ونقل عنه أبو طالب في إمامة الغلام: لا يصلي بهم حتى يحتلم لا في المكتوبة ولا في التطوع.
قيل له: فحديث عمرو بن سلمة أليس أم بهم وهو غلام 1؟
فقال: لعله لم يكن يحسن يقرأ غيره.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 174
ونقل أبو طالب عنه في إمام لا يتم ركوعه ولا سجوده: لا صلاة له ولا لمن خلفه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 183
قال مهنا: سألت أحمد عن الصلاة خلف كل بر وفاجر؟
قال: ما أدري ما هذا ولا أعرف هذا، ما ينبغي أن نصلي خلف فاجر، وأنكر هذا الكلام.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 188
قال حرب: قلت لأحمد: فتكره الصلاة خلف أهل البدع كلهم؟
فقال: إنهم لا يستوون.
وقال أحمد بن القاسم: سئل أحمد عن الصلاة خلف من لا يرضى؟
قال: قد اختلف فيه؛ فإن كان لا يظهر أمره في منكر أو فاحشةٍ بينةٍ أو ما أشبه ذلك: فليصلِّ.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 192
قال مهنا: قال أحمد: لا يعجبني أن يؤم الرجل النساء، إلا أن يكون في بيته يؤم أهل بيته، أكره أن تسمع المرأة صوت الرجل.
قال الميموني: قال الإمام أحمد: إذا كان خلفه صف رجال صلى خلفه النساء؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى بأنس، واليتيم، وأم سليم وراءهم.
قيل له: فإن لم يكن رجالٌ كانوا نساءً؟
قال: هذِه مسألة مشتبهة.
قيل له: فصلاتهم جائزة؟
قال: أما صلاته فهو جائزة.
قيل له: فصلاة النساء؟
قال: هذِه مسألة مشتبهة.
"فتح الباري" لابن رجب 8/ 44، 45
نقل أبو طالب: لا ينبغي أن يؤمهم -أي: من كرهه القوم.
"الإنصاف" 4/ 404
507 -
من أحق بالإمامة؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤم الرجل أباه؟
قال: إي واللَّه يؤم القومَ أقرؤهم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (155)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "ولا يؤم الرجل في أهله ولا يجلس على تكرمته إلَّا بإذنه" 1.
قال: أرجو أنْ يكونَ الاستثناء على كله، وأما التكرمة، فلا بأسَ إذا أذن له.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (244)
قال صالح: وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة" 1، فينبغي للذي يقرأ القرآن أن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو حينئذ أولى بالصلاة.
"مسائل صالح" (536)
قال صالح: حَدَّثنَا أبي قال: حَدَّثنَا أبو معاوية، قال: حَدَّثنَا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -مولى أبي أسيد- قال: تزوج وكان عبدًا، فحضره عبد اللَّه بن مسعود وأبو ذر وحذيفة وغيرهم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فحضرت الصلاة، فقدموه وهو مملوك، ثم قالوا له: إذا دخلت على أهلك: فصل ركعتين، ثم خذ برأس أهلك فقل: اللهم بارك في أهلي، وبارك لأهلي في، وارزقهم مني، وارزقني منهم، ثم شأنك وشأن أهلك 2. قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا ابن فضيل، قال: حَدَّثنَا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -مولى أبي أسيد- قال: تزوجت وأنا عبد مملوك، فدعوت ناسًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيهم أبو ذر وأبو مسعود -قال أبي: وهو خطأ، إنما هو ابن مسعود- وحذيفة،
فحضرت الصلاة، فتقدم أبو ذر، فقالوا له: وراءك، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أكذلك؟ قالوا له: نعم، فقدموني 1..، نحوًا من حديث أبي معاوية.
قال أبي: فيه أنهم أجابوا مملوكًا، وقدموه، أنه صاحب البيت.
"مسائل صالح" (716)
قال أبو داود: قلت لأحمد يؤمُّ الرجل أباهُ؟
قال: من الناس من يتوقى ذلك إجلالًا لأبيه، ثم قال: إذا كان أقرأهم فأرجو، يعني أن لا بأس به.
"مسائل أبي داود" (298)
قال ابن هانئ: وسألته عن المُقيَدّ يؤم المطلقين؟
قال: إذا كان يمكنه الركوع والسجود فليؤمهم، لا بأس به، وقد أممت بهم، وأنا في السجن مقيّد.
"مسائل ابن هانئ" (304)
قال ابن هانئ: وسئل عن العبد يؤم القوم؟
قال: إذا قرأ.
"مسائل ابن هانئ" (305)
قال ابن هانئ: قيل له: فيؤم الأعرابي؟
قال: لا يعجبني، إلا أن يكون قد سمع أو فقه.
"مسائل ابن هانئ" (306)
قال ابن هانئ: قلت: يؤم الخادم القوم إذا كان يحفظ القرآن؟
قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (307)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي بالناس، هل له في ذلك من ثواب؟
قال: إن كان في قرية هو أقرأ القوم، أو في موضع فليتقدمهم لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه.. "
قال: سمعت أبي يقول: قال رسول اللَّه: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة".
قال أبي: فينبغي لهذا أن يقرأ القرآن، وأن يتعلم من السنة ما يقيم به صلاته، فهو أولى بالصلاة.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن من الأئمة طرادين" 1 يعني: ينقلون الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (393)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجلين أحدهما يحفظ، والآخر أعرف بالفقه، أيهما يتقدم؟
قال: الذي يحفظ يؤمهم.
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا كان رجلان: أحدهما حافظ للقرآن ولا فقه له، والآخر ليس بحافظ وهو فقيه؟
قال: يؤمهم أقرؤهم للقرآن.
"مسائل عبد اللَّه" (399)
قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: الخليفة والأمير والإمام المنصوب إذا جاءوا وقد عقد الإمام الثاني الصلاة فعل كما فعل النبي
-صلى اللَّه عليه وسلم- يصير إمامًا للأول، والأول على إمامته.
ونقل عنه المروذي في إمام مسجد جامع مرض، فتقدم إلى رجل ليصلي بهم، هل يفعل كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: لا، ليس هذا لأحد إلا للخليفة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 170
قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: رجلان أحدهما أفضل من صاحبه والآخر أقرأ منه؟
فقال: حديث أبي مسعود: "يؤم القوم أقرؤهم".
قال: ألا ترى أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع خيار أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم عمر، وأبو سلمة بن عبد الأسد وكان يؤمهم؛ لأنه جمع القرآن، وحديث عمرو بن سلمة أفهم للقرآن.
فقلت له: حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "مروا أبا بكر فليصل بالناس" أليس هو خلاف حديث أبي مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "يؤم القوم أقرؤهم"؟
فقال: إنما قوله لأبي بكر يصلي بالناس إنما أراد الخلافة، وكان لأبي بكر فضل بيِّن على غيره، وإنما الأمر في الإمامة إلى القراءة، وأما قصة أبي بكر فإنما أراد به الخلافة.
"التمهيد" 5/ 151 - 152، "الاستذكار" 6/ 326 - 327
قال ابن القاسم: قال أحمد: إذا حضر الأمير فهو أحق على ما فعل الحسين بن علي.
"الأحكام السلطانية" ص 37
قال حنبل: قال أحمد: وإذا اختلفا في الإمامة يقرع بينهما، على ما فعل سعد.
ونقل عنه المروذي في الإمام إذا كرهه قوم ورضي به قوم: إن كان أكثرهم قد رضي به يؤمهم.
"الأحكام السلطانية" ص 99
قال الفضل بن زياد: قلت: من أقرأهم؟
قال: أحفظهم.
"بدائع الفوائد" 4/ 36
نقل حرب عنه: إمام كل قرية واليها.
قال ابن مفلح: وخطأه الخلال.
"الفروع" 2/ 253
ونقل حرب عن أحمد: إذا كان الرجل في قريته وداره فهو في سلطانه لا ينبغي لأحد أن يتقدمه إلا بإذنه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 136
قال إبراهيم بن جعفر: قلت: الرجل يبلغني عنه صلاح، فأذهب فأصلي خلفه؟
قال لي أحمد: انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله.
"الاختبارات الفقهية" المطبوع مع "مجموع الفتاوى" 4/ 361
قال مهنا: قال أحمد: لا يجوز أن يقدموا إلا أعلمهم وأخوفهم، وإلا لم يزالوا في سفال.
"الإنصاف" 4/ 353
508 -
الاستخلاف في الصلاة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عَن رجلٍ أقامَ الصلاة فكبَّرَ وحده، ثُم جاءَ آخر فقام إلى جنبه فدخلَ معه في الصَّلاةِ فأحدث الإمام، ولم يقدم هذا، ولم يغمزه فانصرف فتوضأ، ثمَّ جاءَ ولم يركعِ الآخرُ؟ قال: كان ينبغي له أنْ يأخذَ بيدِهِ فيقدمه فإن لم يفعل فيؤمه الآخرُ.
قال الإمام أحمد: الذي أحدث يستقبلُ الصلاة والذي كان خلفه يبني.
قال إسحاق: كلاهما صلاتهما جائزة.
"مسائل الكوسج" (340)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن إمامٍ أحدث فَقدَّم رجلًا، ولم يدخل معهم في صلاتهم جاءَ تلك السَّاعة؟ قال: أرى أنْ يستقبلوا.
قيل له: فإن جاء فكبر خلف الإمامِ قبل أنْ يحدَث أو بعدما أحدث؟
قال: بعدما أحدث لا شيء.
قال الإمام أحمد: إذا قدَّم رجلا قبلَ أن يُحدث أو بعدمَا أحدثَ أو لم يقدِّم فتقدم رجلٌ فصلى بهم فصلاتهم تامة، ويستقبل الذي أحدثَ.
قال إسحاق: كلهم جائزٌ.
"مسائل الكوسج" (341)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان في إمام أحدثَ وهو ساجدٌ؟ قال: يرفعُ رأسَه مِنَ السُّجودِ، ثُمَّ يستأخر، ويقدم رجلًا يسجد بهم ولا يعتد بالسجدة التي أحدث فيها قبل أنْ يرفعَ رأسَه.
قال أحمد: يقدم رجلًا ويأتمون به في بقية صلاتهم.
قال إسحاق: جائز.
"مسائل الكوسج" (342)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن رجل أمَّ قومًا فضحكَ في آخر صلاته بعدما تشهد؟ قال: تجزئه ويتوضأُ لما يستقبل.
قال الإمام أحمد: الإمامُ يستقبلُ صلاتَه ومَنْ خلفه يُسلمون، وقد تمت صلاتُهم، أو يقدمون رجلًا فيسلم بهم.
قُلْتُ: قيل له: مَن خلفه مِمَّن أدركَ ركعةً أو ركعتين؟
قال: أحبُّ إليَّ أن يعيدوا.
قال أحمد: يبنون على ما صلَّوا.
قال إسحاق: السنة في ذَلِكَ أنَّ المتشهدَ في الصَّلاةِ إذا ضحكَ أو أحدثَ أن صلاتَه تامة، وإنْ لم يُسلم ولا وضوء عليه في الضحك لصلاةٍ أخرى.
"مسائل الكوسج" (343)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما مَنْ قرأ ﴿الحَمْدُ﴾ حتَّى بلغ ﴿غَيرِ المَغضُوبِ﴾ فأحدث، ثمَّ قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 1 - 7] ثم قدَّمَ رجلًا، قال: يأخذُ الذي قدمه من حيثُ بلغَ الإمامُ قبلَ أنْ يحدثَ.
"مسائل الكوسج" (496)
قال صالح: قلت: فمن استخلف؟ قال: علي قدم.
إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، عن علي.
ويروى من حديث حصين، عن عمرو ابن ميمون: أن عمر قدم عبد الرحمن بن عوف، ويروى اختلاف أن عبد الرحمن تقدم.
"مسائل صالح" (1279)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل: يكون حجة لمن يرى الاستخلاف -يعني: لمن أحدث في صلاته وهو إمام- حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه تقدم أبا بكر
يعني في مرضه حين جاء وأبو بكر يصلي بالناس؟ قال السائل: قالوا: صاحب الحدث أولى؟ قال: هذا ما هو من ذاك.
"مسائل أبي داود" (263)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يحدث فيقدم رجلا؟
قال: يعجبني أن يعيد.
قلت: من الدم؟
قال: الدم عندي أيسر من غيره.
قيل: من الريح؟
قال: لا يبني.
قلت لأحمد: أفأحب إليك أن يستأنف الصلاة ويستأنفون من الأحداث كلها؟
قال: نقض وضوءه فأحب إلي أن يعيدوا.
"مسائل أبي داود" (263)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا أحدث وهو في الصلاة، كيف يصنع؟
قال: يستخلف.
قلت: فإن استخلف رجلًا قد فاتته ركعة، أيستأنف، أم يبني على صلاة الأول؟
قال: إن شاء استأنف، وإن شاء بنى على صلاة الأول.
قلت: كيف يصنع الذي استخلف وقد فاتته مع الإمام ركعة؟
قال: إذا أراد أن يسلم، يقدم رجلًا فيسلم بهم، ويتم هو صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (228)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يرعف في الصلاة، يبني أو يستأنف؟
قال: يستأنف أحب إلي.
"مسائل ابن هانئ" (229)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: وبه آخذ؛ لحديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-في قم الصلاة- أومأ إليهم، أي كما أنتم، ثم خرج 1، يعني: ولم يستخلف.
"مسائل عبد اللَّه" (390)
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إذا أحدث -يعني الإمام في الصلاة- فخرج فتوضأ، يبني، أو يستقبل ويستخلف، أم لا؟
قال: يستقبل إذا أفسد صلاته بحدث، وإن قدم فلا بأس، قد قدم عمر، وعلي.
وإن لم يستخلف كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-ن فلا بأس.
وإن صلوا وحدانًا فقد طعن معاوية وصلى الناس وحدانًا، من حيث طعن فأتموا صلاتهم 2.
"مسائل عبد اللَّه" (395)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فأحدث في صلاته، فقدم رجلًا يصلي بهم من حيث انتهى الإمام.
فقلت لأبي: يستخلف رجلًا؟ قال: نعم، استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف حيث طعن، وعلي في الرعاف 3.
قال: يقدم رجلًا إذا رعف فيستخلف، ومعاوية حيث طعن صلوا لأنفسهم وحدانًا، فكل جائز.
إذا استخلف، أو استخلفوا هم، فقدموا رجلًا فصلى بهم فلا بأس، أو صلوا وحدانًا فلا بأس، كان الشافعي يقول: لما أشار إليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أي مكانكم، رأى أنهم في الصلاة.
قال أبي: وكان عثمان بن عمر يقول في حديث يونس عن الزهري: استقبل بهم الصلاة، وكأنه لم يرض ذلك الحديث.
"مسائل عبد اللَّه" (396)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: إذا أحدث الإمام في الصلاة فخرج -يعني: يتوضأ- يستخلف؟
قال أبي: إن استخلف صلوا وأتموا صلاتهم، وإن لم يستخلف قضوا صلاتهم وحدانًا.
"مسائل عبد اللَّه" (397)
قال عبد اللَّه: قلت: إذا أحدث الإمام فخرج فتوضأ يبني أو يستقبل؟ قال: لا يبني على صلاته، ولكن يستقبل؛ لأنه يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا صلاة إلا بطهور" 1، ولا يكون في صلاة وهو غير طاهر، وقد خرج النبي وأومأ إليهم، كأنه رأى أنهم في صلاة فاغتسل ثم رجع.
ويقال: إن معاوية لما طعن صلى القوم لأنفسهم وحدانًا 2.
"مسائل عبد اللَّه" (398)
نقل مهنا عنه في الاستخلاف بعد سبق الحدث: إذا أحدث استخلف.
ونقل أحمد بن سعيد عنه: إذا أحدث استقبلوا الصلاة ولم يستخلف.
وقال: كنت أذهب إلى الاستخلاف.
ونقل علي بن سعيد: أنهم يعيدون الصلاة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 141
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن رجل أحدث وهو يصلي أيستخلف؟ أم يقول لهم يبتدءون، وهو كيف يصنع؟
فقال: أما هم، ففيه اختلاف.
قال أبو بكر الأثرم: ومذهب أبي عبد اللَّه: أن لا يبني في الحدث، سمعته يقول: الحدث أشد، والرعاف أسهل.
"التمهيد" 2/ 325
قال ابن ثواب التغلبي: سألت أحمد في السجن عن رجل صلى بقوم فلما قضى تشهده أحدث من غائط أو بول؟
قال: يرجع فيتوضأ، ويستقبل الصلاة لنفسه، وتتم صلاة من خلفه.
قلت: فيستخلف؟
قال: أما أنا فلا آمره أن يستخلف، ولو أمرته أن يستخلف لم آمره أن يستقبل.
"طبقات الحنابلة" 1/ 353
قال أبو الحارث: قال أحمد: من فعل كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكبر ويقعد إلى جنب الإمام يبتدئ القراءة من حيث بلغ الإمام، ويصلي للناس قيامًا، وذلك لأن الأصل أن فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان جائزًا لأمته، ما لم يقم دليل على اختصاصه به.
وقال المروذي: قال أحمد: ليس هذا لأحد إلا للخليفة؛ وذلك لأن رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الأئمة، فلا يلحق بها غيرها، وكان ذلك للخليفة؛ لأن خليفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقوم مقامه.
"المغني" 3/ 65
قال الحسن بن ثواب: قيل لأبي عبد اللَّه، وأنا أسمع: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أومأ إليهم: أن أمكثوا، فدخل فتوضأ، ثم خرج أكان كبر؟
فقال: يروى أنه كبر، وحديث أبي سلمة: لما أخذ القوم أماكنهم من الصف قال لهم: "امكثوا" ثم خرج فكبر.
"فتح الباري" لابن رجب 5/ 430
باب التطوع
509 -
السنن الرواتب
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الصلاةُ قَبْلَ المغربِ؟
قال: لا أعلم به بأسًا.
وقال: آخرُ وقتِ المغرب مَغيبُ الشَّفقِ.
قال إسحاق: كلاهما كما قال.
"مسائل الكوسج" (122)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: للرجلِ إذا غربتِ الشَّمسُ أَنْ يزيد على ركعتينِ إن أبطأ الإمام؟
قال: لا يزيد على ركعتينِ إذا غربَتِ الشَّمسُ قبلَ أَنْ يصلِّيَ المغربَ؛ لأنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم حيث سن ذَلِكَ، فقال: "بينَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ لِمَنْ شَاءَ" 1، فعلَ أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ ولم يزيدوا على ركعتينِ بعد الغروبِ قبلَ أَنْ يصلوا المغربَ، وإن تركهما تارك فلا حرجَ عليه؛ لأنَّ ذَلِكَ ليس بسنة كالصلاةِ قبل الظهرِ وبعده وبعد المغربِ وبعد العشاءِ، إنَّما هي رخصة، وإنَّ عابَ قومٌ ذَلِكَ فقد جهلوا أو أخطئوا؛ لأنَّ الرخصةَ مباحة مِنَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه -رضي اللَّه عنهم- بعده في ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (3444)
قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا أبو المغيرة، قال: حَدَّثنَا حريز، عن يزيد بن خمير، عن كريب بن يزيد الرحبي، أنه كان يستحب أن يركع ركعتي الفجر، وركعتين بعد المغرب، وليس بينهم وبين القبلة شيء.
"مسائل صالح" (780)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن صلاة السنة ما (هو) 1؟ قال: ما قال ابن عمر: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها -يريد الحديث كله 2. "مسائل أبي داود" (495)
قال أبو داود: سمعت أحمد وسُئِلَ عن الركعتين قبل المغرب؟
قال: أنا لا أفعله، فإن فعله رجل لم يكن به بأس، وقد سمعته قبل ذلك بزمان يستحسنه ويراه.
"مسائل أبى داود" (499)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن المؤذن إذا أذن يقومون يصلون مثل حديث أنس، كانوا يبتدرون الصلاة إذا أذن المؤذن 3؟
فقال: هذا شيء كانوا يفعلونه -أهل بيت أنس- وفعله عبد اللَّه بن مغفل 4. وقال: من شاء فعل، ومن شاء لم يفعل.
قلت له: تأخذ به؟
قال: ما فعلته أنا إلا مرة، ولا آخذ به.
"مسائل ابن هانئ" (199)
قال ابن هانئ: قلت: رجل لما أذن المؤذن قام فركع ركعتين؟
قال: إن صلى، فقد صلاها من قبله جابر.
"مسائل ابن هانئ" (200)
قال ابن هانئ: وسألته عن ركعتين قبل المغرب؟
قال: إن شئت فصلهما.
"مسائل ابن هانئ" (201)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن المؤذن إذا أذن المغرب، هل يجلس بين الأذان والإِقامة أم لا؟ فقال: أما الجلسة بين أذان المغرب والإِقامة فإن بعض الناس يستحب أن يجلس بينهما جلسة، ويحتج بحديث ابن مغفل أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أبين رضي اللَّه عنه أذانين صلاة" 1. "مسائل عبد اللَّه" (218).
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الركعتين قبل المغرب؟
فقال: ما أكثر ما جاء فيه من الحديث، قلت لأبي: إن فعله رجل فلم [...] 2 ولم يعبه.
"مسائل عبد اللَّه" (339)
قال عبد اللَّه: كان أبي يصلي ركعتي الفجر في البيت، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي الغداة، وربما جلس إلى وقت طلوع الشمس، وأكثر ذلك إذا صلى دخل البيت، فإذا كان وقت الظهر، وأذن المؤذن، خرج إلى المسجد، فيصلي أربع ركعات، يفصل بين كل ركعتين بسلام، وربما صلى أكثر من أربع، ثم يصلي الظهر، ثم يدخل البيت فيصلي ركعات يفصل بين كل ركعتين بسلام، في كل ركعتين، وربما صلى ما بين الظهر والعصر، وإذا أذن المؤذن العصر، خرج فصلى في المسجد أربع
ركعات، يفصل بينهن بسلام، ثم يصلي العصر، ويدخل إلى البيت، فإذا كان وقت المغرب، فربما خرج إلى المسجد قبل أن يؤذن المؤذن، وربما خرج إذا أذن فيصلي المغرب ولا يتطوع بعدها في المسجد شيئًا.
ويصلي ركعتين بعد المغرب في بيته، وربما صلى أكثر من ركعتين إلا أنه يفصل بينهن بسلام وما رأيته قط صلى الركعتين بعد المغرب إلا في بيته.
وأكثر علمي أنه قال لي: يعجبنا إذا صلى الرجل المغرب أن لا يكلم أحدًا، ولا يتكلم حتى يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته.
وقال لي يوم: بلغني في رجل سماه لي أنه قال: لو أن رجلًا صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد ما أجزأه إلا أن يكون صلاها في بيته على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقال أبي: ما أحسن ما قال هذا الرجل، أو ما أجود ما ابتدع هذا الرجل، وأعجبه قول الرجل في ذلك.
ورأيته كأنه استحسنه.
"مسائل عبد اللَّه" (346)
قال عبد اللَّه: رأيت أبي يصلي ركعتين قبل الخطبة، فإذا قرب الأذان والخطبة جلس ونكس، رأيته لا يتكلم.
وحركت الحصا يومًا بيدي -وأحسب الإمام يخطب- فنهاني، أشار بيده فأمسكت.
قال أبو هاشم دلويه: سمعت أحمد يقول: لا تعجبنا الصلاة قبل المغرب وقد روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه بن مغفل أنه قال: "بين كل أذانين صلاة إن شاء" 1، وقال أنس: إن كان المؤذن يؤذن فيدخل
الداخل، والناس يركعون قبل المغرب 1، فإن فعل ذلك فاعل لم يبدع، وقد روى عن أبي بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما-: أنهما لم يصليا قبل المغرب 2. "طبقات الحنابلة" 1/ 420 - 421
قال أبو الفضل الدوري: وسئل أحمد -وأنا أسمع- ما تقول في الركعتين قبل المغرب؟ فجعل يقول: سعيد عن موسى السنبلاني عن أنس، والمختار بن فلفل عن أنس، قال: كان اللباب من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري 3. وذكر اللباب، ونحو هذِه الأحاديث.
فقال له الرجل: أنت يا أبا عبد اللَّه كيف تفعل؟
قال: ما صليتها قط، حيث يراني الناس.
"طبقات الحنابلة" 2/ 161 - 162
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن مبادرًا يركع؟
فقال: يستحب أن يكون ركوعه بعدما يفرغ المؤذن أو يقرب من الفراغ؛ لأنه يقال: إن الشيطان ينفر حين يسمع الأذان، فلا ينبغي أن يبادر القيام وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره ليفرغ، ويقول مثل ما يقول جمعًا بين الفضيلتين، وإن لم يقل كقوله وافتتح الصلاة فلا بأس.
"المغني" 2/ 89، "فتح الباري" لابن رجب 5/ 217
قال المروذي: قال أحمد: بين الأذانين جلسة في المغرب وحدها؛ لأن في حديث الأنصاري الذي رأى الأذان: رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها 1. "شرح العمدة" ص 133
قال مهنا: سألت أحمد عن إمام أذن لصلاة المغرب، فرأى أن ينتظر القوم إلى أن يتوضأ ما لم يخف فوت الوقت.
قال أحمد: ينبغي للمؤذن إذا أذن أن لا يعجل بالإقامة ويلبث حتى يأتيه أهل المسجد ويقضي المعتصر حاجته يجعل بين أذانه وإقامته نفسا.
"شرح العمدة" ص 135
نقل الأثرم عنه: في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد، أو قال صحاح، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن الصحابة والتابعين، فمن شاء صلى بين الأذان والإقامة.
ونقل حنبل عنه: ما فعلته إلا مرة، فلم أر الناس عليه فتركتها.
ونقل أيضًا: السنة أن يصلي الرجل الركعتين بعد المغرب في بيته، كذا روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
وقال المروذي: قلت: من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد يكون عاصيًا؟
قال: ما أعرف هذا.
قلت له: يحكى عن أبي ثور أنه قال: هو عاص.
قال أحمد: لعله ذهب إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فاجعلوها في بيوتكم" (1) ووجهه أنه لو صلى الفرض في البيت، وترك المسجد أجزأه، فكذا السنة في البيت.
وقال المروذي: رأيت أبا عبد اللَّه يركع فيما بين المغرب والعشاء.
وقال الميموني، والمروذي:
قال أحمد: يستحب ألا يكون قبل الركعتين بعد المغرب إلى أن تصليهما كلام.
وقال الحسن بن محمد: رأيت أحمد سلم الإمام من صلاة المغرب، قام ولم يتكلم، ولم يركع في المسجد، وتكلم قبل أن يدخل الدار.
"بدائع الفوائد" 4/ 98، 99
510 -
التطوع وقد حضرت المكتوبة
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا دَخَلَ المسجدَ وقد صلَّى أهلُه، أيتطوع؟ قال: يبدأُ بالمكتوبةِ، فعله ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- 2.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (263)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ: إذا دخل المسجدَ والمؤذنُ يؤذن؟1
قال: يستحب أن يقولَ مثلَ ما يقول المؤذن، وإن لمْ يقلْ: وافتتحَ الصلاةَ -أي: فلا بأسَ- إلَّا في صلاةِ الغداة.
يعني: إذا جاء عند الإقامة فإنه يُقال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكيّ بة" 1.
"مسائل الكوسج" (434)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ بقي عليه ركعتَا الفجرِ، والمؤذن يقيمُ، أي ذَلِكَ أحبُّ إليكِ: يكبرُ مع الإمامِ ثمَّ يقضي، أو يركعهما، ثمَّ يدخلُ في صلاةِ الإمامِ؟
قال: السنةُ فيه إذا أقيمت الصلاةُ فلا يصلي ركعتي الفجرِ في المسجدِ أبدًا، ولو ركعهما في المنزلِ قبلَ أن يخرجَ رجونا أنه لا يضيق عليه، وقد كرهه قومٌ أيضًا، وتركُ ذَلِكَ أحبُّ إليَّ، ولكن إنْ افتتحَ بركعتي الفجرِ ثمَّ أخذَ المؤذنُ في الإقامةِ، فطمع إن خففها أدرك التكبيرةَ مع الإمامِ؛ مضى فيهما.
"مسائل الكوسج" (466)
قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا جاء لصلاة الغداة وقد أقيمت ولم يكن صلى الركعتين؟
قال: يدخل مع القوم.
قلت: متى يقضيها؟
قال: من الضحى.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (272) (300) بمعناه.
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسحاقُ عَن ركعتي الفجرِ؟
قال: إذا أقيمت الصَّلاة لا يصليهما في بيته أحبُّ إليَّ، وأمَّا في المسجدِ فلا وإن قضاهما بعد الصَّلاةِ بعد طلوعِ الشمسِ أحبُّ إليَّ، وإن شاء لم يصلهما.
"مسائل الكوسج" (3474)
قال صالح: وسألته عن الرجل يفتتح الركعتين قبل صلاة الفجر ثم تقام الصلاة؟
قال: يتم الركعتين، ثم يدخل مع القوم في الصلاة.
"مسائل صالح" (378)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل إذا افتتح الصلاة فأقام المؤذن؟
قال: أحب إلي أن يتم.
قال: ومن الناس من يقول: يقطع.
قيل لأحمد: وإن فاتته التكبيرة الأولى؟
قال: نعم أي يتم أولًا، ثم يدخل مع الإمام في الفريضة.
"مسائل أبي داود" (342)
قال أبو داود: قلت لأبي عبد اللَّه: ركعتي الفجر أين أصليهما؟
قال: في البيت.
قلت: إمامًا كان أو غير إمام؟
قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصليهما في بيته 1.
وما رأيت أحمد ركعهما في المسجد قط، إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة.
"مسائل أبي داود" (355)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يجيء والإمام في آخر ركعة من صلاة الفجر، ولم يكن صلى الركعتين.
أدخل مع الإمام؟ أو أركعهما مكاني؟ قال: ادخل مع الإمام، واركعهما في الضحى.
"مسائل ابن هانئ" (515)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء إلى الإمام -وهو في صلاة الصبح- ولم يكن صلى الصبح، ولم يكن صلى الركعتين؟
فقال: يدخل مع القوم في صلاتهم، ولا يُصلي الركعتين إلا بعدما يفرغ، عند طلوع الشمس من الضحى، وأذهب إلى حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فقرأته عليه: محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" 1.
"مسائل، ابن هانئ" (517)
قال ابن هانئ: وقرأت عليه: بشر بن المفضل، قال ثنا سلمة، عن نافع، قال: خرج ابن عمر يومًا ولم يكن صلى الركعتين قبل الصبح، فأقيمت الصلاة، فأمسك عنهما حتى كان من الضحى صلاهما.
وأراد أن يخرج يومًا، فسمع الإقامة فخرج فصلاهما 2.
قال سلمة: قال محمد: وكانوا يكرهون أن يصلوهما إذا أخذ المؤذن في الإقامة.
قال محمد: ولا أعلم بأسًا أن يصليهما في بيته إن شاء، ولكن ما يفوته من صلاة الإمام أحب إلي من الركعتين.
"مسائل ابن هانئ" (518)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئِلَ عن ركعتي الفجر أيما أعجب إليك، أن يصليهما في المسجد أو في البيت؟ قال: في البيت، كذا قالت حفصة بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان يصلي ركعتي الفجر في بيته ثم يضطجع 1. قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرحمن ابن مهدي، ومحمد بن جعفر قالا: حَدَّثنَا شعبة، عن سهيل، عن أبي صالح، قال محمد عن ابن ذكوان عن أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كان إذا صلى ركعتي الضحى اضطجع 2. "مسائل ابن هانئ" (519)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا جئت والإمام في الفريضة؛ فلا صلاة تطوع.
"مسائل ابن هانئ" (521)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يدخل المسجد بين الأذان والإقامة، فيصلي ركعة تطوعًا، ثم تقام الصلاة، فأحب إليك أن يقطعها
ويدخل في الفريضة، أو يصلي ركعة أخرى ويتشهد في هذِه الركعة، ويعجل في الفريضة معهم؟
قال: يصلي ركعتين أحب إلي من أن يقطعها.
"مسائل عبد اللَّه" (215)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يفتتح الركعتين قبل صلاة الفجر ثم تقام الصلاة؟
فقال: يتم الركعتين ثم يدخل مع القوم في الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (216)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل إذا أقيمت الصلاة -صلاة الصبح- ولم يصل الركعتين يدخل معهم، أو يصلي وإن فاتته؟
قال: إي نعم يدخل معهم.
"مسائل عبد اللَّه" (388)
قال البغوي: وسمعت أحمد يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" 1. "مسائل البغوي" (57)
قال البغوي: وسئل أحمد وأنا أسمع عن الرجل يخرج إلى المسجد فوجدهم قد صلوا ووجد رجلًا يتوضأ، أيتطوع حتى يجيء الرجل؟
قال: إن شاء تطوع.
"مسائل البغوي" (63)
قال الأثرم: سئل أحمد بن حنبل، وأنا أسمع عن الرجل يدخل المسجد والإمام في صلاة الصبح ولم يركع الركعتين؟
فقال: يدخل في الصلاة؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، واحتج أيضًا بقول: "أصلاتان معًا؟ " 1.
قال أحمد: ويقضيهما من الضحى.
قيل له: فإن صلاهما بعد سلامه وفراغه من صلاة الفجر؟
فقال: يجزيه، وأما أنا فأختار أن يصليهما من الضحى.
ثم قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر يصليهما من الضحى 2.
"التمهيد" 4/ 211
قال محمد بن الحكم: قلت: رجل صلى ركعتين من فرض، ثم أقيمت الصلاة؟
قال: إن شاء دخل مع الإمام، فإذا صلى معه ركعتين سلم وأعجب إلى أن يقطع الصلاة، ولدخل مع الإمام.
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يدخل المسجد يظن أنهم قد صلوا فيصلي ركعتين فتقام الصلاة؟
قال: قد اختلفوا فيها، بعضهم قال: يمضى، لا يدخل فرض في فرض، وبعضهم قال: يسلم.
قلت: ما تقول؟
قال: ما يبالي كيف.
قلت: يسلم ويدخل معه؟
قال: نعم.
"بدائع الفوائد" 3/ 66، 67
قال إسماعيل بن سعيد:
قال أحمد: لا يصليهما -أي: ركعتي الفجر، إذا أقيمت الصلاة- في المسجد، ولا في البيت.
وقال حرب: قال إسحاق: إذا دخل المسجد وقد أذن المؤذن في الإقامة، فإن كان الإمام افتتح الصلاة دخل معه، وإن لم يكن افتتح الصلاة فلا بأس.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 61، 62
قال أبو طالب: قال أحمد: إذا سمع الإقامة، وهو في بيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته ولا بالمسجد.
"الإنصاف" 4/ 290
511 -
التطوع في السفر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: التطوعُ في السفرِ؟
قال: ما أعلمُ به بأسًا إذا كان لا يَشُقُّ على أصحابِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (354)
قال أبو داود: قلت لأحمد: التطوع في السفر؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (537)
قال أبو داود: قلت لأحمد: ركعتي الفجر يدعهما في السفر؟
قال: لا، لا يدعهما.
وسألته يصليهما يوم المغار على دابته؟
قال: كل شيء يفعلون هم، أرجو أن يكون واسعًا.
"مسائل أبي داود" (538)
قال ابن هانئ: وسألته عن التطوع في السفر؟
قال: يتطوع أفضل.
"مسائل ابن هانئ" (411)
قال ابن هانئ: وسئل عن التطوع في السفر؟
فقال: وما بأس به.
قيل له: فإن ترك التطوع؟
قال: لا عليه أن لا يتطوع.
"مسائل ابن هانئ" (426)
قال ابن أبي مطر: بت عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاخرة ماء، قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله، فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل؟ ! قال: قلت: مسافر.
قال: وإن كنت مسافرًا، حج مسروق فما نام إلا ساجدًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 103
512 -
الضجعة بعد ركعتي الفجر
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يضطجعُ بعد رَكعتي الفجرِ؟
قال: إن فعلَ يُريد الاتباعَ فلا بأسَ به.
قال إسحاق: حسن، وتركه لا بأسَ به.
"مسائل الكوسج" (295)
قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يُصلي ركعتي الفجر، أيضطجع؟
قال: يضطجع.
ثم أخرج إلي كتابًا فيه أحاديث قرأتها عليه.
"مسائل ابن هانئ" (523)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: إسماعيل قال: ثنا عبد الرحمن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة.
عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن 1.
"مسائل ابن هانئ" (524)
قال ابن هانئ: وسألته عن الاضطجاع؟
فقال: ما فعله إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس هو أمرًا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل ابن هانئ" (526)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث.
عن أبي صالح السمان قال: سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم وهو على المدينة أن رسول اللَّه: كان يفصل بين ركعتيه من الفجر.
ومن
الصبح، بضجعة على شقه الأيمن 1. "مسائل ابن هانئ" (532)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا فجر -يعني الصبح- صلى ركعتين خفيفتين ثم اتكأ على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة 2. "مسائل ابن هانئ" (533)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن مصعب قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا ثوب المؤذن، صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن
حتى يأتيه بلال المؤذن، فيؤذنه بالصلاة 1. "مسائل ابن هانئ" (534)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عثمان بن عمر قال: ثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فكانت تذكر صلاته، يسجد السجدة من تلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن 2. "مسائل ابن هانئ" (535)
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى بن سعيد، عن هشام، عن محمد أن أنسًا، وأبا موسى، والحارث الأعور كانوا يضطجعون اللين -يعني من الفرش- وكان رافع، وأنس وأبو موسى يُصلون بالاضطجاع وما رأيت أبا عبد اللَّه اضطجع قط 3.
وقال لي يومًا: ما تعرف العامة الاضطجاع!
وسألته عن الاضطجاع؟
قال: ما فعلته إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس هو أمرًا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وإنما فعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل ابن هانئ" (536)
قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسئل عن الاضطجاع بعد ركعتي
الفجر؟
فقال: ما أفعله أنا، فإن فعله رجل ثم سكت، كأنه لم يعبه إن فعله.
قيل له: لم لم تأخذ به؟
فقال: ليس فيه حديث يثبت، قلت له: حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: رواه بعضهم مرسلًا.
"التمهيد" 4/ 148، "طرح التثريب" 3/ 54، 57
قال أبو طالب: قلت لأحمد: حدثنا أبو الصلت، عن أبي كدينة، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه اضطجع بعد ركعتي الفجر.
قال: شعبة لا يرفعه.
قلت؟ فإن لم يضطجع عليه شيء؟
قال: لا، عائشة ترويه وابن عمر ينكره.
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: حديث أبي هريرة ليس بذاك.
قلت: إن الأعمش يحدث به عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قال: عبد الواحد وحده يُحدث به.
وقال إبراهيم بن الحارث إن أبا عبد اللَّه سئل عن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر؟
قال: ما أفعله، وإن فعله رجل، فحسن.
"زاد المعاد" 1/ 321
513 -
الكلام بعد ركعتي الفجر
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يُكره الكلام بعدَ رَكعتي الفجرِ؟
قال: يُرْوى عن عبدِ اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- أنه كرهه 1.
قلتُ له: حديثُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟
قال: ليسَ ذَلِكَ ببين.
كأن السكوتَ أعجبُ إليه.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أن يكونَ مِن ذكرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أو حديث لا يكون فيه خوضٌ للدنيا.
"مسائل الكوسج" (298)
قال صالح: قلت: ركعتا الغداة أين يصليها؟
قال: في بيته.
قلت: يتكلم فيما بين الركعتين وصلاة الغداة؟
قال: الكلام في قضاء الحاجة، ليس الكلام الكثير كان عبد اللَّه يعز عليه أن يسمع متكلمًا.
"مسائل صالح" (951)
نقل أبو طالب عنه: يكره الكلام قبل الصلاة، إنما هي ساعة تسبيح.
وقال الميموني: كنا نتناظر في المسائل أنا وأبو عبد اللَّه قبل صلاة الفجر.
"الفروع" 1/ 544
قال مهنا: سألت أبا عبد اللَّه عن الكلام والحديث قبل صلاة الفجر؟ فكرهه.
"الآداب الشرعية" 3/ 380
فصل في صلاة الوتر
514 -
حكم الوتر
قال صالح: وسألته عن الرجل يترك الوتر متعمدًا ما عليه في ذلك؟ قال أبي: هذا رجل سوء؛ هو سنة سنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه.
قلت لأبي: هذِه الأحاديث التي تروى: أن الوتر على من يقرأ القرآن أفيكون من لا يقرأ القرآن في الوتر كمن يقرأ القرآن؟
قال: إنما يروى هذا مرسل، ليس هو بإسناد جيد، يروى عن علي قال: هي سنة سنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- 1.
"مسائل صالح" (159)
قال صالح: وقال: الوتر سنة سنها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمسلمون بعده.
قلت: من ترك الوتر؟ قال: هذا رجل سوء.
"مسائل صالح" (235)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا وكيع: نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: الوتر ليس بحتم مثل الصلاة، ولكنهما سنة سنها -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (334)
قال البغوي: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا هاشم قال: حدثنا فرج
قال: حدثنا إبراهيم عن أبيه عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه زادني صلاة الوتر".
"الأشربة" للخلال (210)
نقل حنبل عنه: ليس بعد المكتوبة أفضل من قيام الليل، والوتر مستحب.
"الروايتين والوجهين" 1/ 537
قال محمد بن عبد الملك: قيل لأبي عبد اللَّه: أليس تروي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "زادكم اللَّه صلاة وهي الوتر" 1؟
فقال أحمد: فالفرض إذًا ست؟ ! إنما الوتر سنة.
"الانتصار" 2/ 488 - 489
قال ابن المثنى: قيل لأحمد: الرجل يترك الوتر متعمدًا؟
قال: هذا رجل سوء، يترك سنة سنها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ثم قال: هذا ساقط العدالة إذا ترك الوتر متعمدًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 418
قال محمد بن الحكم: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يترك الوتر؟
فقال: لا يكون عدلًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 573
قال الأثرم: قلت لأحمد: قال سليمان بن حرب: إنما ترك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التطوع لأنه كان إمامًا.
قال أحمد: فالذين رووا هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتطوعوا.
ثم قال: ابن عمر وابن عباس هما راوياه.
"المغني" 2/ 282
نقل عنه أبو طالب في من ترك الوتر متعمدًا: هذا رجل سوء؛ وذلك لقول اللَّه تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: 63] وقد أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"بدائع الفوائد" 4/ 94، "الفروع" 6/ 560 "المبدع" 10/ 222، "معونة أولي النهى" 12/ 43
قال جعفر بن محمد النسائي:
قال أحمد: هو رجل سوء لا شهادة له -يعني: تارك الوتر.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 121
515 -
وقت الوتر
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوتر أحب إليك أول الليل أو آخره؟
فقال: أما أنا فأوتر أولى، ومن قوي عليه أخره، فليس به بأس.
وقال أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أنام إلا على وتر".
1
قال: قلت لأبي: فمن خشي أن ينام؟
قال: يوتر أول الليل.
"مسائل عبد اللَّه" (346)
ونقل عنه أبو بكر بن حماد أذهب إلى حديث أبي هريرة: أوصاني خليلي بثلاث 2.
ونقل عنه الميموني: لست أنام إلا على وتر.
ونقل الفضل بن زياد: آخره أفضل -أي: الليل- فإن خاف رجل أن ينام أوتر أول الليل.
"بدائع الفوائد" 4/ 94
قال الأثرم: ذُكر لأبي عبد اللَّه حديث ابن أبي زائدة هذا من الوجهين.
فقال: في الإسناد الأول: عاصم لم يرو عن ابن شقيق شيئًا، ولم يروه
إلا ابن أبي زائدة وما أدري، فذكر له الإسناد الثاني، فقال أحمد: هذا أراه اختصره من حديث " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" 1 وهو بمعناه.
قال: فقلت له: روى هذين أحد غيره؟
قال: لا.
قلت: والظاهر أنه اختصر حديث عبد اللَّه بن شقيق عن ابن عمر - أيضا- كما اختصر حديث عبيد اللَّه عن نافع، عنه.
واللَّه أعلم.
وقال الميموني: قال أحمد: لم يسمعه ابن جريج من سليمان بن موسى إنما قال: قال سليمان.
قيل له: إن عبد الرزاق قد قال عن ابن جريج: أنا سليمان.
فأنكره، وقال: نحن كتبنا من كتب عبد الرزاق، ولم يكن بها، وهؤلاء كتبوا عنه بآخره.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 149، 150
ونقل مهنا عن أحمد أنه كان يوتر قبل أن ينام، وقال: هو أحوط وما يدريه لعله لا ينتبه.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 162
قال حرب: وقال إسحاق: كانوا يستحبون أن يوتروا آخر الليل، وأن يوتروا وقد بقي من الليل نحو ما ذهب منه من صلاة المغرب.
"فتح الباري" لابن رجب 9/ 164
516 -
عدد ركعات صلاة الوتر
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ: عن الوتر بركعة؟
قال: ما يعجبني أن يوترَ بركعةٍ، يصلي بركعتين ويوترُ بركعةٍ.
"مسائل الكوسج" (404)
قال صالح: وقال: يروى عن أربعة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أوتر بركعة، ابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد.
وكان ابن عمر يستحب أن يتكلم بينهما، يفصلهما بكلام 1.
"مسائل صالح" (238)
قال صالح: سألته عن رجل نام عن وتره حتى يسمع الأذان أو قبل أن يوتر، ترى له بركعة ويخفف أو بثلاث؟
فقال: أما حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا خفت الفوت فأوتر بركعة" 2، وأحب أن يكون قبلها صلاة متقدمة.
"مسائل صالح" (308)
قال أبو داود: سمعت رجلًا قال لأحمد: أي شيء تختار من الوتر؟
قال: إن أوترت بثلاث فلا بأس وإن أوترت بصلاة متقدمة قبلها أن يسلم في الثنتين فلا بأس، نحن نذهب إلى ذا.
"مسائل أبي داود" (459)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الوتر يعجبني أن يسلم في الركعتين، وكذلك كان يفعل بنا إمامه في شهر رمضان: يقرأ في الركعتين ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، ثم يسلم من الثنتين، ثم يقوم فيركع واحدة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
"مسائل أبي داود" (460)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن يوتر بتسع؟
قال: إذا كان يوتر بتسع فلا يقعد إلا في الثامنة.
"مسائل أبي داود" (461)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن يوتر فيسلم في الثنتين فيكرهونه -يعني: أهل مسجده؟
قال: فلو صار إلى ما يريدون.
"مسائل أبى داود" (462)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: الأحاديث التي جاءت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوتر بركعة، كان قبلها صلاة متقدمة.
"مسائل أبي داود" (465)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل تنفل بعد العشاء الآخرة، ثم تعشى، ثم أراد أن يوتر، يعجبك أن يركع ركعتين، ثم يوتر؟
قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (466)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى من الليل، ثم نام ولم يوتر؟
قال: يعجبني أن يركع الرجل ركعتين، ثم يسلم، ثم يوتر بواحدة.
"مسائل أبي داود" (468)