الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 521-560

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 521-560

اللهم صلِّ على محمد النبي، وعلى آل محمد، واغفر لنا وارحمنا، وكذلك يروى عن ابن مسعود (1). "طبقات الحنابلة" 2/ 27

قال أبو بكر بن أبي الدنيا: سألت أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني: ما أقول بين التكبيرتين في صلاة العيد؟ قال: تحمد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وتصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"طبقات الحنابلة" 2/ 42

قال علي بن أحمد الأنماطي: سئل أحمد بن حنبل: ما يقول الرجل بين التكبيرتين في العيدين؟ قال: يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، واغفر لنا وارحمنا، وكذلك يروى عن ابن مسعود.
"طبقات الحنابلة" 2/ 117

نقل حرب عنه: أن الذكر غير مؤقت.
"معونة أولي النهى" 2/ 517

585 -

افتتاح صلاة العيد، متي يكون؟

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن افتتاح الصلاة يوم العيد، في أول تكبيرة أو في آخر تكبيرة؟ قال أبو عبد اللَّه: في أول تكبيرة.
وبعض الناس يقول: في آخر تكبيرة.
"مسائل ابن هانئ" (463)1

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الإمام إذا كبر في العيد، كيف يستفتح، أول التكبير أو في آخره؟ قال: أعجب إلي أن يستفتح أول التكبير.
"مسائل عبد اللَّه" (485)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: أي وقت تقول، سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: إذا كبر تكبيرة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وإن أخر ذلك إلى أن يفرغ من التكبير، لم يكن به بأس إن شاء اللَّه، ثم يستعيذ، ثم يقرأ إذا فرغ من التكبير.
"مسائل عبد اللَّه" (487)

586 -

القراءة في العيدين

قال عبد اللَّه: سألت أبي: ما يقرأ به في صلاة العيد؟ قال: ما روي عن سمرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ في العيد بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 1﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)﴾ (1)، وكذلك روي عن النعمان بن بشير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجمعة أيضًا 2. "مسائل عبد اللَّه" (483)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يروى عن أبي واقد الليثي، أن عمر سأله: ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في العيدين؟ قال: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)﴾ 3.

قال أبي: بأي شيء قرأهما، روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجزأه.
"مسائل عبد اللَّه" (484)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا قرأ استعاذ باللَّه من الشيطان الرجيم يقول: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، إن اللَّه هو السميع العليم.
"مسائل عبد اللَّه" (486)

نقل محمد بن الحكم، والمروذي عنه: يجهر بالقراءة فيها لحديث عبد اللَّه بن زياد.
"بدائع الفوائد" 3/ 65

587 -

إذا صلى بالضعفة في المسجد كيف يصلى بها؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلَّى بالضَّعَفةِ في المسجدِ كيفَ يصلي بهم؟ قال: ركعتين، أرجو ألا يكونَ به بأسٌ إذا خَطبَ.
قُلْتُ: ويَخطبُ بهم؟ ! قال: نعم، وإن لم يخطب صَلَّى أربعًا.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (2867)

فصل: خطبة العيد

588 -

حكم الخطبة

قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: إذا لم يخطب الإمام صلى أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (478)

قال ابن هانئ: سألته عن حضور الخطبة يوم العيد؟ قال: ينتظر حتى يفرغ الإمام من الخطبة.
قلت له: إن عطاء يقول: لا عليه أن لا ينتظر (1). قال: لا أذهب إلى ما قال عطاء، أرأيت لو ذهب الناس كلهم على من كان يخطب الإمام؟ ! "مسائل ابن هانئ" (481)

589 -

تكبير الإمام على المنبر في العيدين

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا خطب يوم العيد، يكبر على المنبر؟ قال: نعم يكبر.
"مسائل ابن هانئ" (480)

590 -

الإنصات للخطبة في العيدين

قال عبد اللَّه: إذا كان الإمام يخطب، وعطس رجل يشمت ويرد عليه؟1

قال: إذا كان لا يسمع الخطيب، سبح وقرأ.
قلت: فيأكل أو يشرب؟ قال: لا.
"مسائل عبد اللَّه" (466)

قال عبد اللَّه: قال: سألت أبي: إذا خطب يوم العيد ينصت أم لا؟ قال: إذا سمع أنصت، وإذا لم يسمع فإن شاء رد السلام إذا سلم عليه، وشمت العاطس، وإن كان يسمع فلا يشمت ولا يرد السلام لقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204)﴾.
قال: وذلك في الجمعة والإمام يخطب.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي والجمعة؟ قال: الجمعة قبل، وليس في العيدين أذان ولا إقامة.
"مسائل عبد اللَّه" (488)

591 -

إذا اجتمع عيدان في يوم واحد

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عيدين اجتمعا في يوم يترك أحدهما؟ قال.
لا بأس به، أرجو أن يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (482)

قال الميموني: قلت لأحمد: اجتمع عيدان في يوم أيكفي أحدهما من الآخر؟ قال: أما الإمام فيجمعهما جميعًا، ومن شاء ذهب في الآخر ومن شاء قعد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 95 - 96

592 -

إذا فاتته صلاة العيد، هل يقضيها؟ وإن كان عليه قضاؤها فكيف يكون القضاء؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مَن فاته العيدُ كم يُصلِّي؟ قال: إن صلَّى ركعتين أرجو أن يُجزئه.
قال إسحاق: إن كانَ في الجَبَّانِ 1 فَيُصلي ركعتين كما صَلَّى الإمام يُكَبِّر، وإن لم يُصلِّ في الجَبَّان صَلَّى أربعا.
"مسائل الكوسج" (395)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يروى عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنَّه كان لا يكبر إذا صَلَّى وحدَه 2. قال: وكان قتادةُ يكبر وأحبُّ أن يكبرَ، وأمَّا التّطوعُ فلا.
"مسائل الكوسج" (3434)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا فاته العيد كم يصلي؟ قال: أربعًا.
"مسائل أبي داود" (423)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل لا يدرك صلاة العيد، كم يصلي؟ قال: يصلي أربعًا.
"مسائل ابن هانئ" (467)

قال ابن هانئ: وسئل: هل على النساء صلاة العيد؟ قال: ما سمعنا فيه شيئًا، وأرى أن يفعلنه، يصلين.

وقال في مرة أخرى: ما سمعنا أن على المرأة صلاة العيدين، وإن صلت فحسن، وهو أحب إلي.
"مسائل ابن هانئ" (468)

قال ابن هانئ: وسئل عن صلاة العيد إذا لم يلحق الإمام؟ قال: يصلي أربعًا، ولا يكبر.
قلت: فإن حضر الصلاة، لم ينتظر الخطبة؟ قال: ينبغي له أن ينتظر الخطبة، أرأيت لو ذهب الناس كلهم، على من كان يخطب الإمام؟ كأنه لم ير فيه شيئًا.
ويروى عن عطاء، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه صلى ثم خطب 1. "مسائل ابن هانئ" (471)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن فاتته العيد؟ قال: لا بأس أن يجمع أهله وولده ويجمع بهم، إذا فاته العيد، فأما أن لا يفوته، فلا أرى ذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (475)

نقل أبو طالب عنه: أنه يصلي أربع ركعات بلا تكبير ولا خطبة.
نقل بكر بن محمد، وأحمد بن الحسين عنه: أنه يصلي ركعتين بتكبيرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 191

قال عباس الخلال: ذكر أبو عبد اللَّه أن أنسًا جمع أهله ثم أمر مولى له يخطب 1 -يعني: إذا فاتته صلاة العيد في جماعة، وإنما حملنا هذا على أن أنسًا فعله بأرض له خارج البصرة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 163

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أذهب إلى فعل ابن عمر، أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده؟ قال أحمد: نعم.
"المغني" 3/ 291

قال الأثرم: قال أحمد: إن صُلِّيت؛ ذهب إلى الجبَّان فصلى، وإن شاء صلى مكانه.
ونقل عنه إسماعيل بن سعيد: إذا صلى وحده لم يجهر بالقراءة، وإن جهر جاز.
وروى حنبل عنه أنه مخير في التكبير إن شاء صلى بتكبير، وإن شاء صلى بغير تكبير.

وروى أحمد بن القاسم عنه: إن صلى من فاته العيد جماعة صلى كصلاة الإمام ركعتين كما فعل أنس فإن صلى وحده صلى أربعًا كما قال ابن مسعود 1. "فتح الباري" لابن رجب 9/ 76، 77، 78 - 79.

وروى محمد بن الحكم عنه في من تفوته صلاة العيد: يجمع أهله وولده كما فعل أنس ويكبر سبع تكبيرات في الركعتين، ويوالي بين القراءتين.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 83

فصل: أحكام وآداب متعلقة بالعيدين

593 -

التعريف بالقرى والأمصار

قال ابن هانئ: وسئل عن التعريف في القرى؟ فقال: قد فعله ابن عباس بالبصرة، وفعله عمرو بن حريث بالكوفة.
قال أبو عبد اللَّه: ولم أفعله أنا قط، وهو دعاء، دعهم، يكثر الناس.
قيل له: فنرى أن ينهوا؟ قال: لا، دعهم، لا ينهون.
وقال مبارك: رأيت الحسن، وابن سيرين، وناسًا يفعلونه.
"مسائل ابن هانئ" (474)

قال ابن هانئ: سألته عن التعريف في الأمصار؟ قال: لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (475)

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن التعريف في الأمصار يجتمعون في المساجد يوم عرفة؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس، فعله غير واحد.
قال أبو عبد اللَّه: الحسن، وبكر، وثابت ومحمد بن واسع كانوا يشهدون المسجد يوم عرفة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 165

قال ابن الهيثم العاقولي: وسألت أبا عبد اللَّه عن التعريف بهذِه القرى، مثل جراجرايا ودير العاقول؟ فقال: قد فعله ابن عباس بالبصرة، وعمرو بن حريث بالكوفة، هو دعاء.

قيل له؟ يكثر الناس؟ قال: وإن كثروا هو دعاء وخير، وقد كان يفعله محمد بن واسع وابن سيرين، والحسن وذكر جماعة من البصريين.
"طبقات الحنابلة" 2/ 101 - 102

594 -

قيام ليلة العيد

نقل حنبل عنه: أما قيام ليلة الفطر فما يعجبني ما سمعنا أحدًا فعل ذلك إلا عبد الرحمن، وما أراه لأن رمضان قد مضى، وهذِه ليلة ليست منه، وما أحب أن أفعله، وما بلغنا من سلفنا أنهم فعلوه، وكان أبو عبد اللَّه يصلي ليلة الفطر المكتوبة، ثم ينصرف، ولم يصلها معه قط، وكان يكرهه للجماعة.
ونقل الفضل بن زياد عنه: شهدت أحمد ليلة أفطر وقد اختلف الناس في الهلال فصلى المكتوبة، وركع أربع ركعات، وجلس يستخبر خبر الهلال، فبعث رسولًا فقال: إذهب نحو أبي إسحاق فاستخبر خبر الهلال، فلم يزل جالسًا ونحن معه حتى رجع الرسول فقال قد رئي الهلال، فانتقل أحمد، ثم قال فدخل منزله.
ونقل أبو طالب عنه أنه قال في الجماعة يقومون ليلة العيد إلى الصباح يجمعون، قال: من فعل ذلك؛ هو زيادة خير.
"بدائع الفوائد" 4/ 93

595 -

المبيت في المصلى ليلة العيد والذبح والنحر به

قال إسحَاق بن منصور: واعتكفَ في العشرِ الأواخر، وكان يستنجي في الطستِ في المسجد، وباتَ ليلةَ الفطرِ في المسجدِ، ثم دخلَ بسحر الحمام، ثم صلَّى الغداةَ ثُمَّ قَعدَ في المسجدِ، واجتمعَ إليه بعضُ أصحابِه فأفطر بما حضر، ثم تطيب فلمَّا طلعتِ الشمس (حسنا) (1) خرجَ إلى المصلى فكانَ يُكبِّرُ في الطريقِ.
"مسائل الكوسج" (3477)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان عبد الرحمن بن الأسود يصلي ليلة العيد، ثم يذهب إلى المصلى يبيت به، ولم يبلغني هذا عن أحد.
"مسائل ابن هانئ" (484)

قال حنبل: قال أحمد: هو منكر -يعني الذبح والنحر بالمصلى.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 58

596 -

الأكل يوم الفطر قبل الخروج للصلاة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الأكل يوم الفطر قبل الخروج؟ قال: إن أكلَ في الفطرِ فلا بأسَ -كأنه لَم يرَ بأسًا بالأكلِ في الأَضحى.
قال: أما يومُ الفطرِ يُستحب أن يأكلَ قبل أن يخرجَ، وأما الأضحَى فلا أعرفُ فيه حديثًا.1

قال إسحاق: أما الفطرُ فكما قال، وأما الأَضحَى فإنَّ السُّنَّةَ ألَّا يأكلَ حتى يرجعَ فيبدأ فيأكل من كَبدِ أضحيته.
"مسائل الكوسج" (2866)

597 -

الزينة ولبس الجديد في ذلك اليوم

قال المروذي: قلت لأحمد: أيما أحبُّ إليك أن تخرج يوم العيد في ثياب جياد، أو ثياب رثة؟ قال: أما طاوس، فكان يأمر بزينه الصبيان حتى يخضبوا، وأما عطاء فقال: لا، هو يوم تخشُّع (1). فقلت لأحمد: فإلى ما تذهب؟ قال: قد روي هذا وهذا، واستحسنهما جميعًا.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 414

598 -

التهنئة بالعيد، ومخالفة الطريق عند العودة من صلاة العيد، والنهي عن ترويع الناس في ذلك اليوم

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا حسين، عن سفيان، عن جوبير، عن الضحاك: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يحمل السلاح يوم عيد 2. "مسائل صالح" (861)1

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قولهم يوم العيد: تقبل اللَّه منا ومنك؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (436)

قال ابن هانئ: وحضرت معه العيد فلم يصل قبلها ولا بعدها، قلت له لما فرغ من الصلاة وأخذ في الطريق الذي جئنا فيه، فقال لي: روى العمري الصغير، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي جاء فيه 1. فقال: لو رواه عبيد اللَّه كان.
ثم أخذ أبو عبد اللَّه في غير الطريق الذي جاء فيه.
"مسائل ابن هانئ" (482)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يلقى الرجل يوم الفطر فيقول: تقبل اللَّه منا ومنك؟ قال: يرد عليه، وإن ابتدأ به فلا بأس.
"مسائل ابن هانئ" (673)

قال حرب: سئل أحمد عن قول الناس في العيدين: تقبل اللَّه منا ومنكم.
قال: لا بأس به، يرويه أهل الشام عن أبي إمامة.
قيل: وواثلة بن الأسقع؟

قال: نعم.
قيل: فلا تكره أن يقال هذا يوم العيد.
قال: لا.
"المغني" 3/ 294، "معونة أولي النهى" 2/ 526

قال مهنا: قلت لأحمد: هل سمع سعيد بن الحارث من أبي هريرة 1؟ فلم يقل شيئًا.
يقصد: مخالفة الطريق.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 70

باب: صلاة الكسوف

599 -

مشروعية صلاة الكسوف

قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا كان ريح، أو ظلمة، أو أمر يفزع الناس منه، يفزع إلى الصلاة كثيرًا والدعاء حتى ينجلي ذلك، وأحسب أني رأيته فعل ذلك في الكسوف.
"مسائل عبد اللَّه" (492)

قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: صلاة الآيات وصلاة الكسوف واحد.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 249

قال حرب: نا إسحاق: نا جرير، عن الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة قال: إذا فزعتم من أفق من آفاق السماء فافزعوا إلى الصلاة 1. "فتح الباري" لابن رجب 9/ 249

قال أبو بكر المروذيُّ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: سألني إنسان عن الرجفة؛ فكتبت له هذا الحديث -وقال: ما أحسنه: أنا أبو المغيرة قال: أصاب الناس رجفة بحمص سنة أربع وتسعين، ففزع الناس إلى المسجد، فلما صلَّى أيفع بن عبد الكلاعي صلاة الغداة قام في الناس فأمرهم بتقوى اللَّه، وحذرهم وأنذرهم ونزع القوارع من القرآن وذكر الذين أهلكوا بالرجفة قبلنا، ثم قال: واللَّه ما أصابت قومًا قطُّ قبلكم إلا أصبحوا في دراهم جاثمين فاحمدوا اللَّه الذي عافاكم ودفع عنكم ولم يهلكم بما أهلك به الظالمين قبلكم، وكان أكثر دعائه: لا إله إلا اللَّه،

واللَّه أكبر، والحمد للَّه، وسبحان اللَّه، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، واستغفر اللَّه، ويقول: يا أيها الناس عليكم بهؤلاء الكلمات؛ فإنهن القرآن، وهي الباقيات الصالحات.
ثم إن أيفع قال لأبي ضمرة القاضي: قم في الناس، فقام فصنع كما صنع أيفع، فلما قضى موعظته انصرف، ثم صنع ذلك دبر الصلوات ثلاثة أيام، فاستحسن ذلك المسلمون.
قال حرب: وسألت إسحاق بن راهويه عن الرجل يكونُ في بيته فتصيبه الزلزلة، هل يقوم فيخرج من البيت؟ قال: إن فعل فهو أحسن.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 151 - 152

600 -

هل يشترط إذن الإمام لصلاة الكسوف؟

روى عنه يعقوب ابن حسان: لا بأس به.
وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ابن مهدي عن حماد بن يزيد قال: بلغ أيوب أن سليمان التيمي لما انكسفت الشمس صلى في مسجده، فبلغ أيوب فأنكر عليه، فقال: إنما هذا للأئمة.
فقال أبو عبد اللَّه: إلى هذا نذهب في كسوف الشمس، الأئمة يفعلون ذلك.
"بدائع الفوائد" 4/ 101

601 -

صلاة الكسوف جماعة وفرادى

قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلي الرجل وحده صلاة الكسوف؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (508)

قال أبو داود: قلت: يصلي بأهل مسجده؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (509)

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن صلاة كسوف الشمس والقمر والزلازل؟ قال: تصلى جماعة ثمان ركعات وأربع سجدات، وكذلك الزلزلة.
قال: وبذلك قال أبو أيوب -يعني: سليمان بن داود الهاشمي- وأبو خيثمة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 246

602 -

صفة صلاة الكسوف

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القراءةُ في صلاةِ الكُسوف: يُعلن أو يُسِر؟ قال: في حديث الزهري أنه جَهرَ 1. قال إسحاق: كما قال، يجهرُ.
"مسائل الكوسج" (360)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: عن صلاةِ الكسوفِ؟ قال: فيه اختلاف كثير، وما يُروى عن عائشة -رضي اللَّه عنها- حديث الزهري- ركعتان وسجدتان في كل ركعة 1. "مسائل الكوسج" (408)

قال أبو داود: قلت: كيف يصلي؟ قال: أربع ركعات في أربع سجدات.
فقلت: يركع ركعتين، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيركع ركعتين، ثم يسجد سجدتين؟ قال: نعم، أختار هذا.
"مسائل أبي داود" (510)

قال أبو داود: قيل له: يجهر بقراءته -يعني: في صلاة الكسوف؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (511)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة في الكسوف؟ قال: فيه اختلاف: أما ابن عباس وعائشة فيقولان: أربع ركعات في أربع سجدات 2، ويطيل فيهن القراءة، ويقرأ بما شاء من القرآن.
وأمَّا علي بن أبي طالب، فإنه يقول: ست ركعات في أربع سجدات 3.

وأذهب إلى قول عائشة وابن عباس: أربع ركعات في أربع سجدات.
"مسائل ابن هانئ" (537)

قال ابن هانئ: سألته عن صلاة الكسوف؟ فقال: أرى أن تصلى أربع ركعات وأربع سجدات، إلى حديث عائشة.
"مسائل ابن هانئ" (538)

قال ابن هانئ: سألته عن الصلاة في الآيات؟ قال: يصلي أربع ركعات، في أربع سجدات، يطيل فيه من القراءة، ويكون قيامه في الأول أطول من الثانية، وهي ركعتان فيهما أربع ركعات، وأربع سجدات.
"مسائل ابن هانئ" (539)

قال عبد اللَّه: قال أبي: كان وكيع يقول في حديث الكسوف حديث سفيان عن حبيب، عن طاوس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الكسوف ست ركعات في أربع سجدات 1. قلت له: إن إسماعيل بن علية ويحيى بن سعيد قالا: ثمان ركعات في أربع سجدات 2، فلما كان بعد ذلك رجع إلى ثمان.
"العلل" برواية عبد اللَّه (633)

ثقل إسماعيل بن سعيد عنه: ثمان ركعات، وأربع سجدات.
"الروايتين والوجهين" 1/ 193

قال الميموني: سمعت أحمد يقول: يجهر بالقراءة في كسوف الشمس والقمر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 96

قال المروذي: قال أحمد: وأذهب إلى أن صلاة الكسوف أربع ركعات، وأربع سجدات، وفي كل ركعة ركعتان وسجدتان، وأذهب إلى حديث عائشة، وأكثر الأحاديث على هذا.
"زاد المعاد" 1/ 456

603 -

العتاقة عند الكسوف

ونقل عنه محمد بن الحكم: يستحب العتاقة في صلاة الكسوف.
"بدائع الفوائد" 4/ 101

باب: صلاة الاستسقاء

604 -

الاستسقاء بغير إمام

نقل عنه الميموني: إن أخرجهم الإمام خرجوا، وإلا فيخرجون لأنفسهم يستسقون، لا بأس بذلك.
وقال في موضع آخر: يصلي بهم بعضهم.
ونقل حرب عنه أنه قال في أهل قرية ليس فيها والٍ، خرجوا يستسقون، يصلي بهم إمامهم جماعة؟ قال: أرجو ألا يضيق.
ونقل أحمد بن القاسم عنه: إن لم يخرج الإمام؛ لا تخرجوا.
"بدائع الفوائد" 4/ 101

605 -

خروج أهل الذمة إلى الاستسقاء

قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد البرتي القاضي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: يخرج أهل الذمة يدعون مع المسلمين في الاستسقاء؟ فلم ير به بأسًا.
وقال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه عن الاستسقاء، قلت: ويخرج أهل الكتاب معهم يستسقون؟ قال: ويخرجون معهم يستسقون لا بأس بذلك.
"أحكام أهل الملل" 1/ 120 (127 - 128)

606 -

الخطبة قبل صلاة الاستسقاء

نقل محمد بن الحسن بن هارون عنه: يبدأ بالخطبة قبل الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 114

نقل حنبل، وبكر بن محمد عنه: فيها خطبة.
ونقل يوسف بن محمد بن موسى، والمروذي، والفضل بن زياد: ليس فيها خطبة؛ لأنها نافلة تفعل لأجل عارض، فلم يكن من سببها الخطبة، كالكسوف.
"الروايتين والوجهين" 1/ 193

607 -

صفة صلاة الاستسقاء

قال إسحاق بن منصور: قال الإمامُ أحمدُ في صلاة الاستسقاء: يصلي ثم يدعو، ويجهرُ بالقراءة.
وقال مالك: يحولُ رداءه.
يقولُ: يجعل اليمينَ على اليسرى.
"مسائل الكوسج" (407)

قال أبو داود: قلت لأحمد: تقليب الرداء -أعني في صلاة الاستسقاء هكذا وجعلت طرف ردائي اليمين إلى اليسار، واليسار إلى اليمين؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (512)

قال أبو داود: قلت لأحمد: ولم يكون التقليب؟ قال: يقول: تقلب؛ السنة.
"مسائل أبي داود" (513)

نقل إسماعيل بن سعيد عنه: لا يجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء،

ويصلي صلاة الناس ليس فيها تكبير مثل تكبير العيدين.
ونقل محمد بن الحكم والمروذي: يجهر بالقراءة فيها لحديث عبد اللَّه بن زياد.
"بدائع الفوائد" 3/ 65

608 -

ما يقول إذا رأى الغيم، وعند انهمار المطر

قال صالح: قال: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رأى الغيم قال: "اللهم صبا هنيئًا -أو: صيبًا هنيئًا" 1. "مسائل صالح" (475)

قال صَالح: حَدَّثنِي أبِي، قال: حَدَّثنَا بَهْزٌ وَحَدَّثنَا حَجَّاجٌ قالا: حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قال: قال أَنَسٌ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يخْطُبُ، إِذْ قال بَعْضُ أَهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُبِسَ المَطَرُ، هَلَكَتْ المَوَاشِي، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا.
قال أَنَسٌ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَمَا أَرى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأُلِّفَ بَيْنَ السَّحَابِ قال حَجَّاجٌ: فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَوَأَلْنَا.
قال حَجَّاجٌ: سَعَيْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَمُطِرْنَا سَبْعًا.

وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يخْطُبُ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، إِذْ قال بَعْضُ أَهْلِ المَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتْ البُيُوتُ، حُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، قال: فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقال: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا".
قال: فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطَرُ 1. "مسائل صالح" (476)

باب: صلاة الاستخارة

609 -

الاستخارة، هل هي يما يخفى أو في كل شيء؟

قال جعفر بن الصائغ: سمعت أحمد يقول: كل شيء من الخير يبادر به.
وقال محمد بن نصر العابد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل شيء من الخير يبادر فيه.
وقال: وشاورته في الخروج إلى الثغر، فقال لي: بادر بادر.
"الآداب الشرعية" 2/ 228

باب في صلوات أهل الأعذار

باب: صلاة المسافر

610 -

في كم يقصر الصلاة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في كم يقصر الصَّلاة؟ قال: في أربعةِ بُردٍ.
قيل: وإذا [...] 1 أربعة برد.
قال: لا، إذا أراد أربعة برد، قال: ويفطر في أربعة برد.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (310)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ في كَمْ يقصرُ الصلاةَ؟ قال: في قدرِ ستة عشر فرسخًا.
قِيلَ له: إنَّ عليًا -رضي اللَّه عنه- يقول: في مسيرة ثلاث؟ قال: لا، أربعة بُرُد.
"مسائل الكوسج" (431)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عن رَجلٍ أخبر أنه قصر في مسيرة يوم أو أربعة فراسخ، هل تأمر بالإعادة؟ قال: كلما قصر الصلاةَ إذا سافر في أدنى من ستةِ عشر فرسخًا -وهو ثمانية وأربعون ميلًا بالهاشمي- فعليه الإعادةُ، وإن كان أفطر في شهرِ رمضان قضى ما أفطرَ منه.
"مسائل الكوسج" (467)

قال صالح: وسألته في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد، وهي: ستة عشر فرسخًا.
"مسائل صالح" (15)

قال صالح: وقال في الرجل: يقصر من أربعة برد.
"مسائل صالح" (933)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد ستة عشر فرسخًا.
"مسائل أبي داود" (514)

قال أبو داود: قيل له وأنا أسمع: ولفطر فيه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (515)

قال ابن هانئ: سألته عن تقصير الصلاة؟ قال: مسيرة اليوم التام، مسيرة البغل أربعة برد.
"مسائل ابن هانئ" (402)

قال ابن هانئ: سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة؟ قال: في مسيرة أربعة برد، ستة عشر فرسخًا، في مسيرة اليوم التام.
"مسائل ابن هانئ" (404)

قال ابن هانئ: وسئل عن القوم ينادى فيهم النفير، فيتبعون العدو أكثر من عشرين فرسخًا؟ قال: هؤلاء حين نفروا لم يدروا كم يتبعونهم، فإذا بلغوا عشرين فرسخًا، إذا رجعوا قصروا الصلاة، ولا يقصرون في الذهاب.
"مسائل ابن هانئ" (429)

قال عبد اللَّه: سألت أبي: في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربع برد وهي ستة عشر فرسخًا.

قلت: فإن كان في تجارة؟ قال: نعم يقصر كان في حج أو عمرة.
قال: وفي معصية لا يقصر.
"مسائل عبد اللَّه" (419)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قول ابن مسعود: أنه لا يقصر رجل إلا في غزو أو حج؟ فقال: رواه شعبه، وسفيان عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد اللَّه 1. ورواه هؤلاء الصغار عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه 2. وقد روي، عن عبد اللَّه بن مسعود غير هذا.
روى عمران بن عمير، عن أبيه: أن عبد اللَّه قصر إلى ضيعة له 3. وروي عن ابن مسعود أنه قال: بُعْدُ كَمْ جسركم هذا -يعني: السواد؟ لا يقصر إلا من أفق إلى أفق، المكان البعيد 4. قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا كان الرجل مسافرًا، فقدم على أهله وما ينسب له، أتم الصلاة، وهو قول ابن عباس 5. "مسائل عبد اللَّه" (423)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة بمنى، لمن يريد أن يقيم للعمرة، يقصر أو يتم؟ فقال: لا يقصر الصلاة إلا في أربعة برد، وذلك ثمانية وأربعون ميلًا.
قلت لأبي: كان هذا قد نوى الإقامة بمكة لعمرة الموسم؟ قال: فإنه يتم الصلاة، بمنى، وبعرفات، حتى يرجع إلى مكة.
"مسائل عبد اللَّه" (428)

قال عبد اللَّه: سألت عمن يعتمر في الرباط، ثم يخرج في المدركة ذاهبًا وجائيًا يومًا وليلة يقصر أو يتم؟ قال: لا يقصر حتى يكون غاية ما يريد أربعة برد.
"مسائل عبد اللَّه" (429)

قال عبد اللهْ سألت أبي عمن يقصر في الرباط، ثم يخرج في البدرقة فيكون في البدرقة ذاهب جاءٍ يومًا 1 وليلة، يقصر أو يتم، يعني: الصلاة؟ قال: لا يقصر حتى يكون غاية ما يزيد على أربعة برد.
"مسائل عبد اللَّه" (937)

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد.
قيل له: مسيرة يوم تام؟ قال: لا، أربعة برد، ستة عشر فرسخًا ومسيرة يومين، وذلك لما روى ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان" 2. "المغني" 3/ 105، "معونة أولي النهى" 2/ 426

611 -

من أين يقصر الصلاة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يقصر الصلاة؟ قال: إذا فارق القريةُ قصر ويقصر حتَّى يصيرَ إليها.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إذا كانتِ القرية خارجًا من المصر، فإذا خرجَ من بيوتِ القريةِ وهو يريدُ المرور بمصره قصر يجاوز البيوت، ثمَّ إذا رجع قصر حتَّى ينتهي إلى بيوتِ قريته، وكذلك إنْ كان في صحراءَ أو في بطن وادٍ فإنه حين يجاوزُ المظال 1 يقصر حتَّى يعودَ إليه.
قال إسحاق: وأمَّا إذا خرجَ في طلبِ غريم له أو ما أشبهه فإنَّه لا يقصر الصلاة حتَّى يكونَ سفرِه أربعةَ برد وهو ستة عشر فرسخًا.
"مسائل الكوسج" (311)

قال صالح: قلت: يقصر إذا وارى البيوت ويفطر؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (16)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يخرج في تجارة متى يقصر؟ قال: إذا برز عن البيوت، أو في تجارة، أو غير تجارة، إلا أن يكون في معصية فلا يقصر.
= ثم قال: وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش لا يحتج به وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس.
وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 157: رواه الطبراني في "الكبير" من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" (565).

وقال: يقصر الصلاة في أربع برد.
والبريد: اثنا عشر ميلًا، وأربع برد، ستة عشر فرسخًا، وكذا أتفق عليه ابن عمر، وابن عباس في أربعة برد (1). وقال أبي: يعجبنا أن يقصر في السفر؛ يأخذ برخصة اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (420)

قال عبد اللَّه: سألت أبي متى تقصر الصلاة؟ قال: إذا جاوز البيوت قصر، ونوى سفر أربعة برد، ستة عشر فرسخًا.
"مسائل عبد اللَّه" (425)

نقل الميموني عنه في رجل يريد سفرًا فيقصر يومًا ثم يبدو له فيرجع فيتم وجاءه رسول الخليفة رده من بعض الطريق في الليل فأتم الصلاة وقيل له: أليس نحن مسافرون؟ قال: أما الساعة فلا، وكان نحوًا من سبع فراسخ.
"بدائع الفوائد" 4/ 99

612 -

متى يتم المسافر الصلاة؟

قال إسحاق بن منصور: قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: إذا أزمعَ إقامةً زيادة على أربعٍ أتم الصَّلاةَ، واحتج بحديثِ جابرٍ رضي اللَّه عنه قَدِمَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صُبْحَ رابعةٍ 2. قال: فما نعلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أزمعَ المُقامَ في شيءٍ من أسفاره إلا في حجته هذِه فإنه أَجمع أنْ يقيمَ إلى يومِ الترويةِ ثُمَّ خرجَ إلى مِنًى يوم التروية فأنشَأَ1

السَّفَرَ، وكذلك حديث ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- حين كان يقيم بمكةَ فإذا خرجَ إلى منى قَصر 1، وكذلك حديث أنس 2 لكنه حيث قال: أقامَ بمكة عشرًا، فصيَّر أنس هذا كله إقامة صبح رابعة إلى آخر أيام التشريق.
قال إسحاق: لا نعلم شيئًا مما وُصف يُؤكد قَولَ مَن يقول: لا يقصر إذا سافر أكثر مِن مسيرة ثلاث؛ لأنَّ إقامة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان قَدر ما وُصف، فلا بَيان فيه أن لو كان أكثرَ كان يُتم، ومُقامه بتبوك وفتح مكة سبع عشرة ليلة أو تسع عشرة يُصلي ركعتين أبين مِن قدومه صُبْح رابعة؛ لأنَّ ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- حين ذكرَ مقامَه بتبوك، وفتح مكة قال: فنحن فيما بيننا وبين سبع عشرة نقصر فإذا زدنا أتممنا 3. قيل لإسحاق: ما تقول؟ قال: ما أحسنه!.
"مسائل الكوسج" (312)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاق: معنى قوله: فإذا رجعت إلى أهلٍ أو ماشية فأتمَّ، لو أن رجلًا مِن أهلِ مرو كان مقيمًا بنيسابور، ثُمَّ خرجَ منها يريدُ بخارى فإذا قدم مرو يقصر أو يتم أو يصوم إذا كان ينوي مقام يوم أو يومين؟ قال: يقصر إلا أن يتوطنها أو يُجمع على إقامةٍ لحاجةٍ لا بد له منها، فحينئذ يأخذ بالثقةِ، ويُتم أحبُّ إليَّ لما اختلفَ أهلُ العلمِ مِنْ أصحاب النبي والتابعين في المُكثِ في فإذا زال اسم السَّفرِ عنه ونوى الإقامة لحاجةٍ قل أم كثر؛ لأنَّ الاحتياطَ له في المكتوبات الأخذُ بالثقة، فأمَّا

لو أقامَ أيامًا لما حبسه الكرى أو كان إبله يرعاها أو ما أشبهه قصر ولو أقام أيامًا.
"مسائل الكوسج" (313)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ خرجَ مسافرًا فبدَا له في حاجة إلى بيته ليأخذَها فأدركته الصلاة؟ قال: هو مسافرٌ إلا إذا لم يكن له أهل فهو أَهون؛ لأنَّ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: إذا قَدِما على أهلٍ أو ماشيةٍ فأَتِم 1. رَادَدْتُّه فقال: هو مسافر، ثم راددته فقال: هو مسافر يقصر.
قال إسحاق: كما قال إذا كانَ موضع الحاجة قدرَ ستة عشر فرسخًا، فإنْ كان أقل لَمْ يقصر، وإذا رجعَ مِنْ قريب أَتَمَّ حتَّى يعودَ إلى موضعِهِ.
"مسائل الكوسج" (355)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: نظرنا اختلافَ الرواياتِ عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في التقصير في إقامته، وفي أسفاره، وفي ظعنه حين يقصد إلى الحرب، وما أجاب السائلين في التقصير في السفرِ، فوجدنا ألفاظًا تكون في الظاهر، ولكن المذهب في ذَلِكَ ائتلافُ معانيها، وتصرف علتها عن معانيها على تحقيق إرادته، واللَّه عز وجل أعلم.
مِنْ ذاك مَا أقامَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم فتح مكة سبعة عشر أو تسعة عشر يقصرُ، وبتبوك عشرين ليلة يقصرُ، وقصدَ للحج في العشر صبح أربع ليالٍ خلون فقصرَ إلى خروجِهِ إلى مِنًى وبمنى، وحَكَى عمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما-: غزوتُ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وحَجَجْتُ معه فلمْ يزلْ يصلِّي ركعتين حتَّى

رجعَ إلى المدينة، وكذلك فعل أبو بكرٍ وعمرُ وعثمان -رضي اللَّه عنهم- 1. وقد سُئِلَ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن التقصيرِ؟ فقالَ: كان رسولُ اللَّه إذا خرجَ مِنْ منزلِه إلى مكةَ لا يزال يصلّي ركعتين حتَّى ينصرفَ، وكذلك كُتبَ إلى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: إنَّا بفارس نقيم السنتين والثلاث فكم أصلي؟ قال ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما-: كان إذا خرجَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من منزلِه إلى بكة صلَّى ركعتين حتَّى يرجع، وأشباه ذَلِكَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه بعده -رضي اللَّه عنهم-، يُذْكرُ عنهم كنحو ما وصفنا من إجماع إقامة على عشرة، واثنتى ليلة، وعشرين ليلة، ومن بعدهم من التابعين مثل ذَلِكَ أيضا، ومنهم مَنْ قال: فأربعة أيام فقط، وأكثر أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين على أنهم كانوا يقيمون في أسفارِهم الأشهرَ والسنةَ والسنتين لا يصلون إلَّا ركعتين، فنرى -واللَّه سبحانه وتعالى أعلم- أن الأوائل أن الرجلَ إذا خَرَج مسافرًا من أهلِهِ لا يريدُ التوطنَ ببلدة يمر بها، ولا مقام به حيث قصدَ إليه حتَّى يرجعَ إلى منزله أن يصلِّي ركعتين، وإن طال مقامه في مصرٍ أو أكثر أو أقل؛ لأنَّ ذَلِكَ المقام لي بتوطن ولا اختيار دارٍ، فإذا لمْ يقل العالم بهذا القول فعدل يقول: كلُّ مسافرٍ قدم بلدةً فأجمع الإقامة بها أيامًا لا بشخص فمتَى يقضي نهمته مِنْ إقامة قلَّ أم كثر أن يصلِّي صلاةَ المقيمِ؛ لأن اسم الإقامة وإجماعها قد وقع عليه، وهذا أحب الأقاويل إليَّ أن يؤخذ بها؛ لأنَّ في ذَلِكَ يجمعُ الاختلاف والاحتياط إذا اختلفوا في توقيت الإقامةِ

بمصر، وقد أجمعوا كلهم على أنَّ المقيمَ يتمُّ الصلاةَ، فالأخذُ بما اجتمعوا عليه حتَّى يتبين ما اختلفوا أولى، من غير أنْ يعيبَ اقتداءً من أهلِ العلمِ وقت أربعا وعشرًا أو اثنتي عشرة ليلة، فأمَّا إذا قدم فأقامَ يومًا أو يومين أو أكثر لانتظار إبلهِ أو الذين هم معه وأوانا كان أو غيره لم يُجمعوا على إقامة بينة وأنَّ التقصير لهم مباح لا شك في ذَلِكَ مع أنَّ هؤلاء الذين بَايَنُونا فيما وصفنا مِن الإجماع على الإقامةِ وإنْ قَلَّتْ أو على طولِ المقامِ بالأسفارِ قالوا: كلَّما أَقامَ بِبَلَد مع أميرٍ قد غزا بهم وإن كان مقامهم لتجارةٍ في سفرهم ذَلِكَ فأقاموا شهرًا أو شهرين أو سنة أو سنتين أو أكثر بعد إذ لم يجمعوا على إقامةِ خمسة عشر فإنهم يَقْصُرون الصلاةَ، منهم الثوريُّ وأصحابُ الرأي ومَنْ لحق بهم وفيما اجتمعوا تَصْدِيقَ ما أنكروا مِن قولنا.
"مسائل الكوسج" (540)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: المسافرُ والمريضُ بمنزلةٍ واحدةٍ.
"مسائل الكوسج" (3407)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنِ اسْتقر به الدار عشرة أيام؟ قال: بقدر ذلك.
"مسائل الكوسج" (3408)

قال صالح: وسألته عمن دخل مكة أيقصر الصلاة؟ قال: إذا زاد على إقامة أربعة أيام وزيادة صلاة أتم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل صبيح رابعه وخامسه وسادسه وسابعه، وصلى يوم الثامن الفجر بمكة، ومضى إلى منى، كل ذلك يقصر، فإذا زاد على إقامة أربعة أيام وزيادة صلاة أتم.
"مسائل صالح" (18)

قال صالح: وسألته عن المسافر إذا دخل مكة فنوى أن يقيم أربعة أيام وزيادة صلاة؟ قال: يتم إذا خرج إلى منى قصر؛ لأنه قد ابتدأ في السفر حين خرج إلى منى.
"مسائل صالح" (370)

قال أبو داود: قلت لأحمد: المسافر متى يتم -أعنى الصلاة؟ قال: إذا أزمع على إقامة أحد عشرين صلاة.
"مسائل أبي داود" (519)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال فيمن أزمع إقامة عشر ليالٍ، ثم قصر في ذلك الصلاة.
قال: يعيد صلاته.
"مسائل أبي داود" (520)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: إذا انتهى الرجل إلى أهله أو أرضه أو ماشيته وهو مسافر؟ قال: يتم الصلاة.
"مسائل أبي داود" (521)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا نوى المسافر أن يقيم ببلدة أربعة أيام وزيادة صلاة، إحدى وعشرين صلاة، أتم الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (403)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: أهل مكة لا يقصرون من مكة إلى منى، ومن دخل من الغرباء مكة، قبل العشر بأربعة أيام وزيادة صلاة، يتم الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (405)

قال ابن هانئ: سألته عن المسافر إذا قدم بلدة، في كم يوم يتم الصلاة؟ قال: إذا صلى إحدي وعشرين صلاة، أتم الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (408)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة صبح رابعة وخامسة وسادسة، وسابعة، وصلى يوم الثامن الفجر بمكة، ومضى إلى منى، كل ذلك يقصر الصلاة 1. "مسائل ابن هانئ" (409)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ عن حديث عمران بن حصين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام بتبوك، سبع عشرة يقصر الصلاة؟ قال: هذا ليس له أصل، إنما أراد: الخروج إلى حنين، ولم يرد الحج.
وقد روى أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أقام عشرًا 2. حديث عباس فيه أيضا.
"مسائل ابن هانئ" (421)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المسافر إذا قدم بلدًا، توطن فيه على إقامة، كم يؤمر أن يؤم فيه بالصلاة؟ قال: إذا نوى أن يقيم إحدى وعشرين صلاة قصر، وإن نوى أكثر من ذلك يتم.
"مسائل عبد اللَّه" (424)

قال ابن شاصو: سألت أحمد، متى يقصر المسافر الصلاة؟ قال: إذا عزم على إقامة أكثر من أربعة أيام، وصلاة إحدى وعشرين صلاة.
"طبقات الحنابلة" 3/ 83

قال الأثرم: قال أحمد: زعموا أن عثمان إنما أتم سفره لأنه تزوج بمنى فصلى أربعًا.
"التمهيد" 4/ 367

قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل عن حديث أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام عشرًا يقصر الصلاة؟ فقال: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة لصبح رابعة قال: فرابعة وخامسة وسادسة وسابعة وثامنة التروية وتاسعة وعاشرة 1. قال: فإنما حسب أنس مقامه بمكة ومنى، لا وجه لحديث أنس غير هذا.
قال أحمد: فإذا قدم الصبح رابعة قصر، وما قبل ذلك يتم، قال: أقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح بالأبطح في اليوم الثامن.
فهذِه إحدى وعشرون صلاة.
قصر فيها في هذِه الأيام وقد أجمع على إقامتها، فمن أجمع أن يقيم كما أقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قصر.
فإن أجمع على أكثر من ذلك أتم.

قلت له: فلم لا تقصر فيما زاد على ذلك؟ قال: لأنهم اختلفوا؛ فنأخذ بالاحتياط ونتم.
قيل لأحمد بن حنبل فإذا قال: أخرج اليوم أخرج غدًا يقصر؟ قال: هذا شيء آخر، هذا لم يعزم.
"التمهيد" 4/ 379 - 380

نقل الأثرم عنه: إذا أجمع أن يقيم إحدى وعشرين صلاة مكتوبة قصر، فإذا عزم على أن يقيم أكثر من ذلك أتم، واحتج بحديث جابر وابن عباس: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لصبح رابعة 1. ونقل المروذي عنه: إذا عزم على مقام إحدى وعشرين صلاة فليتم؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الغداة يوم التروية بمكة.
ونقل حرب عنه: إذا دخل إلى قرية نوى أن يقيم أربعة أيام وزيادة صلاة أتم.
وقال الفضل بن زياد: قيل له: يا أبا عبد اللَّه يحكون أنك تقول: إذا أجمع على إقامة أكثر من أربعة وصلاة أتم؟ فقال: لا يفهمون، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجمع على إقامة أربع وصلاة فقصر.
ونقل أيوب بن إسحاق عنه: إن أزمع على إقامة خمسة أيام يتم، وما دون ذلك يقصر.
ونقل طاهر التميمي عنه: إذا نوى إقامة أربعة أيام وأكثر من صلاة اليوم الخامس أتم.
"بدائع الفوائد" 4/ 99 - 100

جارٍ التحميل