قال أبو داود: قلت لأحمد: الميت يدخل الكافور في عينه؟
قال: ما سمعنا إلا في المغابن والمساجد.
وقلت لأحمد بن حنبل: حديث طلحة: رأيت الكافور في عينه؟
قال: هذا حديث يرويه علي بن زيد.
"مسائل أبي داود" (957)
قال أبو داود: قلت لأحمد: القتيل يحنط؟
قال: إذا غسل حنط.
"مسائل أبي داود" (958)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا عبد الرزاق ابن همام، قال: أنبأ معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: كان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومراقه بالمسك 1. "مسائل أبي داود" (982)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الميت إذا لم يوجد له الماء ييمم، الوجه، والكفان.
قلت: يطيب بالمسك؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (923)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه، أحمد بن محمد بن حنبل: عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، قال: كان ابن عمر يتتبع مغابن الميت ومراقه بالمسك 2. "مسائل ابن هانئ" (924)
قال ابن هانئ: قال لي أبو عبد اللَّه: إليه أذهب، أحب أن يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك.
"مسائل ابن هانئ" (925)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: يطيب الميت بالمسك، والعنبر؟
فقال: لا بأس به.
"مسائل عبد اللَّه" (512)
679 -
هل يُطيب النعش؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: تكره الذريرة 1 على النعش؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (790)
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن المسك للميت؟
قال: يكون في مساجده.
قيل له: على النعش؟
قال: لا، ذاك رياء، تذهب به الريح.
قلت: وعلى اللفافة؟
قال: ما ظهر منه فلا.
"مسائل أبي داود" (956)
أحكام متعلقة بالغسل والتكفين
680 -
هل ينجس الآدمي بالموت؟
نقل عنه أبو الحارث: الآدمي إذا مات في الماء فهو نجس، ينزح.
وسأله المروذي عن الماء الذي ينتضح من غسل الميت فيصيب الثوب أو الخف ترى أن يغسل؟
قال: نعم؛ لأنه حيوان لا يؤكل لحمه بعد الموت؛ فحكم بنجاسته كسائر الحيوانات غير السمك والجراد.
وقال جعفر بن محمد: قلت: الميت يغسل في البيت فيدخل الماء في الخفيرة، ينجس البيت؟
قال: لا، ولكن يرش عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 202
681 -
هل يشترط طهارة الماء الذي يُغسل به الميت؟
قال أبو داود: قلت لأحمد فيمن يقول: الغسلة الآخرة من غسل الميت بماء النهر، فإنه ربما يكون قد وقع في البئر فأرة؟
قال: نعم، إنه ربما أصابهم ذلك؛ فإذا كان ماء النهر لم يكن فيه شيء، ولكن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- غُسلَ من ماء البئر.
"مسائل أبي داود" (934)
682 -
هل يسخن الماء، لغسل الميت؟
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ يسخن الماء لغسل الميت؟
قال: نعم.
يعني: إن أرادوا ذلك.
"مسائل أبي داود" (933)
قال أبو داود: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى عن سفيان، عن يزيد ابن أبي زياد، أن عبد اللَّه بن الحارث كان يغسل الميت بالحميم (1). "مسائل أبي داود" (973)
683 -
هل يُغسل الميت في الحمام؟
نقل عنه مهنا: لا بأس بغسله في الحمام.
"الفروع" 2/ 206، "الإنصاف" 6/ 78، "معونة أولي النهى" 3/ 39
684 -
إذا تعذر استعمال الماء ييمم الميت؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يُيمم الميت إذا لم يوجد له ماء؟
قال: الوجه والكفين.
قال إسحاق: كذا، وهو كحكم الأحياء.
"مسائل الكوسج" (786)
قال الفضل بن زياد: سألته عن قوم مات فيهم ميت وليس عندهم ماء.
فقال: ييمم.1
قلت: فإنهم يمّموه وصلوا عليه وأصابوا الماء.
قال: لا أدري ما هذا لم أسمع فيه شيء.
"بدائع الفوائد" 4/ 59
685 -
ما ينزع عن الشهيد، والقتيل؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: ما يُنزع عن القتيل؟
قال: ينزع الجلد والحديد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (815)
قال ابن هانئ: وقيل له: ما يُنزع عن القتيل؟
قال: يُنزع الجلد والحديد.
"مسائل ابن هانئ" (966)
686 -
إذا سقط من الميت شيء أثناء غسله
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا سقط من شعره أيدُفن معه؟
قال: يُعاد عليه الغسل ويُدفن معه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (798)
687 -
الرجل يتخذ كفنه ليصلي فيه أو يحج
قال أبو داود: قلت لأحمد: يتخذ الرجل كفنه ويصلي فيه أيامًا،
أو قلت: يحرم فيه، ثُمَّ يغسله ويضعه لكفنه؟ فرآه حسنًا.
"مسائل أبي داود" (953)
قال أبو داود: وسمعته قال في الرجل يتخذ الكفن فيلبسه في الموقف، ثُمَّ يضعه لكفنه؟
قال: يعجبني أن يكون جديدًا أو غسيلًا، وكره أن يلبسه حتَّى يدنسه.
"مسائل أبي داود" (954)
688 -
الكفن يُشق لكي لا يُسلب
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الكفن يشق لكيلا يُسلب؟
قال: هذا مكروه.
"مسائل أبي داود" (952)
689 -
الكفن يجعل فيه السعف والجريد
قال إسحاق بن منصور: قلت: سُئِلَ -يعني: سفيان- يجعل في الكفن سعفة؟ فكرهه.
قال أحمد: ما أدري ما هذا.
قال إسحاق: لا أعلم أحدًا من أهل العلم فعله، ولكن يجعل في القبر.
"مسائل الكوسج" (3286)
690 -
تغطية الجنازة بالثوب الأحمر
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الثوب الأحر تغطى به الجنازة؟ فكرهه.
قلت: ترى أن أجذبه؟ قال: نعم.
حدثنا حرب بن ميمون الأنصاري قال: رأينا محمد بن سيرين يغسل النصر بن أنس -والحسن شاهد- قال حرب: وأنا أعاطيهم، فقال حرب: فقال لي محمد: جئنا بنمط، فجئته بنمط أحمر.
قال محمد: هذا زينة قارون.
فقال له الحسن: نعم.
فقال له محمد: جئني بغيره، فأتيته بنمط أخضر، فلفه فيه.
"الورع" (575 - 576)
أبواب صلاة الجنازة
صفة صلاة الجنازة
691 -
التكبير ورفع اليدين في الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا كبر الإمام خمسًا أو ثلاثًا على الجنازة؟
قال: أما في الخمسة فنتبعه.
قلت: إذا كبر ثلاثًا؟
قال: أما الثلاث فما يُعجبني.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (189)
قال إسحاق بن منصور: قلت: كم التكبير على الميت؟
قال: أربع عندي أثبت.
قال إسحاق: كما قال.
وكذلك لو كبر ستًا أو سبعًا، فلا يُزاد على سبع ولا يُنقص من أربع.
"مسائل الكوسج" (388)، (390)
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: [..] لا، التكبير على الجنازة من أربع، ولا يزاد على سبع.
"مسائل الكوسج" (442)
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا سفيان قال: ثنا ابن الأصبهاني عن ابن معقل أن عليًّا صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه
ستًّا وقال: إنه بدري 1. "مسائل أبي داود" (1017)
قال أبو داود: حدثنا أحمد قال: ثنا معتمر قال: سمعت إسماعيل هو ابن أبي خالد، قال: سمعت موسى بن عبد اللَّه -هو: ابن يزيد الخطمي الأنصاري- قال: أخبرت أن عليًا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعًا 2. "مسائل أبي داود" (1018)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ إذا كبر على الجنازة ست؟
قال: يكبر ما كبر -يعني: ما رُوي فيه من الحديث أنه كبر- قال: وإذا زاد على سبع ينبغي أن يُسبح له.
"مسائل أبي داود" (1019)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام كبر خمسًا فسلم بعض الناس في الرابعة؟ فأنكره وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الإمام ليؤتم به" 3؛ فقال ابن مسعود: كبروا ما كبر إمامكم 4. "مسائل أبي داود" (1020)
قال أبو داود: ورأيت أحمد يرفع يديه مع كل تكبيرة على الجنازة إلى حذاء أذنيه.
"مسائل أبي داود" (1021)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن الصلاة على الجنازة كم يكبر؟ فقال: قال ابن مسعود: كبر ما كبر إمامك 1. "مسائل عبد اللَّه" (516)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة على الجنازة، قلت لأبي: يرفع يديه مع كل تكبيرة؟
قال: نعم.
روي ذلك عن ابن عمر 2.
"مسائل عبد اللَّه" (518)
قال البغوي: وسأل رجل أحمد وأنا أسمع: كم أكبر على الجنازة؟
قال: أربع وسلم تسليمة.
"مسائل البغوي" (60)
قال أبو القاسم: وأنا رأيت أحمد يكبر على الجنازة أربعًا ويسلم تسليمة عن يمينه ودخل المقبرة وأخذ نعله بيده بيمينه.
"مسائل البغوي" (61)
وقال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: فإن كبر الإمام خمسًا أكبر معه؟ قال: نعم، قال ابن مسعود: كبر ما كبر إمامك 3.
قيل لأبي عبد اللَّه: أفلا ننصرف إذا كبر الخامسة؟
فقال: سبحان اللَّه! النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر خمسًا.
رواه زيد بن أرقم 1، قال: ما أعجب الكوفيين! سفيان رحمنا اللَّه وإياه يقول: ينصرف إذا كبر الخامسة، وابن مسعود يقول: ما كبر إمامكم فكبروا.
وقال أبو عبد اللَّه: الذي نختاره يكبر أربعًا، فإن كبر الإمام خمسًا كبرنا معه، لما رواه زيد بن أرقم، ولقول ابن مسعود قيل له: فإن كبر ستًّا، أو سبعًا، أو ثمانية، قال: أما هذا فلا.
"التمهيد" 6/ 230
قال عمرو بن حفص السدوسي: رأيته -الإمام أحمد- يكبرِّ على الجنازة أربعًا.
"الطبقات" 2/ 107
روى حرب عنه: إذا كبر خمسًا، لا يكبر معه، ولا يُسلِّم إلا مع الإمام.
قال الخلال: وكل من روى عن أبي عبد اللَّه يخالفه.
"المغني" 3/ 447
قال حرب: سئل الإمام أحمد عن حديث أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس فذكر الحديث 2.
فقال أحمد: هذا كذب ليس له أصل، إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث.
"زاد المعاد" 1/ 508
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه قال: رأيت أحاديثه موضوعة -محمد ابن معاوية النيسابوري- فذكر منها عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: "أن الملائكة لما صلت على آدم، كبرت عليه أربعًا" (1)، واستعظمه أبو عبد اللَّه، وقال: أبو المليح كان أصح حديثًا وأتقى للَّه من أن يروي مثل هذا.
"زاد المعاد" 1/ 508
قال الخلال: ثبت القول عن أبي عبد اللَّه أنه يكبر مع الإمام سبع ثم لا يزاد عليه.
"معونة أولي النهى" 3/ 70
692 -
الدعاء بعد التكبيرة الرابعة في صلاة الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يعجبني أن يقف وقفة بعد الأربعة، يعني التكبير على الجنازة.
"مسائل الكوسج" (450)
قال صالح: قلت: الرجل إذا صلى على الجنازة فكبر الرابعة؟
قال: أعجب إلي أن يقف بعد الرابعة قليلًا، ثُمَّ يسلم.
قلت: فيقول شيئًا؟
قال: لا.
"مسائل الكوسج" (111)1
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن الرجل إذا صلى على الجنازة، فكبر الرابعة.
قال: أعجب إلي أن يقف بعد الرابعة قليلًا، ثُمَّ يسلم.
قال عبد اللَّه: رأيت أبي صلى على جنازة، كل ذلك كان يكبر أربع تكبيرات ثُمَّ يقف بعد الرابعة قليلًا، لم أره قط كبرَّ أكثر من أربع تكبيرات.
"مسائل عبد اللَّه" (517)
نقل حرب عنه: إذا كبر الرابعة وقف قليلًا ثم يسلم ولا يقول شيئًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 210
693 -
إذا كبروا على جنازة فجيء بأخرى
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يكبر على الجنازة، فيجيئون بجنازة أخرى؟
قال: يكبر إلى سبع، ثُمَّ يقطع، ولا يزيد على سبع.
"مسائل ابن هانئ" (937)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: جيء بجنازة فكبر عليها رجل تكبيرة، ثُمَّ جيء بأخرى فكبر تكبيرة، ثُمَّ أتي بأخرى فكبر تكبيرة، ثُمَّ أتي بأخرى؟
قال: يُكبر أربع، فذلك تسع 1 لا يزيد على ذلك حتَّى يرفع هذِه الأربع -يعني الجنائز- ثُمَّ يستأنف التكبير، إن جاءوا بجنازة أخرى.
"مسائل عبد اللَّه" (514)
قال عبد اللَّه: قال أبي: صلى علي -رضي اللَّه عنه- على جنازة أبي قتادة، فكبر عليها سبعًا (1)، وهو أكثر ما جاء فيه من التكبير على الجنازة، فلا يزاد على السبع، وذلك إذا جيء بواحدة بعد أخرى، كان يكبر على الأخرى، فهن ثلاثة على الأولى.
"مسائل عبد اللَّه" (515)
694 -
هل يستفتح في صلاة الجنازة؟
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سُئِلَ عن الرجل: أيستفتح الصلاة على الجنازة: سبحانك اللهم وبحمدك؟
قال: ما سمعت.
"مسائل أبي داود" (1022)
قال ابن هانئ: وسئل: هل على الجنازة افتتاح الصلاة؟
قال: ما سمعت أن عليها افتتاحًا.
"مسائل ابن هانئ" (935)
نقل أحمد بن الحسين بن حسان عنه: يستفتح، ويستعيذ.
ونقل أحمد بن علي الوراق وأحمد بن واصل، وقد سئل هل يقول سبحانك اللهم وبحمدك؟
فقال: ما سمعت أن أحدًا قال هذا؛ لأن هذِه الصلاة مبناها على التخفيف ألا ترى أنه يسقط فيها قراءة السورة بعد الفاتحة والتشهد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 2091
695 -
موضع اليدين في الصلاة
نقل الفضل بن زياد عنه: أنه أرسلها.
"الفروع" 2/ 238
696 -
القراءة والدعاء في صلاة الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: الدعاء للميت في الصلاة عليه؟
قال: يقرأ فاتحة الكتاب، ثُمَّ يُصلي على النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ يدعو
للمؤمنين، ثُمَّ يدعو للميت.
قال إسحاق: كما قال إلا أن في الرابعة يقف قدر التشهد يستغفر أو يتشهد، كل قد فُعل.
"مسائل الكوسج" (812)
قال أبو داود: سألت أحمد عن الدعاء على الميت، قلت: في الأولى بفاتحة الكتاب؟
قال: نعم.
قلت: في الثانية ماذا؟
قال: يصلي على النَّبيّ عليه السلام.
قلت: في الثالثة الدعاء للميت؟
قال: نعم.
قلت: الرابعة أسلم، أو أدعو ثُمَّ أسلم؟
قال: تدعو ثُمَّ تسلم.
"مسائل أبي داود" (1024)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة على الجنازة؟
قال: يقرأ في أول تكبيرة الحمد، ثُمَّ الثانية الصلاة على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ الثالثة الدعاء للميت وللمؤمنين والمؤمنات، ويشير بالسبابة، ثُمَّ الرابعة يسلم، وفي كل ذلك يرفع يديه مع كل تكبيرة، ويسلم واحدة عن يمينه.
"مسائل ابن هانئ" (931)
قال ابن هانئ: قال إسحاق: صليت إلى جنب أبي عبد اللَّه على جنازة، فلما كبر الإمام أول تكبيرة قرأ بالحمد، ثُمَّ كبر الثانية، فصلى على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ كبر الثالثة ودعا للميت والمؤمنين والمؤمنات، ثمَّ كبر الرابعة فلم يقل شيئًا حتَّى سلم واحدة عن يمينه، أسمع من يليه، ثُمَّ خلع نعليه وهو قائم في المسجد، فجعلهما في يده ومشى في المقابر، ولم يتقدم إلى القبر، ولم يطرح عليه ترابًا، وما قعد حتَّى وضعت الجنازة على شفير القبر.
"مسائل ابن هانئ" (932)
قال عبد اللَّه: أخبرني أبي عن الصلاة على الميت، قال: يرفع يديه، ثُمَّ يكبر، ثُمَّ يقرأ فاتحة الكتاب، ثُمَّ يكبر ويرفع يديه ويصلي على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويصلي على الملائكة المقربين، ثُمَّ يرفع يديه ويكبر، ويدعو للميت: اللهم اغفر لحينا وميتنا، ثُمَّ يرفع يديه فيكبر ويخلص الدعاء للميت، ثُمَّ يقف قليلًا ثُمَّ يعد إلى الرابعة، ثُمَّ يسلم، أو كما قال أبي.
"مسائل عبد اللَّه" (513).
قال أبو جعفر محمد بن علي الوراق: لت لأبي عبد اللَّه: يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب؟
قال: نعم.
"الطبقات" 2/ 337
نقل حنبل وغيره عنه: ويشير بإصبعه في الدعاء.
ونقل الأثرم وغيره: لا بأس.
"الفروع" 2/ 239 "الإنصاف" 6/ 154
697 -
التسليم على الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قيل: كم يسلم على الجنازة؟
قال: تسليمة.
"مسائل الكوسج" (449)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن التسليم على الجنازة؟
فقال: هكذا، ولوى عنقه عن يمينه، وقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه.
"مسائل أبي داود" (1025)
قال أبو داود: حَدَّثَنَا أحمد قال: ثنا وكيع، عن أبيه، وثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الجراح بن مليح، عن عطاء بن السائب، قال: رأيت ابن أبي أوفى صلى على جنازة فسلم تسليمة واحدة 1. "مسائل أبي داود" (1031)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: نرى أن يسلم على الجنازة تسليمة واحدة.
"مسائل ابن هانئ" (933)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي صلى على جنازة، فكبر عليها أربع تكبيرات، ثُمَّ وقف قليلًا، ثُمَّ سلم تسليمة واحدة عن يمينه.
فقلت له: سلمت عليها تسليمة واحدة؟
فقال: ابن عباس وابن عمر كذا كانا يقولان، أو يسلمان.
"مسائل عبد اللَّه" (522)
روى عنه علي بن سعيد أنه قال: إذا قال: السلام عليكم، أجزأه.
"المغني" 3/ 419
قال أحمد بن القاسم: قيل لأبي عبد اللَّه: أتعرف عن أحد من الصحابة أنه كان يُسلم على الجنازة تسليمتين؟
قال: لا، ولكن عن ستة من الصحابة أنهم كانوا يُسلمون تسليمةً واحدة خفيفة عن يمينه، فذكر ابن عمر، وابن عباس، وأبا هريرة، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وزيد بن ثابت.
"الفروع" 2/ 240 - 241، "زاد المعاد" 1/ 510
روى الأثرم عن أحمد قال: هذا الحديث -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على جنازة فكبر أربعًا، وسلم تسليمة واحدة (1) - عندي موضوع.
"زاد المعاد" 1/ 509
698 -
حال المسبوق في الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: فات الرجل شيء من التكبير على الجنازة؟ قال: إن قضاها فليس به بأس وإن لم يقضها فليس عليه، يروى عن ابن1
عمر -رضي اللَّه عنه- أنه قال: لا يقضيه 1. من حديث العمري.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (392)، (829)
قال صالح: وسألته عن الرجل يفوته التكبير على الجنازة، أيقضيه؟
قال: نعم.
"مسائل صالح" (394)
إذا سُبق بالتكبير على الجنازة يبادر، يكبر قبل أن ترتفع.
"مسائل صالح" (1057)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسبق على الجنازة، ببعض التكبير؟
فقال: كان ابن عباس يقول: إن لم يقض لا بأس به.
قلت لأبي: وتروي أنت ذلك؟
قال: نعم.
وقال أبي: إن بادر فقضى التكبير قبل أن يرفع، فلا بأس.
قلت لأبي: فإن لم يقض تكون صلاته تامة؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (519)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الرجل يفوته التكبير على جنازة، أيقضيه؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (520)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسبق بالتكبير على الجنازة.
فقال: يوالي عن التكبير، أو قال: يبادر فيكبر قبل أن ترفع.
"مسائل عبد اللَّه" (528)
نقل بكر بن محمد عن أبيه عنه قال: إنه ينتظر حتى يكبر الإمام ولا يكبر.
ونقل الأثرم عنه، وقد سئل هل يدخل بتكبير أم يقف حتى يكبر الإمام؟ فسهَّل فيهما جميعًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 211
أحكام متعلقة بصلاة الجنازة
699 -
هل يشترط الطهارة لصلاة الجنازة؟
قال إسحاق بن منصور: قلت: من فجأته جنازة وهو على غير وضوء؟ قال: أعجب إلي أن يتوضأ؛ لأن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: لا يصلي عليها إلا طاهر 1. "مسائل الكوسج" (802)
قال إسحاق بن منصور: أخبرنا ابن شميل، قال: أبنا الأشعث، عن الحسن في الرجل تدركه الجنازة وليس [...] 2 قال: يطلب الماء فإن لم يجد لم يصل عليها 3.
قال إسحاق: يتيمم إذا لم يمكنه الوضوء؛ ليدرك التكبيرة الأولى.
"مسائل الكوسج" (803)
قال صالح: وسألته عن الرجل يحضر الجنازة وهو غير متوضئ، أيتيمم ويصلى؟ قال: اختلف الناس في هذا اختلافًا كثيرًا، وذكر عن ابن عمر: أنه كان لا يصلي على الجنازة إلا وهو متوضئ 4. "مسائل صالح" (401)
700 -
الصلاة على الجنازة جماعة وفرادى
قال إسحاق بن منصور: قلت: كيف يصلي على القبر؟
قال: جماعة.
"مسائل الكوسج" (448)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا من أدرك الجنازة وقد صُلي عليها، أيُصلي عليها جماعة أم على الانفراد؛ فإن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قد صَحَّ عنه من أوجه كثيرة أنه صلى بأصحابه على الميت بعد ما دُفن بالمدينة بعد ليلة وليلتين وأيام [...] 1 2 عن سعد بن عُبادة -رضي اللَّه عنه- أنه كان غائبًا فقدم المدينة فسأل النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك وقد أتى على ذلك شهر: أفأصلي عليها؟ قال: "نعم" 3. وقد صح في الحضر أنه يصلى على من تجب الصلاة عليه من أهل العلم والقرابات أو ما أشبه ذلك إلى ثلاثة أيام، فإن كان غائبًا فقدم، فإلى شهر، فهذا الذي يُعتمد عليه، وما كان بعد الوقت للغائب أو لأهل الحضر فصلوا لم نعب، وكذلك إذا أدرك الجنازة وقد صُلي عليها فله أن يصلي مع أصحابه قبل أن تدفن، أمر بذلك علي بن أبي طالب وابن مسعود قرظة بن كعب وأصحابه 4. "مسائل الكوسج" (845)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الجنازة كم يصلى عليها؟
قال: يصلى عليها ثلاثة أفواج، كلما جاء فوج صلوا عليها.
"مسائل ابن هانئ" (940)
701 -
من يصلي عليه الإمام ومن لا يصلي عليه
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: أيُصلى على البدن وإن لم يكن عليه رأس؟ قال: نعم حتَّى ذكر أن بعضهم صلى على رِجْلٍ.
"مسائل الكوسج" (446)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وهل يُصلى على الشهيد؟
قال: لم لا يصلى عليه! فلا بأس به، أهل المدينة لا يرون الصلاة عليه.
قال إسحاق: لابد من الصلاة على الشهداء، صُلي على النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، وهو أعظم الشهداء.
"مسائل الكوسج" (814)
قال إسحاق بن منصور: قلت: متى يُصلى على المولود؟
قال: إذا علم أنه ولد يغسل ويصلى عليه.
قال إسحاق: كلُّ ما نُفخ فيه الروح صلي عليه.
"مسائل الكوسج" (821)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الصلاة على ولد الزنا والذي يُقاد منه حد؟
قال: كل هذا يُصلى عليه إلا أن الإمام لا يصلي على قاتل نفسٍ ولا على غال.
قال إسحاق: يُصلى على كلٍّ.
"مسائل الكوسج" (822)
قال إسحاق بن منصور: قلت: وإذا وُجد القتيل صُلي عليه وعقل، وإذا وجد رأس أو رِجْل لم يُصل عليه ولم يعقل؟
قال أحمد: لا يُصلى على الجوارح.
قال إسحاق: كلما وُجد منه يد أو رجل أو رأس صُلي عليه.
ومنهم من قال: لا يصلى على البدن.
قال أحمد: أما القتيل يصلى عليه، إلا أن يدعي أولياؤه على قوم فتكون قسامة.
قال إسحاق: يُصلى عليه على كل حال.
"مسائل الكوسج" (3249)
قال صالح: سألت أبي: على من لا يصلي الإمام؟
قال: على قاتل نفسه، وعلى الغال.
"مسائل صالح" (267)، ورواها ابن هانئ عنه برقم (952)
قال صالح: وقال: السقط يصلى عليه إذا تمَّ خلقُه.
سعيد بن المسيب قال: قال أبو بكر: أحق من صلينا عليه أطفالنا 1، والصلاة لا تضر.
والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يُصلى عليه" 2.
إذا تم خلقه: عتقت به الأمة -يعني: أم الولد- إذا تبين يد أو رجل، وانقضت به العدة، ويصلى ويغسل، كان محمد بن سيرين يرى أن يسميه 1. "مسائل صالح" (1263)
قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: يصلى على الرءوس -أعني بغير أجساد؟ قال: صلى أبو عبيدة -يعني: ابن الجراح- على رءوسٍ 2. "مسائل أبي داود" (1040)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن السقط يصلى عليه؟
قال: إذا بلغ أربعة أشهر يغسل ويصلى عليه؛ لأنه ينفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر.
"مسائل أبي داود" (1044)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الغال والقاتل نفسه لا يصلي عليهما الإمام ويصلي عليهم الناس.
قلت لأحمد: من سواهما يُصلَّى عليه؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1045)
قال ابن هانئ: وسئل عن امرأة حامل، وضعت ميتًا لسبعة أشهر أو أكثر، ما يُصنع به؟
قال أبو عبد اللَّه: يسمى باسم، ويغسل ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في المقابر.
"مسائل ابن هانئ" (938)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة على الزاني والزانية؟ قال: يصلى عليهما.
"مسائل ابن هانئ" (951)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن امرأة وضعت صبيًا ميتًا لأربعة أشهر فما دون كيف يصنع به؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا بلغ الصبي أربعة أشهر، يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وذلك لحديث ابن مسعود: "إن أحدكم ينفخ فيه الروح.. " فذكر الحديث 1. "مسائل ابن هانئ" (962)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن السقط أيصلى عليه؟
قال: إذا نفخ فيه الروح صُلي عليه.
"مسائل ابن هانئ" (963)
قال ابن هانئ: قلت له: إلى متى ينفخ فيه؟
قال: إذا تمت له أربعة أشهر نفخ فيه الروح لحديث عبد اللَّه: "إنَّ أحدَكم يمكث في بطنِ أُمه أربعين صباحًا، ثُمَّ يَكون نطفة، ثُمَّ يكون علقة" 2 فذكر الحديث يصلى عليه ويدفن في المقابر.
"مسائل ابن هانئ" (964)
قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: يُصلى على الشهيد؟
قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (964)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة على رأس أحمد بن نصر الخزاعي 1؟
فقال: لا بأس بذلك.
قلت لأبي: رأيت رجلًا جاء إلى خشبة أحمد بن نصر الخزاعي، ورأسه منصوب فيصلي على رأسه، فلم ينكر ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (524)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل خرج من قرية إلى قرية، فأكلته السباع فوجد وقد قطع: رجل في موضع، وفخذه في موضع، وقد تقطع؟
قال: يحمل ويغسل، ويحنط، ويكفن، ويصلى عليه.
قلت لأبي: فيترك ولا يغسل ولا يصلى عليه؟ فقال: لابد من أن يغسل، ويصلى عليه.
قال عبد اللَّه سمعت أبي يقول: يقال: إن أبا أيوب صلى على رجلٍ 2، وصلى أبو عبيدة على رؤوس، وأسماء غسلت ابن الزبير.
"مسائل عبد اللَّه" (525)
قال عبد اللَّه: قلت: الميت إذا أصيبت منه عضو.
أو رأس، أو يد، أو رجل، أو نصفه.
قال: يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه، فلا بأس بذلك.
صلى
أبو أيوب على رِجْلٍ، ويقال: إن عمر في طاعون عمواس كان يجمع العظام ويصلي عليها 1. "مسائل عبد اللَّه" (526)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن المولود متى يُصلى عليه؟
قال: إذا كان السقط لأربعة أشهر صُلِّى عليه.
قيل: يصلى عليه وإن لم يستهل؟ قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (529)
قال الميموني: لا يصلي على الغال والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل على الغال.
"تهذيب الأجوبة" (338 - 339)
نقل المروذي عنه في الصلاة على شهيد المعركة أنه قال: الصلاة أجود، وإن لم يُصل عليه أجزأ.
ونقل عنه جعفر بن محمد: إن صلى عليه فلا بأس.
"الانتصار" 2/ 626
قال ابن أبي الدنيا: سألت أحمد بن حنبل: متى يُصلَّى على السقط؟
فقال: إذا كان أربعة أشهر صلي عليه، وسمِّي.
"الطبقات" 2/ 38
قال الميموني: قلت لأحمد: من قتل نفسه ظلمًا يصلِّي عليه الإمام؟
قال: لا يُصلي الإمام على من قتل نفسه، ولا على من غلَّ.
قلت: فالمسلمون؟ قال: يصلون عليهما.
قال أحمد بن أبي عبدة: سألت أحمد: متى يجب أن يُصلَّى على السِّقط؟
قال: إذا أتى عليه أربعة أشهر؛ لأنه ينفخ فيه الروح.
قلت: فحديث المغيرة بن شعبة: "الطفل يُصلَّى عليه" 1؟
قال: صحيح مرفوع.
قلت: ليس في هذا بيان الأربعة أشهر ولا غيرها؟
قال: قد قاله سعيد بن المسيب.
"زاد المعاد" 1/ 513
روى حنبل عنه أنه قال: هذا حديث منكر جدًا -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- مات إبراهيم بن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يُصل عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 2 ووهى ابن إسحاق.
"زاد المعاد" 1/ 514
نقل حنبل عنه: يصلى على كل مولود يولد على الفطرة.
"الفروع" 2/ 211، "الإنصاف" 6/ 111 "المبدع" 2/ 239
نقل الميموني عنه: أنا لا أشهد الجهمية ولا الرافضة، ويشهده من شاء، قد ترك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاة على أقل من ذا: الدَّين، والغلول، وقاتل نفسه.
"الفروع" 5/ 52
702 -
الصلاة على الغائب
قال أبو الفضل الدوري: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا [هشيم، أخبرنا] (1) يونس، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب، عن عمران بن حصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه"، قال: فقام، فصفنا عليه، وإني في الصف الثاني، فصلَّى عليه (2). "الطبقات" 2/ 159
703 -
الصلاة على مجهول الحال
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن الغريق لا يدرى، أمسلم هو، أو نصراني، أو يهودي أيُصلَّى عليه؟
قال: نعم.
ثُمَّ قال: عليه أثر خضاب؟
قلت له: ليس كل من غرق يكون عليه أثر الخضاب؟
فقال: يُصلى عليه ويُتحرى ذلك إلى الصواب.
قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: فيدفن مع المسلمين؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (914)
قال الخلال: حدثني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أحمد أبو طالب الساساني أنه سأل أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: عن مسلمين ونصارى غرقوا كيف يصلى عليهم ولا يعرفون؟12
فقال: لابد من الصلاة عليهم ويتولى ذلك المسلمين.
وقال: أخبرنا يوسف بن موسى قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن الغريق لا يدرى أمسلم هو أو غير مسلم، أيصلي عليه؟
قال: نعم -يتحرى الصواب- يصلى عليه.
ثم قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن الخضاب.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 295 - 296 (615 - 616)
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد قال: حدثنا علي بن سعيد أنه سمع أبا عبد اللَّه وسأله رجل عن الرجل يوجد قتيلًا في أرض العدو قد قطع رأسه، لا يدرى من المسلمين هو أو من العدو؟
قال: يستدل عليه بالختان والثياب.
فقال رجل: فإن لم يعرف؟
قال: لا يصلى عليه.
قيل: فإن وجد في أرض الإسلام على هذِه الحالة؟
قال: يصلى عليه ويُغسل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 296 (619)
روى عنه مثنى بن جامع في الرجل يوجد ميتًا مخضوبًا أقلف؟ فرأى الصلاة عليه.
قلت: فإن وجد ميتًا أقلف؟ فرأى دفنه ولم ير الصلاة عليه.
"بدائع الفوائد" 4/ 46
704 -
أيصلى على صبي صار في سهام المسلمين؟
قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق: الصبي بين أبويه فيموت، أيُصلى عليه قبل أن يقسم أو بعدما قسم؟
قال: كلما كان بعد القسمة في سهم مسلم فلا شك أنه مسلم، إن مات صُلي عليه، وإن كان أبواه كافرين؛ لأن مصيره في سهام المسلمين صيره من المسلمين، وكذلك قبل القسمة؛ لأنه إذا صار في سهام المسلمين فقد ملكوه، وهم أولى به من الأبوين.
"مسائل الكوسج" (3362)
705 -
موقف الإمام من الجنازة، والعمل إذا تعددت
قال إسحاق بن منصور: قلت: غلام ورجل وحر ومملوك اجتمعوا في جنازة؟
قال: أما الرجل والنساء فالرجل يلي الإمام، والصبي وأمه فالصبي يلي الإمام، والحر والمملوك فالحر يلي الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (391)
قال إسحاق بن منصور: قيل لأحمد: أين يقوم من المرأة والرجل في الصلاة عليه؟ قال: من المرأة وسطها، حديث سمرة، وأنس 1 -رضي اللَّه عنهما- والرجل عند صدره.
قال الإمام أحمد: من الناس من ينكر القيام من المرأة وسطها.
"مسائل الكوسج" (445)
قال إسحاق بن منصور: قلت: الجنائز إذا اجتمعن، رجال ونساء إذا اجتمعن؟
قال: سووا بين رءوسهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (806)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد بن حنبل: ثنا محمد بن جعفر، عن سعيد -يعني: ابن أبي عروبة- عن عمار مولى بني هاشم، أنه شهد سعيد بن العاص صلى على أم كلثوم بنت علي وابنها فجعل ابنها مما يليه، وقدمها مما يلي القبلة، قال: وفي القوم يومئذ زيد بن ثابت وأبو هريرة وابن عمر 1. "مسائل أبي داود" (1041)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد: ثنا وكيع قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمار مولى بني هاشم قال: شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي وزيد بن عمر، فصلى عليهما سعيد بن العاص، وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- فمنهم: ابن عمر والحسن والحسين.
"مسائل أبي داود" (1042) = أحمد 3/ 118، وأبو داود (3194)، والترمذي (1034) وحسنه، وابن ماجه (1494) وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" ص 139.
قال أبو داود: قلت لأحمد: القتلى يكونون في بلاد الروم لا يمكن دفنهم قلت: يقوم -يعني: الرجل- وسطهم فيصلي عليهم؟
قال: يقوم خلفهم فيجعلهم بينه وبين القبلة، ثُمَّ يصلي عليهم.
"مسائل أبي داود" (1043)
قال ابن هانئ: وسئل: أين يقام من الرجل إذا أراد أن يُصلي عليه؟
قال: يقام من الرجل حيال صدره، ويقام من المرأة حيال وسطها.
"مسائل ابن هانئ" (934)
قال ابن هانئ: وسئل عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت؟
قال: يجعل الرجل مما يلي الإمام والنساء وراء الرجال مما يلي القبلة.
"مسائل ابن هانئ" (942)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا اجتمع جنازة حر وعبد؟
قال: يجعل الحر مما يلي الإمام، والعبد وراءه، وكذلك الرجل والمرأة يجعل الرجل مما يلي الإمام.
"مسائل عبد اللَّه" (530)
نقل أبو الحارث عنه: إذا اجتمع جنازة صبي ورجل حر ومملوك فالرجل يلي الإمام، والصبي يلي الرجل، والعبد يلي الصبي.
ونقل: فإن صلى على حر وعبد يصير أكبرهما مما يلي الإمام.
"الروايتين والوجهين" 1/ 209
روى الحسن بن محمد عنه أنه قال في غلام حرٍّ وشيخ عبدٍ: يُقدم الحرُّ إلى الإمام.
وقال حنبل: صليت مع أبي عبد اللَّه على جنازة امرأة منفوسة، فصلَّى
أبو إسحاق على الأم، واستأمر أبا عبد اللَّه، فقال: أصلي على ابنتها المولودة أيضًا؟
قال أبو عبد اللَّه: لو أنهما وضعا جميعًا كانت صلاتهما واحدة، تصير إذا كانت أنثى عن يمين المرأة، وإذا كان ذكرًا عن يسارها.
"البغوى" 3/ 511، 512
نقل الميموني عنه: في رجال ونساء -ولعله أو نساء- يجعلون درجًا، رأس هذا عند رجل هذا، وأن هذا والتسوية بينهم سواء.
قال الخلال: على هذا ثبت قوله.
"الفروع" 2/ 237، "المبدع" 2/ 250
روى أبو الحارث وأبو طالب وجعفر ومحمد بن القاسم وأبو الصقر وحنبل وحرب وسندي الخواتيمي عنه: أن يقف منفردًا عند صدر الرجل، ووسط المرأة.
"معونة أولي النهى" 3/ 58
706 -
أولى الناس بالصلاة على الميت
قال إسحاق بن منصور: قلت: من أحق بالصلاة على الميت؟
قال: إذا أوصى فهو بيِّن، وإذا لم يوص فلا يُدفع الأولياء، وإذا شهد الأمير فهو أحق به، والأب أحق من الزوج.
قال إسحاق: الأمير أولى، ثُمَّ الإمام الذي يصلي بهم، ثُمَّ الأولياء، والزوج أحب إلينا من الأب، وإن كان أوصى إلى رجلٍ يصلي عليه فهو أولى من كلٍّ.
"مسائل الكوسج" (811)
قال صالح: قلت: الرجل يوصي أن يُصلي عليه رجل، هو أحق أو ولده؟ قال: الموصى إليه أحق، أبو بكر صلى عليه عمر 1 وعمر صلى عليه صهيب 2. وأبو بكرة صلى عليه أبو برزة 3، ومسروق صلى عليه شريح 4، ويونس بن جبير صلى عليه أنس بن مالك 5. "مسائل صالح" (1194)
قال أبو داود: حَدَّثَنَا أحمد قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار قال: لما توفيت أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد، وكان أمير المدينة يومئذٍ مروان 6. "مسائل أبي داود" (1026)
قال أبو داود: حَدَّثنَا أحمد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين قال: أوصى يونس بن جبير أن يصلي عليه أنس بن مالك.
"مسائل أبي داود" (1027)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المرأة من يُصلِّي عليها؟
قال: أما أنا فيعجبني أولياؤها: أبُوها أو أخوها أو ابنها.
"مسائل أبي داود" (1038)
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل أيضًا سُئِلَ من أحق بالصلاة على الجنازة: الزو أو أخوها؟
قال: يتأولون في ذلك، أبو بكرة كَابَر إخوتها حتَّى دخل قبرها -يعني حديث أبي بكرة حين ماتت امرأته، كابر إخوتها حتَّى دخل قبرها (1). "مسائل أبي داود" (1039)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا شهد الأمير الصلاة على الجنازة، فهو أحق، والأب أحق من الزوج.
"مسائل ابن هانئ" (936)
نقل محمد ابن الحكم عنه: يُقدم زوج على عصبة.
"الفروع" 2/ 233
نقل ابن الحكم عنه: إذا ماتت ولها زوج وأخ فالزوج أولى من الأخ، أذهب إلى حديث أبي بكر: لما روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي بكرة أنه أحق بغسلها والصلاة عليها (2).
ونقل حنبل: إذا حضر الأب والأخ والزوج، فالأب والأخ أولى من الزوج؛ فإن لم يكن إلا الزوج فهو أولى.
"الروايتين والوجهين" 1/ 205، 206
707 -
إمامة المقعد في الجنازة
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: سألوني عن مُقعدٍ مات أبوه أيصلي عليه؟ فنهيتهم.
قلت: لا يؤمهم في الصلاة ولا على الجنائز إلا قائمًا، بالسنة قائم.12
قال الإمام أحمد: لا يؤم المقعد إلا أن يكون رجلًا يؤمهم، ثُمَّ مرض أيامًا كما فعل جابر وأسيد بن حضير -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال، السنة اتباعهم.
"مسائل الكوسج" (33)، (322)
708 -
إذا دفن الميت ولم يُصلوا عليه
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن ميت دفن فنسوا الصلاة عليه، فذكروه من ساعتهم، أينبش ويصلى عليه؟
قال: نعم.
وقال في ذلك: قال إذا تأخر: لو صلوا على القبر فإنه ربما يتفسح.
"مسائل أبي داود" (1046)
709 -
الصلاة على الجنازة بعدما صُليَّ عليها
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: أيُصلى على الميت قبل أن يدفن بعدما صُلِّيَ عليه؟ قال: نعم يُروى عن خمسةَ 1. "مسائل الكوسج" (447)
قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلَّى على الجنازة بعدما صُلي عليها قبل أن تدفن؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (1049)
ونقل عنه أحمد بن نصر: إذا صلى عليه مرة يكفيه، ولكن من لم يصل فإذا وضعت فإن شاء صلى على القبر.
"المستوعب" 3/ 936 "الفروع" 2/ 248
قال الأثرم: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، أن أنس بن سيرين حدثه: أن أنس بن مالك أتى جنازة وقد صلي عليها، فصلى عليها (1). قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد اللَّه بن إدريس، قال: سمعت أبي عن الحكم، قال: جاء سلمان بن ربيعة وقد صُلِّي على جنازة فصلَّى عليها (2). قال الأثرم: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا سفيان بن سعيد، عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين، أن عليا صلى على جنازة بعدما صلي عليها (3). "التمهيد" 6/ 243
نقل حرب عنه: يصلى على الجنازة بعدما صلي عليها قبل أن تدفن.
"الانتصار" 2/ 636
710 -
إذا اجتمعت الجمعة والجنازة
محمد بن الحسن سمعت أبا عبد اللَّه سئل: تحضر الجمعة والجنازة، وتخاف الفوت، فبأيهما نبدأ؟ قال: نبدأ بالجنازة.
"بدائع الفوائد" 4/ 67123
711 -
أوقات الكراهة في الصلاة على الميت ودفنه
قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يُكره شي من الساعات أن يدفن فيها أو يصلى عليه؟ قال: نعم، حديث عقبة بن عامر رضي اللَّه عنه ثلاث ساعات 1.
قال إسحاق: معنى قول عقبة بن عامر: أو نَقْبُرَ فيهنَّ مَوْتَانا أو يُصلّى على موتانا؛ لأنَّه يدفن بعد العصر.
"مسائل الكوسج" (820)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة على الجنازة عند غروب الشمس؟
قال: إذا تدلت الشمس للغروب فلا يُصلى عليها.
"مسائل أبي داود" (1034)
قال أبو داود: قيل لأحمد: الشمس على الحيطان مصفرة؟
قال: يُصلى عليها ما لم تدلي للغروب.
"مسائل أبي داود" (1035)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: الذي أختار أن لا يصلى على الجنازة، إذا صلوا الصبح حتَّى تطلع الشمس.
"مسائل أبي داود" (1036)