الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 535-574

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الجارية الحديثة السن، ومعها أم لها عجوز كبيرة، فيثقل عليه حملها، ويقول: إن قدمت هذِه دار الإسلام، كسرت هذِه العجوز ابنتها؛ لأنها عجوز، فيخلي سبيلها أو يحملها وهي عجوز كبيرة مثلها لا تلد، وربما كان مثلها يلد؟ قال أبو عبد اللَّه: تحمل ولا تخلف؛ لعلها تسلم إذا رأت ابنتها تحمل، شديدًا.
"مسائل ابن هانئ" (1597)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يشتري الوصيفة معها الأم الكبيرة لا يفرق بينهما في المقسم تباعان بأقل مما تسوى إحداهما، هل يجوز لمن يشتريها أن يعتق الأم في بلاد الروم، فترجع إلى الروم، وإنما يفعل هذا [.. و] 1 يبقى في يديه؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان في الأم مستمتع تحمل لعلها تسلم، وهي إلى الإسلام أقرب، إن حملت تحمل مع ابنتها.
"مسائل ابن هانئ" (1601)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل عنده جاريتان أختان، أيفرق بينهما؟ قال: إذا كانتا سبيًا فلا يفرق بينهما، ولا أراه، وشدد فيه.
قلت: فإن رضيتا؟ قال: إذا كانتا سبيًا فلا يفرق بينهما.
قلت: فإن كانتا مولدتين؟

قال: بعض الناس يرخص أن يفرق بينهما، وأحب إليّ أن لا يفرق بينهما، وإن فرق فقد تساهل بعض الناس فيه.
"مسائل ابن هانئ" (1604)

قال ابن هانئ: قيل له: الرجلان يشتريان رأسين في السبي أختين، فيقول أحدهما: أنا آخذ واحدة، وأنت واحدة، على أنا إن أردنا أن نبيعهما لا نبيعهما إلا جميعًا، هل يجوز أن يفرق بينهما على أنهما يبيعانهما؟ قال: إذا افترقت الديار، فلا يعجبني.
قيل له: يفرق بين السبي إذا أدركوا؟ قال: لا يفرق بينهم، وذكر حديث عثمان: اشتر أهل أبيات ولا تفرق بينهم.
قيل له: حديث حكيم 1؟ قال: نعم.
قيل له: في المولدات.
قال: قد اختلفوا فيه، ولا يعجبني، هو أسهل من السبي عندي.
"مسائل ابن هانئ" (1607)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يشتري الرأسين على أنهما أختان أو أخوان، قيمتهما جميعًا عشرون دينارًا، ثم ينكران جميعًا أن يكونا أخوين، كيف ترى فيه؛ لأنهما إذا تفرقا سويا أربعين دينارًا؟

قال: أي القولين يقبل منهما، قد قالا أولًا: إنا أخوان.
ولكن يستثبت، أرأيت حين قالا: إنا أخوان، قبل منهما؟ ! ينتظر بهما، حتى يستثبت فيهما.
"مسائل ابن هانئ" (1608)

قال ابن هانئ: وسئل عن العسكر يخرج فيأخذ أهل قرية، ثم يخرج آخرون عن ذلك العسكر، فيجيء بقوم أيضًا من قرية أخرى، فيقول السبي: هذا أخي وهذِه أختي، هل يجمع بينهم؟ قال: نعم يجمع بينهم.
"مسائل ابن هانئ" (1609)

قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: مسألة وردت من طرسوس يسأل عن الرجل يشتري السبي في بلاد الروم على أنهم أهل بيت، فإذا خرجوا تفرّقوا؟ فقال أبو عبد اللَّه: يسأل عن ذا، فإن اختلفوا عليه أرى أن يردوا إلى المقسم.
قلت: فإن فات المقسم، وفي ثمنهن فضل؟ قال: يقسم على الذين شهدوا الوقعة.
وأظنه ذكر السَّفَط الذي ردَّه -يعني: عمر بن الخطاب- على أهل جلولاء 1. "الورع" (144)

قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه مناولة: عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "من فرق بين الوالد وولده في البيع، فرق اللَّه

بينه وبين أحبته يوم القيامة" 1. "الورع" (145)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل اشترى أمة يهودية ولها ولد، يفرق بينهما؟ قال: لا.
وقال: أذهب إلى حديث عثمان: لا يفرق بين ولد ووالد 2. قال أبي: وكذا أقول أنا: لا يفرق بينهم.
قلت لأبي: إن رضيت الأم يفرق بينهم؟ قال: لا، وإن رضيت الأم.
"مسائل عبد اللَّه" (944)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن التفرقة بين السبايا؟ فقال: لا أرى أن يفرق بينهم.
"مسائل عبد اللَّه" (945)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أيوب السختياني، عن حميد بن هلال، عن حكيم بن عثمان قال: كتب عثمان بن عفان إلي أن أشتري مائة أهل بيت، ولا يفرق بين والدة وولد.
سمعت أبي يقول: لا أرى أن يفرق بينهم.
"مسائل عبد اللَّه" (946)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عنده جاريتين أختين، أيفرق؟ قال: إذا كانتا سبيًا لا يعجبني أن يفرق بينهما، وقال: ولا أراه.
وشدد فيه.
قلت لأبي: فإن رضيتا؟ قال: إذا كانا سبيًا لا يفرق بينهما.
قال: وإن كانا مولدين فبعض الناس يتساهل أن يفرق بينهما، وأحب إلي ألَّا يفرق بينهما، وإن فرق بينهما فقد يتساهل بعض الناس، ولا يعجبني أن يفرق.
"مسائل عبد اللَّه" (947)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا يفرق بين القرابات؛ لحديث عثمان، ومن الناس من يسهل في الولدان.
"مسائل عبد اللَّه" (949)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل اشترى جارية من الخمس وأمها معها فقالت: دعني حتى أجيء بذهب أو دراهم من بلادي، فتركها ولم ترجع، فترى أنه فيما بينه وبين اللَّه يأثم؟ قال: أرجو إن شاء اللَّه -يعني: ألا يأثم-.
"مسائل عبد اللَّه" (956)

نقل عنه الأثرم وابن القاسم: الصغير والكبير والذكر والأنثى سواء، أدركوا أم لم يدركوا.
ونقل مهنا: لا يفرق بينهم حتى يبلغوا.
"الروايتين والوجهين" 2/ 367

نقل حنبل في الأمة ذات الزوج: وللسيد بيعهما وبيع أحدهما.
"الفروع" 6/ 239

1463 -

أثر السبي في الحكم بإسلام المسبي، وأحوال ذلك

قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه: والسبي يموتون في بلاد الروم.
قال: معهم آباؤهم؟ قلت: لا.
قال: يصلى عليهم.
قلت: لم يقسموا ونحن في السرية؟ قال: إذا صاروا إلى المسلمين وليس معهم آباؤهم، فإن ماتوا يصلى عليهم وهم مسلمون.
قلت فإن كان معهم آباؤهم؟ قال: لا.
قلت لأبي عبد اللَّه: إن أهل الثغر يجبرونهم على الإسلام وإن كان معهم آباؤهم؟ قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (1579)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: الرجل يكون ببلدة، فيكتب أن تخرج إليه امرأته، فأخرجت إليه، ثم إن العدو ظهر عليهم، فانتزعوا المرأة منهم، فاستكرهها رجل منهم، فوطئها فأولدها أولادًا، ثم إن المسلمين ظهروا عليهم، فاستخرجوا المرأة وهي مسلمة، وولدها نصراني وهو معها، فلما دخلوا أرض المسلمين، قالت لابنها: اتق اللَّه يا بني، فإني إنما سبيته، واستكرهني أبوك، وأنا مسلمة، قال لها: ما أعرف ما تقولين، وأنا على دين أبي، نصراني؟ قال أبو عبد اللَّه: يكره على الإسلام، ويحبس ويضرب، حتى يسلم

ولا يعجبني أن يقتل، إن أبى الإسلام، وتعتد المرأة من المشرك، أبي الغلام، وترجع إلى زوجها الأول إن شاءت.
"مسائل ابن هانئ" (1036)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الصبي الصغير يرضع، يخرج به من بلاد الروم وليس معه أحد يرضعه، أيُخرج به، أم لا؟ قال أبو عبد اللَّه: تخرج به فإن مات، مات وهو مع المسلمين، وإن عاش فإن اللَّه يرزقه، ويصير مع المسلمين.
"مسائل ابن هانئ" (1603)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن النصرانيين يكون بينهما ولد فيموت الأبوان.
أيجبر على الإسلام -يعني: السبي؟ قال: نعم، يجبر على الإسلام.
قلت: وكيف إن مات أحدهما على دين الحي؟ قال: يجبر على الإسلام، لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبواه يهودانه، أو ينصرانه" 1. "مسائل ابن هانئ" (1605)

قال ابن هانئ: قلت: فإن سبي مولود ومعه أبواه، أو أحدهما، ثم مات، يصلى عليه؟ قال: إذا كان أحد الأبوين مسلمًا، صلي عليه.

قلت: فإن سبي وحده، ما يكون؟ قال: مسلمًا.
"مسائل ابن هانئ" (1606)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عنده أمة نصرانية وعبد نصراني ولهما ولد ابن تسع سنين، وقد أسلم؟ فقال: يجبر على الإسلام ويؤمر بالصلاة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال "مروهم بالصلاة ابن سبع سنين واضربوهم عليها ابن عشر" 1 قلت لأبي: فإن لم يسلم الغلام يجبر على الإسلام؟ قال: لا، حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبواه يهودانه وينصرانه" 2. قلت لأبي: فإن لم يكن له أحد اشترى رجل عبدا نصرانيا أو يهوديا ليس معه أبواه، يجبر على الإسلام؟ قال: يعجبني ذلك إذا لم يكن معه أبواه.
"مسائل عبد اللَّه" (189)

قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد أبو حامد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: سمعت أحمد وسئل عن السرية في أرض العدو يأخذون صبيانًا؟

قال: قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قتل الولدان 1 إن كان معهم غنم يسوقونه.
وإن لم يكن معهم غنم فلا أعلم له وجهًا إلا أن يدفع إلى بعض الحصون من الروم.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرضيع يؤسر وليس معهم من يرضعه؟ قال: لا يترك، يحمل ويطعم ويسقى، وإن مات مات.
وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان أنه سأل أحمد بن حنبل عن الصبي الصغير يؤخذ من بلاد الروم فلا يكون معهم من يرضعه؟ فقال: يحملونه معهم حتى يموت.
قال أبو بكر: روى هذِه المسألة أربعة أنفس عن أبي عبد اللَّه بخلاف ما قال علي بن سعيد، وما روى علي بن سعيد فأظن أنه قول لأبي عبد اللَّه ثم رجع إلى أن يحمل ولا يترك وهو مسلم، إن مات أو بقي وهو أشبه بقول أبي عبد اللَّه وبمذهبه؛ لأن الطفل عنده إذا لم يكن مع أبويه فهو مسلم، فكيف يترك في أيديهم مسلم ينصرونه؟ ! والذي أختار من قول أبي عبد اللَّه ما روى عنه الجماعة أن لا يترك.
وباللَّه التوفيق.
وكذلك الصغار ومن لم يبلغ الإدراك ممن يسبى أو يكون هاهنا فإن

الحكم فيهم أن يكونوا مسلمين إذا لم يكن معهم آباؤهم فإذا كان معهم آباؤهم أو أحدهم كان حكمًا آخر.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن ماتوا -يعني: الصغار- في أيدينا أي شيء يكون حكمهم؟ قال: حكم الإسلام.
قيل له: غلام ابن سبع سنين أُسر؟ فرأى أنه لا يقتل وأن يجبر على الإسلام.
قال: وهكذا الجارية.
قيل له: يباع على أنه مسلم؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو الحارث قال: قال أبو عبد اللَّه: إذا سُبي الصغير وليس معه أبويه صُلي عليه.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه فقال: إذا كان الصغير ليس معه أبويه يصلى عليه.
"أحكام أهل الملل" 1/ 82 - 84 (37 - 43)

وقال الخلال: أخبرني عبد الرحمن بن داود أن الفضل بن عبد الصمد حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الصبي من صبيان العدو نسبيه فيموت، أيصلى عليه؟ فقال: إن كان مع أبويه لم يصل عليه، وإن كان وحده وقد أحرز صُلي عليه.
قلت: فإن لم يكن مع أبويه وكان مع جماعة السبي؟ قال: يصلى عليه.
"أحكام أهل الملل" 1/ 84 (45)

قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئل عن المملوك الصغير يشترى فإذا كبر عند سيده أبى الإسلام؟ قال: يجبر على الإسلام لأنه قد رباه المسلمون وليس معه أبواه.
قيل له: فكيف يجبر؟ قال: يعذب.
قيل له: يضرب؟ قال: نعم يضرب.
فقال: رجل عنده: سمعت بقية يقول: يغوص في الماء حتى يرجع إلى الإسلام.
فضحك من ذلك وعجب منه.
وقال: أخبرني يحيى بن المختار أبو زكريا النيسابوري قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في غلام سُبي وهو صغير فلما أدرك عرض عليه الإسلام فأبى؟ فقال أبو عبد اللَّه: يقهر عليه.
قال: كيف يقهر عليه؟ قال: يضرب.
فحكى مهنّا عن الأوزاعي قال: يغوص في الماء حتى يرجع إلى الإسلام.
فرأيت أبا عبد اللَّه يستعيد مهنّا: كيف قال الأوزاعي؟ وجعل يبتسم.
"أحكام أهل الملل" 1/ 85 - 86 (47 - 48)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: الصبي إذا أسره المسلمون؟ قال: يجبر على الإسلام.
قلت: فإن كان مع أبويه؟

قال: بلغني أن أهل الثغر يجبرونه على الإسلام وما أحب أن أجيب فيها.
قلت: إن بعض من يقول: لا يجبرون يقول: إن عمر بن عبد العزيز فادى بصبي صغير 1. قال: إن هذا فادى به وهو مسلم.
واستشنع قول من قال: لا يجبر.
وقال: كتب إليَّ أحمد بن الحسين الوراق من الموصل قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن أهل الشرك يُسبون وهم صغار ومعهم الأم والأب؟ قال: هم مع آبائهم نصارى وإن كانوا مع أحد الأبوين وهكذا هم نصارى، فإذا لم يكن مع أبويه ولا مع أحدهما فهو مسلم.
قال: وعمر بن عبد العزيز فادى بصبي ولا يعجبني أن يفادي بصبي، ولا إن كان معه أبواه، ولا نجبر أبويه؛ لأنه إذا كان مع أبويه أو مع أحد أبويه يطمع أن يموت أبواه وهو صغير فيكون مسلمًا.
وأهل الثغور والأوزاعي يقولون: إذا كانوا صغارًا مع آبائهم فهم مسلمون.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون في آخرين قالوا: حدثنا الحسن بن ثواب أنه قال لأبي عبد اللَّه: سألت بعض أصحاب مالك عن قوم مشركين سبوا ومعهم أبناؤهم صغار ما يصنع بهم الإمام إذا ماتوا، يأمر بالصلاة عليهم أو يجبرهم على الإسلام؟ قال لي: إذا كان مع أبيه لم أُجبره على الإسلام حتى يعرف الإسلام

ويصفه فإن أسلم وإلا أجبر عليه.
قلت: لا يفعل؟ قال: أضربه ما دون نفسه.
وإذا أخذ أطفال صغار وليس معهم آباؤهم حتى يصيروا في حيز المسلمين إلى بلدهم ثم ماتوا صلى عليهم ودفنوا.
قلت: وسألت بعض أصحاب مالك عن رجل سُبي وامرأته معهما صبي صغير ما يصنع به؟ قال: ادعه حتى يعقل الإسلام، فإذا عقله إما أن يسلم وإلا السيف.
قال أبو عبد اللَّه: إن قومًا يقولون: إذا سُبي وهو بين أبويه أجبر على الإسلام، وإذا سبي وليس معه أبواه فمات كفن وصلي عليه وإذا كان معه أبواه لم يصل عليه، فتبسم ثم ضحك أبو عبد اللَّه وذكر قول الأوزاعي: إن كان القسم من الذي ذكره اللَّه فهو حيث هو.
وقال مرة: حيث كان.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال حدثني أبي قال: قال عمي في السبي يسبى من العدو فيموت؟ قال: إذا صلى وعرف الإسلام صُلي عليه ودفن مع المسلمين.
وإذا لم يسلم ويصلي لم يصل عليه.
وفي الصغير يسلم ثم يموت؟ قال: يصلى عليه.
وقال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إني كنت بواسط فسألوني عن الذي يموت هو وامرأته ويدعان طفلين ولهما عم ما تقول فيها؟ فإنهم كتبوا إلى البصرة فيها.
وقالوا: إنهم قد كتبوا إليك.

فقال: أكره أن أقول فيها برأي، دعني حتى انظر لعل فيها عمن تقدم.
فلما كان بعد شهر عاودته فقال: قد نظرت فيها فإذا قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَأبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ" 1. وهذا ليس له أبوان.
قلت: يجبر على الإسلام؟ قال: نعم هؤلاء مسلمون لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم في هذِه المسألة قال: قال أبو عبد اللَّه: ولو أن صبيًا له أبوان نصرانيان فماتا وهو صغير فكفله المسلمون فهو مسلم.
وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: قال أبو عبد اللَّه: الذمي إذا مات أبواه وهو صغير أجبر على الإسلام، وذكر الحديث: "يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ".
"أحكام أهل الملل" 1/ 86 - 99 (50 - 57)

قال الخلال: أخبرني محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه قال: سألت أبا عبد اللَّه عن ولد يهودي أو نصراني مات أبواه وهو صغير؟ قال: هو مسلم إذا مات أبواه.
قلت: يرث أبويه؟ قال: نعم يرثهما ويجبر على الإسلام.
قلت: فله عم أو أخ أرادوا أن يأخذوه؟ قال: لا يأخذوه وهو مسلم.

قلت: فمات عمه أو أخوه يرثه؟ قال: لا.
"أحكام أهل الملل" 1/ 90 (59)

قال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد اللَّه: الصبي يخرج إلى أبويه وهما نصرانيان؟ قال: هو مسلم.
قلت: فإن مات يصلي عليه المسلمون؟ قال: نعم.
"أحكام أهل الملل" 1/ 90 (61)

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قال: إذا ولد لهما وهم في دار الإسلام في ملك مولاهما لا أقول في ولدهما شيئًا.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد اللَّه سُئل عن جارية نصرية لرجل مسلم له زوج نصراني فولدت عنده وماتت عند المسلم وبقى ولدها عنده، ما يكون حكم هذا الصبي؟ قال: إذا كفله المسلمون فهو مسلم.
وقال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن جارية نصرانية لقوم فولدت عندهم ثم ماتت ما يكون الولد؟ قال: إذا كفله المسلمون ولم يكن له من يكفله إلا هم فهو مسلم.
قيل له: فإن مات بعد الأم بقليل؟ قال: يدفنه المسلمون.

وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: سألت أحمد عن يهودية أو نصرانية كانت عند قوم مسلمين وهي حبلى فولدت عندهم ثم ماتت بعدما ولدت؟ قال: يدفنها أهل دينها.
فقلت له: مات ولدها بعدها وهو صغير؟ قال: يدفنه المسلمون.
قلت: فإن عاش ولدها بعدما ماتت أي شيء يكون؟ قال: إذا لم يكن أحد يكفله من أهل دين أمه يكون مسلمًا.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن أمة نصرانية ولدت من فجور ولدها ما هو؟ قال: مسلم "أبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ".
فهذا معه أمه فهو مسلم.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن جارية نصرانية ولدت عند مسلمين ثم ماتت ما حال ولدها؟ قال: إذا كفله المسلمون فهو مسلم.
وإن مات بعد ذلك دفنه المسلمون.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مسلم له عبد نصراني وأمه نصرانية فزوجه ما تقول في هذا الولد؟ قال: يكون مع أبويه.
قلت: ولا يكون المسلم يجبره لملكه؟ قال: لا.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ".
وهو مع أبويه.
وأهل الثغر يخالفوننا.

وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه وسأله عن نصرانيين مملوكين لرجل زوج أحدهما الآخر يكون ولدهما نصرانيًّا؟ قال: نعم لا يختلف أحد في هذا أنه نصراني.
وقال: وكتب لي أحمد بن الحسين قال: حدثنا بكر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد اللَّه وسأله عن الروم يسبون وهم صغار صبيان؟ قال أبو عبد اللَّه: الصغار على دين آبائهم.
وهكذا إن كان لرجل مملوكة ومملوك نصرانيان ثم ولد لهما ولد، وقال: هم على دين آبائهم لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئل قبل أن يصاب من نسائهم وذراريهم قال: هم منهم.
وقال أصحاب أبي حنيفة: وأهل الثغر يقولون: الصغر مسلمون.
وإذا ولدوا في دار الحرب ثم سبوا فهم عندهم مسلمون.
فإذا ولد وهما في دار الإسلام فهو عندهم أحرى أن يكونوا مسلمين.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عمن سُبي من أطفال المشركين يصلى عليه؟ قال: معه أبواه؟ قلت: نعم.
قال: يخالفوني فيهما.
قلت: أليس تذهب إلى أن: "أبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ" لا يصلى عليه؟ قال: بلى.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قال في سبي أهل الحرب: إنهم مسلمون إذا كانوا صغارًا وإن كانوا مع أحد الأبوين.
وكان يحتج بقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ".

قال: وأما أهل الثغر فيقولون: إذا كان مع أبويه أنهم يجبرونه على الإسلام.
ونحن لا نذهب إلى ذا.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصُرَانِهِ".
"أحكام أهل الملل" 1/ 92 - 97 (64 - 75)

وقال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: سألت أبا عبد اللَّه قبل الحبس عن الصغير يخرج من أرض الروم وليس معه أبواه؟ قال: إذا مات صلى عليه المسلمون.
قلت: يكره على الإسلام؟ قال: إذا كانوا صغارًا يصلون عليهم.
أكره أن يليه إلا هم وحكمه حكمهم.
قلت: فإن كان معه أبواه؟ قال: إذا كان معه أبواه أو أحدهما لم يكره ودينه على دين أبويه.
قلت: إلي أي شيء تذهب؟ إلى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حتى يكُون أبواهُ"؟ قال: نعم.
قال: وعمر بن عبد العزيز فادى به.
قال: فرده إلى بلاد الروم إلا وحكمه حكمهم.
قلت: في الحديث كان معه أبواه.
قال: لا.
وليس يتبع أن يكون معه أبواه.
قال عبد الملك: وسألته قبل الحبس أيضا مرة أخرى عن الصبي يكون معه أبواه فيموت ما حكمه؟ قال: حكم والديه هم الذين يلونه ويصلون عليه واحتج بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ... " قلت: فإن كان مع أحدهما؟ قال: إذا كان معهما جميعًا آكد.

قلت: وإن كان مع أحدهما هل حكمه معهما؟ قال لي: وإذا كان مع أحدهما.
وذكر أيضا قصة عمر بن عبد العزيز، وذكر بخلاف الأوزاعي فيها.
قال أبو عبد اللَّه: إذا لم يكن معه والداه حكمنا له بحكمنا.
قال عبد الملك: قال لنا وتعجب من قول أهل الثغور إذا أخذوا الصغير ومعه أبواه جميعًا كان حكمه عندهم حكم الإسلام.
ثم قلنا له: ما تقول؟ قال: أي شيء أقول أنا فيها.
واحتج بظاهر قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَأبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ".
فظاهر هذا عنده أن حكم الصغير حكم أبويه.
وقد ذكر أبو عبد اللَّه في المسألة الأولى: إذا أسلم أحد أبويه أن بعض من يرويه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خير الغلام قال له: "واختر أباك أو أمك".
قال أبو بكر: هذِه المسألة للميموني إنما سأل أبا عبد اللَّه عنها قديمًا ويدل قوله واحتجاجه وتوقفه على أن هذا قول له أول.
وكذلك ما حكاه عنه إذا كان مع أبويه أو أحدهما فحكمه حكمهم.
وقد روى هذِه المسألة عن أبي عبد اللَّه خلق كلهم قال: إذا كان أحد أبويه مسلمًا.
وهؤلاء النفر سمعوا من أبي عبد اللَّه بعد الحبس وبعضهم قبل وبعد.
وبيَّن أبو عبد اللَّه القول فيها.
والذي أذهب إليه مما أختار على ما رواه عنه الجماعة.
قال الخلال: أخبرني الحسن بن الهيثم أن محمد بن موسى حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن السبي إذا كانوا صغارًا مع أبويه فخرجوا به ثم أسلم أحد أبويه، فكيف إذا أسلم أحدهما؟ كأن يعني بأن يكون مسلمًا.

وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح.
وأخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم 1 حدثهم.
وأخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم.
وأخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى بن جامع الأنباري حدثهم.
وأخبرني محمد بن علي أن مهنّا بن يحيى حدثهم.
وقد دخل كلام بعضهم في بعض والمعنى واحد؛ سألوا أبا عبد اللَّه وسمعوه يقول: إذا أسلم أحد الأبوين ولهما أولاد صغار ما لم يبلغوا فهم مع المسلم منهما.
يجبرون على ذلك حتى يسلموا.
وإن كانوا كبارًا لم يجبروا لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فَأبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ".
زاد أبو طالب قلت: قد منع ولده أن يسلم، قال: أجمع عليه الناس وهؤلاء عليه فإن أبي فادفعه إلى السلطان، فإنهم يجبرونهم على الإسلام.
قلت: الذكور والإناث إذا كانوا صغارًا يجبرون؟ قال: نعم.
قلت: فإن أسلمت المرأة ولم يسلم بالرجل؟ قال: يجبرون أولادهم على الإسلام، وهم مع من أسلم منهما.
قلت: إن ضربه السلطان على شيء؟ قال: لا يضرب ويهول عليه؛ ليجيء بولده فيجبرون ويضربون حتى يسلموا.
زاد أبو طالب في موضع آخر قال: سأل عن يهودي أسلم وله بنت صغيرة لم تبلغ فزوجها بعد إسلامه ليهودي؟ قال: يفرق بينهما وتجبر على الإسلام.

قلت: لم يدخل بها؟ قال: لا صداق لها.
ثم سُئل عنها وقيل: قد أرخى الستر وأغلق الباب، قال: إذا أرخى الستر وأغلق الباب وجب عليه الصداق كله وعليها العدة.
قلت: إلى كم تجبر على الإسلام؟ قال: بحيض.
قلت: في إنبات الشعر أو خمس عشرة؟ قال: هذا الغلام، فأما الجارية فليس يصح إلا الحيض وحده.
وزاد صالح في موضع آخر: قلت لأبي: يهودية أسلمت ولها ابن يجبر على الإسلام؟ قال: ما لم يبلغ يجبر على الإسلام.
وزاد مُهَنّا في موضع آخر قال: سألت أبا عبد اللَّه عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أسلم وله أولاد صغار كيف يصنع؟ قال: إن كانوا صغارًا أجبروا على الإسلام.
فقلت له: يكرهون؟ قال: نعم.
قلت: ويضربون؟ قال: أما الضرب فما سمعت ولكن يكرهون.
فقلت: في كم ينبغي أن يكونوا إذا ضربوا؟ قال: ما لم يدركوا.
قلت: في كم؟ قال: ما لم يحتلموا.

قال أبو بكر: وقد حكى جماعة عن أبي عبد اللَّه أن يضربوا فلا بأس أن يضربوا حتى يسلموا.
وقال: أخبرني عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه بعد الحبس قلت: الغلام يسلم أحد أبويه ما حكم ولده؟ قال: يتبعه ولده إلى أسلم أحدهما.
قلت: صغار وكبار؟ قال: لا إذا كانوا كبارًا ليس يلزمهم شيء إنما يلزمهم الصغار.
قلت: بأي شيء تحتج؟ قال: بشيء من أقوال التابعين: هو مع المسلم منهما حكمه حكمنا.
قلت له: أيهما أسلم قبل أبوه أو أمه فهو مع المسلم منهما؟ قال: نعم.
وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال سألت أبا عبد اللَّه عن اليهودي والنصراني يكون له بنون وبنات لسبع تسع وقد أسلم فزوج ابنته من يهودي وقد أجمع المسلمون واليهود وقد رضوا بك قال: يفرق بينهم.
وقال: أخبرنا أحمد بن محمد الوراق قال: حدثنا محمد بن حاتم بن نصير قال: حدثنا علي بن سعيد أنه قال لأبي عبد اللَّه: فإن أسلم أحد الأبوين فالولد مع من يكون؟ قال: يدفع إلى المسلم منهما.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت رجلًا قال له: يا أبا عبد اللَّه جارية نصرانية لرجل نصراني ولها ابن له خمس سنين أسلمت الجارية واشتريتها وقد حبس الصبي عنده؟ فقال له أبو عبد اللَّه: كيف قلت؟

فأعاد عليه الرجل المسألة.
فقال أحمد: هذا الجارية سبي هي أو أمة لهم، فَسَّر؟ فقال الرجل: هي سَبي رُومية.
فقال أبو عبد اللَّه: إن سبينا لا يملكه النصارى تخرج من يده.
قال: فلي أن أطالبه؟ قال أبو عبد اللَّه: الصبي يتبع أمه.
قلت: أنا صاحب المسألة.
قلت له: فإن كانت قِنًّا؟ قال: ما عندي فيه شيء.
قلت لأبي عبد اللَّه: القِنُّ ما هو؟ قال: الذين في أيديهم قد اقتنوهم.
قلت: السبي الأول الذين قد توالدوا في أيديهم؟ قال: نعم.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون قال حدثني أبو الصقر يحيى بن يزداد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مجوسي وامرأته ماتا في ساعة واحدة إلا أن المرأة شهدت عند موتها: أن لا إله إلا اللَّه، وأسلمت ولها أولاد صغار كيف يرثون أباهم؟ فقال: الصغار حين أسلمت أمهم صاروا مسلمين يرثونها ولا يرثون أباهم، والكبار يرثون الأب وهم على دينه.
"أحكام أهل الملل" 1/ 97 - 105 (77 - 90)

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي أن مهنّا حدثهم قال: سألت أحمد عن يهودي أسلم ابنه فقال أبوه: لا أجيز إسلامه.
قال: إن كان

صغيرًا له أن يمنعه.
وإن كان قد أدرك وعرف الإسلام فليس له أن يمنعه.
قلت: في كم يكرهون؟ قال: إذا لم يدركوا أكرهوا.
قلت: مقدار كما يكونون إذا أكرهوا.
قال: إذا لم يحتلموا أو ينبتوا.
قلت: في كم يكون ذلك؟ قال: أربع عشرة أو خمسة عشرة.
وقال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم بن نصر قال: حدثنا الأشجعي قال: قال سفيان في غلام لم يحتلم أسلم قال: إن مات صلي عليه وميراثه للمشركين فإن كبر أجبر على الإسلام.
قال حنبل: سألت عمي عن ذلك فقال: لا يرثه المشركين ماله للمسلمين إذا أسلم فإذا كبر أجبر على الإسلام إذا كان قد صلى ويمنع من الشرك إذا كان قد أسلم وصلى.
"أحكام أهل الملل" 1/ 105 - 106 (92 - 93)

فصل تأمين الأسير

1464 -

من يصح أمانه ومن لا يصح

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أمانُ المرأةِ والعبد؟ قال: جائزٌ فقال إسحاق: كما قال إذا كان على وجه النظرِ للمسلمين على العدلِ والسواء؛ لما أمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك بعد إجارةِ زينب -رضي اللَّه عنهما- زوجها 1. "مسائل الكوسج" (2742)

قال إسحاق بن منصور: قلت: سمعت سفيان الثوري يقول: ليس للذمي ولا للصبي أن يُؤمَّنَ.
قال أحمد: الذمي ماله ولهذا؟ ! وأما الصبي فلا يعقل.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2743)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن أمان المرأة؟ قال: جائز.
"مسائل أبي داود" (1594)

قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: أمان الأسير؟

قال: جائز.
"مسائل أبي داود" (1595)

قال أبو داود: قلت لأحمد: لو أن أسراء في عمورية نزل بهم المسلمون فقال الأسراء: أنتم آمنون، يريدون بذلك القربة إليهم؟ قال: يرحلون عنهم.
"مسائل أبي داود" (1596)

نقل عنه الميموني: أمان الصبي جائز.
ونقل حنبل وابن منصور عنه: الصبي لا يعقل.
"الروايتين والوجهين" 2/ 358

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: قال سفيان: ليس لذميّ أن يُؤمّن؟ قال أبي: ما له ولهذا -يعني: الذميّ! "أحكام أهل الملل" 2/ 319 (671، 672)

1465 -

التباس من أُعطي الأمان بغيره

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: علج أشرف من حصن وعليها المسلمون نزول فقال: أعطوني الأمان حتى أفتح لكم الباب، ففتح لهم، فادعى كل واحد أنه هو الذي فتح الباب؟ قال: لا يقتل أحد منهم.
"مسائل أبي داود" (1598)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: القوم يكنون في حصن، فيستأمن منهم عشرة، فينزل عشرة غيرهم، فيقولون: لنا كان الأمان، ثم نزل عشرة آخرون، فيقولون: لنا كان الأمان، قلت: فلمن هو منهم؟

قال: يؤمنون كلهم.
"مسائل ابن هانئ" (1700)

قال ابن هانئ: وسئل عن: الحصن يقف عليه الأمير، فينزل إليه العلج، فيقول: أعطني الأمان لي ولأهل بيتي، وهم عشرة، فيعطيه الأمان، ثم يرجع العلج إلى الحصن، فيفتح الباب، لا يدري هو فتحه أو غيره، فيدخل المسلمون فيجتمع الأعلاج، فكل واحد منهم يقول: أنا الذي طلبت الأمان، وأنا الذي فتحت الباب، فيشكل أمرهم على الأمير؟ فقال أبو عبد اللَّه: يؤمنون، هؤلاء الذين يطلبون الأمان كلهم، كل من يقول: أنا طلبت الأمان، وفتحت الباب.
يؤمن.
فقال له: إن قومًا يقولون: يسعى تسعة أعشار منهم في أرقابهم؟ قال أبو عبد اللَّه: لا أرى السعاية في هذا.
"مسائل ابن هانئ" (1701)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل والرجلين من المسلمين، يدوران بحضرة طرسوس في الجبل فيصيبون الرجل والرجلين من الأعلاج.
فيقولون: نحن مستأمنة، مع بعضهم السلاح، وبعض ليس معه سلاح، فإن سئلوا، قال: هذا معي من أجل السبع.
والطريق الذي تسلكه المستأمنة إذا جازوا على المسالح فينفرون الناس إليهم وهؤلاء إنما جاءوا في الجبل لا يؤمنون، إن أصابوا غيلة من رجل أو رجلين أو يقتلوهم، ولم يأخذوا في الطريق المشهور الذي يدخل فيه المستأمنة؟ قال أبو عبد اللَّه: الذي ليس معه السلاح أسهل من الذي معه السلاح، يقتل الذي معه السلاح.
"مسائل ابن هانئ" (1702)

نقل عنه أبو طالب في قوم في حصن استأمن عشرة وترك عشرة،

فيقولون: لنا الأمان، فيؤمنون كلهم، ولا يقتل واحد منهم، بل هم على أصل الجزية، فلا معنى لاستعمال القرعة في ذلك.
"الروايتين والوجهين" 2/ 359

1466 -

صيغة الأمان

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عَنِ الرجلِ يدرك بالعلج فيقول له: قُم وألق سلاحَكَ.
فيفعل؟ قال: يرفع عنه القتل ويلقى في المقسم.
قال أحمد: ما أحسن ما قال! كأنه قد أمَّنه بهذا القولِ.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2783)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يحمل على العلج فيصيح به بالرومية: قف أو ألق سلاحك؟ قال: هذا أمان.
قلت: فإن العلج عليم أنه ليس له منه منجى؟ فقال: هذا أمان.
قلت: فإن قال له: ذهبت، أو نحو ذلك، يريد يرعبه؟ قال: كل شيء يرى العلج أنه أمان فهو أمان.
"مسائل أبي داود" (1597)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يخرج إلى العلافة فيرى علجًا على الجبل، فينادي العلج من فوق الجبل: الأمان، فيجيبه الرجل من المسلمين: تعال.
لا يقول: لك الأمان، إنما يريد أخذه.
أيجوز أخذه إن هو نزل، أو يكون قوله: تعال.
أمانًا؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا طلب العلج الأمان فإنه إذا قال له: مترس أو كلاما يظن العلج أنه قد أُمِّنَ، فإنه أمان، لا يعرض له.
"مسائل ابن هانئ" (1703)

قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل يكون في بلاد الروم، فيرى علجًا، فيحمل عليه، يريد أن يقتله، فيقول له بكلام الرومية كأنه يؤمنه، فيقف الرومي فيقتله، هل له ذلك؟ قال أبو عبد اللَّه: لا يقتله، قد أعطاه الأمان، إذا علم أنه قد أمنه فلا يقتله.
"مسائل ابن هانئ" (1704)

1467 -

مدة الأمان

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الأوزاعي: لا يتركُ المستأمن في دارِ الإسلامِ إلَّا أنْ يُسلمَ، أو يُؤدِّي الجزيةَ، أو يأذن الإمامُ.
قال أحمد: إذا أمَّنهُ الإمامُ فهو على أمانهِ حتَّى يردَّهُ إلى مأمنِه.
فقال إسحاق: كما قال الأوزاعي، فإن كان الإمامُ أمَّنَهُ إلى وقتٍ وَقَّتَه نظرًا للمسلمين، إمَّا لفداء الأسارى، أو لعملٍ من أعمالِ أهلِ الإسلامِ فللإمام ذَلِكَ، ويُتركُ إلى الوقت الذي أُمِّنَ عليه.
فإن تَمَّ إرادَةُ الإمام فيما حبسه وإلا أجله أجلًا بعد أجلٍ حتَّى يفرغ.
"مسائل الكوسج" (2769)

1468 -

من دخل دار الإسلام بغير أمان، ثم طلب الأمان، أو ادعى الأمان

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أُخذ الرَّجلُ مِن أهلِ الشركِ في أرضِ الإسلام بغيرِ عهدٍ؟ قال: لا يقبلُ ذَلِكَ منه إذا قال: جئتُ أسْتأمِنُ.
فقال إسحاق: إذا كان جاءه على وجهِ فداء الأسارى أو طالبًا قريبه فإنَّه يصدق، فإن لم يرد ذَلِكَ رُدّ إلى مأمنِهِ.
"مسائل الكوسج" (2747)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن سرية دخلت بلاد الروم فاستقبلهم أعلاج فأخذوهم فقالوا جئنا مستأمنين؟ قال: إن استدل عليه بشيء.
قلت: إنهم وقفوا فلم يبرحوا ولم يحددوا بسلاح؟ فرأى إذا كان على ذلك أن لهم أمانا.
"مسائل أبي داود" (1599)

نقل عنه المروذي في رجل جاء بأسير فقال: استرقوه، فقال العلج: قد أعطاني الأمان: فله الأمان.
ونقل يعقوب بن بختان عنه في الأسير يخرج بالعلج من بلاد الروم فقال العلج: إنما خرجت به، وقال الأسير: إنما خرجت به.
قال: إذا كان الرجل صالحًا لم يقبل قول العلج.
ونقل الكحال عنه في نفس المسألة: أن يقبل قول المسلم.
ونقل بكر بن محمد، عن أبيه عنه: إذا لم يكن ثم دلالة تدل على ما قال الرومي، فالقول قول المسلم.
"الروايتين والوجهين" 2/ 359

نقل عنه مهنا في سفينة أخذت في البحر فيها روم، فقالوا: نحن جئنا بأمان.
فقال: ينظر في حالهم، إن كان معهم سلاح.
"الأحكام السلطانية" ص 60

نقل أبو طالب عنه: إن لم يُعرف بتجارة ولم يشبههم، أو كان معه آلة حرب، لم يقبل منه، ويحبس حتى يتبين أمره.
"الفروع" 6/ 250، "الإنصاف" 10/ 359

نقل عنه حرب في غزاة في البحر وجدوا تجارًا تقصد بعض البلاد: لم

يتعرض لهم.
"الفروع" 6/ 251، "الإنصاف" 10/ 361

1469 -

هل يجوز شراء العبد إذا دخل الدَّيار بأمان؟

نقل الشالنجي عنه: لا بأس، فإن دخل بأمان لم يشتر.
"الفروع" 6/ 256، "الإنصاف" 10/ 389

1470 -

المستأمن إذا غدر بالمسلمين أو خان، أيقتل؟

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن العلج يدخل مستأمنًا يأتي الأمير فيقول: وجه معي الخيل، حتى أدلك على كذا وكذا، وإلا فأنت في حل من دمي، فيوجه معه عسكرًا، حتى إذا قاربوا الموضع في بلاد الروم، يأبى أن يدلهم على شيء أصلًا، ويقول: هذِه رقبتي، ولا أدلكم على شيء، ولا أعرفه، فيقتله الأمير، أله ذلك؟ قال أبو عبد اللَّه: إن لم يحقق ذلك، له أن يضرب عنقه.
"مسائل ابن هانئ" (1678)

1471 -

الجاسوس يقتل

قال ابن هانئ: وسئل عن الجاسوس يوجد في بلاد المسلمين، أيقتل؟ قال: نعم يقتل إذا كان كافرًا.
ثم قال.
لو كان يهودي أو نصراني كان قد نقض العهد، يقتل.
"مسائل ابن هانئ" (1679)

فصل ما جاء في أحكام أسرى المسلمين

1472 -

استئسار المسلم، وحكم إعانته المشركين على قتله

قال صالح: قلت: الأسير يجد السيف أو السلاح فيحمل عليهم وهو لا يعلم أنه لا ينجو أعان على نفسه؟ قال: أما سمعت قول عمر حين سأله الرجل فقال: إن أبي أو خالي ألقى بيده إلى التهلكة.
فقال عمر: ذلك أشترى الآخرة بالدنيا 1. "مسائل صالح" (935)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل يقول: إذا علم أنه يؤسر فليقاتل حتى يقتل أحب إلي.
"مسائل أبي داود" (1580)

قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل خرج عاصيًا في علافة فلقي العدو، يقاتل أم يستأسرُ رجاء أن تدركه التوبة -أعني لأنه عاصٍ- فكره أن يقتل عاصيًا فيستأسر؟ فقال أحمد بن حنبل: لا يستأثر، الأسر شديدٌ.
"مسائل أبي داود" (1581)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الأسير يريدون ضرب عنقه، أيمدُّ رقبته؟ قال: لا يعجبني أن يعين على نفسه بشيء.

وسألت أحمد بن حنبل عن الروم إذا رموا مركبًا -أعني: من مراكب المسلمين- بالنار فاشتعلت فيها أيرمي الرجل بنفسه في الماء؟ قال: كيف شاء يصنع.
قلت لأحمد بن حنبل: هذا الذي اشتعل النار في مركبه ترخص له أن يرمي بنفسه في الماء، وهذا الذي قدم ليضرب عنقه قلت: لا يمد عنقه؟ قال: هذا لا يدري ما يحدث.
قلت: هو في لج لا يطمع في النجاء.
قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (1582)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أسر جماعة فجعل رجل يجزع من الموت فجعل يتأخر عن القتل -أعني: والأساري يقتلون.
قال: لا بأس.
فقلت: فإنه اشتهى أن يكون أو لهم، فقال: ابدءوا بي؟ قال: لا.
قلت: فيعطي سيفه، ويقول: سيفي أقطع -أعني: إذا أرادوا قتله؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (1583)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الأسير إذا أسر، له أن يقاتلهم؟ قال: إذا علم أنه يقوى بهم.
"مسائل أبي داود" (1584)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: قال ابن المبارك في الجيش ينهزمون.
قال: يصير الرجل في حاميتهم.
قلت: كأن مائة انهزموا من خمسين فهذا رجل وحده، فإن قام يقتل فهو يسير في حاميتهم يحمل على العدو ويدفعهم عنه؟ قال: إذا كان يدفع العدو عنهم فهو رجل فارس أرجو أن يكون معذورًا.
"مسائل أبي داود" (1608)

قال أبو داود: قلت لأحمد: العلاقة يكسيها العدو وبعضهم في الحباب وبعضهم قد تعرى، فإن بقي رجل أسر أو قتل، ينهزم ويدع أصحابه؟ قال: أرجو أن تكون له رخصة أن ينهزم.
"مسائل أبي داود" (1609)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: العدو إذا كانوا أكثر من اثنين ينهزم منهم الواحد؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1610)

نقل مهنا عنه في الرجل في البحر فترمى سفينته بالنفط والنار، فيطرح نفسه في البحر فيموت: قال: أكره.
وقال في رواية بكر بن محمد وأبي طالب: إذا حصل أسيرًا في المشركين فقدموه يضربوا عنقه، فهل يعطيهم سيفه؛ لأنه أمضى؟ قال: لا.
قيل له: فإنه يعذبه.

قال: يعلم اللَّه أن يخلصه أو يعيش من ذلك الضرب.
"الروايتين والوجهين" 2/ 379

1473 -

الأسير يُطلب منه أن يقاتل في صف العدو بالمقابل

قال أبو داود: قلت لأحمد: لو نزل عدو بأهل قسطنطينية فقال الملك للأسراء: اخرجوا فقاتلوا وأعطيكم كذا وكذا؟ قال: إن قال لهم: أخلي عنكم فلا بأس رجاء أن ينجو.
قلت: فإن قال: أعطيكم وأحسن إليكم؟ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا" 1 لا أدري.
"مسائل أبي داود" (1590)

نقل نعيم بن ناعم عنه، وسألت أحمد عن أسير في أيدي العدو، فجاء العدوَّ عدوٌّ لهم، يقاتل معهم؟ قال: إن خاف على نفسه أو قالوا له بأن قاتلت معنا نخلي سبيلك، يُقاتل معهم.
قلت: لم يخف، ولم يقولوا له: نخلي سبيلك؟ قال: في نفسي منه شيء.
"طبقات الحنابلة" 2/ 496 - 497

ونقل أبو طالب عنه في أسير لم يشترطوا إطلاقه ولم يخفهم: لا يقاتل معهم بدونه.
"الفروع" 6/ 206

1474 -

الأسير يعمل بالخياطة ونحوها

قال صالح: قلت: الأسير يخيط لهم أو يعمل؟ قال: إن كان يجري عليه أو كان مستغنيًا فأكره أن يعينهم، فإن لم يجر عليه وضيق عليه فليعمل لهم.
"مسائل صالح" (938)

1475 -

أنكحة الأسير في دار الحرب

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الأسير يتزوج في بلاد العدو؟ قال: لا يتزوج من أجل ولده، مخافة أن تلد له فيبقى في أيديهم.
"مسائل ابن هانئ" (1705)

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم قال: حدثنا سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، أو عن مقسم، عن ابن عباس أنه كره النكاح في دار الحرب.
"مسائل ابن هانئ" (1706)

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: روح قال: حدثنا أشعث، عن الحسن أنه كان يكره إذا أسر الرجل أن يتزوج المرأة من أهل الحرب -وإن كانوا أهل كتاب- من أجل ولده.
"مسائل ابن هانئ" (1707)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن تزوج امرأة مسلمة؟ قال: لا يعجبني أن يتزوج أيضًا مسلمة، إلا أن يجهد فيتزوج إن خاف الزنا، ولا يطلب الولد.
"مسائل عبد اللَّه" (941)

قال الأثرم: سُئل أحمد عن أسير أسرت معه امرأته، أيطؤها؟ فقال: كيف يطؤها، ولعل غيره منهم يطؤها! قلت له: ولعلها تعلق بولدٍ، فيكون معهم.
قال: وهذا أيضًا.
"المغني" 13/ 148 - 149

1476 -

اعتداء الأسير دار الحرب

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المسلم يسبيه العدو فَيَقْتُلُ هناك مسلمًا أو يَزني؟ قال: ما أعلمه إلا يقام عليه إذا خرج.
"مسائل الكوسج" (2736)

قال صالح: قلت: الأسير يسرق منهم؟ قال: لا يسرق إذا كان عندهم في حد الأمانة، ولكن يأخذ منهم، أو يطعم منهم، وإن أمنوه على منازلهم فلا يأخذ، وإن ضيق عليه أخذ قوته.
"مسائل صالح" (937)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا حبس الأسير في السجن ومعه أعلاج -أعني: محبسين- أيسرق منهم؟ قال: إذا كانوا يأمنونه على شيئهم فلا يسرق منهم.
قلت لأحمد مرة أخرى: يسرق منهم الأسير؟ قال: ما لم يأمنوه عليه.
قلت: هو مطلق فيهم؟ ! قال: قد أمنوه إذا أطلقوه.
"مسائل أبي داود" (1587)

قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عن الأسير إذا أمكنه في بلاد العدو

أن يقتل منهم؟ قال: إذا علم أنهم أمنوه على أنفسهم وأموالهم فلا يقتل منهم.
قيل إنه مطلق.
قال: قد يكون يطلق لأمر ولا يأمنوه، إذا علم أنهم أمنوه فلا يقتل.
"مسائل أبي داود" (1588)

قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عن الأسير يمكنه أن يقتل منهم يجد غفلة؟ قال: إن لم يخف أن يفطنوا به.
"مسائل أبي داود" (1589)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يكون أسيرًا في بلاد الروم فيزني؟ قال: معاذ اللَّه، حرام.
"مسائل ابن هانئ" (1708)

قال ابن هانئ: وسئل عن الأسير يكون في أيدي العدو، أله أن يسرق منهم؟ قال: إذا أمنه على أهله، وماله، وولده، فلا يسرق منه شيئًا، ولكن إن قدر أن يهرب هو ببدنه فليفعل.
"مسائل ابن هانئ" (1696)

قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الأسير يكون في أيدي العدو، له أن يسرق منهم؟ قال: إذا ائتمنوه فلا.
قيل له: فالأسير يفرّ؟ قال: نعم.
إن قدرَ على ذلك.

سمعت خالد بن زيد [يقول: ] أن مالك بن عبد اللَّه الخثعمي، وحبيب ابن مسلمة، كانا في جيش أمير.
فقال أحدهما: أيها الناس! إياكم أن تدنّسوا دينَ اللَّه.
وقال الآخر: أوأحدٌ يدنس دين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ؟ ! فمن أخطأ فإنما نوره أطفأ، ونفسه ظلم، فإنّك إن بقيتَ حتى يكون زمانٌ يغزو فيه الفقير ويتخلّف الأغنياء؛ يشتغلون بالزرعِ والضرعِ، فأولئك الذين يدنّسون دين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
"الورع" (489)، (490)

1477 -

من دخل أرض العدو بأمان

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دخل أرض العدو بأمان فسرق منهم مالًا أو دوابا أو غير ذلك.
قال: إذا كان بأمان لم يسرق، ولم يأخذ من أموالهم شيئًا، ولا يبيع في بلادهم درهمًا بدرهمين، لا يزني في بلادهم، فإذا دخل بغير أمان لا بأس يأخذ منهم.
"مسائل عبد اللَّه" (940)

1478 -

انفلات الأسير

قال ابن هانئ: قال الإمام أحمد: إن قدر أن يهرب هو ببدنه فليفعل.
"مسائل ابن هانئ" (1696)

قال المروذي: قيل له: فالأسير يفرّ؟ قال: نعم.
إن قدر على ذلك.
"الورع" (489)

1479 -

الأسير يُخلى سبيله على أن يبع إليهم بمال، أو يرجع إليهم

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يؤسر، فيقول لعلج: أخرجني إلى بلادي وأعطيك كذا وكذا، ترى له أن يفي بذلك؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1591)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الأسير يحلف لهم أن يبعث إليهم بمال، أيفي لهم به؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1592)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن العلج يجيء بالأسير على أن يفادي بنفسه فلم يجد ما يفادي نفسه؟ قال: المسلمون على حال إن لم يفاد به من بيت المال ولا يرد.
"مسائل أبي داود" (1593)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أُسر، أخذ منه الكفار عهد اللَّه أن يرجع إليهم؟ قال: فيه اختلاف.
قلت لأبي: حديث أبي جندل 1؟ فقال: ذلك صلح على أن يردوا من جاءهم مسلمًا أن يرده إليهم، فقد

جارٍ التحميل