مختصر صحيح الإمام البخاريكتاب الدِّيَاتِ

كتاب الدِّيَاتِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب قَوْلِ الله تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْتلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ)

2592 - عِنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَنْ يَزَالَ المُؤمِنُ في فُسْحَةٍ مِنْ دينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً".
2593 - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأمُورِ الَّتي لا مَخْرَجَ لِمَنْ أوْقَعَ نَفْسَهُ فيهَا سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بغيْرِ حِلِّهِ.
822 - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْمقدَادِ: إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِى إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِى إِيمَانَكَ بِمَّكَةَ مِنْ قَبْلُ".

2 -

باب قَوْلِ الله تَعالَى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا)

2 - قالَ ابْن عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إلا بِحقٍّ، فَكَأنَّمَا أحْيَا النَّاسَ جَميعاً.1

1 و 824 - رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، وابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. 2594 - عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْحُرَقَةِ (2) مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِىُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِى حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا، بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَقَالَ لِي: "يَا أُسَامَةُ! أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟! ". قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: "أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟! ". قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّى لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
2595 - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بنِ عمرَ) رضي الله عنه عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا".
3 - رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

3 -

باب قَوْلِ الله تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

(قلت: لم يسند فيه حديثاً).

4 -

باب سُؤالِ القَاتِل حَتَّى يُقِرَّ، وَالإقْرارِ في الحُدُودِ

(قلتُ: أسند فيه الحديث الآتي).

5 -

باب إذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أوْ بِعَصاً

2596 - عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ 1 بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَمَاهَا يَهُودِىٌّ بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِىءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فُلاَنٌ قَتَلَكِ؟ "، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَأَعَادَ عَلَيْهَا قَالَ: "فُلاَنٌ قَتَلَكِ؟ "، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَ لَهَا فِى الثَّالِثَةِ: "فُلاَنٌ قَتَلَكِ؟ "، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ.
(وفي روايةٍ: فجيء به، فلم يزل حتى اعْترفَ، فأمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرُضَّ رأسُه بالحجارة 3/ 187 - 188).

6 -

باب قَوْلِ الله تَعالى: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

2597 - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعود) قالَ: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، وَأَنِّي رسولُ اللهِ إلا بإحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّاني، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ؛ التَّارِكُ الجَمَاعَة".

7 -

باب مَنْ أقَادَ بالحَجَرِ

(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم آنفاً).

8 -

باب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ

9 -

باب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغيرِ حَقٍّ

2598 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أبْغَضُ النَّاسِ إلى اللهِ ثلاثَةٌ: مُلحِدٌ في الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ في الإسْلاَمِ سُنَّةَ الجاهِليَّةِ، ومُطلِبُ دَمِ امْرِئٍ بغَيرِ حَقٍّ؛ لِيُهريقَ دَمَهُ".

10 -

باب العَفْوِ في الخَطَأ بَعْدَ الموْتِ

(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 1717/ ج 3).

11 -

باب قَوْلِ اللَهِ تَعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92)﴾

(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).

12 -

باب إذا أقَرَّ بالقَتْلِ مَرَّةً قُتِلَ بِهِ

(قلت: أسند فيه حديث أنس المشار إليه قريباً).

13 -

باب قَتْلِ الرَّجُلِ بالمرأةِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).

14 -

باب القِصاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ في الجِرَاحَاتِ

وَقالَ أهْلُ العِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بالمرأةِ.
1354 - وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ: تُقَادُ المرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ في كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنَ الجراحِ.
1355 - 1357 - وَبِهِ قالَ عُمَرُ بْن عَبْدِ العَزيزِ وَإبْرَاهيمُ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أصْحَابِهِ.
826 - وَجَرحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إنْسَاناً فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "القِصَاصُّ".
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم "76 - الطب/ 21 - باب").

15 -

باب مَنْ أخَذَ حَقَّهُ أو اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطَانِ

123 16 -

باب إذَا مَاتَ في الزِّحَامِ أو قُتِلَ

(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم 1717/ ج 3).

17 -

باب إذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلا دِيَةَ لَهُ

(3) (قلتُ: أسند فيه حديث سلمة المتقدم برقم 1769/ ج 3).

18 -

باب إذَا عضَّ رَجُلاً فَوَقعَتْ ثَنَايَاهُ

2599 - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ: أنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقالَ: "يَعَضُّ أحَدُكُمْ أخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفحْلُ! لا دِيَةَ لَكَ".

19 -

باب السِّنُّ بِالسِّنِّ

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 1213/ ج 2).

20 -

باب دِيَةِ الأصَابعِ

2600 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "هذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ.
يَعْني الخِنْصَرَ والإبْهَامَ".

21 -

باب إذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ، هَلْ يُعَاقَبُ أوْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ؟

1 1 - وَقالَ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ؟ في رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلىٌّ، ثُمَّ جَاءا بآخَرَ وَقالا: أخْطَأنَا (2)، فأبْطَلَ شَهادَتَهُما، وَأُخِذَا بِدِيَةِ الأوَّلِ، وَقالَ: لَوْ عَلِمْتُ أنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطعْتُكُمَا.
2601 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أنَّ غُلاَمًا قُتِلَ غِيَلةً، فَقالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فيها أهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ.
3 - وَقالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبيهِ: إنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبيًّا.
فقالَ عُمَرُ مِثْلَهُ.
4 - 1363 - وَأقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلىٌّ وَسُويدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ.
5 - وأقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بالدِّرَّةِ.
6 - وأقَادَ عَلىٌّ مِنْ ثَلاَثَةِ أسْوَاطٍ.
7 - واقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وخُموشٍ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم "76 - الطب/21 - باب").

22 -

باب القَسَامَةِ

1 827 - وَقالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمينُهُ".
1367 - وَقالَ ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بهَا مُعَاوَيةَ.
1368 - وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزيز إلى عَديِّ بْنِ أرْطَاةَ -وَكَانَ أمَّرَهُ عَلَى البَصْرَةِ- في قَتيلٍ وُجِدَ عَنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِين: إنْ وَجَدَ أصْحَابُهُ بَيِّنةً، وإلا فَلاَ تَظْلِمِ النَّاسَ، فَإنَّ هَذَا لَا يُقْضَى فيه إلى يَوْمِ القيامَةِ.
2602 - عَنْ [سلمانَ 5/ 187] أَبي رَجَاءٍ مِنْ آل أبي قِلابَةَ [وكان معه بالشام 5/ 71]، حَدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ: أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْماً للنَّاسِ، ثُمَّ أذِنَ لهُمْ، فَدَخَلُوا، فَقالَ: مَا تَقُولُونَ في [هذه] القَسَامَةِ؟ قَالُوا: نَقولُ: القَسَامَةُ القَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أقَادَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ [قبلك، قال: وأبو قلابة خلف سريره 5/ 71] قالَ لي: مَا تَقُولُ يَا أبَا قِلابَةَ؟ وَنَصَبَني للنَّاس، فَقُلْتُ: يَا أمِيرَ المؤمِنينَ! عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأجْنَادِ، وَأشَرَافُ العَرَبِ، أرَأيْتَ لَوْ أنَّ خَمْسِينَ مِنْهُم شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بدمَشْقَ أنَّهُ قَدْ زَنَى؛ لَمْ يَرَوْهُ،234

أكَنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قالَ: لا.
قُلْتُ: أَرأيْتَ لَوْ أنَّ خَمسينَ مِنْهُم شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحمْصَ أنَّهُ سَرَقَ أكُنْتَ تَقْطَعُهُ؛ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قالَ: لا.
قُلْتُ: فَوَ اللهِ مَا قَتَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَحَداً قَطُّ إلا في إحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَل بِجَرِيرةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، أوْ رَجُلٌ حَارَبَ الله ورَسولهُ، وارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ.
فَقالَ القَوْمُ (وفي روايةٍ: فقالَ عَنْبَسَةُ) 1: أوَ لَيْسَ قَدَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ في السَّرَقِ، وَسَمَرَ الأعْيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ؟ فَقُلْتُ: أنَا أُحَدِّثُكُم حَدِيثَ أنَسٍ: حَدَّثَني أنَسٌ: أنَّ نَفَراً مِنْ عُكْلٍ ثَمانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإسْلاَمِ، فَاسْتوخمُوا الأرْضَ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُم، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: "أفَلا تَخرُجُونَ مَعَ رَاعينا في إبلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ ألبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ". قالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ ألبَانِهَا وَأبْوَالِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعيَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَطْرَدُوا 2 النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَ في آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا، فجيءَ بِهمْ، فَأمَرَ بِهِم، فَقُطِّعَتْ أيْدِيهِم، وَأرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنُهم، ثمَّ نَبذَهُمْ في الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا 3. قُلْتُ: وَأيُّ شَيءٍ أَشَدُ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ؟ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، وَقَتَلُوا،

وَسَرَقُوا، فَقالَ عَنْبسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَالله إنْ سَمِعْتُ كالْيَومِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أتَرُدُّ عَلَىَّ حَدِيثي يَا عَنْبَسةُ؟ قالَ: لا، وَلَكِنْ جِئتَ بالحديثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الجُنْدُ بَخيرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ [ومثل هذا 5/ 188] بَيْنَ أَظْهُرِهمْ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ في هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، دَخَلَ عَلَيْه نَفَرٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنهم بَيْنَ أيْدِيهِم، فَقُتِلَ، فَخَرجُوا بَعْدَهُ، فإذا هُمْ بِصَاحِبِهم يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ 1، فَرَجَعُوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقالُوا: يَا رسولَ الله! صَاحِبُنَا كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعَنَا، فَخَرَجَ بيْنَ أيْدِينا، فَإذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَخَرَجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "بِمَنْ تَظُنُّونَ أوْ تَرَوْنَ قَتلَهُ؟ ". قالُوا: نَرَى أنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ، فَأَرْسَلَ إلى اليَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقالَ: "آنتُمْ قَتَلْتُم هَذَا؟ ". قَالُوا: لا، قالَ: "أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ 2 خَمْسينَ منَ اليَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ "، فَقالُوا: مَا يُبَالُونَ أنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ! قالَ: "أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بأيْمَانِ خَمْسينَ منْكُم؟ ". قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِن عندِه.
* قُلْتُ 3: وَقَدْ كانَتْ هُذَيلٌ خَلَعُوا خليعاً 4 لَهُم في الجَاهِلِيَّةِ، فَطَرقَ أهْلَ

بَيْتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُم، فَحَذَفَهُ بالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءتْ هُذَيْلٌ فَأخَذُوا اليَمَانِىَّ، فَرَفَعُوهُ إلى عُمَرَ بالموْسِمِ، وَقالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقالَ: إنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، قالَ: فَأقْسَمَ مِنْهُم تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلاً، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّامِ، فَسَألُوهُ أنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بأَلْفِ دِرهَم، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلاً آخَرَ، فَدَفَعَهُ إلى أخِي المقْتُولِ: فَقُرِنَتْ يَدُهُ بَيدِهِ، قَالُوا: فَانْطَلقْنَا وَالخَمسونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إذَا كَانُوا بِ (نخلَةَ) (13) أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا في غَارٍ فيِ الجَبَلِ، فانْهَجَمَ الغَارُ عَلَى الخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعاً، وَأُفلِتَ القَرينَانِ، واتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي المقْتُول، فَعَاشَ حَوْلاً، ثُمَّ مَاتَ.
قُلتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الملِكِ بْنُ مَرْوَانَ أقَادَ رَجُلاً بالقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بالخمْسِينَ الَّذيِنَ أقسَمُوا فَمُحُوا مِنَ الدِّيوانِ، وَسَيَّرَهُمْ إلى الشَّامِ.

23 -

باب مَنِ اطَّلَعَ في بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَؤًا عَيْنَهُ فَلا دِيَةَ لَهُ

2603 - عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه: أنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ من جُحْرٍ 2 في [بعض 7/ 130] حُجَرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ إِلَيْهِ [النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -] بِمشْقَصٍ 3 أوْ بِمَشَاقِصَ، وَجَعَلَ (وفي روايةٍ: فكأني انظر إليه) يَخْتِلُهُ 4 لِيَطْعُنَهُ.1

2604 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ أبُو القَاسِم - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ أنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ [في بيتكَ 8/ 40] بِغَيرِ إذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ؛ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ".

24 -

باب العَاقِلَةِ

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث علي الآتي في "96 - الاعتصام/ 6 - باب").

25 - باب جَنِينِ المرأَةِ 26 -

باب جَنينِ المرْأةِ،

وأنَّ العَقْلَ علَى الوَالِدِ وَعَصَبَةِ الوَالِدِ، لا عَلَى الْوَلَدِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "76 - الطب/ 46 - باب").

27 -

باب مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً أَوْ صَبِيًّا

1369 - وَيُذْكَرُ أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْ إلى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ: ابْعَثْ إِلَىَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا، وَلاَ تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 1234/ ج).

28 -

باب "المعْدِنُ جُبَارٌ، وَالبِئرُ جُبَارٌ"

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 68 - باب").

29 -

باب "العَجْمَاء جُبَارٌ"

1 1370 - وَقالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانُوا لا يُضَمِّنُونَ مِنَ النَّفْحَةِ (17)، وَيُضَمِّنونَ مِنْ رَدِّ العِنَانِ (18). 1371 - وَقالَ حَمَّادٌ: لَا تُضْمَنُ النَّفْحَةُ إلا أنْ يَنْخُسَ إنسَانٌ الدَّابَّةَ.
1372 - وَقالَ شُرَيْحٌ: لا يُضْمَنُ مَا عاقَبَتْ أنْ يَضْرِبَهَا، فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا.
1373 - وَقالَ الحَكَمُ وَحَمَادٌ: إذَا سَاقَ المُكَارِي حِمَاراً عَلَيْهِ امْرَأةٌ فَتَخِرُّ؛ لا شَيءَ عَلَيْهِ.
1374 - وَقالَ الشَّعْبِيُّ: إذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا، فَهْوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ، وَإنْ كَانَ خَلْفَهَا مُتَرسِّلاً لَمْ يَضْمَنْ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً).

30 -

باب إثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا بغَيْرِ جُرْمٍ

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمرو المتقدم برقم 1378/ ج 2).1234567

31 -

باب "لَا يُقْتَلُ المسْلِمُ بالكَافِرِ"

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث علي المشار إليه قريباً "24 - باب").

32 -

باب إذَا لَطَمَ المسْلِمُ يَهُودِياً عِنْدَ الغَضَبِ

1 - رَوَاهُ أَبُو هُريرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم 1109/ ج 2).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

88 -

جارٍ التحميل