الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهصفحات 201-240

كتاب الأذان والإقامة

صفحات 201-240

قال صالح: قلت: من قال في سجوده: أعوذ باللَّه.
أو في ركوعه: بسم اللَّه، أو نحو هذا مما يذكره في الصلاة؟ قال: لا ينبغي أن يفعل، فإن فعل فأرجو.
"مسائل صالح" (445)

قال صالح: قال: قال الشافعي في الذي تفوته سجدة -يعني: ينساها- إذا صلى ركعة أخرى، وسجد فيها سجدة أضافها إلى تلك السجدة، فيكون له ركعة قد أتى بسجدتين، وكان يحتج على أصحاب أبي حنيفة.
قالوا: إذا قيد بسجدة أجزأه.
قال: فكذلك إذا أجزتم أنتم هذا، أجزنا نحن هذا.
"مسائل صالح" (498)

قال صالح: وقلت لأبي: ما تقول في الصلاة المكتوبة من ترك من التسبيح في الركوع والسجود ناسيًا أو عامدًا؟ قال: إذا عمد لشيء من تركها أعاد الصلاة، وإن كان ساهيًا فأرجو، وإذا ترك التشهد عامدًا أعاد، والحجة في أنه لا إعادة عليه إذا كان ساهيًا: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهض من ثنتين، فقد ترك التشهد، فلم يتشهد في الأوليين، وترك تكبيرة الجلوس للتشهد، فنهض، فسجد سجدتي السهو قبل السلام، فقد ترك تشهدًا وتكبيرًا، فلم تفسد صلاته، وسجد سجدتين قبل التسليم لم يتشهد فيهما 1. "مسائل صالح" (552)

قال صالح: قلت: الرجل يصلي مع الإمام، فينهض وقد نسي التسليم؟

قال: إن كان قد تكلم أعجب إلي أن يعيد الصلاة، وإن لم يكن تكلم رجع فسلم؛ لأن تحليل الصلاة التسليم.
"مسائل صالح" (584)

قال صالح: قال أبي: سألت إسماعيل عمن نسي القنوت في الوتر، هل عليه سجدتا السهو؟ قال: ما أرى عليه ذلك.
وقال: وسألت هشيمًا عن ذلك، فقال: يعجبنا أن يسجد لذلك سجدتي السهو.
"مسائل صالح" (717)

قال صالح: وقال في رجل ركع وسجد سجدة: لا تجزئه، لأن كل ركعة معقودة بسجدتين.
وأصحاب أبي حنيفة يقولون: لو أن رجلًا نسي أربع سجدات من أربع ركعات أنه يسجد أربع سجدات وهو جالس.
وآخرون يقولون في رجل ترك سجدتين من أول صلاته وآخر صلاته: أنه يجعل السجدة الآخرة مع الأولى ويقوم فيصلي ركعة، يقول هذا الشافعي، ولا يعجبني هذا.
وأذهب أن كل ركعة معقودة بسجدتين، فإذا لم يأت في ركعة بسجدتين لم يعتد بتلك الركعة.
"مسائل صالح" (927)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل نسي سجدة من ركعة؟ قال: يعيد تلك الركعة كأنه لم يركعها.
"مسائل أبي داود" (362)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي سجدة من آخر صلاته فتشهد ثم ذكر وقد تشهد؟ قال: يسجد أخرى.
"مسائل أبي داود" (363)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن أي شيء يوجه حديث ابن عمر، قال: لا تعاد الصلاة 1؟ قال: لعله يقول من الشك.
"مسائل أبي داود" (365)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن وهم في صلاته وهو إمام؟ قال: يسبحون به من خلفه حتى ييقنوه.
قيل: سبحوا به فلم يقبل وصلى؟ قال: يعيد ويعيدون.
"مسائل أبي داود" (366)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا يقبل من واحد واحتج بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أصدق ذو اليدين؟ " 2. "مسائل أبي داود" (367)

قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر حديث: "لا غرار في صلاة ولا تسليم" 3؟ قال -يعني: فيما أرى: أن لا تسلم ويسلم عليكَ، ويُغَررُ الرجل بصلاته: ينصرف هو فيها شاك.
"مسائل أبي داود" (371)

قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى المغرب أربعًا فذكر وهو في التشهد؟ قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (378)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل شك في الثنتين أو الثلاث من المغرب؟ قال: يجعلها ثنتين.
"مسائل أبي داود" (379)

قال أبو داود: سمعت أحمد قال فيمن صلى المغرب أربعًا لم يقعد في الثالثة؟ قال: يسجد سجدتين وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (381)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن خافت فيما يجهر فيه حتى فرغ من فاتحة الكتاب، ثم ذكر؟ قال: يبتديء فاتحة الكتاب فيجهر.
قيل: يسجد سجدتي السهو؟ قال: نعم.
فقيل لأحمد: فإن كان جهر فيما يخافت فيه، ثم ذكر؟ قال: يسكت ويمضي من حيث انتهى.
"مسائل أبي داود" (382) = وروى أحمد في "المسند" بعقبه، عن سفيان، قال: سمعت أبي يقول: سألت أبا عمرو الشيباني عن قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا إغرار في الصلاة"، فقال: إنما هو: "لا غرار في الصلاة"، ومعنى (غرار)، يقول: لا يخرج منها وهو يظن أنه قد بقى عليه منها شيء، حتى يكون على اليقين والكمال.

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام صلى ركعتين، ثم سلم، فظن أنهما أربع، ثم علم فصلى ركعتين، أيسجد سجدتين أيضًا؟ قال: نعم.
"مسائل أبى داود" (383)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عمن قام من الثنتين فسبحوا به؟ فقال: إن مضى فهو أكثر ما جاء فيه الحديث، وإن جلس فلا بأس.
قال أحمد: حديث الأعرج ليس فيه أنهم لقنوه 1. "مسائل أبي داود" (384)

قال أبو داود: ورأيت أحمد غير مرة يسجد في التطوع سجدتي السهو.
"مسائل أبي داود" (392)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن رجل وهم في التراويح فلم يسلم، عليه سجدتي السهو؟ قال: أرجو -أي: أنه ليس عليه شيء.
"مسائل أبي داود" (447)

قال أبو داود: قلت لأحمد: رجل صلى المغرب أربعًا فذكر وهو في التشهد؟ قال: يسجد سجدتي السهو وقد تمت صلاته.
"مسائل أبي داود" (755)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا سها الإمام، فسبح به اثنان أو ثلاثة فليجلس، وإذا سبح به واحد فلا يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (372)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يحتج بحديث ذي اليدين لما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: "أحق يقول ذو اليدين"؟ قالوا: نعم يا رسول اللَّه 1. قال أبو عبد اللَّه: فلم يسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقول ذي اليدين.
"مسائل ابن هانئ" (373)

قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: وإذا سبح واحد لم يسجد، وإذا سبح به اثنان سجد.
وقال: وسمعته يقول: إذا سها الإمام، فسبح به اثنان أو ثلاثة، فليجلس، فإن سبح به واحد، فلا يجلس.
"مسائل ابن هانئ" (374)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل ينهض في الركعتين فيقوم قائمًا؟ قال: إذا استوى قائمًا، فأكثر من روى يقول: إذا استوى فإنما يمضي في الصلاة، ويسجد سجدتين قبل السلام.
"مسائل ابن هانئ" (375)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل صلى المغرب أربعًا؟ قال: يسجد سجدتي السهو.
قلت: فإن كان قد جلس في الثالثة قليلًا؟ قال: ذاك حسن، يسجد أيضًا سجدتي السهو.
"مسائل ابن هانئ" (376)

قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يصلي فيسهو قال: إذا أراد أن يركع يقول: سمع اللَّه لمن حمده؟

قال: يسجد سجدتي السهو قبل السلام، ولا يتشهد فيهما.
"مسائل ابن هانئ" (377)

قال ابن هانئ: وسئل عن رجل نسي سجدة من ركعة؟ قال: يعيد تلك الركعة.
قيل له: فإن كان قد خرج من الصلاة وذكرها بعد؟ قال: يعيد الصلاة إن كان قد تكلم، وإن كان لم يتكلم وذكرها، قام فصلى ركعة وسجد سجدتين.
"مسائل ابن هانئ" (378)

قال ابن هانئ: سألته عن رجل سها فشك، في الركعتين أو في الثلاث؟ قال: يذهب إلى قول ابن مسعود، يرجع إلى اليقين، ويسجد قبل التسليم.
"مسائل ابن هانئ" (382)

قال ابن هانئ: وسُئِلَ: عن الرجل يصلي ويترك السجدة من صلاته؟ قال أبو عبد اللَّه: إذا ترك سجدة من صلاته فكأنما تركها، يعيد تلك الركعة ولا يبالي بها.
"مسائل ابن هانئ" (384)

قال ابن هانئ: سألته عن رجلٍ نسي سجدة من ركعة؟ قال: لا تجزئ ركعة لا يجيء فيها بركعة وسجدتين، يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (385)

قال ابن هانئ: وسئل عن الإغرار؟ قال أبو عبد اللَّه: أبو عمرو الشيباني ألغى الألف: لا غرار، يعني إذا صلى وترك ركعة أو شيئًا من الصلاة، فهو غرار إذا اعتد بها.
"مسائل ابن هانئ" (387)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل سها فقرأ في التشهد، وتشهد في القراءة؟ قال: لا يجزئه، يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (388)

قال ابن هانئ: سمعته يقول: إذا زاد على التشهد -تشهد ابن مسعود- شيئًا من دعاء في الركعتين الأوليين، يسجد سجدتين بعد السلام.
"مسائل ابن هانئ" (395)

قال ابن هانئ: وسمعته يقول: لو أن رجلًا ترك التسليم أمرته أن يعيد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (396)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها أن يقرأه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول ركعة.
وسها أيضًا أن يقرأ بفاتحة الكتاب، وذكر بعد أنه قرأ سورة؟ قال: لا يجزئه حتى يقرأ بفاتحة الكتاب.
وإذا سها أن يقرأ ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يجزئه.
"مسائل عبد اللَّه" (302)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل ترك سجدة من ركعة فلم يذكرها حتى صار في الركعة الثانية؟ قال: فإنه لا تجزئه تلك الركعة حتى يأتي فيها بسجدتين.
"مسائل عبد اللَّه" (303)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في الركعة الثانية فقام، فذكر من بعد قيامه أنه قد سها؟

فقال: يمضي على صلاته ويسجد سجدتين قبل أن يسلم، وإن هو جلس فأرجو أن لا يكون بذلك بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (305)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في التشهد في الركعة الثانية فقال: اللهم صلِّ على محمد، وقال: أشهد أن الجنة حق وأن النار حق؟ فقال: أرجو أن لا تفسد عليه صلاته.
"مسائل عبد اللَّه" (306)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل نعس في التشهد في الركعة الثانية وقد تشهد بعض التشهد، ثم انتبه فلا يدري من أي موضع انقطع تشهده وذلك في صلاة المكتوبة؟ فقال: إن كان نومه خفيفًا يبتدئ التشهد من أوله.
"مسائل عبد اللَّه" (307)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل سها في آخر ركعة فنهض وذكر بعد نهوضه؟ فقال: يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (309)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى من الليل فنهض في الركعة الثانية وذكر من بعد نهوضه؟ فقال: يجلس متى ما ذكر ويسجد سجدتين قبل أن يسلم.
"مسائل عبد اللَّه" (310)

قال عبد اللَّه: قال سألت أبي عن رجل قام من ركعتين في صلاة الظهر فاستوى قائمًا، يقعد أو يمضي في صلاته؟

فقال: أكثر ما جاء فيه أن يمضي على صلاته، ويسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، ولا يتشهد فيهما.
قلت لأبي: فإن هو ذكر فجلس؟ قال: لا بأس، وذإ ك أعجب إلي أن يمضي ويسجد سجدتي السهو.
"مسائل عبد اللَّه" (313)

قال عبد اللَّه: سمعت، أبي يقول: فيمن شك فى صلاته، قال: يأخذ بما استيقن ويصلي حتى يكون الشك في الزيادة.
"مسائل عبد اللَّه" (315)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا إغرار في صلاة ولا تسليم" 1؟ فقال أبي: أبو عمرو الشيباني أنكرهها بالألف، يقول: لا غرار في صلاة، أي لا تخرج منها وأنت تظن أنها كاملة، حتى لا تكون في شك، حتى تكون على الكمال واليقين.
قال أبي: أن ينصرف منها، ولا يدري أتمها أم لا، ينصرف وهو على إغرار منها، كذا هو عندي.
"مسائل عبد اللَّه" (1602)

وحكى عنه حمدان بن علي، أنه قال في الرجل يجهر فيما يخافت فيه، قال: إن لم يسجد أرجو أن لا يضره، يروى عن أنس أنه لم يسجد، ويروى عن إبراهيم أنه قال: يسجد.
وحكى الشالنجي عنه أنه قال في الإمام يسمع من يليه الآية، ونحو ذلك: لا يرى عليه سهوًا في ذلك.
"الأوسط" البن المنذر (302)

نقل المشكاني عنه فيمن جهر في موضع الإسرار أو عكسه: ليس عليه سجود.
وقال: إن سجد لم يضره.
"الروايتين والوجهين" 1/ 122

ونقل ابن القاسم عنه في الإمام إذا شك في عدد الركعات، هل يبني على اليقين، أم على غالب ظنه؟ قال: أنا أذهب إلى أن أبني على اليقين، لا آخذ بالتحري.
ونقل أبو طالب عنه: يتحرى فإن قاموا قام، وإن سبحوا به تحرى.
"الروايتين والوجهين" 1/ 145، "الانتصار" 2/ 355

ونقل بكر بن محمد فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات، قال: يستأنف الصلاة.
ونقل علي بن سعيد والأثرم: الصلاة صحيحة ويسجد في الحال سجدة فيأتي بثلاث ركعات.
"الروايتين والوجهين" 1/ 145، 146

ونقل أبو الصقر: وقد سأله عن الرجل يتشهد في قيامه ناسيًا أو قرأ بأم الكتاب في جلوسه للتشهد، هل يسجد للسهو؟ فقال: إنما يسجد من سلم من السجدتين أو قعد في الثالثة أو أراد أن يقعد فقام.
وقال في رواية الميموني وأحمد بن هشام: إذا قرأ في الأخيرتين بالحمد وسورة لا يسجد؛ لأن هذِه الزيادة لا يبطل الصلاة عمدها، فإذا فعلها ناسيًا لم يسجد لها، دليله العمل في الصلاة.
ونقل أبو طالب فيمن سها فقرأ في الأربع بالحمد وسورة: يسجد للسهو.
"الروايتين والوجهين" 1/ 146، 147

قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي سعيد في السهو 1، أتذهب إليه؟ قال: نعم أذهب إليه.
قلت: إنهم يختلفون في إسناده؟ قال: إنما قصر به مالك 2، وقد أسنده عدة، منهم: ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة.
"التمهيد" 3/ 276، "الاستذكار" 4/ 349 - 351

ونقل الأثرم عنه: حديث التحري ليس يرويه إلا منصور 3. قلت له: ليس يرويه إلا منصور؟ قال: لا، كلهم يقول: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى خمسًا.
قال: إلا أن شعبة روى عن الحكم عن أبي وائل عن عبد اللَّه موقوفًا نحوه، قال: إذا شك فليتحر 4. قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن تفسير هذا الحديث؟ فقال: أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين، لا يخرج منها على غرر حتى يستيقن أنها قد تمت، ولو ترك سجدة من الأولى فذكرها في التشهد، أتى بركعة، وأجزأته.
"التمهيد" 3/ 284، "المغني" 2/ 436، "معونة أولي النهى" 2/ 230

قال أحمد بن أصرم: سألت أحمد عن رجل نسي سجدة من أربع ركعات، فذكر وهو في التشهد؟ فقال: بطلت تلك الركعة، ويقوم فيأتي بركعة وسجدتي السهو.
"طبقات الحنابلة" 1/ 49

قال يعقوب بن بختان: سُئل أحمد عن رجل نسي التشهد حتى قام؟ قال: يعود فيقعد، ثم يسلم ويسجد.
قيل له: فإن خرج؟ قال: يرجع ما كان في المسجد، فإن خرج فتكلم: أعاد.
"طبقات الحنابلة" 2/ 556

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل سها، فجهر فيما يخافت فيه، فهل عليه سجدتا السهو؟ قال: أما عليه فلا أقول عليه، ولكن إن شاء سجد.
وذكر أبو عبد اللَّه الحديث عن عمر أو غيره، أنه كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر 1. قال: وأنس جهر فلم يسجد 2. وقال: إنما السهو الذي يجب فيه السجود ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال صالح: قال أبي: إن سجد فلا بأس، وإن لم يسجد فليس عليه؛ ولأنه جبر لما ليس بواجب.
"المغني" 2/ 428

قال الأثرم: قال أحمد: بين التحري واليقين فرق، أما حديث عبد الرحمن بن عوف فيقول: "إذا لم يدر أثلاثًا صلى أو اثنتنن جعلهما اثنتين" 1؟. قال: فهذا عمل على اليقين فبنى عليه، والذي يتحرى يكون قد صلى ثلاثًا، فيدخل قلب شك أنه إنما صلى اثنتين إلا أن أكثر ما في نفسي أنه قد صلى ثلاثًا وقد دخل قلب شيء، فهذا يتحرى أصوب ذلك، ويسجد بعد السلام، قال: فبينهما فرق.
"مجموع الفتاوى ابن تيمية" 23/ 8

قال أبو جعفر الورَّاق: صلى بنا أبو عبد اللَّه يوم الجمعة صلاة الفجر، فقرأ تنزيل السجدة وعبس، فسها أن يقرأ السجدة، فجاوزها، فسجد سجدتي السهو قبل التسليم، قيل له: لم سجدت سجدتي السهو؟ قال: لا يضره، وذكر حديث ابن عباس: إن استطعت أن لا تصلى صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين 2، أما رأيتني ما صنعت يقول: إني لم أقرأ السجدة.
"بدائع الفوائد" 4/ 52، "فتح الباري" لابن رجب 8/ 134

ونقل أبو طالب: إذا صلى بقوم تحرى، ونظر إلى من خلفه، فإن قاموا، تحرى وقام، وإن سبحوا به، تحرى وفعل ما يفعلون.
"الإنصاف" 4/ 17

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام إلى أخرى، فذكر أنه إنما سجد سجدة واحدة في الركعة الأولى؟ فقال: إن كان ذلك أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للثانية فإنه ينحط ويسجد ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا لها جعل هذِه الأولى وألقى ما قبلها.
فقلت: فيستفتح أو يجتزئ بالاستفتاح الأول؟ قال: يجزئه الأول.
قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟ قال: لا يعتد بتلك الركعتين.
"معونة أولي النهى" 2/ 226

456 -

سجود السهو وإن لم يكن هناك سهو

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: التلثم على الفم، وأشارَ إلى نواحي الفم، قال: يغطي هذا كله، وصلَّى بنا الإمام أحمدَ -رضي اللَّه عنه-، فلم أره سها فسلَّم، ثمَّ سجد سجدتين، ثمَّ تشهد ثمَّ سلم.
"مسائل الكوسج" (421)

457 -

محل سجود السهو

قال إسحاق بن منصور: قال أبو عبد اللَّه: يسجدُ فيما سجدَ فيه النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم نهض من ثنتين فسجد قبلَ السلامِ، وسلم من ثنتين فسجد بعدَ السلامِ، وسلم في ثلاث فسجدَ بعدَ السلامِ، والشَّكُّ أمر فيه على التحري أن

يسجدهما بعد، وعلى اليقين أن يسجدهما قبل، وكلُّ سهوٍ سِوى ذَلِكَ يسجدُ قبلَ السلام.
"مسائل الكوسج" (201)

قال إسحاق بن منصور: أملى عليَّ الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-، قال: سجدتا السهو إذا نهضَ من ثنتين سَجدهما قبلَ التسليمِ، ولمْ يتشهدْ فيهما على حديث ابن بحينةَ -رضي اللَّه عنه-، وإذا شكَّ فرجع إلى اليقينِ سَجدهما قبلُ على حديث عبدِ الرحمنِ بن عوف 1 وأبي سعيد الخدري 2 -رضي اللَّه عنهما-، وإذا سلَّم من ثِنتين أو من ثلاثٍ سجدهما بعدَ التسليمِ، وتشهد على حديثِ أبي هريرة وعمران بن حصين -رضي اللَّه عنهما- 3، وإذا شكَّ فكان ممن يرجع إلى التحرِّي سجدهما بعدَ التسليمِ على حديثِ ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- 4، وكل سهو يدخلُ عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ سِوى ما رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال إسحاق: كلُّ ذَلِكَ كما قال، إلَّا قوله: كل سهو يدخل عليه يسجدهما قبلَ التسليمِ إنما هذا إذا كان نقصانُ تكبيرٍ أو تسبيحِ أو تركُ جلسةٍ أو ما أشبهَ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (307)

قال صالح: سألته عن السهو في السجود قبل أو بعد؟ فقال: حديث ابن بحينة: السجود قبل التسليم، وحديث أبي سعيد: قبل التسليم.

فقلت له: إن مالك بن أنس يقول: ما كان من نقصان فهو قبل، وما كان من زيادة فهو بعد؟ فقال: ما أدري ما هذا، حديث أبي سعيد مخالف لقول مالك.
قال أبي: إن كانت خامسة شفعتا صلاته، وإن كانت رابعة ترغيمًا للشيطان.
وقد أمرنا بالسجود قبل التسليم، يسنده محمد بن عجلان، والماجشون، وسليمان بن بلال، وكان في حلق زيد بن أسلم شيء؛ فكان مرة يسنده لهم ومرة يقصر.
"مسائل صالح" (989)

قال صالح: وقال: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سجد سجدتي السهو في خمس مواضع: فموضعين قبل التسليم، وثلاث مواضع بعد التسليم، فأما قبل التسليم: فإنه نهض من ثنتين، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين كأنه لم يتشهد فيهما، ثم سلم.
وأما اليقين: فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يسجد قبل التسليم، واليقين: أن يشك في الثنتين، والواحدة لا يشك فيها، أو يشك في الثلاث، والثنتين لا يشك فيهما، فأمر فيهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسجود قبل التسليم، واليقين: أن يرجع إلى الواحدة أو الثنتين التي لا يشك فيهما، والذي بعد التسليم هو التحري، هو أكثر ظنه ووهمه، والذي يرجع إلى التحري يسجدهما بعد التسليم.
فإذا سجدهما بعد التسليم تشهد فيهما، وإذا سجدهما قبل التسليم لم يتشهد فيهما، وإذا سلم من ثنتين أو ثلاث سجدهما بعد التسليم فهذِه يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هكذا، يعطى كل حديث منهما وجهه لا يعدى، والذي نختار بعد هذِه الخمسة مواضع، أن يأتي بسجدتي السهو قبل التسليم؛ لأنه إنما هو يكمل به الصلاة، فلا يكون أن يخرج منها بالتسليم، ثم يعود

فيها إلا بمعناها الأول كما يبتدئ الصلاة.
"مسائل صالح" (1338)

قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل سهو يعجبنا أن يؤتى به قبل السلام إلا في ثلاثة مواضع: إذا سلم من ثنتين، أو سلم من ثلاث، أو كان ممن يرجع إلى التحري، وكان أبو عبد اللَّه لا يذهب إلى التحري، وكان يرى أن يبني إذا شك على الأقل.
"مسائل أبي داود" (368)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن السهو؟ فقال: ثلاثة أوجه: قبل السلام يسجد، ووجهان بعد السلام.
"مسائل أبي داود" (369)

قال أبو داود: قلت لأحمد: حديث عبد اللَّه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر خمسًا؟ قال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكر إلا بعد ما سلم وتكلم.
قلت لأحمد: فإذا صلى خمسًا وذكر في التشهد يسجد قبل السلام؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (370)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن سها في الركعتين اللتين قبل الوتر متى يسجدهما؟ قال: إذا سلم من الركعتين.
"مسائل أبي داود" (385)

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في سجدتي السّهو: يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها على خمسة وجوه: نهض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من ثنتين

فسجدهما قبل السلام.
قال ابن بُحينة: فانتظرنا تسليمه، فسجد سجدتين، ثم سلم 1. قال أبو عبد اللَّه: إن سجدهما قبل السلام لم يتشهد فيهما.
والشك على وجهين: يقين وتحري، فاليقين كأنه شك في واحدة وثنتين، فواحدة لا يشك فيها، فيرجع إلى واحدة، وهو اليقين، وإذا شك في ثنتين أو ثلاث رجع إلى ثنتين وهو اليقين، فإذا رجع إلى اليقين سجدهما قبل، فإن كانت خامسة شفعتا صلاته، وإذا كانت رابعة كانتا ترغما للشيطان.
والتحري: أن يكون يبني على أكثر وهمه وأكثر ما يظن، فإذا ذهب إلى التحري سلم، ثم سجد سجدتين بعد التسليم ويتشهد فيهما.
وإذا سلم من ثنتين أو ثلاث -على حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين- سجدهما بعد التسليم ويتشهد فيهما.
وكل سهو يأتي غير هذِه الخمسة مواضع بدأ به قبل التسليم؛ لأنه أصح في المعنى، ولأنه شيء تكمل به صلاته، فإنه إذا سلم فقد خرج من حكم الصلاة، فلا يدخل فيها إلا بالمعنى المعروف.
"مسائل ابن هانئ" (371)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن سجدتي السهو إذا صلى خمسًا، يسجد سجدتي السهو بعد ما يسلم؟ قال: نعم.
قال أبو عبد اللَّه: فإن كان تكلم بكلام من غير ما تكمل به الصلاة أعاد، ساهيًا أو متعمدًا، حتى يكون كلامه شيئًا تكمل به صلاته.
"مسائل ابن هانئ" (380)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السهو؟ قال: فأملى علي، قال حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في سهو النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال أبو هريرة: سلم من ثنتين، وقال عمران: سلم من ثلاث، فسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد التسليم 1. هذا في الحديثين جميعًا، وحديث ابن مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في التحري، وهو أكثر ما يظن الإنسان، فإن ذهب ذاهب إليه سجدة بعد التسليم، كذلك حكى ابن مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فهذِه ثلاثة مواضع سجد النبي فيها بعد التسليم.
وحديث عبد الرحمن بن عوف، وحديث أبي سعيد الخدري في الشك حين أمر أن يرجع إلى اليقين أمر بالسجود فيهما قبل التسليم.
قال أبي: والتحري أكثر ما يظن الإنسان، واليقين الذي لا شك فيه هو الذي يسجدهما قبل التسليم، لا تشهد فيهما إلا التشهد الأول.
فإذا سجدهما بعد التسليم تشهد فيهما.
"مسائل عبد اللَّه" (308)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سجدتي السهو أنه يسجدهما قبل وبعد فيستعمل فيها الأخبار فيها كما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل وبعد في المواضع التي سجد فيها قبل وسجد فيها بعد، ولا يرد بعضها ببعض.
هذا وشبه يستعمل الأخبار حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر الأخير لولا أن يؤخذ به، مثل ما قال ابن شهاب الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل عبد اللَّه" (310)

نقل عنه الحسن بن علي أنه قال: العمل عندنا في سجود السهو على حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل السلام في النقصان، وبعد السلام في الزيادة.
ونقل ابن بدينا عنه: يصنع كما صنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولولا ما جاء عنه لكان السجود قبل السلام، لأنه من تمام الصلاة، لكن حديث ذي اليدين سلم من ركعتين فسجد بعد السلام 1. "الروايتين والوجهين" 1/ 147، "الانتصار" 2/ 366

قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن السجود للسهو قبل السلام أو بعده؟ فقال: في مواضع قبل السلام، وفي مواضع بعد السلام، كما صنع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا سلم من اثنتين سجد بعد السلام على حديث ذي اليدين، وإذا سلم من ثلاث سجد بعد السلام، على حديث عمران بن حصين، وفي التحري بعد السلام على حديث منصور، حديث عبد اللَّه، وفي القيام من اثنتين يسجد قبل السلام على حديث ابن بحينة، وفي الشك يبني على اليقين، ويسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد، وعبد الرحمن بن عوف.
قلت له: فما كان سواها من السهو؟ قال: يسجد فيه كله قبل السلام؛ لأنه يتم ما نقص من صلاته.
قال: ولولا ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لرأيت السجود كله في السهو قبل السلام، لأنه من شأن الصلاة، فيقضيه قبل أن يسلم، ولكني أقول: كل ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سجد فيه بعد السلام، فإنه يسجد فيه بعد

السلام، وسائر السهو يسجد فيه قبل السلام.
"التمهيد" 3/ 280 - 282، "الاستذكار" 4/ 360 - 363، "طرح التثريب" 3/ 22

قال أبو العباس النسائي: سمعت أحمد يقول: سجدتا السهو قبل السلام زيادة كان أو نقصانًا.
"الانتصار" 2/ 367

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل جلس في الركعة الأولى من الفجر، فسبحوا به، فقام، متى يسجد للسهو؟ فقال: قبل السلام.
"المغني" 2/ 414

قال حرب: سمعته يقول: السهو على خمسة أوجه: السهو في التحري على حديث ابن مسعود، ويسجد بعد السلام والتشهد، وفي حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد (سجدهما قبل السلام) 1 ولا يتشهد.
وفي حديث ابن بحينة (سجدها قبل السلام ولا يتشهد) 2 وفي حديث أبي هريرة وعمران بن حصين في التسليم من ثنتين أو ثلاث (سجد بعد التسليم ويتشهد فيهما).
وقال: كل سهو يدخل عليه سوى هذا فإنه يأتي به قبل السلام؛ لأنه أصح في المعنى، فإنه ترك سجدة أو فاتحة الكتاب.
"النكت والفوائد السنية" 1/ 83

458 -

إذا سها عن سجود السهو

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا سها ولم يسجدْ سجدتي السهو حتَّى تكلم؟ قال: يسجدهما بعدَ الكلامِ.
قِيلَ له: فإذا تباعد؟ قال: في حديث عمران بن الحصين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان دخلَ الحجرةَ فخرجَ فبنى 1. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (236)

قال صالح: وقال: إذا نسي التسليم: إن تكلم أعاد الصلاة، وسجدتي السهو: يسجد ما كان بالقرب في المسجد.
"مسائل صالح" (1292)

قال أبو داود: صلى بنا أحمد مرة صلاة الظهر ثلاثًا لم يقعد في اثنتين فلما سلم أخبرناه.
فقال: صلينا ثلاثًا؟ قال له بعضنا: نعم.
فتكلم، ثم قام فأعاد بنا الصلاة بغير إقامة.
"مسائل أبي داود" (373)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن صلى ركعتين، ثم دخل في تطوع، ثم علم أنهما ركعتان؟ قال: فيه اختلاف.
"مسائل أبي داود" (380)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نسي سجدتي السهو؟ قال: ما دام لم يخرج من المسجد أرجو -يعني: يرجع فيسجد.
قيل لأحمد: إن نسي سجدتي السهو حتى يخرج من المسجد؟ قال: فيه اختلاف، ولم ينفذ له فيه قول.
"مسائل أبي داود" (391)

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل صلى ركعتين ثم سلم، وكان من صلى خلف الإمام قد تكلم إلا بعضهم؟ قال: يعيدون الصلاة إلا الإمام، فإنه يبني هو على صلاته إذا كان تكلم؛ لأنه تكلم وهو يرى أنها قد تمت صلاته.
ثم ذكر قصة ذي اليدين حين قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أقصُرت الصلاة أم نسيت؟ قال: "لم تقصر ولم أنس".
ثم قال للناس: "أكما يقول ذو اليدين؟ " فأجابوه: هو كما يقول ذو اليدين 1. وكان قد وجب عليهم أن يجيبوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وليس لأحد اليوم أن يجيب أحدًا؛ لأن هؤلاء اليوم على خلاف ما ظن أولئك؛ لأن الصلاة لا تقصر اليوم، وأن أولئك ظنوا أن الصلاة قد قصرت، فتكملوا، فلم يأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بإعادة الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (379)

قال ابن هانئ: سألته عن الإمام يصلي بقوم فيتكلم؟ قال: إذا تكلم فليعد الصلاة.
"مسائل ابن هانئ" (383)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل صلى ونسي أن يسلم حتى مضى في حاجته؟ قال: إن كان تكلم بكلام من غير شأن الصلاة، أو عمد الكلام أعاد صلاته، لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحليلها التسليم".
وقال بعض الناس: إذا قعد مقدار التشهد ولم يتشهد: فإن ضحك فقد تمت صلاته هذِه ويعيد الوضوء لصلاة أخرى.
ثم قال أبي: رأيت كلامًا أعجب من هذا؟ ! قال أبي: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحليلها التسليم".
"مسائل عبد اللَّه" (289)

قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: قلت: من نسي سجدتي السهو حتى تكلم أو خرج من المسجد؟ قال: إذا لم يخرج من المسجد سجد، فإذا خرج فلا.
قلت: فيسجد من صلى خلفه؟ قال: إذا كانوا في المسجد، سجدها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد بعد السلام والكلام في حديث ابن مسعود.
"مسائل عبد اللَّه" (311)

قال الأثرم: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل صلى ركعة، ثم قام ليصلي أخرى، فذكر أنه إنما سجد للركعة الأولى سجدة واحدة؟ فقال: إن كان أول ما قام قبل أن يحدث عملًا للأخرى، فإنه ينحط ويسجد، ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملًا للأخرى، ألغى الأولى، وجعل هذِه الأولى.
قلت: يستفتح أو يجزئ الاستفتاح الأول؟

قال: لا يستفتح ويجزئه الأول.
قلت: فنسي سجدتين من ركعتين؟ قال: لا يعتد بتلك الركعتين، والاستفتاح ثابت.
وهذا قول إسحاق.
"المغني" 2/ 424

قال الأثرم: قال أحمد فيمن نسي سجدة من الركعة الرابعة، ثم سها وتكلم: إذا كان الكلام الذي تكلم به من شأن الصلاة، قضى ركعة، لا يعتد الركعة الأخيرة؛ لأنها لا تتم إلا بسجدتيها، فلما لم يسجد مع الركعة سجدتيها، وأخذ في عمل بعد السجدة الواحدة، قضى ركعة، ثم تشهد وسلم وسجد سجدتي السهو، وإن تكلم بشيء من غير شأن الصلاة ابتدأ الصلاة.
"المغني" 2/ 847

459 -

كيفية سجود السهو

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: وإذا سجدَ بعدَ التسليمِ يتشهدُ ويسلمُ؟ قال: نعم، وإذا سجدهما قبلَ التسليمِ لا يتشهد، يسجُدُهما ويسلمُ.
قال إسحاق: هو كما قال في كله إلَّا قوله: وفي كلِّ سهوٍ يسجدهما قبلَ السلامِ، فإن ذَلِكَ إذا كان سهو نقصان تكبيرٍ أو تسبيحٍ أو ما أشبهه.
"مسائل الكوسج" (202)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سجدتا السهوِ فيهما تشهدٌ وتسليمُ؟ قال: أما إذا سجدهما قبلَ السلامِ فلا يتشهد، وإذا سَجَدهما بعدَ التسليمِ تشهَّد فيها وسلَّم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (240)

قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: إذا سجدهما -يعني: سجدتي السهوِ- قبلَ التسليمِ، فلا يتشهد فيهما.
"مسائل الكوسج" (452)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن سجدتي السهو فيهما تشهد؟ قال: إن سجد قبل السلام لم يتشهد، وإن سجد بعد السلام يتشهد.
"مسائل أبي داود" (375)

قال أبو داود: وسمعته مرة أخرى قال: إذا سجد قبل السلام فإنه لا يتشهد فيه، لا يتشهد مرتين.
"مسائل أبي داود" (376)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا رفع رأسه يسلم؟ قال: إذا استوى سلم.
وكذلك رأيت أبا عبد اللَّه يفعل، صلى بنا غير مرة ولم نر سهوًا، فلما انتظرنا التسليم سجد بنا سجدتين، فلما رفع رأسه واستوى جالا سلم عن يمينه وعن يساره.
"مسائل أبى داود" (377)

460 -

تكرار السهو

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال [أي: سفيان]: فإن سهوتَ في صلاةٍ واحدةٍ عشرينَ مرةً يَكفي سجدتا السَّهو.
قال أحمد: جيدٌ.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (326)

أبواب سجود التلاوة

461 -

حكم سجود التلاوة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: السجدةُ على مَنْ يسمع السجدة؟ قال: لا، إلا أن يشاءَ.
قال إسحاق: السجدةُ على مَنْ سَمِعَها.
"مسائل الكوسج" (367)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا كان آخرُ السورةِ سجدةً رَكع إن شاءَ؟ قال: إن شاء ركعَ، وإن شاءَ سجدَ.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
"مسائل الكوسج" (376)

قال صالح: قلت: هل يجوز للرجل أن يقرأ في الفريضة بسورة فيها سجدة، وهو إمام في غير يوم جمعة، أيسجد؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
"مسائل صالح" (616)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الإمام يقرأ في الظهر السجدة؟ قال: لا.
فُذكر له حديث ابن عمر؟ فقال: لم يسمعه سليمان التيمي من أبي مجلز.
بعضهم لا يقول فيه: عن ابن عمر 1. "مسائل أبي داود" (267)

قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن إمام سها فقرأ في الظهر سجدة يسجد ولا يسجد من خلفه؟ قال: لا يسجد أي شيء يسجد قوم من غير سجدة سمعوها؟ "مسائل أبى داود" (268)

قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا سجد الإمام في الظهر أسجد خلفه؟ قال: إن شاء لم يسجد لأي شيء يسجد؟ ! أو قال: من أي شيء يسجد؟ ! "مسائل أبي داود" (269)

قال أبو داود: أنا محمد بن عيسى، قال: نا معتمر بن سليمان وهشيم ويزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن عمر، أن النبي صلى بهم الظهر، فسجد، فحزروا قراءته قرأ: ﴿الم 1 تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ قال محمد: لم يذكر أمية إلا معتمر (1). = ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر.
قال الحافظ في "التلخيص" 2/ 10: فيه أمية شيخ لسليمان التيمي رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه، وفي رواية الطحاوي: عن سليمان، عن أبي مجلز، قال: ولم أسمعه منه.
لكنه عند الحاكم بإسقاطه، ودلت رواية الطحاوي على أنه مدلس.
اهـ قلت: رواية الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 207 - 208، ورواية الحاكم في "المستدرك" 1/ 221. وقول التيمي: ولم أسمعه من أبي مجلز.
في رواية أحمد المخرجة.
فهو إذن منقطع أو فيه جهالة.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (143)، وسيأتي قريبًا.

قال: أنا أحمد، قال: أنا أحمد بن يونس، قال: أنا زهير، قال: أنا سليمان التيمي، قال: حدث ابن عمر، أن النبي صلى -نحوه.
"مسائل أبي داود" (270)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ السجدة.
وهو يطوف بالبيت؟ قال: قوم يقولون: يومئ إيماء.
وقوم يقولون: يسجد على الحائط.
ولا عليه ألا يسجد.
"مسائل ابن هانئ" (491)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السجود تراه واجبًا؟ وهل في المفصل: اقرأ وفي الحج سجدتان، تأخذ بذلك؟ فقال أبي: ما كان في الصلاة فأحب إليَّ أن يسجد؛ لأنه أوكد.
وفي الحج سجدتان كذا يقول، ومن قرأها ولم يكن في صلاة فلم يسجد فلا بأس إن شاء اللَّه.
"مسائل عبد اللَّه" (368)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في الإمام إذا أتى على السجدة ولم يسجد قال: يؤمنون 1 الذين يصلون خلفه.
قال: لا بأس.
"مسائل عبد اللَّه" (370)

قال البغوي: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: السجود 2 في الفريضة سنة يعني في صلاة المكتوبة.
"مسائل البغوي" (11)

ونقل عنه يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسين: إذا سمع السجدة وهو في صلاة، فأحب إليّ أن يسجد، ولو كان في غير صلاة، فليس عليه.
ونقل محمد بن الحكم: إذا سمع السجدة فلا يسجد، أخشى أن تفسد صلاته عليه.
"الروايتين والوجهين" 1/ 144

قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يُسئل عن الرجل يقرأ السجدة في الصلاة فلا يسجد؟ فقال: جائز ألا يسجد، وإن كنا نستحب أن يسجد، فإن شاء سجد، واحتج بحديث عمر: ليست علينا إلا أن نشاء 1، قيل له: فإن هؤلاء يشددون -يعني أصحاب أبي حنيفة؟ فنفض يده وأنكر ذلك.
"التمهيد" 6/ 80

ونقل عنه الأثرم، وحنبل: ما كان في الصلاة فأحب أن يسجد؛ لأنه أوكد ومن قرأ ولم يكن في صلاة ولم يسجد فلا بأس.
"الانتصار" 2/ 381

قال البرزاطي: قلت: رجل دخل المسجد ورجلان يقرآن سورتين فيهما سجدة فسجدا جميعًا.
قال: إذا سمعهما جميعًا يقرآن السجدة وقد سجدا، سجد الرجل سجدتين.
"بدائع الفوائد" 4/ 47

462 -

صفة سجود التلاوة

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا قرأ، ما يقول في سجودِهِ؟ فتلكَّأ ساعةً.
فقلتُ: أعجب إليَّ أن أقولَ فيه ما أقولُ فى الصلاةِ.
قال: أنا كذلك أفعلُ.
قال إسحاق: ليقل ما جاءَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "سجد وجهي للذي خلقَهُ وصَوَّره، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين" 1، و: "رب ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت" 2. "مسائل الكوسج" (217)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُكَبِّر إذا سجد أو يُسَلِّم إذا رفع رأسه؟ قال: يكبرُ إذا سجدَ وأما التسليمُ لا أدري ما هو.
قال إسحاق: بل يكبرُ إذا سجدَ ويرفعُ رأسَه بالتكبيرِ، ثم يقولُ عن يمينه: السلامُ عليكم.
"مسائل الكوسج" (378)

قال أبو داود: رأيت أحمد إذا أراد أن يسجد في سجود القرآن في الصلاة رفع يديه حذاء أذنيه، ثم هوى ساجدًا.
"مسائل أبي داود" (452)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قرأ السجدة، يقوم ثم يسجد؟ قال: يسجد وهو قاعد.
"مسائل أبي داود" (492)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عما يقول الرجل في سجوده القرآن؟ قال: أمَّا أنا فأقول: سبحان ربي الأعلى.
"مسائل أبي داود" (453)

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن قرأ سجدة وهو راكب؟ قال: أرجو أن يجزئه أن يومئ.
"مسائل أبي داود" (454)

قال ابن هانئ: صليت إلى جنب أبي عبد اللَّه، فقرأ الإمام: الم تنزيل، السجدة، فبلغ إلى السجدة، فسجد.
وسمعته يقول: سبحان ربي الأعلى، كما يقول في سائر السجود.
"مسائل ابن هانئ" (489)

قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يقرأ وهو في الصلاة فيمر بالسجدة، فإذا أراد أن يسجد يرفع يديه.
قال: نعم يرفع يديه.
"مسائل ابن هانئ" (492)

قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه يرفع يديه في الصلاة إذا قرأ السجدة.
"مسائل ابن هانئ" (493)

قال بشر بن موسى: قلت: الرجل يسجد للتلاوة هل يسلم إذا رفع رأسه؟ فقال: روي عن بعضهم أنه كان يسلم، ولا بأس به وإن لم يسلم.
ونقل الأثرم: يسلم ولا يتشهد.
"الروايتين والوجهين" 1/ 145

قال الأثرم: وأخبرت عن أحمد أنه كان يرفع يديه في سجود القرآن خلف الإمام في التراويح في رمضان.

قال: وكان ابن سيرين ومسلم بن سيار يرفعان أيديهما في سجود التلاوة إذا كبر (1). وقال أحمد: يدخل هذا في حديث وائل بن حجر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يرفع يديه مع التكبير (2)، ثم قال: من شاء رفع، ومن شاء لم يرفع يديه هاهنا.
"التمهيد" 6/ 81

463 -

مواضع سجود التلاوة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: هل في المفَصَّل سجودٌ: في النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك وفي الحج سجدتان؟ قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (366)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا محمد بن جعفر، قال: حَدَّثنَا شعبة، عن مروان الأصفر، قال: سمعت أبا رافع قال: رأيت أبا هريرة سجد في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: 1] قال: فسألته، قال: سجد فيها خليلي، ولا أزال أسجد حتى ألقاه 3. "مسائل صالح" (775)12

قال أبو داود: رأيت أحمد يسجد في ﴿ص﴾ خلف إمامه في التراويح وفي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ عند ﴿يسَجُدُونَ﴾ وفي ﴿اقرأ﴾ وختم به ليلة سبع وعشرين، فلما فرغ من قراءة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ رفع الإمام يديه في الصلاة ورفع الناس وأحمد معنا فقام ساعة يدعو ثم ركع، وكان ذلك عن رأي أبي عبد اللَّه، فيما أخبرت أنه أمره بذلك، وشهدته يأمره بذلك ويخاوضه فيه.
"مسائل أبي داود" (450)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه -أو سئل- عن سجود القرآن؟ فقال: في الأعراف، وفي الرعد، وفي النحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، وتنزيل السجدة، وص، والنجم، وحم السجدة، وإذا السماء انشقت.
وفي اقرأ، ويسجد في الحج سجدتين.
"مسائل ابن هانئ" (488)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن سجود التلاوة كم هو؟ قال: خمس عشرة، وفي الحج سجدتين، فتلك خمس عشرة.
فقلت: يسجد بها في الفريضة كلها؟ قال: نعم.
هو أوكد عندي.
قلت: وفي التطوع؟ قال: نعم كل سجدة يقرأها في صلاة تطوع، أو فريضة، فهو أوكد أن يسجد في الصلاة.
قلت: فإن قرأ ترى له أن يسجد؟

قال: كان ابن الزبير يقول: إن كان في صلاة ثم لم يسجد 1 -يعني- لم يبال أن لا يسجد.
"مسائل عبد اللَّه" (367)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن السجدة في حم؟ قال: في الآية الأولى منهما وفي الآخرة يعرف ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "في حم السجدة سجدتان" 2. قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يعجبنا أن يسجد فيها كلها ومنها (اقرأ باسم ربك)، و (النجم)، و (إذا السماء انشقت)، و (اسجد واقترب)، في (الحج) سجدتان.
حديث عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهذِه خمس عشرة سجدة، يعجبنا أن يسجد بها.
وقال علي: عزائم السجود أربع: (ألم تنزيل) السجدة و (اقرأ باسم ربك) و (حم) و (النجم).
"مسائل عبد اللَّه" (369)

نقل الأثرم والفضل بن زياد: أنها -أي السجدات- خمسة عشر.
نقل المروذي وحرب: أنها أربعة عشر.
"الروايتين والوجهين" 1/ 143

قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل كم في الحج؟ فقال: سجدتان؟

قال: نعم، رواه ابن لهيعة عن مشرح، عن عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: في الحج سجدتان "فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" (1). قال: وهذا توكيد لقول عمر، وابن عمر، وابن عباس؛ لأنهم قالوا: فضلت سورة الحج بسجدتين (2). "التمهيد" 6/ 79

464 -

هل يشترط الطهارة لسجود التلاوة؟

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: قُلْتُ يعني لسفيان: الرجل يسمع السجدة وهو على غيرِ وضوءٍ؟ قال: يتوضأ ويسجد.
قال أحمد وضحك، لم يره.
قال إسحاق: كما قال سفيان.
"مسائل الكوسج" (368)

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يسمع السجدة، وهو غير طاهر، أيسجد؟ قال: لا يسجد، وإن سجد وهو طاهر، وإلا فليس عليه أن يسجد.
"مسائل ابن هانئ" (494)12

465 -

سجود التلاوة في أوقات النهي

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قرأ السجدة بعدَ الصبحِ وبعدَ العصرِ يسجد؟ قال: لا يَسجد ولا يُعيدها.
قال إسحاق: يعيدها إذا غَربت الشمسُ.
"مسائل الكوسج" (359)

قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يقرأ السجدة بعد العصر هل يسجد؟ قال: قال عمر: ما علينا أن نسجدها، إلا أن نشاء (1). "مسائل ابن هانئ" (490)

قال الأثرم: قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر، أيسجد؟ قال: لا.
"المغني" 2/ 363

466 -

اختصار السورة لإصابة الآية التي بها السجدة

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اختصارُ السجودِ؟ قال: أكرهُه، وإنما هِي أنْ يقرأَ آيةً أو آيتينِ، ثم يسجدُ.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (377)

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: يكره اختصار السجود.
"مسائل أبي داود" (449)1

467 -

في السجود مرة لعدة مواضع تلاوة

قال بشر بن موسى: وسألته عن الرجل يقرأ السجدة فلا يسجدها، حتى يقرأ عدة سجدات، ثم يسجد لهن جميعًا؟ فكره ذلك.
"طبقات الحنابلة" 1/ 328

باب: سجود الشكر

468 -

حكم سجدة الشكر

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: سجدةُ الشكرِ؟ قال: لا بأسَ بها.
قال إسحاق: سنةٌ.
"مسائل الكوسج" (3300)

جارٍ التحميل