الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 347-355

باب أحكام متعلقة بكتاب الحدود

2713 -

ترتيب الحدود، وبيان أن بعضها أشد من بعض

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الحسن: ضربُ الزنا أشدُّ مِنْ ضربِ القذفِ، والقذفُ أشدُّ مِنَ الشّربِ، والشربُ أَشَد مِنَ التعزيرِ (1). قال أحمدُ: هو نحو ما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2631)

قال الخلال: أخبرني حامد بن أحمد بن داود، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث، قال: سمعت أحمد قال: ليس من المعاصي شيء أشد من الزنا بعد قتل النفس.
وقال: أخبرني عبد الملك الميموني، أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: ليس بعد قتل النفس أشد من الزنا.
"أحكام النساء" (96)، (97)

2714 -

ما جاء في الشروط العامة لمن يجب عليه الحد

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- لا يرى على العبدِ حدًّا، ولا على اليهود والنصارى 2. قال: عليه الحدُّ، واليهود والنصارى عليهم الحدود.1

قال إسحاق: هكذا هو.
"مسائل الكوسج" (931)

قال إسحاق بن منصور: قلت: وَصِيفٌ سَرق فشُبِّر، فوُجِد ستة أشبار، يُقطع؟ قال: أما أنا أقول: على ثلاثة حدود: إذا نبت، أو بَلَغ خمسة عشر، أو احتلم.
قال إسحاق: هو كما قال، والأشبار: هي الخصلة الرابعة، يحكم به، ويشبر بالشبر الذي تعرفه العوام، وإذا كان القصير قبل أن يعرف بلوغه، يشبر نفسه.
"مسائل الكوسج" (2413)

قال صالح: سألت أبي عن نصراني قتل نصرانيًّا ثم أسلم؟ قال: يقتل به، لأنه قتله وهو نصراني، فليس يدرأ عنه الإسلام القتل.
"مسائل صالح" (635)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن ذمي أصاب حدًّا، ثم أسلم؟ قال: يقام عليه الحد.
"مسائل أبي داود" (1466)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم يهوديًّا، ويهودية 1. وسئل عن: ذمي صار زنديقًا؟ قال: لا يقتل، وذلك أنه يكون ضررًا في أخذ الجزية.
"مسائل ابن هانئ" (1577)

قال عبد اللَّه: سئل أبي وأنا أسمع عما يجب الحد؟

قال: الحدود ثلاثة: الاحتلام، وأن ينبت، وأن يبلغ خمس عشرة.
هذِه حدود كلها قد رويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كل من بلغ هذِه الحدود يحد، إن سرق، أو زنى.
"مسائل عبد اللَّه" (1560)

2715 -

تداخل الحدود

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل سرقٌ، وشربَ الخمرَ، ثم قتلَ؟ قال: كلُّ شيءٍ مِنْ حقوقِ النَّاس، فإنَّه يُقام عليه الحد، ويُقتص منه، ثم يُقتل.
قال إسحاقُ: كما قال، وما كان من حقوق اللَّه عز وجل، فلا يُقتص منه، مثل السَّرقة، وشرب الخمر.
"مسائل الكوسج" (2390)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قَذَفَ رجلًا، وقَتَلَ آخرَ عمدًا؟ قال: لا بد مِنْ أن تُقام عليه الحدود.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2391)

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا قران، عن أبي سيار، عن ثابت، عن الضحاك: أن عليًّا ضرب رجلا حدين في مقام.
"مسائل صالح" (829)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل تستجمع عليه حدود: قطع يد، أو رجل، وجراح؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كانت لناسٍ متفرقة حدود.
وناس هم متفرقون، أخذ بهم من الجاني.

فقيل له: يقتل بعدما جرح وقطع؟ قال: يؤخذ الناس بقدر ما أصاب منهم، إذا كانت حدود شيء في القتول: قطع رجل، أو ذكر، وإذا كان لرجل واحد، قتل فإنه يفتك به خشية القتيل.
"مسائل ابن هانئ" (1583)

2716 -

هل تسقط الحدود بالتقادم؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في رجلٍ زنا أو سرقَ أو شربَ الخمرَ أُقيمَ عليه ولو كان بعد عشرين سنة.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاقُ: كما قال كذلك رأى عثمانُ -رضي اللَّه عنه- في الوليد (1). "مسائل الكوسج" (2662)

2717 -

الشفاعة في الحدود

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: يشفعُ الرجلُ في حدٍّ؟ قال: مَا لم يبلغِ السلطان.
"مسائل الكوسج" (2490)1

2718 -

الكفالة في الحدود

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "لا كفالة في حد"؟ قال: إذا وجبَ عليه الحدُّ لا يكفل، ولكن يحبس أو يقامُ عليه الحدّ.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2487)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا كفالة في حد، فإن ادعى على رجل أنه قتل أو قذف فلا يكفل بحبس ولا يكون كفيلًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1156)

2719 -

إذا مات المحدود وقت إقامة الحد، هل يضمن؟

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: حديث عمر -رضي اللَّه عنه- قتيل اللَّه لا يودى؟ 1. قال: إذا قامت البيّنة، لم يكن عليه شيء.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إن علم ذَلِكَ؛ حتَّى يستيقن (به) ولم تكن بيّنة.
"مسائل الكوسج" (2346)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الذي يموت من قصاص.
قال: لا دية له، وإذا حُدَّ في الخمرِ فماتَ فلا ديةَ له.
قال إسحاقُ: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2379)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: في الذي يموتُ في قصاص؟ قال: لا ديةَ له.
قُلْت: وفي الخمرِ؟ قال: لا دِيةَ لَهُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2503)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: ديته على العاقلة من مات في القصاص.
قال أحمدُ: لا ديةَ له.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2626)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل اقتص منه، فمات؟ قال: ليس على من اقتص منه فمات شيء.
"مسائل ابن هانئ" (1538)

فصل مواضع إقامة الحد

2720 -

إقامة الحدود في الحرم

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: لو لقيتُ قاتلَ أبي في الحرمِ ما هجته؟ قال: لا يحرك حتَّى يخرج.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2524)

قال ابن هانئ: وسألته عن: رجل قتل في الحرم.
قال: يقام عليه الحد في الحرم.
"مسائل ابن هانئ" (1539)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يسرق الشيء من الكعبة.
قال: يقطع، فإذا كان خارجًا من الكعبة، لم يقطع، إذا حرز قطع.
"مسائل ابن هانئ" (1560)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل يسرق في الحرم.
قال: يقام عليه الحد في الحرم.
قُلْتُ: فإنه سرق في الحل ثم التجأ إلى الحرم؟ قال: لا يبايع، ولا يكلم حتى يخرج، فيقام عليه الحد.
"مسائل ابن هانئ" (1562)

قال أحْمَد في رواية المروذي إذا قتل، أو قطع يدًا، أو أتى حدًّا في غير الحرم، ثم دخله لم يقم عليه الحدُّ، ولم يقتصَّ منه، ولكن لا يبايع،

ولا يشارى، ولا يؤاكل حتى يخرج، فإن فعل شيئًا من ذلك في الحرم استوفي منه.
قال أحْمَدِ في رواية حنبل: إذا قتل خارج الحرم ثم دخله، لم يقتل.
وإن كانت الجناية دون النفس، فإنه يقام عليه الحد.
"الروايتين والوجهين" 2/ 271، "زاد المسير" 1/ 427

نقل حنبل عنه: أن الحدود كلها تقام في الحرم إلا القتل.
"الروايتين والوجهين" 2/ 271، "زاد المعاد" 3/ 447

2721 -

إقامة الحدود في المسجد

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يكره أن يُقضى في المسجدِ؟ قال: ما زال المسلمون يقضون في المساجدِ، ولكن لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ.
قال إسحاقُ: كما قال، إلَّا أنَّ تَركَ الخصومات في المساجدِ أفضلُ، فإن جلس في المسجدِ فبالرحبة، وليكن مجلسه مستقبل القبلة.
"مسائل الكوسج" (2695)

2722 -

إقامة الحدود في دار الحرب

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: إذا أراد أن يدخلَ دار الحْربِ فقتل أو زنا أو سرق؟ قال: أمَّا أنا فلا يعجبني.
أي: أن لا يقام عليه ما أصاب هنالك.
"مسائل الكوسج" (2415)

2723 -

إقامة الحدود في الجيش

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل تُقامُ الحدودُ في الجيشِ؟ قال: لا، حتَّى يخرجوا مِنْ بلادِهم.
قال إسحاق: إذا كان الإمَامُ يرى إقامة ذَلِكَ؛ أحسن.
"مسائل الكوسج" (2737)

جارٍ التحميل