قلت: هم يرمون بالحجارة فنرميهم بالنار؟
قال: لا يعجبني.
قلت: فأمد معهم فيه -أعني في المنجنيق- إذا رموا بالنار؟
قال: لا يعجبني.
قلتُ: رمي المجانيق؟
قال: لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (1518)
1385 -
التدخين على من ليس من أهل الحرب النساء والأطفال
قال أبو داود: قلت لأحمد: المطمورةُ فيها النساء والصبيان يتقدم إليهم ونسألهم الخروج فيأبون، ندخن عليهم؟ فكرهه ولم يصرح بالنهي.
"مسائل أبي داود" (1517)
1386 -
تحريق الزرع والنخيل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تكره التحريقَ بأرضِ العدو؟
قال: قد يكونُ في مواضع لا يجدونَ منه بدّا، فأمَّا بالعبثِ فلا يحرق.
فقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان ذَلِكَ إنكاءً فيه.
"مسائل الكوسج" (2740)
قال صالح: وقال: تحريق النخل، قد قطع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نخل بني
النضير 1، وحرق.
"مسائل صالح" (923)
قال صالح: قلت: الزرع يحرق؟
قال: لا يحرق؛ لأنه مضرة عليهم وعلى المسلمين؛ لأنه تجيء السرية فلا يصيبون علفًا.
"مسائل صالح" (941)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القبور تكون في بلاد المشركين -من قبور المسلمين- فينبشونها ويصلبونهم، فترى للمسلمين إذا دخلوا بلادهم أن يقطعوا شجرهم ويحرقوا عليهم كل ما أصابوا كي يضروا بهم، ويحرقوا نخلهم، ويعرقبوا دوابهم، كي ينتهوا عما يفعلون؟
قال: ينكو فيهم شديدًا، حتى لا يعودوا أن ينبشوا أيضا.
"مسائل ابن هانئ" (1697)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل والرجلين يصابون في القرية قد قتلوهم وشقوا بطونهم، فينكمش الناس في حرق بيوتهم وزروعهم وقطع أشجارهم، وهل يجوز أن يفعل ذلك بمن فعل بأصحابنا مثل فعل أولئك؟
قال أبو عبد اللَّه: تحرق زروعهم، وينكى فيهم فلعلهم أن ينتهوا.
"مسائل ابن هانئ" (1698)
قال عبد الكريم بن الهيثم: وسمعت أحمد يقول في الكفار: إذا أحرقوا غلتنا فعلنا بهم ذلك؛ لأنهم يكافئون على أفعالهم، وإلا فلا تحرق بيوتهم، ولا يقطع شجرهم، وكذا في حديث أبي بكر الصديق
-رضي اللَّه عنه-: ولا تحرق نخلًا (1). وذلك أنه إذا قطع الشجر وحرق لم يجدوا في الموضع الذي أحرق ما يأكلون، ففيه مضرة؛ فلهذا كره.
"طبقات الحنابلة" 2/ 101
1387 -
هدم الدور وتحريقها
قال أبو داود: قلت لأحمد: ينزل القرية فيحتاجُ إلى حطب فيهدم دورهم؟
قال: إذا كان ضرورة فلا بأس، فأما أن يخرج من غير حاجة إلى العامر فيخربه فلا.
"مسائل أبي داود" (1575)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا بأس بالحريق في بلاد الروم إذا أخذوا المضيق أو فعلوا هم بالمسلمين.
"مسائل أبي داود" (1576)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الحرق في بلاد الروم إذا أحرقوا هم -يعني في المسلمين- فلا بأس أن ينكلوا.
فذكرت له حرق الروم بزبطرة، فرأى أن لا يديموا عليهم بالحريق تنكيلًا لذلك.
قال أحمد: أبو بكر حين أمر أن يحرقوا كانوا قد أحرقوا.
"مسائل أبي داود" (1577)
قال ابن هانئ: قيل له: فالتحريق؟1
قال: إذا هم حرقوا فليحرق عليهم، وأذهب إلى حديث أبي بكر الصديق رحمة اللَّه عليه، وحديث أسامة: أمرني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أغير على أُبنى (1)، وقال أبو بكر: لا تحرق نخلًا.
"مسائل ابن هانئ" (1675)
نقل المروذي عنه: إن فعلوا بنا فعلنا بهم، وقال: لا أذهب إليه إلا إذا هم فعلوا بنا ذلك.
ونقل الأثرم عنه: أكرهه، إلا أن يكون ذلك يغيظهم ويبلغ منهم.
قال الميموني: سئل أبو عبد اللَّه: أيما أكثر، يحرق في بلاد الروم، أو لا يحرق؟ قال: التحريق أكثر وأثبت.
"الأحكام السلطانية" ص 50
1388 -
نبش قبور العدو
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: كنت عند سويد بن سعيد في قرية يقال لها: الحديثة، فوق الأنبار، فزعم أهل التسوية أنه كان في جبلهم مجوس منذ زمان كسرى، إذا مات المجوسي حفروا له في الجبل بيتًا وصفه، ونحو ذلك، وألقوه فيها، وألقوا ما كان معه من ذهب أو فضة أو جوهر، حتى جاءهم معلم من بغداد فزعم أنه سلب المجوس ذلك الجوهر والحلية والذهب، فلما علم به السلطان طلبه فهرب.
قلت لأبي: ما يقول فيه؟1
قال: هو عندي بمنزلة الكنز لا بأس به.
وقد كان عبد الرحمن بن غنم يكره نبش القبور بالشام؛ وذلك أن معاذ بن جبل حدثه أنها قبور الأنبياء، فإنما كره عبد الرحمن ذلك من أجل هذا، وأما المجوس فلا بأس، إنما هو بمنزلة الكنز.
"مسائل عبد اللَّه" (942)
1389 -
قتل الخنزير وإفساد الخمر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عن قتلِ الخنازير، وإفساد الخمر، وكسرِ الصليبِ؟
قال: أكره قتلَ البهائمِ، فأَمَّا الخمرُ والصليب فأفسدْ إنْ شئتَ.
قال الإمام أحمد: قتل اللَّه تعالى كل خنزير.
قال إسحاق كما قال أحمد: يفعل هذا كله.
"مسائل الكوسج" (2767)
قال أبو داود: قلت لأحمد: نصيب الخمر في بلاد الروم نكسر الدنان أو نهريقه؟
قال: أهرقه.
"مسائل أبي داود" (1574)
ونقل عنه أبو طالب: إذا أسلم وله خمر أو خنازير: تصب الخمر وتسرح الخنازير، قد حرما عليه، وإن قتلها فلا بأس.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 244
1390 - تخريب الكنائس قال صالح: وقال
###: تخريب الكنائس
وما أشبهها ما أدري ما هو؟ ! "مسائل صالح" (922)
1391 -
إلقاء الشمِّ في أنهارهم
قال ابن هانئ: وسئل عن السم يلقى في أنهار العدو؟
قال: لا يعجبني أن يلقى فيه شيء من السم، لعله أن يشرب منه مسلم فيموت.
"مسائل ابن هانئ" (1699)
1392 -
مواراة قتلى الكفار
قال أبو داود: قلت لأحمد: نمر بالقتلى -أعني في الروم- قد جردوا فينبغي أن نلقي عليهم شيئًا ونحن نعلم أنهم يجردون ويسلبون؟
قال: ينبغي أن تواروهم.
قلت: لا يمكنا؛ العدو في أثرنا.
قال: فلا شيء عليكم في هذا إذًا.
"مسائل أبي داود" (1611)
باب ما يباح في الحرب وما يكره
1393 - التجارة في الغزو قال أبو داود: قلت لأحمد في
التجارة في الغزو.
فرخص فيه ورخص في الرجل يعمل في الغزو في سياقة الغنم، قال: لم يزل أهل الشام يفعلون هذا.
"مسائل أبي داود" (1606)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يعمل في الغزو بكرى؟
فقال: أرجو، ولكن ليس كمن لا يشوب غزوه بشيء من هذا.
"مسائل أبي داود" (1607)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يبيع من العدو شيئًا؟
قال: لا يباع ممن يتقوى على المسلمين.
"مسائل ابن هانئ" (1614)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المشرك يغير على المشرك، أيشترى منه؟
قال: نعم يشترى منه.
"مسائل ابن هانئ" (1687)
قال أحمد بن عثمان: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قلت: أبيع للجند؟ فتبسم وقال: الدرهم أين ضرب؟ أليس في دراهم!.
"طبقات الحنابلة" 1/ 125
1394 -
لبس العصائب والحرير في الحرب
نقل حنبل عنه: والعصائب في الحرب تستحب؛ لقوله تعالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] وذلك لما روى عبيد اللَّه بن عون، عن عمير ابن إسحاق أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يوم بدر: "تسوموا فإن الملائكة قد تسومت" (1). "الأحكام السلطانية " ص 41
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن لبس الحرير في الحرب؟
فقال: أرجو ألا يكون به بأس.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 137
نقل حنبل عنه: يستحب ألوية بيض والعصائب في الحرب؛ لأن الملائكة إذا نزلت بالنصر نزلت مسومة بها.
"الفروع" 6/ 206
1395 -
حمل المصحف في الغزو
نقل عنه إبراهيم بن الحارث: لا يجوز للرجل أن يغزو ومعه مصحف، وقيل: إلا مع غلبة السلام.
"الفروع" 1/ 9961
1396 -
ضابط الفرار من المعركة من قلة
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يحمل الرجل على مائة؟
قال: إذا كان مع فرسان.
"مسائل أبي داود" (1613)
نقل أبو طالب أنه سئل عن الفرار من الزحف، فقال: لا يفر رجل من رجلين، فإن كانوا ثلاثة فلا بأس.
"زاد المسير" 3/ 332
1397 -
من مات فرسه في الغزو، هل يلزم من معه حمله معهم؟
نقل عنه محمد بن يحيى فيمن مات فرسه في غزاة: لم يلزم من معه فضل حمله.
ونقل أبو طالب: يذكر الناس فإن حملوه، وإلا مضى معهم.
"الفروع" 6/ 13
باب حكم أموال الكفار وأمتعتهم
أولًا: الغنيمة
حكم تصرفات الإمام في الغنيمة قبل أن تقسم
قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام ينادي: من أراد السلامة والغنيمة فليخرج -يعني: في السرية- ولكم الثلث أو الربع بعد الخمس، ترى الخروج فيها؟
قال: لا بأس، هذا يحرضهم على القتال.
"مسائل أبي داود" (1522)
قال أبو داود: قلت: إذا أباح الخُرْثِيُّ للناس، فقال: من أخذ شيئًا فهو له؟
قال: لا يفعل هذا، إذا ينهب الناس.
"مسائل أبي داود" (1523)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام يخرج السرية وقد نفلهم جميعًا، فلما كان يوم المغار وأغار نادى: من جاء بعشر رؤوسٍ فله رأس، ومن جاء بكذا فله كذا، فيذهبُ الناسُ فيطلبون، فما ترى في هذا النفلِ؟
قال: لا بأس به إذا كان يحرضهم بذلك، ما لم يستغرق الثلث.
غير مرة سمعته يقول: لا بأس به ما لم يستغرق الثلث.
قلت: فلا بأس به في الشيء أو الواحد؟
قال: نعم ما لم يستغرق الثلث.
قلت: أغار على قرية فنزل فيها والسبي والدواب والخُرْثِيُّ معهم في القرية 1. "مسائل أبي داود" (1524)
قال أبو داود: قلت لأحمد مرة: يمنع الناس من جمعه الكسل لا يخافون عليه عدوًا، فيقول الإمام: من جاء بعشرة أثواب فله ثوب، ومن جاء بعشر رءوسٍ لهُ رأس، فيجمعونها بغير سلاحٍ؟ فرخص فيه.
وقال مرة: أرجو أن لا يكون به بأس، إذا كان يريد به جمع الغنيمة.
"مسائل أبي داود" (1525)
قال أبو داود: قلت: قال الإمام: من جاء بعلج فله كذا وكذا، فجاء بعلج فقتل 2، أيطيب له ما يعطى؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1526)
قال أبو داود: قلت: إذا قال: من رجع إلى الساقة فله دينار، والرجل يعمل في سياقة الغنم؟
قال: لم يزل أهل الشام يفعلون هذا، وقد يكون في رجوعهم إلى الساقة، وسياقهم الغنم منفعةٌ.
"مسائل أبي داود" (1527)
قال أبو داود: قلت: قال -أعني: الإمام: من جاء بعدل دقيقٍ من دقيق الروم فلهُ دينارٌ يريدهُ لطعام السبي، ما ترى في أخذ الدينار؟ فلم ير به بأسًا.
"مسائل أبي داود" (1528)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن أمير الجيش يبعث بالسرية فيقول: من جاء بشيء فله نفله، فيصيب بعض أهل السرية وبعض لا يصيب شيئًا، فهل يجوز هذا؟ وما الحجة فيه؟
قال أحمد: للإمام أن يفضل من شاء على حديث حبيب بن مسلمة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينفل إذا قفل في الغزو الربع بعد الخمس، وينفل إذا قفل الثلث بعد الخمس.
"مسائل ابن هانئ" (1621)
قال ابن هانئ: وسئل عن النفل صبيحة المغار؟ فقيل: الخيل تصبح المغار، فيصيب بعضهم غنيمة، وبعض لا يأتي بشيء، هل يجوز للأمير أن يخص هؤلاء بشيء من النفل دون هؤلاء الذين لم يصيبوا شيئًا؟
قال: نعم، كل ما صنع الأمير من شيء فهو جائز.
قلت: حديث سلمة بن الأكوع: نفلني أبو بكر جارية؟
قال: النفل جائز، للإمام أن ينفل ما شاء.
"مسائل ابن هانئ" (1624)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام يعطي لرجل شيئًا من المغنم قبل أن يقسم؟
قال: إذا حرَّضهم، فقال: من جاء بكذا فله كذا، ومن جاء بكذا فله كذا، يحرضهم على العدو، فلا بأس أن يعطيه.
"مسائل ابن هانئ" (1630)
نقل أبو طالب في أمير الجيش إذا أمر لرجل من الركاضة أو طليعة أو ردءا برأس من السبى، هل لهم أن يرجعوا فيما أمر له به إذا لم تطب أنفسهم؟
قال: لا بأس بذلك، يعني: يدفعه إليه إذا كان أنفع لهم وكان فيه تحريض -يعني: على القتال.
ونقل إبراهيم بن الحارث: قد سئل: هل يعطي الأمير من المغنم لقوم دون قوم في بلاد الروم؟
فقال: ينبغي أن يسوي بينهم ولا يخص قوما.
"الروايتين والوجهين" 2/ 377
1398 -
النفل من جميع المال، أم من خمس الإمام
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل إذا فصل بالرُّبعِ بعد الخُمسِ، وإذا قفل الثلث بعد الخمسِ؟ 1.
قال: يُخرجُ الخُمسُ ثم ينفل مما بقي، ولا يجاوز هذا، يبعثُ الإمامُ سَريَّةً فيقولُ لهم: ما أصبتم فلكم الربعُ أو الثلث بعد الخُمسِ.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2730)
قال إسحاق بن منصور: قلت: لا ينفل إلا في خمس الخمس؟
قال: هذا يريد أن النفل من الخمس، وهذا الحديث على ما قال ابن المسيب: النفل من الخمس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2731)
قال صالح: وسألته عن: الإمام يبعث السرية، يسمي لها النفل حين يبعثها؟
قال: إذا كان يريد أن يضربها على العدو فلا بأس.
وقال: النفل يخرج الخمس ويكون النفل في الباقي.
والذي يقول مالك وسعيد بن المسيب: النفل من الخمس 1. خلاف ما يروى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس 2.
ومما يقوي ذلك قول اللَّه تبارك وتعالى في كتابه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: 41]، الآية، ويكون أربعة أخماس لمن قاتل، ويكون النفل في الأربعة أخماس.
"مسائل صالح" (119)
قال صالح: وسألته عن قول ابن عباس: النفل من الخمس 3. كأنه من خمس الإمام إذا عزله.
قال: النفل يجعل للقوم شيء، فيكون ذلك في الخمس، ولا يكون من الأربعة الأخماس التي لمن قاتل.
وهذا شيء يرويه الأوزاعي والناس يخالفونه عن الزهري.
وأما حديث حبيب بن مسلمة فإنه قال: شهدت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل في بدأته الربع بعد الخمس، وفي رجعته الثلث بعد الخمس، فهذا إنما يكون برفع
الخمس، فيكون لمن سماه اللَّه، ثم يعطى النفل، ثم يكون ما بقي بعد النفل لمن قاتل.
وهذا أشبه بمعنى الكتاب؛ لأنه قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: 41] فجعله لهؤلاء الذين سماهم.
"مسائل صالح" (218)
قال ابن هانئ: وتعجب أبو عبد اللَّه، من قول سعيد ابن المسيب: لا نفل إلا من الخمس، وقال: مثل سعيد بن المسيب وعلمه كيف ذهب عليه هذا؟ ! وكان مالك يقول أيضًا هكذا.
قال أبو عبد اللَّه: لا يخمس السلب، ما سمعنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس السلب وإن كثر.
"مسائل ابن هانئ" (1626)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن النفل يكون من جميع الغنيمة، أو من خمس الإمام؟
فقال أبي: يكون النفل بعد الخمس.
"مسائل عبد اللَّه" (952)
نقل أبو طالب عنه وقد سئل: إذا جمعوا الغنائم هل يعطيهم النفل؟
قال: لا يعطيهم شيئًا حتى يخمس جميع الغنيمة، فإذا خمس جميع الغنيمة أعطاهم النفل.
"الأحكام السلطانية" ص 151
1399 -
ما يجوز فيه النفل من المال
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قال: لا نفل في أوَّلِ شيء يُصاب مِنَ المغانمِ؟
قال: هذا لا أعرفهُ، النفلُ يكونُ في كلِّ شيءٍ.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2732)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سألتُ الأوزاعي: هل في الفضةِ والذهب نفلٌ؟ قال: لا.
قال أحمد: ما أدري.
فقال إسحاق: كما قال الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (2766)
1400 -
المقدار الذي يجوز للإمام التصرف فيه بالنفل
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: لا يزادُ على الثلث في النفل؟
قال: لا يزادُ في البداءَةِ على الربع، وفي القفل على الثلث.
قلت: إذا أباح الخُرْثِيُّ للناس.
فقال: من أخذ شيئًا فهو له؟
قال: لا يفعل هذا، إذًا ينهب الناس.
"مسائل أبي داود" (1523)
1401 -
هل يشترط إذن الإمام لاستحقاق النفل؟
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يكونون في العسكر يسيرون فتعتزل فرقة منهم عن الطريق فيصيبون السبي ثم يأتون به الأمير يطلبون نفله، أللوالي أن يعطيهم نفلهم؟ ولم يكن قال لهم قبل ذلك: من جاء بشيء فله نفله؟ قال أبو عبد اللَّه: له أن ينفل لكل من أراد الثلث والربع، على حديث حبيب بن مسلمة (1). "مسائل ابن هانئ" (1622)
قال ابن هانئ: قيل له: الرجل يكون في العسكر، والقربة إلى جنبه، فيصيب الرأس من السبي أو الحربي، فيأتي به الإمام فينفله إياه الإمام؟
قال: أحب أن يكون ينفل الثلث بعد الربع.
"مسائل ابن هانئ" (1625)
1402 -
الشركة في الغنيمة والنفل
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن القومِ يخرجون عن العسكرِ بإذنٍ أو بغير إذنٍ يتعلقونَ فيصيبون غنيمة أو يُصيبها بعضُهم دون بعضٍ، أيكونون شركاء فيما أَصَابوا مِنَ النفلِ؟
قال: مَن أصابَ مِنَ النفلِ شيئًا دون صاحبهِ، أُعطي نفله منه.
قال أحمد: السّرايا تردُّ على العسكرِ، والعسكر يردُّ على السرايا.
فقال إسحاق: كما قال الأوزاعي: السرايا إنما تُرَدُّ على العسكرِ إذا1
بعثَ الإمام طليعةً، ثم غنمَ الإمامُ، أو غنمتِ الطليعةُ يردُّ بعضهم على بعضٍ.
"مسائل الكوسج" (2777)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: نادوا في الجبلِ والرحالة بطرسوس فخرجوا إلى الرومِ، فلما تراءى العسكرانِ جميعًا بموضعٍ نادوا في الجبلِ فخرجَتْ سريةٌ، ثم نادوا الغد من خروج السرية في الرحالة: أخرجوا استقبلوا إخوانكم وأنتم شركاء فيما تجيئون به مِنَ الغنائمِ.
فخرجوا ثلاثمائة رجلٍ، فاستقبلوا السرية راجعين بالغنائم، وجاءهم العدو، فلما رأوا الرحالة وقفوا، فقالت الرحالة على العدو، فانهزم العدو، فهل للرحالة نصيبٌ في نفل هؤلاء السريةِ أصحاب الجبل أم لا؟
فقال إسحاق: شديدًا؛ لما قَوَّوا.
"مسائل الكوسج" (2786)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئِلَ عن العسكر يسير، فينزل القوم على الطريق، فيصيبون السبي، ثم يأتون به العسكر يطلبون نفله، هل للوالي أن يعطيهم ولم يكن قال لهم قبل ذلك: من جاء بشيء فله نفله؟ قال أبو عبد اللَّه: هؤلاء شركاء الذين حفظوا عليهم العدو، وللإمام بعد ذلك إن شاء أن ينفل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نفل في البداءة الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس 1. "مسائل ابن هانئ" (1631)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم يكونون في حصن أو رباط، فيخرج منهم قوم إلى قتلاهم ليدفنوهم، فيصيبون دوابًا وسلاحًا، لمن يكون؟
قال: يكون بين أهل الرّبَاط وأهل الحصن من القرية.
"مسائل ابن هانئ" (1654)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الدابة تخرج من بلاد العدو، أو تنفلت فتدخل القرية، لمن تكون؟
قال: تكون لأهل القرية.
"مسائل ابن هانئ" (1655)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القوم من العدو يضلون عن الطريق فيدخلون القرية من قرى المسلمين فيأخذونهم، لمن يكونون؟
قال: أرى أن يتقاسموهم بين أهل القرية.
"مسائل ابن هانئ" (1656)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يغزون فيصيبون مغنما قليلًا، وأهل السرية كثر؟
قال: يتواسون بينهم.
"مسائل ابن هانئ" (1659)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السرية إذا خرجت ونفلهم الأمير الثلث أو الربع، فجاء قوم بشيء وخرثي، وآخرون لم يجيئوا بشيء، فيكونون فيه شركاء، أو إنما النفل لمن جاء بالشيء؟
قال: إذا بعثهم جميعًا قسمه بينهم جميعًا؛ لأن الذين جاءوا بالمتاع إنما جاءوا بقوة الآخرين.
"مسائل عبد اللَّه" (951)
هل يخمس السلب؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يخمس السَّلَب؟
قال: لا.
قيل: وإذا كثرَ؟
قال: وإن كثر، ما سمعنا أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس السَّلَبَ، وقد قال: "مَنْ قتلَ قتيلًا فله سَلط" 1.
قُلْتُ: وإن لم يعطه الإمام؟
قال: كَأَنَه يقولُ: هو له.
فقال إسحاق: ذاك إلى الإمامِ إذا استكثرَ فله أنْ يفعلَ ما فعلَ عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، وهذا معنى حديثِ عوف 2.
"مسائل الكوسج" (2756)
قال ابن هانئ: وتعجب أبو عبد اللَّه، من قول سعيد ابن المسيب: لا نفل إلا من الخمس، وقال: مثل سعيد بن المسيب وعلمه كيف ذهب عليه هذا؟ ! وكان مالك يقول أيضًا هكذا.
قال أبو عبد اللَّه: لا يخمس السلب، ما سمعنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس السلب وإن كثر.
"مسائل ابن هانئ" (1626)
1403 -
ما للقاتل سلبه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن رجلٍ بارزَ علجًا، ومِقْوَدُ فَرسِ العِلجِ بيده، فقتله الرجل، هل ينفل فرسه؟ قال: لا.
قُلْتُ: فإن كان العلج على فرسه، هل ينفله؟ قال: نعم.
قال أحمد: جيدٌ.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2782)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل بارز علجًا بيده فقتله، هل ينفل فرسه؟
قال: لا ينفل.
قيل له: فإن كان العلج على فرسه هل ينفله؟
قال أبو عبد اللَّه: نعم ينفله.
"مسائل ابن هانئ" (1623)
قال ابن هانئ: قيل له: فالفرس من السلب؟
قال: لا.
قيل له: قد كان ابن عباس يقول: قد كان الرجل ينفل فرس الرجل 1.
قال: لا نرى هذا في النفل، ألا ترى إلى قول عمر: كنا لا نخمس السلب 2.
قيل له: حديث أبي قتادة: بارزت رجلًا (1)، وحديث شبر بن علقمة: بارزت رجلًا (2)؟
فقال: إنما هذا في المبارزة.
"مسائل ابن هانئ" (1629)
1404 -
ما جاء في شروط استحقاق القاتل السلب
قال أبو داود: قلت لأحمد في القوم يدخلون المغار وفيه أعلاج فيركبون يفرون يلحق الرجل العلج فيقتله: أله سلبه؟
قال: إنما سمعنا له سلبه في المبارزة.
قلت: وإذا التقى الزحفان؟
قال: وإذا التقى الزحفان.
"مسائل أبي داود" (1545)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه عن سلب المقتول؟
لْقال: ذاك عند المبارزة، فأما عند الزحام فلا يعجبني أن يأخذ سلب أحد.
"مسائل ابن هانئ" (1628)
قال في رواية حرب: له السلب إذا أنفرد بقتله.
"المغني" 13/ 6812
1405 -
حكم انتفاع الغانمين بالغنيمة قبل أن تقسم، وما يجوز الانتفاع به من غير قسم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الطعام يُحملُ مِنْ أرضِ العدو؟
قال: أعجب إليَّ أنْ يُنظر إلى قيمتهِ فيلقيه في المغنمِ، وأهلُ الشامِ يرخصون.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2727)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن رجلٍ نزلَ على أميرِ حصن، فأُهديتْ إليه هديةٌ هل يأكلُ الذي نزلَ عليه؟ فكره ذَلِكَ.
قال أحمد: ليس به بأسٌ.
فقال إسحاق: كما قال أحمد، إذا كان الأميرُ الذي أُهدي إليه أذنَ له في أكلِه.
"مسائل الكوسج" (2774)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن الرجلِ يَشتري الطعامَ والعلف يصاب في أرضِ العدو إذا اضطُرَّ إليه، كيف يصنعُ بثمنِه؟ قال: إذا كان اشْتَراه وقد قُسمتِ المقاسم يتصدقُ بثمنِهِ على المساكين عن ذَلِكَ الجيشِ، وإذا كانتْ لم تقسمْ أَدَّاه إلى صاحبِ المقسم.
قال أحمد: جيدٌ.
فقال إسحاق: كما قَالَا سواء.
"مسائل الكوسج" (2776)
قال أبو داود: سألتُ أحمد بن حنبل قلت: إذا قال الإمام: من كان عنده من دقيق الروم فليأت به للسبي؟
قال: ينبغي لهم أن يأتوا به، ينبغي لهم أن ينتهوا إلى ما يأمرهم.
"مسائل أبي داود" (1546)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يشتري الرجل السبي في بلاد الروم يطعمهم من طعام الروم؟
قال: نعم، يطعمهم.
"مسائل أبي داود" (1547)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يموت في بلاد الروم ومعه شيءٌ من طعامهم -أعني: من طعام الروم- مما أخذه من بيوتهم، قلت: يأكله رفقاؤه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1548)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الزيت -أعني: من زيت الروم- يدهن به في بلاد الروم؟
قال: إذا كان من صداع أو ضرورة إليه -يعني: فلا بأس- فأما للتزين فلا يعجبني.
"مسائل أبي داود" (1549)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يضطر وليس عندهُ علفٌ فيشتري شعيرًا روميًّا عن رجل في السر، ثم يرفعه إلى المقسم؟
قال: لا.
كررته عليه غير مرة، وقلت: إنه إذا رفعه -أعني إلى صاحب المقسم- يأخذه منه -أعني: ثمنه؟
قال: لا، أليس هو الذي حمله على البيع؟ ! وكره أن يشتريه وأبى أن يرخص فيه.
"مسائل أبي داود" (1551)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ما أصاب في بلاد الروم مما ليس له هناك قيمة؟
قال: لا بأس بأخذه.
قيل له: إن به بطرسوس قيمة؟
قال: هذا قد حمله، وعني به.
أي: هو له.
"مسائل أبي داود" (1552)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يمر بالجلد -أعني: من جلود الغنم- في بلاد الروم قد طرح وبدابته دبر فيأخذ من صوفه فيجعله عليه؟
قال: هذا ليس له ثم قيمة، وما ليس له قيمة فلا بأس بأخذه.
"مسائل أبي داود" (1553)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: من مرَّ بحائط، أعني: يأكل منه؟
قال: إذا كان محيطًا فلا يدخله، وإن لم يكن عليه حائط فهو أسهلُ.
"مسائل أبي داود" (1555)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قبرس يحمل الرجل منها الحجر -أعني: حجر المسن والكير؟ فرخص في ذلك.
"مسائل أبي داود" (1572)
قال أبو داود: قلت: يحمل الملح من ساحل قبرس ليأكله فيفضل معه منه؟ فرخص في أخذه -يعني: يأتي به منزله.
"مسائل أبي داود" (1573)
قال أبو داود: قلت لأحمد: قد قوموا الجلود -أعني: أصحاب المقاسم- شيئًا معلومًا: الماعز بكذا والخرفان بكذا، فيأخذ الرجل -أعني الجلد- يحتاج إليه بذلك القيمة ولا يأتي به المقسم؟ فرخص فيه.
"مسائل أبي داود" (1602)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: هل يغار على علافة المشركين؟
قال: نعم يغار عليهم.
"مسائل ابن هانئ" (1613)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يحتاج إلى الدابة من دواب السبي يركبها؟
قال: نعم، ولا يعجفها.
"مسائل ابن هانئ" (1660)
قال ابن هانئ: قيل له: يأخذ السيف، ويلبس الثياب؟
قال: نعم.
واحتج بحديث ابن مسعود: أنه أخذ سيف أبي جهل فضربه به 1 فهذا قد عمل به في ذلك الوقت.
"مسائل ابن هانئ" (1661)
قال ابن هانئ: وسئل عن الثياب يحتاج إليها صاحبها وهو عريان؟
قال: يلبس من ثيابهم، فإذا بلغ المقسم طرحها في المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1662)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يسقط فيأخذ قضيبًا من شجر الجبل مما غرسه الروم فيعمل منه مقرعة، أله أن يدخلها المدينة؛ وإن هو جاء بها إلى المقسم فمثلها لا يباع؟
قال أبو عبد اللَّه: أرى أن تطرح في المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1663)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يفضل معه الخبز واللحم إلى منزله، فينظر كيف يباع في السوق، فيلقي ثمنه في المقسم، أيكره ذلك؟
قال: أرجو أن لا يضيق على الناس، قدر هذا يأكله ولا يطرح ثمنه في المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1664)
قال ابن هانئ: سئل عن القدور، توجد في بلاد الروم خزف مثلها إن جيء به إلى المقسم لم يبيعوه غاليًا ولا رخيصًا، وبالرجل إليها حاجة يطبخ فيها وهم منتفعون، أله أن يكسرها، فإن لم يكسرها يلقي ثمنها في المقسم؟
قال أبو عبد اللَّه: إن لم يلق ثمنها في المقسم لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (1665)
قال ابن هانئ: وسئل: هل يفرق بين أكل العسل واللحم والجبن وغيره من المأكولات، والفلفل والكزبرة؟
قال أبو عبد اللَّه: يأكل ما أراد، وما يقويه عليهم، ويحمل معه بقدر ما يبلغه البلاد من الطعام.
"مسائل ابن هانئ" (1666)
قال ابن هانئ: وسئل عن القشار والكندر وليس مما يكون في بلاد الروم، وإنما يحمل إليهم من بلاد الإسلام؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا جاوزوا به إليهم، وصار في حرزهم، وأخذوا منه الشيء الذي له ثمن مما لا يكون ببلاد الروم، فنه ينتفع منه بما ينتفع، وما فضل معهم منه يخرج في المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1667)
قال ابن هانئ: وسئل عن السبي يشتريه المسلمون من المقسم، فيطعمونه في بلاد الروم من جميع ما يأكلون، فهل بين أكله وبين أكل رقيقة فرق، وقد علم أصحاب المقسم والمسلمون أن كل من اشترى شيئا إنما يأكل من بلاد الروم مما في أيديهم من متاعهم؟
قال أبو عبد اللَّه: يطعمهم، حتى إذا صار إلى مأمنه وأصاب شيئًا يشتريه، لم يأخذ من ذلك الطعام شيئًا إلا أن يضطر إليه.
"مسائل ابن هانئ" (1668)
قال ابن هانئ: وسئل عن جلود الضأن والماعز فمن احتاج إلى جلد ضان أخذه ولم يجئ إلى المقسم فيشتريه، وقيمته عندهم دانقين، ومن أخذ جلد ماعز فقيمته نصف درهم، يلقيه في المقسم، من احتاج إلى جزة صوف فأخذها أن عليه دانقين، فأيش تقول في هذا؟
قال أبو عبد اللَّه: أعجب إلي أن يقوم بطرسوس بقيمته ما يسوى، فيلقيه في المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1669)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل تنفق فرسه في السرية أو تعجف، أله إن أصاب من دواب الروم دابة أن يركبها إلى العسكر، هل يجوز إذن الأمير له أم لا؟
قال أبو عبد اللَّه: يركبها.
"مسائل ابن هانئ" (1670)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم ينظرون إلى كلاب الروم تصلح للمزارع فيخرجونها معهم، هل يجوز لهم إخراجها؟
قال أبو عبد اللَّه: ليس للكلاب عندي قيمة.
"مسائل ابن هانئ" (1671)
قال ابن هانئ: وسئل عن الباز يباع في المقسم، هل يجوز بيعه وفي أهل الثغر من يكرهه؟
قال أبو عبد اللَّه: إذا كان متعلمًا ألقى ثمنه في المقسم، وإن كان غير متعلم فلا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (1672)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يخرجون من أرض العدو بغلمان، وقوم يخرجون بعلف، فيحتاج الذين معهم الغلمان إلى العلف فيبيعونهم من الغلمان، ويشترون منهم العلف؟
قال: لا يبيعونهم حتى يقسم، ولكن يتواسون بالعلف.
"مسائل ابن هانئ" (1673)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدخل إلى بلاد الروم، فيذبح العشر دجاجات، وأقل وأكثر؟
قال: إذا لم يكن فساد فلا بأس.
قيل: إنه فساد عليهم هم.
فسكت.
"مسائل ابن هانئ" (1674)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل تنفق فرسه فيأخذ دابة من المغنم فيركبها ويقاتل عليها؟
قال: لا يأخذ الدابة، ولكن إن أخذ السيف فلا بأس به، وكل شيء من السلاح فلا بأس به أن يأخذه فيقاتل به.
"مسائل ابن هانئ" (1676)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يغزون فيدخلون بلاد العدو فيرون قدورًا منصوبة مطبوخة، أيأكلون منها؟
قال: لا يأكلون منها شيئًا، وإن كانت قدورهم غير مطبوخ فيها واحتاجوا أن يطبخوا فيها فيغسلونها ويطبخون فيها.
"مسائل ابن هانئ" (1677)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يأكل العسل في بلاد الروم؟
قال: نعم، يأكل ما وجد من شيء من الطعام ولا حرج.
"مسائل ابن هانئ" (1682)
قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يحمل معه العسل والزبيب وأشياء قد سماها، فهل يحل له أكلها؟
قال: يحل له أكلها ما لم يبلغ المأمن، فإذا بلغ المأمن طرحها في المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1683)
قال ابن هانئ: قيل له: يعطيه أصحاب المصالح؟
قال: لا يعطيه حتى يحمله إلى المقسم.
"مسائل ابن هانئ" (1684)
قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يغزون فيوافقون قدرًا مطبوخة في بلاد الشرك، يأكلون منها؟
قال: لا يأكلون منها؛ لعلها لحم خنزير، وإن أصابوها فارغة وأرادوا أن يطبخوا فيها فلا يطبخوا فيها حتى يغسلوها غسلًا جيدًا.
"مسائل ابن هانئ" (1685)
قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن القوم يكونون في الغزو، فيمرون فيأخذون المواشي فيذبحون منه ويأكلون؟ قال: إذا خشوا أن يموت منها شيء ذبحوه، ولا يسرفوا في الذبح،
ويأكلون القوت منها، ويحمل الباقي إلى المقسم، يوفرون الفيء على أصحابهم.
"مسائل ابن هانئ" (1686)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يدخل بلاد الروم معه الجارية أو الدابة للتجارة، فإن أطعمها -يعني: الجارية- وأعلف الدابة؟
قال: لا يعجبني ذلك.
قلت لأبي: فإن لم تكن للتجارة؟ فلم ير به بأسًا.
"مسائل عبد اللَّه" (924)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل كان في غزو فمر بنهر أو موضع فاصطاد منه سمكًا فباعه؟
فقال أبي: فإن كان شيئًا يسيرًا مقدار دانق أو قيراط فلا بأس به، وإن كان كثيرًا يرده إلى المقسم.
قلت لأبي: وإن كان مقدار درهم؟ قال أبي: نعم يرده.
قال أبي: الحجة فيه أنه إنما دخل ذلك الموضع بقوة المسلمين.
"مسائل عبد اللَّه" (955)
نقل أبو طالب عنه في الطبخة والطبختين من اللحم والعليق والعليقتين من الشعير يدخله طرسوس: لا بأس به إذا كان قليلًا.
"الروايتين والوجهين" 2/ 355، "المبدع" 3/ 352
نقل عنه الأثرم وإبراهيم بن الحارث في الرجل يأخذ الفرس في الغزو يقاتل عليها العدو.
فقال: إذا كان عند الضرورة ويخاف على نفسه فلا بأس، ولا يركبه في غير ذلك.
ونقل عنه المروذي: لا يأخذ الدابة من المغنم ليقاتل عليها إذا نفق فرسه، ولكن إن أخذ السيف فلا بأس، وكذلك كل شهيد من السلاح.
"الروايتين والوجهين" 2/ 356، "الفروع" 6/ 234 - 235
نقل عنه أبو طالب: لا يغسل ثوبه بالصابون، فإن غسل رد قيمته في المغنم.
"الأحكام السلطانية" ص 51، "الفروع" 16/ 235، "الإنصاف" 10/ 190
وقال في رواية الفضل بن زياد القطان وقد سأله عن الطعام في أرض العدو إلى متى يأكلون؟
فقال: إذا بلغوا الدرب ألقوا ما سمعهم.
"بدائع الفوائد" 4/ 164
نقل عنه المروذي: لا بأس أن يركب الدابة من الفيء ولا يعجفها.
"الفروع" 6/ 235، "الإنصاف" 10/ 193
1406 -
بيع المغانم قبل أن تُقسم
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ له: نُهي عن بيع المغانم حتى يُعْلَمَ ما هي؟
قال: لا؛ لأنه لا يدرى ما يصيبه، ومثلُ ذَلِكَ سهامُ القصابين.
فقال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (2754)
نقل عنه حرب في بيع المغنم قبل أن يقسم كراهته.
"تقرير القواعد" 1/ 397
1407 -
حكم الغال والتصرف معه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الرجلُ يوجدُ معه الغلول، ما يُصنع به؟
قال: يحرقُ رحله إلا أنْ يكونَ مصحف أو حيوان.
قُلْتُ: ويحرمُ نصيبه مِنَ المغنمِ؟ فلم يعرفْهُ.
قال الإمام أحمد: ولا يُصلِّي عليه الإمَامُ.
فقال إسحاق: كما قال، ويُمنع سهمه إلَّا أنْ يرى الإمَامُ إعطاءه.
"مسائل الكوسج" (2771)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عن رجلٍ أخذ عشر رؤوسٍ -يعني: في بلاد الروم- فخبأهم حتى ينادي الإمام: من جاء بعشر رؤوسٍ له رأسٌ؟ فيجيءُ بهم؟
قال: ليس له شيءٌ من النفل فيه.
"مسائل أبي داود" (1529)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الغال يحرم سهمه؟
قال: يقولون ذاك.
"مسائل أبي داود" (1605)
قال عبد اللَّه: حدثني، وحدثني ابن معمر قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا منصور عن الحسن في الغال -يعني: الذي يغل- يُحرق رحله إلا أن يكون فيه مصحف.
سمعت أبي يقول: وكذلك -يعني أقول: أو حيوان -يعني: لا يحرق.
"مسائل عبد اللَّه" (960)
نقل الأثرم، وإبراهيم بن الحارث عنه: قد قالوا: يحرم سهمه من الغنيمة ويضرب.
"الروايتين والوجهين" 2/ 360
1408 -
تقسيم الغنيمة
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الخمس كم يقسم؟
قال: أربعة لمن قاتل، والخمس الباقي للَّه عَزَّ وَجَلَّ، وللرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل.
"مسائل ابن هانئ" (1689)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخمس كيف يقسم؟
فقال: على خمسة، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ إذا اجتمعت الغنيمة يقسم خمسها على خمسة وأربعة أخماس لمن قاتل: خمس اللَّه والرسول واحدة، ولذي القربى سهم وهم قرابة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهم بنو هاشم وبنو المطلب، لم يقسمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا فيهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم.
قلت لأبي: ابن السبيل من هو؟ قال: منقطع به.
"مسائل عبد اللَّه" (915)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قرية فتحت، فقال بعضهم: إنها عنوة.
فقال أبي: وإن كانت عنوة، فإن العنوة لمن قاتل أربعة أخماس وخمس يقسم على خمسة على ما سمى اللَّه فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ وخمس اللَّه والرسول واحد.
"مسائل عبد اللَّه" (916)
قال عبد اللَّه: أخبرنا: قال: سألت أبي: ما الجواب فيهم إن كانوا أخذوا عنوة؟ فقال: كل أرض تؤخذ عنوة فهي لمن قاتل عليها بمنزلة الأموال:
أربعة أسهم لمن قاتل، وسهم للَّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين بمنزلة الأموال.
"مسائل عبد اللَّه" (965)
1409 -
الصفي
قال الميموني: قلت ما تقول في الصفي.
قال: ذلك شيء للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصة.
قلت: فيكون للخليفة بعده؟
قال: لا، إنما كان للنبي صلى اللَّه عليه وسلم خاصة.
- قلت: قال اللَّه: ﴿لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: 24] إن جعلها رجل في صنف واحد أجزأ عنه.
قال لي: ما علمت أن أحدًا قال بذا، يجعل في الأصناف كلها.
"بدائع الفوائد" 4/ 54 - 55
1410 -
سهم ذي القربة، ومن هم؟
قال صالح: وقال أبي في سهم ذي القربى: أذهب إليه فقيرهم وغنيهم فيه سواء.
وقال ابن عباس: أرادنا عمر على أن تزوج أيامانا، وأن نقضي عن مديوننا، فأبينا إلا كله 1. قال: قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سهم ذوي القربى إلى أربعة آباء.
"مسائل صالح" (1168)
قال ابن هانئ: وقال: قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، سهم ذي القربى في بني هاشم، وبني المطلب (1). "مسائل ابن هانئ" (1690)
1411 -
سهم الفرس والفارس والبرذون والراجل
قال إسحاق بن منصور: قلت: لكم من فرس يسهم له؟
قال: لا يسهم لأكثر من فرسين أربعة أسهم.
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2728)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عَن رجلٍ بَاعَ فرسَه في أرضِ العدو بعدما أصابَ عليه غنيمة، ثم أصاب عليه الآخر بعدُ غنيمة.
قال: سهامه فيما بينهما.
قُلْتُ: فإن كان قد أصاب كل واحد منهما معروفًا بعينه؟ قال: إذا عُرِفَ ذَلِكَ بعينه كان لكل واحدٍ منهما ما أصَابَ.
قال أحمد: ما أحسن ما قال!
فقال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2768)1 = وقد كان عمر رضي علينا منه شيئًا رأيناه دون حقنا فرددونا عليه، وأبينا أن فقبله.
وكان الذي عرض عليهم: أن يعيق ناكحهم، وأن يقضي عن غارمهم، وأن يعطي فقيرهم، وأبى أن يزيدهم على ذلك.
اهـ. قلت: أصله في "مسلم" (1812) عنه بلفظ: وإنا كنا نرى أن قرابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: رجلٌ جاوزَ الدروب، ثم ماتَ فرسه: أُسهم له؟
قال أحمد: لا يُعجبني هذا، الغنيمةُ لمنْ شهدَ الوقعةَ.
فقال إسحاق: كلّ ما لَمْ يكنْ قاتلَ عليه فلا سَهمَ لَهُ.
"مسائل الكوسج" (2785)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: سرية جبل ورجالة دخلت فلما جاوزا الدروب باعَ فارسٌ فرسه من راجلٍ، كم يأخذ الفارسُ من السهمِ، وكم يأخذ الراجل من السهم؟
فقال إسحاق: كلما اشترى فرسًا من صاحبِه قبل أنْ يغنمَ القوم فأصابوا الغنيمةَ لم يكنْ لصاحبِ الفرسِ الذي باع من سهم الفرس شيءٌ، سَهمُ الفرسِ كلُّه لمن اشترى الفرسَ.
هكذا قال الأوزاعي، وإنما أخطَأَ هؤلاء، فقالوا: إذا جاوزَ الدروب، فباعَ فرسَه فإنَّ سهم الفرسِ له.
وهو جهل بَيِّنٌ.
"مسائل الكوسج" (2787)
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له وسهمين لفرسه 1. "مسائل أبي داود" (1531)
قال أبو داود: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، قال: ثنا محمد بن عبد اللَّه الشعيثي، عن خالد بن معدان قال: أسهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للفرس سهمين
وللرجل سهمًا 1. "مسائل أبي داود" (1532)
قال أبو داود: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن مكحول، قال: أسهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله 2. "مسائل أبي داود" (1533)
قال أبو داود: ثنا أحمد قال: قال وكيع: كان سفيان يختار حديث مكحول وخالد -يعني: ابن معدان- يفتي فيه.
"مسائل أبي داود" (1534)
قال أبو داود: حدثنا أحمد قال: إن عبد الرحمن بن مهدي وحماد بن خالد وزيد بن حباب، أنهم حدثوهم، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن مكحول: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هجن الهجين يوم خيبر، وعرب العربي؛ للعربي سهمان، وللهجين سهم 3. "مسائل أبي داود" (1536)
قال أبو داود: قلت لأحمد: أليس للفارس ثلاثة أسهم؟
قال: بلى.
"مسائل أبي داود" (1536)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: يسهم الفرسين قط، لكل فرس سهمين، لرجل ولفرسيه خمسة أسهم.
"مسائل أبي داود" (1537)
قال أبو داود: سمعت أحمد غير مرة سئل عن سهم البرذون؟
قال: سهم واحد.
قيل: معه برذونان؟
قال: يسهم لاثنين.
"مسائل أبي داود" (1538)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إنهم جعلوا سهم الفرس والهجين واحدًا، يأخذ صاحب البرذون سهمين؟
قال: لا يأخذ.
"مسائل أبي داود" (1539)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يغزو لفرس وهجين؟
قال: يسهم للفرس وللهجين.
قلتُ: إنهم لا يسهمون له -أعني: للهجين- إذا كان مع فرس؟
فقال: يسهم للفرس والهجين.
قلت: فترى أن يحمل راكبًا معه على ثقل على الهجين فيعترض عليه فيكتب له الهجين؟
قال: لا يعجبني أن يحتال كما يحتال أصحاب أبي حنيفة.
"مسائل أبي داود" (1540)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يغزو بفرس فينفق قبل الغنيمة.
قال: لا سهم له.
قلت: فيشتري من المغنم فرسًا أيسهم له؟
قال: لا، ليس للفرس غنيمة إلا أن يشهد الواقعة.
"مسائل أبي داود" (1541)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه: هل يفرق بين الأشهب من الخيل، وبين الكميت في السهام، أو سهامهما سواء؟
قال أبو عبد اللَّه: يفرق بينهما.
"مسائل ابن هانئ" (1644)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: للفرس سهمان، وللراجل سهم، ويعرب العربي، ويهجن الهجين.
"مسائل ابن هانئ" (1645)
قال ابن هانئ: سألته عن: الرجل يدْرب وهو فارس، فتنفق فرسه فيما دون الدرب إلى الروم فيعطى سهم فارس، أو سهم راجل؟
قال: يعطى على الحالة التي شهد فيها الوقعة، إذا شهد فارسًا أعطي سهم فارس، وإذا شهد راجلًا أعطي سهم راجل.
"مسائل ابن هانئ" (1646)
قال ابن هانئ: سئل عن: الرجل يدْرب في بلاد الروم وهو راجل، فإذا دخل بلاد الروم أشترى دابة فغزا عليها، وشهد عليها الوقعة؟
قال أبو عبد اللَّه: كان سلمان بن موسى يعرضهم إذا أدربوا، الفارس فارس، والراجل راجل، وأنا أرى كل من شهد الوقعة على أي حالة كان يعطى، إن كان فارسًا ففارس، وإن كان راجلًا فراجل.
قرأت على أبي عبد اللَّه: هشيم وأبو معاوية قالا: حدثنا عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا 1.
"مسائل ابن هانئ" (1647)