كتابُ الصُّلْحِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
[بابُ] ما جاءَ في الِإصلاحَ بينَ الناسَ،
وقولَ اللهِ تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، وخُروجِ الِإمامِ إلى المواضعِ ليُصْلحَ بينَ الناسِ باصحابِه 1209 - عن أنسٍ رضيَ الله عنه قالَ: قيلَ للنبى - صلى الله عليه وسلم -: لو أتيتَ عبدَ اللهِ بنَ أبَى، فانطلَقَ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورَكِبَ حِماراً، فانطلَقَ المسلمونَ يَمشونَ معهُ، وهي أرض سَبِخَة، فلما أتاهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: إليكَ عني، واللهِ لقد آذاني نَتْنُ حمارِكَ! فقالَ رجل مِن الأنصارِ منهُم: والله لحِمارُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أطيَبُ ريحأً منكَ، فغَضِبَ لعبدِ اللهِ رجل مِن قومِهِ، فشَتما، فغَضِبَ لكل واحدٍ منهما أصحابُهُ، فكانَ بينَهما ضَرْب بالجريدِ، والنَعالِ، والأيْدِي، فبَلَغَنا أنَها انْزَلَتْ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِن المؤمِنينَ اقْتَتَلوا فأصْلِحوا بينَهُمَا﴾ 1.
2 -
باب ليس الكاذِبُ الذي بُصْلحُ بينَ الناسِ
1210 - عن أُمُّ كلثوم بنتِ عقْبَة أنها سَمِعَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ليس الكَذابُ الذي يصْلح بينَ الناسِ؛ فينْمي (2) خيراً، أو يقولُ خيراً".
3 -
باب قولِ الإمام لأصحابِهِ: اذْهبوا بنا نُصْلحُ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث سهل المتقدم "ج 1/ 10 - الأذان/ 48 - باب/ رقم الحديث 361").
4 -
بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي "67 - النكاح/ 96 - باب ").
5 -
بابٌ إذا اصطَلَحوا على صلْحِ جَوْرٍ فالصلْح مَرْدودٌ
1211 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالتْ: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليسَ فيهِ؛ فهوَ رَد".
6 -
بابٌ كيفَ نكتَبُ: هذا ما صالحَ فلان بنُ فلان وفلان بن فلان، ولم يَنْسُبْهُ إلى قَبيلَتِهِ أونَسَبِهِ؟
(قلت: أسند فيه حديث البراء الاتى" 64 - المغازي/ 5 - باب ").1
7 -
بابُ الصُلْحِ معَ المُشْرِكينَ، فيه عن أبي سفيان
*
426 - وقالَ عَوف بنُ مالِكٍ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثُم تكونُ هدنه بينَكُم وبينَ بني الأصفرِ".
427 - وفيه سَهْل بنُ حنَيفٍ: "لقد رأيْتُنا يومَ أبي جندَل".
428 و 429 - وأسماءُ والمِسْوَرُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
1212 - عن ابنِ عُمَرَرضيَ الله عنهما أنَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرَجَ مُعْتَمراً، فحالَ
كفارُ قريش بينَهُ وبينَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنَحَرَ هَدْيَهُ، وحَلَقَ رأسَهُ بالحُدَيْبِيَةِ، وقاضاهم على أن يَعْتَمِرَ العامَ المقبِلَ، ولا يَحْمِلَ سِلاحاً عليهم إلا سُيوفاً، ولا يُقيمَ بها إلا ما أحَبوا، فاعتمَرَ مِن العامِ المُقْبِلِ، فدَخَلَها كما كانَ صالَحَهُم، فلما [أنْ 5/ 85] أقامَ بها ثلاثاً، أمروهُ أن يَخْرُخ، فخَرَخ.
8 -
بابُ الصلْحَ فيه الديَةِ
1213 - عن أنس أن الربيعَ [عفَتَه 5/ 154]- وهي ابنةُ النضْرِ- كَسَرَتْ ثَنِيةَ جاريةٍ، فطَلَبوا الأرْشَ، وطَلبوا العفوَ، (وفي روايةٍ: فطلبوا إليها العفوَ، فابَوْا،123 * يشير إلى قول أبي سفيان في حديثه الطويل مع هرقل الآتي في "56 - الجهاد/ 102 - باب": "ونحن الآن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها".
فعرضوا الأرْشَ)، فأبَوْا، فأتَوُا النبي - صلى الله عليه وسلم
-[وأبَوْا إلا القِصاصَ]-
فأمَرَهُم بالقِصاصِ، فقالَ أنسُ بنُ النَضْرِ: أتكْسَرُ ثنِيةُ الرُبيعِ يا رسولَ الله؟! لا؛ والذي بَعَثَكَ بالحَق لا تُكْسَرُ ثَنِيتُها.
فقالَ:
"يا أنَسُ! كِتابُ الله القِصاصُ (3) "، فرَضِيَ القومُ، وعَفَوْا، (وفي روايةٍ: وقبلوا الأرْشَ 5/ 188)، [وتَرَكوا القِصاصَ 3/ 205]، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ مِن عِبادِ اللهِ مَن لَو أقْسَمَ على اللهِ لأبَره".
9 -
بابُ
430 - قولِ النبىً - صلى الله عليه وسلم - للحسنِ بنِ على رضيَ الله عنهما: "ابني هذا سيدَ، ولعل الله أنْ يُصْلحَ بهِ بينَ فئتينِ عظيمتينِ).
وقولهِ جل ذكرُهُ: ﴿فأصْلِحوا بَيْنَهما﴾
1214 - عن [إسرائيلَ 8/ 98] أبي موسى [(أنه) جاءَ إلى ابنِ شُبْرُمَةَ 3، فقادَ: أدخلني على عيسى فأعِظَهُ، فكأنً ابن شُبْرُمَةَ خاف عليه، فلم يفعل]، قالَ: سمِعْتُ الحَسَنَ يقولُ: استقبلَ- واللهِ- الحسنُ بنُ عليَ معاويةَ بكتائِبَ أمثالِ الجبالِ، فقالَ عمرو بنُ العاصي: إني لأرى كتائبَ لا تُوَلي حتى تَقْتُلَ أقرانَها (وفي12
روايةٍ: حتى تُدبرَ أخراها)، فقالَ لهُ معاوية:- وكان واللهِ خيرَ الرجُلَيْنِ-: أيْ عمرو! إنْ قَتَلَ هؤلاءِ هؤلاءِ، وهؤلاءِ هؤلاءِ، مَن لي بأمورِ الناسِ؟ مَن لي بنسائِهم؟ مَن لي بضَيْعَتِهم؟ [فقالَ: أنا]، فبعثَ إليه رَجلينِ مِن قُريش، من بني عبد شمس عبدَ الرحمن بن سَمُرَةَ، وعبدَ الله بنَ عامِر بن كُرَيْزٍ، فقالَ: اذهبا إلى هذا الرًجُل، فاعرِضا عليه، وقولا له، واطْلُبا إليه (5) (وفي روايةٍ: فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ
وعبدُ الرحمن بنُ سمرة: نلقاه فنقولَ له الصلح)، فاتياهُ، فدخلا عليه، فتكلما، وقالا له، وطلبا إليه، فقالَ لهما الحسنُ بنُ على: إنَا بَنو عبدِ المطلبِ قد أصبنا مِن هذا المال، وإنً هذه الأمةَ قد عاثَتْ (6) في دمائِها، قالا: فإنه يَعْرِضُ عليك كذا وكذا، ويَطْلُبُ إليك، ويسألُكَ، قالَ: فمَن لي بهذا؟ قالا: نحن لكَ به، فما سألَهُما شيئاً إلا قالا نحنُ لك به، فصالَحَهُ، فقالَ الحسنُ: ولقد سَمِعْتُ أبا بكرةَ يقولُ: رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على المنبر [يَخْطُبُ]، والحسنُ بنُ علي إلى جنبهِ، وهو يُقبل على الناسِ مرة، وعليه أخرى، ويقول: "إنَّ ابني هذا سيدٌ، ولعل اللهَ أنْ يُصْلحَ بهِ بينَ فئتينِ عظيمتينِ مِن المسلمينَ".
قال: قال لي على بنُ عبدِ الله: إنَما ثبتَ لنا سماعُ الحسنِ من أبي بكرةَ بهذا الحديث.
10 -
بابٌ هل يُشيرُ الإمامُ بالصلْحِ؟
12 1215 - عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالتْ: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوتَ خصوم بالبابِ، عاليةً أصواتهم، وإذا أحَدهما يَسْتَوْضغ (7) الأخرَ، ويَسْتَرفِقة في شيءٍ، وهو يقول: واللهِ لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: "أينَ المُتَالي (8) على الله لا يَفْغلُ المعروفَ؟ ". فقالَ: أنا يا رسولَ الله! ولهُ أي ذلك أحَب.
11 -
بابُ فضلِ الإصلاح بينَ الناسِ والعَدلِ بينَهُم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي "56 - الجهاد/ 128 - باب").
12 -
باب إذا أشارَ الإمامُ بالصُّلْحِ، فأبى؛ حكمَ عليه بالحُكمِ البَينِ
(قلت: أسند فيه حديث الزبير الماض في 421 - المسافاة/ 7 - باب/ رقم الحديث 1098 ")
13 -
بابُ الصلْحِ بينَ الغُرَماء وأصحاب الميراثِ، والمُجازَفةِ في ذلك
12 603 - وقالَ ابن عباس: لا بأسَ أن يتخارَجَ الشريكانِ؛ فيأخذَ هذا ديناً، وهذا عَيْناً، فإن تَوِيَ لأحدهما؛ لم يَرْجِعْ على صاحِبِهِ.
(قلت: أسند فيه حديث جابر مع غرمائه المتقدم في "34 - البيوع/ 51 - باب/ رقم الحديث 1005")
14 -
بابُ الصُلْحِ بالديْنِ والعينِ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث كعب المتقدم في 1/ 8 - الصلاة/ 71 - باب/ رقم الحديث 242").1
بسم الله الرحمن الرحيم
54 -