باب: وجوب الزكاة وأحكام مانعها
769 -
حكم من كتم صدقة ماله وأخفاها
نقل ابن الحكم عنه، وقد سأله عن حديث بهز بن حكيم 1 عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله" 2.
فقال: لا أدري ما وجهه إذا منع الصدقة أخذها منه الإمام ولم يأخذ غير ما وجب عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 222
قال الأثرم: وذكر هذا الحديث -يعني: ما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يقول: "في كل سائمة الإبل، في كل أربعين بنتُ لبُون، لا تُفَرَّق عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فلهُ أجرها، وعن أباها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد منها شيء" -لأحمد فقال: ما أدري ما وجهه؟
وسُئل عن إسناده، فقال: هو عندي صالح الإسناد.
"المغني" 4/ 7
770 -
حكم من منع زكاة ماله وقاتل عليها
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يُقَاتَلُ مَن منعَ الزكاةَ؟
قال أحمد: نعم، أبو بكر -رضي اللَّه عنه- قاتلَهم حتَّى يؤدوا ذَلِكَ.
قال: وكل مَن يمنعُ فريضةً، فعلى المسلمينَ قتاله حتَّى يأخذوها منه.
قال إسحاق: كما قال، إذا أجمعوا على ذَلِكَ، وناصبوا للقتال.
"مسائل الكوسج" (2343)
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم -يعني: ابن راهويه، قال: حدثني بقية بن الوليد عن زياد بن أبي حميد، عن مكحول فيمن يقول: الصلاة من عند اللَّه لا أصليها، والزكاة من عند اللَّه تعالى ولا أُؤديها.
قال: يستتاب، فإن تاب وإلَّا قتل 1.
"مسائل حرب" ص 375
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل يعرف أنه ليس ممّن يؤتي الزكاة ولا ينشر في الجيران زكاة؟
فقال أبو عبد اللَّه: ينبغي أن: ينكح بها في وجهه على رؤوس الناس.
فيقال له: أنت ممن ليس يؤدي الزكاة.
قال: وسألت أبا عبد اللَّه عن القوم يمنعون الزكاة، يقاتلون عليها؟
قال: إذا كان إمام عدل قاتلهم عليها.
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا منعوا الزكاة يحاربون مع الإمام العادل.
وذهب إلى فعل أبي بكر.
قلت لأبي عبد اللَّه: فقالوا للإمام: لا نؤدي.
ترى أن يحاربوا؟
قال: إذا كان إمام عدل حاربهم، أو قال: قاتلهم عليها حتى يؤدّوا.
ولم ير أن تسبى الذرية؛ لأن لهم عهدًا.
وقال: ما أحسن ما احتجت امرأة علقمة بن علاثة على أبي بكر فقالت: إن كان زوجي كفر، فإني لم أكفر 1
قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن ما احتجت عليه.
قال وحدثنا أبو عبد اللَّه قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا رَبَاحٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَفَرَ مَنْ كَفَرَ قال: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إله إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قال لَا إله إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ".
قال أَبُو بَكْرٍ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ إِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ 2.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الصقر حدثهم أن أبا عبد اللَّه قال: من ترك الزكاة ليس بمسلم.
هكذا قال ابن مسعود: ما تارك الزكاة بمسلم.
وقد قاتل أبو بكر أهل الردّة على ترك الزكاة، وقال: لو منعوني عقالًا ممّا أدّوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاتلتهم.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: تارك الزكاة؟
قال: قد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما تارك الزكاة بمسلم" 1. وأبو بكر قاتلهم عليها.
والحديث في الصلاة.
وقال: أخبرني الميموني قال: قلت يا أبا عبد اللَّه: من منع الزكاة يقاتل؟
قال: قد قاتلهم أبو بكر.
قلت: فيورث ويصلى عليه؟
قال: إذا منعوا الزكاة كما منعوا أبا بكر وقاتلوا عليها لم يورثوا ولم يصل عليهم.
فإذا كان الرجل يمنع الزكاة -يعني: من بخل أو تهاون- لم يقاتل ولم يحارب على المنع، يورث ويصلى عليه حتى يكون يدفع عنها بالخروج والقتال كما فعل أولئك بأبي بكر، فيكون حينئذٍ يحاربون على منعها، ولا يورث، ولا يصلى.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن من قال الصلاة فرض ولا أصلي؟
قال: يستتاب أيامًا فإن تاب وصلَّى وإلَّا ضربت عنقه.
قلت: فرجل قال: الزكاة عليّ ولا أزكي؟
قال: يقال له: مرتين أو ثلاثًا زكِّ فإن لم يزك يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب، وإلَّا ضربت عنقه.
قلت لأحمد: ابن أبي خالد الخطابي روى عنك أنك قلت في الزكاة: تضرب عنقه على المكان ولا يستتاب؟
قال: لم يحفظ، يستتاب ثلاثة أيام.
"أحكام أهل الملل" 2/ 552 - 554 (1416 - 1420)
وقال في رواية أحمد بن سعيد في صدقة الماشية والعين: إذا أبى الناس أن يعطوها الإمام قاتلهم عليها إلا أن يقولوا نحن نخرجها.
"الفروع" 2/ 557
771 -
هل في المال حق سوى الزكاة؟
قال صالح: قلت: في المال حق سوى الزكاة؟
قال: قد قال ذلك ابن عمر 1؛ لقرابته وغيرهم، والزكاة إنما هي حق المال.
"مسائل صالح" (1184)
شروط وجوب الزكاة
ما جاء في الشروط بالنسبة لمن عليه الزكاة
772 -
هل يشترط الإسلام؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل على نساءِ أَهْلِ الذِّمةِ وصِبْيانهم وكَيلهم وكرومهم وزُرُوعهِم ومَوَاشِيهم صَدَقة؟ قال: ليسَ عليهم فيها شيء، إلا عَلَى مَوَاشي أهلِ تغلب، فإنّه تضاعف عليهم الصدقة "مسائل الكوسج" (557)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول ابن عباس في أموال أهلِ الذمَّةِ: العفو 1؟
قال أحمد: عمرُ -رضي اللَّه عنه- جعلَ عليهم مَا قَدْ بلغَكَ 2، كأنَّه لم يَرَ ما قال ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: معناه -واللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعلم- أنَّه إذا صارَ في أيديهم من أرضِ المسلمين، فزرعوا ألا يُؤْخَذَ منهم العشر؛ لأنَّه لا طهرةَ لهم.
"مسائل الكوسج" (577)
773 -
هل يشترط المزكي أن يكون عاقلًا؟
قال إسحاق بن منصور: شَهدتُ سفيانَ، وسَألَتْهُ امرأةٌ عن أخٍ لها يُرَهَّقُ (1)، له مال فَنَأمُره بالزكاةِ، فيقول: زَكُّوه، ثم يقولُ: على عِيالي، على عيالي! أفتزكيه بغيرِ أمرِه؟ قال: لا، دَعوُه وقُولوا له: زَكِّ مالَكَ، فإذا قال: نعم، فزَكُّوه عند ذلك، ولا تؤخِّروه.
قال الإمامُ أحمدُ: يُزكَّى مالُ الصغيرِ والمجنونِ بغير أمرِهما.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (544)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن مال المجنون يزكى؟ قال: نعم، الصبي أليس مثله يزكى ماله؟ ! "مسائل أبي داود" (553)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: المجنون تجب في ماله زكاة؟
قال: نعم.
إنما تجب الزكاة على المال.
"مسائل عبد اللَّه" (30)
774 -
هل يشترط البلوغ؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: زكاةُ مالِ اليتيمِ؟
قال: فيه الزكاةُ، وفي الماشيةِ والإبل لا يختلفون -أي: أنَّ فيه الزكاة.
قال إسحاق: وفي كل مالِ اليتيمِ زكاةٌ.
"مسائل الكوسج" (636)1
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: مال اليتيم يزكيه الوصي؟
قال: لا أعلم فيه عن أحد من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا صحيحًا، يعني ممن لم ير فيه زكاة.
"مسائل أبي داود" (552)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: يزكى مال اليتيم؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (579)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في مال اليتيم زكاة.
وقال: سمعت أبي يقول: حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان عن عبد اللَّه ابن دينار عن ابن عمر أنه كان يزكي مال اليتيم 1.
"مسائل عبد اللَّه" (591)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول -مرة أخرى- وسُئِلَ عن مال اليتيم يزكى؟
قال: نعم.
وقال: حدثني أبي: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حسين قال: نا مكحول قال: قال عمر: ابتغوا بأموال اليتامى، لا (تهلكه) 2 الصدقة 3.
قال: وحدثني عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر مثل ذلك 1. "مسائل عبد اللَّه" (592).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم وأيوب ويحيى بن سعيد سمعوا القاسم قال: كانت عائشة تزكي أموالنا ونحن أيتام في حجرها -زاد فيه يحيى- وأنه ليتجر به في البحر 2. "مسائل عبد اللَّه" (593)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيب عن ابن لأبي رافع قال: باع لنا علي أرضًا بثمانين فأعطاناها فإذا هي تنقص.
قال: فقال: إني كنت أزكيها 3.
وقال: حدثني أبي: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج: قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول في الرجل يلي مال اليتيم: قال: يعطي زكاته 4.
"مسائل عبد اللَّه" (594)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا وكيع، قال: نا القاسم بن الفضل عن معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاصي، قال: قال لي عمر: إن عندي مال يتيم قد كادت الصدقة أن تأتي عليه (1). "مسائل عبد اللَّه" (595)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي: حدثني وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن بن أبي رافع.
قال: باع علي أرضًا لنا بثلاثين ألفًا فلما دفع إلينا المال وجدناه ناقصًا فقلنا له، فقال: إني كنت أزكيه.
"مسائل عبد اللَّه" (596)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا أزهر عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يؤدي صدقة مال اليتيم (2).
وقال: حدثني أبي: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يلي مال اليتم.
قال: منه ما يستقرض ومنه ما يدفع مضاربة.
كل ذلك يؤدي عنه الزكاة (3).
"مسائل عبد اللَّه" (597)
775 -
هل يشترط الحرية؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في مالِ العبدِ زكاةٌ؟ قال: أرجو ألا يكونَ في مالِ العبدِ زكاةٌ.123
قال إسحاق: فيه زكاةٌ على مولاه، يَضُم مالَ عبدِه إلى مالِه عند حولِ الحْولِ.
"مسائل الكوسج" (572)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: ليس في مالِ مكاتبٍ زكاةٌ؛ لأنَّه ليس بمالكٍ لمالِه تامًا، ولا للسيدِ أنْ يأخذَ مِن مالِ مكاتبه.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يملكَ تمام ما عليه، وزيادة مائتينِ، فيحول الحولُ على المائتينِ، فعليه حينئذٍ الزكاةُ.
"مسائل الكوسج" (566)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن مكاتبٍ له فضل مال عما عليه؟ قال: ليس عليه زكاةٌ حتَّى يؤدي ما عليه، فإنه لا يدري لعله أن يُسْتَرَقَّ، فإذا أدى استأنف.
قال أحمد: نعم ليس على المكاتب زكاةٌ.
قال إسحاق: كلما كان عنده فضل عن مكاتبته ما يجب فيه الزكاة، فإن عليه الزكاة إذا حال عليه الحول.
"مسائل الكوسج" (614)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وسئل سفيان فقيل: وليس على سيدِه زكاةٌ؟ قال: لا؛ لأنَّه لا يقدر عليه، فإذا قبضه أدى لما غاب عنه.
قال أحمد: ليس على السيدِ زكاةٌ حتَّى يحولَ عليه الحولُ مِن يومِ قبضه.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (615)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئل سفيانُ عن زكاةِ مالِ المملوكِ،
على من هو؟ قال: على السَّيد.
قال أحمد: ليسَ في مالِ العبدِ زكاةٌ.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (616)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في مالِ المملوكِ زكاةٌ؟
قال: أرجو ألا يكونَ فيه زكاةٌ.
قلتُ: ألا يكون فيه زكاة على حديث عمر ونافع عنِ ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، ليس فيه زكاة؟ ! 1
قال: أليس يتسرى العبد في ماله؟ ! هو مالُه ما لم يأخذْه منه سيدُه.
قال إسحاق: ليس هذا شيئًا، ما في ماله زكاة، إلا أن المولى يؤدي.
"مسائل الكوسج" (634)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على المكاتبِ زكاة؟
قالَ: ليس عليه زكاة في مالِهِ.
قُلْتُ: لمَ؟
قالَ: لأنَّه ليس بمالكٍ لمالِهِ؛ إنْ عجزَ كانَ مَالُهُ لسيدِه، ولا يَقْدِرُ السيد أنْ يأخذ مِن مالِه شيئًا.
قالَ إسحاق: كما قال، حتَّى يُؤَدِّيَ كِتابتهُ، ثم ما فضلَ مِن كتابتهِ في يدهِ فَعَليهِ الزكاة إذا حَال عليه الحولُ مِن يومِ مَلكَ فَضْلًا عنْ كتابتهِ.
"مسائل الكوسج" (3132)
قال صالح: وسألته في عبد له مال: عليه فيه الزكاة، أم الزكاة على
سيده؟ وهل في مال مكاتب زكاة؟
قال: أما العبد: يستأذن سيده والمكاتب ليس في ماله زكاة؛ وذلك أن المكاتب قد حيل بين سيده وبين ماله بالمكاتبة؛ وذلك أنه ليس له أن يأخذ ماله فيعجز عن مكاتبته.
"مسائل صالح" (312)
قال ابن هانئ: قلت: في مال العبد زكاة؟
قال: أرجو ألا يكون في مال العبد زكاة.
"مسائل ابن هانئ" (580)
قال ابن هانئ: سألته: هل في مال مكاتب زكاة؟
قال أحمد: ليس في مال مكاتب زكاة؛ لأنه ليس يملك ماله كله.
قلت: يأخذ السيد من ماله شيئًا؟
قال: لا يأخذ من مال مكاتبه.
"مسائل ابن هانئ" (581)
قال عبد اللَّه: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع عن أنس بن سيرين قال: سألت جابر بن الحذاء: هل قال ابن عمر على العبد زكاة؟
قال: نعم، إن كان مسلمًا فعليه في كل مائتين خمسة فما زاد فبحساب 1.
قال وكيع: وكذا نقول.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وكذا نقول.
"مسائل عبد اللَّه" (603)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: ما زاد فبحساب (1). "مسائل عبد اللَّه" (604)
776 -
زكاة من عليه الدين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: كان حماد 2 وابن أبي ليلى يقولانِ: إذا كان على الرجلِ دين فعليه الزكاة -يعني: الذي عليه الدين- وكان سفيانُ لا يرى ذلك.
قال أحمد: لا، كما قال سفيان.
قال إسحاق: كما قالا، يعني: سفيانَ وأحمدَ، ولكن إن كان الدينُ في ثقةٍ، فتركه محاباة كما في يده يزكيه قبل القبض.
"مسائل الكوسج" (617)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: الدين: بين يدي الذهب، والفضة، والزرع.
"مسائل ابن هانئ" (604)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: سمعت أبا عمرو يقول: الدين: بين يدي الذهب، والفضة.
والعشر: بين يدي الدين في الزرع، والإبل، والبقر، والغنم.
قال أبو عبد اللَّه: ابن عباس، وابن عمر اختلفا في هذا، قال ابن1
عمر: يقضي الدين، ويزكي ما بقي، وقال ابن عباس: ما استدان على الثمرة، فليقض من الثمرة وليزك 1.
ثم أخرج إليّ هذِه الأحاديث فقرأتها عليه.
"مسائل ابن هانئ" (605)
قال ابن هانئ: وقرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد ابن زيد، عن أيوب، عن محمد قال: كان المصدّق يجيء؛ فإذا رأى إبلًا قائمة، أو زرعًا قائمًا، أو غنمًا قائمة، أخذ منها الصدقة 2. "مسائل ابن هانئ" (606)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء قال: لا نعلم عن رجل دَيْنُه أكثر من ماله صدقة ماشية، ولا في أصل، ولا أن يؤدي حقّه يوم حصاده.
وقال ابن جريج، عن أبي الزبير قال: سمعت طاووسًا يقول: ليس عليه صدقة 3.
"مسائل ابن هانئ" (607)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: حرث لرجل دينه أكثر من ماله، يحصد ليؤدي حقه يوم حصاده؟
قال: ما يُرى على رجل دينه أكثر من ماله صدقة ماشية، ولا أن يؤدي حقه يوم حصاده.
"مسائل ابن هانئ" (608)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أنبأ ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير: سمعت طاووسًا يقول: ليس عليه صدقة 1. "مسائل ابن هانئ" (609)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أنبا ابن جريج قال: قال عطاء: إنما الصدقة فيما أحرزت بعد ما تطعم منه، وبعد ما تُعطي (الأجراء) 2، أو تنفق في دق أو غيره، حتى تحرزه في بيتك، إلا أن تبيع شيئًا، فالصدقة فيما (بعد) 3 4. "مسائل ابن هانئ" (610)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن رجل، عن عكرمة قال: ما أعطيت من طعامك في نفقته فهو في الطعام، وما أكلت أيضًا، إلا شيئًا تقوته لأهلك، يقول: تكيله لهم 5. "مسائل ابن هانئ" (611)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: وكيع قال: ثنا إسماعيل بن عبد الملك، قال: قلت لعطاء: إنّا بالعراق نزرع الزرع، فننفق عليه في البذر والنفقة قال: ارفع النفقة وزكِّ ما بقي 1. "مسائل ابن هانئ" (612)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: حجاج قال: ثنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: إذا كان الحب، فهو يجتمع، ولا تقع فيه الصدقة حتى يبلغ خمسة أوسق، فإذا كان خمسة أوسق، فخذ من كل نصيب على قدر ما يصيبه، صدقة التمر وحده، وصدقة الزبيب وحده، كل ذلك لا تكون فيه صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق.
"مسائل ابن هانئ" (613)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يبدأ بالدين: إذا كان استقرض على الثمرة فأنفق عليها يبدأ بالدين فيقضيه، ثم ينظر ما بقي عنده بعد إخراج النفقة فيزكي ما بقي، ولا يكون على رجل دينه أكثر من ماله صدقة، في ضرع، أو إبل، أو بقر، أو زرع.
صدقة، ولا زكاة.
"مسائل ابن هانئ" (614).
قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: هل تجب عليه زكاة في مال عنده وعليه دين بأكثر من ذلك المال الذي عنده؟
فقال أبي: إذا وجبت عليه الزكاة نظر ما كان عليه من الدين فرفعه، ثم زكَّى بقية ماله.
"مسائل عبد اللَّه" (589)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون له ألف دينار وعليه ألف دينار؟ قال: ليس عليه زكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (590)
ونقل أبو الحارث والمروذي فيمن عليه دين وله عروض للتجارة: يزكي ما معه بخلاف ما لو كان للقنية.
"الفروع" 2/ 333
ما جاء في الشروط التي ترجع إلى المال
777 -
الملك التام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: سُئلَ سفيانُ عن رجلٍ له أرضٌ حرةٌ منحها رجلًا فزرعها؟ قال: أرى الزكاةَ على مَنْ زرعَهَا.
قال أحمدُ: كذا هو.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (597)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئلَ سفيانُ عمَّا يأخذُ السَّيدُ من المكاتبِ: أيزكيه حين يقعُ في يدِه؟ قال: نعم، هو بمنزلةِ الدينِ.
قال أحمد: هذا شيءٌ لا أملكه، إنَّما ملكتُه الساعة، حتَّى يحولَ عليه الحولُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد، وهذا أمرٌ بيِّنٌ فلا أدري مم قال سفيان ذَلِكَ؟ !
"مسائل الكوسج" (601)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان لك على رجلٍ دين فدخل عليه الزكاةَ، فما أخذت منه فزكه، ولو درهمًا بالحساب.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (610)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلٍ أسلفَ في أثوابِ حريرٍ، كل ثوب بعشرين درهمًا فحلَّ عليه الزكاةُ، وحلَّ أجلُ الحريرِ، وقيمة الحريرِ كل ثوب بخمسة وعشرين درهمًا ولم يقبضها بعد؟ قال:
يزكيه إذا حلَّ عليه من خمسٍ وعشرين درهمًا.
قال أحمدُ: لم يصير الملك له، ليس عليه زكاةٌ، فإذا قبضه قوَّمهُ وزكَّاهُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (611)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئلَ سفيانُ عن رجلٍ كان له على رجلٍ ألفُ درهمٍ دينًا، فارتد، فكان عليه زمانًا، ثم أسلم؛ قال: يزكي لما مضى مِنَ السنينِ.
قال أحمد: إذا كان لرجلٍ على رجلٍ دين ألف درهم فارتدَّ الذي عليه الألف، ثم أسلم فقبضها صاحبها من الذي ارتد فإن عليه الزكاة لما مضى، وأمَّا الرجل إذا ارتدَّ وله مالٌ منع من مالِهِ حتَّى يقتلَ، فإذا قتل صارَ مالُه في بيتِ مالِ المسلمين، فإنْ هو أسْلمَ وقد حالَ على ذلك المالِ الحولُ، أو لم يقتلْ كان المال له الملك ولا يزكيه؛ يستأنف به الحول؛ لأنه كان ممنوعًا من ماله.
قال إسحاق: كما قال أحمد، إلَّا أنَّا نرى المرتد إذا قُتِلَ أنَّ مالَهُ لورثتِهِ مِنَ المسلمينَ.
"مسائل الكوسج" (698)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الدينِ زكاةٌ؟ قال: إذا قبضه فليزكه على حديث عليٍّ -رضي اللَّه عنه- 1، عاودته في ذلك، فقال مثل ذلك.
قال إسحاق: لا زكاة فيه حتَّى يقبضَه، إلَّا أنْ يكونَ تركه حياءً أو معروفًا، فإنه يزكيه قبل أنْ يقبضَهُ، وإذا لم يقدرْ على قبضِه فإذا قبضه أدى لما مضى.
"مسائل الكوسج" (632)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما زَادَ على المائتين؟
قال: فبالحساب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (635)
قال صالح: وسألته: إلى أي شيء تذهب في الدين، يزكى؟
قال: إذا قبضه زكاه لما مضى، وفيه اختلاف، إلا أني أذهب إلى أن يزكيه لما مضى.
"مسائل صالح" (2)
قال صالح: وسألته عن رجل وهب لمملوكه مالا، ثم حال عليه الحول، هل فيه زكاة؟
قال أبي: يزكيه.
"مسائل صالح" (240)
قال صالح: وسألته عن رجل يكون له على رجل مال، فيمكث عليه سنين، يقبضه، أيش عليه من الزكاة؟
قال: يزكيه لما مضى.
"مسائل صالح" (242)
قال صالح: قلت: رجل له دين على رجل موسر هل يجب عليه الزكاة؟
قال: إذا قبضه منه زكى لما مضى.
"مسائل صالح" (1370)
قال أبو داود: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قيل له: امرأة مهرها على زوجها عشرين سنة؟
قال: إذا أخذته فلتزكي لما مضى.
"مسائل أبو داود" (547)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل أوقف أرضًا على المساكين؟
قال: لا أرى فيها العشر؛ لأنها تصير إلى المساكين، إلا أن يوقف على ولده، فيصيب الرجل خمسة أوسق ففيها العشرُ.
"مسائل أبو داود" (560)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الرجل يكون له على الرجل الدين يرتجى، هل عليه زكاة إذا زكى ماله يحسبه معه يزكيه؟
قال: فيه اختلاف، وأرى أنا إذا هو قبضه أن يزكيه لما مضى عليه من السنين.
قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر غندر قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن فضيل، عن إبراهيم أنه قال: يحسبه 1، وإليه أذهب.
"مسائل ابن هانئ" (569)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الرجل يكون له على الرجل ألف درهم، فارتد الذي عليه الألف، ثم أسلم فقبضها صاحبها من الذي ارتد؟
قال: عليه الزكاة لما مضى.
"مسائل ابن هانئ" (571)
قال ابن هانئ: وسئل: الرجل يأخذ من مال مكاتبه ما حل له عليه، أيزكيه ساعة يأخذه؟
قال: لا يزكيه حتى يحول عليه الحول، إنما يملكه الساعة.
"مسائل ابن هانئ" (582)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن الرجل يكون له على الرجل ألف درهم، فارتد الذي عليه الألف، ثم أسلم، فيقبضها صاحبها من الذي ارتد؟
قال: عليه الزكاة لما مضى، وإن كان الرجل الذي ارتد له مال، منع من ماله حتى يقتل، فإذا قتل صار ماله في بيت مال المسلمين، فإن هو أسلم، وقد حال على ذلك المال الحول، ولم يقتل، كان المال له ولا يزكي، يستأنف به الحول، فإنه كان ممنوعًا من ماله.
أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في رجل تزوج امرأة أبيه أن يقتل ويؤخذ ماله 1.
"مسائل ابن هانئ" (596)، (1582)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن مهر المرأة يكون على الرجل سنين، هل فيه زكاة؟ وهل على المرأة إذا قبضته، فيه زكاة لما فات من السنين؟
قال: تزكيه إذا اقتضته لما فات حتى يكون أقل من مائتين، فإذا صار أقل من مائتين لم تزكه.
"مسائل عبد اللَّه" (577)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المرأة يكون لها على زوجها صداق متى شاءت أخذته، عليها فيه زكاة؟
فقال: نعم إذا قبضته لما مضى من السنين.
"مسائل عبد اللَّه" (578)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له دين على قوم يزكيه كل سنة؟ أو إذا قبضه؟
فقال: إذا قبضه زكاه، وكذلك المرأة تزكي مالها على زوجها من الصداق إذا قبضته تزكيه لما مضى.
"مسائل عبد اللَّه" (579)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا كان له المال على ثقة يزكيه أحب إليك؟ أو إذا قبضه منه حسب ما صار عليه فأخرجه؟
قال: يزكيه إذا قبضه لما مضى عليه.
يروى عن علي قال: إن كان صادقًا يزكيه إذا قبضه 1.
"مسائل عبد اللَّه" (580)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون له المال على الرجل المفلس لا يقدر منه على شيء، أو على من قد مات لا يعلم أين هو فيرجع المال بعد سنين فحسب زكاة عام واحد، أو زكاة ما مضى من السنين؟
قال: كذلك يزكيه إذا أخذه أو قبضه.
"مسائل عبد اللَّه" (581)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وكان الشافعي يقول: ليس في الدَّينِ زكاة.
"مسائل عبد اللَّه" (582)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كان له دين على رجل يجحده، ثم أعطاه بعد بعضه؟
فقال: أعجب إلي أن يزكيه.
"مسائل عبد اللَّه" (583)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا يحيى بن سعيد قال: نا: هشام، عن محمد عن عَبيدَة عن علي -رضي اللَّه عنه-: في الدَّين الظنون، إن كان صادقًا فليزكه إذا قبضه 1. "مسائل عبد اللَّه" (584)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم قال: نا: مفضل عن منصور عن الحكم عن علي في الرجل يكون له الدين؟ قال: يزكيه، فإن خاف أن (ينوء) 2 فلينتظر، فإذا خرج زكاه لما مضى 3. "مسائل عبد اللَّه" (585)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا حماد الخياط عن عبد اللَّه عن نافع كان ابن عمر لا يرى في الدَّين زكاة حتى يقبضه صاحبه 4. "مسائل عبد اللَّه" (586)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا حماد عن عبد اللَّه عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة مثل ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (587)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا زيد بن الحباب، قال: نا عبد اللَّه بن المؤمل، قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي مليكة يذكر عن عائشة قالت: ليس في الدَّين زكاة حتى يقبض 5. "مسائل عبد اللَّه" (588)
778 -
كون المال ناميًا، أو فاضلًا عن الحاجة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل الأوزاعي عَنِ المرأةِ تؤدِّي زكاة مهرها إذا كان زوجُهَا مليًّا؟ قال: ليس تعد المرأة صداقها مالًا.
قال أحمد: تزكيه إذا قبضته لما مضى.
قال إسحاق: كما قال، وإن كان زوجها مليًّا، تقدر على أخذه أخرجت الزكاة كل عام.
"مسائل الكوسج" (661)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قولُ عليٍّ -رضي اللَّه عنه- أربعةُ آلافٍ فما دونها نفقةٌ، وما فوق ذَلِكَ كنزٌ (1)؟
قال أحمد: يعني: لا ينبغي له أن يمسكَ فوقَ أربعةِ آلافٍ.
قال إسحاق: معناه: أربعة آلاف يحتاجُ إليها، إنْ غزا أنفقَ على أهلِهِ وخدمِه، كأنَّه يقول: لا يُسألُ عن ذَلِكَ، فما فوق ذَلِكَ فهو كنزٌ، والكنزُ إذا أَدى زكاتَه زايله اسم الكنز.
"مسائل الكوسج" (3295)
779 -
زكاة المال المستفاد أثناء الحول
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ ورث مالا، علي فيهِ زكاةٌ قبل أن يَحولَ علي الحولُ؟1
قال: لا، ولا في الفائدةِ حتَّى يحولَ عليه الحولُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (548)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا استفاد الرجلُ ألفَ درهمٍ ثم استفادَ قبل أنْ يحولَ على الألفِ الحولُ مالًا يزكيه معه؟
قال أحمد: ليس ذا شيئًا، ليس في الفائدةِ زكاةٌ حتَّى يحولَ عليها الحولُ.
قال إسحاق: كما قال أحمد سواء.
"مسائل الكوسج" (602)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فإن سُرقت الألف قبلَ الحولِ فليس فيما استفاد بعد شيءٌ حتَّى يحولَ على ما استفاد الحولُ من يومِ استفاد فإن بقي من الألف مائتا درهمٍ وذهبت بقيتها، فإن فيها الزكاةَ وفيما استفاد.
قال أحمد: ليس فيما استفاد زكاة.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (603)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قال سفيانُ: إذا كانت خمس مائة درهم يزكِّيها، فذهبَتْ وأنفقَ سائرَها فلم يبق منها إلا درهم، ثم استفدتَ مالًا أو ورثتَ ميراثًا فحلَّ على ذَلِكَ الدرهمِ الزكاةُ، زكيت ما أصبت، ولو قبله بيوم.
قيل له: هذا لمكان الدرهم؟ قال: نعم.
قال الإمام أحمد: سبحان اللَّه تعالى.
وتعجب من قولِه: هذا درهمٌ يُوجبُ على مائةِ ألفٍ الزكاةَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد كما لا زكاةَ في الفائدةِ أبدًا حتَّى يحولَ عليها الحولُ عند ربِهِ، وإنْ كانَ ملك قبل ذَلِكَ مائتي درهمٍ أو لم يملك، فهما سواء.
"مسائل الكوسج" (604)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ رجلًا اصطاد بقر وحشٍ أو حمرَ وحشرٍ، أو ظباءً، أو سَمَكًا، أو وُهب له، أو ورِثه فبلغ مالًا فليس عليه زكاةٌ حتَّى يبيعَهُ بدراهم، ويحولَ عليه الحولُ من يومِ يبيعه.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (607)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: وإنْ ورثَ طعامًا أو ثيابًا أو آنيةً أو سفنًا فليس عليه فيه زكاةٌ حتَّى يبيعَه بدراهم، ويحولَ عليه الحولُ.
قيل له: وإنْ كان مائةَ ألف؟ قال: وإن كان، ما خلا الذّهب والفضَّة والإبل والبقر والغنم فإنَّ عليه فيها الزَّكاةُ إذا حالَ عليها الحولُ من يومِ يرثها.
قال أحمدُ: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (608)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: في المالِ المستفاد زكاةٌ؟
قال: ليس فيه زكاةٌ حتَّى يحولَ الحولُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (630/ ب)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كان أبو بكر -رضي اللَّه عنه- إذا أعطى الناسَ أعطياتهم سألَ الرجلَ: هل عندك من مال وجب عليك فيه الزكاة؟ فإن قال: نعم.
أخذ من عطائه زكاة ذَلِكَ المال، وإن قال: لا، سلم إليه عطاء 1.
قال أحمد: هذا يقول: إنه ليس في مالٍ زكاة حَتَّى يحولَ عليه الحولُ.
قال إسحاق: كما قال.
وفيه بيانُ خطأ هؤلاء؛ لأنهم يقولون: إذا ملكَ مائتي درهمٍ أول السنة، ثم استفاد قبلَ الحولِ بيومٍ مالًا عظيمًا فعليه أنْ يضمَّه إلى المائتينِ ويزكيه، وهذا ردّ لما قالوا.
"مسائل الكوسج" (3236)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ كانت عنده عشرةُ دنانير فحالَ عليها الحولُ، ثُمَّ اشْترى بها سلعةً فربحَ فيها عشرةَ دنانير أخرى إنه يزكيها مكانها؟
قال أحمد: لا، حَتَّى يحولَ عليها الحولُ مِن يومِ صارَتْ عنده عشرين.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (3237)
قال صالح: قلت: على المال المستفاد زكاة؟
قال: لا، حتى يحول عليه الحول.
قال: والمستفاد من العطاء والهبة ونحو ذلك.
فأما ما كان من ربح المال، أو ما كان من أصل المال فليس مستفاد.
قلت: فإذا حال عليه الحول، فزكاه، وضمه إلى ماله بعد؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (96)
قال صالح: قلت: الفائدة من المال يضم بعضه إلى بعض؟
قال: لا يضم بعضها إلى بعض، ما كان من ميراث أو صدقة أو هبة أو عطاء فلا يزكى حتى يحول عليه الحول، إلا أن يكون تاجر قد زكى ماله ثم ربح، فإنه يزكي الربح مع ماله؛ وذلك لقول عمر إذا مرَّ على صاحب الجعاب والأدم فقال: قوم وزك 1؛ وذلك لأن نماءها منها، وكذلك في الإبل والبقر والغنم إذا توالدت، فإنه يزكيها صغارها وكبارها.
"مسائل صالح" (740)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل كان له ألف درهم فزكاها، ثم استفاد ألف درهم أخرى؟
قال: لا يزكيها حتى يحول عليها الحول.
"مسائل ابن هانئ" (558)
قال ابن هانئ: سأل أبا عبد اللَّه -أبي، وأنا حاضر- عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم ودخل بها، فأعطته ألف درهم.
قالت: اعمل بها والربح لك.
فلما كان الحول ربحت ألف درهم، فهل علي في الألف التي دفعت إلي زكاة؟
قال أبو عبد اللَّه: ليس عليك في الألف التي لها زكاة.
وإنما عليك فيما ربحت الزكاة.
"مسائل ابن هانئ" (559)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: على المال المستفاد زكاة؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول.
قال: والمستفاد من العطاء والهبة ونحو ذلك، فأما ما كان من ربح المال، أو كان من أصل المال فليس بمستفاد.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإذا حال عليه الحول فزكاه ضمه إلى ماله بعد؟ قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (605)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول.
"مسائل عبد اللَّه" (606)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا وكيع: حدثنا سفيان وعبد الرزاق قال: أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي قال: من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول الحول 1. "مسائل عبد اللَّه" (607)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا عبد الصمد: نا حماد قال: نا قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس في المال المستفاد يزكيه حين يستفيده.
وقال ابن عمر حتى يحول عليه الحول 2.
"مسائل عبد اللَّه" (608)
قال حنبل عنه: قال ابن عباس في الفائدة: يُزكيه لوقته.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 810
قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن حبان الخراز، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس في الرجل يستفيد المال، قال: يزكيه: حين يستفيد.
قال: وقال ابن عمر: ليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول.
قال ميمون: ما اختلف ابن عمر وابن عباس في شيء إلا أخذ ابن عمر بأوثقهما، إلا في هذا.
قال أبو عبد اللَّه: هذا حديث غريب 1، وخالد بن حبان لم يكن به بأس.
"التمهيد" 7/ 28
قال أحمد في رواية أبو طالب: والحديث: ليس على مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول 2. "الانتصار" 3/ 217
ونقل الميموني عنه: إذا نض الربح قبل الحول: لم يستأنف له حولًا، ولا يبني الوارث على حول الموروث.
"الفروع" 1/ 49، "المبدع" 2/ 303
باب: المال الذي تجب فيه الزكاة وأقسامه
زكاة الأنعام
780 -
مقدار النصاب، والقدر الواجب فيه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: ليس فيما دون الثلاثينَ مِنَ البقرِ شيءٌ وفي كلِّ ثلاثينَ تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مسنَّة، وفي ستين تبيعانِ، وفي سبعينَ تبيعة ومسنة، وفي ثمانين مسنتانِ، وفي تسعين: ثلاثُ أتَابيع، وفي مائة: تبيعانِ ومسنة، وفي عشر ومائةٍ: مسنتان وتبيعة، وفي عشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربع تبائع، فإذا كثرتِ البقرُ فعلى هذا الحساب نأخذ بالأكثر، والجواميس والثيران والبقر يحسب صغارها وكبارها، وليس على بقر الوحش السائمة زكاةٌ إلَّا أنْ تكونَ للتجارةِ.
قال الإمام أحمد: على بقرِ الوحش السائمةِ زكاة! ومتى يجتمع عند الرجل بقر الوحش؟ !
قال إسحاق: كما قال الثوري في هذا كله.
"مسائل الكوسج" (581).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال إبراهيم: إذا زادت على عشرين ومائة استأنف الفرائض، قال إبراهيم: وليس في الأشناق شيءٌ.
قال سفيان: الأشناقُ: ما بين خمسة إلى عشرة، وما بين العشرة إلى خمسة عشر.
قال أحمد: لا.
قُلْتُ: ما يعني به؟
قال: يقولُ في كلِّ خمس شاة.
قال إسحاق: ما زاد على العشرينَ والمائة فلا يكون فيه شيءٌ مِنَ الغنمِ، وفي كلِّ خمسين حِقَّة، وفي كلِّ أربعين بنت لبون وسقط الغنم؛ لأن ما بين العشرين والمائة أو أكثر أوقاصًا.
"مسائل الكوسج" (582)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لولا ما جاء في الأثر كان ما بين القيمتين ما بين السنين، ولكنَّ الأثرَ أحقُّ أن يُتبع.
قال أحمد: ليس في الأوقاصِ شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (584)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قيل له -يعني: سفيان- في ستٍّ وتسعين ومائة؟ قال: أربعُ حقاق.
قال أحمد: لا، فيها ثلاث حِقَاق وابنة لَبُون، وفي خمسين ومائة ثلاث حِقَاق، وفي أربعين بنت لَبُون.
وليس في الستَّةِ شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (585)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: الحقة التي قد استحقت أن يحمل عليها الفحل فتحمل.
"مسائل عبد اللَّه" (1618)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: سنةُ الإبلِ والشاء واحدةٌ في الصدقاتِ أحد وعشرون.
"مسائل الكوسج" (3476)
قال صالح: وسألته عن صدقة البقر كم في خمس منها؟ وكم في ثلاثين؟ وكم في أربعين؟ وكم في خمسين؟
فقال: ليس في خمسة شيء إلى أن تبلغ ثلاثين، فإذا بلغت ثلاثين: ففيها تبيع، وفي أربعين: مسنة، فإذا صارت ستين: ففيها تبيعان.
"مسائل صالح" (243)
قال صالح: وقال: إذا كان ثلاثين شاة وعشر سخال، ففيها شاة مسنة.
يحتسب بالسخال عليهم، ولا يؤخذ في الصدقة إلا الثني، والجذع من الضأن كذلك.
"مسائل صالح" (1359)
قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: الرُّبَّى: التي وضعت، وهي التي تربي ولدها، والماخض: التي قد حان ولادها.
"مسائل ابن هانئ" (593)
قال عبد اللَّه: سألت أبي فأملى عليَّ، قال: وليس في أقل من خمس من الإبل شيء، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة، وليس فيها إلا شاة حتى تبلغ عشرًا، فإذا بلغت عشرًا ففيها شاتان، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض -يعني: أنها تمخض بغيرها- فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر -يعني: وضعت وهي ترضع وهو ابن لبون- إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنا لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت إلى تسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، ومن
الناس من يقول: إذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمس شاة، يقول: في كل خمس وعشرين ومائة الحقتان وشاة، وفي ثلاثين ومائة ابنتا لبون وحقة.
ومن قال: إذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون أسقط ما زاد على العشرين ومائة، لا يجعل فيها شيئًا حتى تبلغ ثلاثين ومائة، فإذا بلغت ثلاثين ومائة ففيها حقة وابنتا لبون، فإذا بلغت أربعين ومائة فيها حقتان وابنة لبون، فإذا بلغت خمسون ومائة ففيها ثلاث حقات.
"مسائل عبد اللَّه" (653)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأقل من خمس من الإبل فهو السبق.
"مسائل عبد اللَّه" (654)
قال عبد اللَّه: سألت أبي، فأملى عليّ: وفي أربعين من الغنم شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة، وليس فيما زاد على الثلاث مائة شيء حتى يبلغ أربع مائة، فإذا بلغت أربع مائة ففيها أربع شياه.
"مسائل عبد اللَّه" (633)
قال عبد اللَّه: سألت أبي، فأملى عليَّ، قال: وفي البقر في كل ثلاثين تبيع.
قال: والتبيع: الذي قد استوى قرناه، وفي أربعين مسنة، وليس في كل خمسين إلا مسنة، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان، فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان، وإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع، على هذا الحساب.
قال أبي: والأوقاص: ما بين الفريضتين، وما بين الفريضتين في ثلاثين تبيع، وفي أربعين مسنة ما بين الأربعين إلى الخمسين فهي الأوقاص فليس فيها شيء حتى تبلغ ستين فيكون فيها تبيعان.
قال أبي: والسبق ما لم تبلغ الفريضة، وهو ما كان أقل من ثلاثين من البقر، وأقل من خمس من الإبل فهو السبق.
وجدت في كتاب أبي -وأكثر علمى: أني سمعته منه- قال: أول ما تضع الناقة يقال لها: اللقوح حتى إذا مضى الصيف كله، وهو ثلاثة أشهر، والقيظ 1 كله وشهر من الشتاء فذلك سبعة أشهر، فإذا مضت تلك سميت النائلة، واسم ولدها يوم تضع ربع، فإذا سميت هي النائلة وسمي ولدها الفصيل، حتى إذا مضى أشهر الربيع وهي ثلاثة أشهر من الشتاء، وذلك تمام السنة من يوم تضع فيقال لها النايل في هذا الوقت، فإذا جاء هذا الوقت أرسل عليها الحمل، وهي قبل أن يرسل عليهما الحمل يقال لها الحقة وهي التي قد بدأت تريد الفحل.
فإذا أرادت الفحل يقال، أضبعت، والإضباع: أن ينتفخ حياها فيقال: قد أضبعت، فيرسل عليها حينئذ، فإذا ضربها الفحل كف عنها أيام ثمانية، فإذا مضت ثمان ليال اشتاق توها، والاشتياق: أن ينظر إليها ويدنوها من الجمل وينيخون يقولون: أخ أخ، فإذا رأوها قد خطرت فرفعت رأسها وذنبها ولم ترغ قالوا: لاقح، وإن هي لم تفعل شيئًا من ذلك فرعت ونعت الحمل أو علامة ذلك أن لا تخطر بذنبها، ويقال للرجل: ما صنعت ناقتك؟ فيقول: لم تلقح مل سلفاتها الجمل، رجعت لم تلقح.
والبلبلة، طول طرده إياها، ويبرك عليها، ولا يضربها، فإذا هي لقحت سميت الحلفة، ولا تزال حلفة شتاها، كله وصيفها، وذلك خمسة أشهر، ويسمى ولدها الحلول، وإذا مضى هذا الوقت ودخل حر القيظ سميت عرًا، وفصل الحلول فسمي فصيل، فصل عنها وذهب اللبن فيقال لها أيلت.
والإيلاء: استحقاق التعشير من العشر، أو لم تحلب وتورمت، فلا تزال كذلك قيظها، فإذا وضعت سميت اللقوح فلا يزال ولدها فصيل حتى تضع.
"مسائل عبد اللَّه" (656)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل خلفة حامل.
وبنت مخاض: التي أمها تمخض بغيرها وبنت لبون التي أمها ترضع غيرها.
والحقة: التي قد استحقت أن يحمل عليها الفحل فتحمل.
"مسائل عبد اللَّه" (1618)
نقل أحمد بن سعيد عن الإمام أحمد: أنه يأخذ من المائتين أربع حقاق.
"الروايتين والوجهين" 1/ 227
نقل حنبل: قال أحمد: ما بين الفريضتين ما بين الأربعين إلى الخمسين، ليس فيها شيء، حتى تبلغ ستين فتكون فيها الفريضة.
"الانتصار" 3/ 233
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: بنت مخاض: التي أمها تمخض بغيرها وبنت لبون التي أمها ترضع غيرها.
"مسائل عبد اللَّه" (1618)
781 -
معنى الأوقاص
قال الأثرمُ: قلتُ لأبي عبد اللَّه، رحمه اللَّه: ما تفسير الأوقاص؟
قال: الأوقاص ما بين الفريضتين.
قلت له: كأنه ما بين الثلاثين إلى الأربعين في البقر وما أشبه هذا؟
قال: نعم، والسبق، ما دون الفريضة.
قلت له: كأنه ما دون الثلاثين من البقر، وما دون الفريضة؟
فقال: نعم.
"المغني" 4/ 29
صفة النصاب، والشروط الواجب توافرها فيه
782 -
السوم
قال صالح: قل: رجل له مائة من الإبل، فيستعملها نصف السنة، ويسيبها نصف السنة لمرعى، ولا يستعملها، هل فيها صدقة؟
قال: إذا سيبها أكثر مما يستعملها ففيها الصدقة.
قال: وأهل الحجاز يقولون: السائمة والمستعملة كلها سواء، فيها الصدقة.
"مسائل صالح" (95)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له مائة من الإبل، يستعملها نصف السنة، ويسيبها نصف السنة لترعى، ولا يستعملها، هل فيها صدقة؟
قال: إذا سيبها أكثر مما يستعملها ففيها الصدقة.
قال أبي: وأهل الحجاز يقولون: السائمة والمستعملة كلها سواء فيها الصدقة.
سمعت أبي يقول: السائمة والمستعملة كلها سواء فيها الصدقة.
سمعت أبي يقول: كلها خلفة هي الحامل، فابنة مخاض: التي أمها تمخض بغيرها، وابنة لبون: التي أمها ترضع غيرها.
والحقة: التي قد استحقت أن يحمل عليها الفحل، فتحمل.
"مسائل عبد اللَّه" (659)
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: السائمة التي ترعى، والسائبة التي تسيب وليس لها رعي، وفي السائمة الزكاة.
"البغوي" (9)