مختصر صحيح الإمام البخاريسورة ﴿الأعرافِ﴾

سورة ﴿الأعرافِ﴾

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

793 - قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿ورِيَاشاً﴾: المالُ.
794 - ﴿إنَّه لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: في الدُّعاء وفي غيرِهِ.
﴿عَفَوْا﴾: كَثُرُوا وكَثُرَتْ أموالُهُم.
﴿الفتَّاحُ﴾ هو: القاضِي.
﴿افْتَحْ بينَنا﴾: اقْضِ بينَنا.
﴿نَتَقْنا الجَبَلَ﴾: رَفَعْنا.
﴿انْبَجَسَتْ﴾: انفجَرَتْ.
﴿مُتَبَّرٌ﴾: خُسْرانٌ.
﴿آسَى﴾: أحْزَنُ.
﴿تَأْسَ﴾:123

تَحْزَنْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾: يَقَالُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ أَخَذَا الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ، يَخْصِفَانِ الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.
﴿سَوْآتِهِمَا﴾: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا.
﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾: هو هَاهُنَا إِلَى يومِ الْقِيَامَةِ، و (الْحِينُ) عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لاَ يُحْصَى عَدَدُهَا.
(الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ) وَاحِدٌ: وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ.
﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِى هُوَ مِنْهُمْ.
﴿ادَّارَكُوا﴾: اجْتَمَعُوا، وَمَشَاقُّ (61) الإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهُمْ يُسَمَّى (سُمُومًا) وَاحِدُهَا (سَمٌّ): وَهْىَ عَيْنَاهُ , وَمَنْخِرَاهُ, وَفَمُهُ, وَأُذُنَاهُ, وَدُبُرُهُ , وَإِحْلِيلُهُ.
(غَوَاشٍ): مَا غُشُّوا بِهِ.
﴿نُشُرًا﴾: مُتَفَرِّقَةً.
﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلاً.
﴿يَغْنَوْا﴾: يَعِيشُوا ﴿حَقِيقٌ﴾: حَقٌّ.
﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: مِنَ الرَّهْبَةِ.
﴿تَلَقَّفُ﴾: تَلْقَّمُ.
﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ.
﴿طُوفَانٌ﴾: مِنَ السَّيْلِ وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطُّوفَانُ.
﴿الْقُمَّلُ﴾: الْحَمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ.
(عُرُوشٌ) وَعَرِيشٌ: بِنَاءٌ.
﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِى يَدِهِ.
(الأَسْبَاطُ): قَبَائِلُ بَنِى إِسْرَائِيلَ.
﴿يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ﴾: يَتَعَدَّوْنَ لَهُ؛ يُجَاوِزُونَ.
(تَعْدُ) تُجَاوِزْ.
﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ.
﴿بَئِيسٍ﴾: شَدِيدٍ، ﴿أَخْلَدَ إلى الأرضِ﴾: قَعَدَ وَتَقَاعَسَ.
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾؛ أي: نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾.
﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾: مِنْ جُنُونٍ.
﴿أيَّانَ مُرْساها﴾: متى خُروجُها؟ ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ.
﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾: يَسْتَخِفَّنَّكَ.
﴿طَيْفٌ﴾: مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ وَيُقَالُ: طَائِفٌ وَهْوَ وَاحِدٌ.
﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾: يُزَيِّنُونَ.
﴿وَخِيفَةً﴾: خَوْفًا ﴿وَخُفْيَةً﴾: مِنَ الإِخْفَاءِ، و (الآصَالُ): وَاحِدُهَا أَصِيلٌ, مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ كَقَوْلِكَ: بُكْرَةً وَأَصِيلاً.

1 -

[بابٌ] ﴿إنَّما حَرَّمَ ربِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ﴾

1 2 -

[بابٌ] ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَّا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

795 - قالَ ابنُ عباس: ﴿أَرِني﴾: أَعْطِني.
1902 - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ وَجْهِى.
قَالَ: «ادْعُوهُ».
فَدَعَوْهُ، قَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟».
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ! فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِى غَضْبَةٌ، فَلَطَمْتُهُ.
قَالَ: «لاَ تُخَيِّرُونِى مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (62) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِى أَفَاقَ قَبْلِى أَمْ جُزِىَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ».

3 -

[بابٌ] ﴿المَنَّ والسَّلْوَى﴾

﴿قلتُ: أسند فيه حديث سعيد بن زيد الآتي في "ج 14/ 76 - الطب/ 20 - باب").

4 -

بابٌ {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ1

الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} 1903 - عن أبي الدَّرْدَاءِ قالَ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِى وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم

-[آخذاً بِطَرَفِ ثوبِه حتى أبْدَى عن رُكْبَتِهِ 4/ 192] , فَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ» 1 , [فَسَلَّمَ وَقَالَ: يا رسولَ اللهِ! إِنِّى كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَىْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ!».
ثَلاَثًا] قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، [فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِى بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لاَ].
فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ، وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، [فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَعَّرُ *]، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَبَرَ , قَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم [حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ] وَجَعَلَ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ [مرتينِ] , فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِى؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِى؟ -[مرتين]-

إِنِّى قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ , [وَوَاسَانِي بنفسِهِ ومالِه"، فما أُوذِيَ بعدَها].

5 -

بابُ قولِهِ: ﴿حِطَّةٌ﴾

1904 - عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: "قِيلَ لِبَني إسرائيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، فبَدَّلوا، فدَخَلُوا يَزْحَفُونَ على أسْتاهِهِمْ، وقالوا: حَبَّةٌ في شَعَرَةٍ".

6 -

بابُ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾

(العُرْفُ): المَعْرُوفُ.
1905 - عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ -كُهُولاً كَانُوا أَوْ شُبَّانًا- فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِى! لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ.
قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِىْ (64) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (65)، وَلاَ تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ.
فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ.
وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.
1906 - عن عبدِ اللهِ بنِ الزُبيرِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ﴾؛ قالَ: ما أنزَلَ ﴿64﴾ بكسر الهاء وسكون الياء: كلمة تهديد، وقيل: هي ضمير، وهناك محذوف؛ أي: هي داهية.
﴿65﴾ أي: العطاء الكثير.

اللهُ إلا في (621 - وفي روايةٍ معلقةٍ: أمَرَ اللهُ نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أنْ يأخُذَ العفْوَ مِن) أخلاقِ الناسِ.

8 -

جارٍ التحميل