والنصارى عندي أسهل، ما لم يكن ثوب يلي سفلته؛ فإنهم لا يتنزهون من البول.
"مسائل صالح" (1033)
قال صالح: وسألته: يمر الرجل بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان؟
قال: إن كان من مخرج غسله، وإن لم يكن من مخرج فلا يسأل عنه.
"مسائل صالح" (1317)
ونقل صالح عنه: الدم في الثوب أسهل من البول، والمني والمذي
والدم أسهل من البول والغائط، والمني والمذي إذا فحش في الثوب أعاد.
"مسائل صالح" (1329)
قال صالح: قلت: إن أصاب المسكر ثوبًا فغسله، فلم يذهب لونه، ما ترى في الصلاة فيه؟
قال: لا بأس إذا غسله وإن لم يذهب أثره، وكذلك الدم أيضًا.
"مسائل صالح" (1334)
قال صالح: قلت: الرجل يصلي وفي ثوبه دم أو غائط أو جنابة، فيصلي ولا يعلم، ثم يعلم به بعد؟
قال: أما البول والعذرة؛ فإنه يعيد منه قل أو كثر، يحتاط حتى لا يكون في نفسه منه شيء.
"مسائل صالح" (1382)
قال أبو داود: قلت لأحمد: السيف يصيبه الدم فيمسحه الرجل وهو حار يصلي فيه؟
قال: نعم، إذا لم يبق فيه أثر.
قلت: فيه أثر إلا أنه مسحه؟
قال: إن لم يكن فاحشًا فلا بأس.
"مسائل أبي داود" (139)
قال أبو داود: قلت لأحمد: الصلاة في الكيمخت؟
قال: الكيمخت ميتة لا يصلى فيه.
قلت: يكون بقدر نصل السيف في السيف؟
قال: لا يعجبني أن يُصلى في شيء من الميتة.
"مسائل أبي داود" (282)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟
قال: لا.
"مسائل أبى داود" (283)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الصلاة في الثعالب؟
قال: لا يعجبني.
"مسائل أبى داود" (284)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الثوب النسيج يصلى فيه قبل أن يغسل؟
قال: نعم إلا أن يكون نسجه مشرك -أو قال: مجوسي.
"مسائل أبي داود" (285)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ثياب المشركين؟
قال: أما ما يلي جسده فلا يعجبني أن يصلي فيه.
"مسائل أبي داود" (286)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن دم البراغيث في الثوب؟
فقال: إذا كثر إني لأفزع منه.
"مسائل أبي داود" (287)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل له ثوبان أحدهما نجس، لا يدري أيهما هو؟
قال: من الناس من يقول يصلي مرتين في كل واحدٍ مرة إذا لم يجد غيرهما فيكون قد صلى في النظيف مرة.
"مسائل أبي داود" (288)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل صلى في ثوبين أحدهما نجس؟
قال: يعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (289)
قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى وفي ثوبه قذر؟
قال: إن كان البول والعذرة فيعجبني أن يعيد.
"مسائل أبي داود" (290)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في البول والغائط يصيب الثوب: يعيد من قليله وكثيره.
"مسائل أبي داود" (291)
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى في ثوب نجس؟
قال: يعيد في الوقت أو قد خرج من الوقت.
"مسائل أبي داود" (292)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه وجعلهما بين يديه.
"مسائل أبي داود" (293)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: خرج إلى صلاة الفجر، أتى على مرابض الغنم، فداسه، فمسح خفيه بالأرض وصلَّى.
"مسائل ابن هانئ" (135)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: روى يزيد بن زريع، عن سعيد
ابن أبي عروبة قال: كان فتيا قتادة في الرجل إذا رأى بثوبه جنابة،
أو بجسده، لا يدري متى كانت: يَنظُرَ أحدثَ رقادٍ رَقَدَه، فيعيد ما كان بعدُ من صلاة.
قال أبو عبد اللَّه: أنا آخذ بهذا في الرجل يرى بثوبه قذرًا، ينظر إلى أحدثِ ذلك، فيعيد من ذلك الوقت.
"مسائل ابن هانئ" (940)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: ابن أبي عدي، عن ابن عون قال: كان محمد يختار إذا أخذ الثوب من النساج أن لا يلبسه حتى يغسله 1.
قال أبو عبد اللَّه: أذهب، أو قال: أحب إلي أن لا يصلى فيه حتى يغسله.
ثم
قال أبو عبد اللَّه: حديث غريب.
"مسائل ابن هانئ" (274)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصياد يصطاد فيكون عليه دم كثير وهو في موضع ليس عليه غير ثوب واحد، كيف يصنع؟
قال: يصلي إذا خشي فوت الصلاة، ثم إذا قدر على غيره أعاد الصلاة، وكذا الثوب أيضًا إذا كان غير نظيف.
"مسائل ابن هانئ" (276)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي في الجعبة وفيها نشاشيب، وعلى النشاشيب ريش النعام، أيصلي فيه؟
قال: نعم، إذا لم تكن ميتة فلا بأس أن يصلي فيه، أو يكون دمًا فلا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (277)
قال ابن هانئ: وسئل عن المني والبول سواء؟
قال: لا، يروى عن عائشة أنها كانت تفركه وتدلكه وتغسله 1، فكل ما فعلت من هذا أجزأك.
قال أبو عبد اللَّه: والبول قليله وكثيره يغسل.
"مسائل ابن هانئ" (278)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة في ثوب الحائض والجنب، إذا عرقا فيه؟ فقال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (279)
قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة في جلود الثعالب؟
قال: إذا كان متأولًا أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان جاهلًا، ينهى، ويقال له: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قد نهى عنها 2.
"مسائل ابن هانئ" (280)
قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس؟
قال: تكره الصلاة في ثياب هؤلاء.
"مسائل ابن هانئ" (284)
قال ابن هانئ: وقلت: أصابني من ماء المطر؟
قال: كل ما نزل من السماء إلى الأرض فهو نظيف، داسته الدواب أو لم تدسه.
"مسائل ابن هانئ" (285)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة؟
قال: إذا كان كثيرًا أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (287)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟
قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
"مسائل ابن هانئ" (1823)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: كل ثوب يلمسه يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يصلي فيه، وذلك أنهم لا يتنزهون من البول.
"مسائل عبد اللَّه" (45)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المني يصيب الثوب؟
قال: إذا جف ففركه فلا بأس، وإن غسله فلا بأس، وإن مسحه وهو رطب فلا بأس.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة ففرك الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (48)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجامع في الثوب؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، إلا أن يصيبه أذى، فإن كان أصابه أذى،
غسله وفركه، فلا بأس أن يصلي فيه بعد ذلك، إذا غسله، أو فركه.
"مسائل عبد اللَّه" (49)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه، هل تجوز صلاته؟ فقال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده، فأعاد الصلاة التي صلاها وفيه الجنابة الفاحشة "مسائل عبد اللَّه" (50)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي وفي ثوبه الدم؟
فقال: إن كان فاحشًا أعاد.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وأنا أذهب إلى قول ابن عباس.
قال أبي: إذا فحش عند الرجل أعاد.
قلت لأبي: كم مقداره أو تحده؟
قال: ما أحده بأكثر من أن يستفحشه.
"مسائل عبد اللَّه" (231)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجنب فيه هل تجوز صلاته؟
قال: إن كان صلى فيه وفيه أثر جنابة، فإن كان فاحشًا عنده، أو يفحش عنده أعاد الصلاة التي صلاها وفيه أثر الجنابة الفاحشة.
قلت: فإن كانت الجنابة فاحشة فعزل الثوب؟
قال: أجزأت صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (232)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون في الصلاة فيرى في ثوبه دمًا؟
قال: إن كان يظن أنه فاحش فلينصرف.
قيل: يستأنف الصلاة؟
قال: نعم يستأنف الصلاة.
قيل له: فإن كان قليلًا.
قال: إن شاء رمى الثوب الذي عليه، وإن شاء مضى في صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (233)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يتوضأ من الدم إذا فحش عنده ويعيد الصلاة إذا كان في ثوبه -يعني: بول.
قال: أما البول والغائط فإنه يعيد قليله وكثيره.
قلت لأبي: فإن كان الرجل في النعل أو الخف فهو مثل الثوب؟
قال: أرجو أن يكون أخف.
وأما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خلع النعل في الصلاة من شيء كان 1، فإنه لم يجئ بيان ما كان في النعل، بول أو غيره.
"مسائل عبد اللَّه" (234)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل عليه ثوب، فيه نجاسة، النجاسة ساقطة عنه إلا أن يصلي في الثوب؟
قال: لا يصلي في الثوب.
يعني: إذا كان في ثوبه نجاسة.
"مسائل عبد اللَّه" (236)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الصلاة في جلود الثعالب فكرهه.
فقيل له: فإن كان صلى فيه سنة أو سنتين؟
قال: إذا كان يتأول فلا يعيد.
"مسائل عبد اللَّه" (237)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في جلود السباع؟
قال: أكرهه.
قلت: فنلبسه من غير أن نصلي فيه؟
قال: هو أسهل وقد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن نفترش جلود السباع 1.
سمعت أبي يقول: لا يعجبني وإن دبغ، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن تفترش مسوك السباع.
قيل: فالسمور والسنجاب أسبع هو؟
قال: لا أدري.
هذا يكون في بلاد الترك.
"مسائل عبد اللَّه" (238)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السمور؟
فقال: إن كان سبعًا وذو مخلب فلا يصلى فيه.
"مسائل عبد اللَّه" (239)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم قال منصور -يعني ابن زاذان- عن الحسن عن علي: أنه كان يكره الصلاة في جلود الثعالب 2. قال أبي: وأنا أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (240)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: تكره جلود الثعالب.
وقال في رواية حنبل: أكره لبس الملحمة.
"تهذيب الأجوبة" ص 759، 760.
نقل عنه أبو طالب في الرجل يكون في المسجد فيصيبه بول الخفاش؟
فقال: أرجو أن لا يضر، وإن كان كثيرًا غسل.
ونقل عنه الميموني في القلس: إذا ملأ الفم شبهه بالدم.
وقال في رواية ابن مهران الدينوري في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا لا يعجبني.
ونقل حنبل عنه في الخمر: هو مثل البول.
قيل له: قطرة مسكر؟
قال: من أقام المسكر مقام الخمر أنزله هذِه المنزلة.
ونقل بكر بن محمد في المسكر: إذا كان فاحشًا أعاد.
ونقل أبو طالب: إذا كان قليلًا لم يعد.
ونقل أحمد بن الحسن الترمذي عنه: إذا صلى في ثوب غير طاهر يطرحه ويبني على صلاته.
ونقل عنه الحسن بن الحسين في المذي يصيب الثوب: يغسل ليس في القلب منه شيء.
ونقل عنه أبو طالب: أرجو أن يجزئ فيه النضح، والغسل أعجب إلي؛ لما روي في حديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي عناء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يجزيك أن تأخذ حثية من ماء فترش عليه" 1.
ونقل عنه الأثرم في بول الإبل يصيب الثوب: إن كان كثيرًا فاحشًا يعيد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 151 - 155
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل صلى وعليه جلود الثعالب أو غيرها من جلود الميتة المدبوغة؟
فقال: إن كان لبسه وهو يتأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" 1. فلا بأس أن يصلى خلفه.
قيل له: فتراه أنت جائزًا؟
قال: لا، نحن لا نراه جائزًا؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" 2، ولكنه إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلي خلفه.
فقيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟
فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس من تأول كمن لا يتأول، ثم قال: كل من تأول شيئًا جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن أصحابه أو عن أحدهم فيذهب إليه، فلا بأس أن يصلى خلفه، وإن قلنا نحن خلافه من وجه آخر؛ لأنه قد تأول.
قيل له: فإن من الناس من يقول: ليس جلد الثعالب بإهاب.
فنفض يده، وقال: ما أدري أي شيء هذا القول؟ ! ثم قال أبو عبد اللَّه: من تأول فلا بأس أن يصلى خلفه، يعني إذا كان تأويله له وجه في السنة.
"التمهيد" 10/ 377
قال في رواية أبي طالب وأبي الحارث: إذا كان قميصان نجس وطاهر ولا يعرف الطاهر صلى في كل واحد منهما صلاة وخلعه، وصلى في الآخر.
"الانتصار" 1/ 459
قال أحمد بن هاشم الأنطاكي: سألت أحمد عن رجل أصاب ثوبه بول، فنسي فصلى فيه؟
فقال: يعيد الصلاة من قليل البول وكثيره.
قال: وابن عباس يقول في الدم إذا فحش، ثم قال: إن قومًا يساوون بين البول والدم، فعجب في قولهم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 207 - 208
قال إبراهيم بن هاشم البغوي: سئل أحمد -وأنا أسمع- عن الصلاة في الثعالب -يعني: جلودها؟
فقال: لا يعجبني، ولا في شيء من جلود السباع.
"طبقات الحنابلة" 1/ 256
قال أبو هاشم دلويه: سألت أحمد عن جلود الثعالب؟
فقال: لا تعجبنا الصلاة فيها.
"طبقات الحنابلة" 2/ 420
قال ابن حمدان العطار: سئل أبو عبد اللَّه عن رجل اشترى ثوبًا من السوق يتهيأ له الصلاة فيه من غير أن يغتسل؟
فقال: جائز.
"طبقات الحنابلة" 1/ 290
قال أبو جعفر الدينوري: سألت أحمد عن الصلاة في جلود الثعالب؟
فقال: لا يعجبني.
"طبقات الحنابلة" 2/ 314 - 315
قال الفضل بن زياد: سئل عن جلود الثعالب؟
قال: البسه، ولا تصل فيه.
"بدائع الفوائد" 4/ 64
وقال حنبل: كان أبو عبد اللَّه يصبغ له يهودي جبةً فيلبسها ولا يحدث فيها حدثًا من غسل ولا غيره، فقلت له، فقال: ولم تسأل عما لا تعلم؟ لم يزل النَّاس منذ أدركناهم لا ينكرون ذلك.
قال حنبل: وسئل أبو عبد اللَّه عن يهود يصبغون بالبول؟
فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا ولا تبحث عنه، وقال: إذا علمت أنَّه لا محالة يصبغ من البول وصح عندك فلا تصل فيه حتى تغسله.
وقال يعقوب بن بختان: سئل أحمد عن الثَّوب بصبغة اليهودي؟
قال: وتستطيع غير هذا؛ كأنَّه لم ير به بأسًا.
وقال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الثوب يعمله اليهودي والنصراني تصلِّي فيه؟
قال: نعم، القصَّار يقصر الثياب ونحن نصلي فيها.
قال أحمد في رواية حنبل: لا بأس بالصلاة في ثوب اليهوديِّ والنصراني إلا ما يلي جلده، فأما إذا كان فوق ثيابه فلا بأس به.
وقال أحمد في رواية حنبل في الصَّلاة في ثوب اليهوديِّ والنصراني: إذا لم يجد غيره غسله وصلَّى فيه، وثوب المجوسي لا يصلِّي فيه فإن غسله وبالغ في غسله فأرجو.
وقال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي قال: كل ثوب يلبسه يهودي أو نصراني أو مجوسي إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يُصلى فيه، وذلك أنهم لا يتنزهون من البول.
ونقل بكر بن محمد، عن أبيه، عن أحمد فيمن صلى في سراويل يهودي أو نصراني أو مجوسي: أحب إليَّ إن يعيد صلاته كلَّها.
ونقل حرب، عن أحمد
قال: لا يُصلِّي في شيء من ثياب أهل الكتاب التي تلي جلده: القميص والسراويل، وغير ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 374 - 376.
قال الأثرم: سئل أحمد رحمه اللَّه عن الصلاة في ثوب الصبي؟ فكرهه.
"الاختيارات الفقهية" المطبوعة مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 339
338 -
طهارة النعل والخف في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الصلاة في النعالِ والخفاف سنة إذا لم يكن عليها أقذار وإنْ كان قد أصابها أقذارٌ جازَ مسحها بالأرضِ إلَّا أنْ يكونَ غائطًا أو بولا.
"مسائل الكوسج" (482)
قال أبو داود: رأيت أحمد إذا صلى بنا خلع نعليه، وجعلهما بين يديه.
"مسائل أبي داود" (293)
قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه: خرج إلى صلاة الفجر، أتى على مرابض الغنم، فداسه، فمسح خفيه بالأرض وصلَّى.
"مسائل ابن هانئ" (135)
نقل الفضل بن زياد عنه فيمن وطئ بنعله فأرة فتبين أثرها عليه: يغسله.
وقيل له: فيمسحه؟
قال: لا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 153
ونقل محمد بن أبي الحارث عن أحمد في رجل وطئ على روث لا يدري هل هو روث حمار أو برذون أنه رخص فيه إذ لم يعرفه.
"الاختيارات الفقهية" للبعلي الملحق بمجموع الفتاوى 4/ 339
339 -
الشك في الحدث في الصلاة
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل في الصلاة، فيشك أنه يخرج منه شيء من ذكره؟
قال: يمسه بثيابه، ثم يمسحه على فخذه، ثم يضرب يده إلى فخذه، فإن كان شيئا علم به.
"مسائل ابن هانئ" (209)
قال إسحاق بن راهويه: رأيت أحمد بن حنبل -رضي اللَّه عنه- يصلي فقال بيده هكذا -يشير بأصبعيه- فلما سلم، قلت: يا أبا عبد اللَّه، ما قلت في صلاتك؟
قال: كنت على طهارة، فجاء إبليس، فقال: إنك على غير طهارة.
فقلت: شاهدين عدلين.
"طبقات الحنابلة" 1/ 288 - 289
340 -
إذا صلى الرجل واتصل به نجاسة
قلت لأحمد: السيف يصيبه الدم فيمسحه الرجل وهو حار يصلي فيه؟
قال: نعم، إذا لم يبق فيه أثر.
قلت: فيه أثر إلا أنه مسحه؟
قال: إن لم يكن فاحشًا فلا بأس.
"أبو داود" (139)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل وقع ضرس من أضراسه، فأخذه فأعاده في موضعه، ثم نظر إليه بعد أيام، أو شهر أو أقل أو أكثر، فإذا هو قد انقلع ولم يلتحم؟
قال: أرى أن يعيد الصلاة من يوم رجعه إلى يوم قلعة.
ولو وضع ضرس شاة أو شيء قد ذكي أجزأه أن لا يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (272)
نقل المروذي في الرجل ينقلع ضرسه ثم يرده إلى موضعه فيمكث أيامًا فيصلي فيه ثم ينقلع فقال: كان الشافعي يقول: يعيد؛ لأنه صلى في ميتة وما أبعد ما قال.
بل لو أخذ سن شاة فوضعه لم يكن به بأس وذهب إلى أن يعيد ما صلى.
ونقل الأثرم عنه في الرجل يقتص منه من أذن أو أنف فيأخذ المقتص منه فيعيد، بحرارته فيثبت هل تكون ميتة؟
فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وكذلك نقل صالح فيمن قطع عضوًا من أعضائه فأعاده مكانه فلا بأس.
فقيل له يعيد سنه؟
قال: أما سن نفسه فلا بأس.
"الروايتين والوجهين" 1/ 202
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن رجل سقطت ثنيته فبانت منه فأخذها وأعادها؟
فقال: أرجو ألا يكون به بأس -ولم يرها ميتة.
وكان يكره مشط العاج ويقول: هو ميتة لا يستعمل.
"التمهيد" 3/ 125
طهارة محل الصلاة
341 -
الصلاة على شيء أصابه قذر أو نجاسة
قال صالح: قلت: الرجل يبسط الثوب، فيصلي عليه وناحية منه قد أصابها المني؟
قال: إذا صلى على الناحية الأخرى التي لم يصبها قذر فلا بأس.
"صالح" (1031)
قال ابن هانئ: قلت: أيصلى على جلد الجمل، يبسط ويصلى عليه؟
قال: لا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (348)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عمن صلَّى على حصير عليه مسكر؟
قال: يعيد الصلاة.
"الورع" (547)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي على جلد ضأن؟ فقال: لا بأس به إذا دبغ.
وقال: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت الأسود بن يزيد يصلي على جلد ضان (1). "العلل" (849)، (850)
342 -
الصلاة على بساط فيه تصاوير
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره في الصورِ؟
قال: ما يوطأ أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ.
قُلْتُ: ويصلي عليه إذا وطئ؟
قال: ويصلي عليه.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3315)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي على البساط عليه التماثيل؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما يكره من التماثيل؟
قال: ما نصب نصبًا مثل النسر وغيره.
قلت لأبي: ما افترش ومشي عليه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، ولكن يكره ما نصب نصبًا على حديث -يعني: حديث عائشة 2.
"مسائل عبد اللَّه" (227)1
343 -
إذا اتصل المسجد بنجاسة يُصلَّى فيه؟
قال صالح: وسألته: يكبس المسجد بتراب ليس بنظيف؟
قال: لا يعجبني.
"مسائل صالح" (760)
قال ابن هانئ: وسئل عن المسجد يحشى بقذر، وترابه مختلط، ويفرش عليه الطوابيق والآجُر؟
فقال: كان ابن مسعود: يكره الصلاة فيه (1).
قال أبو عبد اللَّه: لا يصلى فيه إلا أن يخرج منه فيكبس بغيره، ثم يصلي حينئذٍ.
"مسائل ابن هانئ" (333)
قال ابن هانئ: قلت: الجماع في سطح المسجد، أو يبال عليه، أو يتمسح بحائط المسجد؟
فقال: هذا كله مكروه.
"مسائل ابن هانئ" (347)
344 -
الصلاة في مسجد في قبلته كنيف
ونقل عنه أبو طالب في رجل حفر كنيفًا إلى قبلة المسجد: يهدم.
ونقل المروذي عنه في كنيف خلف قبلة المسجد: لا يصلى إليه وقيل له: إن الدار لأيتام والحائط لهم ترى أن يضرب على الحائط ساج أو شيء قال: وإن كان وصيًّا غير الكنيف أو حوله، وإن كانوا صغارًا لم يرخص لهم1
أن يضربوا عليه الساج، وقال: يعجبني أن يكون بينهما أذرع، فقيل له: يضيق المسجد؟ فقال: وإن ضاق.
"شرح العمدة" ص 482
نقل حرب عن إسحاق أنه كره الصلاة في مسجد في قبلته كنيف إلا أن يكون للكنيف حائط من قصب أو خشب غير حائط المسجد، وإن صلَّى فيه أعاد، وإن كان للكنيف سترة من لبود فلا يصلَّى في المسجد من ورائه وإن كان الكنيف عن يمين القبلة أو يسارها فلا بأس.
ونقل أبو طالب عنه: إذا كان الكنيف أسفل من المسجد بذراع ونصف فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 446، 447
345 -
الصلاة في مواضع الخسف والعذاب
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سُئِلَ عن أرض الخسف يصلى فيها؟ فكره ذلك، وقال: حديث علي أنه لم يصل ببابل لأنها أرض خسف بها، حديث الثوري عن عبد اللَّه بن شريك عن ابن أبي المجالد عن علي.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حَدَّثنَا وكيع ثنا مغيرة بن أبي الحر الكندي عن حجر بن عنبس الحضرمي، قال: خرجنا مع علي إلى النهروان، حتى إذا كنا ببابل فحضرت صلاة العصر، فسكت ثم قلنا: الصلاة.
فسكت مرتين فلما خرج منها وصلى.
ثم قال: ما كنت لأصلي بأرض خسف بها ثلاث مرات 1.
"مسائل عبد اللَّه" (243)
قال مهنا: سألت أحمد عمن نزل الحجر أيشرب من مائها ويعجن به؟
قال: لا؛ إلا لضرورة، ولا يقيم بها.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 237
346 -
الصلاة في الأماكن القذرة والسباخ
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ما يكره من الأرض أن يصلي عليها؟
قال: المقبرةُ والحَشُّ وكلُّ أرضٍ قذرة.
قلتُ: السبخة؟
قال: إذا كانت نَظيفة، وموضِعٌ قَدْ خُسفَ به أَكرهُهُ.
قال إسحاق: كما قال، فإن صلَّى في أرضٍ سبخةٍ أو مخسوفٍ بها جازَ ذَلِكَ، وكلما صلَّى في أرضٍ مغصوب أو استصفاها الولاة؛ فصلاةُ المسلمِ فيها فاسدةٌ إذا عَلِمَ ذَلِكَ، فإذا لمْ يعلمْ ثم علمَ جازَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (289)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يَبسط الرجلُ على المكان القَذِرِ ثم يُصلي عليه؟
قال: إذا كان شيءٌ لا يَعلَق بالثوبِ ولا يَرى بَولًا ولا عُذْرَةً بعينه.
قال إسحاق: كل ذَلِكَ جائز إذا كان البِساط طبق الموضحِ.
"مسائل الكوسج" (365)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الصَّلاة في المواضعِ التي أصابها الأقذار فإنَّ ذَلِكَ لا يجوز إذا سجدَ عليها أو قام عليها وذلك إذا كان القذرُ بولا أو عذرة يابسة أو رطبة، فأمَّا إذا كان سرقينا أو ما أشبهه فإنَّ ذَلِكَ جائز.
"مسائل الكوسج" (478)
قال صالح: وسألته عن الصلاة في أعطان الإبل؟ فكرهه.
وفي دمن الغنم؟ فرخَّص فيه.
"مسائل صالح" (396)
قال صالح: وسألت أبي عن الصلاة في السباخ والتيمم منها؟
قال: أما الصلاة فجائز، وأما التيمم فلا يعجبني؛ لأنه لا يثبت في يديه منه شيء، يخرج منها إلى غيرها.
قال: وأطيب الصعيد أرض الحرث.
"مسائل صالح" (438)
قال صالح: وسألته عمن صلى في أعطان الإبل، يعيد؟
قال: نعم، يعيد إذا صلى في الموضع الذي تأوي إليه.
"مسائل صالح" (610)
قال صالح: قلت: الرجل يكون موضع سجوده قذرًا وموضع قدميه؟
فأنكر قول من يقول: لا يضر إلى أن يكون موضع سجوده.
قال: هذا كله مكروه.
"مسائل صالح" (1032)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: لا يصلى في معاطن الإبل.
"مسائل أبي داود" (334)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: في السنور يطأ على الشيء القذر وغيره، ثم يطأ على الحصير، يصلى عليه؟
قال: إذا علمت مكانه فاغسله.
"مسائل ابن هانئ" (281)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي في مشلح الحمام؟
قال: مكروه، لا يصلي فيه.
"مسائل ابن هانئ" (332)
قال ابن هانئ: وسمعته يكره الصلاة في الحش، والحمام، والمقبرة، والموضع الذي غير نظيف.
"مسائل ابن هانئ" (350)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا كان في حبس في موضع قذر، يصلي؟
قال: يطرح شيئًا يصلي عليه.
قلت: فإن لم يمكنه؟
قال: إذا لم يمكنه ما يضع؟ لو لم يمكنه إلا أن يومئ عليه إيماء أجزأه.
"مسائل عبد اللَّه" (236)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في المقبرة وفي معاطن الإبل والحمام؟
فقال: تكره الصلاة في هذِه المواطن كلها.
درأنا أكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (241)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة في أعطان الإبل؟
فقال: عليه إعادتها ونهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في أعطان الإبل 1.
قال: والعطن للإبل.
التي تقيم في المكان، وأعجب إلي إن صلى أن يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (242)
ونقل المروذي عنه أنه كره أن يصلي في القبور.
"تهذيب الأجوبة" ص 763، "العدة" 5/ 1631
نقل الأثرم عنه: وقد سُئل عن المكان يصيبه البول، فيبسط عليه باريَّة وهو جاف يصلي عليه؟
قال: أعجب إليَّ أن يتوقى.
فقال له الهيثم بن خارجة: هذا جاف وعليه باريَّة، أي شيء تكره من هذا؟
قال: إنما قلت لك: أعجب إليَّ أن يتوقاه.
"العدة" 5/ 1635
نقل بكر بن محمد عنه: إذا صلى في مواضع نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة فيها كمعاطن الإبل والمقبرة يعيد الصلاة لنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصلاة في سبعة مواطن 1.
قلت له: تجيء الجمال فتبول في مكانه، ثم ترتحل من ذلك المكان، وتأتي عليه الشمس فيجف، أيصلى فيه؟
قال: نعم، يصلى فيه، إنما كره أن يصلى في أعطان الإبل، إذا كانت تأوي إليه بالليل والنهار، فذلك الذي كره أن يصلى فيه.
ونقل حنبل عنه: إذا صلى في أعطان الإبل فإن كان جاهلًا ولم يعلم ولم يسمع الخبر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجوت ألا يلزمه.
ونقل أبو الحارث: إذا صلى في المقبرة أو الحمام يكره.
فقيل له: يعيد؟
قال: إن أعاد كان أحب إليَّ.
ونقل المروذي عنه في البول إذا جف فألقى عليه ثوبًا فصلى، فلم يعجبه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 156، 157
قال مقاتل بن صالح: قلت لأحمد: صليت على بارية شرب عليها المسكر؟
قال: المسكر حرام، أعد صلاتك.
قلت: كنت أقوم وأقعد عليها، وأسجد على الأرض؟
قال: أعد صلاتك.
"طبقات الحنابلة" 2/ 492
قال أبو طالب سُئل عن الصلاة إلى المقبرة والحمام والحش؟
قال: لا ينبغي أن يكون في القبلة قبر، ولا حش ولا حمام، فإن كان يجزئه.
"المغني" 2/ 473
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسئل عن موضع فيه أبعار الإبل نصلي فيه؟ فرخص فيه، ثم قال: إذا لم يكن من معاطن الإبل التي نُهى عن الصلاة فيها التي تأوي إليها الإبل.
"شرح العمدة" ص 468
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الصلاة في المقبرة فكره الصلاة في المقبرة.
فقيل له: المسجد يكون بين القبور أيصلى فيه؟ فكره ذلك.
قيل له: إنه مسجد وبينه وبين القبور حاجز، فكره أن يصلَّى فيه الفرض، ورخص أن يُصلَّى فيه على الجنائز، وذكر حديث أبي مرثد الغنوي، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تصلوا إلى القبور" 1، وقال: إسناد جيد.
"شرح العمدة" ص 479، "فتح الباري" لابن رجب 3/ 194
قال الميموني: سئل عن الصلاة عن المقابر والحش؟ فكرهه.
ونقل عنه أبو طالب وقد سئل عن الصلاة في المقبرة والحمام والحش؟ وكرهه، وقال: لا يعجبني أن يكون في القبلة قبر ولا حش ولا حمام.
"شرح العمدة" ص 479
قال حرب: قلت لأحمد: هل بلغك أن أحدًا كره الصلاة في الأرض السبخة؟
قال: لا.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 268
الشرط الثاني: دخول الوقت
فصل في مواقيت الصلوات الخصم
347 -
وقت الفجر
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة الفجر؟
فقال: إذا طلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، إلا أني أحب أن يُعجل.
"مسائل صالح" (34)
قال محمد بن حسنويه: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الفجر يطلع بليل، ولكنه يستره أشجار جنان عدن.
"الفروع" 1/ 303، "معونة أولي النهى" 1/ 512
قال حنبل:
قال أحمد: إذا نور الفجر، تبين طلوعه، حلت الصلاة، وحرم الطعام والشراب على الصائم.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 426
348 -
الإسفار والتغليس بالفجر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: ما الإسفار بالفجرِ؟
قال: الإسفارُ بالفجر أنْ يضحَ الفجر فَلَا يشكُّ أَنَّه قَدْ طَلعَ الفجرُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (124)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: الذي نختارُ أنْ يُصلِّيَ صلاةَ الفجر بغلس، ولا يكون التغليس عند ابتداءِ طلوع الفجر، يؤخر قليلًا عن أوَّلِ طلوعها، ولكن إذا ابتدأ حينئذ طول القراءة قليلًا، وإنما أخطأ هؤلاء حين سمعوا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أسفروا بالفجرِ فَإِنَّه أعظم للأجرِ" 1 وذلك أن يؤخر عن أول الفجر قليلًا، ليس يعني: أن يؤخرها حتى تكون قرب طلوع الشمس، ثم يصليها ويقرأ فيها قصار المفصل.
"مسائل الكوسج" (3451)
قال صالح: قال أحمد: إسفار الفجر -عندي- طلوعه.
"مسائل صالح" (1040)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن صلاة الصبح؟
قال: يُعجبني أن يُغلس بها.
"مسائل أبي داود" (179)
قال أبو داود: فقيل لأحمد وأنا أسمع: حديثُ رافع: "أصبحوا بالصُّبح" 1؟
قال: هذا مثلُ حديث عائشة ينصرفُ النساءُ متلفعاتٍ 2، إذا أسفر الفجرُ فقد أصبحُوا.
"مسائل أبي داود" (180)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد مرةً أخرى سئل عن التغليس بالصبح؟
قال: يغلسُ، إلا أنْ يكون ذلك يشتدُّ على الجيران ويقولون: لا نقوى فيصيرُ إلى ما يقولون.
"مسائل أبي داود" (181)
قال ابن هانئ: خرجت مع أبي عبد اللَّه من المسجد بعد صلاة الفجر، وكان محمد بن محرز يقيم الصلاة.
قلت لأبي عبد اللَّه: هذِه الصلاة مثل حديث رافع بن خديج في الإسفار؟
قال: لا، هذِه صلاة مفرط، إنما حدّث رافع في الإسفار أنه يرى ضوء الفجر على الحيطان.
"مسائل ابن هانئ" (185)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الحديث في التغليس أقوى.
وأعدنا صلاة الفجر مع أبي عبد اللَّه مرتين من شدة التغليس.
"مسائل ابن هانئ" (186)
نقل حنبل عنه: أرى تغليس الصبح، ولا أرى أن يصلي حتى يتبين له ضوء الفجر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 110
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: ما معنى قوله: "أسفروا بالفجر"؟
فقال: إذا بان الفجر فقد أسفر.
قلت: كان أبو نعيم يقول في حديث رافع بن خديج: "أسفروا بالفجر فكلما أسفرتم بها فهو أعظم للأجر" (1)، فقال: نعم كله سواء، إنما هو إذا تبين الفجر فقد أسفر.
"التمهيد" 1/ 141 - 148
قال الحسن بن ثواب: قال أحمد: يغلس إلا أن يشق [على] (2) الجيران ويكون أرفق بهم.
ونقل حرب، وأبو طالب، وأحمد بن أبي عبدة، والحسن بن أحمد: إذا تأخر الجيران فالأفضل تأخيرها.
ونقل حنبل، ومهنا، وجعفر بن محمد:
قال أحمد: التغليس أفضل من الإسفار، وهو أكثر عندي وأقوى.
"الانتصار" 2/ 151 - 153
349 -
وقت الطهر
قال إسحاق بن منصورة قلتُ: أولُ وقت الظُّهرِ؟
قال: إذَا زَالَت الشَّمسُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (126)
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة الظهر؟12
فقال: من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
"مسائل صالح" (35)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن وقت صلاة الظهر؟
قال: من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
سألته عن آخر وقت الظهر؟
فقال: إذا صار ظل كل شيء مثله؛ وآخر وقت العصر، إذا صار ظل كل شيء مثليه، ومن الناس من يقول: اصفرار الشمس.
سألته عن وقت صلاة الظهر؟
قال: إذا زالت الشمس، وآخر وقت صلاة الظهر: إذا صار ظل كل شيء مثله.
قلت: فصلاة العصر؟
قال: آخر وقت صلاة الظهر أول وقت صلاة العصر.
"مسائل ابن هانئ" (177)
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آخر وقت الظهر هو أول وقت الحصر، قال لي ذلك غير مرة.
وسمعته يقول: آخر وقت العصر تغير الشمس، قيل له: ولا تقل بالمثل والمثلين؟ قال: لا هذا أكثر عندي.
"التمهيد" 1/ 157
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه، وأي شيء آخر وقت الظهر؟
قال: أن يصير الظل مثله.
قيل له: فمتى يكون الظل مثله؟
قال: إذا زالت الشمس، فكان الظل بعد الزوال مثله فهو ذاك.
"المغني" 2/ 12، "معونة أولي النهى" 1/ 505
350 - وقت العصر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمد: آخر وقت العصر؟
قال: تغيير الشمس.
قال إسحاق: آخرُ وقتِهَا للمفرِّطِ أو صَاحِبِ عُذْرٍ فهوَ قَدْرُ مَا يَبقَى إلَى غُروبِ الشَّمسِ ركْعَة.
"مسائل الكوسج" (118)
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة العصر؟ فقال: إذا كان ظل كل شيء مثله -وهو آخر وقت الظهر وأول
وقت العصر-
وآخر وقت العصر ما لم تتغير الشمس.
"مسائل صالح" (36)
قال صالح: قال أبي: ظل كل شيء مثله، وظل كل شيء مثليه هذا بعد الزوال، وهو أن يقدر الشمس، فإذا زالت فينظر على كم زالت.
فإذا عرف ذلك، ثم صار الظل بعد ذلك مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.
"مسائل صالح" (1041)
قال صالح: قال أحمد: تعجيل العصر أحب إليّ.
آخر وقت العصر -عندي- ما لم تصفر الشمس.
ولا أقول: إن آخر وقتها أن يكون ظل كل شيء مثليه، هذا أكثر.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب.. " 1. قال: هذا على الفوت، ليس على أن يترك العصر إلى هذا الوقت.
وأول وقت العصر: هو آخر وقت الظهر، وآخر وقت الظهر: أن يكون ظل كل شيء مثله.
إذا زالت الشمس فكان الظل بعد ذلك مثله فهو ذاك.
البلدان تختلف، والزمان يختلف، فربما زالت على قدم، وربما زالت على أكثر، يكون الفيء ساعة تزول قدم، وإنما يحسب المثل بعد الزوال؛ الشمس في أول النهار يكون لها طول، ثم ينقص ذلك، ولا يزال ينقص حتى يقف، فإذا وقف ثم زاد فقد زالت.
"مسائل صالح" (1042)
قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ ذكر آخر وقت العصر،
قال: ما لم تصفرَّ الشمسُ.
"مسائل أبي داود" (183)
ونقل الأثرم: أن آخر وقتها ما دامت الشمس بيضاء، فإذا اصفرت خرج وقتها المختار.
"الروايتين والوجهين" 1/ 109
351 -
وقت صلاة المغرب
قال صالح: وسألته عن وقت صلاة المغرب؟
فقال: إذا وجبت الشمس: إذا غاب حاجبها الأعلى.
وآخر وقتها إلى أن يغيب الشفق، والشفق في الحضر أن تذهب الحمرة ويذهب البياض، وفي السفر أرجو أن تكون الحمرة.
"مسائل صالح" (37)
قال حرب: سئل أحمد عن الرجل يصلي المغرب قبل أن يغيب الشفق؟
قال: لا أدري.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 384
352 -
ذكر الشفق
قال إسحاق بن منصورْ قُلْتُ: ما الشفقُ؟
قال: في الحضرِ البياضُ، وَفِي السَّفِر أرجو أنْ تكونَ الحمرة؛ لأنَّ في السَّفَرِ يجمعُ بينَ الصَّلاتين جَدَّ بِهِ السَّيرُ أَوْ لَمْ يَجِد فإذَا جَمَعَ بينهما فَلَا يُبَالِي مَتَى صَلَّاهُما.
قال إسحاق: الشَّفَقُ: الحُمْرةُ في الحَضَرِ كَانَ أَوْ فِي السَّفَرِ؛ لأنَّ دخولَ الوقتِ بِهِ، وإنَّمَا رخّص لَهُ في العُذْرِ فِي المطرِ وَالسَّفَرِ أَنْ يُقَدِّمَ العِشاءَ عَن الوَقْتِ، يَجْمعهمَا جَمِيعًا أو يُؤَخِّر العِشَاءَ والمغربَ كذلِكَ إلى رُبْعِ اللَّيلِ حتَّى يَجمعهمَا جَمِيعًا هكَذا سُنَّة الجمعِ.
"مسائل الكوسج" (131)
قال صالح: وسئل عن الشفق؟
فقال: أما في الحضر حتى يذهب البياض، وفي السفر إذا ذهبت الحمرة.
"مسائل صالح" (668)
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن الشفق؟
قال: أما في الحضر فيعجبني أن يكون البياض وذلك أنه قال: إذا استوى الأفق، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب تأخير العشاء وأما في السفر فالحمرة.
"مسائل أبي داود" (184)
قال ابن هانئ: سألته عن الشفق؟
فقال: في السفر الحمرة، وفي الحضر البياض.
"مسائل ابن هانئ" (181)
قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي عن الشفق، هو الحمرة أو البياض؟
فقال: الشفق في السفر هو الحمرة.
"مسائل عبد اللَّه" (182)
قال عبد اللَّه: سُئل أبي وأنا أسمع عن الشفق؟
فقال: في السفر حتى تذهب الحمرة، وفي الحضر حتى يذهب البياض ثم تصلي، أذهب إلى حديث ابن عون عن موسى بن أنس: أن أنسًا كان يقول لجاريته: إذا استوى الأفق فأتيني 1. قال أبي: واستواؤه: أن تذهب الحمرة والبياض، ويستوي الأفق.
"مسائل عبد اللَّه" (184)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم بن بشر قال: أخبرني عبد الرحمن بن يحيى، عن أبي جبلة عن ابن عباس قال: الشفق: الحمرة 2. "مسائل عبد اللَّه" (186)
قال عبد اللَّه: نا أبي قال: نا عقبة قال: نا عبد اللَّه بن نافع قال: حدثني أبي عن ابن عمر قال: الشفق.
الحمرة 3، فإذا ذهبت الحمرة فقد غاب الشفق.
"مسائل عبد اللَّه" (187)
353 -
وقت العشاء
قال صالح: وسألته عن وقت عشاء الآخرة؟
قال: إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، وقد قيل: إلى نصف الليل.
"مسائل صالح" (38)
قال صالح: قلت: من كان في سفر فصلى أهل القافلة العتمة قبل أن يغيب الشفق؟ قال: أرجو.
"مسائل صالح" (451)
قال ابن هانئ: وسئل عن وقت عشاء الآخرة؟
قال: إذا غاب الشفق، وذهب وقت المغرب.
"مسائل ابن هانئ" (178)
قال ابن هانئ: قلت: للمسافر أن يؤخر عشاء الآخرة إلى ثلث الليل، أو ربع الليل؟
قال: نعم، له من غيبوبة الشفق إلى ثلث الليل.
"مسائل ابن هانئ" (182)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبني في الحضر أن لا تصلى العشاء الآخرة إلا بعد ذهاب البياض، وأما في السفر: فإذا ذهبت الحمرة فلا أرى بأسًا أن تصلى العشاء الآخرة، وأن يجمع بينها وبين المغرب إذا غابت الحمرة.
"مسائل عبد اللَّه" (181)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبني في الحضر أن تؤخر العشاء الآخرة حتى يذهب البياض، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعجبه تأخير العشاء الآخرة حتى يغيب الشفق.
"مسائل عبد اللَّه" (183)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع قال: ثنا ثور الشامي عن مكحول قال: كان عُبَادة بن الصامت وشداد بن أوس يُصليان العشاء في بيت المقدس إذا غابت الحمرة 1. "مسائل عبد اللَّه" (185)
نقل حرب عنه: أن آخر وقتها -أي: العشاء- إذا ذهب نصف الليل، وهو أصح.
"الروايتين والوجهين" 1/ 110
ونقل أبو طالب والمروذي: للمسافر أن يصلي العشاء قبل أن يغيب الشفق.
"الاختيارات الفقهية" المطبوعة مع "الفتاوى الكبرى" 4/ 268
ونقل حرب عنه فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق؟
قال: نعم.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 191
ونقل عنه الأثرم فيمن صلى العشاء في الحضر قبل مغيب البياض: يجزئه، لكن أحبُّ إليَّ أن لا يصلي في الحضر حتى يغيب البياض.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 386
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قدر كم تأخير العشاء الآخرة؟
قال: ما قدِّر ما يؤخر بعد أن لا يشق على الجيران.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 404
فصل في جماع مواقيت الصلاة
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه: ما الذي يعتمد عليه في مواقيت الصلاة، من الأحاديث التي جاءت؟ وأي حديث عندك أقوى؟ والحديث الذي روى ابن المبارك، عن الحسين بن علي، عن وهب بن كيسان، عن جابر 1 ما ترى فيه؟ وكيف حال الحسين؟
فقال أبي: أما الحسين فهو أخو أبي جعفر بن محمد بن علي، وحديثه الذي روى في المواقيت حديث ليس بالمنكر؛ لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره.
وقد روي في المواقيت غير حديث: حديث ابن عباس 2، وبريدة 3، وعبد اللَّه بن عمر 4، وجابر 5، وأبي موسى 6، وأبي برزة 7، وأبي هريرة 8، فكل يصف صفة فيها بعض ما وصف الآخر،
فمنهم من وصفها في الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، وإذا كان ظل كل شيء مثله فهو وقت العصر.
ومنهم من لم يحدها بالميل إلا في بعض الحديث، في وقت العصر يصليها ما لم تتغير الشمس، والمغرب حتى تغرب الشمس، والعشاء الآخرة حتى يغيب الشفق إلى ثلث الليل إلى آخر وقتها، وقال بعضهم: إلى نصف الليل الأوسط، وأرجو أن يكون الأمر فيه واسع إن شاء اللَّه؛ لاختلافهم في الوصف، إلا أن العصر لا تؤخر حتى تغيب الشمس، وتأخير العشاء الآخرة يستحب تأخيرها في غير حديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، والفجر بغلس إلا أن يشق على جيران المسجد ويكون أرفق بهم إسفارها، وقد جعل لها حدين إذا طلع الفجر فهو أول وقتها.
"مسائل عبد اللَّه" (179)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن وقت الظهر؟
فقال: أول وقت الظهر إذا زالت الشمس، ووقت العصر إذا خرج وقت الظهر، وهو إذا صار ظل كل شيء مثله، فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.
وقد روي في بعض الحديث: أن آخر وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه.
وقال بعضهم إلى أن تصفر الشمس فهو آخر وقت العصر.
وأول وقت المغرب إذا غاب حاجب الشمس الأعلى إلى أن يغيب الشفق 2. فمن الناس من يقول: الشفق: الحمرة 3، ومن
الناس من يقول: الشفق: البياض، إذا ذهبت الحمرة بقي البياض ثم يذهب البياض فيستوي الأفق بالسواد، فذلك آخر وقت المغرب وهو أول وقت العشاء الآخرة.
فمن الناس من يقول: آخر وقت العشاء الآخرة ثلثا الليل، ومنهم من يقول: نصف الليل.
"مسائل عبد اللَّه" (180)
فصل في أحكام متعلقة بالمواقيت
354 -
تعجيل الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ، فَصَلَّى رَجُلٌ في بَيتِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَهُم؟
قال: إذَا صَلوا فِي غَيرِ وَقْتٍ صَلَّى فِي بيتِهِ ثُمَّ أَتَاهُم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (132)
قال صالح: وسألته عن الصلاة يوم الجمعة إذا أخروها؟
قال: يُصلِّيها لوقتها، ويصليها مع الإِمام.
"مسائل صالح" (39)
قال صالح: وسألته عن الصلاة تصلى لوقتها، أو ينتظرُ الإِمام؟
قال: يُصليها لوقتها.
"مسائل صالح" (40)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن العبد أرسله مولاه في حاجة، فتحضر الصلاة، أيُصلي ثم يقضي حاجة مولاه، أو يقضي حاجة مولاه ثم يصلي، ولعله إذا قضى الحاجة لا يجد مسجدًا يصلي فيه؟
قال: إذا علم أنه إن قضى حاجة مولاه أصاب مسجدًا يصلي فيه، يقضي حاجة مولاه، وإن علم أنه لا يدرك، صلى ثم قضى حاجته.
"مسائل ابن هانئ" (356)
قال ابن هانئ: استعمل أبو عبد اللَّه قومًا من الكساحين، يكسحون له كنيفًا، فلما كان وقت الظهر، وقف على رأس المخرج، فقال: أخرجوا