قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يعطى اليهودي والنصراني من صدقة الفطر؟ فكرهه وقال: لا يعجبني لأن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نخرج صدقة الفطر.
فكأنه جعله واجبًا.

أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سئل: أيعطى من الزكاة اليهودي والنصراني؟ قال: لا يعطون من الواجب.
ثم قال: لا يعطى من الواجب أهل الذمة.
قيل له: فمن زكاة الفطر؟ قال: لا يعجبني.
"أحكام أهل الملل" 1/ 131 - 132 (158 - 161)

قال أبو بكر الخلال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرني أبي قال: حدثنا هشيم عن يونس عن أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول: لا يعطى من الزكاة أحد من غير أهل الإسلام.
وقال مرة: سأل رجل ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أعطي زكاة مالي أهل الذمة؟ قال: لا يعطى منه غير مسلم.
"أحكام أهل الملل" 1/ 130 - 131 (154 - 156)

جارٍ التحميل