مختصر صحيح الإمام البخاريكتاب الحدود، وما يحذر من الحدود

كتاب الحدود، وما يحذر من الحدود

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب لا يُشْرَبُ الخَمْرُ، 1345 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الإِيمانِ في الزِّنَا

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1135/ ج 2).

2 -

باب مَا جَاءَ في ضَرْبِ شَارِبِ الخَمْرِ

2569 - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَبَ في الخَمْرِ بِالجَرِيدِ والنِّعَالِ.
وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أرْبَعِينَ.

3 -

باب مَنْ أمَرَ بِضَرْبِ الحَدِّ في البَيْتِ

(قلتُ: أسند فيه حديث عقبة بن الحارث المتقدم برقم 1081/ ج 2).

4 -

باب الضَّرْبِ بالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ

2570 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: أُتِيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ1

(وفي روايةٍ: بسكران، فـ 8/ 15) قالَ: "اضْرِبُوهُ"، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: فَمِنَّا الضَّارِبُ بَيَدِهِ، و [منا] الضَّارِبُ بِنعْلِهِ، و [منا] الضَّارِبُ بثَوبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزاكَ اللهُ، قالَ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لا تُعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ".
(وفي روايةٍ: "لا تكونوا عَون الشيطان على أخيكم").
2571 - عن عَليِّ بْنِ أبي طَالِبٍ رضي الله عنه قالَ: مَا كُنْتُ لأُقيِمَ حدًّا عَلىَ أحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأجِدَ في نَفْسي، إلا صَاحِبَ الخَمْرِ، فَإنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَسُنَّهُ.
2572 - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزيدَ قالَ: كنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ علَى عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإمْرَةِ أبي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِليْهِ بأَيْدِينَا، وَنِعَالِنَا، وأَرْدِيَتنا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعينَ، حتَّى إذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.

5 -

باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الخَمْرِ، وَأنَّهُ لَيْسَ بِخَارجٍ مِنَ المِلَّةِ

2573 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أنَّ رَجُلاً كَانَ عَلَى عَهْدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ اسْمُه عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِماراً، وَكَانَ يُضْحِكُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْماً، فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدِ، فَقالَ رَجلٌ مِنَ القوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"لا تَلْعَنُوهُ، فَوَ الله مَا عَلِمْتُ (1) أَنَّهُ يُحبُّ اللهَ ورَسولَهُ".

6 -

باب السَّارقِ حينَ يَسْرِقُ

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي قريباً "20 - باب").

7 -

باب لَعْنِ السَّارِقِ إذا لَمْ يُسَمَّ

2574 - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ".
قالَ الأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ بَيْضُ الحَدِيدِ، وَالحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ.

8 -

باب الحُدُودُ كَفَّارَةٌ

(قلتُ: أسند فيه حديث عبادة بن الصامت المتقدم "ج 1/ 2 - الإيمان/ 10 - باب").

9 -

باب ظَهْرُ المُؤْمِنِ حِمىً إلا في حَدٍّ أوْ حَقٍّ

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "64 - المغازي/ 79 - باب").

10 -

باب إقَامَةِ الحُدُودِ، وَالانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ اللهِ

(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "78 - الأدب/ 80 - باب").

11 -

باب إقَامَةِ الحُدُودِ عَلى الشَّرِيفِ وَالوَضِيعِ

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده).1

12 -

باب كَرَاهِيةِ الشَّفَاعَةِ في الحَدِّ إذَا رُفعَ إلى السُّلْطَانِ

2575 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ، (وفي روايةٍ: أهمَّهم شأن 4/ 150) المرْأَةُ المخزوميَّةُ التي سَرَقَتْ [في غَزوْةِ الفَتْحِ 3/ 150]، [ففزع قَومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يَسْتَشْفِعُونه 5/ 97]، فقالوا: [و] من يُكَلِّمُ [فيها] رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ وَمَنْ يَجْتَرئُ عَلَيْهِ إلا أُسَامَةُ [بن زيد] حِبُّ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَكَلَّمَ [أسامةُ] رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، [فتلوَّنَ وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،] فَقالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ". [قال أسامة: استغفر لي يا رسولَ اللهِ، فلما كانَ العَشيُّ] قَامَ فَخَطَبَ، فَقالَ: " [أما بعد] يا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّمَا ضَلَّ (وفي روايةٍ: هَلَكَ) مَنْ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ (وفي روايةٍ: إن بني إسرائيل 4/ 213) كَانُوا إذَا سَرَقَ [فيهم] الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فيْهم أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وايْمُ اللهِ؛ لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا، [فأُتِيَ بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، تْم أَمرَ فقُطِعَتْ يدُها.
قالت عائشةُ: فحسُنَتْ توبتُها، وتزوجت، وكانَتْ تأتي بعدَ ذلك، فأرفعُ حاجتَها إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -].

13 -

باب قَوْلِ الله تَعالَى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)، وَفي كَمْ يُقْطَعُ؟

1 - وَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنَ الكَفِّ.

1347 - وَقالَ قَتَادَة في امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شمَالُهَا: لَيْسَ إلا ذَلِكَ.
2576 - عنْ عَائِشَةَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ في رُبْعِ دِينَارٍ [فَصَاعِداً] ". (وفي طريق عَنْهَا قَالتْ: لَمْ [تَكُنْ] تُقْطَعُ يَدُ [الـ] سَّارِقِ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في أدْنَى مِنْ ثَمنِ المِجَنِّ؛ تُرْسٍ أوْ حَجَفَةٍ، وَكانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثمَنٍ).
2577 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قَطَعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَ سَارِقٍ في مِجَنٍّ ثَمَنُهُ (وفي روايةٍ: قيمته) ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ.

14 -

باب تَوْبَةِ السَّارِقِ

قالَ أَبو عَبْدِ اللهِ: إذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وكُلُّ مَحْدُودٍ كذلِكَ؛ إذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ.

15 -

باب المحاربينَ من أهل الكفرِ والردةِ، وَقَوْلِ اللهِ تَعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ)

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم "ج1/ 4 - الوضوء/ 70 - باب").

16 -

باب لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمحَاربينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا.

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).1

17 -

باب لَمْ يُسْقَ المُرْتَدُّونَ المُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).

18 -

باب سَمْرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أعْيُنَ المُحارِبِينَ

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).

19 -

باب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الفَوَاحِشَ

20 -

باب إثْمِ الزُّنَاةِ؛ قَوْلُ الله تَعالى: (وَلَا يَزْنُونَ)، (وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)

2578 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَزْنِي العَبْدُ (وفي رواية: الزاني 8/ 15) حينَ يَزْني وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ حينَ يَشْرَبُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَقْتُلُ وَهْوَ مُؤمِنٌ".
قالَ عِكْرِمَةُ: قُلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ مِنْهُ الإيَمَانُ؟ قالَ: هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أخْرَجَهَا، فَإنْ تَابَ عَادَ إليْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.

21 -

باب رَجْمِ المُحْصَنِ

1 - وَقالَ الحَسَنُ: مَنْ زَنَى بأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّاني.
2579 - عَنْ عَليّ رضي الله عنه؛ حِينَ رَجَمَ المرأَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقالَ: قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

2580 - عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قالَ: سَألتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ رَجَمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (2)؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ (النُّورِ)، أَمْ بَعْدُ؟ قالَ: لا أَدْرِي.
[وقال بعضهم: (المائدة) (3)، والأول أصح 30/ 8].

22 -

باب لا يُرْجَمُ المَجْنُونُ وَالمجْنُونَةُ

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 2107/ ج 3).

23 -

باب لِلْعاهِرِ الحَجَرُ

2581 - عن أبي هُرَيرَةَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (وفي روايةٍ: لصاحب الفراش 8/ 9)، وَلِلْعاهِرِ الحَجَرُ".

24 -

باب الرَّجْمِ في الْبَلاطِ

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1550/ ج 2).

25 -

باب الرَّجْمِ بالمُصَلَّى

(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم 2106/ ج 3).

26 -

باب مَنْ أصَابَ ذَنْباً دُونَ الحَدِّ فَأخبَرَ الإمَامَ؛ فَلاَ عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوبَةِ إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِياً

12 1 - قالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقبْهُ (2) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. 1350 - وَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ الَّذي جَامَعَ في رَمَضَانَ (3). 4 - وَلمْ يُعَاقِبْ (5) عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْيِ.
6 - وَفيهِ عَنْ أَبي عُثْمانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. (قلت: أشد فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم 907/ ج 1). 7 - عَنْ عَائِشَةَ: أَتَى رَجُلٌ النبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمَسْجِدِ قَالَ: احْتَرَقْتُ.
قَالَ: "مِمَّ ذَاكَ؟ ". قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِى فِى رَمَضَانَ.
قَالَ: لَهُ: "تَصَدَّقْ".
قَالَ: مَا عِنْدِى شَىْءٌ، فَجَلَسَ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ -قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا أَدْرِى مَا هُوَ- إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ".
فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنِّى؟ مَا لأَهْلِى طَعَامٌ! قَالَ: "فَكُلُوهُ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ (8) أَبْيَنُ؛ قَوْلُهُ: "أَطْعِمْ أَهْلَكَ".

27 -

باب إذَا أقَرَّ بالحدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ، هَلْ للإمَامِ أنْ يَسْتُر عَلَيْهِ؟

2582 - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك رضي الله عنه قالَ: كنْتُ عِنْدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقالَ: يَا رسولَ الله! إنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فأَقِمْهُ عَلَىَّ، قالَ: وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْهُ.
قالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَصَلَّى مَعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا قَضَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ، قامَ إليهِ الرَّجُلُ فقالَ: يَا رسولَ الله! إنِّي أصَبْتُ حَدًّا، فَأقِمْ فيَّ كِتَابَ اللهِ، قالَ: "أليْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ ". قالَ: نَعَمْ، قالَ: "فَإن اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أوْ قَالَ: حَدَّكَ".

28 -

باب هَلْ يَقُولُ الإمَامُ للمُقِرِّ: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أوْ غَمَزْتَ؟

2583 - عَنِ ابْنِ عبَّاس رضي الله عنهما قالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ ". قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "أَنِكْتَهَا؟ "؛ لَا يَكْنِى، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.

29 -

باب سُؤَالِ الإمَامِ للْمُقِرِّ: هَلْ أَحْصَنْتَ؟

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 2107/ ج 3).

30 -

باب الاعْتِرَافِ بالزِّنَا

31 -

باب رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ الزِّنَا إِذَا أَحْصَنَتْ

2584 - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ المهاجرين، مِنْهُم عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ عَوفٍ، فبيْنمَا أنَا في مَنزلِهِ بمنىً، وَهْوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ في آخر حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إليَّ عَبْدُ الرَّحْمَن، فقالَ: لَوْ رَأَيتَ رَجُلاً أتَى أمِيرَ المؤْمِنينَ اليومَ، فَقالَ: يَا أمِيرَ المؤمِنينَ! هَلْ لَكَ في فُلاَنٍ؟ يَقولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلاناً، فَوَ اللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبي بَكْرٍ إلا فَلْتَةً 1 فتمَّتْ.
فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قالَ: إنِّي إن شَاءَ اللهُ لَقَائمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاءِ الذيِنَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُم.
قَالَ عَبْدُ الرحْمَنِ: فُقلْتُ: يَا أميرَ المؤْمِنينَ! لَا تْفَعلْ، فَإنَّ الموسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهُم؛ فَإنَّهُم هُمُ الذينَ يَغلبُونَ عَلى قُربكَ حَين تَقُومُ في النَّاس، وَأنَا أخشَى أنْ تَقُومَ فَتَقولَ مَقَالةً يُطَيِّرُهَا 2 عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأنْ لا يَعُوهَا، وَأنْ لا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِها، فَأمْهِلْ (وفي روايةٍ: وإني أرى أن تُمهِلَ 4/ 265) حَتَّى تَقْدَمَ المدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الفِقْهِ وَأشرَافِ النَّاسِ [وذوي رأيهم] (وفي روايةٍ: بأصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار 8/ 152)، فَتقولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّناً، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضعُونَها عَلَى مَواضعِهَا، فَقالَ عُمَرُ: أمَا واللهِ إنْ شَاءَ اللهُ لأقُومَنَّ بِذَلِكَ أوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بالمدِينَةِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِى عَقِبِ ذِى الْحِجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِى رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ ابنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلاً قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَىَّ، وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّى قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِى لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَىْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلاَ أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَىَّ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا 1، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، فَلِذا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِى كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ 2، وَالرَّجْمُ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوْ الاِعْتِرَافُ.
2585 - ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرأُ فِيما نَقْرأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ،

فَإنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أنْ تَرغَبُوا عْنَ آبائِكُم، أوْ إنَّ كُفْراً بِكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُم.
2586 - ألا ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ (وفي روايةٍ: أطرت النصارى 4/ 142) عِيسى بْن مَرْيَمَ، [فإنما أنا عبدُه، فـ] قُولُوا: عَبْدُ اللهِ ورسولُهُ".
2587 - ثُمَّ إنَّهُ بَلَغَني أنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقولُ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بايَعْتُ فُلانًا، فَلا يَغْتَرَّنَّ امرُؤٌ أنْ يَقولَ: إنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلا وَإنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أَبي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَنْ غَيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المسْلِمينَ فَلا يُبَايَعُ هُوَ وَلا الَّذي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلا 1. 2588 - وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِىٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ! انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ، لَقِيَنَا رَجُلاَنِ مِنْهُمْ صَالِحَانِ [شهدا بدراً، فحدثتُ عروةَ بن الزبير، فقال: هما عُوَيْم بن ساعدة ومعن ابن عَدي 5/ 20]، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى 2 عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالاَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالاَ: لَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا

تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ 1، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلاً، تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ 2، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا 3 مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ.
فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِى، أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِى مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ 4، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ.
فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّى وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِى فِى تَزْوِيرِى إِلاَّ قَالَ فِى بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلاَّ لِهَذَا الْحَىِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِى وَبِيَدِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهْوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ: غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِى لَا يُقَرِّبُنِى ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ تُسَوِّلَ إِلَىَّ نَفْسِى عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا

أَجِدُهُ الآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاِخْتِلاَفِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِى بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلاَ يُتَابَعُ (18) هُوَ وَلاَ الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلاَ.

32 -

باب البِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ، (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)

1352 - قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: (رَأْفَةٌ) 3 إقَامَةُ الحدُودِ.
2589 - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ غَرَّبَ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةُ.12

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1217/ ج 2).

33 -

باب نَفْيِ أهْلِ المعَاصي وَالمخنَّثينَ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "77 - اللباس/ 62 - باب").

34 -

باب مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الإمَامِ بإقَامَةِ الحَدِّ غَائِباً عَنْهُ

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد المتقدم برقم 1217 و 1218/ ج 2).

35 -

باب قَولِ الله تعالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)﴾

(قلت: لم يذكر فيه حديثاً).

36 -

باب إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد المتقدم برقم 1017 و 1018/ ج 2).

37 -

باب لا يُثَرَّبُ على الأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلا تُنْفَى

(قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).

38 -

باب أَحْكَامِ أهْلِ الذِّمَّةِ وإحْصَانِهمْ إذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إلى الإمَامِ

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم 1550/ ج 2).

39 -

باب إذَا رَمَى امْرَأتَهُ أوِ امْرأَةَ غَيْرِهِ بالزِّنَا عِنْدَ الحَاكِمِ والنَّاسِ، هَلْ عَلَى الحَاكِمِ أنْ يَبْعَثَ إليْهَا فيَسْألَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِهِ؟

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد المشار إليه قريباً).

40 -

باب مَنْ أدَّبَ أهْلَهُ أوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ

(2) 821 - وقَالَ أبُو سَعيد: عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا صَلَّى فَأَرَادَ أحَدٌ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإنْ أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ".
وَفَعَلَهُ أبُو سَعِيدٍ.

41 -

باب مَنْ رَأَى مَعَ امرأتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ

(قلتُ: أسند فيه حديث المغيرة الآتي "97 - التوحيد/ 20 - باب").

42 -

باب مَا جَاءَ في التَّعْرِيضِ

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "96 - الاعتصام/ 12 - باب").

43 -

باب كَمِ التَّعزيرُ وَالأدَبُ؟

2590 - عن أبي بُرْدَةَ الأنْصَارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "لَا تَجْلِدُوا (وفي روايةٍ: لا عقوبةَ) (21) فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْواطٍ؛ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله".

44 -

باب مَنْ أظهَرَ الفَاحِشَةَ وَاللَّطخ والتُّهْمَةَ بِغيرِ بيِّنَةٍ

123 45 -

باب رَمْيِ المحصَنَاتِ، وَقَوْلِ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)﴾، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23)﴾ [النور: 23]، وَقَوْلِ الله: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا) الآيَةَ

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1232/ ج 2).

46 -

باب قَذْفِ العَبيدِ

2591 - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: سَمِعتُ أَبَا القَاسمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِيءٌ مِمَّا قالَ؛ جُلِدَ يَوْمَ القيامَةِ؛ إلا أنْ يَكُونَ كَمَا قالَ".

47 -

باب هَلْ يأمُرُ الإمَامُ رَجُلاً فَيَضْرِبُ الحَدَّ غَائِباً عَنْهُ؟ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد المشار إليه قريباً "36 - باب").


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

87 -

جارٍ التحميل