كتَابُ الجمُعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب فرْضِ الجُمُعةِ
لقولِ الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
447 - عن أبيْ هريرةَ رضي الله عنه أنهُ سمعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"نحْنُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، بَيْدَ أنَّهم (وفي طريقٍ: بَيْدَ كلُّ أمةٍ 4/ 153) أُوتُوا الكتابَ منْ قَبلِنا، [وأُوتيناه من بعدِهم 1/ 216]، ثم هذا يومُهمُ الذي فُرضَ عليهِم، فاختلَفُوا فيهِ، فهَدانا الله لهُ، فالناسُ لَنا فيهِ تَبَعٌ؛ اليهودُ غداً، والنَّصارى بعدَ غدٍ".
[فسكتَ، ثم قالَ:
" [144 - لله تعالى] حقٌّ على كلِّ مسلمٍ أن يغتَسِلَ في كل سبعةِ أيامٍ يوماً، يغسل فيه رأسَه وجسدَه 1/ 216] ".
2 -
باب فضلِ الغُسلِ يومَ الجُمُعةِ، وهل على الصبيِّ شهودُ يومِ الجُمُعةِ، أوْ على النساءِ
448 - عن عبدِ الله بن عمَرَ رضي الله عنهما أنَّ (ومن طريقٍ أخرى عنه قال: سمعت 1/ 215) رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[يخطب على المِنبر فـ 1/ 220] قالَ: "إِذا جاءَ أحدُكم الجُمُعةَ فليغتسِلْ".1
449 - عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بن الخطابِ بينَما هوَ قائمٌ في الخُطبةِ يومَ الجُمعةِ؛ إذْ دخَلَ رَجلٌ منَ المهاجرينَ الأوَّلينَ (1)، منْ أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فناداهُ عُمَرُ: أيةُ ساعةٍ هذِه؟ قالَ: إِني شُغلتُ فلَم أَنقلِبْ إِلى أهلي، حتى سمعتُ التَّأذينَ، فلَمْ أَزِدْ أنْ توضَّأتُ، فقالَ: والوُضوءَ أيضاً، وقد عَلِمتَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يأمُرُ بالغُسلِ؟!
3 -
باب الطِّيبِ لِلْجُمُعةِ
450 - عن عَمْروِ بنِ سُلَيْمٍ الأنصاريُّ قالَ: أَشهدُ على أبي سعيدٍ قالَ: أَشهدُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"الغُسلُ (وفي طريقٍ: غُسلُ) يوم الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ محتلِمٍ (2)، وأنْ يَسْتَنَّ (3)، وأنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ وجَدَ".
قالَ عَمْرٌو: أما الغُسلُ فأَشهدُ أنهُ واجبٌ.
وأمَّا الاستِنانُ والطِّيبُ، فالله أَعلمُ أَواجبٌ هوَ أم لا؟ ولكنْ هكذا في الحديثِ.
4 -
باب فضلِ الجُمُعةِ
451 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنِ اغتسَلَ يومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنابةِ، ثم راحَ؛ فكأَنَّما قرَّبَ بدنَةً، ومَن راحَ123
في الساعةِ الثانيةِ، فكأنَّما قرَّبَ بقرَةً، ومَن راحَ في الساعةِ الثالثةِ، فكأنَّما قرَّبَ كَبشاً أَقْرَنَ، ومَن راحَ في الساعةِ الرابعةِ، فكأنَّما قرَّب دَجاجةً، ومَن راحَ في الساعةِ الخامسةِ، فكأَنَّما قرَّب بيْضةً، فإذا خرَجَ الإِمامُ، حضَرَتِ الملائكةُ يَستمِعونَ الذِّكرَ".
5 - باب 452 - عن أبي هريرةَ أنَّ عُمَرَ رضي الله عنه بينَما هوَ يخطُبُ يومَ الجُمُعَة، إذْ دخلَ رجُلٌ (4)، فقال عُمَرُ: لِمَ تَحتبِسُونَ عنِ الصلاةِ؟ فقالَ الرَّجلُ: ما هوَ إلاَّ أَنْ سمِعتُ النداءَ فتوضَّأتُ، فقالَ: ألمْ تسمَعوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إذا راحَ أحدُكم إلى الجُمُعَةِ فليغتسِلْ"؟
6 -
باب
الدُّهنِ لِلجُمُعةِ 453 - عن سَلْمان الفارسيِّ قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَغتسِلُ رجُلٌ يومَ الجُمعةِ، ويتطهَّرُ ما استطاعَ منْ طُهْرٍ، ويدَّهِنُ منْ دُهنِهِ، أو يَمسُّ منْ طِيبِ بيتِهِ ثم يخرج (وفي روايةٍ: ثم راح 1/ 218) فلا يفرِّقُ بينَ اثنيْنِ، ثم يصَلي ما كُتِبَ لهُ، ثم يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ، إلا غُفِرَ لهُ ما بيْنَه وبيْنَ الجُمُعةِ الأخرى".
454 - عن طاوسٍ قالَ: قلتُ لابنِ عباسٍ: ذكَروا أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "اغتسِلوا يومَ الجُمُعةِ، واغسِلوا رُؤوسَكم، وإنْ لم تكُونوا جُنُباً، وأَصِيبوا منَ الطِّيبِ؟ ".1
قالَ ابنُ عباسٍ: أمَّا الغُسلُ فنَعَمْ، وأمَّا الطِّيبُ فلا أَدْري.
(وفي روايةٍ: فقلْتُ لابنِ عباسٍ: أَيَمسُّ طِيباً أو دُهناً إن كانَ عند أهلِهِ؟ فقالَ: لا أَعْلَمُهُ).
7 -
باب يَلْبَسُ أَحسنَ ما يَجدُ
455 - عن عبدِ الله بن عُمر: أن عُمَرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه رأَى حُلَّةً سِيَراءَ 1 (وفي طريقٍ أُخرى: جُبَّةً من إستبرقٍ [على رجُلٍ 3/ 142] تباع في السوقِ 2/ 2) عند باب المسجد، [قال يحيى بن أبي إِسحاق: قال لي سالم بن عبدِ الله: ما الإستبرقُ؟ قلت: ما غَلُظَ من الديباجِ، وخَشُنَ منه 7/ 92]، [فأخذها، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -]، فقالَ: يا رسولَ الله! لو اشتريتَ هذه فلبِستَها يومَ الجمعةِ وللوفدِ (وفي الأخرى: ابْتَعْ هذه، تَجَمَّلْ بها للعيد والوفود) إِذا قدِموا عليكَ، فقال:
"إِنما يَلْبَس هذه من لا خلاق له في الآخرةِ"، [فلبِثَ عُمر ما شاءَ الله أن يَلْبَثَ]، ثم جاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - منها حُلل، فأعطى (وفي روايةٍ: ثم أرْسَلَ إِلى 4/ 32) عُمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حُلَّةً [سيراءَ حريرٍ 7/ 46] (وفي الأخرى: جبةً من ديباج)، فقال عمر: يا رسول الله [أ 3/ 140] كسوتنيها؛ وقد قلتَ في حلة عُطارِدٍ ما قلت؟ قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إني لم أكْسُكَهَا (وفي الأخرى: لم أُرسِلْ بها إليكَ) لِتَلْبَسها، [إنما بعثت إليك لتستمتع بها.
يعني تَبِيعها 16/ 3 - 17] [أو تَكسُوَها]، وتصيبَ بها حاجتَكَ".
فكساها عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أخاً له بمكة مشركاً.
(وفي
طريقٍ: فأرسل بها عُمر إلى أخٍ له (6) من أهل مكة قبل أن يسلم 3/ 142)، [فكان ابن عُمر يكره الْعَلَم في الثوب لهذا الحديث".
8 -
باب السِّواكِ يومَ الجُمُعَةِ
145 - وقالَ أبو سعيدٍ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَسْتَنُّ".
456 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لوْلا أن أَشُقَّ على أُمَّتي، أوْ على الناسِ؛ لأَمَرتهُم بالسّواكِ معَ كلِّ صلاةٍ".
457 - عن أَنسٍ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَكْثَرتُ عليكم في السِّواكِ".
9 -
باب مَن تسَوَّكَ بسِواكِ غيْرهِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في آخر "ج 3/ 64 - المغازي").
10 -
باب ما يُقرَأُ في صلاةِ الفجرِ يومَ الجُمُعةِ
458 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ في الْفَجرِ يوْمَ الجُمعةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ وَ ﴿هَلْ أَتى عَلى الإنْسانِ﴾.
11 -
باب الجمُعةِ في القُرَى والمدُنِ
12 459 - عن ابنِ عباسٍ أنهُ قالَ: إِنَّ أوَّلَ جُمعةٍ جُمِّعتْ بعدَ جُمعةٍ [جمِّعتْ 5/ 117] في مَسجدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجِد عبدِ الْقَيْسِ بـ (جوَاثَى).
[يعني قريةً] منَ الْبَحْرَينِ.
146 - قالَ يُونُس: كتَبَ رُزَيْقُ بنُ حُكَيْمٍ إِلى ابنِ شهابٍ وأناَ معهُ يومَئذٍ بِوادي الْقُرَى:
هلْ تَرى أنْ أُجمِّعَ ورُزيقٌ عاملٌ على أرضٍ يعمَلها وفيها جماعةٌ من السُّودانِ وغيْرِهِم؟ ورُزَيْقٌ يومَئذٍ على أَيْلَةَ.
فكتَبَ ابنُ شِهابٍ وأناَ أَسمعُ يأمُرُهُ أنْ يُجمِّعَ، يُخْبرُهُ أن سالماً حدَّثَهُ أنَّ عبدَ الله ابنَ عُمَرَ يقولُ: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"كلُّكم راعٍ، وكلُّكُم مسؤُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ، الإمامُ راعٍ، ومسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ، والرجلُ راعٍ في أهلِهِ، وهو مسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ، والمرأةُ راعيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِها، ومسؤُولةٌ عنْ رَعِيَّتِها، والخادِمُ راعٍ في مالِ سيِّده، ومسؤُولٌ عَن رَعيَّتِهِ،- قالَ: وحسِبْتُ أنْ قدْ قالَ:- والرَّجلُ راعٍ في مالِ أبيهِ، ومسؤوُلٌ عنْ رَعِيَّتِهِ، وكلُّكُم راعٍ ومسؤُولٌ عنْ رَعيَّتِهِ".
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر هذا الآتي في "ج 2/ 43 - الاستقراض/20 - باب").
12 -
باب هل على مَن لم يَشهدِ الجُمُعةَ غسْلٌ منَ النساءِ والصِّبيانِ وغيْرِهم؟
1 171 - وقالَ ابنُ عُمَرَ: إِنَّما الْغُسْلُ على مَن تَجِبُ عليْهِ الجُمُعةُ.
460 - عن ابنِ عُمَرَ قالَ: كانتِ امرأةٌ لِعُمَرَ تَشهَدُ صلاةَ الصُّبحِ والْعِشاءِ في الجماعةِ في المسجدِ، فقيلَ لها: لِمَ تخرُجينَ وقدْ تَعلَمينَ أنَّ عُمَرَ يَكرَهُ ذلكَ ويَغارُ؟ قالتْ: وما يَمنَعُهُ أنْ يَنهاني؟ قالَ: يَمنَعُهُ قوْلُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَمنَعوا إِماءَ الله مساجدَ الله".
13 -
باب الرُّخصةِ إِنْ لم يَحضُرِ الجُمُعةَ، في المطَرِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 328).
14 -
باب من أَين تُؤتَى الجُمُعةُ، وعلى مَن تَجِبُ،
لِقوْلِ الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ 2 - وقالَ عَطاءٌ: إِذا كُنتَ في قَرْيةٍ جامعةٍ فنُودِيَ بالصلاةِ منْ يوْمِ الجُمُعةِ، فحَقٌّ عليكَ أنْ تَشهَدَها، سمِعتَ الندَاءَ أوْ لم تسمعْهُ.
3 - وكانَ أنس رضي الله عنه في قَصرِهِ أحياناً يُجمِّعُ (4)، وأحيانأ لا يُجمِّعُ.
وهو بـ1
(الزَّاويةِ) على فَرسَخَيْنِ.
15 -
باب وقتُ الجُمُعةِ إِذا زالتِ الشمسُ
1 - 177 - وكذلكَ يُروى عن عُمَرَ وعليٌّ والنُّعمانِ بنِ بَشيرٍ وعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ رضي الله عنهم.
461 - عن يحيَى بن سعيدٍ أنهُ سألَ عَمْرةَ عنِ الْغُسلِ يومَ الجُمعةِ؟
فقالتْ: قالتْ عائشةُ رضي الله عنها: كانَ الناسُ مَهَنَةَ (وفي طريقٍ: عمَّالَ 3/ 2) أنفُسِهم، وكانُوا إِذا راحُوا إِلى الجُمعةِ راحُوا في هيْئَتِهِم، [وكانَ يكون لهم أرواحٌ]، فقيلَ لهم: "لوِ اغتسَلْتُمْ".
(ومن طريقٍ أخرى عن عائشة زوْجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالتْ: كانَ الناسُ يَنتابُونَ (8)
يومَ الجُمعةِ من منازِلِهمْ والْعوَالي، فيأتونَ في الغبارِ، يُصِيبُهُم الْغُبارُ والْعَرَقُ، فيَخرُجُ
منْهُمُ الْعرَقُ؛ فأَتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إنسانٌ منْهمُ، وهوَ عِندي، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لوْ أنَّكم تطهَّرتُم لِيوْمِكم هذا").
462 - عن أَنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصَلي الجُمعةَ حينَ تَميلُ الشمسُ (3).
463 - عن أنسٍ قالَ: كنَّا نبكِّرُ بالجُمعةِ، ونَقيلُ بَعدَ الجُمعةِ (10).
16 -
باب إِذا اشتدَّ الحَرُّ يومَ الجُمعةِ
464 - عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا اشتَدَّ الْبَرْدُ بكَّرَ بالصلاةِ، وِإذا اشتدَّ الحَرُّ أَبرَدَ بالصلاةِ.
يَعني الجُمعةَ.
147 - وقالَ بِشْرُ بنُ ثابتٍ: حدَّثَنا أبو خَلْدةَ قالَ: صلَّى بنا أَميرٌ الجُمعة، ثم قالَ لأَنسٍ رضي الله عنه: كيفَ كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصَلي الظُّهر؟
17 -
باب المشْيِ إلى الجُمعةِ،
وقوْلِ الله جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاسْعَوا إِلى ذِكْرِ الله﴾، ومَن قالَ: السَّعْيُ: الْعملُ والذَّهابُ، لقوْلهِ تعالى: ﴿وَسَعى لَها سَعْيَهَا﴾
178 - وقالَ ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: يَحرُمُ الْبيْعُ حينئذٍ.
179 - وقالَ عَطاءٌ: تَحرُمُ الصِّناعاتُ كلُّها.1234
180 - وقالَ إِبراهيمُ بنُ سَعْدٍ عن الزُّهْريِّ: إِذا أَذَّنَ المؤذّنُ يوْمَ الجُمعةِ، وهوَ مسافرٌ، فعليْهِ أنْ يَشهَدَ.
465 - عن عبايةَ بنِ رِفاعةَ قالَ: أَدرَكَني أبو عَبْسٍ [هو عبد الرحمن بن جَبْر 3/ 207] وأَنا أَذهبُ إِلى الجُمعةِ، فقالَ: سمِعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "مَنِ اغبَرَّتْ قدَماهُ في سبيلِ الله حرَّمَهُ الله على النارِ".
18 -
باب لا يفرِّقْ (11) بينَ اثنين يومَ الجُمعةِ
(قلت: أسند فيه حديث سلمان الفارسي المتقدم برقم 453).
19 -
باب لا يُقيمُ الرجلُ أخاهُ يومَ الجُمعةِ ويقعُدُ في مكانِه
466 - عن ابن جُرَيْجٍ قالَ: سمعتُ نافعاً يقولُ: سمِعتُ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما يقولُ:
نَهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُقيمَ الرجلُ أخاهُ من مقعَدِهِ ويَجلِسَ فيهِ (وفي روايةٍ: أن يقامَ الرجلُ من مجلِسِهِ، ويَجلسَ فيه آخرُ، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا.
وكان ابن عُمَر يَكْرَهُ أن يقومَ الرجل من مجلِسِهِ ثم يجلس مكانَه 7/ 138).
قلتُ لِنافعٍ: الجُمعةَ؟ قالَ: الجمعةَ وغيْرَها (3).12
20 -
باب الأَذانِ يومَ الجُمعةِ
467 - عن السائبِ بنِ يزيد قالَ: كانَ النداءُ يوْمَ الجُمعة أوَّلُهُ إِذا جلسَ الإمامُ على المِنبرِ؛ على عهد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ رضي الله عنهما، فلمَّا كانَ عثمانُ رضي الله عنه وكثُرَ الناسُ (وفي روايةٍ: أهلُ المدينةِ) زادَ (وفي روايةٍ: أمَرَ بـ 1/ 220) النداء الثالث (13) (وفي روايةٍ: الثاني) [فأُذِّن به] على الزَّوْراءِ، [فثَبَتَ الأمرُ على ذلك 1/ 220]. [ولم يكنْ للنبيِّ مؤذِّنٌ غيْرَ واحدٍ، وكانَ التأذينُ يوْمَ الجُمعةِ حينَ يجلِسُ الإمامُ.
يعني على المِنبرِ].
21 -
باب المؤذِّنِ الواحِد يومَ الجُمعةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المتقدم آنفاً).
22 -
باب يُجيبُ الإمامُ على المِنبرِ إِذا سَمعَ النداءَ
468 - عن أبي أُمامةَ بنِ سهْلِ بنِ حُنَيْفٍ قالَ: سمعتُ معاويةَ بنَ أَبي سفيانَ وهوَ جالسٌ على المِنبرِ أذَّنَ المؤذِّنُ قالَ: الله أكبرُ الله أكبرُ، قالَ معاويةُ: الله أكبرُ الله أكبرُ.
قالَ: أَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، فقالَ معاويةُ: وأَنا، فلمَّا قالَ: أشهدُ أن محمداً رسولُ الله.
فقالَ معاويةُ: وأَنا، [ولما قالَ: (حَى على الصلاةِ) قالَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله 1/ 152]، فلما أنْ قضَى التأذينَ قالَ: يا أَيُّها الناسُ! إِني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على هذا المجلسِ حينَ أَذَّنَ المؤذِّنُ يقولُ ما سمِعْتُمْ منِّي من مقالتي.1
23 -
باب الجلوسِ على المِنبرِ عندَ التأذينِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المتقدم قبل حديث).
24 -
باب التأذينِ عند الخُطبةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المشار إليه آنفاً).
25 -
باب الخُطبةِ على المِنبرِ
1 - وقالَ أَنسٌ: خطَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على المِنبرِ.
469 - عن أبي حازمِ بن دينارٍ أَنَّ رجالاً أَتوْا سهْلَ بنَ سعدٍ الساعديِّ وقَدِ امتَرَوْا في المِنبرِ ممَّ عُودُهُ؟ فسألُوه عن ذلكَ؟ فقالَ: [ما بَقيَ بالناس أَعْلَمُ مني 1/ 100]، والله إِني لأعرفُ ممَّا هوَ، ولقدْ رأيتُهُ أولَ يومٍ وُضعَ، وأولَ يومٍ جلَسَ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَرسل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى فلانَةَ- امرأةٍ [منَ المهاجرين 3/ 129] قد سمَّاها سهْلٌ -[أنْ 3/ 2]: "مُري غُلامَكِ النجَّارَ أنْ يعمَلَ لي أَعواداً أَجلسُ عليهنَّ؛ إِذا كلَّمتُ الناسَ"، فأمَرتْهُ، فعمِلَها من طَرْفاءِ (14) الْغابةِ (وفي روايةٍ: فذَهَبَ فقَطَعَ من الطَّرْفاءِ فصنع له مِنبراً)، ثم جاءَ بها، فـ[لما قضاه] أَرسلتْ إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[أنه قضاهُ، قال - صلى الله عليه وسلم -: " أرسلي به إِلي"، فجاؤوا به، فاحتمله النبي - صلى الله عليه وسلم -]، فأَمَرَ بها، فوُضعتْ ههُنا، [فجلس عليه]، ثم رأَيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى عليها [حين
عمل، ووُضع، فاستقبل القبلة]، وكبَّرَ وهوَ عليها، [وقامَ الناسُ خلفَه، فقرأ] ثم ركَعَ وهوَ عليها، [وركع الناس خلْفَه، ثم رفع رأسَه] ثم نزَلَ الْقَهْقَرى، فسجدَ في أصلِ المِنبرِ، ثم عادَ [إِلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسَه، حتى سجد بالأرض]، فلمَّا فرَغَ أَقبلَ على الناسِ فقالَ:
"أيُّها الناسُ إِنما صنعتُ هذا لِتأتَمُّوا بي، ولِتَعلَّموا صَلاتي".
[قال أبو عبد الله: قال عليُّ بنُ عبدِ الله: سألني أحمدُ بنُ حَنْبَل رحمه الله عن هذا الحديثِ، قال: فإنما أردتُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث.
قال: فقلت: إن سفيانَ بنَ عيينةَ كان يُسأل عن هذا كثيراً فلم تسمعْهُ منهُ؟ قال: لا 1/ 100].
26 -
باب الخُطبةِ قائماً
149 - وقالَ أَنسٌ: بيْنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ قائماً.
470 - عن ابنِ عَمَرَ رضي الله عنهما قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ قائماً، ثم يَقعُدُ، ثم يقومُ؛ كما تفعَلونَ الآنَ.
27 -
باب يستقبلُ الإمامُ القومَ، واستقبالُ الناسِ الإمامَ إِذا خطبَ
2 و 182 - واستقبلَ ابنُ عُمَرَ وأَنسٌ رضي الله عنهمُ الإمامَ.1
(قلت: أسند فيه الطرف الأول من حديث أبي سعيد الخدري الآتي في "24 - الزكاة/ 47 - باب").
28 -
باب مَن قال في الخطبة بعدَ الثناءِ: أمَّا بعدُ
1 - رواة عِكرمةُ عن ابنِ عباسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
471 - عن عَمْرِو بنِ تَغِلبَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بمالٍ أوْ سَبْيٍ، فقسَمهُ، فأَعطى رجالاً، وتركَ رجالاً، فبلَغهُ أنَّ الذينَ ترَكَ عَتَبوا [عليه 4/ 59]، فحَمِدَ الله ثم أَثنى عليهِ، ثم قالَ:
"أَمَّا بعدُ، فوالله إِني لأُعطي الرَّجلَ، وأَدَعُ الرَّجلَ، والذي أَدَعُ أَحبُّ إِليَّ من الذي أُعطي، ولكنْ أُعطي أَقواماً لِما أَرى في قلوبِهمْ منَ الجَزَعِ (2) والهَلَعِ، (وفي روايةٍ: أَخاف ضَلَعَهم وجزَعَهم)، وأَكِلُ أَقواماً إِلى ما جَعلَ الله في قلوبِهم منَ الْغنَى والخيرِ، فيهم (وفي روايةٍ: منهم) عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ".
فوالله ما أُحبُّ أنَّ لي بكلِمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُمْرَ النَّعَمِ.
472 - عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: صَعِدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المِنبَرَ، [في مرضه الذي مات فيه 4/ 184]، وكانَ آخرَ مَجلسٍ جلَسَه، متعطِّفاً مِلحفةً على مَنكِبيْهِ، قد عصَبَ رأسَه بعِصابةٍ دَسِمَةٍ، (وفي روايةٍ: دسْماءَ) (3) فحمِدَ الله، وأَثنى عليهِ ثم قالَ: "أيها الناسُ إِليَّ"، فثابُوا إليهِ، ثم قالَ:
"أما بعدُ [أيها الناس]، فإنَّ هذا الحيَّ من الأَنصارِ يَقلُّونَ، [حتى يكونوا كالملح في الطعام 4/ 221] (17)، ويكثُرُ الناسُ، فَمنْ وَلِيَ [منْكم] شيئاً منْ أُمَّةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فاستطاعَ أنْ يضُرَّ فيهِ أَحداً، أو ينفَعَ فيهِ أَحداً فليَقبَلْ من مُحسنِهمْ، ويتجاوزْ عن مُسيئِهمْ".
29 -
باب القَعدةِ بينَ الخُطبَتين يومَ الجُمعةِ
473 - عن عبد الله بن عُمرَ قالَ: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ خطبتَينِ يقعُدُ بينهُما.
30 -
باب الاستماعِ إِلى الخُطبةِ يومَ الجمعةِ
474 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا كانَ يومُ الجُمعةِ وقَفتِ الملائكةُ على باب المسجدِ، يكتُبونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومثَلُ المهجِّرِ كمثَلِ الذي يُهْدي بَدَنَةً، ثم كالذي يُهْدِي بقَرَةً، ثم كبْشاً، ثم دجاجةً، ثم بيضةً، فإذا خرجَ (وفي روايةٍ: جلس 4/ 79) الإمامُ طوَوْا صحُفَهمْ، و [جاؤوا] يستمِعونَ الذِّكرَ".
31 -
باب إِذا رأى الإمامُ رَجلاً جاء وهو يَخطبُ، أَمَرَه أنْ يصَليَ ركعَتين
475 - عن جابرِ بن عبدِ الله قالَ: جاءَ رجلٌ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ الناسَ يومَ الجُمعةِ، فقالَ: "أصلَّيتَ يا فلانُ؟ ". قالَ: لا، قالَ:1
"قُم فاركَعْ [ركعتَين] ". (وفي روايةٍ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يَخطبُ: "إِذا جاء أحدكم والإمامُ يخطبُ أو قد خرَجَ فليصلِّ رَكْعَتين" 2/ 51).
32 -
باب من جاء والإمامُ يخطب صلى ركعتين خفيفتين
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم آنفاً).
33 -
باب رفْعِ اليَدَين في الخُطبةِ
(18) (قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي).
34 -
باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة
476 - عن أَنس بن مالك قالَ: أصابَ الناسَ سَنَةٌ (وفي روايةٍ: قحطٌ 4/ 173) على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فبينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ [على المنبر 2/ 22] [قائماً] في يوم الجمعةِ، قامَ (وفي روايةٍ: دخل 2/ 16) أعرابيٌّ [من أهل البَدْوِ 2/ 21] [من باب كان وُجاهَ المنبرِ] [نحو دارِ القضاءِ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم، فاستقبلَ رسولَ الله قائماً 2/ 17] فقال: يا رسولَ الله! هلكَ المالُ، وجاعَ (وفي روايةٍ: هلك) العِيالُ (ومن طريقٍ أخرى: هلَكَ الكُراع 2، وهلك الشاء)، (وفي أخرى: هلكت المواشي، وانقطعت السُبُل)، فَادْعُ الله لنا [أن يسقينا، (وفي1
أخرى: يُغيثنا)]، فرفع يديه يدعو [1 - حتى رأيت بياض إبطه]:
" [اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا] "، [ورفع الناسُ أَيْدِيَهُمْ معه يدعون] (2)، [ولم يذكر أنه حوَّل رداءه، ولا استقبل القبلةَ 2/ 18]، و [لا والله] ما نرى في السماء [من سحابٍ ولا] قَزعةً، [ولا شيئاً، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار]، (وفي رواية: قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة)، [قال: فطَلَعَتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُرسِ، فلما توسطت السماءَ انتشرت ثم أمطرت] فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم يَنْزِلْ عن منبره حتى رأيت المطرَ يتحادرُ على لحيته - صلى الله عليه وسلم -.
(وفي روايةٍ: فهاجَتْ ريحٌ أنشأت سحاباً، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزالِيَها [ونزل عن المنبر فصلَّى 2/ 19]، فخرجنا نخوض الماءَ حتى أتينا منازلنا)، (وفي روايةٍ: حتى ما كاد الرجل يصل إِلى منزِلِه 7/ 154)، فمطرنا يوَمنا ذلك، ومن الغدِ وبعد الغَدِ، والذي يليه حتى الجمعةِ الأخرى [ما تُقْلعُ]، [حتى سالت مثاعب المدينة (3)]، (وفي روايةٍ: فلا والله ما رأينا الشمس ستاً).
وقام ذلك الأعرابي أو غيرهُ (وفي روايةٍ: ثم دخل رجلٌ، من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائماً)، فقال: يا رسول الله! تَهَدَّمَ البناءُ (وفي روايةٍ: تهدَّمَتِ البيوتُ، وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وهَلَكتِ المواشي)،
(وفي طريق: 152 - بَشَقَ المُسافِرُ (22)، ومُنعَ الطريقُ)، وغَرِقَ المالُ، فادْع الله [يَحْبِسُهُ] لنا، [فتبسَّم النبي - صلى الله عليه وسلم -]، فرفع يده، فقال: "اللهم حوالَيْنا ولا علَيْنا، [اللهم على رؤوس الجبال والإكام [والظِّراب] (23) وبطون الأودية ومنابت الشجر] "، فما [جعل] يشير بيده إِلى ناحية من السحاب إِلا انفرجت مثل الجَوْبة (24)، (وفي روايةٍ: فنظرت إِلى السحاب تصدَّعَ حول المدينة [يميناً وشمالاً] كأنه إكليلٌ)، (وفي أخرى: فانجابَتْ عن المدينة انجيابَ الثوب) [يُمطر ما حوالينا ولا يُمطر فيها شيء (وفي طريقٍ: قطرةٌ) [وخرجنا نمشي في الشمسِ]، يريهم الله كرامة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - وِإجابةَ دعوتِهِ]، وسال الوادي [وادي] قناةَ شهراً، ولم يجىء أحدٌ من ناحيةٍ إلا حَدَّثَ بالجَوْدِ.
35 -
باب الإنصاتِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطُبُ، وِإذا قال لصاحبهِ: أَنصِتْ؟ فقد لغا
5 - وقال سلْمانُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "يُنصِتُ إِذا تكلَّم الإمامُ".
477 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:1234
"إِذا قلتَ لِصاحِبِكَ يومَ الجمعةِ: أَنصِتْ؛ والإمامُ يَخطبُ؛ فقد لَغوْتَ".
36 -
باب الساعةِ التي في يومِ الجمعة
478 - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرَ يومَ الجمعة فقالَ:
"فيهِ ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ، وهوَ قائمٌ يصَلي، يسأَلُ الله تعالى شيئاً، (وفي طريقٍ: خيراً 6/ 175)؛ إِلا أعطاهُ إِياهُ.
وأَشارَ (وفي روايةٍ: وقال 7/ 166) بيدِه يقلِّلُها، (وفي الطريق الأخرى: يُزَهِّدُها) ".
37 -
باب إِذا نفَرَ الناسُ عن الإمامِ في صلاةِ الجمعةِ، فصلاة الإمامِ ومَن بقيَ جائزةٌ
479 - عن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: بينما نحنُ نصَلي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -[الجمعة 4/ 7] إذْ أقبلتْ عِيرٌ تَحملُ طعاماً، فالتفتُوا (وفي طريقٍ: فثار الناسُ 6/ 63) إِليها حتى ما بقيَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلا اثنا عشرَ رجلاً، فنزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
38 -
باب الصلاةِ بعدَ الجمعةِ وقبلَها
480 - عن عبدِ الله بن عُمَرَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصَلي (وفي روايةٍ: حفظتُ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عشر رَكعاتٍ 2/ 54) قبلَ الظهرِ ركعتينِ، وبعدَها ركعَتينِ، وبعدَ المغربِ ركعتَينِ، في بيتِهِ، وبعدَ العِشاءِ ركعتَينِ.
(وفي روايةٍ: فأما المغربُ والعشاءُ ففي بيته، وفي أخرى: 154 - بعد العشاء في أهله 2/ 53)، وكانَ لا يصَلي
بعدَ الجمعةِ حتى ينصرفَ فيصَلي ركعتَينِ.
481 - [قال ابن عمر: وحدثتني أختي حفصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدَ ما يَطلُعُ الفجرُ، وكانت ساعةً لا أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها].
39 -
باب قوْلِ الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾
482 - عن أبي حازم عن سهْلِ بن سعدٍ قالَ: [إِنا كُنَّا نفرحُ بيومِ الجمعة 3/ 73]، [قلت لسهل: ولِمَ؟ قال: 7/ 131] كانتْ فينا امرأةٌ [عجوزٌ 6/ 203] تجعلُ (25) على أربعاءَ في مزرعةٍ لها سِلْقاً، (وفي روايةٍ: ترسِل إِلى بُضاعةَ نَخْلٌ بالمدينةِ) فكانتْ إِذا كانَ يومُ الجمعةِ، تَنزِعُ أُصولَ السِّلقِ، فتجعلُهُ في قِدْرٍ [لها]، ثم تجعلُ عليهِ قَبضةً من شَعيرٍ تطحَنُها (وفي روايةٍ: وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير) فتكونُ أُصولُ السِّلقِ عَرْقَه، [والله ما فيه شحم ولا ودَكٌ]، وكنَّا ننصرفُ من صلاةِ الجمعةِ، فنسَلمُ عليها، فتقرِّبُ ذلكَ الطعامَ إِلينا، فنلعَقُه، وكنَّا نتَمنَّى يومَ الجمعةِ لِطعامِها ذلكَ.
[وقالَ: ما كنَّا نَقِيلُ ولا نتغدَّى إِلا بعدَ الجمعةِ].
(وفي روايةٍ عنه قالَ: كنا نصَلي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الجمعةَ ثم تكُونُ القائلةُ).
40 -
باب القائلة بعدَ الجمعةِ
(3) (قلت: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم 463).12
بسم الله الرحمن الرحيم
12 -