الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهكتاب الخلع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

2309 -

حقيقة الخلع

قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ فرقة وليس بطلاقٍ؟ قال: الخلع فراق، وليس بطلاق وهي أولى بنفسها، فإن تراجعا -يعني: تزوجها- كانا على ثلاث.
"مسائل الكوسج" (1023)

قال إسحاق بن منصور: قلت: ما المباراة؟ قال: هو الخلعُ.
قال إسحاق: هو كما قال، ويراجعها، هو تجديد النكاح.
"مسائل الكوسج" (1024)

قال إسحاق بن منصور: قلت: بين لي الخلع؟ قال: السنة إذا أراد الرجلُ أن يخلع امرأته، فهو على طمع أن ترجع إلى زوجها، ولا يكره الزوج ذلك أن يبعث حكمًا من أهله، وتبعث هي حكمًا من أهلها، وكل واحدٍ منهما يُفوض أمره إلى حكمه إن رأى الفرقة فرق، وإن رأى الإجازة أجاز، فيلتقيان فيبدأ حكمُ الرجل فيقول لحكم المرأة: ما تنقم من هذِه، أفي مطعم أو في مشربٍ أو ملبسٍ؟ فيتكلَّم بحجتها فيقول حكمُ الرجل لحكمها: أرأيت إن عاد إلى ما تحبين أترضين بذلك؟ وكذلك حكم المرأة لحكم الرجل: ما تنقم عليها كمثل ما وصفنا؟ فإن رأيا أن يجمعا بعدما عرفا قوليهما جمعا، وإن رأيا أن يفرقا فرقا، فإن فرقا ولم يذكرا طلاقًا، فهي فرقة بغير طلاق كالبيع بين الرجلين، كذلك

الحديث: 2309 - الجزء: 11 - الصفحة: 227

قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في الفرقة 1 فإن أحبا المراجعة، فتزوجها بولي وشهود ومهر لا بد من ذلك؛ لأنه تجديدُ نكاح كالأجنبية، وكانت عنده على ثلاث، وإن أراد الزوجُ أن يذكر طلاقًا فطلقها تطليقة (بما لَهَا) 2 عليه كان خلعًا فيه طلاق على ما سمَّى، وتكون بائنًا، واحدة كان أو اثنتين أو ثلاثًا، وإنما بينا أمر الحكمين إذا كان طمع المراجعة يكون كل واحد يحتمل طبيعة صاحبه فحينئذ يحتاج إلى الحكمين؟ لقول اللَّه عز وجل: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 35] فإن كان الزوج آيسًا منها ولم يرد العود فيها لا يائسة منها، لم يحتج إلى الحكمين فخلعها بما لها عليه أو ما سمى جاز ذلك، ولا يحلُّ له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فإن كان النشوزُ من قبله لم يحل له أن يأخذ مما أعطاها شيئًا، قلَّ أم كثر، فإن كان النشوزُ من قبلها حلَّ له.
"مسائل الكوسج" (1025)

قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: قالت: اشتريتُ منك ثلاث تطليقات بما لي عليك.
وقال: بعت منك ثلاث تطليقات بما لك علي؟ قال إسحاق: بانت بثلاثٍ.
"مسائل الكوسج" (1026)

قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن: رجلٍ خلع امرأته، ثم راجعها في العدة، ثم طلقها من قبل أن يدخل بها؟ قال: كلما خلعها لم يجز المراجعة في ذلك.
إنما يجوزُ تجديدُ نكاحٍ في كلا المذهبين من رأى الخلع تطليقةً بائنة، ومن رآه كالبيع بين الرجلين

الجزء: 11 - الصفحة: 228

ذايله اسم المراجعة إذا وقع الخلع.
"مسائل الكوسج" (1028)

قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ تطليقةٌ، فإن ندم وندمت؟ قال أحمد: الخلعُ فراقٌ على قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، فإن تراجعا كانا على ثلاث.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يسمي في الخلع طلاقًا فهو على ما سمى، والطلاقُ بعد الخلع ليس بشيء؛ لأن العدة وغير العدة سواء إذا بانت منه مرة.
"مسائل الكوسج" (1303، 3231)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: كيف الخلعُ؟ قال: إذا أخذ المال فهي فرقة.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لسهلة: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " 3. قلت: فقعدت في بيت أهلها؟ قال: نعم.
"مسائل الكوسج" (3392)، (1027) مختصرة

قال صالح: وسألته عن المختلعة إذا أرادت أن تراجع زوجها في العدة، تراجعه بنكاح جديد، أو يجزئه أن يشهد على رجعتها؟ قال: تراجعه بولي وشهود وصداق مسمى.
"مسائل صالح" (252)

قال ابن هانئ: وسُئل أبو عبد اللَّه عن: الخلع ما هو فسخ نكاح،

الجزء: 11 - الصفحة: 229

أو الخلع طلاق، أن تذهب إلى حديث ابن عباس؟ كان يقول: فرقة، ليس بطلاق 4. قال أبو يعقوب: قال أبو عبد اللَّه: كان ابن عباس يتأول هذِه الآية ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ﴾.
وكان ابن عباس يقول: هو فداء، قال ابن عباس: ذكر اللَّه الطلاق في أول الآية، والفداء في وسطها، وذكر الطلاق بعد، يقول: ليس هو طلاقًا، إنما هو فداء.
"مسائل ابن هانئ" (1125)

قال حرب: قِيل لأبي عبد اللَّه أحمد: كيف الخلع؟ قال: إذا افتدت خَلَعَهَا.
قلت: وهو تطليقة؟ فلا أحفظ ما قال.
وسُئلَ أحمد مرة أخرى عن: الخلع أتطليقة هو؟ قال: اختلف الناس فيه.
وسألت أحمد أيضًا قلت: الخلع تطليقة بائنة؟ قال: فيه اختلاف.
وكأنه ذهب إليه.
وسمعت إسحاق يقول: الخلع مفارقة بغير طلاق إذا خلعها بمال أو اشترت نفسها منه.
قلت: فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث؟

الجزء: 11 - الصفحة: 230

قال: نعم.
"مسائل حرب" ص 236

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: رجل تعلقت به امرأته فقالت: اخلعني.
قال: قد خلعتك؟ قال: يتزوج بها، ويجدد نكاحًا جديدًا، ومهرًا جديدًا، وتكون عنده على ثنتين ليس في هذِه اختلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (1243)، (1371)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الخلع طلاق؟ قال: فيه اختلاف، كان ابن عباس يتأول هذِه الآية: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 229، 230]. وقال ابن عباس: ذكر اللَّه الطلاق في أوله، والفداء في وسطه، وذكر الطلاق بعد، يقول: ليس هو بطلاق، وإنما هو فداء 5. وروي عن عثمان أنه قال: الخلع تطليقة، وما سميت 6. قال أبي في حديث عثمان: إسناده ما أدري ما هو جهمان عن بكرًا (هو) 7 كأنه لم يرض إسناده.

الجزء: 11 - الصفحة: 231

قلت لأبي: تذهب إلى قول ابن عباس.
قال: فيه اختلاف، ورأيته كأنه يذهب إلى قول ابن عباس.
"مسائل عبد اللَّه" (1247)

قال عبد اللَّه: قال أبي: على قول ابن عباس: إذا اختلعت ليس هو طلاق، هو فداء.
وكان ابن عباس يقول: يتزوجها إن شاء، ورأيت أبي يحتج بقول ابن عباس ويراه، قال: الخلع تفريق، وليس هو بطلاق، إذا وافقته عليه.
قال: في الخلع اختلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (1249)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس قال: سُئِلَ عن الخلع؟ فقال: ليس بشيء، فقال الرجل: إنك لا تزال تأتينا بشيء لا يدرى ما هو؟ ! ! قال: واللَّه لقد جمع ابن عباس بين رجل من أهل اليمن وبين امرأته كان طلقها تطلقتين ثم خلعها.
"مسائل عبد اللَّه" (1251)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: المرأة تقول لزوجها: طلقني ولك مائة دينار؟ قال: إذا طلقها وجبت له مائة دينار.
وقال: إنما هو مثل شيء يبيعها.
"مسائل عبد اللَّه" (1371)

الجزء: 11 - الصفحة: 232

2310 -

الحال التي يجوز فيها الخلع

قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يضيق على امرأته فيظلمها حتى تختلع منه أيحكم لها بالمهر؟ قال: إذا كان الظلم من قبله لم يحل له أن يأخد منها، فإن كانت هي الظالمة جاز له أن يأخذ منها قدر ما أعطاها من مهر أو غير ذلك.
"مسائل حرب" ص 236

نقل أبو طالب عنه أنه قال: الخلع مثل: حديث سهلة، إذا كرهت المرأة الرجل وقالت: لا أبر لك قسمًا ولا أطيع لك أمرًا، ولا أغتسل لك من جنابة، فقد حل له أن يأخذ منها ما أعطاها، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ ". قلت: وقد قال في الحديث: "اقْبَلْ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" 8. وجعل أحمد ذلك فداء.
"إعلام الموقعين" 1/ 224.

قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " قال عليه السلام في المختلعات: "هُنَّ المُنَافِقَاتُ" 9، وقال عمر: احبسها ولو في بيت الزبل.
"الفروع" 5/ 343.

نقل أبو طالب عن الإمام أحمد: إن كانت المرأة تبغض زوجها وهو يحبها لا آمرها بالخلع، وينبغي لها أن تصبر.
"الاختيارات الفقهية" المطبوع مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 472.

الحديث: 2310 - الجزء: 11 - الصفحة: 233

باب ما جاء في أركان الخلع وشروط صحته

أولًا: العوض

2311 -

هل يصح الخلع على غير عوض؟

قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول: الخلع على غير شيء، تفتدي به نفسها، ويكون أيضًا على فداء.
"مسائل عبد اللَّه" (1244، 1328)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخلع، فقال: جاءت حمنة بنت سهل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: لا أنا ولا ثابت.
قال: "تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ".
قال أبي: كأنها تدع مهرها، أو تتفدى منه ببعض مالها.
"مسائل عبد اللَّه" (1246) = قال الحافظ في "الفتح" 9/ 304: وفي صحته نظر، لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة، لكن وقع في رواية النسائي: قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث أهـ. ورواه الترمذي (1186) من حديث ثوبان، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.
وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (947)، ورواه الطبري 17/ 339 (935) من حديث عقبة من عامر.
قال الهيثمي في "المجمع" 5/ 5: فيه قيس بن الربيع، وثقه الثوري وشعبة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال العراقي في "المغني" (1559): رواه الطبراني من حديث عقبة بن عامر بسند ضعيف.
ورواه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 376 من حديث عبد اللَّه بن مسعود.

الحديث: 2311 - الجزء: 11 - الصفحة: 234

نقل عنه مهنا: إذا قال لها: اخلعي نفسك، فقالت: خلعت نفسي، لم يكن خُلعًا إلا على شيء، إلا أن يكون نوى الطلاق، فيكون ما نوى.
الروايتين والوجهين" 3/ 139، "المغني" 10/ 288، "معونة أولي النهى" 9/ 328

2312 -

مقدار ما يجوز به الخلع

قال إسحاق بن منصور: قلت: المختلعةُ يأخذ منها أكثر مما أعطاها؟ قال: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها.
قال إسحاق: هو كما قال.
"مسائل الكوسج" (1018)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئِلَ عن: المختلعة يأخذُ منها فوق ما أعطاها؟ قال: لا؛ لا يعجبني.
"مسائل أبي داود" (1186)

قال أبو داود: وسمعتُ أحمد سُئِلَ عن: امرأة قالت لزوجها: اخلعني على ما في يدي من الدراهم فخدعته ولم يكن في يدها شيءٌ؛ فخلعها على ذلك؟ قال: أقله ثلاثةُ دراهم.
"مسائل أبي داود" (1187)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: المختلعة ماذا لزوجها منها؟ قال: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها.
"مسائل ابن هانئ" (1126)

قال الفضل الأصبهاني: سمعت أحمد يقول: لا أحب أن يأخذ الزوج من زوجته إذا اختلعت أكثر مما أعطاها.
"الطبقات" 2/ 197

الحديث: 2312 - الجزء: 11 - الصفحة: 235

خلع الوكيل بأقل مما حدد له الموكل: قال أحمد في رواية ابن القاسم: إذا أمره أن يخالع بمائة فخالع بخمسين، الخلع جائز والخمسون للآمر، ولو خالعها بخمسين وقد أمره بثلاثين كانت الزيادة عليه.
"الروايتين والوجهين" 2/ 139.

2313 -

الرجوع في عوض الخلع، إن لم تخلع الزوجة نفسها منه

قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل جعلت له امرأته ألف درهمٍ على أن يخيرها فاختارت الزوج، أيرد عليها الألف؟ قال أحمد: لا يرد عليها شيئًا، قد وجب له الذي جعلت له، ولو أنها طلقت نفسها كانت على مال طلقت نفسها وتكلمت به.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1155)

قال صالح: قلت: المرأة تقول للرجل: طلقني على أن أجعل لك كذا وكذا، فجعلت له، فلم يطلقها؟ قال: لها أن ترجع.
"مسائل صالح" (1177)

نقل مهنا في رجل قالت له امرأته: اجعل أمري بيدي، وأُعطيك عبدي هذا، فقبض العبد، وجعل أمرها بيدها، وباع العبد قبل أن تقول المرأة شيئًا: هو له، إنما قالت: اجعل أمري بيدي وأعطيك.
فقيل له: متى شاءت تختار؟ قال: نعم، ما لم يطأها، أو يُنقض.
"المغني" 10/ 280.

الحديث: 2313 - الجزء: 11 - الصفحة: 236

ثانيًا: القابل (الملتزم للعوض)

2314 -

هل للرجل أن يخلع زوجته؟

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خالع امرأته؟ فقال: فيها اختلاف.
"مسائل عبد اللَّه" (1242)

قال عبد اللَّه: وسألت أبي عن: الخلع يكون من قبل المرأة أو الرجل؛ فقال: من قبل المرأة.
قلت لأبي: فإن كرهها؛ قال: أريد أن أخالعها؟ قال: كيف يكون هذا، إنما المرأة التي تكرهه، كما كرهت (حبيبة بنت سهل) 10، ثابت بن قيس 11. "مسائل عبد اللَّه" (1248)

الحديث: 2314 - الجزء: 11 - الصفحة: 237

قال ابن بطة: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن رجاء، عن أبي عمران موسى بن حمدون، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: لا يصلح الخلع إلا أن يكون الفساد من قبل المرأة.
قال حدثنا حنبل: قال أبو عبد اللَّه: الخلع لا يكون إلا من قبل المرأة لأنها هي المطالبة.
"إبطال الحيل" ص 92 - 93 (45)

نقل مهنا عنه: إذا قال لزوجته: أنت طالق بألف فلم تقبل، طلقت رجعيًّا، ولم يلزمها شيء.
"المغني" 10/ 303، "تقرير القراعد" 3/ 128 - 129

2315 -

حكم الخلع من الأجنبي

نقل مهنا عن الإمام أحمد في رجل قال لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوجها ولك ألف درهم فأخذ منه الألف، ثم قال لامرأته: أنت طالق.
فقال: سبحان اللَّه! رجل يقول لرجل: طلق امرأتك حتى أتزوجها لا يحل هذا.
"الاختيارات الفقهية" 4/ 472

2316 -

خلع الولي

قال حرب: قلت لإسحاق: رجل يخلع ابنته من زوجها وهي مدركة، أو غير مدركة، أو الأخ، هل يجوز ذلك الخلع؟

الحديث: 2315 - الجزء: 11 - الصفحة: 238

قال أبو يعقوب: الأب على البكر يعني: يجوز أن يخلعها برضاها إن كانت مدركة، وإن كانت صغيرة جاز، لأن الخلع كالبيع يجوز بيع الأب على الصغار.
قال: وأما المهر فإذا أقر الأب بالقبض فهو جائز.
قلت: فإذا أدركت الصغيرة وطلبت المهر فأقام الزوج شاهدين على إقرار الأب بالقبض.
ذهب إلى أنه جائز.
"مسائل حرب" (238 - 239)

نقل أبو الصقر فيمن زوج ابنه صغيرًا بصغيرة وندم أبواهما، هل ترى في فسخهما وطلاقهما عليهما شيئًا؟ قال: فيه اختلاف، وأرجو.
ولم ير به بأسًا.
"الفروع" 5/ 344

2317 -

الخلع في مرض الموت

قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا اختلعت المرأةُ من زوجها وهي مريضةٌ، إن اختلعت منه بأقل من ميراثه منها أجزنيه، وإن اختلعت بأكثر من ميراثه منها لم نجزه.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1277)

الحديث: 2317 - الجزء: 11 - الصفحة: 239

2318 -

هل يشترط الخلع عند السلطان؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: الخلعُ دون السلطان؟ قال: يجوز دون السلطان.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1019)

قال حرب: سُئلَ أحمد عن: رجل كان بينه وبين امرأته كلام، ودخل بينهما رجل فطلبت المرأة المباراة، فأعطاها الرجل حقها، وأشهد عليها أنها قد أخذت جميع حقها عليه، ثم قال الرجل الذي بينهما للمرأة: اذهبي أنت ههنا.
وقال للرجل: اذهب أنت ههنا فتفرقا على ذلك من غير طلاق؟ قال: أخشى أن يكون هذا خلعا، وقال للرجل: تزوجها بصداق جديد ونكاح جديد، وتكون عندك على ثنتين.
قلت: يكون الخلع عند غير ذي سلطان؟ قال: نعم.
"مسائل حرب" ص 237

الحديث: 2318 - الجزء: 11 - الصفحة: 240

باب ما يلحق الخلع من أحكام

2319 -

عدة المختلعة

قال إسحاق بن منصور: قلت: عدتها عدةُ المطلقة؟ قال: نعم.
قال إسحاق: أختارُ ما قال، والذين قالوا: تعتد حيضةً على ما أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة ثابت بن قيس 12، فهو مذهبٌ قوي.
"مسائل الكوسج" (968)

قال إسحاق بن منصور: قلت: كم تعتد المختلعةُ؟ قال: ثلاثُ حيضٍ عدةُ المطلقة.
قال إسحاق: كما قال: ومن ذهب إلى حيضة؛ لما أمر النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- امرأة ثابت بن قيس بن شماس فهو مذهب.
وقد قاله عثمانُ بن عفان 13، وابنُ عمر 14، وابن عباس 15 -رضي اللَّه عنهم- وأنا أذهبُ إليه.
"مسائل الكوسج" (1090)

قال صالح: وسألته: المختلعة كم عدتها؟

الحديث: 2319 - الجزء: 11 - الصفحة: 241

قال: ثلاث حيض.
قلت: فمن قال: حيضة؟ قال: عثمان بن عفان، وابن عباس، وعكرمة يرسله عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1). "مسائل صالح" (1073) , (253)

قال صالح: وقال: عدة المختلعة ثلاث حيض، وعثمان يقول: حيضة.
"مسائل صالح" (1185)

قال ابن هانئ: سألته عن: المختلعة، هل عليها عدة؟ قال: نعم، عدتها عدة المطلقة، ثلاث حيض، فإن كانت ممن لا يحيض، فثلاثة أشهر.
"مسائل ابن هانئ" (1127)

2320 -

المختلعة هل لها متعة؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: المختلعة لها متعةٌ؟ قال: هي مثل المطلقة.
"مسائل الكوسج" (967)16

الحديث: 2320 - الجزء: 11 - الصفحة: 242

2321 -

المختلعة هل لها نفقة؟

قال صالح: قلت: المختلعة لها نفقة؟ قال: نحن نقول: المطلقة ثلاثًا ليس لها نفقة، فكيف المختلعة؟ ! لأنها أبرت نفسها، ولكن إذا كانت حاملًا كان لها النفقة.
"مسائل صالح" (1205)

قال حرب: سألت أحمد قلت: المختلعة هل له نفقة؟ قال: كيف يكون لها نفقة وقد ذهبت بنفسها، وكذلك إن كانت حاملا! ؟ "مسائل حرب" ص 232

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: المختلعة الحامل هل لها نفقة؟ فقال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (1250)

نقل المروذي عنه: إذا أبرأته من مهرها أو نفقتها ولها ولد فلها النفقة عليه إذا فطمته؛ لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة، فإذا فطمته فلها طلبه بنفقته، وكذا السكنى.
"الفروع" 5/ 350، "معونة أولي النهى" 9/ 333

2322 -

هل يرتدف على المختلعة طلاق؟

قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يلحقها الطلاق ما كانت في العدة؟ قال: لا يلحقها الطلاق ما كانت في العدة، لأنهما لا يتوارثان، وإن قذفها لا يلاعنها وإن كانت في العدة.

الحديث: 2321 - الجزء: 11 - الصفحة: 243

قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1091)

قال صالح: وسألته عن: المختلعة يطلقها زوجها وهي في عدتها؟ قال: لا يلحقها الطلاق.
"مسائل صالح" (365)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن: المختلعة يلحقها الطلاق؟ قال: لا يلحقها الطلاقُ.
"مسائل أبي داود" (1188)

قال صالح: سألت أبي عن: المختلعة طلقها زوجها وهي في عدتها؟ قال: لا يلحقها الطلاق.
"مسائل صالح" (1323)

قال حرب: سألت أحمد قلت: المختلعة يطلقها زوجها وهي في عدتها؟ قال: لا يلحقها الطلاق.
قال: وقال: المختلعة تعتد عدة المطلقة.
وسُئلَ عن قول ابن عباس 17 و (عمر) 18 فلم يعجبه.
وقِيل لأحمد مرة أخرى: الرجل يخلع امرأته ثم يطلقها؟ قال: لا يلحقها الطلاق ما دامت في العدة.
وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: المختلعة لا يلحقها الطلاق.

الجزء: 11 - الصفحة: 244

قال حرب: قرأت على إسحاق: امرأة اشترت نفسها من زوجها على تطليقة بالنفقة والعدة، ثم حلف الرجل بطلاق هذِه المرأة التي اشترت من زوجها التطليقة هل يقع عليها الطلاق؟ قال أبو يعقوب: كلما نوى أنه قد طلقها قبل أن يحلف حين بانت منه بتطليقة فلذلك حلف، لأنها ليست بامرأته فلا حنث عليه.
"مسائل حرب" ص 237

الجزء: 11 - الصفحة: 245

فصول الكتاب · 65 فصل
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
المقدمةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الأذان والإقامةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب الأضاحي والعقيقةكتاب الجهادكتاب البيعكتاب القرضكتاب الرهنكتاب الضمانكتاب الحوالةكتاب الصلحكتاب الوكالةكتاب الشركاتكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب الوديعةكتاب إحياء المواتكتاب الجعالةكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الفرائضكتاب الهبةكتاب الوقوفكتاب العتقكتاب النكاحكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العددكتاب الاستبراءكتاب النفقاتكتاب الرضاعكتاب الحضانةكتاب الجناياتكتاب الدياتكتاب الحدودكتاب الأطعمةكتاب الأشربةكتاب الصيد والذبائحكتاب الصيدكتاب الأيمانكتاب النذركتاب الإمامة العظمى والقضاءكتاب القضاء والإقرار والشهاداتكتاب الحسبةكتاب الطب والتداويكتاب اللباس والزينةكتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الصومكتاب النكاحكتاب العِدّدكتاب اللباس والزينةكتاب الأدب
جارٍ التحميل