كتابُ فَضائلِ القُرْآنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
بابٌ كيفَ نُزولُ الوَحْيَ؟ وأوَّلُ ما نَزَلَ.
1 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾: الأَمِينُ: الْقُرْآنُ , أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.
2011 - عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ.
فَلَمَّا قَامَ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ مَا حَسِبْتُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ , حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ.
قُلْتُ لأَبِى عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
2012 - عنْ أبي هُريرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: قالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِىٌّ إِلاَّ أُعْطِىَ [مِنَ الآياتِ 8/ 138] مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِى أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَىَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
2013 - عنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه -: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - الوَحْيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ , حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْىُ، ثُمَّ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ.
2 -
بابٌ نَزَلَ القُرْآنُ بلِسانِ قُرَيْشٍ والعَرَب، ﴿قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾، ﴿بِلِسانٍ عَرَبِىِّ مُبينٍ﴾
3 -
بابُ جَمْعِ القُرْانِ
2014 - عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ يُغَازِى أَهْلَ الشَّأْمِ فِى فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ 1 وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِى الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِى الْكِتَابِ اخْتِلاَفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِى إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِى الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ.
فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِى الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَيْءٍ مِنَ (وفى روايةٍ: فى عَرَبيَّةٍ من عَرَبيَّةِ 6/ 97) القُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّمَا نَزَلَ [القُرْآنُ] بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا [ذلك 4/ 156] , حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، فأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِى كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.
2015 - عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ [سورةِ 3/ 206] (الأَحْزَابِ) حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا، فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىِّ [الَّذِى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ] ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ]﴾ , فَأَلْحَقْنَاهَا فِى سُورَتِهَا فِى الْمُصْحَفِ.
4 -
بابُ كاتِبِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم
5 -
بابٌ أُنْزِلَ القُرْآنُ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ
2016 - عنِ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
«أَقْرَأَنِى جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِى، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ».
2017 - عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ [بنِ حزامٍ 3/ 90] يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿الْفُرْقَانِ﴾ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ؛ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلاَةِ، فَتَصَبَّرْتُ (وفى روايةٍ: فَانْتَظَرْتُهُ 6/ 111) حَتَّى سَلَّمَ، فَلَبَّبْتُهُ 1 بِرِدَائِهِ , فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِى سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقُلْتُ: [لَهُ]: كَذَبْتَ , فَ [وَاللهِ] إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: [يا رَسُولَ اللهِ!] إِنِّى سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ
﴿الْفُرْقَانِ﴾ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ [ها] يَا هِشَامُ! فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ.
ثُمَّ قَالَ [رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 8/ 215]: اقْرَأْ يَا عُمَرُ! فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِى أَقْرَأَنِى [ها]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، [ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -]:
"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".
6 -
بابُ تَأْليفِ القُرْآنِ
2018 - قَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ: إِنِّى عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها -؛ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِىٌّ، فَقَالَ: أَىُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ! وَمَا يَضُرُّكَ؟! قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَرِينِى مُصْحَفَكِ.
قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ.
قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟! إنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ؛ نَزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ؛ لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا! وَلَوْ نَزَلَ: لاَ تَزْنُوا! لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الزِّنَى أَبَدًا! لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنِّى لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ , وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿الْبَقَرَةِ﴾ و ﴿النِّسَاءِ﴾ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ.
قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آىَ السُّوَرِ.
7 -
بابٌ كانَ جِبريلُ يَعْرِضُ القرآنَ على النبىِّ - صلى الله عليه وسلم
1 - وَقَالَ مَسْرُوقٌ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - عَنْ فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ: أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّ جِبْرِيلَ يُعَارِضُنِى بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ حَضَرَ أَجَلِى».
2019 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِى الْعَامِ الَّذِى قُبِضَ، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِى الْعَامِ الَّذِى قُبِضَ.
8 -
بابُ القُراءِ مِنْ أَصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم
2020 - عنْ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ؛ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَاللَّهِ؛ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّى مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ.
قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِى الْحِلَقِ، أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.
2021 - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا بِحِمْصَ , فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ ﴿يُوسُفَ﴾، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ! قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم , فَقَالَ: أَحْسَنْتَ.
وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ, فَقَالَ: أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ؟! فَضَرَبَهُ الْحَدَّ.
2022 - عَنْ عَبْدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ) رَضيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ؛ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلاَ أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلاَّ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّى بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الإِبِلُ؛ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.
9 -
بابُ فاتِحَةِ الكِتابِ
10 -
بابُ فَضْلِ ﴿البَقَرَةِ﴾
11 -
بابُ فَضْلِ ﴿الكَهْفِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم 1968).
12 -
بابُ فَضْلِ سُورَةِ ﴿الفَتْحِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1764).
13 -
بابُ فَضْلِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾
1 - فيهِ عَمْرَةُ عن عائِشَةَ عنِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم.
2023 - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ (2 - في روايةٍ مُعَلَّقةٍ: أخْبَرني أخي قَتادَةُ بنُ النُّعمانِ أنَّ رَجُلاً قامَ في زَمَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأْ مِنَ السَّحَرِ): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا (وفي الرواية الأخرَى: لا يَزيدُ عَلَيْها) , فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا (3)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:
«وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ؛ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
2024 - عنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ؛ قالَ: قالَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِهِ:
"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِى لَيْلَةٍ؟»، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «(اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ) ثُلُثُ الْقُرْآنِ».
14 -
بابُ فضْلِ المُعَوِّذاتِ
2025 - عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ؛ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ , [فلمَّا اشْتَكى كانَ يَأْمُرني أَنْ أَفْعَلَ ذلكَ.
قالَ يُونسُ: كُنْتُ أَرَى ابنَ شِهابٍ يَصْنَعُ ذلِكَ إِذا أَوى إِلى فِراشِهِ 7/ 25] (4).
15 -
بابُ نُزولِ السَّكينَةِ والمَلائِكَةِ عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ
633 - عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ ﴿الْبَقَرَةِ﴾، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ عِنْدَهُ؛ إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ، فَسَكَتَتْ، فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ وَسَكَتَتِ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ 3؛ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ حَدَّثَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ! اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ 4! قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِى، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِى إِلَى السَّمَاءِ؛ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حَتَّى لاَ أَرَاهَا.
قَالَ: وَتَدْرِى مَا ذَاكَ؟ قَالَ: لاَ.
قَالَ: تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لاَ تَتَوَارَى مِنْهُمْ.12
16 -
بابُ مَنْ قالَ: لمْ يَتْرُكِ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا ما بَيْنَ الدَّفَتَيْنِ
2026 - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما، فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ إِلاَّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلاَّ مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
17 -
بابُ فَضْلِ القُرْانِ على سائرِ الكَلامِ
18 -
بابُ الوَصاةِ بِكِتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى المتقدم برقم 1222).
19 -
بابُ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ (7) وقَوْلهِ تَعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي فيه "97 - التوحيد/ 52").
20 -
بابُ اغْتِباطِ صاحِبِ القرْآنِ
2027 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ، فَقَالَ: لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِىَ فُلاَنٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً، فَهْوَ يُهْلِكُهُ فِى الْحَقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا1
أُوتِيَ فُلانٌ، فعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ".
21 -
بابٌ (خَيْرُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ)
2028 - عَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: خَيْرُكُمْ (وفي روايةٍ: إنَّ أَفْضَلَكُمْ) مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ.
قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ في إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ؛ قَالَ: (8) وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِى هَذَا.
22 -
بابُ القِراءَةِ عنْ ظَهْرِ القَلْبِ
2029 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم (وفي روايةٍ: إِنِّي لَفي القَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قامَتِ امْرَأَةٌ 6/ 138) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِى [فَرَ * فيها رَأْيَكَ] , فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ 2، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ [فقامَتْ طَويلًا 6/ 135] [فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ] , [فقالَ: ما لي اليومَ في النِّساءِ مِنْ حاجةٍ 6/ 136]، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا؛ جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
فقَالَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ [تُصْدِقُها]؟ فقَالَ: لا واللهِ يا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.
[قالَ: أَعْطِها ثَوْباً.
قالَ: لا أَجِدُ].
قَالَ: انْظُرْ (وفي روايةٍ:1
اذْهَبْ فالْتَمِسْ 7/ 52) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلاَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِى -قَالَ: سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؛ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَىْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَىْءٌ؟ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِىَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قالَ (وفى روايةٍ: أَمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيءٌ؟ 8/ 175): مَعِى سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا؛ عَدَّهَا (وفى روايةٍ: سَمَّاها).
قَالَ: أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: اذْهَبْ؛ فَقَدْ مَلَّكْتُكَها (وفي راويةٍ: أَنْكَحْتُكَها، وفي أُخْرَى: زَوَّجْناكَها) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.
23 -
بابُ اسْتِذْكارِ القُرْانِ وتَعاهُدِهِ
2030 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
«إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ 1 إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».
2031 - عَنْ عبدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ) قالَ: قالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:
"بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ [هُوَ 6/ 110] نُسِّىَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ".
2032 - عنْ أبي مُوسى عنِ النَّبى - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ؛ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِى عُقُلِهَا».
24 -
بابُ القِراءَةِ عَلى الدَّابَّةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن مغفل المتقدم برقم 1793).
25 -
بابُ تَعْليمَ الصِّبيانِ القُرْآنَ
2033 - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِى تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ (وفي رِوايةٍ عَنْهُ: جَمَعْتُ المُحْكَمَ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم.
فَقُلْتُ: لَهُ: وما المُحْكَمُ؟ قالَ: المُفَصَّلُ}.
26 -
بابُ نِسْيانِ القُرْآنِ، وَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيةَ كَذا وكَذا، وَقَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾
27 -
بابُ مَنْ لَمْ يَرَ بَأْساً أنْ يَقُولَ: سُورَةُ ﴿البَقَرَةِ﴾، وَسُورَةُ كَذا وكَذا.
28 -
بابُ التَّرْتيل في القِراءَةِ وَقَوْلهِ تَعالى: ﴿وَرَتِّلِ القُرْآنَ تَرْتيلاً﴾،
وَقَوْلهِ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ ومَا يُكْرَهُ 1 أَنْ يُهَذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ، ﴿فِيها يُفْرَقُ﴾ يُفَصَّلُ.
1087 - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: " ﴿فَرَقْناهُ﴾: فَصَّلْناهُ".2
29 -
بابُ مَدِّ القِراءَةِ
2034 - عَنْ قَتادَةَ قالَ: سُئِلَ (وفي رِوايةٍ عَنْهُ قالَ: سَألْتُ) أنَس [بن مالكٍ]: كَيْفَ كانَتْ قِراءَةُ النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم؟ فَقالَ: كانَتْ مَدًّا، ثُمّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرحْمنِ الرحيمِ﴾؛ يَمُدُّ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحِيمِ﴾.
30 -
بابُ التَّرْجيعِ
(12) (قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن مغفل المتقدم برقم 1793).
31 -
بابُ حُسْنِ الصَوْتِ بِالقِراءَةِ
2035 - عَنْ أَبِى مُوسَى أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا مُوسَى! لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ».
32 -
بابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمِعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم برقم 1884).
33 -
بابُ قَوْلِ المُقْرِئِ للقارِئِ: حَسْبُكَ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً).
34 -
بابٌ في كَمْ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَقَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾
2036 - عَنْ سُفْيانَ: قالَ لي ابنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفي الرَّجُلَ مِنَ1
القُرْآنِ؟ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آياتٍ، فَقُلْتُ: لا يَنْبَغي لَأحَدٍ أنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثِ آياتٍ.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم 1701).
2037 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْكَحَنِى أَبِى امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ 1 يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ، فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ، لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُذْ أَتَيْنَاهُ.
فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ ذَكَرَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: الْقَنِى بِهِ, فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، [فَدَخَلَ عَلَىَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِى وَبَيْنَهُ 2/ 246]، فَقَالَ [لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يا عبدَ اللهِ! أَلَمْ أُخْبَرْ أَنكَ تَصومُ النَّهارَ (وفي طريقٍ: الدَّهْرَ 2/ 246] وتَقومُ اللَّيْلَ؟ فقلت: بلى يا رسولَ اللهِ! [بِأَبي أَنْتَ وأَمِّي]، قالَ 2/ 245): كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ.
قَالَ: وَكَيْفَ تَخْتِمُ (وفي طريقٍ: في كمْ تَقْرَأُ القُرْآنَ)؟ قَالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ.
[قالَ: فلا تَفْعَلْ]؛ فإنَّك لا تَستطيعُ ذلك]؛ [إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ 2 , وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ (وفى روايةٍ: الأَبَدَ (مرَّتينِ)] , [فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ , فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (وفي روايةٍ: حَظًّا)، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ [لنَفْسِكَ و] لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وِإن لِزَويركَ عليكَ حَقاً]، صمْ (وفي طريقٍ: [وإنَّكَ عسى أَنْ يَطولَ بِكَ عُمُرٌ 7/ 103] وإنَّ بِحَسْبكَ أَنْ تَصومَ) في كلِّ شَهْرٍ ثلاثةَ [أَيَّامٍ] في الجُمُعَةِ، [فإِنَّ لكَ بكلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمثالِها، فإِنَّ ذلكَ [مثلُ]، صيامِ الدَّهْرِ كلِّهِ.
[قالَ:] فشدَّدْتُ، فشدِّدَ عليَّ].
قالَ: قلت: [يا رَسُولَ
اللهِ! إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، [إِنِّي]، أطيقُ أكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَل) مِنْ ذلكَ.
قالَ: أَفْطِرْ يوْمَيْنِ، وصُمْ يوماً.
قالَ: قلتُ: [إِنِّي]، أُطيقُ أَكْثَرَ (وفي روايةٍ: أَفْضَلَ) مِن ذلكَ.
قالَ: صُمْ أَفْضَلَ الصَوْمِ، صَوْمَ [نبىِّ اللهِ] داودَ [عليهِ السلامُ، ولا تَزِدْ عليهِ.
فقلتُ: وما كانَ صِيامُ نَبيَّ اللهِ داودَ عليهِ السلامُ؟ قالَ: نِصْفَ الدَّهْرِ]، صيامُ يومٍ، وإفْطارُ يومٍ (وفي طريقٍ: كانَ يَصُومُ يوماً ويُفْطِرُ يوماً 1، ولا يَفِرُّ إِذا لاقَى.
قالَ: مَنْ لي بهذهِ يا نَبِىِّ اللهِ؟)، [فقلتُ: إِنِّي أُطيقُ أَفْضَلَ مِن ذلكَ.
فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: لا أَفْضَلَ مِنْ ذلك].
(وفي طريقٍ:
أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلى اللهِ صَلاةُ داودَ عليهِ السَّلامُ، وأَحَبُّ الصِّيامِ إِلى اللهِ صيامُ داودَ، وكانَ يَنامُ نِصْفَ الليلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وينامُ سُدُسَهُ 2/ 44)، [فقالَ:] اقْرَإِ [القُرْآنَ 6/ 114] في [كلِّ]، شهرٍ.
[قلتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً]، (وفي روايةٍ: إِنَّي أُطِيقُ أَكْثَرَ).
[حتَّى قالَ:] اقْرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيالٍ مَرَّةً، [ولا تَزِدْ على ذلكَ]، [فما زالَ حتَّى قالَ: في ثلاثٍ]، [وكانَ عبدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَما كَبُرَ:] فَلَيْتَني قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وذاك أنِّي كَبِرْتُ، وضَعُفْتُ، فكانَ يقرأُ على بعضِ أَهْلِهِ السُّبُعَ مِنَ القرْآنِ بالنَّهارِ، والَّذي يقرؤهُ مِنَ النَّهار، والَّذي يقرؤهُ يعْرِضُهُ مِنَ النَّهارِ؛ ليكونَ أخَفَّ عليهِ باللَّيْلِ، وإذا أَرادَ أَنْ يَتَقَوَّى؛ أَفْطَرَ أَيَّاماً وأَحْصى وصامَ مِثْلَهُنَّ كَراهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شيئاً فارَقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ.
قالَ أَبو عبدِ اللهِ: وقالَ بعضُهُمْ: في ثَلاثٍ، وفي خَمْسٍ، وأَكثَرُهُمْ على سبعُ.
35 -
بابُ البُكاءِ عندَ قِراءَةِ القُرْانِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم 1884).
36 -
بابُ مَنْ رايى بِقراءَةِ القرْآنِ أَو تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بهِ
* 37 -
بابٌ اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائتَلَفَتْ قُلوبُكُمْ
2038 - عنْ أَبي عِمْرانَ الجَوْنىِّ عنْ جُنْدُبِ بنِ عبدِ اللهِ [البَجَلِىِّ 8/ 161] عنِ النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم قالَ:
"اقْرَؤوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ [عليهِ] قُلوبُكُمْ، فإِذا اخْتَلَفْتُمْ؛ فَقومُوا عنْهُ".
1 - وفي روايةٍ معلَّقةٍ عنْ أَبي عِمْرانَ: سَمِعْتُ جُنْدُباً قَوْلَهُ.
2 - وفي أخرى: عنْ عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ عنْ عُمَرَ قَوْلَهُ.
وجُنْدُبٌ أصَحُّ وأكْثَرُ (3). * قلت: يشير المؤلف رحمه الله إلى بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في الباب، ولكنها ليست من شرطه، منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تعلموا القرآن، وسلوا الله به الجنة؛ قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا؛ فإن القرآن يتعلمه ثلاثة: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرؤه لله".
رواه ابن نصر وغيره، وهو مخرج في "الصحيحة" (258)، وفي النهى عن التآكل به والاستكثار به أحاديث أخرى مخرجة فيه (259 و260 و3053)، ولقد تحقق ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
67 -