قال إسحاق بن منصور: ورأيتُ إسحاقَ يشربُ الفقاع، وكان لا يرى بشربهِ بأسًا.
"مسائل الكوسج" (3471).
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن الفقاع غير مرةٍ، فقال: الفقاع زعموا لا يسكر، وزعموا أنه يفسد.
سمعت أحمد غير مرةٍ يذكر نحو هذا، ورأيته يميل إلى الرخصة في شربه.
"مسائل أبي داود" (1666).
قال ابن هانئ: سألته عن شرب الفقاع؟
قال: لا أدري أيش هو.
كأنه لا يعجبه شربه.
"مسائل ابن هانئ" (1780)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابنك الصغير يطلب مني أن أسقيه فقاعًا، أسقيه؟
فقال: لا تسقه، ولا تعوده.
"مسائل ابن هانئ" (1778).
2778 -
النهي عن الخليطين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يُكره من الجمعِ بينهما: الزهو والبلحِ، والتمرِ والزبيب؟
قال: كلُّ شيءٍ من الخليطين: ما يَشدُّ بعضُه بعضًا.
قال إسحاق: كما قال؛ لأنهما إذا اجتَمَعا أزبدا، ولا يزيد إلا الخمرُ،
كذلك فسَّره جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- 1. "مسائل الكوسج" (2885).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا كامل، عن الحسن بن عمرو، عن محارب بن دثار، عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: حرمت الخمر يوم حرمت، وما كان شراب الناس إلا التمر والزبيب.
"الأشربة" (28)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعت رجلًا من أهل نجران قال: سألت ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قلت: إنما أسألك عن شيئين عن السلم في النخل وعن الزبيب والتمر فقال: أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برجل نشوان قد شرب زبيبًا وتمرًا قال: فجلده الحد ونهى أن يخلطا.
"الأشربة" للخلال (35)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن رفيع، عن معبد الجهني قال: سأل رجل عن الرُّبِّ والزبيب ينبذان؟ قال: أحييتهما بعد ما كانت قد ماتت.
قال ابن شاذان: رأيت في كتاب معمر، عن الزهري، وفي كتاب معمر، عن زيد، فاللَّه أعلم بالصواب.
"الأشربة" (44)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثني أبو نضرة قال: حدثني أبو سعيد عن
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ أنه نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن البسر والتمر أن يخلط بينهما 1. "الأشربة" (50)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا زائدة قال: أخبرنا الأعمش عن مالك بن الحارث، عن أبي سعيد قال: نهى رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التمر والزبيب، والزهو والتمر، فقلت لسليمان -يعني: الأعمش- (أينبذان) 2 جميعا؟ قال: نعم.
"الأشربة" (78)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن يخلط البلح والزهو 3. "الأشربة" (80)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة، عن أنس؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعا 4. "الأشربة" (103)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الواحد بن صفوان -مولى عثمان بن عفان- قال: سمعت أبي يحدث عن أمه -أم عياش-
قالت: كنت أمغث لعثمان رحمه اللَّه الزبيب، فيشربه عشية، وأمغثه عشية، فيشربه غدوة.
فقال لها عثمان رحمه اللَّه ذات يوم: لعلك أن تكوني تخلطين فيه زهوا؟ قالت: فقلت له: ربما خلطت فيه الزهوات.
فقال: لا تعودي.
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: التمر والزبيب، أو التمر والبسر خمر.
"الأشربة" (144)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن التمر والزبيب يخلطان؟ فكرهه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا سليمان قال: سألت الحسن عن البسر والتمر؟ فكرهه.
"الأشربة" (160 - 161)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أسباط بن محمد قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البسر والتمر أن يخلطا جميعا، وعن الزبيب والتمر أن يخلطا جميعا، قال: وكتب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أهل جرش أن ألا يخلطوا الزبيب والتمر 1. "الأشربة" (163)
2779 -
تحريم الفضيخ خليطًا كان أو لم يكن
قال صالح: وقال الخمر، يروى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس ومعقل بن يسار وأنس: وكان شرابهم الفضيخ حيث حرمت الخمر.
"مسائل صالح" (1248)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بهز قال: حدثني مثنى ابن سعيد، حدثنا أبو التياح، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: دخل علينا داخل وأنا قائم أسقي عمومتي من شرابهم فقال: حرمت الخمر.
فأهراق القوم بقية شرابهم والإناء الذي كان في يد أنس، قال: وما هو إلا الفضيخ: البسر والتمر 1.
قال أبو القاسم: ما حدث بهذا الحديث عن أبي التياح إلا مثنى وحده.
"الأشربة" للخلال (17)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا سليمان التيمي قال: حدثنا أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: إني لقائم على الحي أسقيهم من فضيخ لهم، إذ دخل رجل فقال: قد حرمت الخمر.
فقالوا: أكفها يا أنس، فكفأتها.
فقلت لأنس: ما هي؟ قال: بسر ورطب.
قال: فقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ.
قال: وحدثني رجل عن أنس أنه قال ذلك أيضا.
"الأشربة" للخلال (18، 177)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا عطية -يعني: ابن مهران- قال: سمعت مورقا يقول: لأن أشرب بول حمار
أحب إلى من أن أشرب شربة فضيخ.
"الأشربة" للخلال (34)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا يحيى بن جعفر قال: سمعت هلال بن يزيد يقول: شراب أهل المدينة يوم حرمت الخمر الفضيخ.
"الأشربة" للخلال (55)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن عبد الرحمن -يعني: الخياط- قال: سئل عكرمة عن الفضيخ، فقال: حرام ما كان خلط وما لم يكن 1. "الأشربة" للخلال (62)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن حرب، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عمر عن الفضيخ فقال: ذاك الفضوخ.
"الأشربة" للخلال (120)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا المثنى بن عوف الجسري، عن معقل بن يسار قال: قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة وهي كثيرة التمر فحرم علينا الفضيخ 2. "الأشربة" للخلال (131)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: كنا في بيت أبي طلحة وعنده أبي بن كعب وأبو عبيدة بن الجراح وسهيل بن بيضاء وأنا أسقيهم شرابا لهم، حتى إذا أخذ فيهم إذا رجل من المسلمين ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت.
قال: فواللَّه ما انتظروا حتى يعلموا أو يسألوا عن ذلك، قال: قالوا: يا أنس، أَكْفِ ما في إنائك فما عادوا فيها حتى لقوا اللَّه، وشرابهم يومئذ خليط البسر والتمر.
"الأشربة" للخلال (133).
وقال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه سئل عن فضيخ البسر والتمر؟ فقال: ذاك الفضوج.
"الأشربة" للخلال (135)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن مجاهد قال: سألت ابن عمر عن الفضيخ فقال: وما الفضيخ؟ قال: ذاك هو الفضوخ.
قال: فقال ابن عمر: حرمت الخمر وعامة شراب الناس هذا الذي يقولون.
"الأشربة" للخلال (137)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ونفرا من الصحابة عند أبي طلحة، وأنا أسقيهم حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم، حتى أتى آت من المسلمين فقال: أما شعرتم أن الخمر قد حرمت؟ فما قالوا: حتى ننظر ونسأل.
فقالوا: يا أنس، أكفئ
ما بقي في إنائك.
قال: فواللَّه ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذ.
"الأشربة" للخلال (151)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: قال أنس بن مالك: ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، وإني لقائم أسقي أبا طلحة فلانا وفلانا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: حرمت الخمر.
قالوا: أهرق بقية القلال يا أنس.
فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل.
"الأشربة" للخلال (153)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا خالد، عن عكرمة أن ابن عباس كان يكره الفضيخ وإن كان بسرا محضًا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محبوب قال: حدثنا خالد، عن عكرمة أن ابن عباس قال: حرمت الخمر وهي الفضيخ.
"الأشربة" للخلال (157 - 158)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك ابن عمرو قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: إني لأسقي أبا دجانة وأبا طلحة وسهيل بن بيضاء من خليط بسر وتمر، إذا دخل علينا داخل فقال: إنه قد حدث أمر.
فقالوا: وما هو؟ قال: حرمت الخمر.
قال: فأهرقناها وما نعدها يومئذ إلى خمرًا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس قال: لما حرمت الخمر قال: إني
يومئذ لأسقي أحد عشر رجلًا، فأمروني فكفأتها، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها، حتى كادت السكك أن تمتنع من ريحها.
قال أنس: وما خمرهم يومئذ إلى البسر والتمر مخلوطين.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان الشحام قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال: كانت خمرهم يومئذ.
يعني: الفضيخ.
وقال يحيى مرة أخرى: وقد حرمت الخمر يوم حرمت وما هي إلا فضيختكم هذا.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بكر بن عيسى الراسبي قال: حدثنا جامع بن مطر الحبطي قال: حدثنا معاوية بن قرة قال: قال معقل بن يسار: حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ فجعلنا نشربها ونقول: هذا آخر العهد بالخمر.
"الأشربة" للخلال (178 - 181)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت.
فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذِه الجرار فاكسرها.
قال: فقصت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا سعيد ومحمد بن أبي بكر قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا دجانة في رهط من الأنصار فدخل علينا داخل فقال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر.
قال: فأكفأتها، وما هي
يومئذ إلا الفضيخ: خليط البسر والتمر.
قال أنس: وقد حرمت الخمر وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ والتمر والبسر.
"الأشربة" (183 - 184)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر والمسعودي، عن سفيان، عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول: البسر والتمر إذا خلطا جميعا خمر.
"الأشربة" للخلال (195)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مفضل -يعني: ابن مهلهل- عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر أن رجلا سأله عن الفضيخ، فقال: وما الفضيخ؟ قال: بسر وتمر.
قال: ذلك الفضوخ، لقد حرمت الخمر وهي شرابنا.
"الأشربة" (197)
2780 - ما يكره من الظروف قال إسحاق بن منصور: قُلْت
ُ: ما يكره من الظروفِ:
المزفت 1 والحنتم 2 والنقير 3 والدُبَّاء 4؟ قال: الذي ينهى عنها الدباءُ والحثتمُ والنقير، وأَحَبُّ إِليَّ أن تتقى الأوعيةُ كلها.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (2879).
قال أبو داود: قلت لأحمد: نبيذ الجر؟ قال: لا يعجبني من الأوعية إلا سقاء يوكى.
"مسائل أبي داود" (1657).
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: المزادة المجبوبة: السقاء المقطوع العنق، نهى أن ينتبذ فيه، كيما يكون عنقه منه.
"مسائل ابن هانئ" (1787).
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، عن هشام قال: شهدتُ ابن سيرين، وعنده أبو معشر.
قال: فذكر أبو معشر نبيذَ الجر.
قال: ابن مسعودٍ كان لا يرى به بأسًا.
قال: فرفعَ ابن سيرين رأسَه، وقال: أيها الرجل، لقد لقينا أصحاب ابن مسعودٍ فأنكروا ما تقول مرتين أو ثلاثًا.
أنبأنا كثير بن شنطير قال: سمعت الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
"الورع" (521 - 522).
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر قالا: حدثنا زهير -يعني: ابن محمد- عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وعن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا تنتبذوا في الدباء ولا في الجرار ولا في المزفت ولا في المقير، وكل شراب أسكر فهو حرام" 1. "الأشربة" للخلال (10)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف قال: حدثنا محمد بن الزبير الحنظلي، عن بلال بن أبي بردة، عن أبيه وعمه، عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى -رضي اللَّه عنهما-: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر.
ولي خراج السواد سنين.
"الأشربة" للخلال (19)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام، عن عبيد اللَّه بن حزوة، عن الحسن بن نافع، عن أم إياس بنت عمرو بن سبرة، أنها أتت عائشة -رضي اللَّه عنها- فدنت منها فقالت: كأن لك حاجة؟ قالت: إن أهلي يسمنوني، فينبذون لي في جر غدوة فأشربه عشية، وينبذونه عشية فأشربه غدوة.
فقالت: حلوه وحامضه حرام.
"الأشربة" للخلال (31)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم.
"الأشربة" للخلال (36)
قال البغوي: حدثنا أحمد، حدثنا يزيد قال: أنا عبد الملك قال: كان رجل يدعوني وسعيد بن جبير بشهر رمضان كله، قال: فذكروا ليلة النبيذ، فقال سعيد: لا أرى بأسًا في السقاء، وأكرهه في الجر الأخضر.
وقال: أخبرنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر = الألباني في "صحيح الجامع" (7462)، وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عباس وعائشة رواها البخاري برقم (5587، 5594، 5595)، ومسلم (1992 - 1995).
عن أبي جمرة الضبعي قال: سمعت ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم 1.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: سمعت حسن بن مسلم يخبر، عن طاوس أنه قال: كان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- ينهى عن نبيذ الجر والدباء.
"الأشربة" للخلال (38 - 40)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن علية- قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: انتهيت إلى الناس وقد فرغ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الخطبة، فقلت: ماذا قام به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالوا: نهى عن المزفت والدباء.
وقال البغوي: حدثنا أحمد، حدثنا إسماعيل، عن عبد الخالق بن سلمة قال: سألت سعيد بن المسيب عن النبيذ فقال: سمعت عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- يقول عند منبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا: قدم وفد عبد القيس مع الأشج، فسألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الشراب فقال: "لا تشربوا في حنتم ولا في في دباء ولا في نقير" فقلت له يا أبا محمد، والمزفت؟ وظننت أنه نسي، فقال: لم أسمعه يومئذ من عبد اللَّه بن عمر، وقد كان يكرهه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا إسرائيل، عن عمار (الدهني) 2، عن سعيد بن جبير قال: لأن أشرب بول
حمار أحب إليَّ من أن أشرب في مزفت أو مقير.
"الأشربة" للخلال (45 - 47)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سليمان قال: حدثنا أبو نضرة قال: حدثني أبو سعيد -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن الجر أن ينبذ فيه 1. "الأشربة" للخلال (49)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن عبيد اللَّه الأحمر العبدي، عن امرأة منهم أنها قالت لعائشة -رضي اللَّه عنها-: إن أهلي يسمنونني فيسقونني النبيذ -نبيذ الجر- فما تقولين؟ قالت: حلوه وحامضه حرام.
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز -رضي اللَّه عنه- إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في الحنتم.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في الدباء والنقير والمزفت.
"الأشربة" للخلال (51 - 53)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الدباء، وعن الحنتم، والمزفت 2.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كانت عائشة تقول: الحنتم جرار بيض، يجاء بها من مصر فيحمل فيها الخمر.
"الأشربة" للخلال (56 - 57)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نبيذ الجر حرام.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبيدة، عن هارون (الزنداني) 1 سمع عكرمة قال: قلت له: نبذت في سقاء ثم حولته إلى إناء رصاص.
قال: حولته إلى شيطان.
"الأشربة" للخلال (59 - 60)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان، عن مكحول، عن أبي هريرة أنه كان ينادى أن نبيذ الجر حرام.
"الأشربة" للخلال (68)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن النعمان، عن مكحول، عن أبي سعيد الخدري وبلال وعائشة كرهوا نبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (70)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معاوية بن عمر قال: حدثنا زائدة قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نبيذ الدباء، والحنتم، والمزفت، والمقير.
"الأشربة" للخلال (79)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو قزعة أن أبا نضرة وحسنا أخبراه أن أبا سعيد الخدري أخبره أن وفد عبد القيس قالوا: يا نبي اللَّه، ما يصلح لنا من الأشربة؟ قال: "لا تشربوا في النقير" قالوا: يا نبي اللَّه -جعلنا اللَّه فداك- أَوَتدري ما النقير؟ قال: "نعم الجذع ينقر في وسطه، ولا تشىربوا في الدباء، ولا في الحنتمة، ولكن عليكم بالموكى، عليكم بالموكى" 1. "الأشربة" للخلال (84)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عامر، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن عباس يكره نبيذ الجر.
قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: كان الدن والجر عند الحسن وعكرمة سواء.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت، حدثنا عاصم قال: سألت أبا العالية عن نبيذ الجر في بيت النضر ابن أنس؟ فقال: لا حاجة لنا فيه.
فقالت له امرأته: ما تقول؟ قال: نهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة خيبر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: سأل عبد الملك عكرمة عن نبيذ جر رصاص؟
فقال: حرام فوهبها عبد الملك لرجل انحدر بها إلى البصرة.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم قال: قال جميل -أحد بني العدوية.
يعني: لعكرمة-: إن ابن مسعود كان يشرب نبيذ الجر.
فقال: لا والذي نفس عكرمة بيده ولكنكم أردتم أن تخالفوا عكرمة، وتردوا حديثه، قالا: وكان عكرمة يسأل عن الزجاج فيقول: الدباء أهون وأضعف قد كره، أو نهى عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن سفيان ابن حسين قال: سألت الحسن وابن سيرين، عن النبيذ في الرصاص؟ فكرهاه، ونهياني عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد -مولى بني هاشم- قال: حدثنا ثابت أبو زيد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن لاحق بن حميد أبي مجلز قال: قال أناس منهم: إن ابن مسعود كان يفتي في نبيذ الجر، فقال أبو مجلز: عمر خير أو ابن مسعود؟ قالوا: عمر.
قال: فإن عمر قد نهى عنه.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا ثابت أبو زيد قال: حدثنا عاصم عن عمرة -أخت بني غيلان- عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تدخل إحداكن في موضع ظفر النار، بسقاء تشتريه بدرهم.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت قال: حدثنا عاصم، عن الحسن أنه كان ينهى عن الجر قبل إمرة عمر بن عبد العزيز وقبل الذي أستعمل عمر.
"الأشربة" للخلال (86 - 94)
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثني ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ؟ فقالت: قدم وفد عبد القيس على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء، والنقير، والحنتم 1. "الأشربة" للخلال (97)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا ثابت بن يزيد -أبو زيد- قال: حدثنا عاصم الأحول، عن فضيل ابن زيد الرقاشي -وقد غزا سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب- أنه أتى ابن مغفل فقال: أخبرني بما حرم علينا من هذا الشراب.
فقال: الخمر.
قال: هذا في القرآن؟ قال: أفلا أحدثك؟ ! سمعنا محمدا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بدأ بالاسم، أو بالرسالة.
قال: اكتفيت.
قال: نهى عن الدباء والحنتم.
قال: قلت: وما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر والأبيض، والمقير: ما لطخ بالقار من زق أو غيره.
قال: فانطلقت إلى السوق واشتريت أفيقة -قال أبو عبد اللَّه: يعنى: السقاء- قال: فما زالت معلقة في بيتي 2.
"الأشربة" للخلال (99)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام، عن قتادة قال: حدثني أربعة رجال، عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه نهى عن نبيذ الجر 1. وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة قال: حدثني خمس نسوة، عن عائشة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن نبيذ الجر 2. "الأشربة" للخلال (104 - 105)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو مرة الحارث بن مرة بن جماعة اليمامي، قال: حدثنا يعيش عن عبد اللَّه بن جابر العبدي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عبد القيس، ولست منهم، وإنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت.
"الأشربة" للخلال (110)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي إسحاق -مولى بني هاشم- حدثه أنهم ذكروا يوما ما ينتبذ فيه، فتنازعوا في القرع، فمر بهم أبو أيوب الأنصاري، فأرسلوا إليه إنسانا فقال: يا أبا أيوب، أرأيت القرع؟ قال: سمعت رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عن كل مزفت ينتبذ
فيه، فرد عليه: القرع؟ فرد أبو أيوب مثل قوله الأول 1. "الأشربة" للخلال (112)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا الحسن بن موسى وأبو سعيد -والمعنى واحد- قالا حدثنا الفضل بن ميمون قال: سمعت رجلا سأل الحسن عن نبيذ الجر؟ فقال له: يا أبا سعيد، ما تقول في نبيذ الجر؟ فقال له الحسن: أهرقه في الجبان.
"الأشربة" للخلال (149)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: شهدت قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل البصرة ينهاهم عن الشرب في المزفت.
"الأشربة" للخلال (155)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن سميع قال: حدثني مالك بن عمير قال: جاء زيد بن صوحان إلى علي بن أبي طالب فقال: حدثني ما نهاك عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال: نهاني عن الحنتم والدباء والنقير 2.
"الأشربة" للخلال (164)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو قطن قال: حدثنا
الربيع، عن ابن سيرين قال: أتيت الكوفة، وبها عبيدة وشريح؛ فاجتهدت أن أصيب لجرة عبد اللَّه أصلا، فما وجدت.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عارم قال: حدثنا معتمر قال: قال أبي: حدثنا صاحب لنا عن عبد اللَّه بن عتبة أنه ذكر له قول عبد اللَّه في نبيذ الجر؟ فقال: إنهم -واللَّه- يكذبون عليه.
"الأشربة" للخلال (166 - 167)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا زياد أبو عمر قال: حدثنا بكر بن عبد اللَّه المزني، سألت النضر ابن أنس عن الذنوب؟ فقال: اقطعه.
"الأشربة" للخلال (174)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبيد مولى أبي شيخ، عن أبي شيخ الهنائي، أنه كان يكره نبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (175)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ثابت، عن عاصم قال: سأل أبو السوار موسى بن أنس ونحن بواسط: أكان أبو حمزة يشرب في الدن؟ فقال: معاذ اللَّه.
"الأشربة" للخلال (176)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت مختار بن فلفل قال: سألت أنسًا عن الشرب في الأوعية؟ فقال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المزفتة.
قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة.
وقال: "كل مسكر حرام" قال: قلت: الرصاص والقارورة؟ قال:
وما بأسهما؟ ! قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما.
فقال: فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام.
قال: فقلت: له صدقت، والسكر حرام فالشربة والشربتين على طعامنا؟ قال: إن ما أسكر كثيره فقليله حرام 1.
"الأشربة" للخلال (187)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو أحمد -يعني: الزبيري- قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة قال: حدثني قيس بن حبتر قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر، والأبيض، والأحمر؟ فقال: أول من سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفد عبد القيس فقالوا: إنا نصيب من الثقل فأي الأسقية؟ قال: "لا تشربوا في الدباء، ولا في المزفت، ولا في النقير، ولا في الجر، واشربوا في الأسقية" 2. "الأشربة" للخلال (189)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ينبذ في المزفت، والحنتم، والنقير، والمقير 3. "الأشربة" للخلال (194)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية -أو عن غيره-
عن عبد اللَّه بن مغفل -وكان أحد النفر الذين نزل فيهم ﴿إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ - قال: أنا شهدت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخص فيه 1. "الأشربة" للخلال (199)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن مبارك، عن كريمة بنت همام، عن عائشة قالت: إياكن ونبيذ الجر.
"الأشربة" للخلال (203)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نبيذ الجر حرام.
"الأشربة" للخلال (218)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: حدثنا أبو حيان قال: أخبرني أبي، عن مريم ابنة طارق قالت: دخلت على عائشة -رضي اللَّه عنها- في حجة حجتها في نساء أهل الأمصار، فجعلن يسألنها عن الظروف التي ينبذ فيها، فقالت: يا نساء المؤمنين إنكن لتسألن عن ظروف ما كان كثير منها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما أسكر إحداكن فلتجتنبه، وإن أسكرها ماجها.
"الأشربة" للخلال (223)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا روح قال: حدثنا سعيد، عن غالب التمار، عن عبد اللَّه بن أبي تميم أن عمر بن الخطاب
قال: لأن تختلف الأسنة في جوفي أحب إلى من أن أشرب نبيذ الجر.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الوهاب، عن عطاء قال: أخبرنا سعيد، عن غالب التمار، عن عبد اللَّه بن تميم قال: قال عمر: فذكر مثله.
وقال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا دريك بن أبي دريك -قال أبو عبد اللَّه: ثقة- وكان يبيع الطعام قال: سألت الحسن عن نبيذ الجر؟ فقال: لا.
"الأشربة" للخلال (231 - 232)
باب أحكام تتعلق بكتاب الأشربة
2781 -
الخمر يتخد خلًّا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: أتكره أنْ أشتريَ عَصيرًا فأتخَّذه خلًّا؟ قال: إِذَا علمتَ أنَّهُ يَصيرُ خَمرًا، ثم يَصيرُ خَلًّا، فإنِّي أكْرهه.
قال أحمدُ: أكْرهه، لا ينبغي لمسلم أنْ يكونَ في بيتِهِ خمرٌ.
قال إِسحاقُ: كما قال، لا ينبغي أنْ يأتيَ عليه طرفةُ عينٍ وفي منزلِهِ خمرٌ، والعصيرُ لا يصيرُ خلًّا أبدًا حتَّى يصيرَ خمرًا، إلَّا أنْ يعالجَ بأنْ يُصَب عليهِ من الخلِّ بقدرِ ما يمنعه عَن طِباعِ الخَمْرِ.
"مسائل الكوسج" (2117)
قال صالح: سألته عن خل الخمر.
فقال: إذا أفسدت متعمدًا لا تؤكل، إلا أن تفسد هي.
"مسائل صالح" (10)
قال صالح: وسألته عن قول عمر: لا يؤكل خل من خمر أفسدت، حتى يكون اللَّه بدأ فسادها، فأفسدها رجل هل يكون سواء، أو لا يكون سواء؟
قال أبي: لا يأكلها إذا أفسدها، وذلك أنه لو جاز فسادها فانتقلت عن اسم الخمر، كان يجعلها في اللبن والكامخ والمرقة؛ لأنه انتقل اسم الخمر عنها، وانتقلت عن طباعها، ولا يجوز فسادها حتى يكون اللَّه يبدأ بفسادها.
"مسائل صالح" (208)
قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يصب الشيرج -وهو العصير- في منزله حتى يصير خلًّا؟
قال: إذا كان عنده عصير فيعجبنا أن يصب عليه من الخل ما لا يكون يغلي، إذا صار خلًّا أكله، وإن تركه حتى يغلي من ذاته خشيت أن يكون جمعه وإياه الخمر؛ لأنه يغلق عليه بابه وهو خمر، فإذا صب فيه الخل حتى لا يغلي أمن من ذلك، فإذا غلى فقد صار خمرًا.
فكلما أفسده فهو بعد غليانه، فلا يأكله، وقد قيل: إن أبا طلحة سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أيتام في حجره ورثوا خمرًا، أتجعلها خلًّا؟ فقال: "لا" 1. وروي عن عمر قال: لا تأكلوا خل خمر أفسدها أهلها حتى يُبدئ اللَّه فساده، فذاك حين طاب الخل.
"مسائل صالح" (564)
قال صالح: قلت: رجل معه في منزله من يتخذ مسكرًا، فإن صب فيه خل أو ملح أو شيء مما يفسد به وصاحبه لا يعلم، وانتقل المسكر فصار خلًّا، فقال: لا بأس أن يفسده عليه، فإذا صار خلًّا لم يأكله، حتى يكون اللَّه يبدأ بفساده.
"مسائل صالح" (1333)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الخمر يصير خلا أيؤكل؟
قال: إذا كان اللَّه عز وجل هو الذي أفسده أكل، وإذا طُرح فيه شيء حتى يصير خلا لم يؤكل.
قلت: حديث عمر في العصير والخمر، ما أفسد اللَّه فهو حلال،
وما أفسدتم أنتم فهو حرام 1
قال: يعني: الخمر تصير خلًّا وهي خبيثة حرام، فإذا تركت حتى تصير خلًّا، فهو حلال، على حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
"مسائل بن هانئ" (1753)
قال ابن هانئ: وسُئل عن: المسكر يعمل منه الخل؟
فقال: لا يؤكل.
"مسائل ابن هانئ" (1786)
قال عبد اللَّه: قلت: يصبون في المري ماء اللبن، ويصبون عليه الخمر فيخلطونها، وتوضع في الشمس، يريدون بذلك إفساد الخمر فيأكلونها؟ فقال -يعني: أباه-: هذا يعد خمرًا.
"مسائل عبد اللَّه" (1566)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الخمر يتخذ خلًّا؟
قال: لا يعجبني، أكرهه، ولا بأس بما أذن اللَّه في فساده.
يقول: إذا جعل رجل خمرًا ففسدت هي فلا بأس بأكل الخل منها، إذا كان فسادها من عند اللَّه تعالى، حديث السدي عن أبي هبيرة، عن أنس: سُئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخمر يجعل خلًّا، فكرهه 2، وقال عمر بن الخطاب: لا بأس بالخمر إذا أذن اللَّه في فسادها.
يعني: الخل.
"مسائل عبد اللَّه" (1567)
2782 -
حكم اتخاذ الخل وشرائه
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن الخلِّ؟
قال: يُصب الخلُّ على العصيرِ حتى يغلبَه.
"مسائل الكوسج" (2881)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: العصير إذا غلى شيئًا، ثم جُعل في الكامَخِ 1 وغيره؟
قال: إذا استهلك دون الثلثِ فلا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (2882)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئلَ عن الخل يتخذ؟
قال: يصبُّ عليه الخلُّ حتى لا يغلي.
قيل: صُب عليه الخل فغلى؟
قال: يُهراقُ.
قلت لأحمد: فإن رجلًا فعله فغلى، ثم جعل خلًّا، أنشتريه منه؟
قال: نعم.
إذا كان خلًّا فأشتريه منه؟ قال: نعم، إذا كان خلًّا فاشتر.
"مسائل أبي داود" (1665)
قال أحمد بن محمد بن صدقة: سئل: كيف يعمل الخل من العصير؟ قال: يصب على العصير من الخل حتى يعلم أنه لا يغلي.
"طبقات الحنابلة" 1/ 156
قال جعفر بن محمد النسائي: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن الخل يعمل من العنب، فقال: يصب على العصير خل حتى يحمض.
"طبقات الحنابلة" 1/ 377
وقال في رواية أبي الحارث: خل الخمر لا يعجبني أكله، إلا أن يعمله الرجل بنفسه قبل أن يغلي فيصب عليه خلًّا قبل أن يغلي، فأما إذا غلى فقد صار خمرًا.
"الانتصار" 1/ 219
2783 -
المضطر لا يجد إلا الخمر، هل يشربه؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المضطر يشربُ الخمرَ إذا عطشَ؟
قال: ما أعرفُه، يقال: إنه لا يَروي.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنْ يكونَ في طمعٍ أن يَرويَهُ حتَّى يجاوز إلى موضع يطمع في الماء.
"مسائل الكوسج" (2822).
قال صالح: وقال: المضطر لا يشرب الخمر، يقال أنها لا تروي.
"مسائل صالح" (456)
قال ابن هانئ: قلت له: فإن عطش يشرب الخمر؟
قال: لا، الخمر تعطش شاربها، ورخص في الميتة، ولم يرخص في الصيد، ولا بشرب الخمر.
"مسائل ابن هانئ" (1755).
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فخمر يضطر إليها رجل يشربها؟ قال: لا يكون الخمر اضطرارًا، إنما الاضطرار إلى الميتة؛ لأن الخمر يُعطش "مسائل عبد اللَّه" (1569).
2784 -
من شك في شرابه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: إذا رابه من شرابه ريب؟
قال: إذا رابه منه شك فيه ليس إذا استيْقنَ.
"مسائل الكوسج" (2883)
2785 -
ما جاء في الآثار المترتبة على شرب الخمر
قال ابن هانئ: سمعته يقول: المسكر خمر، فمن سكر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. "مسائل ابن هانئ" (1798).
قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن إدريس لا يذهب إلى وليمة حتى يسأل، فإن كان فيها مسكر لم يذهب.
ثم قال: عجبًا لهؤلاء؛ أهل الكوفة يحتجون بهشيم وشريك، ويدعون ابن مسعود وعليًّا.
قلت: إنهم يحتجون بخلف البزار.
قال: نعم.
أراه أخذه عن أبي شهاب.
سمعت أبا بكر بن حماد المقرئ يقول: سمعت خلف البزار يقول: قد جعلتُ للَّه عليَّ بدل كل يومٍ كنت أشربه أن أصوم بدله يومًا، أو صومًا.
سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت ابن إدريس يقول: رأيت مجنونًا قد أخذ رأس سكران، وهو يقول له: نونو، نونو.
سمعت يحيى الجلا -أو غيره يذكر- عن شعيب بن حرب قال: لأن أرى ابني يزني أو يسرق أحب إليَّ من أن يسكر، يأتي عليه وقت لا يعرف اللَّه فيه!
وأظن أني سمعت عبد الوهاب -غير مرة إن شاء اللَّه تعالى- يقول: إن رجلًا سكران قالت له امرأته: قم صل.
قال: فحلف بالطلاق أن لا يُصلي ثلاثة أيام.
فلما أصبح قال لها: اكتمي عليَّ.
قال: فبات فمات!
قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا شعيب بن حرب، قال لي مالك بن أنس -وذكر سفيان فقال- قد فارقني على أن لا يشربه.
يعني: النبيذ.
سمعت محمد بن شروك المدائني يقول: حدثني محمد بن أبي داود الأنباري قال: قلت لأبي أسامة: أجيب وليمة فيها نبيذ؟
قال: لا.
قلت: أخاف الحديث الذي جاء عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من لم يجب فقد عصى اللَّه" 1 فقال: من لم يجب اليوم فقد أطاع اللَّه ورسوله.
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا من أهل الخير قد تركتُ كلامه؛ لأنه قذف رجلًا بما ليس فيه، ولي قرابةٌ يشربون المسكر ويسكرون.
وكان هذا قبل ليلة النصف من شعبان؟
فقال: اذهب إلى ذلك الرجل حتى تكلمه، فتخوف على من أمر قرابتي أن آثم، وإنما تركت كلامهم أني غضبت لنفسي.
قال: اذهب كلم ذاك الرجل ودع هؤلاء، ثم قال: أليس يسكرون؟ !
وكان الرجل قد ندم.
"الورع" (539 - 545)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ملازم بن عمرو السحيمي، حدثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة ابنة طلق قالت: حدثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا؟ فأعرض عنه نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى سأله ثلاث مرات، حتى قام فصلى، فلما قضى صلاته قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سائلي عن المسكر؟ لا تشربه ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده -أو كالذي يحلف به- لا يشربه رجل ابتغاء لذة سكره فيسقيه اللَّه الخمر يوم القيامة" 1. "الأشربة" للخلال (32)