كتاب الحوالة
1683 -
تفسير المليء
قال في رواية إسماعيل العجلي: أن يكون مليئًا بماله وقوله وبدنه.
"المبدع" 4/ 273
باب
ما جاء في شروط صحة العقد 1684 - 1 -
اتفاق الدينين
نقل سندي فيمن أحاله عليه بدينار، فأعطاه عشرين درهمًا: لا ينبغي إلا ما أعطاه.
"الفروع" 4/ 259، "المبدع" 4/ 272
1685 -
إذا أخذ المحتال أكثر مما أُحيل به، هل يضمن المحيل؟
نقل مهنا فيمن بحث رجلًا إلى رجل له عنده مال، فقال: خذ منه دينارًا، فأخذ منه أكثر، فالضمان على المرسل لتغريره، ويرجع هو على الرسول.
"الإنصاف" 13/ 93
الحديث: 1683 - الجزء: 9 - الصفحة: 374
1686 - 2 -
يعتبر رضا المحيل لا المحال عليه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أحَال رجلًا عَلَى آخر فلمْ يقضِهِ شيئًا؟
قال: إذَا رضي بالحوالة فليسَ لَهُ أنْ يرجعَ.
قال إسحاق: كما قال، يوم أحال مليًّا يوم أحاله فلا رجوع، وإنْ أَحَالَهُ وهو معدمٌ، وإِنْ لمْ يعلمْ بِهِ رجع.
قال عثمانُ ربه: ليسَ على مالِ مسلمٍ توى 1.
"مسائل الكوسج" (2028)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: السُّنةُ في الحوالةِ مَا قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أحيل عَلَى مَلئٍ فليتبعْ" 2، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِذَا كَان يوم احتال عليهِ مليًّا فَلَا رجوع عَليهِ أبدًا، وإنْ كانَ يومئذٍ معدمًا فاحتالَ، ولمْ يحلمْ بعدِمهِ؛ فإنَّ الرجوعَ عليهِ قائم كَما قال عثمانُ بنُ عفان له في الحوالة: ليسَ عَلَى مَالِ مسلمٍ توى.
ولقَدْ قال الحسن: لا تكونُ الحوالة براءة إلَّا أنْ يبرئه، فَإِذَا أبرأه فَقَدْ بَرِئَ 3، ففي هذا بيان أن الحوالة إِذَا أبرأه فهوَ بريءٌ معدمًا كَان أو غيرَ معدمٍ؛ لأنهُ هوَ الذي ضيعَ مَالَهُ.
وأمَّا زعيمهم الأكبر فقالَ في الحوالةِ: لا يرجع عَلَى ربّ المالِ أبدًا،
الحديث: 1686 - الجزء: 9 - الصفحة: 375
مادَامَ الذي أحيل عليه حَيًّا، فقيلَ لَهُ: وإن كان مفلسًا؟ قال: نَعم؛ لأنَّ الإِفلاسَ قَدْ يكون، ثمَّ يعودُ المالُ، فإذَا ماتَ عن الإِفلاسِ رجعَ.
وليسَ هذا بقول مع أنَّ صاحبَهُ قد خَالفَهُ، فَقال في الحوالة مثل الكفالةِ: يتكافآن جميعًا، يأخذ أيهما شاءَ.
وأخطأ في ذَلِكَ؛ لأنَّ الأمَر فيه كَما وصَفْنَا منْ ذَلِكَ، ولقدْ قَالُوا: إِذَا أحاله عَلَى رجلٍ غنيًّا كَانَ أو معدمًا، فإنهُ إِذَا أبرأ صاحِب الأصل فَقَدْ برئ أيضًا، وَبرئ هذا الذي أحيلَ عليه لما صَيَّرَ حكم الحوالة كَالكفالةِ، وهذا من عظيم مَا قَالوا فِيهِ؛ لأنَّ هذا لمْ يقبل الحوالة عَلَى غَنِيٍّ اتباعًا لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَّا لرضائِهِ واختيارهِ إياه عَلَى مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيه المال، فإذَا أبرأه وحده فكيفَ يبرأ الذِي قَبِلَ الحوالة عليه واخْتاره؟
وفِيمَا قال رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي قتادة رضي اللَّه عنه: "الديناران عليك" الذي ضمنهما عن الميت قال: نعم، فأَعَادَ، فَقَال: لَهُ "حقُّ الغريم عليك، والميت منهما بريء" 4. قال: نعم.
فَتَقَاضى رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا قتادة الدينارين بعدَما برئ الميت مِنهما وضمنهما، ولَوْ كانتْ براءةُ الميت مِنَ الدينارين براءةً للذي ضَمِنَ؛ مَا تقاضاه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدَ البراءةِ.
ولقَدْ قال الحسنُ: إِذَا احتال، ثمَّ برأ صاحب الأصل فقدْ برئ.
ولمْ يقلْ: برءا جميعًا.
"مسائل الكوسج" (2336)
الجزء: 9 - الصفحة: 376
1687 -
لو أعسر المحال عليه أو مات، هل يرجع المحتال على المحيل؟
قال صالح: وسألته عن الرجل يحتال على الرجل فيفلس أو يموت؟
قال: إذا احتال عليه فليس له أن يرجع، أذهب إلى حديث أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: "إذا أحيل على مليء فليحتل" 5 وإذا انتقل ملكه فكيف يرجع!
"مسائل صالح" (670)
الحديث: 1687 - الجزء: 9 - الصفحة: 377