مختصر صحيح الإمام البخاريكِتابُ النِّكاحِ

كِتابُ النِّكاحِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

بابُ التَّرْغيبِ في النِّكاحِ لِقَوْلهِ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾

2039 - عنْ أَنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أُخْبِرُوا، كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا؛ فَإِنِّى أُصَلِّى اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ 1 رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ؛ إِنِّى لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى؛ فَلَيْسَ مِنِّى».

2 -

بابُ قَوْلِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اسْتطاعَ مِنْكُمُ الباءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ؛

لأنَّهَا أغَضُّ للبَصَرِ، وأَحْصَنُ للفَرْجِ"، وهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لا أرَبَ لهُ في النِّكاحِ؟ 2040 - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ , فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنُى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فِى أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا؛ أَشَارَ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ! فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهْوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ؛ لقد [كُنَّا معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَباباً , لا نَجِدُ شَيْئاً , فـ] قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ؛ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ [فإنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ] , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؛ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».

3 -

بابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ؛ فَلْيَصُمْ

(قلتُ: أسند تحته الحديث الذي قبله).

4 -

بابُ كَثْرَةِ النِّساءِ

2041 - عن عَطاءٍ قالَ: حَضَرْنا معَ ابنِ عَبَّاسٍ جَنازَةَ مَيْمونَةَ بـ (سَرِفَ)، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: هذهِ زَوْجَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم، فإِذا رَفَعْتمْ نَعْشها؛ فَلا تُزَعْزِعُوها، وَلا تُزَلْزِلُوها، وَارْفُقُوا؛ فَإنَّهُ كانَ عِنْدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعٌ، كانَ يَقْسِمُ لِثَمانٍ , ولا يَقْسِمُ لِواحِدَةٍ.
2042 - عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَ لي ابنُ عبَّاسٍ: هلْ تَزَوَّجْتَ؟ قلت: لا.
قالَ: فتَزَوَّجْ؛ فإنَّ خَيْرَ هذهِ الأمَّةِ 1 أكْثَرُها نِساءً.

5 -

بابٌ مَنْ هاجَرَ أوْ عَمِلَ خَيْراً لِتَزْويجِ امْرَأَةٍ فلَهُ مَا نَوى

(قلتُ: أسند فيه حديث عمر المتقدم في أول الكتاب برقم 1).

6 -

بابُ تَزْويجِ المُعْسِرِ الَّذي مَعَهُ القُرْآنُ والِإسْلامُ

634 - فيهِ سَهْلٌ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم.

7 -

بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَأخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْها.

635 - رواهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ.

8 -

بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ والخِصاءِ

2043 - عنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ قالَ: [لقدْ] رَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على عُثْمانَ ابنِ مظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (3)، ولوْ أَذِنَ لهُ لَاخْتَصَيْنا.
4 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِى الْعَنَتَ، وَلاَ أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّى، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ».12

9 -

بابُ نِكاحِ الأبْكارِ

637 - وقالَ ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: قالَ ابنُ عبَّاسٍ لعائِشَةَ: لمْ يَنْكِحِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِكْراً غَيْرَكِ.
2044 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -؛ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ (4) قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرَةً لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِى أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: فِى الَّذِى لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا.
تَعْنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.

10 -

بابُ الثَّيِّباتِ

638 - وقالتْ أمُّ حَبيبةَ: قالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: "لا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَناتِكُنَّ ولا أَخَواتِكُنَّ".

11 -

بابُ تَزويجِ الصِّغارِ مِنَ الكِبارِ

2045 - عن عُرْوَةَ (4) أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ عائِشَةَ إِلى أَبي بَكْرٍ، فقالَ لهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّما أَنا أخُوكَ، فقالَ:123

"أنْتَ أخي في دينِ اللهِ وكِتابِهِ، وهِيَ لي حَلالٌ".

12 -

بابٌ إِلى مَنْ يَنْكِحُ؟ وأَيُّ النِّساءِ خَيْرٌ؟ وما يُسْتَحَبُّ أنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجابٍ

(6) 2046 - عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم قالَ: "خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الِإبِلَ صالِحُو نِساءِ قرَيْشٍ، أَحْناهُ على وَلَدٍ في صِغَرِهِ، وأرْعاهُ على زَوْجٍ في ذاتِ يَدِهِ".
639 - [يَقُولُ أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه على إثر ذلك: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بنتُ عِمْرانَ بَعيراً قَطُّ 4/ 139].

13 -

بابُ اتِّخاذِ السَّرارِي، ومَنْ أَعْتَقَ جارِيَتَهُ ثمَّ تَزَوَّجَها

14 -

بابُ مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأمَةِ صَداقَها

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم 1234).

15 -

بابُ تَزْويجِ المُعْسِرِ لقَوْلهِ تعالى: ﴿إِنْ يَكونوا فقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث سهل المتقدم برقم 2028).

16 -

بابُ الأَكْفاءِ في الدِّينِ وقَوْلهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾

12 2047 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ -وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِى الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ، كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِى الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِىِّ ثُمَّ الْعَامِرِىِّ، وَهْىَ امْرَأَةُ أَبِى حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ - النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الْحَديث 1. 2048 - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ؛ لاَ أَجِدُنِى إِلاَّ وَجِعَةً.
فَقَالَ لَهَا: حُجِّى وَاشْتَرِطِى، قُولِى: اللَّهُمَّ مَحِلِّى 2 حَيْثُ حَبَسْتَنِى، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.
2049 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ

الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
2050 - عنْ سَهْلٍ [بنِ سعدٍ السَّاعديِّ 7/ 178] قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ في هَذَا؟ قَالُوا: (وفي راويةٍ: فقالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَفِ النّاسِ: هذا والله) حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ.
قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ في هَذَا؟ قَالُوا (وفي الروايةِ الأُخْرَى: فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ! هذا رَجلٌ مِنْ فُقَراءِ المسلمينَ, هذا) حَرِىٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْتَمَعَ [لِقَوْلِهِ].
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا.

17 -

بابُ الأَكْفاءِ في المالِ وتَزْويجِ المُقِلِّ المُثْرِيَةَ

(قلتُ: أسند في حديث عائشة المتقدم برقم 1881).

18 -

بابُ ما يُتَّقى مِنْ شؤْمِ المَرْأَةِ، وَقَوْلهِ تَعالى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾

2051 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «[لا عَدْوى , ولا طِيَرَةَ , و7/ 27] إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِى شَيْءٍ؛ فَفِى الدَّارِ , وَالْمَرْأَةِ , وَالْفَرَسِ».
2052 - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».

19 -

بابُ الحُرَّةِ تَحْتَ العَبْدِ

2053 - عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالَتْ: كانَتْ في بَريرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: [إِحدى السُّنن أَنَّها أ6/ 171]، عَتَقَتْ (9) فَخُيِّرَتْ [في أَنْ تَقَرَّ تَحْتَ زَوْجِها أَوْ تُفارِقَهُ 6/ 201] (10). وقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم [بَيْتَ عائِشَةَ] وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ [تَفُورُ بلَحمٍ]، [فَدَعا بالغَداءِ] , فَقَرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ , فَقَالَ: لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ [فيها لَحْمٌ؟].
فَقِيلَ: [بَلى يا رَسُولَ اللهِ! ولكنَّه] لَحْمٌ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ [فَأُهْدَتْهُ لَنا]، وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.
قَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ.

20 -

بابٌ لاَ يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ؛ (20) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ)

1090 - وَقَالَ عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: يَعْنِى: مَثْنَى أَوْ ثُلاَثَ أَوْ رُبَاعَ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِى أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾؛ يَعْنِى: مَثْنَى أَوْ ثُلاَثَ أَوْ رُبَاعَ.

21 -

بابٌ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ﴾ , وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

2054 - عن أُمِّ حبيبَةَ بنتِ أَبي سُفْيانَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتي123

بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ (وفي روايةٍ: هلْ لكَ فى بنتِ أَبى سُفْيانَ؟ قالَ: فأَفْعَلُ ماذا؟ قلتُ: تَنْكِحُ 6/ 127). فَقَالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (11)، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِى فِى خَيْرٍ أُخْتِى.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ ذَلِكَ لاَ يَحِلُّ لِي».
قُلْتُ: [يا رَسُولَ اللهِ! 6/ 128] فَ

جارٍ التحميل