الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 401-440

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 401-440

قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: أوتر في السفر بواحدة؟ قال: صل قبلها ركعتين، ثم سلم.
"مسائل أبي داود" (469)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل صلى ركعتين في السفر الفريضة، ثم أوتر بركعة، لم يكن قبلها صلاة متقدمة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، قد فعله سعد، وابن عباس، ومعاوية -رضي اللَّه عنهم- 1. "مسائل ابن هانئ" (420)

قال ابن هانئ: سئل عن الرجل يكون في سفر، فصلى الفريضة ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها؟ قال: لا يعجبني أن يوتر بركعة مفردة، ولكن تكون صلاة متقدمة قبل الركعة، عامة ما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه صلى عشر ركعات، وثمانيًا، وستًا، وأربعًا، يفصل بينهما بالسلام.
"مسائل ابن هانئ" (495)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يوتر بركعة، أحب إليك، أو بثلاث يفصل بينهن؟ قال: الواحدة أفضل، يصلي ركعتين، ثم يوتر بواحدة.
"مسائل ابن هانئ" (502)

قال ابن هانئ: سألته عن الوتر في شهر رمضان، مع الناس أحب إليك، أو في بيته؟ قال: يوتر مع الناس.
أعجب إلي.
قلت: يوتر بثلاث، أو بركعة؟ قال: إذا كانت صلاة متقدمة أوتر بركعة، وإذا لم تكن صلاة متقدمة أوتر بثلاث، يقرأ في أول ركعة بـ ﴿الْحَمْدُ﴾ و ﴿سَبِّحِ﴾، والأخرى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ويسلم، والأخرى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وهي التي يوتر بها.
"مسائل ابن هانئ" (503)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر بركعة؟ قال: يعجبنا لمن أوتر بركعة أن تكون قبل ذلك صلاة متقدمة، إما ست، وإما ثمان، وأقل من ذلك ثنتين، ويسلم ثم يوتر بواحدة، إن أوتر بخمس لم يجلس إلا في الخامسة، لا يسلم إلا في آخر الخمس، يصلي ولا يجلس في شيء منهن إلا في الخامسة.
"مسائل عبد اللَّه" (328)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر بركعة، وثلاث، وخمس، وسبع وتسع؟ فقال: لا بأس بهذا كله.
والذي تختار يسلم في ثنتين ويوتر بواحدة.
"مسائل عبد اللَّه" (329)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر بركعة أفضل أو ثلاث؟ قال: الذي تختار أن يسلم في ثنتين ويوتر بواحدة، ولا يوتر بواحدة إلا أن يكون قبلها صلاة متقدمة، ابن عمر، وابن عباس، وزيد بن خالد،

رووا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يوتر بواحدة.
قال: ولا يوتر بواحدة منفردة ليس قبلها تطوع.
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: من ترك القنوت ساهيًا؟ قال: يسجد إذا كان ممن يقنت.
"مسائل عبد اللَّه" (330)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أوتر بركعة من أربعة وجوه عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن خالد وعائشة، وهو الذي أخذ به وأذهب إليه، يسلم في الركعتين، ويوتر بواحدة.
وروي عن ابن عباس أنه أوتر بثلاث 1. قلت لأبي: قال بعض الناس أوتر بركعتين؟ قال: لا يكون هذا وترًا، حتى يكون واحدة أو ثلاثًا أو خمسًا، أو سبعًا.
وهذا كله يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأحب إلي أن يوتر بواحدة إذا كان قبلها صلاة متقدمة.
"مسائل عبد اللَّه" (335)

قال الخلال: قد روي عن أبي عبد اللَّه كراهية أن يوتر بركعة لا يكون قبلها صلاة قريب من عشرين نفسًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 161

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الوتر بركعة واحدة؟ فقال: إن كان قبلها تطوع فلا بأس.
قلت: ما معنى قولك: إن كان قبلها تطوع، أرأيت إن لم يرد أن يصلي تطوعًا، تأمره بذلك؟

قال: لا بأس بذلك، إن أخذ بفعل سعد -رضي اللَّه عنه-، وغيره.
"مختصر قيام الليل" ص 295

قال ابن أصرم: وسمعت أحمد يسأل عن الوتر؟ فقال: يصلي ركعتين ثم يسلم، ثم يوتر بركعة أحب إليَّ.
"طبقات الحنابلة" 1/ 49

قال أبو النضر العجلي: قلت لأبي عبد اللَّه: يشتري من الزكاة رقبة كاملة؟ قال: نعم.
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الوتر إذا فات، قال: يعيده قبل أن يصلى الغداة.
قيل له: فالوتر كم هو؟ قال: ركعة، إذا كان قبلها تطوع.
"طبقات الحنابلة" 1/ 277 - 278

قال أبو هاشم بن دلويه: سمعت أحمد يقول: الوتر ركعة روي عن خمسة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم كانوا يوترون بركعة.
"طبقات الحنابلة" 11/ 421

قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه: إلى أي شيء تذهب في الوتر، تُسلم في الركعتين؟ قال: نعم.
قلت: لأي شيء؟ قال: لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الركعتين.
الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، سلم من الركعتين 1.

وقال حرب: سئل أحمد عن الوتر؟ قال: يُسلم في الركعتين.
وإن لم يسلم، رجوت ألا يضرَّه، إلا أن التسليم أثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه: إلى أي حديث تذهب في الوتر؟ قال: أذهب إليها كلّها: من صلَّى خمسًا لا يجلس إلا في آخرهن، ومن صلَّى سبعًا لا يجلس إلا في آخرهن، وقد روي في حديث زرارة عن عائشة: يُوتر بتسع يجلس في الثامنة (1). قال: ولكن أكثر الحديث وأقواه ركعة، فأنا أذهب إليها.
قلت: ابن مسعود يقول: ثلاث؟ قال: نعم، قد عاب على سعد ركعة، فقال له سعد أيضًا شيئًا يرد عليه.
"زاد المعاد" 1/ 330 - 331

قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس به.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 108

517 -

القراءة في الوتر

قال إسحاق بن منصور: وكان إسحاقُ: يوتر بنا فربما، قرأَ في أوَّلِ ركعة بالأعرافِ، ويصادف وتره بعد الصبح.
"مسائل الكوسج" (3467)

قال أبو داود: قلت لأحمد: تختار أن يقرأ -أعني في الوتر- بـ ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟1

قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (456)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي أن يقرأ في الوتر بـ ﴿سَبِّحِ﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (457)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل يقرأ المعوذتين في الوتر؟ قال: ولم لا يقرأ؟ ! "مسائل أبي داود" (458)

518 - الوتر على الراحلة قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الوتر على الراحلةِ؟ قال: لا بأسَ به، ولا يُعجبني أنْ يوترَ بركعةٍ إلَّا أنْ يكونَ قبلها صلاة، يُصلي ركعتين، ثم يسلمُ، ثمَّ يوتر بركعةٍ.
قال إسحاق: السنة

ُ الوترُ على الراحلةِ

في السفرِ، ولا يوتر بواحدةٍ إلَّا مِنْ عذرِ مرضٍ أو سفرٍ أو حادث أمر.
"مسائل الكوسج" (294)

قال صالح: وسألته عن الرجل يوتر على ظهر الدابة؟ قال: نعم.
قلت: أينما كان وجهه؟ قال: نعم.
"مسائل صالح" (371)

قال صالح: سألت أبي: يوتر الرجل على بعيره؟

قال: نعم، قد أوتر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على بعيره (1). "مسائل صالح" (658)

قال ابن هانئ: وسئل عن الوتر على الراحلة؟ قال: لا بأس به، ولا يصلى عليها شيء من الفريضة.
"مسائل ابن هانئ" (415)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: الوتر على ظهر الدابة؟ قال: أين كان وجهه.
"مسائل عبد اللَّه" (248)، (318)

519 -

نقض الوتر، والصلاة بعده

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أوترَ أول الليلِ، ثم قامَ آخره فصلَّى؟ قال: أما أنا فلا يُعجبني أن يَنقض وتره.
قال إسحاق: أما إذا أحبَّ أن يصليَ بعدَ وترِه وقد نامَ نومة، فالذي نختارُ له أن ينقض وترَهُ بركعةٍ ثم يصلي مَثنى مَثنى ثمَّ يوتر؛ حتَّى لا يكون مصليًا بعد الوترِ، ولا يكون له وِتران في ليلة.
"مسائل الكوسج" (296)

قال أبو داود: قلت لأحمد: نقض الوتر؟ قال: لا.
"مسائل أبي داود" (463)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول فيمن أوتر أول الليل، ثم قام يصلي.
قال: يصلي ركعتين ركعتين.1

قيل: وليس عليه وتر؟ قال: لا.
وسمعته وسئل عمن أوتر يصلي بعدها مثنى مثنى؟ قال: نعم، ولكن يكون بعد الوتر ضجعة.
"مسائل أبي داود" (464)

قال ابن هانئ: قلت: يوتر الرجل أول الليل، ثم يكون له ورد يقوم في بعض الليل يصلي، فيشفع ركعة إلى وتره؟ قال: لا، يُصلي ركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (504)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن نقض الوتر؟ قال: لا يعجبني، قد كرهته عائشة 1، وأنا أكرهه.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: وكيف ينقض الوتر؟ قال: إذا أوتر الرجل يقوم فيصلي ركعة أخرى يشفع إليها فيكون نقض الوتر، ويكون أيضًا أن يوتر ثم ينام، فإذا استيقظ صلى ركعة يشفع بها إلى وتره فيكون هذا قد نقض الوتر، ولا يعجبني أن يفعل ذلك.
وقد روي عن ابن عباس وأسامة رخصا فيه 2، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا وتران في ليلة" 3.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة أنه قال: رأيت عثمان يوتر بركعة، ثم يقوم بعد ذلك يشفع وتره 1. قال: فما شبهتهما إلا بالناقة تضم إلى الإبل.
"مسائل عبد اللَّه" (325)

ونقل إبراهيم بن الحارث عن أحمد: لا أرى نقض الوتر، وكرهه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 162

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن الركعتين بعد الوتر، قيل له: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجوه 2، فما ترى فيهما؟ فقال: أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه، ولكن يكون وهو جالس، كما جاء الحديث.
قلت تفعله أنت؟ قال: لا، ما أفعله.
"المغني" 2/ 547 "معونة أولي النهى" 2/ 272

قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يوتر ثم يصلي بعد ذلك؟

قال: لا بأس به، يصلي مثنى مثنى.
قال: وأحب أن يكون بينهما ضجعة أو نوم أو عمل أو شيء.
قلت ضجعة من غير نوم؟ فما أدري ما قال.
ونقل المروذي عن أحمد في الرجل يصلي شهر رمضان يقوم فيوتر بهم، وهو يريد يصلي بقوم آخرين؛ يشتغل بينهما بشيء يأكل أو يشرب أو يجلس (1). "فتح الباري" لابن رجب 9/ 174، 175

520 - قضاء الوتر قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا أصبحَ ولمْ يوتر؟ قال: ما أعرفُ الوتر بعدَ صلاةِ الغداةِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (297)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ، يعني: لسفيان: أقضي الوتر إذا طَلَعَت الشمسُ؟ قال: نعم.
قال الإمام أحمد: لا.
قال إسحاق: كما قال أحمد "مسائل الكوسج" (369)

قال إسحاق بن منصور: وكان إسحاقُ يرى

قضاءَ الوترِ

بعدَ الصبحِ ما لم يصل الفجرَ، ويرفع يديه في القنوتِ الشهر كله، ويقنت قبلَ1

الركوعِ، ويضع يديه على ثديه أو تحت الثديين، ويقرأُ بالسورتينِ ويقرأُ في كلِّ واحدةٍ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم يدعو ويؤمنُ مَنْ خلفه، يدعو للمؤمنينَ والمسلمين، ويدعو على الكافرين، ويصَلِّي على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويدعو بدعاءِ الحسن بن علي -رضي اللَّه عنه- ويقرأ بآخر سورة البقرة، ثم يسكت ساعة، ثم يرح.
"مسائل الكوسج" (3468)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل أصبح ولم يوتر؟ قال: لا يوتر بركعة إلا أن يخاف طلوع الشمس.
قيل: يوتر بثلاث؟ قال: نعم، ثم يصلي الركعتين إلا أن يخاف طلوع الشمس.
"مسائل أبي داود" (467)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل عليه صلوات فوائت أيوتر؟ قال: إن فعل لم يضره.
"مسائل أبي داود" (489)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أصبح ولم يوتر؟ قال: يوتر ما لم يصل الغداة، ما أقل ما اختلف الناس فيه.
"مسائل أبي داود" (490)

قال ابن هانئ: سئل عمن فاته الوتر؟ قال: يصلي، ما لم تطلع الشمس.
"مسائل ابن هانئ" (496)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن نسي الوتر حتى أصبح، يجب عليه القضاء؟

قال: إن قضى لم يضره.
قال ابن عمر: ما كنت صانعًا بالوتر 1. وقال أبي: ما سمعنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتين قبل الفجر فإنه حين نام عن الصلاة أمر بلالًا فأذن وصلى ركعتين، ثم أقام وصلى الفجر، ويقال: إنه شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا هارون بن معروف، قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون قال: نا ابن وهب، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد اللَّه بن زَحْر، عن عبد الرحمن ابن رافع التنوخي -قاضي أفريقية: أن معاذ بن جبل قدم الشام- وأهل الشام لا يوترون -فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون، فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "زادني ربي صلاة وهي الوتر، وقتها ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر" 2. "مسائل عبد اللَّه" (327)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن عليه صلاة أيام، فيقضى الوتر بعد، أو ركعتي الفجر؟ قال: لا يقضي إلا أن يكون يكثر ذلك عليه فيقضي الوتر بعد.
"مسائل عبد اللَّه" (331)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول فيمن أصبح ولم يوتر: إن أوتر فحسن، وإن لم يوتر فأرجو أن لا يكون عليه شيء.

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن ذكر من الغد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (333)

قال أبو النضر العجلي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الوتر إذا فات، قال: يعيده قبل أن يصلي الغداة.
قيل له: فالوتر كم هو؟ قال: ركعة، إذا كان قبلها تطوع.
"طبقات الحنابلة" 1/ 277

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل: أيوتر الرجل بعدما يطلع الفجر؟ قال: نعم.
قال: وروي ذلك عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس وحذيفة، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وفضالة ابن عبيد، وعائشة، وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة 1. "المغني" 2/ 529، "مجموع فتاوى ابن تيمية" 23/ 197

نقل عنه الميموني: إذا استيقظ وقد طلع الفجر، ولم يكن تطوع ركع ركعتين، ثم يوتر بواحدة؛ لأن الركعتين من وتره.
"بدائع الفوائد" 4/ 94

قال حرب: قال إسحاق: من فاته الوتر وحده لم يقضه، ومن فاته الوتر مع صلاة الفجر قضاه قبلها.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 116

القنوت في الوتر

521 -

حكم القنوت في الوتر

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن القنوت في الوتر؟ قال: أما أنا فأختار النصفَ الأخيرَ، وإن قنتَ السنةَ أجمع لا أعيبه.
قال إسحاق بن منصور: أبنا النضرُ بنُ شميل قال: أبنا الأشعثُ، عن الحسنِ أنه كان يقول في القنوت في شهر رمضان: في النصف بعدَ الركوعِ 1. "مسائل الكوسج" (432)

قال صالح: وسألته عن القنوت؟ فقال: في النصف من شهر رمضان، فإن قنت السنة كلها: فلا بأس به، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دعا على قوم واستنصر لقوم قنت في صلاة الغداة 2. "مسائل صالح" (233)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سألت أنسًا؛ قنت عمر؟ قال: وخير من عمر 1. قال أبي: ليس في كتاب غندر إلا هذِه الثلاثة عن مروان الأصفر.
"مسائل صالح" (777)

قال أبو داود: قلت لأحمد: القنوت في الوتر السنة كلها؟ قال: إن شاء.
قلت: فما تختار أنت؟ قال: أما أنا ما أقنت إلا في النصف الباقي، إلا أن أصلي خلف إمام يقنت فأقنت معه.
"مسائل أبي داود" (470)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا كان يقنت النصف الآخر متى يبتدئ؟ قال: إذا مضى خمس عشرة ليلة سادس عشرة.
وكذلك صلى به إمامه في مسجده في شهر رمضان.
"مسائل أبي داود" (471)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل نسي القنوت؟ قال: إن كان ممن تعود القنوت فليسجد سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (487)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: سألت ابن علية عن الرجل ينسى القنوت في الوتر؟ فقال: لا شيء عليه.

قال أحمد: وسألت هشيمًا قال: يسجد سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (488)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يقنت السنّة أجمع؟ قال: كنت أرى أن يقنت نصف السنة، وإنما هو دعاء، يقنت السنة أجمع لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (497)

قال ابن هانئ: قلت له: كنت ترى القنوت نصف السنة، وأنت اليوم ترى أن يقنت السنة أجمع؟ قال: قد كنت أرى هذا، ولكن هو دعاء أرى أن يقنت السنة أجمع.
"مسائل ابن هانئ" (500)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في الوتر كل ليلة أفضل؟ أم في السنة كلها؟ أو النصف من شهر رمضان؟ قال: لا بأس إن قنت كل ليلة، ولا بأس إن قنت السنة كلها.
قال: وإن قنت في النصف من شهر رمضان، فلا بأس.
قلت لأبي: ما يقرأ به من القرآن في القنوت.
قال: أعجب إلي أن يقرأ إذا هو أوتر في الركعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 1﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ ثم يسلم، ثم يوتر بركعة يقرأ فيها ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في الوتر بعد الركوع، أو قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع إذا رفع رأسه.
سمعت أبي يقول: أعجب إلي أن يقرأ إذا هو أوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾، وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ ثم يتشهد، ثم يسلم، ثم يوتر بركعة يقرأ فيها بـ ﴿الحَمْدُ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

قال: واختار أن يقنت بعدما يرفع رأسه من الركوع.
"مسائل عبد اللَّه" (320)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في السنة كلها أفضل، أو النصف من شهر رمضان؟ قال: لا بأس أن يقنت كل ليلة، ولا بأس إن قنت السنة كلها، وإن قنت النصف من شهر رمضان فلا بأس.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا: إسماعيل، أخبرنا أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يقنت إلا في النصف الثاني من رمضان (1). "مسائل عبد اللَّه" (337)

قال عبد اللَّه: وقال أبي: مذهبي في القنوت في شهر رمضان أن يقنت في النصف الأخير، وإن قنت في السنة كلها فلا باس، وإذا كان إمام يقنت قنت خلفه.
"مسائل عبد اللَّه" (348)، (354)

نقل أبو طالب، وأبو الحارث عنه: أذهب إلى أني أقنت في النصف الأخير من شهر رمضان؛ لما رُوي أن عمر قدَّم أبي بن كعب ليصلي بالناس في رمضان، فلم يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان 2.

قال خطاب بن بشر: قال أحمد: كنت أذهب إلى أن أقنت في النصف الأخير من رمضان، ثم رأيت السنة كلها.
"الروايتين والوجهين" 1/ 163، "معونة أولي النهى" 1/ 202

قال المروذي: قال أحمد: كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان، ثم إن قنت هو دعاء وخير.
"المغني" 2/ 581

قال محمد بن يحيى الكحال: سألت أبي عبد اللَّه عن القنوت في الوتر؟ فقال: ليس يُروى فيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء، ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة (1). "زاد المعاد" 1/ 334

522 -

حكم القنوت في غير الوتر من الصلوات

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: القنوتُ في المغرب؟ قال: لا يقنتُ.
قال إسحاق: إذا فعله الإمامُ وكان مُحارَبًا جازَ.
"مسائل الكوسج" (203)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: في الفجرِ؟ قال: أمَّا الفجرُ فإنْ ذهبَ إليه ذاهبٌ.
يقولُ: كأنه ليس به بأسٌ.
قال إسحاق: أما الفجرُ فهو سنة عند حوادثِ الأمورِ؛ مِنْ أَمرِ حروبٍ وغيرها، لا يدعن الأئمة ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (204)1

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القنوت في صلاة الغداةِ؟ قال: أما الأئمةُ فلا بأسَ أن يقنتوا يدعون للجيوشِ إذا أوغَلوا.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك كُلَّمَا حَزَبَ المسلمين أرُ شدةٍ من حربٍ أو غير ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (292)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن القنوت في الفجر؟ فقال: لو قنت أيامًا معلومةً ثمَّ يتركُ كما فعل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- 1، لو قنت على الخُرَّمِية، لو قنت على الروم.
"مسائل أبي داود" (272)

قال أبو داود: قلت لأحمد: كأنَّه يغزو الجيشُ فيقنت أهلُ الثغرِ؟ قال: نعم.
قال أحمد: إنما كان قنوتُ عليٍّ وهو محارب 2. "مسائل أبي داود" (273)

قال أبو داود: ورأيتُ أحمد بن حنبل لا يقنتُ في الفجر.
"مسائل أبي داود" (275)

قال ابن هانئ: وسئل عن القنوت في الفجر؟ قال: إذا قنت، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يدعو على الكفار ويستنصر، فلا بأس أن يقنت 3. وكان عمر بن الخطاب يقنت 4. وإذا كان صاحب

سريّة قد عبأ السرايا، فلا بأس أن يقنت ويدعو، ولا يعجبني أن يقنت في الحضر.
"مسائل ابن هانئ" (498)

قال ابن هانئ: سألته عن القنوت في صلاة الفجر؟ قال: إذا قنت كما قنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو على الكفار ويستنصر، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، دعا على أبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وإذا كان أمير جيش فصف الناس للقتال، أو بعث بهم للقتال، فإنه يدعو ويستنصر، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يعجبني غير هذا، لا يقنت في الحضر.
"مسائل ابن هانئ" (501)

قال عبد اللَّه: قال: قلت لأبي: يقنت في الغداة على ما قنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: دعا على المشركين واستنصر للمسلمين؟ فقال: لا بأس إذا قنت الإِمام قنوتًا.
"مسائل عبد اللَّه" (345)

قال بشر بن موسى: وسألته عن القنوت في الفجر؟ فقال: أما أنا فلا أفعله.
"طبقات الحنابلة" 1/ 328

قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: سمعت أبا ثور يقول لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: ما تقول في القنوت في الفجر؟ فقال أبو عبد اللَّه: إنما يكون القنوت في النوازل.
فقال له أبو ثور: أي نوازل أكثر من هذِه النوازل التي نحن فيها؟ قال: فإن كان كذلك فالقنوت.

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن القنوت في الفجر؟ فقال: نعم في الأمر يحدث، كما قنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو على قوم.
قلت له: ويرفع صوته؟ قال: نعم ويؤمن من خلفه، كذلك فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: القنوت في الفجر بعد الركوع، وسمعته قال لما سئل عن القنوت في الفجر، فقال: إذا نزل بالمسلمين أمر، قنت الإمام وأمني من خلفه.
ثم قال: مثل ما نزل بالناس من هذا الكافر.
يعني بابك.
"الصلاة وحكم تاركها" ص 212

523 -

محل القنوت

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سمعت أبا رافع قال: صليت خلف عمر، فقنت بعد الركوع، فدعا على الكفرة 1. "مسائل صالح" (776)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال: كل ما روى البصريون في القنوت عن عمر فهو بعد الركوع، وروى الكوفيون قبل الركوع.
"مسائل أبي داود" (274)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا كان يقنت قبل الركوع افتتح القنوت بتكبيرة.
قال: القنوت بعد.

قال أبو داود: سألته عن القنوت، بعد الركوع؟ قال: بعد أحب إلي.
"مسائل أبي داود" (484)، "مسائل ابن هانئ" (499) بمعناه.

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في صلاة الصبح أحب إليك قبل الركوع أم بعد الركوع؟ وفي الوتر أحب إليك أم تركه؟ قال أبي: أما القنوت في صلاة الغداة، فإن كان الإمام يقنت مستنصرًا لعدو حضره فلا بأس بذلك على معنى ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه دعا لقوم ودعا على قوم فلا بأس بالقنوت في الفجر، وأما غير ذلك فلا يقنت، ويقنت بعد الركعة في الفجر، وفي الوتر بعد الركعة إذا هو قنت.
قال: سمعت أبي يقول: اختار القنوت بعد الركعة؛ لأن كل شيء يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في القنوت إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركعة، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم أنج الوليد بت الوليد، وسلمة بن هشام.. " 1. وقنوت الوتر أيضًا، أختاره بعد الركوع.
قال أبي: وقد روي عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أنه قنت في الوتر بعد الركوع.
ولم يصح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (323)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في أي صلاة؟ قال: في الوتر بعد الركوع، وإن قنت رجل في الوتر اتباع ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قنت: فدعا للمستضعفين فلا بأس.
قلت: إن قنت في الصلوات كلها؟

قال: لا، إلا في الوتر والغداة، فإذا كان يستنصر ويدعو للمسلمين.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: خالف إبراهيم عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن ابن مسعود قنت في الوتر قبل الركعة.
قال إبراهيم: عمر 1، وقال عبد الرحمن: ابن مسعود 2. "مسائل عبد اللَّه" (324)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في الوتر؟ فقال: إن شاء قنت، وأختار أن يقنت بعد الركوع.
"مسائل عبد اللَّه" (344)

قال الأثرم: أملى علينا أبو عبد اللَّه من كتابه: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن عبد اللَّه بن مسعود قنت في الوتر بعد القراءة قبل الركوع.
"سؤالات الأثرم" (13)

قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه، ثنا يحيى بن سعيد، عن العوام بن حمزة قال: سألت أبا عثمان عن القنوت، فقال: بعد الركوع.
قلت: عن من؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان -رضي اللَّه عنهم- 3. "سؤالات الأثرم" (15)

قال الأثرم: حدثنا أبو عبد اللَّه، ثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر أنه كان يقنت في الوتر قبل الركوع 1. "سؤالات الأثرم" (19)

قال الأثرم: قال سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن هذِه المسألة؟ فقال: اقنت بعد الركوع.
"المغني" 2/ 582

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أيقول أحد في حديث أنس 2: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول؟ فقال: ما علمت أحدًا يقوله غيره.
قال أبو عبد اللَّه: خالفهم عاصم، كلهم، هشام عن قتادة عن أنس، والتيمي، عن أبي مجلز، عن أنس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: قنت بعد الركوع، وأيوب عن محمد بن سيرين قال: سألت أنسًا وحنظلة السدوسي عن أنس أربعة وجوه.
وأما عاصم فقال: قلت له؟ فقال: كذبوا، إنما قنت بعد الركوع شهرًا قيل له: من ذكره عن عاصم؟ قال: أبو معاوية وغيره.
قيل لأبي عبد اللَّه: وسائر الأحاديث أليس إنما هي بعد الركوع؟ فقال: بلى كلها عن خفاف ابن إيماء بن رحضة 3، وأبي هريرة 4.

قلت لأبي عبد اللَّه: فلم ترخص إذًا في القنوت قبل الركوع، وإنما صح الحديث بعد الركوع؟ فقال: القنوت في الفجر بعد الركوع، وفي الوتر يختار بعد الركوع، ومن قنت قبل الركوع، فلا بأس، لفعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- واختلافهم، فأما في الفجر، فبعد الركوع.
"زاد المعاد" 1/ 280 - 281، "فتح الباري" لابن رجب 9/ 194

قال الفضل بن زياد القطان: وسمعته يسأل عن القنوت قبل الركوع أو بعد؟ فقال: كل حسن إلا أني أختار بعد الركوع.
"بدائع الفوائد" 4/ 56

524 -

صفة القنوت

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يرفعُ يديه في القنوت؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (293)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيفَ يدعو في الوِتر؟ قال: يدعو الإِمامُ ويُؤَمِّن مَنْ خلفه.
قال إسحاق: كما قال سواء.
"مسائل الكوسج" (386)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عمَّنْ يرفعُ يديه في قنوتِ الوترِ.
فقال: إنْ شاءَ، وأما أنا فأختارُ النصفَ الآخرَ من شهرِ رمضان.
"مسائل الكوسج" (464)

قال إسحاق بن منصور: قال أبو يعقوب: كذا أيسر أن يرفع يديه إذا قنت ويضمها حين يفرغ، وإن لم يرفع وأشارَ بالسبابة جازَ، ولا يمسح بهما وجهْهُ في شيءٍ مِنَ الصلَّواتِ، إنما يستحبُ مسح الوجْهِ بعدَ الدعاءِ 1. "مسائل الكوسج" (465)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: إن لم يسلم في ركعتي الوتر ففيه شيء، وأما الذي لا اختلاف فيه أن يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.
"مسائل الكوسج" (3463)

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: يرفعُ يديه في قنوتِ الوتر.
قال: إنْ شاء، وأمَّا أنا فأختارُ في النصفِ: الأواخر من رمضان.
"مسائل الكوسج" (3367)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: إن لم يسلم في ركعتي الوتر ففيه شي، وأما الذي لا اختلاف فيه أن يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.
"مسائل الكوسج" (3468)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يرفع يده في القنوت؟ قال: نعم يعجبني.
ورأيت أحمد يرفع يديه في القنوت وكنت أكون خلفه أليه، فكنت أسمع نغمته في القنوت فلم أسمع منه شيئًا.
"مسائل أبي داود" (472)

قال أبو داود: سمعت أحمد سألته عن الرفع في القنوت، قلت: هكذا أو هكذا؟ فبسطت يدي ووجهت بأطراف الأصابع إلى القبلة، وجعلت مرة

بعضها إلى بعض.
فلم نقف منه على حد وكان يقنت إمامه بعد الركوع.
"مسائل أبي داود" (473)

قال أبو داود: ورأيت أحمد إذا فرغ من القنوت وأراد أن يسجد رفع يديه كما يرفعهما عند الركوع.
"مسائل أبي داود" (474)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القنوت؟ فقال: الذي يعجبنا: أن يقنت الإمام ويؤمن من خلفه.
قيل لأحمد: قال: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك يقول من خلفه: آمين؟ قال: يؤمن في موضع التأمين.
"مسائل أبي داود" (475)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول إبراهيم في القنوت قدر ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾؟ قال: هذا قليل، يعجبني أن يزيد.
"مسائل أبي داود" (476)

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: أنا وكيع قال: أنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم السلولي، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: علمني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كلمات أقولهن في قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت" 1. "مسائل أبي داود" 479

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: أنا عبد الرزاق ومحمد بن بكر قالا: أنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يأثر عن عمر بن الخطاب في القنوت أنه كان يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وقال ابن بكر: كلمهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يكفرك، بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين ملحق 1. "مسائل أبي داود" (480)

قال أبو داود: حدثنا أحمد، قال: أنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد بن عمير: أن عمر كان يقول في القنوت، قال أحمد فذكر هذا الحديث، إلا أنه قال: بين كلمهم، قال: وكان يقول ذلك في الصبح، وفي رمضان.
"مسائل أبي داود" (481)

قال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع: تختار من القنوت شيئًا؟ قال: كل ما جاء فيه الحديث لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (483) = وصححه ابن خزيمة في "صحيحه" (1095)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1281).

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (485)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يمسح وجهه بيده إذا فرغ في الوتر؟ قال: لم أسمع به.
وقال مرة: لم أسمع فيه بشيء.
ورأيت أحمد لا يفعله.
"مسائل أبي داود" (486)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أراد أن يوتر في الصلاة يرفع يديه؟ فقال: إذا قنت الرجل يرفع يديه حذو صدره، ورفع يديه في قنوته في الوتر.
"مسائل عبد اللَّه" (319)

قال عبد اللَّه: قال: سُئِلَ أبي، وأنا أسمع، عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟ قال: الحسن يروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعائه إذا دعا 1. قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت، ترفع يديك؟ قال: نعم.
"مسائل عبد اللَّه" (322)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين في القنوت؟ قال: لا بأس به.
رواه ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن ابن مسعود، كان يرفع يديه في القنوت 2.

قال: قلت لأبي يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال لنا أبو عبد الرحمن: لم أر أبي يمسح بهما وجهه.
"مسائل عبد اللَّه" (332)

قال عبد اللَّه: رأيت أبي إذا صلى القيام في شهر رمضان، فدعا الإمام ظننت أنه يؤمن خلف الإمام لا أعلم إلا كذلك إن شاء اللَّه.
ورأيت أبي -وهو مختف- لا يظهر، يصلي القيام بالليل في رمضان وحده.
"مسائل عبد اللَّه" (342)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رفع اليدين في الوتر في رمضان؟ فقال: إنما أرفع يدي في الوتر وأنا أقنت في النصف الأخير من رمضان، وإن قنت الرجل الشهر كله لم أر به بأسًا، وإن قنت رجل السنة لم أر به بأسًا في الوتر، وإن هو قنت في الفجر إذا دعا دعا على الكفرة ويدعو للمسلمين، لم أر به بأسًا.
"مسائل عبد اللَّه" (347)

قال أبو حفض المؤدب: صليت مع أحمد بن حنبل في شهر رمضان التراويح، وكان يصلي به ابن عمير، فلما أوتر، رفع يديه إلى ثدييه، وما سمعنا من دعائه شيئًا، ولا من أحد ممن كان في المسجد، وكان في المسجد سراج على الدرجة، لم يكن فيه قنديل ولا حصير ولا خلوق.
"طبقات الحنابلة" 2/ 109

قال الأثرم: كان أبو عبد اللَّه يرفع يديه في القنوت إلى صدره، واحتج بأن ابن مسعود رفع يديه في القنوت إلى صدره 1. "المغني" 2/ 584

قال الفضل بن زياد: وسألته: إذا قنت الرجل في الوتر يكبر ثم يقنت؟ فقال: إذا قنت قبل الركوع ففرغ من القراءة كبر ثم قنت، وإن قنت بعد الركوع فرفع رأسه من الركوع قال: اللهم إنا نستعينك ونستهديك، ولم يكبر.
وسألته عن قدر القيام في القنوت؟ فقال: كقنوت عمر 1. وسهته وسئل عن الإمام يقنت ويؤمن من خلفه؟ قال: ما أحسنه إلا أنا نحن ندعو جميعًا.
"بدائع الفوائد" 4/ 56

نقل عنه يوسف بن موسى: لا بأس أن يدعو الرجل في الوتر بحاجته.
وقال على الأنماطي: قال أحمد: يصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في دعاء القنوت.
وقال المروذي: كان أبو عبد اللَّه في دعاء الوتر لم يكن يسمع دعاءه من يليه (أي أنه كان مأمومًا، والمأموم لا يجهر).
وقال مهنا: سئل أحمد عن الرجل يقنت في بيته أيعجبك يجهر بالدعاء في القتوت أو يسره؟ قال: يسره، وذلك أن الإمام إنما يجهر ليؤمن المأموم.
"بدائع الفوائد" 4/ 95، 96

فصل في قيام رمضان

525 -

عدد ركعات القيام في شهر رمضان

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كم مِنْ ركعةٍ تُصلى في قِيام شهرِ رَمضان؟ قال: قد قيلَ فيهِ ألوان، يُروى نحو من أربعين، إنما هو تَطَوُّع.
قال إسحاق: نختارُ أربعين ركعة، وتكونُ القراءةُ أخف.
"مسائل الكوسج" (383)

526 -

النداء القيام للتراويح

قال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يقول بين التراويح: الصلاة؟ قال: لا يقول الصلاة.

527 -

القراءة في التراويح

قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ: كم يقرأ في قيامِ شهرِ رمضان؟ فلم يرخص في دون عشر آيات.
فَقِيلَ له: إِنَّهم لا يرضون.
قال: لا رَضوا، فلا تأمهم إذا لم يرضوا بعشرِ آيات مِنَ البقرةِ، ثم إذا صرت إلى الآياتِ الخفاف، فبقدرِ عشر آيات مِنَ البقرةِ.
"مسائل الكوسج" (3465)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يقرأ القرآن مرتين في رمضان يعني بالناس؟ قال: هذا عندي على قدر نشاط الناس؛ لأن فيهم العمال، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاذٍ: "أفتان أنت؟ " (1). "مسائل أبي داود" (444)

قال إبراهيم بن الحارث: سمعت أحمد يقول؟ أستحب للإمام أن يقرأ أول ليلة من شهر رمضان في عشاء الآخرة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ لأنها أول سورة نزلت من القرآن.
"طبقات الحنابلة" 1/ 249

528 -

القراءة من المصحف في القيام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يؤم في المصحفِ في شهرِ رمضان؟ قال: ما يعجبني إلا أَنْ يضطَّروا إلى ذَلِكَ فليسَ به بأس.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (385)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما المصلي وحده وهو ينظر في المصحف، أو يقلب الورق أو يقلب له وكل ما كان من ذلك حين أراده أن يختم القرآن أو يؤم قومًا ليسوا ممن يقرءون، فهو سنة كان أهل العلم عليه وقد فعلت عائشة 2 -رضي اللَّه عنها-، ومن بعدها من التابعين اقتدوا بفعالها، لم1

يجئ ضده عن أهل العلم، وإن قلب له الورق كان أفضل، وإن لم يكن له قلب هو لنفسه.
"مسائل الكوسج" (491)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا المصلي وحدَه وهو ينظرُ في المصحفِ أو يَقلب الورق أو يُقلب له، وكل ما كان من ذلك منه إرادة أن يختم القرآن، أو يؤم قومًا ليسوا ممن يقرؤون فهو سنة، كان أهلُ العلم عليه، قد فعلَتْ ذَلِكَ عائشةُ -رضي اللَّه عنها- 1 ومَنْ بعدها مِنَ التابعينَ اقتدوا بفعلها (-رضي اللَّه عنها-)، ولم يجئ ضده من أهل العلم وإنْ قُلب له الورق كان أفضل، فإِنْ لم يكن له من يقلب قلب هو لنفسِهِ.
"مسائل الكوسج" (3457)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف؟ فرخص فيه.
قيل: في الفريضة؟ قال: يكون هذا؟ ! قال أبو داود: على الإنكار.
"مسائل أبي داود" (443)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يؤم في شهر رمضان في المصحف؟ فقال: لا بأس به، قد كانت عائشة تأمر مولى لها، يؤمها في شهر رمضان في المصحف، وعدة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والحسن، ومحمد ابن سيرين، وعطاء، لم يكونوا يرون به بأسًا 2. "مسائل ابن هانئ" (485)

قال ابن هانئ: أمرني أبو عبد اللَّه: أن أؤم النال في المصحف، ففعلته.
"مسائل ابن هانئ" (487)

نقل المروذي عن أحمد: أنه كان يصلي وهو ينظر في جزء إلى جنبه.
"معونة أولي النهى" 2/ 187

529 -

القرآن في التراويح

قال إبراهيم بن الحربي: سئل أحمد عن الرجل يختم القرآن في شهر رمضان: أيدعو قائمًا في الصلاة، أم يركع ويسلم ويدعو بعد السلام؟ فقال: لا، بل يدعو في الصلاة وهو قائم بعد الختمة.
قيل له: فيدعو في الصلاة بغير ما في القرآن؟ قال: نعم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 232 - 233

قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: أختم القرآن، أجعله في الوتر أو في التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين، كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا، ونحن في الصلاة، وأطل القيام.
قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت.
ففعلت كما أمرني، وهو خلفي يدعو قائمًا ورفع يديه.
"طبقات الحنابلة" 2/ 192، "بدائع الفوائد" 4/ 56 = ورواه عن ابن سيرينَ عبدُ الرزاق 2/ 42 (3931)، وابن أبي شيبة 2/ 124 (7214، 7219). ورواه عن عطاءٍ ابن أبي شيبة 2/ 124 (7220).

قال أبو طالب: سألت أحمد: إذا قرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ يقرأ من البقرة شيئًا؟ قال: لا.
"المغني" 2/ 609

قال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءتك ﴿قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع.
قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعل معهم بمكة.
"جلاء الإفهام" ص 568 - 569

قال محمد بن علي الوَّراق: قلت: الإمام إذا ختم يقرأ المعوذتين، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ويبتدئ بالقراءة؟ قال: لا أدري ما سمعت في هذا بشيء.
"بدائع الفوائد" 4/ 53.

530 -

يصلي القيام جماعة، أم وحده أفضل؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الصلاةُ في الجماعةِ أحبُّ إليك أم يُصلي وحده في قيامِ شهرِ رمضان؟ قال: يُعجبني أنْ يُصليَ في الجماعة يُحيي السنة.
قال إسحاق: أجادَ، كما قال.
"مسائل الكوسج" (384)

قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟ قال: يصلي مع الناس.

وسمعته أيضًا يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته" 1. "مسائل أبي داود" (437)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام يصلي التراويح بالناس وناس في المسجد يصلون لأنفسهم؟ فقال: لا يعجبني، يعجبني أن يصلوا مع الإمام.
فقيل لأحمد وأنا أسمع: يوتر الإمام بثلاث، أوتر أو أنصرف، فأوتر وحدي؟ قال: توتر معه.
قيل: يضجون في القنوت؟ قال: أوتر معه.
قيل لأحمد وأنا أسمع: يؤخر القيام -يعني التراويح إلى آخر الليل؟ قال: لا، سنة المسلمين أحب إلي.
وكان أحمد يقوم مع الناس حتى يوتر معهم ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام، شهدته شهر رمضان كله يوتر مع إمامه إلا -أُرى- ليلة لم أحضر.
"مسائل أبي داود" (438)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يُصلى تطوع في غير رمضان في جماعة؟ قال: ما سمعت.
"مسائل أبي داود" (439)

قال الأثرم: كان أحمد بن حنبل يصلي مع الناس التراويح كلها، يعني الأشفاع إلى آخرها، ويوتر معهم، ويحتج بحديث أبي ذر، قال أحمد بن حنبل: كان جابر وعلي وعبد اللَّه يصلونها في جماعة (1). "التمهيد" 4/ 99

531 -

أولى المساجد بصلاة التراويح

قال محمد بن بحر: رأيت أبا عبد اللَّه في شهر رمضان وقد جاء فضل ابن زياد القطان فصلى بأبي عبد اللَّه التراويح، وكان حسن القراءة، فاجتمع المشايخ وبعض الجيران حتى امتلأ المسجد، فخرج أبو عبد اللَّه فصعد درجة المسجد فنظر إلى الجمع فقال: ما هذا؟ ! تدعون مساجدكم وتجيئون إلى غيرها، فصلى بهم ليالي، ثم صرفه؛ كراهية لما فيه.
يعني من إخلاء المساجد، وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده.
"بدائع الفوائد" 4/ 94

532 -

التطوع قبل التراويح

قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه إذا سلم من المكتوبة ركع ركعتين قبل التراويح.1

وروى أحمد بن الحسين: صليت مع أبي عبد اللَّه في شهر رمضان التراويح، فكان إذا صلى العتمة لا يصلي حتى يقوم إلى التراويح.
"بدائع الفوائد" 4/ 92

533 -

التطوع بين التراويح

قال صالح: قال أبي: لا يتطوع بين التراويح، يروى عن عقبة بن عامر، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، يرويه عيسى بن يونس، عن ثور، عن راشد بن سعد أن أبا الدرداء كان يكره الصلاة بين التراويح.
وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم كانا يكرهان الصلاة بين كل شفع 1. "مسائل صالح" (1025)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، قيل له: لا يصلي الإمام بين التراويح ولا الناس؟ قال: لا يصلي الإمام، ولا الناس.
"مسائل أبي داود" (446)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة بين التراويح؟ فقال: مكروه لا يُصلي بين التراويح شيء، لا تشبه بالمكتوبة، كانوا يضربون عليها.
يعني: من تطوع بين التراويح.
"مسائل ابن هانئ" (483)

قال عبد اللَّه: رأيت أبي يصلي في شهر رمضان ما لا أحصي التراويح، ولا يصلى بين التراويح شيئًا، وكان يكرهه.
وقال: أذهب إلى حديث عبادة

وعقبة بن عامر أنهم كرهوه.
قال عقبة بن عامر: لا تشبهوها بالفريضة (1). "مسائل عبد اللَّه" (338)

قال في رواية أبي الحارث، وقد سأله: إلى أي شيء ذهبت في ترك الصلاة بين التراويح؟ فقال: ضَربَ عليها عقبة بن عامر ونهى عنها عبادة بن الصامت.
فقيل له: يروى عن سعيد والحسن: أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح؟ فقال: أقول لك: أصحاب رسول اللَّه، وتقول التابعين!.
"العدة في أصول الفقه" 4/ 1153

قال الأثرم: وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة بين التراويح فكرهها.
فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة.
فقال: هذا باطل، وإنما فيه رخصة عن الحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم.
قال أحمد: وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته: عبادة بن الصامت، وعقبة بن عامر، وأبو الدرداء.
"التمهيد" 4/ 99

534 -

التروح بين ركعات التراويح

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قوم صلوا في رمضان خمس تروايح لم يتروحوا بينها؟ قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (338)1

جارٍ التحميل