الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 581-620

قيل: عائشة حين أعمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من التنعيم؟ قال: كأنه لم يكن عليها.
"مسائل أبي داود" (856).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل قدم معتمرًا، فوافق قدومه يوم عرفة، فخاف أن يفوته الحج؟ قال: يمضي ويدخل الحج على العمرة.
قيل له: فيعتمر مكان تلك العمرة؟ قال: لا، ولكن يطوف لها طوافًا واحدًا ويكون قارنًا.
"مسائل ابن هانئ" (863).

قال عبد اللَّه: سألت أبي: من أهل بحجة يضم إليها عمرة؟ قال: لم أسمع في هذا إلا شيئًا ضعيفًا.
"مسائل عبد اللَّه" (821)

نقل عنه أبو طالب فيمن قدم بعمرة فخشي الفوت: لم يطف، وأهل بالحج وأمسك عن العمرة كما فعلت عائشة.
وقال أبو طالب: سألته عن حديث عائشة -لما حاضت- كيف يصنع مثلها؟ قال: لما دخلت بعمرة حاضت بعدما أهلت، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمسكي عن العمرة، وأهلي بالحج" 1، فهذِه شبهت بالقارن، فتذهب فتقضي المناسك كلها، فإذا كان يوم النحر جاءت إلى مكة فطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة.

قيل له: طواف؟ قال: نعم، طواف واحد يجزئ القارن، وهذِه يجزئها طواف واحد.
وقال في رواية الميموني: وقد ذكر له عن أبي معاوية 1 يرويه: "انقضي عمرتك" 2. فقال: غير واحد يرويه: "أمسكي عن عمرتك" أيش معنى "انقضي"؟ ! هو شيء ينقضه.
هو ثوب تلقيه، وعجب من أبي معاوية.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 559 - 560.

نقل عنه المروذي فيمن قدم يوم عرفة معتمرًا فخاف أن يفوته الحج إن طاف، قال: أدخل الحج على العمرة، ويكون قارنًا.
قيل له: فيدخل العمرة على الحج؟ فقال: لا.
ونقل عنه حنبل: إذا أهل بعمرة أضاف إليها الحج، وإذا أهل بالحج لم يضف إليه عمرة.
ونقل عنه أبو الحارث: إذا أحرم بعمرة فلا بأس أن يضيف إليها حجة، فإذا أهل بالحج لم يضف إليه عمرة.
وقد روى عنه حرب وقد سأله عمن أهل بالحج، فأراد أن يضم إليها عمرة، فكرهه.

ونقل عنه الأثرم: إذا أهل بعمرة أضاف إليها الحج ولا بأس، إنما الشأن في الذي يهل بالحج أيضيف إليه عمرة، ثم قال: عليٌّ يقول: لو كنت بدأت بالعمرة (1). "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 567.

1030 -

من قرَنَ الحجَّ والعمرةَ يتمتعُ إذا شاءَ؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قَرَنَ الحجَّ والعمرةَ يتمتعُ إذا شاءَ؟ قال: إذا لمْ يسق الهديَ إنْ شاءَ صيَّرَهما عمرةً.
قال إسحاق: كما قال، ولا يجوزُ القرآن إلَّا بسوقٍ.
"مسائل الكوسج" (1602).

1031 -

حكم فسخ نية القران إلى العمرة

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل دخل بعمرة في أشهر الحج، أَلَه أن يرجع إذا قضى عمرته؟ قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قال سعيد: هذا رجل سوء، لا يخرج حتى يقضي حجه.
"مسائل ابن هانئ" (744).1

1032 -

يجب على المتمتع والقارن دم لنسكه؟

رضي اللَّه عنه إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُكرْه القرآن إلا بسوق؟ قال: لا.
قال إسحاق: أكرهُهُ إلَّا بسوق، فإذا لمْ يَسُقْ تَمَتَّعَ ولا يقرن.
"مسائل الكوسج" (1575)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القارنُ إذا لم يذبح أو لم يصم؟ قال: لابد، هو مثل المتمتع.
حَدَّثَنَا إسحاق، ثنا أحْمَد، حَدَّثَنَا هُشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سليمان اليشكري، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: لو أهللت بالحج والعمرة جميعًا طفت لهما طوافًا واحدًا ولكنت مهديًا 1. قال أبو يعقوب: لم يسمع أبو بشر من سليمان شيئًا.
"مسائل الكوسج" (3426).

قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: يروى عن أبي معشر في حديث الصُّبَيِّ أن عمر -رضي اللَّه عنه- قال له: اذبح تيسًا 2. ومن الناس من يقول: لا يكون قران إلا بسَوْق مجراه مجرى المتمتع.
"مسائل الكوسج" (3427).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال في رجل تمتع، قال: عليه شاةٌ.
قيل لأحْمَد: فاشترى شاة فذبحها يوم النحرِ؟

قال: إذا لم ينوها لمتعته لا تجزئه.
"مسائل أبي داود" (861).

نقل بكر بن محمد: عليه هدي -القارن- وليس كالمتمتع؛ لأن اللَّه أوجب على المتمتع هديًا في كتابه، والقارن إنما رُوي أن عمر قال للصبيِّ: اذبح تيسًا.
وسأله ابن مشيش: القارن يجب عليه الدم وجوبًا؟ فقال: كيف يجب عليه وجوبًا؟ ! وإنما شبهوه بالمتمتع.
"الفروع" 3/ 365، "المبدع" 3/ 124، "معونة أولي النهى" 8/ 169

1033 -

عمرة القارن تجزئ عن عمرة الإسلام؟

قال أحْمَد في رواية الأثرم وغيره: إن عمرة القارن، والعمرة المكية لا تجزئ عن عمرة الإسلام.
واحتج بحديث عائشة لما أعمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإنها كانت قارنة، وأعمرها بعد ذلك.
"مجموع الفتاوى" 26/ 43.

فصل: ذكر المواقيت

المواقيت الزمانية

1034 -

الأشهر الحرم

قال إسحاق بن منصور: قال أحْمَد: الأربَعةُ الأشهُر: ذو القعدةِ، وذو الحجةِ، والمحرَّمُ، ورَجب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1708)

1035 - أشهر الحج قال ابن هانئ: قُلْت

ُ: أشهر الحج

كم هي؟ قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة.
"مسائل ابن هانئ" (718).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، فإذا اعتمر الرجل في هذِه الأشهر ثم أقام حتى يحج، فمات ولم يحج فهو متمتع، وعليه ما استيسر من الهدي.
"مسائل عبد اللَّه" (842).

1036 -

الإحرام قبل أشهر الحج

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: يُهلُّ الرجلُ قبلَ شهور الحجِّ؟ قال: لا هذا مكروه.

قال إسحاق: كما قال، فإن فعل كنت قائلًا له: اجعلها عمرة كما قال عطاء؛ لأنَّ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: من السنةِ أنْ لا يحرمَ بالحجِّ إلا في أشهرِ الحج (1). "مسائل الكوسج" (1376).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أحرم بالحج، في غير أشهر الحج؟ قال: يجعل حجه عمرة.
"مسائل عبد اللَّه" (872).

نقل أبو طالب وسندي: من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لزمه؛ إلا أن يريد فسخه بعمرة فله ذلك.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 388، "الفروع" 3/ 114، "الإنصاف" 8/ 131، "معونة أولي النهى" 4/ 52.

1037 -

يحرم بالعمرة متى شاء؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يعتمرُ الرجلُ في الشهرِ كما شاء؟ قال: ما أمْكَنَهُ، ليس لها وقتٌ كوقتِ الحجِّ.
قال إسحاق: كما قال.
إلا أنه يعتمرُ في كلِّ شهرٍ أفضل لكي يجمعَ الاختلافَ، ويكون أمكن للحلقِ.
"مسائل الكوسج" (1552).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن قال: ثنا همام ابن يحيى قال: سئل قتادة، عن عمرتين في شهر، فروى عن سعيد بن1

المسيب وعطاء والحسن، قالوا: لا بأس.
قال: وسئل عنها ابن عمر، فلم يكرهها.
"مسائل أبي داود" (801).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: العمرة في كل شهر؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأسٌ.
"مسائل أبي داود" (865).

قال ابن هانئ: سألته عن العمرة؟ فقال: اعتمر في كل شهر مرارًا إن قدرت.
"مسائل ابن هانئ" (703).

قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: فالعمرة في كل شهر مرة أو مرتين؟ قال: كل ذلك جائز، اعتمر في كل شهر مرارًا.
قيل لأبي عبد اللَّه: كم عمرة يعتمر الرجل في الشهر؟ قال: إن شئت فاعتمر ثلاثًا، وإن شئت فاعتمر اثنتين.
"مسائل ابن هانئ" (727).

ونقل محمد بن الحكم عنه: ويروى عن عائشة: أنها اعتمرت في السنة مرارًا 1، وتكون العمرة في الشهر مرارًا.
وقال عكرمة: يعتمر إذا أمكن الموسى من شعره.
وإذا اعتمر الرجل فلا بد له من أن يحلق أو يقصر، في عشرة أيام يمكن حلق الرأس.
"طبقات الحنابلة" 2/ 297

وقال الأَثْرَمُ: قال أحْمَد: إن شاء اعتمر في كل شهر.
"المغني" 5/ 27.

قال أبو الحارث: قال أحْمَد: يعتمر الرجل متى شاء في شعبان أو رمضان.
وقال في رواية الأثرم: العمرة بعد الحج لا بأس بها عندي.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 399 - 400

1038 -

ثواب العمرة في رمضان

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قال: "عُمرَةٌ في رمَضانَ تعدِلُ حجَّةَ" (1) أثَبَتَ هُو؟ قال: بلى، هُو ثبتَ.
قال إسحاق: ثبتَ كما قال، ومعناهُ: أن يُكتبَ له كأجرِ حجَّةٍ، ولا يَلحقُ بالحاجِّ أبدًا.
"مسائل الكوسج" (1500).

قال أحْمَد بن محمد بن واصل: سمعت أحْمَد يقول: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، فإن أدرك يومًا من رمضان فقد أدرك عمرة في رمضان.
"طبقات الحنابلة" 2/ 223.

1039 -

زمان الإحرام للمكي والمتمتع إذا أراد الحج

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يُهلُّ أهلُ مكةَ بالحجِّ؟1

قال: إن يعجلوا فما بأس قبل التروية، قال عمرُ -رضي اللَّه عنه-: إذا رأيتمُ الهلالَ فأهلوا 1. قال إسحاق: كما قال، والذي يلزم يوم التروية ولكل قادم حل بمكةَ.
"مسائل الكوسج" (1378).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول عمرَ -رضي اللَّه عنه-: تجردوا بالحج وإن لم تحرموا" 2؟ قال: يعني: تشبهوا بالحاج.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1379)، ونقلها عبد اللَّه عنه "مسائل عبد اللَّه" (830).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: يتعجلُ الرجلُ إلى منى قبل التروية؟ قال: نعم، لم لا يتعجل؟ ! قال إسحاق: إنْ فعلَ جازَ، وخروجُه يومَ الترويةِ أفضلُ.
"مسائل الكوسج" (1421)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (813).

قال أبو داود: قلْتُ لأحْمَد: رجلٌ قدم مكة متمتعًا متى يهل بالحج؟ قال: يوم التروية، وهو آخر فعل ابن عمر 3. قلت: يهل بالحج إذا توجه من المسجد إلى منى؟ قال: نعم.
هذا معنى ما قلت له.
"مسائل أبي داود" (807).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: فقول عمر لأهلِ مكة: إذا رأيتم الهلال فأهلوا؟ قال: هذا لأهل مكة.
"مسائل أبي داود" (808).

قال أبو داود: فقلت لأحْمَد: إذا كان مكي، يهل إذا رأى الهلال؟ قال: هكذا روي عن عمر.
"مسائل أبي داود" (809).

قال عبد اللَّه: سألت أبي قُلْتُ: من أين يهل أهل مكة بالحج؟ قال: منها، فإن تعجلوا فلا بأس قبل يوم التروية.
قال عمر: إذا رأيتم الهلال فأهلوا.
"مسائل عبد اللَّه" (829).

قال حرب: قال أحْمَد: إذا كان يوم التروية أهل بالحج من المسجد.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 432.

قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه عن متمتع أهل بالحج حين رأى هلال ذي الحجة؟ فقال: كان ابن عمر يفعل ذلك، ثم أخر ذلك إلى يوم التروية.
وقال في رواية الميموني عنه: الوجه أن يهل المتمتع بالحج في اليوم الذي أهل فيه أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن أهل قبله فجائز.
وقال في رواية أبي طالب في المكي إذا كان يوم التروية: صلى الفجر وطاف بالبيت، فإذا توجه إلى منى أحرم بالحج، لقول جابر: فلما توجهنا أهللنا بالحج 1. "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 485 - 486

1040 -

المواقيت المكانية

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: فإذا أراد الحج أو العمرة.
حدثنا أحْمَد قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنًا، وذكر لي -ولم أسمعه- أنه وقت لأهل اليمن يلملم 1. "مسائل أبي داود" (674)، (675).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه: أن النبى صلى اللَّه عليه وسلم قال: "هذه المواقيت لأهلها ولكل آتٍ عليها من غير ألها لمن أراد الحج والعمرة، حتى يأتي ذلك على أهل مكة" 2. "مسائل أبي داود" (676)

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع قال: ثنا سفيان -يعني الثوري- عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد اللَّه ابن عباس، عن ابن عباس، قال: وقت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأهل المشرق العقيق 3. "مسائل أبي داود" (677).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه قال: وقت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأهل المشرق ذات عرقٍ 1. "مسائل أبي داود" (678).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: أن عمر حد لأهل العراق ذات عرقٍ 2. "مسائل أبي داود" (679).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد يقول: وقت أهل العراق ذات عرقٍ.
قلت لأحْمَد: فالعقيق؟ قال: العقيق أقرب إلينا من ذات عرقٍ.
"مسائل أبي داود" (805).

وقال في رواية المروذي: فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة ولأهل الطائف ونجد قرنًا، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق" 3. "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 302. = وقال الزيلعي: ورواه البيهقي في "المعرفة"، وقال: تفرد به يزيد بن أبي زياد.. قال ابن القطان في "كتابه": هذا حديث أخاف أن يكون منقطعًا، فإن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس إنما عُهد يروي عن أبيه عن جده عن ابن عباس.. وقال مسلم في "التمييز": لا نعلم له سماعًا من جده، ولا أنه لقبه، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنه يروي عن جده وذكر أنه يروي عن أبيه ا. هـ بتصرف.
وقال الألباني في "الإرواء" 4/ 180: منكر.

1041 -

حكم الإحرام قبل الميقات

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: كانوا يحبونَ أنْ يحرمَ الرجلُ أوَّل ما يحج مِنْ بيتهِ، أو يحرم الرجلُ من بيتِ المقدسِ، أو من دون الميقاتِ؟ قال: وجه العمل المواقيت.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حيثُ وقَّتَ المواقيت قَد نَظَرَ فيها يرفق بأمته، والانتهاء إليه أفضل.
"مسائل الكوسج" (1386).

قال أبو داود: سمعته سئل عن الرجل يحرم من المكان البعيد، قال: كأني أتهيبه.
"مسائل أبي داود" (810).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن رجلٍ أحرم من بغداد فحبس في السجن ثم خلي عنه، أيحرم من هاهنا -يعني: من بغداد؟ قال: يحرم من المواقيت أحب إليَّ.
"مسائل أبي داود" (888).

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أرى أن يحرم من ذات عرق.
"مسائل عبد اللَّه" (742).

قال الأثرم: وقد سُئل: أيما أعجب إليك يحرم من الميقات أم قبل؟ فقال: من الميقات أعجب إلي.
وقال في رواية محمد بن الحسن بن هارون: إذا أحرم الرجل، أحرم من الميقات أعجب إليَّ، ولا يحرم من قبل الميقات فإن أحرم قبل الميقات انعقد إحرامه.

وقال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: الرجل يحرم قبل الميقات؟ قال: قد فعل ذلك قوم.
وكأنه سهل فيه.
وقال في رواية صالح: إن قوي على ذلك أرجو أن لا يكون فيه بأس.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 361 - 362.

1042 -

الإحرام من ميقات الغير لمن مرَّ به

قال صالح: قال أبي: أحرمتُ من يلملم -وهي قريبة من مكة- وأنا جاءٍ من عند عبد الرزاق.
"مسائل صالح" (20)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (742).

قال أحْمَد بن القاسم: قال أحْمَد: إذا مرَّ رجل من أهل الشام بالمدينة وأراد الحج، فإنه يهل من ذي الحليفة.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 318.

1043 -

من مرَّ على ميقاتين من أيهما يحرم

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا أردت أن تحرم، فأخذت بطريق المدينة، فأحرم من الشجرة -ذي الحليفة- وإن أردت أن تأخذ على طريق الجادة، فأحرم من ذات عِرق.
وكلما تباعدت في طريق مكة، فلك أجرٌ.
"مسائل ابن هانئ" (715).

1044 -

في دخول مكة بغير إحرام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره أن يجاوزَ أحد ذا الحليفةِ بغيرِ إحرامٍ؟ قال: نعم، إذا كان ممن يمر بها، فهذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك كلُّ مَنْ كان له الوقتُ في موضع لا تحلّ له مجاوزته حتَى يحرمَ، إلَّا مِن عذرِ نسيان أو غيره.
"مسائل الكوسج" (1385).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لأحدٍ أنْ يدخلَ مكةَ بغيرِ إحرامٍ؟ قال: لا يدخلها أحد إلا بإحرامٍ.
قال إسحاق: كما قال، إلا ما كان من الحطابين وأشباههم فلهم ذلك.
"مسائل الكوسج" (1391).

قال صالح: قال أبي: ولا يدخل مكة أحد إلا محرم في أيام الحج ولا غيرها، ثم يطوف بالبيت.
"مسائل صالح" (1086).

قال ابن هانئ: وسألته عن رجل أراد أن يدخل مكة بتجارة، يجوز له أن يدخل بغير إحرام؟ قال: لا يدخل مكة إلا بإحرام، يحرم ويطوف بالبيت، وبالصفا والمروة، ويحلق، ثم يحل، ويبيع.
"مسائل ابن هانئ" (758).

قال ابن هانئ: قُلْتُ له: فمن دخل في الحرم، يدخل بإحرام؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (759).

قال ابن هانئ: قُلْتُ له: فكل الناس: التجار، ومن نحا إليها؟ قال: نعم، واحتج بحديث ابن عباس 1. وقال: كان ابن عمر يقول: بغير إحرام 2. "مسائل ابن هانئ" (760).

قال عبد اللَّه: سألت أبي: قُلْتُ: لأحد أن يدخل مكة بغير إحرام؟ قال: لا يدخلها إلا بإحرام.
"مسائل عبد اللَّه" (739).

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قُلْتُ: يكره أن يتجاوز أحد ذا الحليفة بغير إحرام؟ قال: نعم، إذا كان ممن يمر بها، فهذا مكروه.
قال: لا يجاوز ذا الحليفة إلا محرم.
"مسائل عبد اللَّه" (740).

قال في رواية الأثرم والمروذي: لا يعجبني أن يدخل مكة تاجر ولا غيره إلا بإحرام تعظيمًا للحرم، وقد دخل ابن عمر بغير إحرام 3. "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 340

قال في رواية ابن القاسم وسندي: لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، وقد أرخص للحطابين والرعاة، ونحو هؤلاء أن يدخلوا بغير إحرام.

فقيل له: إنهم يقولون: ابن عمر لم يكن بلغ الميقات فمن أجل ذلك دخل بغير إحرام؟ فقال: الميقات وغيره سواء، وإنما رجع لاضطراب الناس والفتنة، فدخل كما هو، وكان ابن عباس يشدد في ذلكَ 1. فقيل له: فالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخلها عام الفتح بغير إحرام؟ فقال: ذلك من أجل الحرب، ألا تراه يقول: "حلت لي ساعة من نهار" 2 وهذا يدخل مع فعل ابن عمر.
وقال في رواية الأثرم في الرجل يقيم بمكة متمتعًا أو غيره، ثم يخرج منها لبعض الحاجة: فيعجبني أن لا يدخلها إلا بإحرام، وأن لا يخرج منها أبدًا حتى يودع البيت.
وقال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: فإن قدم من بلدة بعيدة تاجر فقدم مكة بغير إحرام؟ قال: يرجع إلى الميقات فيهل بعمرة إن كان في غير أيام الحج، وإن كان في أيام الحج: أهل بحجة.
وقال في رواية أبي طالب فيمن دخل مكة بغير إحرام، وهو يريد الحج -فإن كان عليه وقت رجع إلى الميقات فأهل منه، ولا شيء عليه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 342 - 345

قال حرب: قُلْتُ لأحْمَد: الرجل يدخل مكة بغير إحرام؟

قال: إذا كان من الحطابة، وهؤلاء الذين يختلفون كل يوم فإنه لا بأس، فقيده بيوم.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 353.

1045 -

من دخل مكة من غير أهل الوجوب، ثم صار من أهل الوجوب وأراد الحج؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: نصراني أسْلَمَ بمكة، ثم أراد الحجَّ؟ قال: هو بمنزلةِ مَن ولِدَ بمكةَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1387).

قال عبد اللَّه: سألت أبي قُلْتُ: نصراني أسلم فأراد أن يحج؟ قلت: هو بمنزلة من ولد بمكة؟ قال: أرجو.
"مسائل عبد اللَّه" (836).

قال البغوي: قال أحْمَد: ولو أن نصرانيًّا أسلم بمكة ثم أراد الحج، قال: يرجع إلى ذي الحليفة فيحرم.
"مسائل البغوي" (30).

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن تاجر قدم مكة حلالًا فأراد أن يحج أو يعتمر؟ قال: يخرج إلى ميقاته فإن خشي الموت أحرم من مكة وعليه دم.
قال وسألته عن نصراني أسلم بمكة من أين يحرم؟

قال: هو مثل هذا، أيضا يخرج إلى ميقاته فيحرم فإن خشي الموت أحرم من مكة.
أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أنه قال لأبي عبد اللَّه: تعرف حديث مجاهد بن رومي عن عطاء في نصراني أسلم بمكة؟ قال: نعم.
قلت: كيف يصنع إذا أحرم من مكة؟ قال: يخرج خارجًا من الحرم يحرم منه.
"أحكام أهل الملل" 1/ 129 (148 - 149)

1046 -

في من جاوز الميقات

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في مملوكٍ جازَ المواقيتَ بغيرِ إحرامٍ، منعَهُ مواليه أن يحرمَ حتَّى وقفَ بعرفة.
قال: يحرمُ مكانَهُ وليسَ عليهِ دمٌ؛ لأن سَيِّدَهُ الذي منعَهُ.
قال أحْمَد: جَيِّدٌ، حَدَيْثُ أبي رجاء عَنْ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1642).

نقل أبو طالب عنه: إذا خشي الفوات أحرم من مكة وعليه دم.
ونقل حنبل عنه: أن عطاء يقول في الذمي يُسلم بمكة: يخرج إلى الميقات.
قال أحْمَد: يحرم من مكة من موضع أسلم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 300.

1047 -

المجاوز للميقات ولا يريد الحج ثم أراد الحج

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن دخلَ مكةَ بغيرِ إحرام، تم أراد الحج، من أين يحرمُ بالحج؟ قال: من مكة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1388).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن دخلها بغيرِ إحرامٍ، ثُمَّ أرادَ الحجَّ؟ قال: يخرجُ إلى الميقاتِ.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يخشى فواتًا فحينئذ أهل من مكانه فأهراق لذلك دمًا، كذلك ذُكر عن ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- 1. "مسائل الكوسج" (1390).

قال ابن هانئ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: رجل تاجر دخل مكة حلالًا، فأراد الحج؟ قال: يهل من الميقات.
"مسائل ابن هانئ" (847).

قال ابن هانئ: وسألت أبا عبد اللَّه عن المرأة تدخل مكة بلا إحرام؟ قال: إذا خشيت أن يفوتها الوقوف بعرفة كان عليها دم، وإلا رجعت إذا لم تخف إلى الميقات وتهل.
"مسائل ابن هانئ" (867)

قال البغوي: وسئل أحْمَد -وأنا أسمع- عن رجل خرج لحاجة وهو لا يريد الحج، فجاز ذا الحليفة ثم أراد الحج؟ قال: يرجع إلى ذي الحليفة فيحرم.
"مسائل البغوي" (29).

1048 -

المرأة إذا بلغت الميقات ثم حاضت أو نفست

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحائضُ إذا بلغتِ الميقاتَ؟ قال: تغتسل وتهل، وتصنع ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفَ بالبيتِ والصفا والمروة، ولا تدخل المسجدَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1381).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المرأةُ إذا أحرمتْ بعمرةٍ فأدركها الحجُّ وهي حائضٌ؟ قال أحْمَد: تهل بالحجِّ وتكونُ قارنًا وعليها الهدي.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنها صَارتْ كالمتمتعِ.
"مسائل الكوسج" (1382).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن أسماء ابنة عميس حجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنفست بذي الحليفة بمحمد بن أبي بكرٍ، فأمرها أبو بكرٍ أن تغتسل، ثم تحرم 1. "مسائل أبي داود" (694).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها وقد حاضت بسرف قبل أن تدخل مكة؛ فقال لها: "اقضي ما يقضي الحاج" 1. قال: أحْمَد: قال سفيان مرة أخرى قال: "اعملي ما يعمل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت".
"مسائل أبي داود" (767).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر قال: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة 2. "مسائل أبي داود" (768).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد يقول: الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة.
"مسائل أبي داود" (886).

قال ابن هانئ: وسئل عن المرأة تبلغ الميقات وهي حائض؟ قال: تفيض عليها الماء، وتهل بالحج.
"مسائل ابن هانئ" (687).

قال ابن هانئ: قيل له: فإن أصبحت يوم التروية، ولم تطهر؟ قال: تمضي إلى عرفات.
"مسائل ابن هانئ" (688). = وروى الإمام أحمد 3/ 320، ومسلم (1212) من طريق أبي جعفر محمد الباقر عن جابر -رضي اللَّه عنه- أنها نفست بمحمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول اللَّه: كيف أصنع؟ قال: "اغتسلي، ثم استذفري بثوب، ثم أهلي".

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها -وقد حاضت بسرف قبل أن تدخل مكة: "أقضي ما يقضي الحاج" 1. وقال مرة أخرى: "اعملي ما يعمل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت".
"مسائل ابن هانئ" (689).

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم، عن يحيى بن سعيد، قال: ثنا سعيد بن المسيب: أن أسماء بنت عميس، حجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنفست بذي الحليفة، بمحمد بن أبي بكر، فأمرها أبو بكر: أن تغتسل وأن تحرم 2. "مسائل ابن هانئ" (690).

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: وكيع قال: حدثنا العُمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: تقضي الحائض المناسك كلها، إلا الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة 3. "مسائل ابن هانئ" (691).

قال ابن هانئ: وسئل عن النفساء تريد أن تحرم؟ فاحتج بحديث أسماء بنت عميس، أنها حجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنفست بمحمد بن أبي بكر، فأمرها أبو بكر أن تغتسل، وأن تحرمَ 4.

وقال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تغتسل وتحرم.
"مسائل ابن هانئ" (692).

قال ابن هانئ: سألته عن الحائض؟ قال: تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة.
"مسائل ابن هانئ" (693)

قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة حائض بمكة؟ قال: تقضي كل شيء إلا الطواف بالبيت، ولا تدخل المسجد، وتلبس كل شيء كانت تلبسه وهي حلال، فإنها تلبسه وهي محرمة.
"مسائل ابن هانئ" (694).

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الحائض لا تدخل البيت الحرام.
"مسائل ابن هانئ" (871).

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قُلْتُ: المرأة إذا أحرمت بعمرة فأدركها الحج وهي حائض؟ قال: تهل بالحج وتكون بمنزلة القارن وعليها الحج.
"مسائل عبد اللَّه" (831).

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الحائض إذا بلغت الميقات؟ قال: تغتسل وتهل وتصنع ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوف في البيت، وبالصفا والمروة، ولا تدخل المسجد أعجب إلينا.
"مسائل عبد اللَّه" (847).

1049 -

مكان الإحرام للمكي والمتمتع إذا أراد الحج

قالَ إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: سمعنا أنَّ الحرمَ ميقاتُ أهل مكةَ، فَمَنْ خرجَ مِنْ الحرمِ، ولم يهل أمرتُهُ أن يرجعَ، وأرى عليهِ إذا كانَ ذاكَ حدهُم، ما أرى على غيرهِم إذا جاوزوا الميقاتَ.
قال أحْمَد: ليس لهُم حدٌّ محدودٌ، إلا أنه أعجبُ إليَّ أن يحرِمُوا مِنَ الحرمِ إذا توجهوا إلى مِنَى.
قال إسحاق: كما قال أحمد، فإنْ أَخذوا بما رَوى ابن سيرينَ: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعلمَ لأهل مكةَ التَّنْعِيمَ 1، كانَ أفضلَ.
"مسائل الكوسج" (1643).

قال إسحاق بن منصور: قيل لأحْمَد: إذا قدمَ معتَمرًا فطافَ، وصلَّى، ثم خرجَ إلى التنعيمِ فأهل بالحجِّ منها؟ قال: كان ميقاتُه مَكَّةَ.
قُلْتُ: فهل يجب عليه شيء إذا تركَ ميقاته؟ قال: لا.
"مسائل الكوسج" (3400).

قال صالح: قُلْتُ: رجل دخل بعمرة، فلما حل أراد أن ينشئ الحج، من أين ينشئ؟ قال: من المسجد، أو من أحب.
"مسائل صالح" (1091)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن الرجل يحج عن قرابته،

وقال له: اعتمر عني، واذبح عني، وحج عني، يحتاج أن يخرج إلى الميقات؟ قال: لا، هذا إنما العمل له، ولكن إذا كانت العمرة لهذا الرجل المستأجر خرج على الميقات فأهلّ منه.
"مسائل ابن هانئ" (892).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد يقول: ينبغي لمن أراد أن يهل بالحج، وهو بمكة أن يهل من جوف مكة.
"مسائل أبي داود" (806).

قال عبد اللَّه: قُلْتُ لأبي: من أين يهل بالحج؟ قال: إذا جعل البيت خلف ظهره.
قُلْتُ: فإن بعض الناس يقول: يحرم من الميزاب؟ قال: إذا جعل البيت خلف ظهره أَهَلَّ.
"مسائل عبد اللَّه" (749)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دخل مكة بإحرام، ثم أراد الحج من أين يخرج بالحج؟ قال: يهل من مكة.
وإذا اعتمر عن غيره، ثم أراد الحج لنفسه خرج إلى الميقات، أدر اعتمر عن نفسه وأراد الحج لغيره؟ قال: يخرج إلى الميقات.
"مسائل عبد اللَّه" (837).

قال المروذي: قال أحْمَد: فإن كنت متمتعًا قصرت من شعرك وحللت، فإذا كان يوم التروية صليت ركعتين في المسجد الحرام وأهللت بالحج تقول: اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني،

وأعني عليه.
وإنما تشترط إذا كنت في الحرم، ثم قل: لبيك اللهم.. إلى آخره.
وقال في رواية حرب في وصف المتعة: ويحل إن لم يكن معه هدي، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج من المسجد، وإن كان ساق الهدي أهل بالحج يوم التروية مع كونه باقيًا على إحرامه.
وقال الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبد اللَّه: الذي يحرم من مكة من أين يحرم؟ قال: إذا توجه إلى منى، كما صنع أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. "شرح العمدة" كتاب الحج 2/ 484، 485.

فصل: التلبية وأحكامها

1050 -

الوقت الذي يستحب فيه الإحرام، وأول أوقات التلبية وصيغتها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يحرمُ في دبرِ الصلاةِ أحبُّ إليكَ؟ قال: أعجب إلي أن يصلِّيَ، فإن لم يُصَلِّ فلا بأسَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1380)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (741).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد بن حنبل يقول: فإذا أراد الرجل الإحرام فيستحب له أن يغتسل ويلبس إزارًا ورداء، فإذا وافق صلاة مكتوبة صلى، ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته فلبى بتلبية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي فيما ذكر ابن عمر: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" 1. وكذلك ذكر عن جابر بن عبد اللَّه.
"مسائل أبي داود" (682)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (744).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أتينا جابر بن عبد اللَّه.. فذكر الحديث.
قال: والناس يزيدون: (ذا المعارج) ونحوه من الكلام، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمع فلا يقول لهم شيئًا 2. "مسائل أبي داود" (682).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن التلبية؟ فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
"مسائل أبي داود" (813).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: يكره أن يزيد الرجل على هذا؟ قال: وما بأس أن يزيد.
"مسائل أبي داود" (814).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثنَا ابن جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسٍ قال صَلَّى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى العَصْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ باتَ بِذِي الحليفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا رَكِبَ راحلتهُ واسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ 1. "سنن أبي داود" (1773).

وقال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا عَلَا عَلَى جَبَلِ البَيْدَاءِ أَهَلَّ.
"سنن أبي داود" (1774).

قال الأَثْرَمُ: سألت أبا عبد اللَّه: أيما أحب إليك: الإحرام في دبر الصلاة، أو إذا استوت به ناقته؟ = ورواه مسلم (1216) بلفظ: وأهل الناس بهذا الذي يهلون به.
فلم يرد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا منه، ولزم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلبيته.

فقال: كل قد جاء، في دبر الصلاة، وإذا علا البيداء، وإذا استوت به ناقته.
فوسع في ذلك كله.
"المغني" 5/ 81، "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 420.

قال المروذي: قال أحْمَد: فإن وافقت صلاة مكتوبة صليت، وإلا فصل ركعتين.
وكذلك قال في رواية حنبل: إذا أراد الإحرام فإن وافق صلاة مكتوبة صلى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، وإن أحب أن يحرم من المسجد أحرم، وإن شاء بعدما صلى في دبر الصلاة، فأي ذلك فعل أجزأه بعد خروجه من المسجد في حديث ابن عمر.
وقال في رواية أبي طالب: إذا أراد الإحرام استحب له أن يغتسل ويلبس إزارًا ورداء، فإن وافق صلاة مكتوبة صلى، ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته فلبى تلبية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال في رواية الأثرم: قد يكون الرجل محرمًا بغير تلبية إذا عزم على الإحرام وقد يلبي الرجل ولا يحرم ولا يكون محرمًا ولا يكون عليه شيء وهو يعزم على الإحرام فإذا انبعثت به راحلته لبى.
قال حرب: قلت: الرجل إذا أحرم في دبر الصلاة أيلبي ساعة يُسلم أم متى؟ قال: يلبي متى شاء ساعة يُسلم، وإن شاء بعد ذلك وسهل فيه.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 419: 422.

وقال في رواية حنبل: إذا لبى يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 575.

وقال الأَثْرَمُ: قُلْتُ له هذِه الزيادة التي يزيدها الناس في التلبية؟ فقال شيئًا معناه الرخصة.
ونقل حرب عنه في الرجل يزيد في التلبية كلامًا أو دعاء، قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال في رواية المروذي: كان في حديث ابن عمر: "والملك لا شريك للك" فتركه؛ لأن الناس تركوه، وليس في حديث (...) (1). "شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 586.

1051 -

تسمية ما أحرم به في تلبيته

ونقل المروذي عنه: فإن أردت المتعة فقل: اللهم إني أريد العمرة، فيسرها لي، وتقبلها مني، وأعني عليها.
تسر ذلك في نفسك، مستقبل القبلة، وتشترط عند إحرامك، تقول: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
وإن شئت أهللت على راحلتك.
وذكر في الإفراد والقرآن مثل ذلك إلا أنه قال: فقل اللهم إني أريد العمرة، والحج فيسرهما لي، وتقبلهما مني لبيك اللهم عمرةً وحجًّا قبل ذلك.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 419.1

1052 -

إن حج عن غيره أو اعتمر، يُسمي: لبيك عن فلان؟

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال لرجل يريد أن يحج عن أمه تمتع: أحب إلي تلبي عنها بعمرةٍ، ثم تحل، ثم تلبي بالحج عنها من مكة.
قلت لأحْمَد: يسمي لبيك عن فلانةٍ؟ قال: إن شاء فعل، وإن نوى أجزأه.
"مسائل أبي داود" (902).

قال محمد بن الحكم: سمعت أحْمَد يقول: إذا حج عن الرجل، فيقول أول ما يلبي: عن فلان، ثم لا يبالي أن يقول بعد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 295، "الفروع" 3/ 271.

1053 -

الاشتراط عند الإحرام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الشرطُ في الحجِّ؟ قال: جيد، صحيح إذا اشترط لا يكون محصرًا هو يقول: محلي حيث حبستني.
قال إسحاق: أجاد؛ لما صحَّ عن عمر 1 وعثمان 2 -رضي اللَّه عنهما- بعد موت النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لضُباعة ذَلِكَ 3. "مسائل الكوسج" (1367).

قال صالح: قُلْتُ: تذهب في الاشتراط إلى حديث ضباعة؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (17).

قال أبو داود: قُلْتُ لأحْمَد: يشترط الرجل إذا حج؟ قال: إن اشترط فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (811).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عمن اشترط في الحج، ثم أحصر؟ قال: ليس عليه شيء.
ثم ذكر أحْمَد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئًا؛ قال: كلام منكوس، أراد أن يحسن رد حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لقولِ النبي لضباعة: "قولي: محلي حيث حبستني" 1. "مسائل أبي داود" (812).

قال عبد اللَّه: سألت أبي: قُلْتُ: الشرط في الحج؟ فقال: جيد صحيح.
"مسائل عبد اللَّه" (754).

1054 -

رفع الصوت بالتلبية

قال التّرمِذي: حَدَّثنَا هَنَّاد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَن عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هاهنا وَهَاهُنَا" 1. وقال الترمذي: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو البَصْرِيُّ قالا: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
قال: وَفِي البَاب عَنْ ابن عُمَرَ وَجَابِرٍ.
قال أَبُو عِيسَى: سمعت أحْمَد بْنَ الحَسَنِ يَقُولُ: قال أحْمَد بن حنبل: مَنْ قال فِي هذا الحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَربوعٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ.
"جامع الترمذي" (828).

وقال في رواية مهنا: أصل الحديث معروف، ويختلفون في إسناده.
"الفروع" 3/ 343.

وقال حرب: قال أحْمَد: تجهر المرأة بالتلبية ما تسمع زميلتها؛ لما روى سليمان بن يسار: أن السنة عندهم أن المرأة لا ترفع الصوت بالإهلال.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 597.

1055 -

التلبية لمن لا يحسن التلبية بالعربية

قال ابن هانئ: وسألته عن العجمي الذي لا يحسن أن يلبّي، يذكر اللَّه، أيجزيه؟ قال: نعم له نيته.
"مسائل ابن هانئ" (812).

قال في رواية حنبل: والأعجمي والأعجمية إذا لم يفقها يعلمان على قدر طاقتهما..، ويشهد مع الناس المناسك واللَّه أعلم بالنية، وأرجو أن يجزئ ذلك عنهما.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 607.

1056 -

إذا عجز عن التلبية، يُلبى عنه؟

قال ابن هانئ: سألته عن الأخرس يُلبّى عنه؟ قال: نعم يلبى عنه.
قال: قُلْتُ: فالمريض أيضًا يلبّى عنه؟ قال: نعم.
قُلْتُ: والصبي أيضًا؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (811).

قال أبو طالب: قال أحْمَد: الأخرس والمريض والصبي يُلبى عنهم.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 607 - 608.

1057 -

إذا أحرم بحجتين أو عمرتين

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ أهلَّ بحجتينِ؟ قال: لا يلزمه إلا حجة.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يصير متمتعًا حتَّى يجزيه عنهما جميعًا.
"مسائل الكوسج" (1377).

قال في رواية أبي طالب: إذا قال: لبيك العام وعام قابل، فإن عطاء يقول: يحج العام ويعتمر قابل، فإن قال: لبيك بحجتين فليس عليه إلا حجة واحدة التي لبى بها ولا يكون إهلالًا بشيئين.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 569، "الفروع" 3/ 338، "معونة أولي النهى" 4/ 78.

1058 -

إذا نسي المحرم ما أحرم به

قالَ إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: سُئِلَ سفيانُ عنْ رجلٍ أهَلَّ لا يَدري بحج أو بعُمْرَةٍ؟ قال: إن كان لا يدري فأحب إليَّ أن يجمعَهما جميعًا، فإنْ كان هذا كان قد أَخَذَ به، وإنْ كان هذا قد أخَذ به.
قال أحْمَد: وأنا أقولُ: إن كان أَهَلَّ بحج فشَاءَ أنْ يَجعلَهَا عُمْرَة إذا قَدِمَ مكةَ فعَلَ، وإن كان أهَلَّ بحج وعُمْرَة فلم يَسق فشاء أنْ يجعلَها عمرة فعل.
قال إسحاق: كما قال أحمد؛ لا بأس له أنْ يكون مُتَمَتِّعًا حتَّى يأتي على الأمْرَين جميعًا.
فإن كان نوى واحدًا منهما كان قد بَرَّ.
"مسائل الكوسج" (1646).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سُئل عن رجل لبى فنسي فلا يدري بحجة لبى أو بعمرة؟

قال: يجعلها عمرةً، ثم يلبي بالحج من مكة؛ لو أنه أهل بالحج لجعلها عمرة لم يكن به بأس.
"مسائل أبي داود" (816).

1059 -

مواطن استحباب التلبية

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحْمَد: فعل ابن أبي نعيم يلبي بالحجِّ حين يصدرُ الناسُ مِنْ منى؟ قال: قد كَرِهَهُ أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1593).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد قال: ويستحب التلبية إذا لقي الرفاق بعضها بعضًا، وإذا علا نشزًا أو هبط واديًا، والتلبيةُ إذا برز الرجل عن البيوت.
"مسائل أبي داود" (683)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (745).

قال أبو داود: ثنا أحْمَد قال: ثنا وكيع، قال: ثنا ابن أبي ذئبٍ، عن خاله الحارث، أنه أخبره من رأى عمر يلبي وهو يغتسل بعرفة.
"مسائل أبي داود" (781).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل، حَدَّثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قال: غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ مِنًى إلى عَرَفَاتٍ مِنَّا المُلَبِّي وَمِنَّا المُكَبِّرُ 1. "سنن أبي داود" (1816)

قال ابن هانئ: قُلْتُ: أيُلبّى حول البيت؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (813).

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لا بأس أن يلبي الرجل في الطواف.
"مسائل ابن هانئ" (814).

1060 -

التلبية في الأمصار

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن عطاء: أن ابن عباسٍ سمع رجلًا يلبي بالمدينة فقال: إن هذا لمجنون، ليست التلبية في البيوت، إنما التلبية إذا برزت 1. "مسائل أبي داود" (684).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل؛ يلبي الرجل في مثل بغداد؟ قال: لا يعجبني حتى يبرز.
"مسائل أبى داود" (815).

قال أحْمَد بن علي: وقد سُئل إذا أحرم في مصره يُلبي؟ فقال: ما يعجبني.
كأنه ذهب إلى التلبية من وراء الجدر.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 433.

وقال في رواية المروذي: التلبية إذا برز عن البيوت.
"شرح العمدة" كتاب الحج 1/ 612.

1061 -

متى يترك التلبية في الحج وفي العمرة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يلبي حتَّى يرمي الجمرَ في الحجِّ؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1429).

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: متى يتركُ التلبيةَ في العمرة؟ قال: حتَّى يستلمَ الحجرَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1430).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد قال: ثنا هشيم قال: أنبا أبو بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: يمسك المعتمر عن التلبية إذا استلم الحجر، والحاج إذا رمى جمرة العقبة.
"مسائل أبي داود" (702).

قال أبو داود: سمعت أحْمَد سئل عن المعتمر متى يقطع التلبية؟ قال: إذا استلم الركن.
"مسائل أبي داود" (864).

قال أبو داود: حدثنا أحْمَد بن حنبل حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثنَا ابن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابن عَبَّاسٍ عَنْ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ.
"سنن أبي داود" (1815)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: فإذا برق الفجر صلى مع الإمام إن قدر، ثم وقف فدعا، ثم دفع قبل طلوع الشمس حتى يأتي منى، وهو في ذلك يلبي حتى يأتي منى، فإذا رمى الجمرة كف عن التلبية.
"مسائل عبد اللَّه" (803).

جارٍ التحميل