الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 81-120

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 81-120

ليست بحجةٍ، لأنَّ سترةَ الإمامِ سترةُ مَنْ خلفَهُ.
قال إسحاق: كل هذا حجة، ولا يحتاج إلى هذا المبهم مع المفسر، قول عائشة -رضي اللَّه عنها-: عدلتمونا بالحمار 1؟ ! "مسائل الكوسج" (288)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما يقطعُ الصلاة؟ قال: الكلبُ الأسودُ أخشى أنْ يقطع.
قيل له: إن في حديث أبي ذرٍ 2 الحمارَ والمرأةَ؟ فقال: جاء لذاك -يعني فيما أُري: أراد حديث عائشةَ كان النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يصلِّي وأنا معترضةٌ بين يديه، وحديثُ ابن عباسٍ 3: جئتُ على حمارٍ والنبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يصلِّي فنزلتُ بين يدي الصفِّ -قال: ولم يجئ لهذا -يعني: للكلب الأسود.
أي: ما ينسخُه 4. "مسائل أبي داود" (318)

قال ابن هانئ: قلت: يقطع الصلاة، الكلب، والحمار، والمرأة؟ قال: أما الحمار والمرأة فإنهما لا يقطعان الصلاة، وأما الكلب الأسود فإنه يقطع الصلاة.
قالت عائشة: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلّي فمررت على أتان فلم ينهني 5. "مسائل ابن هانئ" (319)

وقال ابن هانئ: وسئل عن الكلب الأبيض، هل يقطع؟ قال: لا، إنما يقطع الصلاة الأسود.
وسألته عن الصلاة هل يقطعها شيء؟ قال: لا يقطعها إلا الكلب الأسود.
فقيل له: في حديث عُبادة بن الصامت 1؟ قال: ما في قلبي منه شيء.
"مسائل ابن هانئ" (330)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يقطع الصلاة؟ قال: الكلب الأسود، قال أنس: يروى أنه يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار.
قال: أما المرأة، فأذهب إلى حديث عائشة كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بين يديه، وإلى حديث ابن عباس: مررت بين يدي رسول اللَّه وأنا على أتان.
فقلت لأبي: إذا مر الكلب الأسود بين يدي المصلي، قطع صلاته؟ قال: نعم.
فقلت له: يعيد؟ قال: نعم إذا كان أسود.
"مسائل عبد اللَّه" (365)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل يصلي إلى حائط ثلاثة أذرع، أو نحوه فيمر الرجل عليه؟ قال: لا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (414)

قال عبد اللَّه: قلت: وإن مرت امرأة بين يدي المصلي أو كلب أو حمار؟ قال: لا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود.
فإن صلت امرأة معهم في صف يفسد عليهم؟ قال: دعها.
"مسائل عبد اللَّه" (415)

ونقل حبيش بن سندي، وأبو طالب: أن المرأة والحمار لا يقطعان الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 136

قال الميموني: قال أحمد: يقطع الصلاة الكلب الأسود، فأما المرأة فأرجو أن لا تنقطع.
"طبقات الحنابلة" 2/ 96

قال الأثرم: سئل أبو عبد اللَّه ما يقطع الصلاة؟ قال: لا يقطعها عندي شيء إلا الكلب الأسود البهيم.
"المغني" 3/ 97

قال المروذي: قال أحمد: إليه أذهب، وهو صحيح الإسناد -أي-: الحديث.
وقال على بن سعيد: قال أحمد: هو حديث ثبت، يرويه شعبة، وسليمان بن المغيرة -يعني: عن حميد بن هلال.
ثم قال: ما في نفسي من هذا الحديث شيء.
وقال الحسن بن ثواب: قيل له: ما ترى في الحمار والكلب والمرأة؟ قال: الكلب الأسود يقطع، إنه شيطان.

قيل له: حديث أبي ذر 1؟ قال: هاتوا غير حديث أبي ذر، ليس يصح إسناده.
ثم ذكر حديث الفضل بن عباس أنه مر على بعض الصف وهو على حمار 2. قيل له: إنه كان بين يديه عنزة.
قال: هذا الحديث في فضاء.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 118 - 119.

قال الميموني: ذكر له أن الحوضي روى من طريق الأسود عن عائشة مرفوعًا: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود" 3 فقال أحمد: غلط الشيخ، عندنا هذا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهي تقول: عدلتمونا بالكلب والحمار 4 يعني: لو كان هذا عندها عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قالت ما قالت.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 124

الشرط الخامس: النية

402 -

إذا نوى صلاة وأراد تحويلها؟

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقوم في الصلاة، فإذا كبّر فأراد أن يركع ينوي به التطوع، ثم يبدو له فينوي به أيضًا الفرض؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا فرض صلاة لم يحولها إلى غيرها.
"مسائل ابن هانئ" (234)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يدخل في الصلاة تطوعًا -يعني: فيدخل نفسه شيء؟ قال: أرجو أن يعطي على ما دخل فيه وإن تغيرت نيته.
قال: وكل شيء من أعمال البر يدخل فيه الرجل بنية حسنة، فإن تم على ذلك، وهو الذي ليس فيه اختلاف، وإن تغيرت نيته فأرجو أن يعطي على أول ما دخل فيه مثل الصوم والصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (250)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى الظهر، فلما كان في التشهد أدخل صلاة التطوع في الفريضة؟ فقلت: إن أعاد أحب إليك.
قال: دع هذِه المسألة، ورأيته كأنه يذهب نحوها.
"مسائل عبد اللَّه" (293)

403 -

اختلاف نية المأموم والإمام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجلين صليا جميعًا ائتم كل واحد منهما بصاحبه؟ قال: يُعيدان جميعًا.

قال أحمد: يعيدان جميعًا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (333)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: لو أنَّ رجلًا ائتم برجلٍ ولم ينو ذَلِكَ الرجلُ أنْ يكونَ إمامه؟ قال: تجزئ الإمامَ صلاتُه ويعيدُ هو.
قال الإمام أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كُلَّما لم ينو الإمامةَ واقتدى الآخرُ به لم يجزئه إلَّا أن يكون قد قرأ.
"مسائل الكوسج" (334)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلان يصليان في شهر رمضان التطوعَ في مسجدٍ واحد أحدها يأتم بالآخر وهو ناحية المسجد فلا يأتم بالآخر وإن كان المسجد واسعًا والإمام يصلي بهم التراويح فقام رجل ناحية المسجد يصلي لنفسه لما يحب أنْ يختم القرآن أو اختار القراءة لنفسه فإن ذَلِكَ جائز بعد أن لا يؤذي برفعِ صوته أهلَ المسجدِ، كان المجتهدون يفعلون ذَلِكَ في شهرِ رمضان على عهدِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعده -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (487)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل جاء إلى الصف فدخل فيه وهو يرى أنها الفريضة، فإذا هم يصلون التراويح، يصلي معهم؟ قال: يخرج ويصلي الفريضة.
"مسائل ابن هانئ" (302)، (363)

قال أحمد بن هشام: وسئل عن حديث أبي الدرداء أنه صلى عشاء الآخرة، وهو يرى أنه المغرب 1، كأنه ذهب إليه، وكأنه يهابه.
"تهذيب الأجوبة" ص 895

ونقل أبو الحارث، وأبو طالب، وحنبل، ويوسف بن موسى، والمروذي، ومهنا في إمامة المتنفل للمفترض، ومن يصلي صلاة لمن يصلي صلاة أخرى مشابهة لها في الهيئة: لا يجوز ذلك.
ونقل الشالنجي، والميموني: يجوز.
"الروايتين والوجهين" 1/ 171.

قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس أن يؤم الرجل القوم في صلاة قد صلاها، وإذا صلى خلف إمام ينوي الظهر، وهو ينوي العصر جاز.
"الانتصار" 2/ 441

قال المروذي: قال أحمد: لا يعجبنا أن يصلي مع قوم التراويح ويأتم بها للعتمة.
"المغني" 3/ 69

أبواب: صفة الصلاة

404 -

واجبات الصلاة وتمامها

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاق عن الواجِبِ في الصلاةِ عندكم وعن ما لا بدَّ منه؟ فقال: وأما ما سألت عن الواجبِ في الصلاة أيها هي: فإن الصلاةَ كلَّها مِنْ أولها إلى آخرها واجبة، والذين يقولون للناسِ: في الصلاة سنة وفيها فريضة خطأ من المتكلم، لكن رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين بين لهم إقامة الصلواتِ بين فيها سننا نتكلم فيها على ما بيّن القومِ، كنحو التسبيح في الركوع ثلاثًا فأعلى، ولا يجوز أن يقول إنَّ مَنْ سبح واحدةً أو ثنتين إن صلاتَهُ فاسد؛ لأنه قد سبح في الركوع، وكذلك لو ترك تكبيرةً ناسيًا سِوى الافتتاحِ إن صلاته فاسدة وما أشبه ذَلِكَ؛ لأنا وجدنا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأشياء التي بينها على المصلين أن يقيموها فتركها تاركٌ سهوًا أن لا يعيد، وفَعَلَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم بعضَ ما وصفنا في الصلاةِ مثل التشهدِ في الأوليين وشِبْهه ناسيًا فلم يُعِدْ الصلاةَ، ولكن لا يجوز لأحدٍ أنْ يجعلَ الصلاةَ أجزاءً مجزأةً فيقول: فريضتُه كذا وسنته كذا، فإنَّ ذَلِكَ بدعة.
"مسائل الكوسج" (189)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يصلِّي الرجلُ في المسجد فيرى أهل المسجد يسيئون الصلاة؟ قال: يأمرهم.
قلت: إنَّهم يكثرون ربما يكون عامة أهل المسجد؟ قال: يقول لهم.

قيل له: يقول لهم مرتين أو ثلاثًا فلا ينتهون؛ يتركهم بعد ذلك؟ قال: أرجو أن يسلم، أو كلمةً نحوها.
"مسائل أبي داود" (1797)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه -وقد صلينا يومًا إلى جنب رجل لا يتم ركوعه، ولا سجوده- يقول: يا هذا أقم صلبك في الركوع والسجود، وأحسن صلاتك.
"مسائل ابن هانئ" (1950)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل شيء من الصلاة فيما وكده اللَّه فهو فرض.
"مسائل عبد اللَّه" (354)

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه قال: من لم تأمره الصلاة بالمعروف، وتنهاه عن المنكر لم يزدد بها إلا بعدًا.
"الزهد" ص 198 - 199

قال أبو الحارث: قال أحمد: كل ما في الصلاة فرض.
"العدة" 2/ 378

قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: ترى الرجل إذا رأى الرجل لا يتم ركوعه ولا سجوده ولا يقيم صلبه ترى أن يأمره بالإعادة أو يمسك عنه؟ قال: إن كان يظن أنه يقبل منه أمره وقال له ووعظه حتى يحسن صلاته، فإن الصلاة من تمام الدين.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 144

405 -

التلفظ بالنية، أو يقول كلامًا قبل التكبير

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: قبل التكبير يقولُ شيئًا؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (210)

406 -

الخشوع في الصلاة

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا سعيد بن خثيم، قال: حَدَّثَنَا محمد بن خالد، عن سعيد بن جبير، قال: نظر سعيد إلى رجل وهو قائم في الصلاة.
قال: وهو يعبث بلحيته فقال سعيد: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه 1. "مسائل صالح" (593)

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هاشم، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن قال: ابن آدم، أي دينك يعز عليك إذا هانت عليك صلواتك، إذا هانت عليك صلواتك فهي على اللَّه أهون.
"الزهد" ص 345

قال صالح: قال لي أبي: يا بني، اعلم أن إبليس موكل بالمسلمين، معه خر فيه رقاع حوائج بني آدم كلهم، فإذا وقفوا للصلاة أخرجها فعرضها عليهم؛ ليخرج المصلين من حد الصلاة، فيشغل قلوبهم.
واعلم أنه قد وكل بي، فإذا وقفت للصلاة وقف بحذائي، فإذا صليت ركعتين، قال لي: يا أحمد قد صليت ثلاثًا، فأقول له بيدي: لا، بلا كلام، فلا يزال يقول كذلك حتى تنقضي الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 466

407 -

التكبير فى الصلاة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما الذي كانوا نقصوا من التكبير؟ قال: إذا انحطُّوا للسجودِ مِنَ الرُّكوعِ وإذا أراد أن يسجدَ السجدةَ الثانية.
قال إسحاق: إنَّمَا نقصُوا التكبيرَ إذا انحطّ للسجودِ فقط.
"مسائل الكوسج" (190)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: ما كانوا لا يُتمون التكبير؟ قال: إذا رفع لا يكبرُ وإذا وضع لا يكبرُ.
"مسائل أبي داود" (256)

قال ابن هانئ: قيل له: يقول: اللَّه أكبر كبيرًا؟ قال: ما سمعت يقول: اللَّه أكبر سبحانك.
"مسائل ابن هانئ" (232)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ركع ونسي أن يكبر؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.
وقال: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان لا يتم التكبير.
"مسائل عبد اللَّه" (291)

ونقل عنه حبيش بن سندي: إذا قال: اللَّه أجل، لم يجزئه.
"الانتصار" 2/ 178

408 -

إذا فاتته تكبيرة الافتتاح أو نسيها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نسي تكبيرةَ الافتتاح؟ قال: إنه ليس في الصلاةِ، قرأ ولم يكنْ دخلَ في الصلاة، فكيف تجزئه تكبيرةُ الركوع؟ وإذا جاء والإمام راكع كبر تكبيرة وركع، حديث زيدٍ وابنِ عمرَ -رضي اللَّه عنه- 1. قيل له: ينوي بها الافتتاح؟ قال: نوى أو لم ينوِ، ما نعلم أحدًا قال ينوي، أليس جاء وهو يريد الصلاة؟ ! قُلْتُ: جاء والإمامُ جالسٌ؟ قال: يكبر تكبيرةً ثم يقعد.
قُلْتُ: يكبر للقعود؟ قال: لا.
قال إسحاق: عليه تكبيرتان إحداهما ينوي بها الافتتاحَ، ثم الثانية للركوع والجلوسِ، فإن كَبَّرَ واحدةً نوى بِها الافتتاح، ثم ركع ولمْ يكبرْ له أجزأه.
هكذا معنى قول زيدِ بن ثابت، وإنْ كبر تكبيرةً لم ينوِ بها افتتاحها لم يجزئه لِمَا جاء: "مِفْتَاح الصلاةِ التكبير"، ولا بد من إحداث نية إذا دخلها، فإن نوى بالتكبير الافتتاحَ والركوعَ لمْ يجزْئه.
"مسائل الكوسج" (187)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقولُ: إذا لم يكبر تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع والسجود.
قال: يعيدُ صلاتهُ.
"مسائل أبي داود" (313)

قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: إذا لم يكبر الرجل في الصلاة؟ قال: يعيد الصلاة.
قال: وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" 1. "مسائل ابن هانئ" (233)

ونص أحمد في رواية إبراهيم بن الحارث على أنه: إذا لم يدرك التكبيرة مع الإمام لم يدرك التكبيرة الأولى.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 60

قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه عن قول: إذا سها المأموم عن تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع رأيت ذلك مجزئًا عنه؟ فقال أبو عبد اللَّه: يجزئه إن كان ساهيًا؛ لأن صلاة الإمام له صلاة.
ونقل إسماعيل بن سعيد الشالنجي عن أحمد فيمن ترك تكبيرة الافتتاح في الصلاة، قال: إن تركها عمدًا لم تجزئه صلاته.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 315

409 -

رفع اليدين في الصلاة وكيفيته

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يرفعُ يديه في الصلاةِ؟ قال: حذو منكبيه إذا كَبَّرَ وإذا ركعَ وإذا رفعَ رأسَهُ مِنَ الرُّكوعِ.
قال إسحاق: كما قال، ولا يفعل في شيء من السجودِ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (186)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما رفعُ اليدين عند الركوعِ فإن ذَلِكَ سنةٌ، يرفعُ يديه عند افتتاحِ الصلاةِ حَذو مَنكِبيه، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَهُ، ولا يفعل ذَلِكَ في السجودِ ولا من السجدتين.
"مسائل الكوسج" (472)

قال صالح: وسألته عن رجل يُبلى بأرض ينكرون فيها رفع اليدين في الصلاة وينسبون إليه الرفض إذا فعل ذلك، هل يجوز له ترك الرفع؟ قال أبي: لا يترك ولكن يداريهم.
"مسائل صالح" (161)

قال صالح: وسألت أبي عن رفع الأيدي عند الركوع وبعد الروع، والجهر بآمين عند ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وفصل الوتر؟ فقال: يرفع يديه قبل الركوع وبعد الركوع، ويوتر بركعة إذا كان قبلها صلاة متقدمة، على حديث ابن عمر: يفصل بين الركعتين.
وقال: يجهر بآمين عند: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾.
"مسائل صالح" (538)

قال صالح: قلت: ما تقول في رفع اليدين عند الافتتاح، وقد جاء القولان، قول عمر ووائل ابن حجر؟

قال أبي: يرفع يديه عند الافتتاح، وقبل الركوع، وبعد الركوع.
وفي بعض ما روي عن وائل بن حجر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يرفع يديه إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا أراد أن يسجد رفع يديه 1. "مسائل صالح" (549)

قال صالح: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد ابن زيد، عن هشام، عن محمد قال: هو من تمام الصلاة؛ رفع اليدين.
"مسائل صالح" (1244)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا السالحيني والأشيب، عن ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة، عن أبي مصعب مشرح بن هاعان، عن عقبة ابن عامر قال: إن للرجل بكل إشارة يشير بها في الصلاة عشر حسنات 2. قال السالحيني: بكل إصبع.
"مسائل صالح" (1245)

قال صالح: قال أبي: رأيت إسماعيل ابن علية يرفع يديه، وكان حسن الصلاة.
ومعتمر بن سليمان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد كانوا يرفعون أيديهم في الصلاة.
"مسائل صالح" (1246)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن حطان قال: صلى بنا أبو موسى وكان يرفع يديه 1. "مسائل صالح" (1247)

قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ سئل: تذهبُ إليه أي: إلى نشرة الأصابع إذا كبَّرت؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (212)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: افتتح الصلاة ولم يرفع يديه يعيدُ؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (213)

قال أبو داود: رأيتُ أحمد يرفعُ يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع كرفعه عند الاستفتاح يحاذيان أذنيه وربما قصر عن رفع الافتتاح.
"مسائل أبى داود" (234)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: رجل سمع هذِه الأحاديث عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثمَّ لا يرفعُ، هو تامُّ الصلاة؟ قال: تمامُ الصلاة لا أدري، ولكنْ هو عندي في نفسه متغرِّض، وقال محمد -يعني: ابن سيرين: هو من تمام الصلاة 1. "مسائل أبي داود" (235)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الرفع إذا قام من الثنتين؟ قال: أمَّا أنا فلا أرفعُ يدي.
فقيل له: بين السجدتين أرفعُ يدي؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (236)

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد بن مسلم، عن زيد بن واقد، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه 2. "مسائل ابن هانئ" (909)

قال ابن هانئ: سُئل: إذا نهض الرجل من الركعتين، يرفع يديه؟ قال: إن فعلهُ فما أقربه، فيه عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي حميد 3. وأحاديث صحاح، ولكن قال الزهري في حديثه: ولم يفعل في شيء من صلاته.
وأنا لا أفعله.
"مسائل ابن هانئ" (236)

قال ابن هانئ: وسئل عن حديث مجاهد: ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا حين يفتتح الصلاة 1؟ قال: هذا خطأ.
نافع، وسالم، أعرف بحديث ابن عمر، وإن كان مجاهد أقدم، فنافع أعلم منه.
وسئل عن حديث ابن عمر في الرفع؟ قال: رواه أبو بكر بن عياش، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عمر: وهو باطل.
وقد روي عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خلاف ذلك.
وقد روي عنه مرسلًا خلاف ذلك؛ حديث الوليد: أنه كان إذا رأى رجلًا لم يرفع يديه حصبه.
"مسائل ابن هانئ" (237)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر الرفع، فقال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفع يديه في الصلاة.
وقال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات 2. وكان ابن عمر إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه.
وقال ابن سيرين: الرفع من تمام الصلاة 3. قال أبو عبد اللَّه: من رفع فهو أتم صلاة ممن لا يرفع، ومن ترك الرفع فقد رغب عن سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد بن مسلم، عن زيد بن واقد، عن نافع،

عن ابن عمر أنه كان إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه حصبه.
"مسائل ابن هانئ" (240)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين في الصلاة؟ فقال: من رفع أفضل.
"مسائل عبد اللَّه" (251)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن يتقدم في الصلاة: رجل يحفظ القرآن لا يرفع يديه إذا ركع أو رجل يرفع لا يحفظ القرآن؟ قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، وينبغي له أن يرفع يديه؛ لأنه السنة.
"مسائل عبد اللَّه" (252)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرفع في الصلاة؟ فقال: يرفع إذا رفع رأسه، ولا يرفع بين السجدتين.
قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا الوليد بن مسلم قال: سمعت زيد بن واقد يُحدِّث عن نافع قال: كان ابن عمر إذا رأى مصليًا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه وأمره أن يرفع يديه.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يروى عن عقبة بن عامر أنه قال في رفع اليدين في الصلاة: له بكل إشارة عشر حسنات 1. قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن ابن الأسود، عن علقمة؟

قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم كما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة 1. قال عبد اللَّه: حدثني أبي حدثنا أبو عبد الرحمن الضرير قال: كان وكيع ربما قال -يعني: ثم لا يعود.
قال أبي: وكيع يقول هذا من قبل نفسه -يعني: ثم لا يعود.
قال أبي: وقال الأشجعي في هذا الحديث فرفع يديه أول شيء.
قال أبي: وحديث عاصم بن كليب رواه ابن إدريس فلم يقل: ثم لا يعود.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم قال: أملى علي عبد اللَّه ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود قال: حدثنا علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: علمنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكبر ورفع يديه وركع وطبق يديه فجعلهما بين ركبتيه، فبلغ سعدًا فقال: صدق أخي، قد كنا نفعل ذلك ثم أمرنا بهذا، وأخذ بركبتيه، عاصم بن كليب هكذا 2.

قال أبي: لفظ غير لفظ وكيع، وكيع كان رجل يحمل على نفيه في حفظ الحديث.
"مسائل عبد اللَّه" (253)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا رفع رأسه فقال: سمع اللَّه لمن حمده، يرفع يديه؟ 1 قال عبد اللَّه: وذكرت لأبي حديث محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه في رفع اليدين.
قال: هذا ابن جابر، أيش حديثه؟ ! هذا حديث منكر، أنكره جدًّا.
قال عبد اللَّه: سألت يحيى عن محمد بن جابر فتكلم فيه بكلام غليظ وقال: ما يحدث عنه إلا من هو أشر منه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا أبو بكر النهشلي، عن عاصم ابن كليب، عن أبيه، عن علي: أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود 2. قال: وكان قد شهد صفين.
قال أبي: ولم يروه عن عاصم غير أبي بكر النهشلي! أعلمه، كأنه أنكره.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا روح أن زكريا بن إسحاق قال: نا أبو الزبير: أنه رأى ابن عمر وعبد اللَّه بن الزبير يرفعان أيديهما إذا كبرا

في الصلاة، اذا رفعا رءوسهما من الركوع 1. قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا هشيم [قال: أخبرنا] 2 أبو حمزة قال: رأيت ابن عباس رفع يديه حين افتتح الصلاة، وحيث ركع وحيث رفع رأسه من الركوع 3. "مسائل عبد اللَّه" (269)

قال البغوي: رأيت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل رحمه اللَّه إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فعل ذلك.
"مسائل البغوي" (1)

قال البخاري: قال أحمد بن حنبل: رأيت معتمرا ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن، ويحيى، وإسماعيل، يرفعون أيديهم عند الركوع إذا رفعوا رءوسهم.
"رفع اليدين" للبخاري ص 160

قال في رواية محمد بن موسى وقد سُئل عن قوم ينهون عن رفع اليدين في الصلاة؟ فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك.
"العدة" 1/ 323

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: حدثنا أبو النضر عن الربيع عن صبيح، قال: رأيت عطاء، وطاوسًا، ومجاهدًا، والحسن، وابن سيرين، ونافعًا، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم، وقتادة، يرفعون أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه 1. قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: رأيت معمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي وإسماعيل بن علية، يرفعون أيديهم عند الركوع وإذا رفعوا رءوسهم.
"التمهيد" 3/ 76 - 77

قال الأثرم: حضرت أحمد بن حنبل -وقال له رجل غريب: رأيتك ترفع يديك إذا أردت الركوع.
ونحن عندنا لا نفعل ذلك، أفتراه ينقص من الصلاة إذا لم نفعل؟ فقال: ما أدري.
أما نحن فنفعله وهو الأكثر عندنا، وأثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، وقال بعض أصحابه: له بكل إشارة عشر حسنات، بكل أصبع حسنة 2. وسمعته غير مرة يسأل عن رفع اليدين عند الركوع وإذا رفع رأسه؟ قال: ومَنْ شك في ذلك! كان ابن عمر إذا رأى من لا يرفع؛ حصبه 3. قيل لأحمد بن حنبل: رفع اليدين من السجدتين.
فذكر حديث سالم عن ابن عمر، ولا يرفع بين السجدتين، ثم قال: نحن نذهب إلى حديث ابن عمر.
"التمهيد" 3/ 81، "الاستذكار" 4/ 106 - 107.

روى الأثرم عن أحمد: كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفعون أيديهم في الصلاة إذا ركعوا، وإذا رفعوا كأنها المراوح 1. قال أحمد بن شاكر: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا لم يرفع -يعني: يديه في الصلاة- فهو ناقص الصلاة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 111 - 112.

قال عبد الرزاق: حدثنا أحمد بن حنبل، عن الوليد -يعني ابن مسلم- عن زيد بن واقد قال: سمعت نافعًا مولى ابن عمر يقول: إن ابن عمر كان إذا رأى مصليًا لا يرفع يديه في الصَّلاة حصبه، وأمره أن يرفع 2. "طبقات الحنابلة" 2/ 84

قال حنبل: وسأله رجل عن رفع اليدين في الصلاة؟ فقال: يروى عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من غير وجهٍ، وعن أصحابه: أنهم فعلوه إذا افتتح الصَّلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
قلت له: فبين السجدتين؟ قال: لا.
قلت: فإذا أراد أن ينحط ساجدًا؟ قال: لا.
فقال له العبَّاس العنبريُّ: يا أبا عبد اللَّه، أليس يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه فعله؟ ! قال: هذِه الأحاديث أقوى وأكثر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 154.

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إلى أين يبلغ بالرفع؟ قال: أما أنا فأذهب إلى المنكبين، لحديث ابن عمر، ومن ذهب إلى أن يرفع يديه إلى حذو أذنيه فحسن.
"المغني" 2/ 138

نقل أبو الحارث عنه: يجاوز بها أذنيه.
"الفروع" 1/ 411

قال المروذي: قلت: من ترك الرفع يكون تاركًا للسنة؟ قال: لا نقول هكذا، ولكن نقول راغب عن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"الفروع" 1/ 434

قال أحمد بن الحسن الترمذي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا افتتح الصلاة رفع يديه قريبًا من شحمة أذنيه ونشر أصابعه.
قال الفضل بن زياد: سألته عن رجل بُلِي بأرض ينكرون فيها رفع اليدين في الصلاة، وينسبونه إلى النقص، يجوز له ترك الرفع؟ قال: لا يترك ذلك، يداريهم، إنما قال: يداريهم، لأنه لا طاقة له بهم، وأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة بالرفق.
قال في رواية ابن مشيش: رفع اليدين في الصلاة من السنة.
قال الأثرم: وقد سئل عن رفع اليدين؟ فقال: في كل خفض ورفع.
وقال: رأيت أبا عبد اللَّه يرفع يديه في الصلاة في كل خفض ورفع.
قال الحسن الأنماطي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا رفع رأسه من الركوع لا يرفع يديه حتى يستتم قائمًا.
"بدائع الفوائد" 3/ 75، 76، 77، 78.

ونقل عنه المروذي: لا يرفع يديه بين السجدتين، فإن فعل فهو جائز.
وقال جعفر بن محمد: قال أحمد: يرفع يديه في كل موضع إلا بين السجدتين.
"بدائع الفوائد" 3/ 77، "فتح الباري" لابن رجب 6/ 352

قال أبو بكر السراج: سئل أحمد بن حنبل عن حديث أبي حميد الساعدي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في رفع الأيدي 1؟ فقال: صحيح.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 337

قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الربيع ابن صبيح، قال: رأيت الحسن وابن سيرين وعطاء وطاوسًا ومجاهدًا ونافعًا وقتادة وابن أبي نجيح والحسن بن مسلم إذا دخلوا في الصلاة كبروا ورفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم، وإذا كبروا للركوع رفعوا أيديهم 2 غير أن أهل الحجاز كانوا يرفعون أيديهم إذا قاموا من الركعتين من الفريضة وكانوا يقعون على أعقابهم.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 348

قال مهنا: سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث؟ فقالا جميعًا: ليس بصحيح.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 357

410 -

موضع اليدين في الصلاة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أين يضعُ يمينه على شماله؟ قال: كلُّ هذا عندي واسعٌ.
قُلْتُ: إذا وضع يمينَه على شماله أين يضعهما؟ قال: فوقَ السرةِ وتحته، كل هذا واسمع كلّ هذا ليس بذاك.
قال إسحاق: كما قال تحت السُّرَّة أقوى في الحديث وأقرب إلى التواضعِ.
"مسائل الكوسج" (211)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: وضعُ اليمين على الشمال في الصلاة تختارُه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (219)

قال أبو داود: وسمعتهُ سئل عن وضعه فقال: فوق السرة قليلًا وإن كان تحت السرة فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (220)

قال أبو داود: وسمعتُه يقولُ: يكرهُ أن يكون -يعني: وضع اليدين- عند الصدر.
"مسائل أبي داود" (221)

قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا يحيى بن زكريا بن زائدة أبو سعيد، عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة، قال:

قال علي: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة 1. "مسائل عبد اللَّه" (260)

وقال أبو إسحاق الرقي: سُئل أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وأنا حاضر- ما معنى وضع اليمين على الشمال في الصلاة؟ فقال: ذلٌّ بين يدي عزّ.
"طبقات الحنابلة" 1/ 213

ونقل أحمد بن أصرم عنه: يقبض بيمينه على رسغ يساره.
ونقل أبو طالب عنه: يضع يده اليمنى واضعًا بعضها على كفه اليسرى، وبعضها على ذراعه الأيسر.
وقال أبو طالب: سألت أحمد أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السرة أو أسفل.
ونقل المزني عنه: أسفل السرة بقليل، ويكره أن يجعلهما على الصدر، وذلك لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن التكفير، وهو وضع اليد على الصدر 2. "بدائع الفوائد" 3/ 78، 79.

411 -

ما يقول إذا افتتح الصلاة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يقول إذا افتتحَ الصلاةَ؟ قال: أما أنا فأذهبُ إلى قول عمر -رضي اللَّه عنه- 1، وإنْ قال كُلَّ ما رُوِيَ عَن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فليس به بأسٌ، وعامته ما قال في صلاة الليل.
ذكر له حديث علي ابن علي 2 فلم يعبأ به شيئًا.
قال إسحاق: ونختارُ له أن يقولَ: "وجَّهْتُ وجهي للذي فطر السمواتِ والأرض" حديث علي 3، ويُلْحِق: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك" بِهِ، فقد جمعهما علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- في حديث ذُكِرَ عنه.
"مسائل الكوسج" (185)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: استفتاحُ الصلاة: سبحانكَ اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا إله غيرك؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (208)

قال أبو داود: وسألتهُ مرةً أخرى؟ فقال: نحن نذهبُ إلى استفتاح عمر.
"مسائل أَبي داود" (209)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي تطوّعًا، يفتتح الصلاة عند التسليم، إذا سلّم ثم قام بتكبير يفتتح الصلاة؟ قال: إذا افتتح في أول الركعتين أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (239)

قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما يقول في هذِه السكتة التي بين تكبيرة الافتتاح والقرآن، أهي أحب إليك أم إضافة القرآن إلى التكبير؟ فقال أبي: أما الذي نذهب إليه في الافتتاح: فإنه إذا كبر أو رفع يديه، فإنا نذهب إلى ما روينا عن عمر أنه كان يقول: إذا افتتح الصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" 1. قال أبي: وقد روى ذلك بعض الناس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم يقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ولا يجهر بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم)، ويستحب إذا فرغ من قراءة سورة قبل أن يركع أن يسكت سكتة ثم يكبر للركوع، بلغنا ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 2. "مسائل عبد اللَّه" (270)

قال عبد اللَّه: وقال: أختار افتتاح الصلاة بـ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم) هذا أعجب إلي.
وحديث أبي المتوكل عن أبي

سعيد! كأنه لم يحمد إسناده.
"مسائل عبد اللَّه" (271)

قال أبو طالب: وسئل عمن ترك شيئًا من الدعاء في الصلاة عامدًا؟ فقال: يعيد.
"الانتصار" 2/ 279

ونقل حنبل عنه: كان ابن مسعود وأصحابه لا يعرفون الافتتاح يكبرون، ولو فعل هذا رجل أجزأه، وأهل المدينة لا يعرفون الافتتاح.
ونقل عنه أيضًا: إذا أراد أن يبتدئ الصلاة يكبر، ثم يستفتح استفتاح عمر ثم يتعوذ: أعوذ باللَّه السميع العليم، من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم، ثم يقرأ ويبدأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا كله يخافت به فإن جهر بها فهو سهو يسجد سجدتي السهو إذا جهر بها.
ونقل حرب عنه: اختار افتتاح الصلاة بـ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم) هذا أعجب إلي.
وحديث أبي المتوكل عن أبي سعيد! كأنه لم يحمد إسناده.
قال: لا يقرأ الإمام إلا بعد سكتة حتى يقرأ من خلفه الفاتحة.
"بدائع الفوائد" 3/ 79، 80

قال الميموني: قال أحمد: ما أحسن حديث أبي هريرة في الاستفتاح -يعني: الحديث الذي خرجه البخاري -فقيل له: فإن بعض الناس يقول: هذا كلام.
فقال متعجبًا: وهل الدعاء إلا كلام في الصلاة وتجوز؟ ! والمنكر لهذا هو من يقول من الكوفيين: إنه لا يجوز الدعاء في الصلاة إلا بلفظ القرآن.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 386

فصل في القراءة في الصلاة

412 -

الاستعاذة في الصلاة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذا تعوذ قبلَ فاتحةِ الكتاب يجزئه أو لا؟ قال: أجزأه.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (195)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد قيل له: يستعيذُ الرجلُ؟ قال: نعم إذا استفتح الصلاة.
"مسائل أبي داود" (211)

قال ابن هانئ: سألته عن التعوذ؟ قال: يقول: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم.
"مسائل ابن هانئ" (231)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الاستعاذة؟ فقال: أذهب إلى حديث مسلم بن يسار: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم 1. "مسائل ابن هانئ" (238)

نقل جعفر بن محمد: يستعيذ في كل ركعة، لأنها ركعة فيها قراءة، فكان فيها استعاذة كالأولى.
نقل أبو طالب المشكاني: أنها تختص بالركعة الأولى.

ونقل مهنا: لا يستعيذ قياسًا على القراءة -يقصد المأموم خلف الإمام.
ونقل الأثرم، وأحمد بن إبراهيم الكوفي: يستعيذ -أي: المأموم- لأنه ذكر يسر به الإمام.
"الروايتين والوجهين" 1/ 116

نقل حنبل عنه: لا يقرأ في صلاة ولا غير صلاة إلا الاستعاذة، لقوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)﴾.
ونقل ابن مشيش عنه: كلما قرأ يستعيذ.
"إغاثة اللهفان" ص 104

ونقل المروذي عن أحمد: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم.
ونقل حنبل عن أحمد: أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم.
"زاد المسير" 4/ 490

413 -

الاستعاذة خلف الإمام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان أيستعيذُ الإِنسانُ خلفَ الإمامِ؟ قال: إنما يَستعيذ من يقرأُ.
قال أحمد: صدق.
قال إسحاق: كما قال، إلا أنه إذا كان مسبوقًا فقام يقضي استعاذَ أيضًا؛ لأن الاستعاذةَ وإن لم يَقرأ فإنَّ عَليه أنْ يستعيذَ لئلا يكونَ له في الصلاةِ وَسوسة الشيطانِ وما أشبهها.
"مسائل الكوسج" (346)

نقل عنه أبو طالب: أنها -أي الاستعاذة- تختص بالركعة الأولى.
ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: يستعيذ في كل ركعة.
وقال في رواية مهنا: لا يستعيذ قياسًا على القراءة.
وقال في رواية أحمد بن إبراهيم، والأثرم: يستعيذ.
"الروايتين والوجهين" 1/ 116

414 -

الجهر بالبسملة وقراءتها

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: الجهرُ قراءةُ الأعرابِ 1؟ قال: كأنه يُخفتهم بذلك -يعني: من قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
قال إسحاق: إنَّمَا معنى ذَلِكَ ما كان يعني به: الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول: الأعرابُ يحسنون ذَلِكَ، يعيرهم بفعلِ الأعرابِ.
"مسائل الكوسج" (198)

قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تركوا الجهرَ بها؟ قال أحمد: يقرأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في كلِّ سورةٍ ولا يجهر بها.
قال إسحاق: كما قال إذا لمْ يرد الجهرَ.
"مسائل الكوسج" (199)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: رجلٌ صلَّى صلواتٍ فلمْ يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: يعيدُ الصلواتِ.
"مسائل الكوسج" (500)، (3472)

قال صالح: وسمعته يقول: يقرأ الرجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، في أول كل سورة.
قلت: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة، فإذا فرغ وافتتح سورة أخرى: يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: نعم، ولا يجهر بها؛ لأن ابن عمر قرأها مرتين حين ابتدأ الحمد وسورة، وعدها ابن عباس آية.
"مسائل صالح" (415)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل، قال: كان سليمان التيمي يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 1. "مسائل صالح" (721)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا صلَّى بقومٍ في رمضان يقرأُ عند كلِّ سورة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: نعم لا يجهرُ به.
قلتُ: يقرأ به في نفسه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (214)

قال أبو داود: سمعتُه يقولُ: يعجبني أن يقرأُ عند كلِّ سورةٍ فإنهم عدُّوهُ آيةً.
"مسائل أبي داود" (215)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا قرأ في المصحف أعني في غير الصلاة يقرأُ عند كل سورةٍ؟ قال: نعم.
قلتُ: يجهرُ قال: إنْ شاء جهر وإنْ شاء أخفى.
"مسائل أبي داود" (216)

قال أبو داود: قلتُ لأحمد: إذا ابتدأتُ حين نشرتُ المصحف أقرأُ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: يعجبني أن تقرأ ما في المصحف.
"مسائل أبي داود" (217)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئل عن الرجل يقرأُ العشر أو أوَّل السبع يقرأُ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: إن قرأ فلا بأس، والذي نستحب أن يقرأ كما هو في المصحف في مواضعها.
"مسائل أبى داود" (218)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام يفرغ من السورة، ويريد أن يبتدئ في الأخرى أيقول: بسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال: يقرأ في رأس كل سورة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، مثل ما في المصحف، فإن قرأ سورتين أو ثلاثًا، يقرأ في كل خاتمة سورة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
وقال: هي آية من كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
وقال: لا يجهر بها.
فقلت: من نسي آمين، وبسم اللَّه الرحمن الرحيم، توجب عليه سجدتي السّهو؟ قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (247)

قال ابن هانئ: سألته: هل يجهر في كل خاتمة سورة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: لا يجهر.
"مسائل ابن هانئ" (264)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يقول الرجل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
في أول كل سورة.
قيل لأبي: الرجل يقرأ فاتحة الكتاب وهو في الصلاة، فإذا فرغ افتتح سورة أخرى يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: نعم، ولا يجهر بها، لأن ابن عمر قرأها مرتين حتى ابتدأ الحمد وسورة 1، وعدها ابن عباس آية 2. قال عبد اللَّه: وعلمني أبي قال: استعذ هكذا.
"مسائل عبد اللَّه" (272)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: في الرجل يجهر: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيما بين السورتين في شهر رمضان أو غيره؟ قال: أرجو أن لا يلزمه منه في هذا بشيء.
"مسائل عبد اللَّه" (273)

قال عبد اللَّه: قال أبي: يعجبني إذا قرأ الرجل بدأ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، فإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقرأ كما في المصحف.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عن ابن سعد، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا استفتح الصلاة قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وإذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 1. "مسائل عبد اللَّه" (274)

نقل أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن إبراهيم الكوفي عنه: البسملة إحدى آياتها لما روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الحمد سبع آيات، إحدى آياتها ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ 2. "الروايتين والوجهين" 1/ 118

نقل حنبل، أبو طالب: إذا سها أن يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أجزأه.
"الانتصار" 2/ 225

ونقل حنبل: هي آية لا يترك قراءتها عند فصل السور في أول قراءته كما هي في المصحف.
"الانتصار" 2/ 237

قال الحسن بن ثواب: قال: يقرؤها في نفسه.
قال مهنا: قال: أكره أن يجهر بها.
"الانتصار" 2/ 239

قال أحمد بن هشام الأنطاكي: سئل عن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من فاتحة الكتاب؟ فقال: نعم هي إحدى آياتها.
"بدائع الفوائد" 3/ 80

قال مهنا: قال أحمد: عامة أهل المدينة يجهر بها، الزهري وربيعة، وذكر ابن عباس وابن الزبير 1. قال أبو طالب: قلت: يُجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: بالمدينة نعم، وهاهنا من كان يرى أنها آية من كتاب اللَّه مثل ما قال ابن عباس وأبو هريرة وابن الزبير كانوا يجهرون بها ويتأولونها من كتاب اللَّه.
= وقال الحافظ في "التلخيص" 1/ 233: وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه، وأعله ابن القطان بهذا التردد، وتكلم فيه ابن الجوزي من أجل عبد الحميد ابن جعفر.
فإن فيه مقالًا، ولكن متابعة نوح له مما يقويه، وإن كان نوح وقفه لكنه في حكم المرفوع، إذ لا مدخل للاجتهاد في عدَّ آي القرآن.
اهـ.

وقال أبو طالب: سئل أحمد: هل يصلي الرجل خلف من يجهر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ قال: بالمدينة نعم.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 423، 424

415 -

حكم قراءة الفاتحة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَنْ قَال لا تجزئ صلاة إلا بفاتحةِ الكتابِ؟ قال: إذا كان خلفَ الإمامِ أَجْزَأته على حديث جابر: إلا وراء الإمام 1 قال: وإذا جهر الإمامُ فلا يقرأ.
قال إسحاق: إذا جهرَ الإمامُ -يعني: قرأ قبلَهُ أو بعدَهُ بفاتحة الكتابِ- لابد؛ لقول عمرَ وعبادة -رضي اللَّه عنه- 2. "مسائل الكوسج" (192)

جارٍ التحميل