الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 281-320

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 281-320

جميعًا، ويدنوا إلى الصف.
"مسائل ابن هانئ" (221)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى بقوم فتقدمه بعضهم، فصلى قدامه؟ قال: من صلى قدام الإمام يعيد الصلاة.
قلت له: إن همامًا حدث عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك: أنه صلى بهم في سفينة، وصلى قوم قدامه، فلم ير بذلك بأسًا 1. قال أبو عبد اللَّه: ليس يقول هذا غير همام.
قال أبو عبد اللَّه: أخبرت أن همامًا رجع عن هذا الحديث بعد، ورواه شعبة عن أنس ابن سيرين.
والثوري، عن أيوب عن أنس بن سيرين لم يقولا كما قال همام.
وقال: أذهب إلى أن من صلى هذِه الصلاة يعيدها.
وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا" 2 فكيف يمكن هذا أن يسجد إذا سجد الإمام، والإمام خلفه؟ ! ليس هذا بشيء، يعيدها.
"مسائل ابن هانئ" (326)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينتهي إلى الصف الأول وقد تم، يدخل بين رجلين؟ قال: نعم، إذا علم أنه لا يشق عليهم.
قلت: الرجل يجيء والقوم في الصلاة وقد تم الصف، كيف يصنع؟

قال: يدخل مع القوم إذا لم يشق عليهم.
"مسائل ابن هانئ" (430)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل مكفوف دخل في الصف، فلما أراد أن يركع، التزق الذين كانوا معه في الصف بصفٍ آخر، وبقي هو وحده؟ قال: إذا صلى وحده أعاد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (431)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع، أيركع من باب المسجد؟ قال: إذا كان معه آخر كبرا جميعًا ومشيا، وإذا كان وحده حتى يتصل بالصف.
"مسائل ابن هانئ" (432)

قال ابن هانئ: وسئل: يصلي الرجل خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة.
قلت له: فإنه قائم مع غلام لم يدرك، أو غير محتلم؟ قال: لا يجزئه.
"مسائل ابن هانئ" (433)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي مع الرجل فيجيء غلام خصي فيقوم مع الرجل الآخر؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا كان في القد والقامة، ومثله إذا كان فحلًا يحتلم فصلاته جائزة، يعني الرجل الذي صلى معه، وإن كان مثله من الغلمان الفحولة لا يحتلم، فيعيد صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (434)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي بالرجل الواحد فيقوم المصلى به على يسار الإمام، صلاته تامة؟ أو يعيد الصلاة؟ قال أبو عبد اللَّه: هذا بمنزلة حديث وابصة بن معبد 1، كأنه صلى خلف الصف وحده: يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (435)

قال ابن هانئ: وسئل عن حديث أنس: صليت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأم سليم خلفنا 2؟ فقال: هذا قد سمعنا في الرجال بأعيانهم، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره أن يعيد، فأما النساء فلا أدري.
"مسائل ابن هانئ" (436)

قال ابن هانئ: وسألته عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تراصوا فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يديَّ" 3، ما تفسيره؟ قال أبو عبد اللَّه: يراهم صلى اللَّه عليه وسلم من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)﴾ [سورة الشعراء: 219] هذا تفسيره.
"مسائل ابن هانئ" (2044)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى بقوم، فتقدمه بعضهم، فيصلي قدامه؟ فقال: يعيد الصلاة، من صلى قدام الإمام.

قلت لأبي: إن همامًا يحدث، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أنه صلى بهم في سفينة، فصلى قوم قدامه.
فلم ير ذلك بأسًا؟ فقال: ليس يقول هذا غير همام، وأخبرت أن همامًا رجع عن هذا الحديث بعد، ورواه شعبة، عن أنس بن سيرين، والثوري، عن أيوب، عن أنس بن سيرين، لم يقولا كما قال همام.
وقال: أذهب إلى من صلى هذِه الصلاة يعيدها لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا"، فكيف يمكن هذا أن يسجد إذا سجد الإمام خلفه، ليس هذا بشيء يعيد الصلاة.
"مسائل عبد اللَّه" (412)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الصلاة، أذهب فيه إلى حديث وابصة بن معبد: أن النبي أمره أن يعيد الصلاة 1. "مسائل عبد اللَّه" (413)

قال البغوي: ورأيت أبا عبد اللَّه صلى بنا فلما أقيمت الصلاة التفت عن يمينه وعن شماله وقال: استووا.
"مسائل البغوي" (34)

قال أحمد بن الحسين بن حسان: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الخصي يقوم مع الرجل في صف خلف الإمام.

قلت: إذا كان في مثل قامة المحتلم، أو في مثل سن المحتلم.
"أحكام النساء" للخلال (71)

ونقل عنه أبو الحارث في من أحرم وركع فذًا ثم دخل في الصف: إذا كبر وركع ودخل في الصف يجزيه.
وذكر حديث أبي بكرة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 174

قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يقوم مع الناس في المسجد خلف الإمام إلا من قد احتلم، أو أنبت، أو بلغ خمس عشرة سنة، فقلت له: ابن اثنتي عشرة سنة أو نحوها؟ قال: ما أدري.
قلت له: فكأنك تكره ما دون هذا السن؟ قال: ما أدري.
فذكرت له حديث أنس واليتيم، فقال: ذاك في التطوع.
"التمهيد" 5/ 28

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني أراكم من وراء ظهري"؟ فقال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
قلت له: إن إنسانًا قال لي: هو في ذلك مثل غيره، وإنما كان يراهم كما ينظر الإمام من عن يمينه وشماله.
فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا.
"التمهيد" 5/ 130، "طرح التثريب" 2/ 376

قال ابن الهيثم العاقولي: كنت مع أحمد، فجعلت أتأخر عنه في الصف إجلالًا له، فوضع يده على يدي فقدمني إلى الصف.
"طبقات الحنابلة" 2/ 101

نقل عنه الأثرم: أذهب إلى حديث أبي هريرة: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد أقمنا الصفوف 1. "المغني" 2/ 125

قال الأثرم: قال أحمد: إذا صلى بين الصفين وحده يعيدها؛ لأنه فذ وإن كان بين الصفين.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث ملازم بن عمرو في هذا أيضًا حسن؟ قال: نعم.
"المغني" 3/ 50

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أيُّ نواحي الصفِّ أفضل؟ قال: الذي على يمين الإمام.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (257)

نقل الحسن بن محمد عنه في غلام حر وشيخ عبد: يقدم الحر إلى الإمام.
نقل أبو الحارث عنه: يقدم أكبرهما إلى الإمام.
قال الميموني: سمعت أحمد غير مرة يقول: يلي الإمام الكبر وذوو الأسنان والأكبر فالأكبر، فإن تساووا قدم السابق.
"المغني" 3/ 511

نقل علي بن سعيد عنه في الرجل الجاهل يقوم خلف الإمام فيجيء من هو أعلم بالسنة منه فيؤخره أو يدفعه، ويقوم في مقامه: لا أرى ذلك، فذكر

له حديث قيس بن عباد حين أخره أبي بن كعب -رضي اللَّه عنهما- 1، فقال: إنما كان غلامًا.
ونقل عنه جعفر بن محمد النسائي في الرجل يقيم الصلاة وليس معه إلا غلام: لا يؤمه في الفريضة، وإنما أَمَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عباس في تطوع صلاة الليل 2. ونقل الميموني عنه: يلي الإمام الشيوخ وأصحاب القرآن ويؤخر الغلام والصبيان.
وقال في رواية أبي طالب في الصف يكون طويلًا فيكون في آخره صبي، فيجيء رجل فيقوم خلف الصبي، قال: لا بأس هو متصل بالصف.
وقال المروذي: كان أبو عبد اللَّه يقوم خلف الإمام فجاء يومًا، وقد تجافى الناس أن يصلي أحد في ذلك الموضع، فاعتزل وقام في طرف الصف، وقال: قد نهى أن يتخذ الرجل مصلاه مثل مربض البعير.
"بدائع الفوائد" 3/ 69، 70

وقال في رواية أبي طالب: إذا صلى الإمام مع رجل، وجلس وجاء رجل، فليجلس عن يساره، حتى يقوم لأن تأخير الجالس يثقل عليه، وكون المأموم عن يسار الإمام إذا كان عن يمينه رجل موسع.
وقد سهل أبو عبد اللَّه في ذلك، قال: وأرجو أن يكون الإمام في الثلاثة واسعًا، وأحب إليَّ أن يتقدم، كما فعل عمر.
وروى عنه المروذي في الرجل يجيء والإمام في التشهد وإلى لزقه

رجل هل يقوم معه أو يجذبه؟ قال: أعجب إليِّ أن يتقدم الإمام ويجذب الرجل.
وقال مهنا: قلت: رجل صلى يوم الجمعة مع الإمام ركعة وسجدتين في الصف، ثم زحموه فصلى الركعة الأخرى خلف الصف وحده؟ قال: يعيد الركعة التي صلى وحده.
ونقل الحسن بن محمد عنه: إذا ركع ركعة وسجد، ثم دخل في الصف يعيد الركعة التي صلاها، ولا يعيد الصلاة كلها.
قال مهنا: قلت: رجل ركع ركعة وسجدتين دون الصف، ثم جاء الناس فقاموا إلى جنبه في الثلاث ركعات يعيد الصلاة كلها؟ قال: لو ركع ركعة وحدها ولم يسجد السجدتين لم يكن عليه إعادة، لأن أبا بكرة ركع دون الصف ولم يسجد.
قال المروذي: قال أحمد: إذا جاء وليس يمكنه الدخول في الصف، هل يمد رجلًا يصلي معه؟ قال: لا، ولكن يزاحم الصف ويدخل؛ لحديث أبي بكرة.
"بدائع الفوائد" 3/ 72، 73، 74

قال البرزاطي: قلت: يخرج الرجل من الصف ويقدم أباه في موضعه؟ قال: ما يعجبني هو يقدر أن يبر أباه بغير هذا.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 211، "بدائع الفوائد" 4/ 47

قال حنبل: قال أحمد: وقد سئل عن الرجل يتأخر عن الصف الأول ويقدم أباه في موضعه؟ قال: ما يعجبني، يقدر أن يبر أباه بغير هذا.
"الروح" صـ 198

نقل أبو طالب عن الإمام أحمد في الرجل يُصلِّي فوق السطح بصلاة الإمام: إن كان بينهما طريق أو نهر فلا، قيل له: فأنس صلَّى يوم جمعة في سطح 1؟ فقال: يوم جمعة لا يكون طريق الناس.
يشير إلى أن يوم الجمعة تمتلئ الطرقات بالمصلين فتتصل الصفوف.
قال أبو طالب: فإن الناس يصلون خلفي في رمضان فوق سطح بيتهم؟ فقال أحمد: ذاك تطوع.
ونقل حرب عنه في امرأة تصلِّي فوق بيت، وبينها وبين الإمام طريق؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكر أن أنس بن مالك كان يفعل ذلك.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 444

ونقل عنه حنبل ويعقوب بن بختان: لا يكون الإمام موضعه أرفع من موضع من خلفه؛ ولكن لا بأس أن يكون من خلفه أرفع.
"فتح الباري" لابن رجب 2/ 454

قال حرب: سألت إسحاق عن ذلك -أي: الاقتداء بالإمام مع وجود فاصل بينه وبين المأموم- فقال: إن كان نهرًا تجري فيه السفن فلا يصلي، وإن لم يكن تجري فيه فهو أسهل.
"فتح الباري" لابن رجب 4/ 39

نقل المروذي وأبو طالب وابن القاسم عن أحمد: أن الصف الأول هو الذي يلي المقصورة وأن ما تقطعه المقصورة فليس هو الأول.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 275

قال حرب: قال أحمد: المرأة وحدها صف.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 288

قال حرب: سألت إسحاق عن رجل صلى وحضره رجل وغلام ابن ست سنين كيف يقيمهما؟ قال: يقيمهما خلفه.
قلت: يقيمها جميعًا عن يمينه؟ فلم يرخص فيه، وذكر حديث أنس: صليت أنا ويتيم لنا خلف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- 1. "فتح الباري" لابن رجب 6/ 292

قال حرب: قلت لإسحاق: الرجل يصلي في دار وبينه وبين المسجد طريق يمر فيه الناس؟ قال: لا يعجبني.
ولم يرخص فيه.
قلت: صلاته جائزة؟ قال: لو كانت جائزة كنت لا أقول: لا يعجبني.
قال: إلا أن يكون طريق يقوم فيه الناس ويصفون فيه للصلاة.
قلت: فإنا حين صلينا لم يمر فيه أحد؟ فذهب إلى أن الصلاة جائزة.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 298

ونقل عنه حنبل: إذا صلى الرجل وهو يسمع قراءة الإمام في دار أو في سطح بيته كان ذلك مجزئًا عنه.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 301

ونقل عنه أبو طالب في الرجل يركع دون الصف وهو جاهل؟ قال: أجزأه.

وقيل له: لا يعيد كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي بكرة: "لا تعُد" فأجاز له صلاته لمَّا لم يعلم ونهاه أن يصلِّي بعد ذلك فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "زادك اللَّه حرصًا، ولا تعد".
قيل له: فإن كان يعلم يقول: صلى فلان، وصلى فلانٌ؟ قال: لا تجزئه صلاته، يعيد صلاته؛ قال أبو هريرة: لا يركع أحدكم حتى يأخذ مقامه من الصف 1. وقال أبو الحارث: وسأله رجل كبَّر قبل أن يدخل في الصف، وركع دون الصف؟ فقال: قد كبَّر أبو بكرة فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "زادك اللَّه حرصًا ولا تعد"، ولم يأمره أن يعيد -أيضًا- وقد روي -أيضًا- عن ابن مسعود وزيد أنهما ركعا دون الصف.
وقال الأثرم: قال أحمد: لا يعجبني فعل زيد وابن منصور.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 121، 122، 123

قال حرب: قال: لا بأس أن يركع دون الصف إذا أدرك الإمام راكعًا.
قلت: فإن رفع رأسه قبل أن يصل هو إلى الصف؟ فكأنه أحب أن لا يعتد بهذِه الركعة.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 126

ونقل حرب عن إسحاق بن راهويه: إن صلى الصلاة كلها خلف الصف أعاد صلاته، فإن صلى ركعة فذًّا ثم جاء آخر فقام إلى جنبه فإنه يعيد تلك الركعة.

ونقل عنه مهنا في رجل صلى يوم الجمعة ركعة وسجدتين في الصف ثم زحموه فصلَّى الركعة الأخرى خلف الصف وحده، قال: يعيد تلك الركعة التي صلاها وحده.
وقال الحسن بن محمد: أحمد قال: إذا ركع ركعةً سجد ثم دخل في الصف يعيد التي صلاها، ولا يعيد الصلاة كلها.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 134، 135

نقل أبو طالب عنه في رجل أمَّ رجلًا قام عن يساره: يعيد، وإن صلى الإمام وحده.
"الإنصاف" 4/ 421

490 -

التبليغ خلف الإمام

نقل محمد بن الحكم عن أبيه: قلت: الرجل يكبر يوم الجمعة يُسمع الناس؟ قال: صلاته تامة، هذا منفعة للناس؛ قد كان عمر يسمع صوته بالبلاط.
قيل له: فيأخذ على هذا أجرًا في تكبيره يسمع الناس؟ قال: لا أدري.
قال مهنا: قال فيمن صلَّى الجمعة فلم يسمع تكبير الإمام ولا غير الإمام: ليس عليه إعادة.
وقال: كل الناس يسمعون التكبير؟ إنما ينظر بعضهم إلى بعض.
"فتح الباري" لابن رجب 6/ 249، 250

491 -

سكتتا الإمام

قال صالح: سألت أبي قلت: للإمام سكتتان؟ قال: نعم، إذا فرغ من الحمد، وسكتة بعدما يفرغ من السورة.
"مسائل صالح" (322)

قال صالح: قلت: ما تقول في سكتتي الإمام، وموضع سكتته، وإن عجل الإمام قبل أن يفرغ من خلفه من قراءة فاتحة الكتاب؟ قال: إذا قرأ مع الإمام فسبقه يتبع الإمام.
وفي سكتتي الإمام يقرأ إن شاء.
وهو إن أدرك الإمام راكعًا أجزأه قراءة الإمام.
"مسائل صالح" (550)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السكتتين؟ فقال: إذا افتتح الصلاة سكت، وإذا فرغ من السورة سكت سكتة أخرى.
قيل له: إذا قرأ الحمد؟ قال: إذا قرأ سورة بعد الحمد سكت.
"مسائل عبد اللَّه" (271)

492 -

القراءة خلف الإمام

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يقرأُ خلف الإمامِ؟ قال: يقرأُ فيما لا يجهرُ وإن أمكنه أن يقرأَ فيما يجهرُ قبلَ أنْ يأخذَ الإمامُ في القراءة، ولا يعجبني أن يقرأ والإمامُ يجهرُ، أحب إلي أن ينصت.
قال إسحاق: هو كما قال، لا يقرأن أبدًا خلفه معه، إذا جهرَ يقرأ قبلَه أو بعدَه.
"مسائل الكوسج" (205)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما القراءة خلفَ الإمامِ فإنه يقرأُ في الظهرِ والعصرِ خلفَ الإمامِ كما يقرأُ وحدَه لما لا يجهر، وأما المغربُ والعشاءُ فيقرأ في سكتاتِ الإمامِ فاتحةَ الكتابِ، وفي الفجرِ ينصتُ خلفَهُ ويقرأُ فاتحةَ الكتابِ عندَ سَكْتَتهِ الأُولَى فإنْ لمْ يمكنه ذَلِكَ فحين يريدُ أنْ يركعَ بعدَ سكوتِهِ قرأ، ثمَّ اتبع الإمامَ راكعًا.
"مسائل الكوسج" (206)

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: والقراءةُ في الركعتين الآخرتين بفاتحةِ الكتابِ سنةٌ 1 وعلى ذَلِكَ عشرة من أصحاب محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدهُ 2، وما قال هؤلاء في التسبيحِ في الآخرتين خطأٌ.
"مسائل الكوسج" (207)

قال إسحاق بن منصور: أخبرنا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيانَ، عَنِ الصلت الربعي، عن سعيد بنِ جبير قال: إذا لم تسمعْ قراءة الإمامِ يومَ الجمعةِ فاقرأ 3. قال إسحاقُ: أخبرنا أحمدُ قال: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ، عن قرة، عن الحسن مثله 4. قال أحمد: كذاك أقولُ.
قال إسحاق: كمَا قال.
"مسائل الكوسج" (3260)

قال صالح: قلت: الرجل يكون خلف الإمام يوم الجمعة، ولا يستمع قراءة الإمام؟ قال: إن شاء قرأ.
"مسائل صالح" (106)

قال صالح: قلت: فيقرأ إذا سكت الإمام؟ قال: يقرأ، فإذا قرأ الإمام أمسك.
"مسائل صالح" (323)

قال صالح: وقال: يقرأ يوم الجمعة خلف الإمام إذا لم يسمع القراءة.
"مسائل صالح" (925)

قال صالح: وقال: قول عمر: من لم يقرأ في الصلاة أنه يعيد الصلاة 1 إذا لم يقرأ أذهب فيه إلى حديث جابر: مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر قال: لا صلاة إلا بقراءة في كل ركعة 2. "مسائل صالح" (926)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القراءة خلف الإمام؟ قال: اقرأ فيما لا يجهر.
قيل له: ففيم يجهر؟ قال: لا تقرأ إلا أن تبتدره فتقرأ بفاتحة الكتاب قبل أن يقرأ.
"مسائل أبي داود" (222)

قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن فلانًا قال: قراءة فاتحة الكتاب -يعني: خلف الإمام- مخصوص من قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ

فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [الأعراف: 204] فقال: عمن يقول هذا؟ ! أجمع الناس أن هذِه الآية في الصلاة.
"مسائل أبي داود" (223)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قراءة فاتحة الكتاب، يعني: خلف الإمام إذا جهر في كل ركعة؟ قال: في الركعة الأولى تجزئ.
"مسائل أبي داود" (224)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن القراءة خلف الإمام يوم الجمعة؟ قال: نعم إذا لم يسمع قراءة الإمام.
قيل لأحمد -وأنا أسمع: فإن قرأ بفاتحة الكتاب ثم سمع قراءة الإمام؟ قال: يقطع إذا سمع قراءة الإمام فينصت للقراءة.
"مسائل أبي داود" (225)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن القراءة فيما يجهر الإمام، وعن الركعتين الآخرتين التي لا يجهر فيهما؟ فقال: اقرأ بأم القرآن، إن قدرت.
"مسائل ابن هانئ" (244)

قال ابن هانئ: وسئل عن القراءة فيما يجهر الإمام؟ قال: لا يقرأ فيما يجهر الإمام.
"مسائل ابن هانئ" (246)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل إذ لم يقرأ خلف الإمام؟ قال: مضت صلاته وليس عليه شيء، وأحب إلي أن يقرأ فيما لا يجهر فيه.
"مسائل ابن هانئ" (250)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي خلف الإمام، فيسمع قراءته؟ قال: إذا أصاب منه سكتة قرأ بأم القرآن، وإذا لم يصب منه سكتة أنصت للقرآن.
وسئل عن الرجل يقرأ خلف الإمام فيفرغ من قراءته والإمام لم يفرغ، أيقرأ أو يسكت؟ فقال: يسكت.
"مسائل ابن هانئ" (255)

قال ابن هانئ: قيل له: كيف نأخذ في القراءة خلف الإمام؟ قال: اقرأ فيما خافت، وأنصت فيما جهر.
قلت: تأخذ به أنت؟ قال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (263)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته، أيقرأ فيما أدرك مع الإمام أو فيما يقضي؟ قال: أذهب إلى حديث ابن عمر ومسروق 1. "مسائل ابن هانئ" (267)

قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فأقرأ في نفسي: الحمد؟ قال: لا، وقال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
"مسائل عبد اللَّه" (254)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا صلى الرجل وحده، فلم يقرأ الحمد فلا يجزيه ركعة حتى يأتي في كل ركعة بفاتحة الكتاب وإذا صلى

خلف الإمام فقرأ الإمام أجزأه أن ينصت له وإن لم يقرأ خلفه بشيء.
"مسائل عبد اللَّه" (255)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يصلي خلف الإمام؟ قال: إذا سمع القراءة أنصت له، وإذا لم يسمع يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (256)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة خلف الإمام فيما يجهر وما لم يجهر؟ فقال: إذا قرأ ينصت للقرآن، ويقرأ فيما لا يجهر.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة خلف الإمام فيما جهر أقرأ أو أسمع؟ فقال: تقرأ فيما لا يجهر.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: يقرأ فيما لا يجهر، وينصت للقرآن فيما جهر به الإمام.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي سئل عن الرجل يصلي خلف الإمام فلا يقرأ خلفه؟ قال: أعجب إلي أن يقرأ، فإن لم يقرأ يجزئه.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا قرأ الإمام فأنصت.
قلت: فالركعتين الأخريين إذا لم يسمع الإمام يقرأ فقرأ هو في نفسه؟ قال: نعم، إن شاء قرأ وإن شاء لم يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (257)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الظهر والعصر، وما لا أسمع الإمام يقرأ فيها؟ قال: أقرأ في نفسك في كل ما لم يجهر به الإمام، فإذا جهر فأنصت واستمع لما يقرأ.
"مسائل عبد اللَّه" (280)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يسمع القراءة يوم الجمعة في الصلاة؟ قال: ينصت.
قلت: فإن لم يسمع؟ قال: يقرأ.
قلت: فإن سمع بعض القراءة، ولم يسمع بعض؟ قال: ينصت حتى يسمع.
"مسائل عبد اللَّه" (461)

قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: من يقول عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجه صحيح: "إذا قرأ فأنصتوا؟ " 1. فقال: حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد الأحمر، والحديث الذي رواه جرير عن التيمي، وقد زعموا أن المعتمر رواه.
قلت: نعم قد رواه المعتمر.
قال: فأي شيء تريده؟ ! "الاستذكار" 4/ 232

قال الأثرم: سئل عن رجل ترك القراءة خلف الإمام في ركعة؟ فقال: يجزئه.
قلت له: تركها فيما يجهر وفيما لا يجهر خلف الإمام؟ فقال: يجزئه.
"الانتصار" 2/ 211

قال أبو العباس النخشبي: رأيت أبا عبد اللَّه يقرأ في صلاة العصر خلف الإمام.
"طبقات الحنابلة" 1/ 127 - 128

وسئل إبراهيم الحربي: كيف سمعت أحمد يقول في القراءة خلف الإمام؟ فقال: إما ألف مرة إن لم أقل، فقد سمعته يقول: يقرأ فيما خافت، وينصت إذا جهر.
"طبقات الحنابلة" 1/ 234 - 235

قال ابن معبد: سألت أحمد بن حنبل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: اقرأ إذا لم يجهر.
"طبقات الحنابلة" 1/ 332

قال ابن الشافعي: سئل أحمد عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: لا يقرأ فيما يجهر، ويقرأ فيما أسر في الركعتين الأوليين بالحمد وسورة، وفي الركعتين الأخريين بالحمد.
فقال له رجل: فإن كان للإمام سكتة فيما يجهر: يقرأ؟ فقال: إن كان يمكنه أن يقرأ يقرأ، ولا أحب أن يقرأ والإمام يجهر، وجعل يعجب ممَّن يذهب إلى هذا.
وقال: أليس يدرك الإمام راكعًا فيركع معه، ولا يقرأ.
وهذا أبو بكرة قد جاء والإمام راكع فركع دون الصف، فاحتسب بها.
فقال له ابن الشافعي: الذي يذهب إلى هذا يذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" 1؟

فقال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" 1. "طبقات الحنابلة" 2/ 352.

قال الأثرم: وقال الإمام أحمد: من لم يسمع فعليه أن يقرأ ولو بأم القرآن؛ لأن المأمور بالإنصات والاستماع من سمع دون من لم يسمع.
قال: قيل لأبي عبد اللَّه، فيوم الجمعة؟ قال: إذا لم يسمع قراءة الإمام، ونغمته قرأ، فأما إذا سمع فلينصت.
قيل له: فالأخرس؟ قال: لا أدري.
"المغني" 2/ 267

قال إسحاق بن بهلول: قال أحمد: لا أقرأ فيما جهر الإمام؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204] وما خافت قرأت فيه، لأني لست آمن على الإمام النسيان.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 69

قال الأثرم: قلت: إذا كان خلف الإمام فقرأ خلفه فيما يجهر فيه أيقول آمين؟ قال: لا أدري ولا أعلم به بأسًا.
"بدائع الفوائد" 3/ 80

قال الميموني: قال أبو عبد اللَّه: إنما الجهر بالقراءة في الجماعة، أرأيت إن صلى وحده عليه أن يجهر، إنما الجهر في الجماعة إذا صلى.
"بدائع الفوائد" 4/ 55

493 -

الفتح على الإمام

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: يفتحُ على الإمام؟ قال: إي واللَّه، يفتح على الإمامِ.
قال إسحاق: كما قال في المكتوبة والتطوعِ "مسائل الكوسج" (251)

قال أبو داود: قلت لأحمد: تلقين الإمام؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل أبي داود" (231)

قال صالح: قلت لأبي: يفتح على الإمام، قال: إي واللَّه.
"إعلام الموقعين" 4/ 167

494 -

إذا أتى والإمام راكع، كم يكبر؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا نسي تكبيرةَ الافتتاح؟ قال: إنه ليس في الصلاةِ، قرأ ولم يكنْ دخلَ في الصلاة، فكيف تجزئه تكبيرةُ الركوع؟ ! وإذا جاء والإمام راكع كبر تكبيرة وركع، حديث زيدٍ وابنِ عمرَ رضي اللَّه عنهما 1. قيل له: ينوي بها الافتتاح؟ قال: نوى أو لم ينوِ، ما نعلم أحدًا قال ينوي، أليس جاء وهو يريد الصلاة؟ ! قُلْتُ: جاء والإمامُ جالسٌ؟

قال: يكبر تكبيرةً ثم يقعد.
قُلْتُ: يكبر للقعود؟ قال: لا.
قال إسحاق: عليه تكبيرتان إحداهما ينوي بها الافتتاحَ، ثم الثانية للركوع والجلوسِ، فإن كَبَّرَ واحدةً نوى بِها الافتتاح، ثم ركع ولمْ يكبرْ له أجزأه.
هكذا معنى قول زيدِ بن ثابت، وإنْ كبر تكبيرةً لم ينوِ بها افتتاحها لم يجزئه لِمَا جاء: "مِفتَاح الصلاةِ التكبير"، ولابد من إحداث نية إذا دخلها، فإن نوى بالتكبير الافتتاحَ والركوعَ لمْ يجزْئه.
"مسائل الكوسج" (187)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وجد الإمامَ راكعًا كمْ يكبرُ؟ قال: يكبرُ واحدةً يريدُ بها الافتتاحَ.
قال إسحاق: وإن أمكنه أنْ يكبرَ أُخرى للركوعِ، ولكن لابدَّ من أن ينوي بالأولى الافتتاحَ.
"مسائل الكوسج" (264)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: تجزئه تكبيرة إذا نوى بها افتتاح الصَّلاةِ.
قال الإمام أحمد: إي واللَّه، تجزئه إذا نوى كقولِ ابن عمر وزيد -رضي اللَّه عنهما- 1. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (338)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أدركت الإمام راكعًا؟ قال: يجزئك تكبيرة.
قلت: فتكبيرتين أحب إليك؟ قال: إن كبر تكبيرتين ليس فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (248)

قال ابن هانئ: قلت: أدرك الإمام راكعًا، أتجزئه التكبيرة الأولى من افتتاح الصلاة؟ قال: نعم، ينوي بها الافتتاح، قول ابن عمر، وزيد بن ثابت.
سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع، أتجزئه التكبيرة التي يركع بها دون تكبيرة الافتتاح؟ قال: نعم، إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح، أذهب إلى حديث ابن عمر، وزيد بن ثابت.
قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم: أن عبد اللَّه بن عمر، وزيد بن ثابت قالا: إذا أدرك الرجل القوم ركوعًا فإنه يجزئه تكبيرة 1. "مسائل ابن هانئ" (230)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يجيء والإمام راكع يجزئه الركوع من تكبيرة الافتتاح؟ قال: إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (242)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول عن الرجل يدرك الإمام وهو راكع، أتجزئه تكبيرة واحدة؟ قال: نعم، وكذلك إن أدركه ساجدا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: نا زكريا بن يحيى وحمويه قال: نا إبراهيم ابن سعد قال: نا ابن شهاب قال: كان زيد بن ثابت وابن عمر إذا أتيا الإمام وهو راكع كبرا تكبيرة واحدة يركعان بتلك التكبيرة الواحدة (1). "مسائل عبد اللَّه" (379)

495 - إذا ركع الإمام فسمع خفق النعال قال إسحاق بن منصور: قُلْت

ُ: إذا ركع الإمامُ فسمع خفقَ النِّعالِ

ينتظرهم؟ قال: أما أنا فيعجبني أن ينتظرَهم ما لمْ يشق على أصحابِهِ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (250)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الإمام يركع فيحس بالرجل يجيء من خلفه؟ قال: ينتظره بقدر ما لا يشق على من خلفه.
"مسائل أبى داود" (247)

قال ابن هانئ: وسألته عن الإمام يركع فيسمع الوطء خلفه، وهو راكع، أينتظرهم؟ قال: قدر ما لا يشق على من خلفه.
"مسائل ابن هانئ" (299)1

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يكون إمامًا، فيسمع خفق النعال خلفه، ينتظرهم أحب إليك؟ أم لا يزيد على ركوعها الذي كان يركع؟ قال: ينتظر ما لم يشق على من خلفه، فإذا كثر ذلك عليه رفع رأسه.
"مسائل عبد اللَّه" (400)

قال عبد اللَّه: قال أبي: أحب إلي أن يخفف الإمام، ولا يشق على من خلفه، وقد جاء في التخفيف أحاديث.
"مسائل عبد اللَّه" (401)

496 -

إذا سلم الإمام قبل أن ينتهي المأموم من صلاته

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سلم الإمامُ وقد بَقِيَ على الرجلِ شئٌ من الدُّعاء؟ قال: يُسلِّمُ معه.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان قد تَشَهَّدَ وصلَّى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنْ لم يفعلْ ذَلِكَ وسلَّم الإمامُ فليفعله ثم لِيُسلِّم.
"مسائل الكوسج" (156)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الإمامِ إذا سلم وقد بقي عليه من الدعاء شيء؟ قال: يسلم إلا أن يكون شيئًا يسيرًا، واحتج بحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الإمام ليؤتم به" 1. "مسائل أبي داود" (505)

497 -

رد السلام على الإمام

قال إسحاق بن منصور: سألتُ أحمدَ عن الرد على الإمامِ إذا سلّم؟ قال: لا أدري ما هو، ليس هو سلام عليَّ إنما هو إذن.
قُلْتُ: ترد أنت؟ قال: لا.
قالَ أبو يعقوب: نحن نرى أن يرد.
"مسائل الكوسج" (410)

قال صالح: قلت: ما تقول في الرد على الإمام إذا سلم، ومتى يرد عليه؟ قال: إذا سلم الإمام: فهو خروجه من الصلاة، ومن سلم خلفه؛ فإن نوى الرد عليه بتسليمه وخروجه فلا بأس.
"مسائل صالح" (545)

قال أبو داود: قلت لأحمد: الرد على الإمام؟ قال: ما أعرف فيه حديثًا، أي: حديث عالٍ يعتمد عليه، فإن شاء رد.
قلت: فإذا رد أيرد قبل السلام؟ قال: لا.
قلت: بعد؟ قال: نعم.
قال: وإن شاء نوى بالسلام الرد، واحتج في ترك الرد بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "انقضاؤها التسليم" 1. "مسائل أبي داود" (506)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يرد السلام على الإمام؟ قال: إذا نوى بتسليمه الرد على الإمام، أجزأه.
"مسائل ابن هانئ" (314)

نقل المروذي عن أحمد في الرجل يرد السلام على الإمام؟ قال: إذا نوى بتسليمه الرد فقد ردَّ عليه، فإن فعل رجل فليخفه، قال: ومعناه إن رد عليه بالقول فليخفه.
وقال جعفر بن محمد النسائي: قال أحمد: السلام على الإمام لا نعرف له موضعًا، وتسليم الإمام هو انقضاء الصلاة، ليس هو سلام على القوم فيجب عليهم أن يردوا ولكن ابن عمر شدد في هذا: يسلم الرجل وينوي به السلام من الصلاة، والرد على الإمام -كأنه يقوله على الوجه الإنكار لذلك، قيل له: إنهم يقولون: إن رد السلام على الإمام واجب.
قال: أرجو أن لا يكون واجبًا، وإن رد فلا بأس.
وقال يعقوب بن بختان: قال أحمد: ينوي بسلامه الردَّ.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 389، 390، 391

498 -

الانفتال والانصراف من الصلاة

قال إسحاق بن منصور: ورأيته في صلاة الغداة وهو إمامٌ حين سلَّمَ قعدَ ناحية اليسرى، وتساند إلى الحائطِ.
"مسائل الكوسج" (422)

قال أبو داود: كان أبو عبد اللَّه -يعني: أحمد- ينحرف عن يمينه.
"مسائل أبي داود" (541)

وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن تفسير حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام" 1 -يعني: في مقعده حتى ينحرف؟ قال: لا أدري.
"مسائل أبي داود" (542)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصلي بالقوم، فإذا فرغ من الصلاة خرج من بين رجلين، أفهو تخطٍّ؟ قال: نعم، هذا تخطٍّ إذا خرج بين رجلين، وأحب إلي أن يتنحى عن القبلة قليلًا حتى يتفرق الناس فيخرج، وإن هو خرج مع الحائط، فهذا ليس بتخط.
"مسائل ابن هانئ" (313)

قال الأثرم: رأيت أبا عبد اللَّه إذا سلم يلتفت ويتربع.
"المغني" 2/ 256

قال أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الملك: صليت خلف أبي عبد اللَّه فكان إذا سلم من الصلاة لبث هُنيةً ثم ينحرف.
قال: فظننته يقول: ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"فتح الباري" لابن رجب 7/ 436

499 -

بم تدرك الجماعة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سئل سفيان عن الرجل يدرك الإمامَ وهو راكع فيرفع الإمامُ رأسَه قبل أنْ يستمكن مِنَ الرّكوع؟ قال: كان ابن أبي ليلى يقولُ: هو بمنزلةِ الناعس 1. قال سفيان: وأرى أن يستقبل.
قال الإمام أحمد: كما قال سفيان.
قال إسحاق: كما قالا.
"مسائل الكوسج" (337)

قال صالح: قلت: من أدرك الإمام وهو في سجدتي السهو، كبر معه، يكون لحق صلاة؟ قال: أرجو أن يكون يضاعف له -إن شاء اللَّه.
"مسائل صالح" (282)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن أدرك الإمام راكعًا فكبر، ثم ركع فرفع الإمام؟ قال: إذا أمكن يديه من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام فقد أدرك.
"مسائل أبي داود" (249)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يدرك السجدة من ركعة؟ قال: لا يعتد بها، يقول بتلك الركعة والسجدة، ويجيء بركعة وسجدتين، يقوم فيصلي ركعة وسجدتين يبني على الثلاث ويلغي التي أدركهم فيها.
"مسائل ابن هانئ" (222)

500 -

صلاة المسبوق

قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأما الرجلُ يسبقُ ببعض الصلاةِ، فإنَّ الذي نختار له إذا قام أن يكونَ يقضي آخرَ صلاتِه ويجعل ما أدرك مع الإمام أولا على ما قال علي -رضي اللَّه عنه- 1، وإن جعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته على ما قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه 2 فحسن مع أن ابن مسعود رأى (كليهما) 3 صوابا، وأختار الذي يجعل آخر صلاته أولا على ما قال علي رضي اللَّه عنه وإن جعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته (ما أدرك) 4. "مسائل الكوسج" (475)

قال صالح: قلت: رجل أدرك ركعة من العصر يقرأ الحمد وسورة فيما يقضي؟ قال: يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم يقوم ولا يجلس، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وحدها.
"مسائل صالح" (290)

قال صالح: وسألته عن رجل فاته بعض الصلاة مع الإمام؟ قال: إذا جلس مع الإمام في آخر صلاته؛ فإنه يردد التشهد، ولا يدعو.
"مسائل صالح" (357)

قال صالح: وسألته عن الرجل يدرك ركعتين من الظهر مع الإمام؟ قال: يقرأ فيما يقضي في كل ركعة الحمد وسورة، وإن أدرك ركعة مع الإمام فإنه يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة، ولا يجلس، ثم يقوم فيقرأ الحمد وحدها، ثم يجلس.
"مسائل صالح" (33)

قال صالح: وسألته عن رجل أدرك مع الإمام ركعة؟ قال: يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم يجلس فيتشهد، ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ولا يقعد، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وحدها ويقعد فيتشهد ويسلم، ويروى عن أبي هريرة وأنس بن مالك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: " صل ما أدركت، واقض ما سبقك" 1. قلت: فكأنه يتشهد ثلاث مرات؟ قال: الأولى إنما يتبع الإمام، ويروى عن علي: يقرأ فيما أدرك 2، وقال ابن عمر: يقرأ فيما يقضي، وقال ابن مسعود: ما أدركت مع الإمام فهو آخر صلاتك 3. "مسائل صالح" (666)

قال صالح: قلت: رجل أدرك مع الإمام بعض الصلاة، كيف يقضي؟ قال: يقرأ فيما يقضي.

قلت: فالجلوس؟ قال: يصيره أول صلاته كما صنع ابن مسعود 1. "مسائل صالح" (1169)

قال أبو داود: قلت لأحمد: أدركت ركعة من المغرب أقوم فأقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم أتشهد، ثم أقوم فأقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم أتشهد وأسلم؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (265)

قال ابن هانئ: قلت: الرجل يدرك مع الإمام ركعة وتفوته ركعتان، يصلي ركعة ويجلس في التشهد؟ أو يصلي الركعتين ثم يتشهد؟ قال: يصلي ركعة ثم يجلس فيتشهد، ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى، ثم يتشهد الثالثة، ويتورك فيهما.
ثم ذكر حديث جُندب ومسروق: أن مسروقًا وجندبًا صليا، فجلس مسروق وقام جُندب، فبلغ ذلك ابن مسعود فقال: أتفعل ما فعل مسروق 2؟ كأنه حسن رأي مسروق، حين جلس، وكانا في صلاة المغرب.
"مسائل ابن هانئ" (361)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا فات الرجل من صلاة الظهر الركعة، فإنه يتشهد مع الإمام، إلا في آخر جلسة الإمام، فإن الإمام يجلس ويطيل الجلوس في التشهد، فليس له أن يدعو كما يدعو الإمام، وليجئ بالتشهد الذي تشهد به أول جلسة.
"مسائل ابن هانئ" (390)

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: فاتني مع الإمام ركعتان، فأتورك مع الإمام أو فيما أقضي؟ قال: فيما تقضي في آخر صلاتك.
"مسائل ابن هانئ" (391)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يأتي لصلاة الجماعة وقد سبقه الإمام بالتكبير والاستفتاح فربما لحق قراءة السورة أو أقل يتبع الإمام في ركوعه 1؟ "مسائل عبد اللَّه" (380)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الرجل تفوته بعض الصلاة مع الإمام، يجعل ما أدرك أول صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (382)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أدرك ركعة من صلاة الظهر؟ قال: إذا قام يقضي قرأ في ركعة فاتحة الكتاب وسورة وركع، ثم جلس فتشهد، فقام فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم ركع فإذا قضى الركعة الثالثة من صلاته قرأ بفاتحة الكتاب وحدها.
قال: يذهب فيه إلى أن يحتاط في الوجهين جميعًا يقرأ فيما يقضي

ويكون جلوسه على ما اختار ابن مسعود يقعد في الثالثة.
"مسائل عبد اللَّه" (383)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أدرك مع الإمام آخر ركعة من الظهر فقام يقضي قلت: أيش يقرأ؟ قال: في الركعتين الأوليين ما يقضي الحمد وسورة، ويجعل ما أدرك مع الإمام أول صلاته فيقعد في الركعة التي يقضي من أولها ثم يقوم ويقعد في آخر صلاته، ويقرأ في آخر ركعة بفاتحة الكتاب وحدها.
وإن أدرك ركعتين من الظهر فقام فقرأ فما يقضي الحمد للَّه وسورة.
قال أبي: يروى عن ابن عمر وابن مسعود قالا: يقرأ فيما يقضي ويروى عن علي: ما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته، وقال ابن مسعود: ما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته 1. "مسائل عبد اللَّه" (384)

قال عبد اللَّه: قرأ على أبي محمد بن جعفر، قال: نا: سعيد عن أبي معشر، عن النخعي، أن مسروقًا وجندبًا أدركا مع الإمام ركعة من المغرب، فلما قاما يقضيان قعد مسروق في كلتا الركعتين، وقعد جندب في آخر صلاته، فذكر ذلك لابن مسعود.
فقال: أصاب مسروق ولم يأل جندب.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: فعل مسروق أحب إلي، ويقرأ فيما يقضي.
"مسائل عبد اللَّه" (385)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع: أن ابن عمر، كان إذا سبق بالأوليين، قرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب وسورة، ثم يجلس 1. "مسائل عبد اللَّه" (386)

قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أرأيت قول من قال: يجعل ما أدرك مع الإمام أول صلاته، ومن قال: يجعله آخر صلاته، أي شيء الفرق بينهما؟ قال: من أجل القراءة فيما يقضي.
قلت له: فحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على أي القولين يدل عندك؟ قال: على أنه يقضي ما فاته، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صلوا ما أدركتم واقضوا ما سبقكم" 2. "التمهيد" 3/ 36

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الإمام إذا سجد، فرفع رأسه قبل أن أسجد؟ قال: إن كانت سجدة واحدة فاتبعه إذا رفع رأسه.
وهذا لا أعلم فيه خلافًا.
"المغني" 2/ 211

قال بكر بن أحمد بن خالد البرائي: سألت أبا عبد اللَّه، فقلت: إذا فاتتني أول صلاة الإمام فأدركت معه من آخر صلاته، فما أعتد به أول صلاتي؟ فقال لي: تقرأ فيما مضى يعني: الحمد وسورة، وفي القعود تقعد على ابتداء صلاتك.
"بدائع الفوائد" 4/ 53، 4/ 71

نقل عنه الميموني: يحتاط ويقرأ في الثلاث بالحمد وسورة.
"تقرير القواعد" 3/ 272

فصل في أحكام متعلقة بصلاة الجماعة

501 -

المساجد التي يجمع فيها

قال صالح: سألت أبي عن المساجد التي في الحانات أيجمع فيها؟ قال: إذا كان مسجد ينادى فيه بالصلاة فلا بأس بالجماعة فيه، إذا كان لا يمنع منه أحد.
"مسائل صالح" (192)

502 -

آداب المشي إلى الجماعة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل يُسعى إلى الصلاةِ؟ قال: لا، على حديثِ أبي هريرة 1. قال إسحاق: بلى، إذا خافَ فوتَ التكبيرةِ الأولى.
"مسائل الكوسج" (246)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه: عن المشي إلى الصلاة، يسرع في مشيه، أم يمشي على هيئته؟ قال: يأتيها وعليه السكينة.
"مسائل ابن هانئ" (268)

قال ابن هانئ: سألته عن المشي إلى الصلاة إذا كان لا يخاف الفوت؟ قال: يمشي على هينته.
"مسائل ابن هانئ" (271)

قال مهنا: قال أحمد: ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع وخضوع، وأن تكون عليه السكينة والوقار فما أدرك صلى وما فات قضى، بذلك جاء الأثر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعني: وجاء عنه أنه كان يأمر بإثقال الخطا -يعني: قرب الخطا- إلى المساجد (1). "شرح العمدة" ص 596

قال مهنا: قال أحمد: لا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا ما لم يكن عجله تقبح، جاء عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى وطمعوا في إدراكها.
"فتح الباري" لابن رجب 3/ 393

503 -

العدد الذي تنعقد به الجماعة

قال صالح: قلت: الرجل يصلي وخلفه رجل وغلام؟ قال: أما الفريضة فلا يصلي حتى يدرك، وأما التطوع فلا بأس به.
"مسائل صالح" (324)

من صلى ثم أدرك الجماعة، وإذا أقيمت الصلاة وهو في صلاة، وإعادة الصلاة لمن صلى في جماعة.
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث معاذ رضي اللَّه عنه أنه كان يُصلي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثُمَّ يرجعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ 2؟1

قال: لا أجدُ شيئًا يدفعه، إنْ ذهبَ ذاهبٌ إليه لا أَلُومه.
قال إسحاق: هذِه سُنَّةٌ مسنونةٌ، وهو بناء على قولِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في صلاةِ الخَوْفِ حين صلَّى ركعتين وكلُّ طائفةٍ خلفه ركعوا ركعةً 1. "مسائل الكوسج" (137)

قال إسحاق بن منصور: قلت: يصلي في مسجد قد صُلِّي فيه مرة جماعة؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
قال إسحاق: وأما إعادةُ الجماعةِ في مسجدِ الجماعةِ بعد مما صُلِّيَ فيه مرة فحسنٌ جميلٌ، قد فعلَ ذَلِكَ أنسُ بن مالك -رضي اللَّه عنه- 2 وغيره من أصحابِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل الكوسج" (253)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا صلى مرة يعيدُ في الجماعةِ؟ قال: إذا أُقيمت الصلاةُ وهو في المسجدِ يعيدُ، وإذا لمْ يكنْ في المسجدِ فلا يدخل.
وقال: كل الصلواتِ يصليها إذا كان في المسجدِ إلا أنه يشفع المغرب.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (255)

جارٍ التحميل