الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 321-360

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 321-360

قال إسحاق بن منصور: قلت: سئل سفيان عن الرجل يُصلي العصر، ثم يدرك مع الإمام ركعتين من العصر؟ قال: ركعتين يتم.
قيل له: فإن أدرك ركعتين من المغرب؟ قال: يتم ويشفع.
قيل له: يجلس في الثانية أو في آخرهن؟ قال: في آخرهن.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قالا.
"مسائل الكوسج" (347)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لسفيان: رجل صلى في أهله ثمَّ دخلَ المسجدَ فأقيمت الصلاة فصلَّى معهم بأيهما يعتدُّ؟ قال: بالأولى.
قيل: وكذلك العصرُ؟ قال: نعم.
قال الإمام أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قَالا سواء.
"مسائل الكوسج" (350)

قال صالح: قلت: الرجل يصلي ثم يدرك الجماعة يعيد الصلاة؟ قال: ابن عمر كره أن تعاد الصلاة.
فأما إذا دخلت وأنت لا تعلم فلا تخرج حتى تصلي على حديث جابر بن يزيد بن الأسود 1، والعصر والغداة كذلك.
وإن دخل متطوعًا يصلي مع الناس لا بأس، إلا المغرب فإنه يضيف إليها ركعة.
"مسائل صالح" (964)

قال صالح: قال أبي: إذا كان الرجل في المسجد، وقد صلى قبل أن يدخل، وأقيمت الصلاة وهو في المسجد، فلا يخرج حتى يصلي أي صلاة كانت.
"مسائل صالح" (991)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل صلَّى العصر، ثمَّ جاءَ فنسي فتقدمَ يصلِّي بقوم تلك الصلاة، ثمَّ ذكر لما أنْ صلَّى فمضى في صلاته؟ قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (311)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يصلي في المسجد الحرام ومسجد المدينة صلاة مرتين -يعني جماعة- وأما غير ذلك من المساجد فأرجو، أنس فعله.
"مسائل أبي داود" (336)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال له رجل: إذا دخلت المسجد وقد صليت العصر وأقيمت الصلاة؟ قال: صلِّ معهم.
قيل: والظهر؟ قال: والصلواتُ كلها.
قلت: فالمغرب إذا صليتها أضيف إليها ركعة؟ قال: نعم.
قلت: أقرأ فيها بفاتحة الكتاب وسورة؟ قال: نعم إنما هي بمنزلة التطوع.
"مسائل أبي داود" (341)

قال ابن هانئ: سألته عن حديث معاذ في الصلاة؟ فقال: أما ابن عيينة فإنه يقول: ما خبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك، وكان معاذ لي ولا يعلم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال إسحاق: ولا أذهب إليه، ولا يعجبني أن يجمع بين فرضين.
سألته عن حديث أبي الدرداء: أنه صلى المغرب؟ قال: ذاك فرضان مختلفان 1. "مسائل ابن هانئ" (316)

قال ابن هانئ: قيل له: إذا صلى جماعة يؤم قومًا؟ قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (317)

قال ابن هانئ: وقال له رجل: أصلي في بيتي الفريضة، ثم أدرك جماعة؟ قال: لا تتعمد ذاك، ولكن إذا كنت في المسجد وأقيمت الصلاة فصل، ولا تخرج وتجعلها تطوعًا.
قال: تصلي معهم، أحب إلي، واحتج بحديث أبي هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم 2. "مسائل ابن هانئ" (353)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون قد صلى في منزله، ثم أتى المسجد فإذا هم يقيمون الصلاة؟ قال: لا أحب أن يتعرض لها، وإن أقيمت الصلاة وهو في المسجد صلى معهم، وإذا لم يكن في المسجد فلا يصل.
"مسائل ابن هانئ" (354)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى في رحله، ثم أتى مسجد جماعة، أيعيد؟ قال: ما أحب أن يتعرض لها، ولكن إذا قامت الصلاة وهو في المسجد، وقد كان صلى في بيته فإنه يدخل معهم في الصلاة، وإذا كان مارًّا وقد صلى في بيته، وأقيمت الصلاة فلا يدخل معهم.
"مسائل ابن هانئ" (357)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي في بيته، ثم يصادف المسجد يصلون جماعة؟ قال: أما الفجر والعصر فلا يصل إذا كان قد صلى، إلا أن يكون في المسجد، وقد أقيمت الصلاة، فإنه يصلي إلا هاتين الصلاتين، وما أحب أن يتعرض لها، إلا أن يكون في المسجد.
"مسائل ابن هانئ" (358)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يدخل في المسجد فيصلي من المكتوبة ركعة وركعتين، فجاء قوم، فأذنوا وأقاموا، أيصلي معهم أو يتم صلاته؟ قال: إذا افترد بالصلاة يتمها.
قيل له: وكذلك إن كان في المسجد وهو يصلي، فيسمع الأذان من مسجدٍ آخر، يخرج من صلاته؟ قال: لا يخرج إذا افترد.
"مسائل ابن هانئ" (359)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي قلت: إن صلى في المسجد جماعة مرتين بأذان وإقامة؟ قال: لا بأس بذلك.
"مسائل عبد اللَّه" (387)

روى عنه أبو طالب: إذا صلى المغرب في منزله ثم أدرك الجماعة كره له أن يدخل في صلاة الإمام فإن دخل فيها أتمها أربعًا.
ونقل الأثرم: لا بأس أن يدخل في صلاة الإمام ويتمها أربعًا.
"الروايتين والوجهين" 1/ 166

ونقل حنبل عنه في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثًا ينوي الظهر أو العصر ثم جاء مؤذن وأقام، قال: لا يدخل معهم، فإن دخل معهم في الصلاة لم يجزه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام ابتداء الفرض.
ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: إذا صلى ركعتين من فرض ثم أقيمت الصلاة، فإن شاء دخل مع الإمام، فإذا صلى ركعتين سلم، وأعجب إلي أن يقطع الصلاة ويدخل مع الإمام.
ونقل عنه محمد بن يحيى المتطيب في الرجل يصلي فرضه فلما صلى ركعة جاء الإمام وأقام الصلاة فقطع الصلاة، قال: يقطع الصلاة ويتكلم ويصلي مع الإمام.
ونقل عنه حنبل: إذا صلى ركعتين أو ثلاثًا ثم أقيمت الصلاة يسلم من هذِه وتصير له تطوعًا ويدخل معهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 175، 176

قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: وسئل أحمد عن رجل صلى في جماعة، أيؤم بتلك الصلاة؟ قال: لا، ومن صلى خلفه يعيد.
قيل له: فحديث معاذ؟ قال: فيه اضطراب، وإذ ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 233

قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: قال أبو عبد اللَّه: وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس فيصلوا، ويذكروا ما أنعم اللَّه عليهم كما قالت الأنصار.
"طبقات الحنابلة" 2/ 560

قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا بأس به -يعني حديث معاذ.
قال: ومما يقوي حديث معاذ حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه صلى صلاة الخوف بطائفتين، بكل طائفة ركعتين (1)، ولا أعلم شيئًا يدفع هذا.
قال المروذي: قال أحمد: كنت أذهب إليه -يقصد حديث معاذ- ثم ضعف عندي.
وقال حنبل: قال أحمد: هذا على وجه التعليم من معاذ لقومه -يعني لم يكن يصلي بهم إلا ليعلمهم صلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما علم مالك بن الحويرث قومه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 241، 242، 243

504 -

تخفيف الإمام في صلاته

قال حنبل: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان المسجد على قارعة الطريق أو طريق يسلك، فالتخفيف أعجب إلى، فإن كانت مسجدًا يعتزل أهله ويرضون بذلك فلا بأس وأرجو إن شاء اللَّه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 2171

505 -

تطوع الإمام في موضعه

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الإمامُ يصلي في المكان الذي أمَّ فيه؟ قال: لا، مكروهٌ، كرهه عليٌّ رضي اللَّه عنه 1. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (231)

قال أبو داود: ورأيت أحمد ما لا أحصي يتطوع في موضعه الذي يصلي فيه المكتوبة لا يزول عنه، وكان إمامًا: تأخر عن يمينه.
"مسائل أبي داود" (501)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، أو سألته عن الرجل يصلي بالقوم، ويريد أن يركع مكانه الذي صلى فيه الفريضة؟ قال: لا يصلي في المكان الذي صلى فيه الفريضة.
وسُئِلَ عن الإمام يتطوع في المكان الذي صلّى فيه؟ قال: لا، وغير الإمام يتطوع لا بأس به.
"مسائل ابن هانئ" (303)

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: الوليد قال: ثنا الأوزاعي قال: ثنا عطاء بن أبي رباح قال: لا تتطوع في مقامك حتى تتقدم أو تتأخر 2. قال عطاء: ورأى ابن عمر رجلًا صلّى المكتوبة فتطوع في مقامه ذلك،

فدفعه ابن عمر دفعة شديدة، وقال: هلا تقدمت أمامك 1. فسمعتُ (أبا عمرو) 2 يقول: إنما يجب ذلك على الإمام، ويجزئه أن يزيل قدميه من موضعهما.
"مسائل ابن هانئ" (308)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا كان الرجل إمامًا لا يصلي في مقامه -يعني: الذي فيه- وغير الإمام لا بأس أن يصلي.
"مسائل عبد اللَّه" (409)

إذا سئل الرجل: صليتم؟ فقال: لم نصل قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سُئِلَ الرجلُ: صليتم؟ يكره أن يقولُ: لمْ نصلَّ؟ قال: لا بأسَ أن يقولَ: لمْ نصلَّ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (274)

أبواب الإمامة وأحكامها

506 -

مراتب الأئمة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يَؤُمُّ المتيممُ المتوضئين؟ قال: نعم، أليسَ ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أَمَّهُمْ 1؟ ! قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (86)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا لَحَنَ الإمامُ أو قرأ حرفًا ليس مِنَ القرآنِ يعيدُ مَنْ خلفه الصلاةَ؟ قال: إذا لمْ يحسنْ أنْ يقرأَ الرجلُ أليس تجزئه صلاتُهُ؟ ! فلم يرَ أن يعيدَ من خلفَهُ إذا لَحَنَ الإمامُ ولا الإمام.
قال إسحاق: كما قال لا، ولا الإمام أيضًا ولا المصلي وحده.
"مسائل الكوسج" (196)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما القاريء آية رحمة آيةَ عذابٍ، أو آية عذابٍ آية رحمة أيعيدُ مِنْ خلفَهُ الصلاةَ؟ قال: إنه لا تلزم الإعادة على أحدٍ إمامًا كان أو مأموما، أو مصليًا وحده.
"مسائل الكوسج" (197)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: العبدُ يؤم الحرَّ، وولدُ الزنا؟ قال: نعم.

قُلْتُ: وولدُ الزنا؟ قال: وولدُ الزنا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (245)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يؤمُ القومَ مَنْ لمْ يحتلمْ؟ فسكتَ.
قُلْتُ: حديث أيوب عن عمرو بن سلمة 1؟ قال: دعه ليس هو شيء بَيِّن.
جَبُنَ أن يقولَ فيه شيئًا.
قال إسحاق: كلما بلغَ عشرًا، أو جاوز التسع فقد عَلِمَ ما أُمِرَ بِهِ من الصلاةِ فصلى فهو جائز.
قال إسحاق: يعني تسع سنين.
"مسائل الكوسج" (247)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الرجلُ يؤمُّ قومًا وفيهم مَنْ يكرهُ ذَلِكَ؟ قال: إن كان رجلٌ، رجلان فلا، حتَّى تكونَ جماعة ثلاثة فما فوقه.
قال إسحاق: حتَّى يكونَ أكثر القومِ.
"مسائل الكوسج" (254)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المرأةُ تؤم النساءَ؟ قال: نعم، تقومُ وسطهن.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (306)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عَنِ الصَّبي إذا أَمَّ قبلَ أنْ يحتلمَ؟ قال: أحب إليَّ أن يعيدوا.
قال أحمد: دعها.
قال إسحاق: كلَّما أم بعد عشر سنين فإنَّه جائزٌ.
"مسائل الكوسج" (331)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: سألوني عن مُقعدٍ ماتَ أبوُه أَيُصَلي عليه؟ فنهيتهم.
قُلْتُ: لا يؤمهم في الصلاةِ ولا على الجنائزِ إلا قائمًا، بالسُّنةِ قائمٌ.
قال الإمام أحمد: لا يؤم المقعد إلا أنْ يكونَ رجلًا يؤمهم، ثُم مرضَ أيامًا كما فعلَ جابر وأسيد بن حضير 1 -رضي اللَّه عنهما-.
قال إسحاق: كما قال، السنة اتباعهم.
"مسائل الكوسج" (332)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لسفيان: رجل صَلَّى بقومٍ جالسًا وهم جلوس وهو مريض؟ قال: تجزئه ولا تُجزئهم.
قال أحمد: بلى إن الني صلى اللَّه عليه وسلم يقول: "إذا صَلَّى قَاعدًا فصَلُّوا قُعودًا" 2. قال إسحاق: السنة إذا صَلَّى قاعدًا أنْ يُصلُّوا قعودًا.
"مسائل الكوسج" (348)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: مسافرٌ صلى بمُسَافرين ومُقيمين أربعًا؟ قال: صلاتُهم كلهم تامة.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (370)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: قيل له، يعني لسفيان: مسافرٌ أمَّ مسافرين ومقيمين فأتمَّ بهم أربعا؟ قال: أحبُّ إليَّ أنْ يُعيدَ المقيمون.
قال أحمد: صلاتهم جائزةٌ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (375)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُصَلِّي الرجلُ خلفَ مَن يشربُ المسكر؟ قال: لا.
قال إسحاق: إذا كان معلنًا، يشربه، ويدعو الناسَ إليه فلا يُصلينَّ خَلفه.
"مسائل الكوسج" (401)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا إذا صلَّى بالقومِ وهوَ على غيرِ وضوءٍ أو كان جنبًا فعليه الإعادة، ولا إعادةَ على من خلفَهُ سنة مسنونة، والقياسُ على الأصولِ على ذَلِكَ أيضًا، لأن لكل مؤدٍّ فرضَ نفسِهِ لنفسِهِ، لا لغيرهم.
"مسائل الكوسج" (474)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما إمامة ولد الزنا والأقلف والمخنث فإن أموا فإمامتهم جائزة، وولد الزنا أحسنهم حالًا في الإمامةِ إذا كان عدلًا قارئًا.
"مسائل الكوسج" (483)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: قوله: "الصلاة خلفَ كلِّ برٍّ وفاجرٍ" 1 ما يعني به؟ قال: معناه: إن ملك الناسَ بخلافةٍ عليهم أو ولاية، فلا يتخلفن عن الجماعةِ أحدٌ بحالِ جورٍ، ما يبلغ ذَلِكَ كفرًا عيانًا، أو يؤخر الصلاةَ عن الوقتِ، (وإذا أعد به) 2 إذا بلغَ ما فيه الكفرَ فكأنك لمْ تصلَّ معه.
"مسائل الكوسج" (499)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل مِنْ إمامٍ تترك الجمعة معه؟ قال: لا، لا تترك الجمعة لشيءٍ.
قال إسحاق: كما قال، إلَّا أن يجاوزَ الوقت.
"مسائل الكوسج" (506)

قال صالح: وقال: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون، وإن كان في الصلاة ثم انتقض عليه الوضوء في الصلاة يعيد ويعيدون.
"مسائل صالح" (90)

قال صالح: قلت: من خاف أن يصلي خلف من لا يعرف؟ قال: يصلي، فإن تبين له أنه صاحب بدعة أعاد.
"مسائل صالح" (452)

قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤم قومًا، ويرفع يديه في الصلاة، ويجهر بآمين، ويفصل الوتر، والمأمومون لا يرضون بذلك، ومنهم من يرضى، حتى إن أحدهم ليترك الوتر لحال التفصيل، ويخرج من المسجد، فترى أن يرجع إلى قول المأمومين، أم يثبت على ما يأمره أهل الفقه؟ فقال: بل يثبت على صلاته، ولا يلتفت إليهم.
"مسائل صالح" (539)

قال صالح: وسألته عن رجل يصلي في مسجد وهو يشرب من النبيذ ما يسكر منه، فيقيم المؤذن والإمام غائب، فيتقدم هو، أيصلى خلفه؟ قال: إذا كان متأولًا ولم يسكر فأرجو، فإن سكر لم يصل خلفه.
أو، قال: ونحن نروي عمن كان يشرب.
"مسائل صالح" (570)

قال صالح: قلت: ما تقول في رجل يؤذن ويؤم قومًا، وقد عرف بالغيبة، حتى لا يكاد يسلم عليه كثير من الناس، يصلى خلفه؟ قال: دعها.
ثم قال: لا يحل لنا أن نغتاب أحدا، لو كان كل من عصى أو أتى ذنبًا لا يصلى خلفه، متى كان يقوم الناس على هذا! "مسائل صالح" (571)

قال صالح: قلت: في الذي يصلي بالناس وهو جنب؟ قال: يعيد ولا يعيدون.
قلت: فغير متوضئ؟

قال: الجنب أكثر، يروى عن عمر، ويرويه عن ابن عمر سالم ونافع 1. حدثني أبي، قال: حَدَّثَنَا حماد الخياط، عن عبد اللَّه العمري، عن نافع، عن ابن عمر.
ويروي الحجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: يعيد ولا يعيدون 2. "مسائل صالح" (987)

قال صالح: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فلما ركع ركعة الثالثة، فذكر أنه قد ترك ذراعه لم يغسله؟ قال: ينفتل من صلاته، ويعيد ويعيدون.
قلت: فيتم صلاته؟ قال: لا؛ ينصرف كما هو.
"مسائل صالح" (1078)

قال صالح: قلت: الصلاة خلف من يجهر أو يقنت؟ فقال: نحن نجهر ولا نقنت، فإن جهر رجل وليس بصاحب بدعة، يتبع ما روي عن ابن عمر وابن عباس، فلا بأس بالصلاة خلفه، والقنوت هكذا إذا كان يتبع ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قنت في الفجر، فدعا على قوم ودعا لقوم 3. "مسائل صالح" (1332)

قال صالح: قال أبي: الإمام إذا صلى جالسًا: صلوا جلوسًا: قال بعض الناس: لا يؤم أحد جالسًا فيصلي من وراءه قيامًا.
لا ينتقل فرض أحد دون أحد، يصلي كل إنسان فرضه، واحتج هذا بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى قاعدًا وأبو بكر قائمًا، فكان أبو بكر يأتم بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والناس يأتمون بأبي بكر، فكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هو الإمام، وهذا قول الشافعي.
وقال بعض الناس: وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه جحش شقه قال: فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعدًا، وصلينا قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون" 1. قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا سفيان، عن الزهري سمعه من أنس.
ويروى عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: صرع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فرس، فوثئت رجله، فدخلنا عليه نعوده، وهو يصلي قاعدًا، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا، ثم دخلنا عليه من الغد، وهو يصلي المكتوبة قاعدًا، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا فلما انصرف قال: "إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا" 2. = وأما أثر ابن عباس فرواه ابن أبي شيبة 2/ 105 (7002 - 7003) وأما عن ابن عمر فلم أقف عليه.

والذي احتج بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى قاعدًا إذ جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يأتم بالنبي، والناس يأتمون بأبي بكر 1، فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: "اقعدوا"، فقعدوا، وليس ثم إمام غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصلوا بصلاته قعودًا وهو قاعد.
وروي عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" 2. والذي يذهب إليه أبي إلى هذِه الأحاديث.
وروت عائشة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عليه الناس في مرضه يعودونه، فصلى بهم جالسًا، فجعلوا يصلون قيامًا، فأشار أن اجلسوا، فلما فرغ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا صلوا جلوسًا" 3. وقد روي في ذلك، عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن جابرًا صلى بهم وهو جالس وهم جلوس وأسيد بن حضير وأبو هريرة 4 معنى قولهم وفعلهم: إذا صلى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا.

فأما من قال: لا يؤمن أحد -يعني: جالسًا- فهذا خلاف ما روي، عن أبي هريرة وعائشة وأسيد وجابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخلاف فعله، إذ مرض فصلى قاعدًا وأبو بكر قائم يأتم به، فهو خلاف هذِه الأخبار جميعًا، فإن كان مبتدئ للصلاة، فصلى بقوم بعض صلاته، فجاء الإمام الأكبر وهو مريض، فإن شاء جلس، عن يساره كفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيكون الإمام الأول الذي ابتدأ الصلاة يأتم به الناس، ويأتم هو بالإمام الذي جاء كفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل صالح" (1389)

قال أبو داود: قلت لأحمد: فرجل لا يرى من مس الذكر وضوءًا، أصلي خلفه وقد علمت أنه مس الذكر؟ قال: نعم.
قلت: وكذلك إن رأى أن يمسح بلا وقت أصلي خلفه؟ قال: نعم.
قلت: ولا يرى في الرعاف وضوءًا أصلي خلف وقد رعف؟ قال: نعم، تأول شيئًا فهو عنده جائز.
"مسائل أبي داود" (61)

قال أبو داود: قلت لأحمد: فرجل لا يرى من مس الذكر وضوءًا أصلي خلفه وقد علمت أنه مس؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (76)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن المتيمم يؤم المتوضئين؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، واحتج بفعل ابن عباس.
"مسائل أبي داود" (124)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم.
فقيل لأحمد: حديث عمرو بن سلمة؟ قال: لا أدري، أي شيء هذا.
وسمعته مرة أخرى وذكر هذا الحديث، فقال: لعله كان في بدء الإسلام 1. "مسائل أبي داود" (294)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا كان صبي ورجل مع الإمام كيف يقومان؟ قال: لا يعجبني أن يتقدمهما.
"مسائل أبي داود" (295)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الأعمى يؤم؟ قال: لا بأس.
"مسائل أبي داود" (296)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ: عن خصي يقرأ يؤم الناس؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (297)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إذا كان الإمام يسكر؟ قال: لا يصلى خلفه البتة.
"مسائل أبي داود" (299)

قال أبو داود: سمعت أحمد وسأله رجل قال: صليت خلف رجل، ثم علمت أنه يسكر، أعيد؟ قال: نعم أعد.
قال: أيتهما صلاتي؟

قال: التي صليت وحدك.
"مسائل أبي داود" (300)

قال أبو داود: سمعت رجلًا سأل أحمد قال: رأيت رجلًا سكرانًا أصلي خلفه؟ قال: لا.
قال: فأصلي وحدي؟ قال: أين أنت؟ ! في البادية؟ ! المساجد كثير.
قال: أنا في حانوتي.
قال: تخطه إلى غيره من المساجد.
"مسائل أبي داود" (301)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن من يشرب المسكر على تأول؟ قال: صلِّ خلفه، نعم نحن هو ذا نأخذ عنهم الحديث.
"مسائل أبى داود" (302)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: شرب المسكر، ثم تقدم يصلي بي أصلي خلفه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (303)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجلٍ تكلم ببدعة فقيل له: إن هذا بدعة فرجع عنه؟ قال: فصلوا خلفه إذا كنتم ترضونه ورجع عن الذي تكلم به.
"مسائل أبي داود" (304)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أيام كان يصلي الجمع الجهمية.
قلت له: لجمعة؟

قال: أنا أعيد، ومتى ما صليت خلف أحدٍ ممن يقول: القرآن مخلوق فأعد.
قلت: ويُعَرفَه؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (305)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى خلف الواقفي؟ قال: يعجبني أن يجفوا.
"مسائل أبي داود" (306)

قال أبو داود: قلت لأحمد: يصلي خلف المرجئ؟ قال: إذا كان داعيًا فلا يصلى خلفه.
"مسائل أبي داود" (307)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا صلى الإمام جالسًا يصلون جلوسًا؟ قال: هذا الذي أذهب إليه.
قلت لأحمد: فإن الحميدي كان يقول: يصلون قيامًا؛ لأنه آخر فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال أحمد: إنما ذاك أبو بكر الذي افتتح الصلاة، وهذِه الصلاة هذا يبتدئها، حكم هذا غير حكم ذاك، أليس أشار إليهم أن اجلسوا حيث جُحِشَ شقهُ الأيمن!.
"مسائل أبي داود" (308)

قال أبو داود: وسمع أحمد مرة أخرى سُئِلَ عن هذِه المسألة؟ قال: إني لأستوحش منه، لم أدر أحدًا فعله، فإن صلى قاعدًا فليصلوا قعودًا، وحديث عائشة إنما كانت الصلاة ابتدأها أبو بكر وكأنهما إمامان كانا.
"مسائل أبي داود" (309)

قال أبو داود: وسمعته سئل: يصلي بقوم قعود من علة وهو قائم؟ قال: نعم.
قيل: فبرجل قائم وآخر قاعد؟ قال: نعم ويتقدمهما.
"مسائل أبي داود" (310)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن من صلى بقوم وهو على غير وضوء؟ قال: يعيد ولا يعيدون.
"مسائل أبي داود" (312)

قال أبو داود: سمعت أحمد وسئل: يصلي المقيم خلف المسافر؟ قال: إذا كان أميرًا.
"مسائل أبى داود" (522)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: ما ترى في الصلاة خلف من يقول -يعني: في القرآن: كلام اللَّه ويقف؟ قال: يعجبني أن يجفو.
"مسائل أبي داود" (1710)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الإمام إذا صلى جالسًا، يصلي من خلفه جلوسًا؟ قال: إذا كان إمام جماعة، أو إمام حي، فإذا صلى جالسًا، صلوا هم جلوسًا، وقد فعله عمران بن حصين، وجابر، وأبو هريرة.
وسمعته يقول: إذا كان إمام مسجد لا يخلو عنه، فإذا صلى جالسًا، صلى من خلفه جلوسًا، فإذا كان يحضر مرة، ويغيب مرة، فإذا صلى جالسًا صلى من خلفه قيامًا.
"مسائل ابن هانئ" (216)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي خلف رجل لا يرفع يديه؟ قال: أيش يصنع؟ ! قد أخطأ السنة.
"مسائل ابن هانئ" (235)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يصلي بالقوم، فيجهر: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أيصلى خلفه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، إذا لم يكن يجهر به شديدًا، قد فعله الصالحون، لا يجهر به شديدًا.
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: يقرأ الرجل: بسم اللَّه الرحمن الرحيم في كل ركعة؟ فقال: نعم يقرأ على ما في المصحف.
"مسائل ابن هانئ" (252)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا كان الإمام يلحن لحنًا كثيرًا لا يعجبني أن يصلّى خلفه إلا أن يكون قليلًا، فإن الناس لا يسلمون من اللحن، يصلى خلفه إذا كان مثل لحن أو لحنين.
"مسائل ابن هانئ" (266)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عمن يقرأ بقراءة عبد اللَّه، أيصلى خلفه؟ ويحتج بقراءته: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فامضوا إلى ذكر اللَّه)، (فجعلهم كالصوف المنفوش)؟ قال: لا يصلى خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (291)

قال ابن هانئ: سألته عن الصلاة خلف من يشرب المسكر؟ قال: لا تصل.
"مسائل ابن هانئ" (292)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتأول شرب المسكر، أصلي خلفه؟ قال: إذا كان يسكر فلا تُصل خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (293)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يُربي، أيصلى خلفه؟ قال: وما رباه؟ قلت: يعطي الدينار بالدينار، وفضل ثلاثة دراهم، أو أكثر أو أقل؟ قال: لا يُصلى خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (294)

قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أيصلى خلفه؟ قال: لا يصلى خلفه، ولا يجالس، ولا يُكلم، ولا يُسلم عليه.
"مسائل ابن هانئ" (295)

قال ابن هانئ: وسئل عن الذي يشتم معاوية، أيصلي خلفه؟ قال: لا يُصلى خلفه، ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (296)

قال ابن هانئ: وسئل عن إمام صلى بقومٍ فذكر -وهو في الصلاة- أنه لم يمسح برأسه فصلى بهم؟ قال أبو عبد اللَّه: يعيد الصلاة، إذا ذكر وهو في الصلاة، أعاد وأعادوا، وإذا ذكر وهو خارج من الصلاة أعاد هو وحده ولم يعيدوا هم.
"مسائل ابن هانئ" (297)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يدخل مع القوم في الصلاة وقد استيقن أنه على غير وضوء، كيف يصنع؟

قال: يخرج من الصف.
"مسائل ابن هانئ" (298)

قال ابن هانئ: قلت: أصلي خلف الواقفة؟ قال: لا.
"مسائل ابن هانئ" (300)

قال ابن هانئ: سألته عمن قال: الإيمان قول، يصلى خلفه؟ قال: إذا كان داعية إليه لا يصلى خلفه، وإذا كان لا علم لديه، أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل ابن هانئ" (301)

قال ابن هانئ: وسئل: أيصلى خلف صاحب بدعة؟ فقال: إذا كان داعية، أو يخاصم فيها، أو يدعو إليها، لا يصلى خلفه ولا يكلم.
قلت: يبايع أو يشترى منه؟ قال: يجتنب أحب إلي.
فقلت: فمن كان فيه شيء، إلا أنه لا يخاصم فيه؟ قال: هو أهون.
قلت: فيصلى خلف هذا؟ قال: نعم.
قلت: أفليس هذا صاحب بدعة؟ قال: بلى، ولكن هذا لعله لا يدري، يرجع.
وهذا يدعو إليها.
"مسائل ابن هانئ" (309)

قال ابن هانئ: سألته: أيصلى خلف رجل يشرب هذا المسكر؟

قال: أيتأول شربه؟ فقلت: ربما تأول.
قال: ليس هذا متأولًا، لا يصلى خلف هذا.
"مسائل ابن هانئ" (310)

قال ابن هانئ: قلت: أيصلى خلف من قدم عليًّا على أبي بكر؟ قال: إذا كان جاهلًا لا علم له بمن فضل، أرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان يتخذه دينًا فلا يصلى خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (311)

قال ابن هانئ: وسئل عن الصلاة خلف الجهمية؟ قال: لا تصل، ولا كرامة.
"مسائل ابن هانئ" (312)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ كان إمام مسجد قومه ومؤذنه، فتوفي وخلف ابنا مدركًا فاستخلفه، فجعل يؤذن ويقيم ويصلي بهم وبمن حضر من غير الجيران، وهو على غير الطريق -على معاصي وشرب مُسكر- فحمله الجهل أن صلى بهم جنبًا -وهو يعلم- غير صلاة، لا يعلم كم هي، ولا يعرف منهم رجلًا بعينه في يومه هذا.
فمكث يؤذن ويقيم ويصلي كم من السنين، ثم إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَنَّ عليه بالتوبة، فماذا يجب عليه من قضاء الصلاة؟ ويأمر من حضر تلك الصلاة خلفه، وبعضهم ميت، وبعضهم شاهد، لا يعرف أنهم حضروا تلك الصلاة بعينها، وإنما يعمل على الشك أنهم حضروا، إذ لم يحضروا؟ قال أبو عبد اللَّه: يقضي، حتى لا يشك أنه قد بقي عليه من صلاة تلك السنين شيء، يصلي إذا طلع الفجر ما قدر حتى يخشى فوت الفجر، فإذا

خشي فوت الفجر قطع تلك الصلاة، وصلى هذِه التي وجبت عليه الساعة، ثم الظهر هكذا، ثم العصر هكذا، ثم المغرب هكذا، ثم العشاء هكذا.
حتى يعلم أنه لم يبق عليه شيء، ولا يعيد شيئًا من التطوع، ويُعلم من علم أنه صلى خلفه من الجيران وغيرهم، حتى يعيدوا الصلاة، ويستغفر اللَّه، ولا يعود فإنه قد أتى أمرًا عظيمًا.
"مسائل ابن هانئ" (318)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في المرأة تؤم النساء: أرجو أن لا يكون به بأس، عائشة وأم سلمة فعلتاه، ولكن إن أمتهنَّ تقوم وسطهنَّ.
"مسائل ابن هانئ" (360)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجلٍ صلى بقومٍ فأحدث، وهو في الصلاة فمضى على صلاته وجهل، وقد مضى على ذلك سنون، ومات بعض القوم الذين صلى بهم وبقي قوم؟ قال: يأمر من بقي منهم أن يعيد تلك الصلوات ويستغفر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
"مسائل ابن هانئ" (370)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي خلف من يقرأ قراءة حمزة؟ قال: لا تعجبنا قراءة حمزة، فإن كان رجلًا يقبل منك فانهه.
"مسائل ابن هانئ" (507)

قال ابن هانئ: وسئل عمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، أيصلى خلفه؟ قال: لا يصلى خلفه، ولا يجالس، ولا يكلم، ولا يسلم عليه.
"مسائل ابن هانئ" (1851)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه قلت: نصلّي خلف من يقرأ قراءة حمزة 1؟ قال: إن كان رجلًا يقبل منك، فانهه.
"مسائل ابن هانئ" (1953)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو صليت خلف من يقرأ قراءة حمزة أعدت الصلاة.
أرى أني سمعته يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول ذلك.
"مسائل ابن هانئ" (1954)

قال عبد اللَّه: قال أبي: ولا بأس أن يؤم المتيمم المتوضئين، قد أم ابن عباس وهو متيمم، وخلفه عمار بن ياسر 2. "مسائل عبد اللَّه" (142)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يتيمم أيؤم أصحابه؟ قال: لا بأس به.

ثم قال: يروى عن ابن عباس أنه أم وهو متيمم وخلفه عمار بن ياسر 1. قال أبي: وأنا أذهب إلى فعل ابن عباس بعمار.
"مسائل عبد اللَّه" (147)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي خلف من يقنت؟ قال: لا بأس بالصلاة خلفه إذا كان يقنت على فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعو على المشركين، إلا أن يكون رافضيًا فلا يصلى خلفه.
قال: قلت لأبي: من الرافضي؟ قال: الذي يسب أبا بكر وعمر.
"مسائل عبد اللَّه" (349)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يصلي بالقوم، وهو جنب؟ قال: يعيد، ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (391)

قال عبد اللَّه: سألت أبي -مرة أخرى- عن الإمام يصلي وهو غير طاهر؟ فقال: يتوضأ ويعيد، ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (392)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا صلى الإمام وهو على غير وضوء فإنه يعيد ولا يعيدون.
قال أبي: وإن كان في صلاة ثم انتقض الوضوء في الصلاة.
قال: يعيد ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (392)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن غلام أم قومًا قبل أن يحتلم؟ قال: لا يعجبني أن يؤم، إلا أن يحتلم.
"مسائل عبد اللَّه" (394)

قال عبد اللَّه: أعطاني محمد بن عبد الملك الدقيقي، هذِه المسألة -إمام صلى برجلين، فكان أحد الرجلين غير طاهر، هل يجزئ الطاهر صلاته، وإن لم يكن الطاهر حيال الإمام- فسألت أبي عنها؟ فأجابني فيها، فقال أبي: إذا صلى الرجل بالقوم وهو غير طاهر أعاد هو، ولم يعد من خلفه، ومن كان على طهر.
"مسائل عبد اللَّه" (402)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن كانا رجلين يصلي بهم الرجل؟ قال: يتقدمهما أحب إلي.
فأما الغلام فلا اجترئ عليه، وذلك أني أخاف أن لا يكون طاهرًا.
ولا يحسن يتطهر حتى يدرك مدرك الرجال.
وكأنه عنده الغلام بمنزلة الرجل يصلي خلف الصف وحده، ولا تجزئ صلاته حتى يكون آخر معه.
قال: أذهب فيه إلى حديث وابصة بن معبد.
"مسائل عبد اللَّه" (403)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟

قال: لا تعجبني الصلاة خلفه إذا سكر.
"مسائل عبد اللَّه" (404)

قال عبد اللَّه: قلت: فإن كان ممن يشرب ويتأول -وذكرت له رجلًا؟ فقال: ذاك أسهل، إذا لم يكن ممن يسكر.
"مسائل عبد اللَّه" (405)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟ فقال: لا تعجبني.
فقلت: ولم؟ قال: أخشى أن لا ينتثر من البول.
"مسائل عبد اللَّه" (406)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا صلى الغلام الذي لم يدرك؟ قال: يعجبني أن يكون قد بلغ.
قلت: في رمضان؟ قال: لا يعجبني إلا من بلغ، والفريضة أشد.
"مسائل عبد اللَّه" (407)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: إذا أمَّت المرأة نساءً تجزئهن صلاتهن؟ قال: نعم، تقوم في وسطهن.
"مسائل عبد اللَّه" (408)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل وغلام لم يدرك مدرك الرجال، أين يقوم الغلام إذا صلى؟ قال: يقوم الإمام وسطهم، كما صنع عبد اللَّه بعلقمة والأسود، وزعم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فعله وسطهم ولم يتقدمهم.

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: حديث أنس، أليس كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنس واليتيم وأم سليم خلفهم 1؟ قال: هذا حديث إسحاق بن عبد اللَّه كذا.
وأما حديث شعبة، عن عبد اللَّه بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس لم يذكر فيه اليتيم.
وعن أنس أيضًا من غير هذا الوجه.
وكان أبي لا يصر على هذا -حديث إسحاق- لأن حديث شعبة يعني خلافه.
"مسائل عبد اللَّه" (416)

قال عبد اللَّه: قلت: إذا صلى بهم وهو جنب؟ قال: يعيد ولا يعيدون.
"مسائل عبد اللَّه" (453)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟ قال: دعها.
وقال: ليس على المسافر جمعة.
"مسائل عبد اللَّه" (457)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن من شرب الخمر ولم يسكر يصلى خلفه؟ فقال: ما أخذنا عنهم العلم.
"مسائل عبد اللَّه" (1564)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي وأملاه علي أملاء فقال: اكتب: وأما من قال ذاك القول؛ لم تصل خلفه الجمعة، ولا غيرها، إلا أنا لا ندع إتيانها، فإن صلى رجل أعاد الصلاة -يعني: من قال القرآن مخلوق.
"العلل" (729)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا شربه الرجل على التأويل ولا يسكر صليت خلفه وإذ كان يسكر لم أصل خلفه.
قلت: لِمَ؟ قال: لأنه لا يتنزه من البول ولا من غيره.
"العلل" لعبد اللَّه (2552)

نقل علي بن سعيد وأحمد بن أبي عبده في الرجل يكذب كذبة واحدة: لا يكون في موضع العدالة الكذب الشديد.
وزاد في رواية أحمد بن أبي عبده: إن كثر كذبه لا يصلى خلفه.
"المستوعب" 2/ 331

نقل عنه المروذي: قراءة العامة أعجب إلي، وإن قرأ بقراءة ابن مسعود لا أقول يعيد.
"تهذيب الأجوبة" ص 803

قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: إذا قرأ بقراءة تثبت عن عبد اللَّه، فصلاته جائزة، لا أحب أن يقرأها؛ لأن قراءة عبد اللَّه كانت مستفيضة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 122

نقل الميموني عنه: يجزيهم -أي: يجزي المقيمين صلاة المسافر بهم إمامًا.
ونقل أبو طالب عنه: لا يجزيهم.
"الروايتين والوجهين" 1/ 171

قال حرب: كنت أصلي بأبي عبد اللَّه في شهر رمضان التراويح وأنا غلام مراهق، وكان أبو عبد اللَّه يصلي بهم المكتوبة.
ونقل أبو الصقر: لا يصلي خلف من يأكل الربا لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-

أنه قال: "لا يؤمن فاجر برًّا" 1. "الروايتين والوجهين" 1/ 172

نقل عنه المروذي في إمام تكلم بكلام الجهمية لا يصلي خلفه الجمعة؛ لأنه كافر بذلك، والكافر تزول إمامته الكبرى والصغرى فلا تتبع.
ونقل حنبل: يصلي ويعيد، ولا يدع إتيان الجمعة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185

نقل عنه الأثرم فيمن صلى خلف من احتجم ولم يتوضأ: إن كان ممن يتدين بهذا وأنه لا وضوء فيه لا يعيد، وإن كان يعلم أنه لا يجوز فيعمد يعيد.
وكذلك نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث فيمن صلى خلف من عليه جلود الثعالب، فإن تأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" 2 يصلى خلفه.
قيل له: أفتراه جائزًا؟ قال: لا، ولكن إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه.
قيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟ ! فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس هو كمن لم يتأول.
ثم قال: من يرى الوضوء من الدم فلا يصلِّ خلف سعيد بن المسيب ومالك، ومن سَهَّل في الدم، قال: بل يصلي.
كذلك نقل عنه ابن مشيش في جلود الثعالب.

وقال في رواية محمد بن أحمد بن واصل ومهنا: لا يصلى خلف من يقول الماء من الماء.
"العدة" 5/ 1544 - 1545، 1546

قال بكر بن محمد: قلت: الرجل يصلي في المسجد الجامع غير صلاة الجمعة والإمام يعطى أجر الإمامة والأذان -أحب إليك أم يصلي في مساجد القبائل؟ فقال: مازلنا نصلي في المسجد الجامع خلف هؤلاء الذين يعطون أجرًا.
"الأحكام السلطانية" ص 98

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول فيمن تأول: أنه لا بأس أن يصلى خلفه إذا كان لتأويله وجه في السنة.
"التمهيد" 2/ 230

قال الأثرم: قيل لأحمد: فمن احتج بحديث عائشة: آخر صلاة صلاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو جالس وأبو بكر قائم يأتم به والناس قائمون يأتمون بأبي بكر؟ فقال: قد كان الشافعي يحتج بهذا، وليس في هذا حجة؛ لأن أبا بكر ابتدأ الصلاة قائمًا بقيام.
"التمهيد" 4/ 280

قال أبو الحارث: قال أحمد رحمه اللَّه: إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة استقبل الصلاة ومن خلفه، إذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة من خلفه.
"الانتصار" 2/ 420

قال أبو عبد اللَّه النجاد: ذكر له حديث عمرو بن سلمة، فقال: دعه ليس بشيء فضعفه.
ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي: هذا كان في أول الإسلام من ضرورة.
"الانتصار" 2/ 459

قال أبو الحارث: وقد سئل عمن يغتاب الناس أيصلى خلفه؟ قال: لو كان كل من عصى اللَّه تعالى لا يصلى خلفه متى كان يقوم الناس على هذا؟ ! "الانتصار" 2/ 466

قال يعقوب بن بختان: سئل عن الحديث: " صلوا خلف كل بر وفاجر" 1؟ فقال: ما سمعنا بهذا.
"الانتصار" 2/ 469

ونقل عنه المروذي، ويعقوب بن بختان، وأبو طالب، ومحمد بن الحكم أنه كان يعيد صلاته إذا كان الإمام فاسقًا.
قال أحمد: أنا أصلي الجمعة وأقوم فأصلي الظهر أربعًا، فإن كانت تلك الصلاة فرضًا فلا تضر صلاتي، وإن لم تكن كانت الصلاة ظهرًا.
"الانتصار" 2/ 475، "الإنصاف" 4/ 360، "معونة أولي النهى" 2/ 370

قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: إذا عرف الرجل بالكذب فيما بينه وبين الناس، ولا يتوقى في منطقه، فكيف يؤتمن هذا على ما استند فيما بينه وبين اللَّه؟ مثل هذا لا يكون إمامًا ولا يصلى خلفه.

قلت: يا أبا عبد اللَّه، فيعيد من يصلي خلفه؟ قال: لا أدري، ولكن أحب أن يعتزل الصلاة خلفه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 179 - 180

قال إبراهيم بن جعفر: قلت لأحمد: الرجل يبلغني عنه صلاح فأذهب أصلي خلفه؟ قال لي أحمد: انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله.
"طبقات الحنابلة" 1/ 237

قال حرب: قلت لأحمد: أنصلي خلف رجل يقدم عليًّا على أبي بكر وعمر؟ قال: لا تصل خلف هذا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 389 - 390

قال سعيد الأرطائي: سمعت أحمد بن حنبل -وسئل عن الصلاة خلف المبتدعة؟ فقال: أما الجهمية؛ فلا.
وأما الرافضة الذين يؤدون الحديث؛ فلا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 445 - 446

قال ابن السميدع: وسألت أبا عبد اللَّه، قلت: أصلي خلف الجهمي؟ قال: لا تصلِّ خلف الجهمي، ولا خلف الرافضي.
"طبقات الحنابلة" 1/ 461 - 462

قال علي بن عبد الصمد: سألت أحمد بن حنبل عن الصلاة خلف من يقرأ بقراءة حمزة؟ فقال: أكرهه.
قلت: يا أبا عبد اللَّه: إذا لم يدغم ولم يكسر؟ قال: إذا لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع، فلا بأس به.
"طبقات الحنابلة" 2/ 139

قال علي بن الموفق: سئل أحمد عن الصلاة خلف من يشرب النبيذ الذي يلقى فيه الداذي، والأكشوت، واللوز المر؟ فقال أحمد: لا يصلى خلف من يشرب هذا، ولا خلف من يجلس إلى من يشرب هذا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 144

قال ابن الطباع: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أصلي خلف من يشرب المسكر؟ قال: لا.
قال فأصلي خلف من يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: سبحان اللَّه! أنهاك عن مسلم، تسألني عن كافر؟ ! "طبقات الحنابلة" 2/ 378

قال مثنى بن جامع: وسئل عن رجل قرأ في صلاة الفرض: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوْا﴾ فقال: ﴿لِلَّذِينَءَامَنُواْ﴾ وأراد أن يقرأ في الآية الأخرى: ﴿وضرب اللَّه مثلًا للذين آمنوا امرأة﴾ فقرأ: ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؟ فلم ير عليه إعادة.
قلت: فإن قرأ آية رحمة أو آية عذاب، فهل يعيد؟ فلم ير عليه إعادة، إذا لم يتعمد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 411 - 412

قال يوسف بن موسى: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: صلاة الجمعة والعيدين جائزة خلف الأئمة: البر والفاجر؛ ما داموا يقيمونها.
"طبقات الحنابلة" 2/ 567

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: إمام يصلي بقراءة حمزة، أصلي خلفه؟ قال: لا يبلغ به هذا كله، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة.
"المغني" 2/ 165

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم، وهو غير طاهر بعض الصلاة، فذكر؟ قال: يعجبني أن يبتدئوا الصلاة.
قلت له: يقول لهم استأنفوا الصلاة؟ قال: لا، ولكن ينصرف ويتكلم، ويبتدئون هم الصلاة.
"المغني" 2/ 505

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف؟ فقال: نعم، آمره أن يعيد.
قيل لأبي عبد اللَّه: وهكذا أهل البدع كلهم؟ قال: لا، إن منهم من يسكت ومنهم من يقف ولا يتكلم.
وقال: لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه.
وقال: لا تصل خلف المرجئ إذا كان داعية.
"المغني" 3/ 17

ونقل عنه أبو الحارث: لا يصلى خلف مرجئ ولا رافضي ولا فاسق، إلا أن يخافهم فيصلي، ثم يعيد.
"المغني" 3/ 18

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون في المسجد، فتقام الصلاة ويكون الرجل الذي يصلي بهم لا يرى الصلاة خلفه، ويكره الخروج من المسجد بعد النداء؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كيف يصنع؟ قال: إن خرج كان في ذلك شنعة، ولكن يصلي معه، ويعيد، وإن شاء أن يصلي بصلاته، ويكون يصلي لنفسه، ثم يكبر ويركع لنفسه، ويسجد لنفسه، ولا يبالي أن يكون سجوده مع سجوده، وتكبيره مع تكبيره.

قلت: فإن فعل هذا صلى لنفسه، أيعيد؟ قال: نعم.
قلت: فكيف يعيد وقد جاء أن الصلاة هي الأولى، وحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اجعلوا صلاتكم معهم سبحة" 1؟ قال: إنما ذاك صلى وحده فنوى الفرض، أما إذا صلى معه وهو ينوي أن لا يعتد بها؛ فليس هذا مثل هذا.
"المغني" 3/ 25 - 26

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: اطلعنا من رجل على فجور، وهو يتقدم يصلي بالناس، أخرج من خلفه؟ قال: أخرج من خلفه خروجًا لا تفحش عليه.
"الآداب الشرعية" 1/ 251

قال الميموني: سمعت أحمد قال: إذا كان الإمام من أئمة الأحياء يسكر، فلا أحب أن أصلِّي خلفه البتة؛ لأنَّ لي اختيار الأئمة، وليس هو والي المسلمين؛ لأن ابن عمر سئل عن الصلاة خلف الأمراء، فقال: إنما هي حسنة لا أبالي من شركني فيها 2. وقال: والصلاة خلف الولاة لابد، والصلاة خلف أئمة الأحياء لنا أن نختار.
"بدائع الفوائد" 4/ 56، "فتح الباري" لابن رجب 6/ 192

نقل الميموني عنه في إمامة المقعد والجالس: أن لا يجوز ذلك إلا خلف الإمام الأعظم خاصة إذا كان مرضه يُرجى برؤه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 153

جارٍ التحميل