قال عبد اللَّه: سألت أبي: يلبي الرجل حتى يرمي الجمرة في الحج؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (804).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أردف الفضل بن عباس من جمع.
قال عطاء: فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة (1).
"مسائل عبد اللَّه" (805).
1062 -
التلبية للحلال
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يذكر الحج فيلبي، أعليه شيء؟
قال: لا بأس أن يلبي، أو يعلم التلبية، في أشهر الحج، له نيته.
"مسائل ابن هانئ" (810).
قال في رواية الأثرم: قد يلبي الرجل ولا يحرم ولا يكون عليه شيء، لما روي عن إبراهيم قال: أقبل عبد اللَّه من ضيعته التي دون القادسية فلقي قومًا يلبون عند النجف، فكأنهم هيجوا أشواقه، فقال: لبيك عدد التراب لبيك 2. "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 616.1
1063 -
ما يجزئ من التلبية دبر الصلوات
قال الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: ما شيء يفعله العامة، يلبون في دبر الصلاة ثلاث مرات؟ فتبسم، وقال: ما أدري من أين جاءوا به؟ !
قُلْتُ: أليس يجزئه مرة واحدة؟
قال: بلى.
"المغني" 5/ 106، "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 604.
باب: دخول مكة
1064 -
البدء بمكة قبل المدينة في الحج
نقل صالح عنه في الذي يحج الفريضة: يبدأ بمكة قبل المدينة، فإني لا أدري لعله يحدث به شيء.
"مسائل صالح" (1061).
نقل أبو طالب عنه: إذا حج للفرض لم يمر بالمدينة؛ لأنه إن حدث به حدث الموت كان في سبيل الحج، وإن كان تطوعًا بدأ بالمدينة، فيسلم عليه.
"الفروع" 3/ 523، "المبدع" 3/ 259.
1065 -
دخول مكة ليلًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: دخولُ مكة ليلًا؟
قال: لا أكرهُه.
قال إسحاق: كما قال، ونهارًا أفضل فلا يتعمدن أحد أنْ يدخلَ ليلًا؛ لما يراه أفضل.
"مسائل الكوسج" (1406).
1066 - من أين يدخل مكة؟ قال إسحاق بن منصور: قُلْت
ُ: من أين يدخلُ مكةَ؟
ومِن أين يخرجُ؟ قال: دخَلَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الثنية الأعلى وهو ناحيةُ الأبطحِ، وخرجَ مِنَ
الثنية السفلى وهي في دبرِ الكعبةِ (1).
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1405).
قال عبد اللَّه: سألت أبي قُلْتُ: من أين يدخل مكة، ومن أين يخرج؟
قال: دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الثنية العليا وهي ناحية الأبطح، وخرج من الثنية السفلى وهو في دبر الكعبة.
"مسائل عبد اللَّه" (787).
1067 -
ما يقول إذا دخل الحرم، وما يقول إذا دخل مكة
قال المروذي: قال أحْمَد: فإذا دخلت الحرم فقل: اللهم هذا حرمك وأمنك، الذي من دخله كان آمنًا، فأسألك أن تحرم لحمي ودمي على النار، اللهم أجرني من عذابك يوم تبعث عبادك.
فإذا دخلت مكة فقل: اللهم أنت ربي وأنا عبدك، والبلد بلدك، جئت فارًّا منك إليك؛ لأؤدي فرائضك، متبعًا لأمرك، راضيًا بقضائك، أسألك مسألة المضطر إلى رحمتك، المشفق من عذابك، الخائف من عقوبتك، أسألك أن تستقبلني اليوم بعفوك، واحفظني برحمتك، وتجاوز عني بمغفرتك، وأعني على أداء فرائضك.
"شرح العمدة" كتاب 2/ 411.1
1068 -
جواز دخول المسجد الحرام من أي باب
قال صالح: قُلْتُ: من دخل المسجد من غير باب بني شيبة؟
قال: لا بأس.
قُلْتُ: فإن خرج إلى السعي من غير باب الصفا؛ قال: لا بأس.
"مسائل صالح" (447).
1069 -
ما يندب فعله عند رؤية البيت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رفعُ اليدين إذا رأى البيتَ؟
قال: ما أحسنه!
قال إسحاق: كما قال ولا يَدَعنَّ ذَلِكَ أحد.
"مسائل الكوسج" (1404).
قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم قال: أنبأ يحيى بن سعيد، عن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام حيِّنَا ربَّنا بالسلامِ 1. "مسائل أبي داود" (695)، ونقلها أبو عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (794).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين إذا رأى البيت؟ قال: لا بأس به، أو ما أحسنه! "مسائل عبد اللَّه" (793).
قال المروذي: قال أحْمَد: إذا رأيت البيت فارفع يديك بباطن كفيك وقل: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللهم أنت السلام ومنك السلام، فأحينا ربنا بالإسلام، اللهم زد بيتك هذا تعظيمًا وتكريمًا وإيمانًا ومهابة (...) 1. "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 414.
مدونة الحنابلة (1)
الجامع لعلوم الإمام أحمد
تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)
«قسم الفقه 4»
[المجلد الثامن]
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط
الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م
رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب 19194/ 2009
دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث 18 شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: 01000059200 Kh_rbat@hotmail.com
الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [8]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قسم الفقه (4) 1 - باقي كتاب الحج 2 - كتاب الأضاحي والعقيقة 3 - كتاب الجهاد
فصل: ما جاء في خصائص الحرمين
1070 -
فضل المسجد الحرام على غيره من المساجد:
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن مورق العجلي، عن جارية بن قدامة قال: قدمت الشام، قال: فانتهيت إلى عامر بن عبد وهو قاعد في المسجد، قال: فقعدت إليه ومعه جليس لا أعرفه، قال: فقلت له: وددت أني لقيت كعبا، قال: لأي شيء؟ قال: لشيء بلغني عنه أنه قال: لا يأتي أحد هذا المسجد -يعني: بيت المقدس- لا يريد إلا الصلاة فيه رجع كيوم ولدته أمه من الذنوب، قال: فقال عامر: الرجل جليسك -يعني: كعبا- قال: فقال كعب: ما الليل بليل ولا النهار بنهار، وإنه لم يكن ذاك كذلك، ولعمرة أفضل من تقديستين، وحجة أفضل من عمرتين، وما من عبد يقوم من الليل فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين ويستغفر اللَّه إلا غفر له.
"الزهد" ص 275
1071 -
فضل مكة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يكره الجِوار بمكةَ؟ قال: قد جَاوَر جابر وابنُ عمر -رضي اللَّه عنهم- 1، ليتَ أنِّي الآن بمكة مجاورٌ.
قال إسحاق: كما وصَفَ.
"مسائل الكوسج" (1594).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّهِ: أبلغكَ في شيءٍ من الحديثِ أنَّ السيئةَ تكتبُ بأكثرَ من واحدةٍ؟
قال: لا، ما سمعتُ إلا بمكةَ؛ لتعظيم البلدِ، قال: لو أنَّ رجلًا بعَدَن (أَبْيَن) 1 هَمَّ أن يقتل عند البيت أذاقه اللَّهُ مِن العذاب الأليم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3224).
قال الأَثْرَمُ: وقد سئل عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "مكة أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد قبلي" 2 ما وجهه؟
فقال: وجهه: أنها كانت حرامًا ولم تزل.
"الأحكام السلطانية" 192، "معونة أولي النهى" 4/ 165.
قال أبو طالب: قال أحْمَد: فضلت مكة بغير شيء: يُصلى فيها أي ساعة شاء من ليل أو نهار، ولا يقطع الصلاة فيها شيء، تمر المرأة بين يدي الرجل، ومن دخله كان آمنًا، والصيد.
"الأحكام السلطانية" 195.
قال أبو طالب: وقد سُئل عن الجوار بمكة؟ فقال: كيف لنا به وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنك لأحب البقاع إلى اللَّه، وإنك لأحب البقاع إليّ" 3.
وقال في موضع آخر: كيف لنا بالجوار بمكة؟ ! وابن عمر كان يقيم بها، ومن كان باليمن وجميع البلاد ليس هم بمنزلة من يخرج ويهاجر، أي: لا بأس به.
نقل حنبل: إنما كره عمر الجوار بمكة لمن هاجر منها.
"الفروع" 3/ 489، 493.
1072 -
المقام بالمدينة أفضل أم بمكة
قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: المقامُ بمكة أحبُّ إليك أم بالمدينة؟
قال: بالمدينة لمن قوي عليه.
قيل: لم؟
قال: لأنه مهاجر المسلمين.
"مسائل أبي داود" (912).
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل إذا كره ما هو فيه من مسكن بأرض، فإلى أين ترى له أن ينتقل؟
قال: إلى المدينة.
قَيلَ له: فغير المدينة؟
قال: مكة.
قيل له: فغير مكة؟
قال: أما الشام إلى دمشق؛ لأنها يجتمع إليها الناس إذا غلبت عليهم الروم.
= وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (2523).
قيل له: فإلى الرملة؟
قال: هي قريبة من الساحل.
"مسائل ابن هانئ" (742).
1073 -
في الخروج من المدينة طائعًا غير مكره
قال صالح: قال أبي: جاء علي بن حسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى باب طارق -والٍ كان بالمدينة- فوقفا بالباب، فسمعاه يقول: واللَّه لأضربن الذي فيه عينا سعيد بن المسيب، فأتياه، فقال علي بن حسين: إنا مررنا بباب طارق، فسمعناه يقول كذا وكذا.
قال: (فتقولان) (1) ماذا؟ قالا: تخرج من المدينة.
فقال: أمن مدينة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طائعًا غير مكره؟ ! قالا: فتختفي بالبيت.
قال: والمنادي ينادي: حي على الصلاة، حي على الفلاح! قالا: فتتنحى عن الكوة التي يصلي إلى جنبها.
فقال: واللَّه لا أحدث لما جئتماني شيئًا.
قال أبي: صحت نيته؛ فسلم.
قال أبي: وما قبل منهما.
"مسائل صالح" (1321)
1074 -
في دخول اليهود والنصارى الحرم
قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: ليس لليهوديِّ والنصراني أنْ يدخلوا الحرمَ.1
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3306).
قال عبد اللَّه: وسمعت أبي يقول حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبقى دينان بجزيرة العرب" تفسيره: ما لم تكن به فارس والروم.
وقال الأصمعي: كل ما كان دون أطراف الشام.
ولم أسمع أبي يحدث عن الأصمعي غير هذا الحرف، ولا أراه سمعه منه، وحرف آخر عن عفان عن الأصمعي.
"مسائل عبد اللَّه" (1609)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثني بكر بن محمد عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَخْرِجُوا المُشْرِكينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ" 1.
قال: إنما الجزيرة موضع العرب، وأما موضع يكون فيه أهل السواد والفرس فليس هي جزيرة العرب، موضع العرب الذي يكونون وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَخْرِجُوا المُشْرِكينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ".
قال: هم الذين قاتلوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليست لهم ذمة ليس هم مثل اليهود والنصارى.
أي يخرج من مكة والمدينة ودون الشام.
"أحكام أهل الملل" 1/ 127 (140، 141)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قال عمي: جزيرة العرب يعني المدينة وما والاها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجلى يهود فليس لهم أن يقيموا بها.
"أحكام أهل الملل" 1/ 127 (143)
قال أبو بكر الخلال: أخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال: حدثني إبراهيم بن هانئ قال: سئل أبو عبد اللَّه عن جزيرة العرب؟
فقال: ما لم يكن في يد فارس والروم.
قيل له: ما كان خلف العرب؟
قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" 1/ 128 (145)
1075 -
قلع شجر الحرم وحشيشه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَا يرخص منْ شجر الحرمِ ومن نبتهَا أنْ يقلَع؟
قال: كلُّ ما زُرع عَلى مائك، والشجرُ البالي الميت الساقطُ؟
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1588).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قطع السدر.
قال: إني أحبُّ أَنْ أتوقاه.
قُلْتُ: الحديث في الحرم أو الحرم وغير الحرم.
قال: الحرم وغير الحرم.
"مسائل الكوسج" (3485).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: فالرجل يريد أن يبني في مكانِه كيف يصنع؟
قال: إذا كان في موضع الضرورة فهو أهون من أن يقطعه من غير شيء.
قال إسحاق: كما قال، ومعنى ذَلِكَ في الأصل في الحرم إلا أن التوقي في غير الحرم أيضًا حسن.
"مسائل الكوسج" (3486).
قال ابن هانئ: فالكمأة؟
قال: هذا شيء ليس له أصل فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (795).
قال في رواية أبي طالب: ليس في النبق حديث صحيح، ما يعجبني قطعه؛ لأنه على حال قد جاء فيه كراهة.
"العدة في أصول الفقه" 14/ 179 - 1181، "المسودة في أصول الفقه" 1/ 547
قال في رواية أبي طالب، وقد سأله عن قطع النخل؟
فقال: لا بأس به لم نسمع في قطع النخل شيئًا.
قيل فالسدر؟
قال: ليس فيه حديث صحيح، وما يعجبني؛ لأنه قد ورد فيه على حال، والنخل لم يجئ فيه بشيء.
"التمهيد في أصول الفقه" 4/ 269
نقل حنبل عنه: قال: يؤكل من شجر الحرم الضَّغابيس، والعشرِق، وما سقط من الشجر، وما أنبت الناس.
"المغني" 5/ 188.
قال الفضل بن زياد: وسألته عن معنى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "لا يختلى خلاها" (1)؟
فقال: لا يحتش من حشيش الحرم، ولا يعضد شجره.
فقيل له: يأخذ المقرعة من الشجرة؟ فقال: ما كان يابسًا.
"الفروع" 3/ 477، "المبدع" 3/ 303.
1076 -
حكم إخراج تراب الحرم وحصاه وأغصانه وماء زمزم منه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: هل يخرجُ منْ حجارةِ مكةَ أو ترابِهَا إلى الحلّ؟
قال: كان الخروجُ مِنْهَا أشد إلا ماء زمزم أهون؛ أخْرَجه كعب 2.
قال إسحاق: لا يخرج شيء مِنْ تُرَابِهَا، ولا مِنْ حجارتِهَا، وأمَّا ماءُ زمزم فمباحٌ، ولا يدخل في شيء مِمَّا وصَفْنَا.
"مسائل الكوسج" (1590).
قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن تراب الحجر يخرج من مكة.
قال: لا.
"مسائل أبى داود" (913).
قال أبو داود: سمعت أحْمَد يقول: لا يخرج من مكة شيء.
"مسائل أبى داود" (914).1
قال أبو داود: وقال أحْمَد: أما الطيب فهو أسهل، وماءُ زمزم فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (915).
قال أبو داود: قيل لأحْمَد: الأراك؟
قال: الأراك إنما هو من خارجٍ.
"مسائل أبي داود" (916).
قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل: أيخرج من مكة شيء؟
قال: إذا خاف أن يضيق على أهلها فلا.
قيل لأحْمَد؛ فالثغور؟
قال: لعله أشد.
"مسائل أبي داود" (917).
1077 -
مضاعفة الثواب للمحسن في مكة، ومضاعفة العقاب لمن أساء
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّهِ أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللَّه: أبلغكَ في شيءٍ من الحديثِ أنَّ السيئةَ تكتبُ بأكثرَ من واحدةٍ؟
قال: لا، ما سمعتُ إلا بمكةَ؛ لتعظيم البلدِ، قال 1: (لو أنَّ رجلًا بعد أن أبين همَّ أن يقتل عند البيت أذاقه اللَّه من العذاب الأليم) 2.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (3224)
1078 -
لا تحل لقطه الحرم إلا لمنشد
قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحْمَد -رضي اللَّه عنه-: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحلُّ لُقَطَتها إلَّا لِمُنْشِدٍ" (1)، قال: فكأن لقطة الحرمِ لمن يغشى الحرم مِنَ النَّاسِ، إنهم متفرقون مِن بلدان شتَّى، فالذي يأخذ لُقَطَتَهَا يقولُ: متَى أجد صاحبها.
فلا يحلُّ لَهُ إلا أن ينشدَ لُقَطَةَ الحرمِ كَمَا ينشدُ غيرَ لقطةِ الحرمِ، فإذا أنْشَدَهَا سَنَةً حلَّت لَهُ.
قال إسحاق: قال جرير الرازي: معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحل لُقَطَتُها إلَّا لِمُنْشِدٍ" يقول: إلّا الرجل سَمِعَ صَاحِبَهَا ينشدُهَا قبْلَ ذَلِكَ، فحينئذ لهُ أخْذُهَا، وهذا الذي أختارُه.
"مسائل الكوسج" (1600).
نقل أبو طالب والميموني والترمذي ومحمد بن داود: أنها تملك.
قال في رواية حرب: اللقطة في الحرم ليس بمنزلة اللقطة في غير الحرم، لا تحل إلا لمنشد.
"الروايتين والوجهين" 2/ 9.
1079 -
ما جاء في آداب زيارة المدينة
ونقل عنه صالح في الذي يدخل المدينة: ولا يمس الحائط، ويضع يده على الرمانة، وموضع الذي جلس فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يقبل الحائط.1
وكان ابن عمر (يمسح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) 1، وكان شِبع آثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يمر بموضع صلى فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 2؛ حتى مرَّ بشجرهَ صب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أصلها ماء، فصب في أصلها الماء 3. "مسائل صالح" (1062).
أبواب: الطواف
1080 -
في طواف القدوم، وهل الطواف أفضل أم الصلاة؟
قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى عن ابن جريج، عن عطاءٍ قال: الصلاة لأهل البلد أفضل، والطواف للغرباء (1). "مسائل أبي داود" (878).
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى، عن أشعث، عن الحسن، ووكيعٌ قال: ثنا عمر بن ذرّ، عن مجاهدٍ مثلهُ (2). "مسائل أبي داود" (879).
نقل محمد بن أبي حرب عنه: والقدوم لا يجب على غير الحاج.
"الفروع" 3/ 527.
نقل حنبل عنه: نرى لمن قدم مكة أن يطوف؛ لأنه صلاة، والطواف أفضل من الصلاة، والصلاة بعد ذلك، وعن ابن عباس الطواف لأهل العراق، والصلاة لأهل مكة (3)، وكذا عطاء.
"الفروع" 1/ 528، 3/ 496، "المبدع" 3/ 213، "الإنصاف" 4/ 103، "معونة أولي النهى" 2/ 249.
1081 -
حكم من أخر طواف القدوم إلى الإفاضة
قالَ إسحاق بن منصور.
قُلْتُ: قال: سُئِلَ سفيان عن إنسان أخَّر الطوافَ إلى الإفَاضَة؛ قال: يهريق دمًا.123
قال أحْمَد: ليس شيئًا.
قال إسحاق: لا شيءَ عليه.
"مسائل الكوسج" (1635).
فصل: ما جاء في شروط ستة الطواف
1082 -
النية عند الطواف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا طَافَ الرَّجُل بالصبي والمريض يجزئ عنهما.
قيل له: أليس ذاك إذا نوى؟ قال: هل يستقيمُ إلا بالنية!
قال أحْمَد: نعم.
"مسائل الكوسج" (1647)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يجزئ عنهما؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال، ولابُدَّ من النيةِ.
"مسائل الكوسج" (1648).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سُفيانُ فيمن طَافَ يومَ النَّحرِ لَمْ ينو بِهِ طوافَ الزّيَارة يُجزِئُهِ منهُ.
قال أحْمَد: معاذَ اللَّهِ، لا يُجزِئُهِ إلا بالنِّيَّةِ.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لأنَّهُ واجبٌ بهِ يَتمّ الحجُّ، ولا تُقضَى المكتُوبَات إلا بالنّيَّةِ كما قال.
"مسائل الكوسج" (1691)
1083 -
الطهارة من الحدث والنجس
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ قدمَ مكةَ بعمرةٍ، فطافَ بالبيتِ وبالصفا والمروة وهو جُنُبٌ أو على غيرِ وضوء ناسيًا، ثم وقعَ بأهلِهِ، ثمَّ ذكر؟ قال: يعيدُ الطَّوافَ وعليه دَم، وقَدْ أجْزَأه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1605).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أصابَهُ شيءٌ في الطَّوافِ مِمَّا ينقض وضوءهُ أيَبْني أمْ يستأنف؟
قال: يبني.
قال إسحاق: يبني، كما قال.
قُلْتُ: وبالصَّفَا والمروة؟
قال: يبني، وإذا خرجَ مَن في الجِنَازَةِ والصَّلَاةِ المكتوبة يبني.
قال إسحاق: يبني، كما قال.
"مسائل الكوسج" (1619).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل طَافَ بالبيتِ تَطَوعًا فانتقض وضوؤهُ، ألَه أنْ يَتْركَ ذَلِكَ الطوافَ فلَا يعيده؟
قال: إنْ شَاءَ تركهَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1620).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عن امرأةٍ طَافَتْ وهي حائضٌ الطوافَ الواجِبَ، أو على غيرِ وضوءٍ، أو جنبٌ، ثم رجعت إلى الكوفة؟ قال: تعودُ كَمَا هي محرمة.
قال أحْمَد: ما أدري، دعها.
ثمّ قال: أمَّا رجُوعُهَا إلى البيت فلا بدَّ مِنَ الرجوع إليه فتَطُوف إذا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ جنبًا أو حائضًا.
قُلْتُ: فإن كانَ أصَابَ أهْلَه؟
قال: ليس عليه شيءٌ ولمْ نر مَا قال سفيان أن تعود كما هي محرمةٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (1659).
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، قال: إذا طاف على غير وضوءٍ فليعدْ طوافهُ 1. "مسائل أبي داود" (764).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يحدث في الطواف؟
قال: ينصرف فيتوضأ ويبني على ما طاف وإن استأنف كان أحب إليَّ.
"مسائل ابن هانئ" (852).
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: سئل عن الرجل، يطوف فيحدث في طوافه، قال: ينصرف ثم يستأنف طوافه.
قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم، قال لنا يونس: عن الحسن، قال: يستقبل الطواف.
"مسائل ابن هانئ" (853)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يطوف بالبيت، وهو غير متوضئ؟
فقال: أحب إلي أن يطوف بالبيت وهو متوضئ؛ لأن الطواف صلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (784).
قال الأَثْرَمُ: سألت أبا عبد اللَّه إذا طاف طواف الواجب على غير وضوء؟ قال: شديد يعيد.
ثم قال: استحب له أن لا يشهد المناسك إلا على وضوء، والطواف أشد.
"تهذيب الأجوبة" 2/ 667 - 668.
نقل عنه حنبل: إذا طاف بالبيت طواف الواجب غير طاهر.
قال: لم يُجزِه.
قال في رواية ابن الحكم وقد سأله عن الرجل يطوف للزيارة، أو الصدر، وهو جنب، أو على غير وضوء، قُلْتُ: إن مالكًا يقول: يعود للحج والعمرة، وعليه هدي؟
قال: هذا شديد.
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أرجو أن يجزئه أن يهريق دما إن كان جنبا؛ أو على غير وضوء ناسيًا، والوقوف بعرفة أهون من طواف الزيارة، وإن ذكر وهو بمكة أعاد الطواف.
وفي لفظ: إذا طاف طواف الزيارة وهو ناس لطهارته حتى يرجع، فإنه لا شيء عليه، وأختار له أن يطوف وهو طاهر.
وإن وطئ فحجه ماض ولا شيء عليه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 586 - 587.
قال الميموني: قُلْتُ لأحْمَد: من سعى وطاف طواف الواجب على غير طهارة، ثم واقع أهله؟ فقال: هذِه مسألة الناس فيها مختلفون، وذكر قول ابن عمر، وما يقول عطاء، وما يسهل فيه، وما يقول الحسن، وأمر عائشة، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين حاضت: "افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت، إن هذا أمر قد كتبه اللَّه على بنات آدم" 1 فقد بليت به نزل بها ليس من قبلها.
قال الميموني: قُلْتُ: فمن الناس من يقول: عليه الحج؟
فقال: نعم كذلك أكثر علمي، ومن الناس من يذهب إلى أن عليه دما.
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أولًا وآخرًا هي مسألة مشتبهة فيها نظر، دعني حتى انظر فيها.
ومن الناس من يقول: وإن رجع إلى بلده يرجع حتى يطوف.
قُلْتُ: والنسيان؟ قال: والنسيان أهون حكمًا بكثير.
يريد أهون ممن يطوف على غير طهارة متعمدًا.
"شرح العمدة" كتاب 2/ 588، "مجموع الفتاوى" 26/ 307
قال أبو طالب: قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وإذا طاف رجل في ثوب نجس، فإن الحسن كان يكره أن يفعل ذلك، ولا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر.
"شرح العمدة" كتاب 2/ 589، "مجموع الفتاوى" 26/ 211
قال أبو طالب: قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ولا يطوف بالبيت أحد إلا طاهرًا، والتطوع أيسر، ولا يقف مشاهد الحج إلا طاهرًا.
وقال في رواية أبي طالب أيضًا: إذا طاف بالبيت وهو غير طاهر يتوضأ ويعيد الطواف، وإذا طاف وهو جنب فإنه يغتسل ويعيد الطواف.
"مجموع الفتاوى" 26/ 210 - 211.
1084 -
الحائض تشرب دواء يقطع عنها الدم، تطوف بالبيت
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث عن الحسن أنه قال في امرأة قضت المناسك كلها إلا الطواف الواجب، ثم حاضت فشربت دواء فقطع الدم عنها فطافت في أيام حيضتها وهي طاهرٌ؟ قال: أجزأ عنها.
"مسائل أبى داود" (772).
1085 -
المستحاضة تطوف بالبيت
قال صالح: قُلْتُ: فالمستحاضة تطوف بالبيت؟
قال: نعم؛ المستحاضة بمنزلة الطاهر تطوف بالبيت.
"مسائل صالح" (815).
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: تطوف المستحاضة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ويأتيها زوجها (1). "مسائل أبي داود" (771)
1086 -
الطواف سبعًا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: طواف الإفاضة يومَ النحرِ مَنْ قال: لا يزيدُ على سبعٍ؟
قال: وإن زاد لا يدخلُ عليهِ شيءٌ.
قال إسحاق: لا يزيد على سبع.
"مسائل الكوسج" (1445).
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امرأةٌ طافت خمسَة أشواطٍ، ثم حاضتْ؟
قال: لا، إلا التَّمامَ.
قال إسحاق: لا يجزِئها إلا السبعُ الوافيةُ في الطوافِ الواجبِ يوم النحر، فأما في الوداع فيجزِئها أكثرُ السبع.
"مسائل الكوسج" (1493).1
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ؛ قال سفيانُ: إذا لَم تُكْمِلْ سبعةً فهي بمنزلةِ من لم تطف، تكون حرامًا حتَّى ترجعَ فتقضي حجةً كَانت أو عُمرةً.
قال أحْمَد: ما أحسنَ ما قال!
قال إسحاق: كما قال في السبعةِ الواجبِ.
"مسائل الكوسج" (1660).
قال صالح: وقال: في امرأة طافت بالبيت خمسة أشواط أو أقل، فحاضت قبل أن تتم أسبوعًا.
قال: لا يجزئها الطواف حتى تتم سبوعًا.
يعني: طواف الزيارة.
"مسائل صالح" (85).
قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: كم يطوفُ طوافَ الزيارة؟
قال: واحدة.
"مسائل أبي داود" (876).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل طاف ستًّا وصلى ركعتين؟
قال: يطوف طوافًا آخر ويصلي ركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (841).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تطوف بالبيت الطواف الواجب فإذا طافت بالبيت ثلاثًا أو أربعًا حاضت؟
قال: كان عطاء يقول: حتى تكون إلى الأقرب ما هي 1.
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ليس العمل على هذا حتى تأتي بسبعٍ.
"مسائل ابن هانئ" (861).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في امرأة طافت بالبيت خمسة أشواط أو أقل، فحاضت قبل أن تتم سبوعًا.
سمعت أبي يقول: لا يجزئها الطواف حتى تتم سبوعًا -يعني: طواف الزيارة.
"مسائل عبد اللَّه" (899).
وقال في رواية محمد بن الحكم: إذا طاف طواف الزيارة أقل من سبع ناسيًا، ثم ذكر بعد ما بلغ منزله، فإنه يعود فيطوف سبعًا، لا يجزئه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوْا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ فلا يكون الطواف أقل من سبع.
"طبقات الحنابلة" 2/ 296 - 297.
قال الفضل بن زياد: وسألته عن طواف الزيارة كم هو؟
قال: واحد وعشرون طوافًا، ثلاثة أسابيع لذلك أعجب إلينا.
"بدائع الفوائد" 4/ 57.
وقال في رواية الأثرم فيمن ترك طوفة من الطواف الواجب: لا يجزئه حتى يأتي بسبع تام لا بد منه.
ونقل عنه أبو طالب -وذكر له قول عطاء إذا طاف أكثر الطواف خمسًا، أو ستا- فقال: أنا أقول يعيد الطواف.
قيل له: فإن كان بخراسان؟
قال: يرجع فإذا بلغ التنعيم أهل، ثم طاف، ويهدي مثل قول ابن عباس.
وقد نقل عنه الميموني فيمن وطئ وقد بقي عليه شوط: فالدم قليل ولكن يأتي ببدنة، وأرجو أن يجزئه، ولم يذكر إعادة الطواف.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 591 - 592.
1087 -
إذا زاد على سبع في الطواف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ طَافَ ثمانيًا أو تسعًا يتم طوافين أو يقطع؟
قال: إن شاءَ أتم طوافين، وإنْ شاءَ قطع، ولا ينصرف إلَّا عَلَى وتْرٍ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يبني عَلَى مَا طَافَ حتَّى يتمَّ طَوَافَين.
"مسائل الكوسج" (1617).
1088 -
الشك في الطواف
قال في رواية أبي طالب: لو اختلف رجلان فقال أحدهما: طفنا سبعًا، وقال الآخر: ستَّا.
فقال: لو كانوا ثلاثة فقال اثنان: طفنا سبعًا، وقال الآخر: طفنا ستًّا، قبل قولهما؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل قول القوم.
يعني: في قصة ذي اليدين.
"معونة أولي النهى" 2/ 217
1089 -
القرآن في الطواف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقْرِنُ بينَ الطوافِ؟
قال: إن قرنَ فأرجو أنْ لا يكونَ بهِ بأسٌ، وإن لم يقْرنْ فهو الأصلُ.
قال إسحاق: كما قال سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (1542).
قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن الرجل يقرن الطواف؟ فرخص فيه، وقال: قد قرنت عائشة (1) والمسور بن مخرمة (2). "مسائل أبي داود" (874).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يقرن الأسابيع، وهو الرجل يطوف السبوع والسبوعين والثلاثة، ثم يصلي لكل سبوع ركعتين؟
قال: لا بأس به يقرن الأسابيع، رخصت فيه عائشة، ورخص فيه المسور بن مخرمة، وطاوس.
وابن عمر كرهه: يعني: أن يقرن بين الأسابيع.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: ولا أرى به بأسًا على حديث عائشة، والمسور بن مخرمة.
"مسائل عبد اللَّه" (871).
1090 -
الترتيب في الطواف
قال في رواية حنبل: من طاف بالبيت طواف الواجب منكوسًا لم يجزه، حتى يأتي به على ما أمر اللَّه، وسنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن طاف كذلك وانصرف: فعليه أن يأتي به لا يجزئه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 592.12
1091 -
الموالاة في الطواف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: إذا قَطَعَ الطَّوَافَ يَبْني أو يستأنف؟
قال: يبني.
قال إسحاق: يبني، كما قال، وكذلكَ إنْ أحْدَثَ فذهَبَ فتوضَّأ، ورَجعَ فبنَى واجبًا كان أو غيرَ واجب.
"مسائل الكوسج" (1539).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل يطوف ويرى جنازة أيقطع الطواف ويصلي عليها؟
قال: نعم يقطع ويصلي عليها.
قلت له: يبني أو يستأنف؟
قال: يستأنف أحب إليّ، وإن كان قد طاف فبنى فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (838).
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يطوف بالبيت فيعيا أيستريح؟
قال: نعم، قد فعله ابن عمر 1، وابن الزبير، طافا واستراحا.
قرأت على أبي عبد اللَّه: وكيع، عن سفيان، عن جميل بن زيد قال: رأيت ابن عمر طاف ثلاثة أطواف ثم جلس فاستراح.
"مسائل ابن هانئ" (839)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يطوف ثلاثة أطوفة أو أربعة ثم تقطع به الصلاة أو رعاف أو غيره، ما يصنع؟
قال: يبني على ما طاف.
"مسائل ابن هانئ" (844).
قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: هكذا الصلاة أيضًا؟
قال: الصلاة ليس مثل الطواف، الصلاة ينصرف فيتوضأ ثم يستأنف.
"مسائل ابن هانئ" (845).
وقال في رواية حنبل في رجل طاف ستة أشواط، وصلى ركعتين، ثم ذكر بعد يطوف شوطًا، ولا يعيد، وإن طاف ابتداءً فهو أحوط.
قال في رواية حرب في امرأة طافت ثلاثة أشواط، ثم حاضت -تقيم حتى تطوف.
قيل له: تبني على طوافها؟
قال: لا، تبتدئ.
وقال في رواية أبي طالب: إذا طاف خمسًا، أو ستّا، ورجع إلى بلده: يعيد الطواف.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 593.
نقل حنبل عن أحْمَد في من طاف ثلاثة أشواطٍ أو أكثر: يتوضأ، فإن شاء بنى، وإن شاء استأنف.
قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يبني إذا لم يحدث حدثًا إلا الوضوء، فإن عمل عملًا غير ذلك، استقبل الطواف.
"المغني" 5/ 249.
1092 -
أن يطوف بالبيت جميعه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يدخلُ البيتَ والحِجرَ بالنَّعْلَيْنِ؟
قال: مكروه، والحجرُ من البَيتِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1546).
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا طاف الرجل بالبيت، واخترق الحجر، ولم يطف خلف الحجر؟
قال: أرى أن يعيد الطواف من عند الحجر الأسود.
"مسائل عبد اللَّه" (867).
قال أحْمَد في رواية الأثرم فيمن طاف في الحجر فاخترقه: لا يجزئه؛ لأن الحجر من البيت، فإن كان شوطًا واحدًا أعاد ذلك الشوط، وإن كان كل الطواف أعاده.
وكذلك نقل حنبل فيمن طاف أخترق الحجر: لا يجزئه ويعيد.
ونقل حرب كذلك؛ لأن اللَّه أمر بالطواف بالبيت، ومن سلك شيئًا من البيت في طوافه: لم يطف به كله، وإنما طاف فيه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 594.
1093 -
أن يطوف في المسجد الحرام
قال أحْمَد بن أصرم: وقد سئل عمن طاف وراء المقام، وقِيل له: روي عن عطاء أنه قال: من لم يمكنه الطواف إلا خلف المقام جلس.
كأن عطاء كره الطواف خلف المقام 1.
فقال: من روى هذا؟ ! ليس هذا بشيء، الذي يكره من هذا هو أكثر، لتعبه وأعظم لأجره.
قيل له: طاف من وراء السقاية؟
قال: نعم هو أكثر؛ لتعبه.
"بدائع الفوائد" 4/ 60
فصل: صفة الطواف
1094 -
حكم الاضطباع لمن دخل المسجد الحرام
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الطواف بالبيت مضطبعًا؟
قال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (849)
1095 -
صفة الاضطباع
قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: كيف الاضطباعُ؛ فوصفه لي، والتحف بثوبه، وعطفه على منكبه الأيسر، قلت له: أخرج يدي من هنا -أشرت إلى يدي اليمنى من فوق الرداء- فيبدُو منكبي الأيمنُ؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (867)
نقل الأثرم عنه: يَجعَل وسطه تحت كتفه الأيمن وطرفيه فوق الأيسر.
"الفروع" 3/ 495.
1096 -
وقت الاضطباع
قال المروذي: قال أحْمَد: يضطبع بعد أن يستلم الحجر؛ لأن الاضطباع إنما يكون [...] 1. "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 422.
1097 -
حكم الرمل في الطواف
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن تركَ الرمل ما عليه؟
قال: ليس عليه شيء.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1409).
قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عمن نسي الرمل؛ فلم يجعل عليه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (869).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عمن يترك أن يرمل؟
قال: ليس عليه شيء.
وسئل عمن: لم يرمل بين الصفا والمروة؟
فقال: فيها اختلاف، ولم يجب فيها بشيء.
"مسائل ابن هانئ" (900).
قال عبد اللَّه: سألت أبي: قُلْتُ: من ترك الرمل ما عليه؟
قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (848).
نقل حنبل عنه: إذا نسي الرمل فلا شيء عليه إذا نسي.
"الفروع" 3/ 527، "المبدع" 3/ 265.
نقل محمد بن أبي حرب عنه: هو واجب.
"الإنصاف" 9/ 295.
1098 -
السعي والرمل على النساء في الوادي أو البيت
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل على النساءِ سعي في الوادي أو رمل بالبيت أو رُقيّ على الصفا والمروة؟
قال: ليس عليهن شيءٌ من ذَلِكَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1411)
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: ليس على النساء رمل بالبيت، ولا بين الصفا والمروة.
"مسائل أبي داود" (762)
قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا عبد الرزاق، عن (عمير) 1، عن الزهري، قال: ليس على النساء، ذكر مثلهُ، زاد: ولا رقي عليهما.
"مسائل أبي داود" (763)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: على النساء سعي في الوادي ورمل بالبيت، أو (رقي) 2 على الصفا والمروة؟
قال: ليس على النساء شيء من ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (850)