قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ وأنا أسمع عن رجل اكترى من رجل دارًا بمائة درهم في السنة، فأراد أن يخرج منها بعد ستة أشهر؟
قال: له المائة، وعليه أن يكري الدار، لا يحول بينه وبينها.
قيل له: يكريها؟
قال: ليس لك أن تكريها أنت، سلمها له إلي آخر السنة.
"مسائل عبد اللَّه" (1130)
نقل عنه أبو طالب، والأثرم، وإبراهيم بن الحارث: إذا سلم العين المؤجرة قبل الأجل يلزمه جميع الكرى للمدة.
وقال أبو الحارث: عليه بقدر ما ترك من الشهر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 426
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث: إذا اكترى بعيرًا بعينه، فنفق البعير، يعطيه بحساب ما ركب.
"المغني" 8/ 28
ونقل ابن القاسم عنه: في رجل اكترى أرضًا يزرعها وانقطع الماء عنها قبل تمام الوقت؟
قال: يحط عنه من الأجرة بقدر ما لم ينتفع بها، أو بقدر انقطاع الماء عنها.
"مجموع الفتاوى" 30/ 291
ونقل حرب: إن استأجر دابة أو وكيلًا ليحمل له شيئًا من الكوفة، فلما وصلها، لم يبعث له وكيله بما أراد، فله الأجرة من هنا إلي ثم.
"الفروع" 4/ 421، "معونة أولي النهى" 6/ 111
ونقل الأثرم عنه فيمن اكترى بعيرًا بعينه فمات أو انهدمت الدار: فهو
عذر، يعطيه بحساب ما ركب.
"الفروع" 4/ 440، "معونة أولي النهى" 6/ 183
ونقل حنبل أن من استأجر أرضًا للزرع فأصاب الزرع جائحة أو آفة ولم ينبت يلزمه الأجرة.
"الاستخراج لأحكام الخراج" ص 57
نقل حنبل عنه في رجل اكترى بعيرًا فمات المكتري في بعض الطريق، فإن رجع البعير خاليًا فعليه بقدر ما وجب له، وإن كان عليه ثقله ووطاؤه؛ فله الكرى إلى الموضع.
"معونة أولي النهي" 6/ 185
1775 -
إن زاد الأجير في العمل، ولم يؤمر به، هل يستحق أجرًا على ما زاد؟
قال ابن هانئ: عمل حائك في طراز أبي عبد اللَّه علي بابه غلقًا بنصف درهم.
فقال لي: يا إسحاق قل له: لا أحسب لك ثمن الغلق.
"مسائل ابن هانئ" (1309)
ونقل أحمد بن أصرم، وقد سئل عن رجل استأجر أجيرًا على أن يحتطب له على حمارين كل يوم ينقل عليهما، وكان الأجير ينقل على الحمارين وعلى حمار رجل آخر في نوبة هذا، أو يأخذ منه الأجر؟
فقال: إن كان يدخل عليه فيه ضررًا رجع عليه بالقيمة، أو قال كلامًا هذا معناه.
"بدائع الفوائد" 4/ 59
1776 -
هل يستحق الأجير أو المؤجر الأجرة في الإجارة الفاسدة؟
قال ابن هانئ: سألته عن الإجارة الفاسدة، له أجر مثله ما يعني به؟
قال: إذا كانوا قد خلطوا جميعًا، إلا أن يخالف الذي دفع إليه المال، فهو ضامن لما خالف.
"مسائل ابن هانئ" (1303)
ونقل محمد بن أبي حرب الجرجرائي في رجل عمل في قناة رجل بغير إذنه.
قال: لهذا الذي عمل نفقته إذا عمل ما يكون منفعة لصاحب القناة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 368، "تقرير القواعد" 2/ 71، "معونة أولي النهى" 7/ 58
1777 -
نفقة العين المؤجرة على المؤجر أم المستأجر؟ وهل يجوز أن ينفق عليها المؤجر ويحسبها من الكراء، وهل يجوز أن يقرضه المؤجر لينفق عليها؟
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يستأجر الدار، فيقول لصاحب الدار: ما أنفقت فيها من نفقة فهو علي من كرائها؟
قال أبو عبد اللَّه: هذا إذا لم يكن سكنها ولا أكرها، فهذا لا يجوز؛ لأن هذا قرض جر منفعة، ولا يجوز هذا، وإذا اكتراها وهو فيها فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (1292)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: الرجل يستسلف من صاحب الدار وينفق عليها؟
قال: لا أرى به بأسًا.
"مسائل ابن هانئ" (1293)
1778 -
هل يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المؤجرة لغيره؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا أكرى شيئًا أيؤاجره بأكثر مِنْ ذَلِكَ؟
قال: أَرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ إلَّا أنْ يؤاجره بنحوٍ مِنْ صِنَاعته.
قال إسحاق: تركُه أفضل.
"مسائل الكوسج" (1863)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل يستأجر الدار فيكريها بأكثر مما استأجرها؟
قال: إذا عمل فيها شيئًا، فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (1311)
وقال في رواية أبي الحارث، والفضل بن زياد في الرجل يستأجر الدار فيؤجرها بأكثر من أجرتها من أهل صناعته: أرجو ألا يكون به بأس.
وقال في رواية حرب، وحنبل: إن كان قد أحدث فيها عمارة أو عملًا جاز أن يكريها بزيادة علي ذلك، وإن لم يحدث فيها عملًا لم يجز كراؤها بزيادة على ذلك.
ونقل جعفر بن محمد أنه قال: الأجير أشد من الدار لا يقول: إنما أجرتك نفسي لرضائي بك فلا أرضى بفلان.
ونقل حنبل فيمن استأجر غلامًا خياطًا: يجوز أن يؤجره من غيره.
"الروايتين والوجهين" 1/ 430, 431
ونقل عنه الأثرم في رجل يتقبل العمل من الأعمال فَيُقَبَّلهُ بأقل من ذلك، أيجوز له الفضل؟
قال: ما أدري، هي مسألة فيها بعض الشيء.
قلت: أليس كان الخياط أسهل عندك، إذا قطع الثوب، أو غيره إذا عمل في العمل شيئًا؟
قال: إذا عمل عملًا فهو أسهل.
"المغني" 8/ 56، "معونة أولي النهى" 6/ 209
1779 -
أحقية المستأجر فيما أحدثه في العين المؤجرة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أمر رجلًا أن يبنيَ لَهُ في أرضِهِ، فيقيم سنةً ألهُ أنْ يخرجَهُ قبلَ السَّنةِ؟
قال أحمد: لا.
قُلْتُ: فإِذَا جاء السنة لَهُ قيمة البناء، أو يقلع بناءه؟
قال أحمد: لا، بَلْ له قيمةُ بنائِهِ إلَّا أنْ يكونَ شرط عليه أن يقلع.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2247)
1780 -
ما تناثر من الحبوب وقت الحصاد، وما حمله السيل، فنبت ونما، هل يحون لصاحب الأرض أم للأكار؟
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل باع قصيلًا فحصد وبقي منه بقايا فصار سنبلًا؟
قال: هو لصاحب الأرض يعني: فيما أعلم ببقاء السنبلة بعد السنبلة والشيء اليسير.
"مسائل أبي داود" (1310)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل زرع أرضًا بينه وبين آخر فحصد الزرع فوقع مما حصد في الأرض، فسقيت الأرض فنبت ذلك الحب الذي سقط زرعًا، لمن الزرع؟
قال: لصاحب الأرض.
"مسائل أبى داود" (1311)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يستأجر الأرض العام، فيزرعها فلا تُخرج، فإذا كان عام قابلٍ، خرجَ الشيءُ بعد الشيء؟
قال: هو لصاحب البذرِ.
"الورع" (411)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دفع أرضًا من أرض السواد، إلى رجل يزرع فيها على أن ما أخرج اللَّه من هذِه الأرض فله فيها الربع، أو الثلث فحصد زرعه وأخذ غلته، ومضى، ثم إن رب الأرض سيب في تلك الأرض الماء، فنبت فيها شعير وحنطة، مما انتثر من ذلك الزرع، فباعه صاحب الأرض كما يباع القصيل، هل يطيب له ذلك؟ وهل كان للذي زرع فيها شيء؟ وهل للسلطان في ذلك من شيء؟ وكيف ترى له أن يصنع؟
قال: أما ما حصد، فتناثر منه فأرجو أن يكون لصاحب الأرض؛ لأنه ليس يخلو من أن يتناثر ويسقط منه.
"مسائل عبد اللَّه" (1449)
1781 -
حكم تصرفات المؤجر في العين المؤجرة ببيع ونحوه
نقل عنه جعفر بن محمد أنه يصح البيع.
وظاهر كلامه في رواية الميموني أنه إذا باع العين المؤجرة، ولم يبين أنها مستأجرة أن البيع لا يصح.
"معونة أولي النهى" 6/ 193
باب تضمين المتكاريين واختلافهما
1782 -
ضمان الأجير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ عليًّا -رضي اللَّه عنه- كانَ يضمنُ الأجير 1.
قال: كلُّ شيءٍ تفسِده يده ضمن، وكلُّ شيءٍ يُصيبه مِنْ حرقٍ، أوْ غرقٍ فأجبن عَنْهُ.
قال إسحاق: كما قال، لا يغرم مِنَ الحرقِ والغرقِ، وآفات السّماءِ.
"مسائل الكوسج" (1859)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ضمانُ الصّناع: الحائكِ، والصّائِغِ، والصَّباغِ، والرَّاعي؟
قال: عليهم الضَّمَانُ مَا كَانَ مِنْ جنايةِ أيديهم، وأمَّا مَا كَانَ مِنْ حرقٍ أو غرقٍ بَيِّن فَأنا أَجبن عَنْهُ.
قال إسحاق: هذِه والأولى سواءٌ كما بَيَّنَّا.
"مسائل الكوسج" (1860)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الملاح يضمنُ الطّعام لَهُ الزيادةُ وعليه النقصانُ؟
قال أحمد: عليه النقصان، والزيادة لصاحبِ المالِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1898)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يَضمن الأجيرُ؟
قال: أمَّا مَا عَنتت يده فَنَعَم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1903)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ أستأجرَ سفينةً فانكسرتْ أو غَرقتْ؟
قال أحمد: هذا مثلُ البعيرِ إِذَا مَاتَ، لَهُ بقدرِ ما حملَ، وليسَ على الملاحِ ضمانٌ، ولَهُ أجرٌ بقدرِ مَا حملَ، وليسَ عليه ضمانٌ إِلَّا أنْ تكونَ سفينتُه مشقوقةً، أو قِيلَ لَهُ: اتق هذا الصَّخْرَ فلمْ يفعلْ وحَمَلَهَا عليه، ونحو هذا مما يعرف لَهُ الذّنب، وأمَّا إِذَا جَاءَ أمرٌ مِنَ السَّماءِ فليسَ عليه ضمانٌ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُضَمِّنُ كُلَّ أجيرٍ يأخذُ الأجرَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1992)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دفعَ إِلَي حَائِكٍ غزلًا فأفسدَ حياكَتَهُ؟
قال أحمد: إِذَا أفَسَد فهو ضَامِنٌ، هذا إفساد يده.
قال إسحاق: أجادَ، كما قال.
"مسائل الكوسج" (1993)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الراعي المشترك يجيءُ بالجلدِ، فيقول: قَدْ ماتَ؟ قال [سفيان]: أمَّا مَنْ كَان يَرى الضمانَ، فإِنَّهُ لا يصدقه حتَّى يأتيَ بالبينةِ أنهُ قَدْ مَات.
قال أحمد: كُلَّمَا كَانَ هَلاكه هَلاكًا ظَاهرًا فليسَ عليه ضمانٌ، إِنَّهُ مُؤْتَمن، مِنْ أين يجيء هذا في صحراء ببينةٍ؟ !
قال إسحاق: كما قال، وكذلك مَا أتلفه هوَ مِنْ تضييعٍ، أو تفريط جناية يد، أو غير ذَلِكَ فهو ضامنٌ.
"مسائل الكوسج" (2122)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: كلُّ صنَّاعٍ عمل لَكَ ففرغَ منهُ -صباغ أو حائك- فسرق فليسَ عليكَ شيءٌ حتَّى يسلمه إِليكَ.
قال أحمد: أقولُ هَكَذا ليسَ لَهُ كراء.
قُلْتُ: والسّفينةُ إِذَا غرقتْ؟
قال: ليسَ لَهُ كراءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2124)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن الرجلِ يدفعُ الثوبَ ينسجُ عَلَى النصفِ، والجلدَ يدبغ، فيهلك في يدِهِ قبلَ أنْ يسلِّمَهُ ويردَّهُ؟
قال: أمَّا مَنْ يدفع الثوبَ إلى النسَّاجِ على الثلثِ أو الربعِ، أو شيءٍ مُسَمًّى: فإنَّ ذَلِكَ جائزٌ عندنا لما يتعامل الناس بينهم، كذلكَ سنتهم بينهم إِذَا لمْ يكنْ في ذَلِكَ شرطٌ يحرِّمُ حلالًا، أو يحلُّ حرامًا، وفي الإِجاراتِ قَدْ أجَازُوا أكثرَ مما يدخل في معاملةِ مَنْ ينسجُ الثيابَ، فإنْ هَلَكَ الثوبُ في يدِ النساجِ أو الدَّبَّاغ يهلكُ الجلدُ في يدِهِ، وقَدْ أخَذَه بأجْرةٍ بينةٍ؛ فإنهم ضامنون لقيمةِ ما اسْتَهلكوا.
"مسائل الكوسج" (2300)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: عمر -رضي اللَّه عنه- ضمن رجلًا كان يختن الصبيان، فقطع من ذكر الصبي 1.
قال: يضمن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2378)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الطبيب يَبُطُّ 1، فإن مات في يده يغرم.
قال: لا، إلَّا أن يتعدى.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2408)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: على المداوي ضمانٌ؟
قال: إذا جاوز موضعَه الذي يُؤمر به، فأمَّا إذا كان يداوي الذي تداوى فلا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2516)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ [الأوزاعي] عن: الإمامِ يتكارى الرجل علي سياقِ الرمك فيضيع من ذَلِكَ، أيضمنه وقد سمى له على ذَلِكَ أجرا؟ قال: إن كان مغلوبًا فلا ضمانَ عليه.
قال أحمد: مغلوب وغير مغلوب، فلا ضمان عليه.
قال إسحاق: كما قال الأوزاعي.
"مسائل الكوسج" (2781)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: -يعني لسفيان-: استَكريتُ أجيرًا يستقي لي عَلَى بعيري، فقلت: اذهبْ إِلَى الحيرةِ.
فَذَهَبَ إِلى الفراتِ، فعطب البعير؟ قال: يضمنُ.
قال أحمد: هذا خالفه؛ يضمن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2296)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الملاح أيضمن؟
قال: إذا أصابه شيء لا يملكه قبل الغرق ونحوه فإنه لا ضمان عليه، وإن كان من عنت ضمن.
قيل له: إن أوقد نارًا في السفينة؟
قال: وبد له من أن يخبز؟ ! ولم ير عليه ضمانًا.
"مسائل ابن هانئ" (1296)
قال ابن هانئ: وسئل عن القصار والصباغ 1 يخرق الثوب أو يطهر به عضوًا؟
قال: أما ما عتقت يده، فإنه يضمن، وقال: ما كان من حريق أو شيء ظاهر فلا يعجبني أن يغرم.
"مسائل ابن هانئ" (1297)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: قال معمر: قال بعضهم: كانت امرأة تخفض فاعنتت جارية، فضمنها عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- 2. قلت: أيش تقول فيه؟
قال أبو عبد اللَّه: تضمن، إذا لم يكن لها به بصر.
"مسائل ابن هانئ" (1557)
قال ابن هانئ: سئل عن الطبيب، أيضمن؟
قال: إذا عُلم أنه طبيب لا يضمن.
"مسائل ابن هانئ" (1558)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أسلم ثوبًا إلي صباغ، فضاع الثوب عند الصباغ فأعطى الصباغ لصاحبه عشرة دراهم قيمة ثمن الثوب، ثم وجد الثوب بعد ذلك الضياع وقد اشترى الرجل ثوبًا فصبغه وقطعه؟
قال: أرى أن يرد عليه العشرة أعجب إلي.
"مسائل عبد اللَّه" (1128)
قال عبد اللَّه: حدثني عبد الأعلى قال: حدثني حماد، عن قتادة، عن الحسن في الملاح يضمن الطعام.
قال: له الزيادة، وعليه النقصان.
سألت أبي عن ذلك؟
فقال: له الزيادة، والنقصان على الملاح.
"مسائل عبد اللَّه" (1129)
قال في رواية الميموني في رجل دفع إلى رجل ثوبًا ليقطعه قمصًا فقطعه قباء أو قميص امرأة، أو إلى صباغ ليصبغه بعصفر فصبغه أسود، فهو لصاحب الثوب ويلزمه قيمة ما نقص.
"الروايتين والوجهين" 1/ 417
وقال في رواية أبي طالب في الأجير المشترك إذا تلفت العين من حرزه: إذا جنت يده أو ضاع من بين متاعه؛ ضمنه، وإن كان عدوًا أو غرقًا فلا ضمان.
"الروايتين والوجهين" 1/ 428، "المغني" 8/ 112، "معونة أولي النهى" 6/ 205
ونقل مهنا عنه فيمن دفع إلى القصار ثوبًا يقصره ثم ذهب الثوب مقصورًا فعليه قيمة الثوب خامًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 428
وقال في رواية حرب في الطبيب والبيطار: إذا علم أنه طبيب فلا يضمن، فإن لم يكن طبيبًا، فكأنه رأى عليه الضمان.
"الأحكام السلطانية" (302)
وقال أحمد في رواية مهنا في رجل أمر غلامه يكيل لرجل بزرًا، فسقط الرطل من يده، فانكسر: لا ضمان عليه.
فقيل: أليس هو بمنزلة القصار؟
قال: لا، القصار مشترك.
قيل: فرجل اكترى رجلا يستقى ماء، فكسر الجرة؟
فقال: لا ضمان عليه.
قيل له: فإن اكترى رجلا يحرث له على بقرة، فكسر الذي يحرث به.
قال: فلا ضمان عليه؛ لأن عمله غير مضمون عليه، فلم يضمن ما تلف به؛ كالقصاص، وقطع يد السارق.
"المغني" 8/ 106، "معونة أولي النهي" 6/ 197
ونقل حرب عنه فيمن دفع إلى الخياط ثوبًا ليخيطه فقطعه، ودفعه إلى خياط آخر.
قال: لا، إن فعل ضمن.
"الفروع" 4/ 442
قال محمد بن أبي حرب: سمعت أبا عبد اللَّه سئل قال: دفعت ثوبًا إلى خياط فقطعه ثم دفعه إلى آخر ليخيطه؟
قال: هو ضامن.
"تقرير القواعد" 2/ 23 - 24
ونقل حنبل عنه في قصار أبدل الثوب فأخذه صاحبه فقطعه وهو لا يعلم أنه ثوبه.
قال: على القصار إذا أبدل.
قيل له: فإن كان مالًا فأنفقه؟
قال: ليس هذا مثل المال على الذي أنفقه؛ لأنه مال تلف، ففرق بين المال إذا أنفق وتلف، وبين الثوب إذا قطع؛ لأن العين هنا موجودة، فيمكن الرجوع فيها ويضمن نقصها القصار بجنايته خطأ.
"تقرير القواعد" 2/ 364
قال محمد بن الحكم: وذكر له قول مالك: لا يغرم الذي لبسه ويغرم الغسال لصاحب الثوب.
فقال: لا يعجبني ما قال، ولكن إذا هو لم يعلم فلبسه؛ فإن عليه ما نقص ليس على القصار شيء.
"تقرير القواعد" 2/ 365
وفي مسائل البرزاطي، سئل أحمد عن صيرفي دفع إليه دينار محكك لينقده فنقصه وحكه.
قال: قد أحسن.
ولا شيء عليه.
قيل له: فإن كسرَهُ؟
قال: يغرّم ما بين قيمته صحيحًا ومكسورًا فضة.
"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب" 2/ 729
ونقل عنه حرب في القصار ونحوه إذا كان متبرعًا بالعمل؛ لم يضمن جناية يده.
"معونة أولي النهى" 6/ 204
1783 -
ضمان المستأجر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سألتُ سفيانَ عَنْ رَجُلٍ تكارى حِمَارًا يومًا بدرهم عَلَى أنْ لا يخرجه مِنَ الكُوفة فأخرجَهُ؟ قال: يضمنُ.
قال أحمد: جيّدٌ.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّهُ خَالفَ الوجْهَ الذي أَخَذَه لَهُ.
"مسائل الكوسج" (2127)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ تَكَارى دابَّةً فَضَربها فماتَتْ؟ قال: هوَ ضامنٌ إلَّا أنْ يكونَ أمره أنْ يضربَ.
قال أحمد: إِذَا كان يضربها ضَربًا يَضْرِبُ صَاحِبُها مثلَه، إِذَا لمْ يتعد؛ فليسَ عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (2160)
قال إسحق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: مَنِ اسْتعارَ عبدًا بغيرِ إذنِ سيدِهِ في شيء لمثله إجارة، فطلبَ سَيَّدُ العبدِ إجارةَ مَا عملَ عبدُه؟
قال: لَهُ إجارةُ عبدِه.
قال إسحاق: كما قال: وإنِ اسْتعارَ حرًّا مدركًا فليس عليه شيءٌ، وكلما كان غير مدرك واستعان به ضمن، وأمَّا إذا كان ممن يُسْتأجرُ مثله فلا إجارة لأوليائه كما يكونُ للسيدِ في عبدِهِ.
"مسائل الكوسج" (2585)
ونقل حنبل فيمن استأجر غلاما فأجره من غيرٍ بغير إذن سيده فتلف ضمنه.
ونقل عنه لفظ آخر: إن تلف بسبب العمل ضمن، وإن تلف بغير سبب العمل لم يضمن.
"الروايتين والوجهين" 1/ 430
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الذين يكرون المظل أو الخيمة إلى مكة، فيذهب من المكتري بسرق أو ذهاب، هل يضمن؟ قال: أرجو أن لا يضمن، وكيف يضمن؟ ! إذا ذهب لا يضمن.
"المغني" 8/ 113 - 114
1784 -
الضمان في الإجارة الفاسدة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سُفيانُ عَن الإجَارَةِ الفاسدةِ، فِيها ضمانٌ؟ قال: ليسَ فيها ضمانٌ.
قال أحمد: أنَا أقولُ في الإجارةِ الصَّحيحةِ إِذَا كَانَ هَلَاكًا ظاهرًا لمْ أضمنه.
قال إسحاق: هُوَ كَما قال، ويعني بالظاهرِ: أنْ يكونَ الفسادُ مِنْ قبل اللَّه عز وجل.
"مسائل الكوسج" (2129)
1785 -
اختلاف المؤجر والمستأجر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دفعَ إلى صباغٍ ثَوبًا ليَصبغه، فَصَبغَهُ، فَقَال صاحبُ الثَّوبِ: لمْ آمرك بهذا الصبغِ، والخياطُ والصائغُ كَذَلِكَ؟
قال: القولُ قولُ المدفوعِ إليهِ، ويُسْتَحْلَفُ أيضًا مَعَ ذَلِكَ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (1915)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إِذَا اكْترى دابَّةً فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ فَقال: قَدْ مَاتت في بعضِ الطَّريقِ فالقولُ قولُ المستكري؟
قال أحمد: إِذَا كَانَ مؤتمنًا فالقولُ قولُ المسْتكري.
قال إسحاق: كما قال، فإنْ اتهمه حَلَّفَهُ.
"مسائل الكوسج" (2131)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رَجلٌ اكْترى غُلامًا، فَقَال: فَرَّ منِّي؟ قال: ليسَ عليهِ شيءٌ إلَّا أنْ يقيمَ صاحبُ الغلامِ البينةَ أنه عمل عنده، وإلَّا فالقولُ قوله.
قال أحمد: هو كَما قال.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2134)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: رجلٌ أستأجرَ مِنْ رجلٍ غُلامًا، فقال المستأجرُ: مَرِضَ عندي فلمْ يعملْ، وقالَ الغلامُ: قدْ عملتُ عنده؟ قال [سفيان]: إِذَا كانَ عنده في بيتِهِ فالكراءُ عَليَه إلَّا أنْ يجيءَ بالبينةِ أنهُ كَانَ مَرِيضًا.
قال أحمد: هو كَما قال سفيانُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2135)
نقل حنبل فيمن أستأجر عبدًا مدة بعينها وتسلمه ثم أدعى أنه أبق في هذِه المدة ولم ينتفع به، أنه لا يقبل قوله في ذلك، ويكون القول قول السيد، إلا أن يقيم المستأجر بينة بإباقه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 426
ونقل أحمد بن سعيد إذا كانت الأجرة طعامًا وكسوة، واختلفا في الإطعام، حكم فيه بالمد.
وكذلك نقل أبو الصقر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 428
قال الفضل بن زياد: وقيل له: ما تقول في رجل اكترى من رجل دارًا، فوجد فيها كناسة، فقال صاحب الدار: لم يكن هذا في داري، وقال الساكن: بل قد كان في دارك، فقال: هو على صاحب الدار.
"بدائع الفوائد" 4/ 63
باب السَّبَق
ما جاء في شرائط جوازه
1786 - 1 -
أن يكون في الأنواع الأربعة: الحافر، الخف، النصل، والقدم
قال ابن هانئ: وسألته عن: الجوز الذي يقامر به الصبيان؟
قال: لا يجوز؛ لأنه أخذ بغير حق.
"مسائل ابن هانئ" (1226)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: معنى حديث أَبَي هُرَيْرَةَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ" (1). قال أبي: الحافر: الخيل، والنصل: السهم، والخف: البعير.
"مسائل عبد اللَّه" (954)
ونقل حنبل في السبق في الريش: الحمام ما سمعنا، وكرهه.
"الفروع" 6/ 462
1787 - 2 -
أن يحون الخطر فيه من أحد الجانبين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الرهان.
قال: إذا جُعِل معهما فرس محلل ليس بدونهما.1
قال: المحلل: لا يكون دونهما في الجري والقوة، وإنْ سَبَقَ كان له السبقُ منهما، وإنْ سُبق لم يكنْ عليه شيءٌ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2726)
قال صالح: قلت: المحلل كيف يكون؟
قال: يكون لرجلين فرسان، فيخرج هذا سبقًا، ويخرج هذا سبقًا، ويجيء رجل آخر له فرس، ولا يكون بدونهما في الجري، فأيهما سبق أخذ سبقه، وإن سُبق المحلل أخذ السبق، وإن سبق لم يكن عليه شيء.
"مسائل صالح" (325)
باب المناضلة
1788 -
حكم إدخال المحلِّل بين المتسابقين في الرمي
قال في رواية أبي طالب: الرمي أقول فيه أيضا يكون فيه محلِّل، مثل الفرسين هو قياس واحد، والإبل مثله قياس واحد، وسبق واحد.
"الفروسية" ص 209