مختصر صحيح الإمام البخاريكتَابُ الحيض

كتَابُ الحيض

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾

1 -

باب كيفَ كانَ بدءُ الحَيْض

56 - وقوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -." هذا شيءٌ كتَبَه اللهُ على بَناتِ آدَم".
76 - وقالَ بعضهم: كان أوَّلُ ما أُرسِلَ الحَيْضُ على بني إسرائيلَ.
قال أبو عبدِ اللهِ: وحديت النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَكثرُ.

2 -

باب الأمرِ لِلنساءِ إذا نَفِسْنَ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي برقم 173).

3 -

باب غَسْلِ الحائضِ رأْسَ زوْجِها وترجيلهِ

12 163 - عن عُروةَ أَنه سُئِل: أَتَخدُمُني الحائضُ، أو تدْنو مني المرأَةُ وهي جُنُبٌ؟ فقالَ عروَة: كلُّ ذلك عليَّ هيِّن، وكلُّ ذلك تخدُمُني، وليسَ على أَحدٍ في ذلك بأسٌ، أخبرَتْني عائشةُ أنها كانت ترَجِّلُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حائضٌ، ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ مجاورٌ (وفي طريقٍ: معتكف 1/ 78) في المسجدِ، يُدْني (وفي روايةٍ: يُصغي 2/ 256) لها رأسَهُ، وهي في حُجرتِها، فتُرجِّلُه وهي حائضٌ.

4 -

باب قراءةِ الرجُل في حِجْر امرأَتهِ وهي حائض

77 - وكان أَبو وائل يُرسِل خادمَه وهي حائضٌ إلى أَبي رَزين، فتَأْتيهِ بالمُصحَف، فتُمْسكُه بعِلاقتِه.

164 - عن عائشة أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَتّكِىءُ في حَجْري وأَنا حائضٌ، ثمَّ يَقرَأُ الْقرآنَ.

5 -

باب مَن سمَّى النِّفاس حيْضاً

(2) 165 - عن أُم سَلَمَة قالت: بيْنا أَنا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَجِعةً في خمِيصةٍ؛ (وفي روايةٍ: في خميلَة 1/ 83) إذْ حِضْتُ، فانسَلَلتُ، فأَخذتُ ثيابَ حَيْضَتي، قالَ:" [ما لكِ 2/ 233] أَنُفِسْتِ؟ ". قلتُ: نعَم، فدَعاني، فاضطَجَعتُ معَه في الخَمِيلَة، [وكانت هي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَغتسلان من إِناءٍ واحدٍ، وكان يُقَبِّلُها وهو صائم].1

6 -

باب مباشَرةِ الحائض

166 - عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأرادَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُباشرَها؛ أَمَرَها أن أنْ تَتَّزرَ في فوْرِ حيْضَتِها، ثم يباشرها.
قالت: وأَيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَملكُ إرْبَه؟

167 - عن ميْمونة قالت: كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا أَرادَ أَنْ يباشِرَ امرأَةً من نسائه أمَرَها فاتَّزَرَتْ، وهي حائضٌ.

7 -

باب تركِ الحائض الصَّومَ

(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري الآتي في "24 - الزكاة/ 44 - باب").

8 -

باب تَقضي الحائضُ المَناسك كلَّها إلا الطوافَ بالبيت

1 - وقال إبراهيمُ: لا بأسَ أنْ تَقرأَ الآية.
2 - ولم يَرَ ابن عباس بالقراءةِ لِلجُنُب بأساً.

3 - وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يذكُرُ اللهَ على كلِّ أَحيانهِ.

4 - وقالت أُمُّ عطيَّة: كنَّا نُؤمَرُ أنْ يَخرُجَ الحُيَّضُ، فيُكَبِّرْنَ بتكبيرهِم، ويدْعُون.

59 - وقالَ ابن عباس: أَخبرَني أبو سُفيان أنَّ هِرَقْلَ دعَا بكتَاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقرَأَه، فإذا فيه: "بسْمِ اللهِ الرحمن الرحيم وَ ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية.

60 - وقالَ عطاءٌ عن جابر: حاضَت عائشةُ فنَسَكَت المَناسِكَ كلَّها؛ غيْرَ الطوَاف بالبيْت، ولا تصَلي.

80 - وقال الحكَم: "إني لأَذبح وأَنا جُنبٌ".
وقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي: برقم 174).

9 -

باب الاستحاضة

(قلت: أسند فيه حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم برقم 135).

10 -

باب غَسلِ دَمِ المَحِيض

168 - عن أَسماءَ بنت أَبي بكر أنها قالت: سألتِ امرأَةٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسولَ الله! أَرَأَيتَ إحدانا إذا أَصابَ ثوبَها الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كيفَ تَصنَعُ؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أَصابَ ثوْبَ إحداكُنَّ الدَّمُ منَ الحَيْضة فلْتَقْرُصْهُ، ثم لتَنْضَحْه بماءٍ، ثمَّ123

لتُصَلي فيه.
(وفي روايةٍ: تَحُتُّه، ثم تقرُصُه بالماء، وتنضحه، وتصَلي فيه 1/ 63) ".

169 - عن عائشة قالت: كانت إحدانا تَحيضُ ثم تقترص الدَّمَ من ثوبِها عند طُهْرها؛ فتَغسِلُه، وتَنضَحُ على سائره (2)، ثم تصلي فيه.

11 -

باب الاعتكاف للمستحاضة

170 - عن عائشة أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعتكَف معَه بعضُ نسائِه وهي مُستحاضة؛ تَرَى الدَّمَ [والصُّفْرَةَ]، فربَّما وضعَت الطَّستْ تحتَها من الدَّمِ [وهي تصَلي].
وزعم عِكرمة أنّ عائشة رأت ماءَ الْعُصفُر، فقالت: كأنّ هذا شيءٌ كانت فلانةُ تَجدُه.

12 -

باب هل تصَلي المرأة في ثوْبٍ حاضَت فيه

171 - عن عائشةَ قالت: ما كانَ لإحدانا إلا ثوْبٌ واحدٌ تَحيضُ فيه، فإذا أصابَهُ شيءٌ من دَم قالت بِريقِها فقَصَعَتْه بظُفْرها (3).

13 -

باب الطِّيب للمرأة عند غُسلِها من المَحيض

172 - عن أمِّ عطيَّة (ومن طريق محمد بن سيرين قال: توُفِّيَ ابنٌ لأُم عطيةَ رضي الله عنها، فلما كان اليومُ الثالثُ دَعَتْ بِصُفرةٍ فتَمَسَّحَتْ به، و 2/ 78) قالت: كُنَّا نُنْهى (61 - وفي روايةٍ: نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -6/ 187) أَنْ نُحِدَّ (وفي روايةٍ: لا123

يَحِلُّ لامرأَةٍ تؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدَّ) على ميِّت فوقَ ثلاثٍ؛ إلا على زوجٍ؛ أربعةَ أشهُر وعَشْراً، ولا نكتحِلُ، ولا نتَطيَّبُ، (وفي روايةٍ: ولا نَمسَّ طيباً إلا أدنى طهرها إذا طهُرت) ولا نَلبَسُ ثوْباً مصبوغاً؛ إلا ثوْب عَصْبٍ.
وقد رُخِّص لنا عندَ الطُّهْر إذا اغتسَلتْ إحدانا من مَحِيضِها في نُبْذة من كُسْتِ أَظَفارٍ.
وكنَّا نُنهى عن اتِّباع الجَنائز، [ولم يُعزَم علينا 2/ 78]. [قال أبو عبد الله: الْقُسط والكُسْت مثل الكافور والقافور.
(نبذة): قِطعة 6/ 186].

14 -

باب دلك المرأة نفْسها إذا تطهرت من المَحيض، وكيف تغتسل وتأخذُ فُرْصةً مُمسَّكةً فتَتَّبعُ بها أثرَ الدم

173 - عن عائشةَ أنَّ امرأةً [من الأَنصار] سألت النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - عن غُسْلِها من المَحيض؟ فأمَرَها كيف تغتسِل؛ قالَ: " خُذي فُرْصةً من مِسْك فتطهَّري بها [(ثلاثاً) "، ثم إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استحْيا فأعرَض بوجههِ، أو قالَ: "توضَّئي بها"].
قالت: كيف أَتطهَّر بها؟ قالَ: " سُبحانَ اللهِ تطَهَّري".
[قالت عائشة: فعرفتُ الذي يريد رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 8/ 159]، [فأَخذْتُها] فاجتَذبْتُها إليَّ، فقلتُ: تتَبَّعي أَثَرَ الدَّمِ.
= ووصلها البيهقي أيضاً، ففات هذا كله على الحافظ في شرحه الجملة الأخيرة منه في "الجنائز"، بل ووقع له وهم لا مجال لبيانه هنا، فقال: أخرجه الإسماعيلي بلفظ: "فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو تذكر ما ذكرت لم يكن به حاجة أن يعزوه للإسماعيلي.

15 -

باب غُسْل المَحيض

(قلت: أسند فيه حديث عائشة المذكور آنفاً).

16 -

باب امتشاط المرأَةِ عند غُسْلِها من المَحيض

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده).

17 -

باب نقْضِ المرأة شعرها عند غُسل المَحيض

174 - عن عائشة قالت: خَرجنا موافينَ لهلالِ ذي الحِجَّة، (وفي روايةٍ: لخمس ليالٍ بقين من ذي الحجة 4/ 7) [ولا نُرى إلا أنه الحجُّ 2/ 151]، (فأهللنا بعمرة، ثم قًال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان عنده هَدْيٌ فليُهلَّ بالحج مع العُمْرةِ، ثم لا يَحلَّ حتى يحلَّ مِنْهُمَا جميعاً" 5/ 124]، [فنزلنا بِسَرِف، قالت: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابهِ 2/ 150]، فقال: "مَنْ [لم يكن منكم معه هَدْي فـ] أحبَّ أن يُهلَّ بعمرةٍ فليُهْلِلْ (وفي روايةٍ: فأَحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا)، فإني لولا أنّي أهْديْتُ لأَهللْتُ بِعمرةٍ"، فأهلَّ بعضُهم بعمرةٍ، وأَهلّ بعضهم بحجٍّ، [ومنا من أهلّ بحجةٍ وعمرة].
[قالَت: فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجال من أصحابه فكانوا أهْلَ قوةٍ، وكانَ مَعَهمُ الهديُ، فلم يقدروا على العمرةِ]، وكنت أنا ممن أهلَّ بعمرةٍ [ولم يَسُقِ الهديَ]، [فَحِضْتُ]، فأدركني يومُ عرفةَ وأنا حائضٌ، فشكوتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، (وفي روايةِ: فدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: "ما يبكيك يا هَنْتاه؟ ". قلت: [لَوَدِدْتُ- والله- أني لم أحج العامَ 1/ 79]، سمعت قولك

لأَصحابِك، فمُنِعتُ العُمْرَةَ، قال: "وما شأنكِ [أَنُفِسْتِ؟ " 6/ 235]. قلت: [نعم]، لا أصَلي، قال: " فلا يَضِيرُكِ، (وفي روايةٍ: فلا يَضُرُّكِ 2/ 202)، إنما أنت امرأةٌ من بنات آدم، كتبَ اللهُ عليكِ ما كتب عليهنَّ) (وفي طريقٍ: إن هذا أمرٌ (وفي روايةٍ: شيء) كتبه الله على بنات آدم 1/ 77)، فَدَعي (وفَي روايةٍ: ارفضي 2/ 200) عُمرَتَكِ، وانقضي رأسكِ وامتشطي، وأهِلي بحجً، (وفي روايةٍ: فكوني في حجتِكِ، فعسى الله أن يرزقَكِيها)، [قال: [فـ] افعلي كما يفعلُ الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت 1 حتى تَطهُري 2/ 171] "، فَفَعلتُ.
[فقدِم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فطاف بالبيت، وبين الصفا والمروةِ، ولم يَحِلَّ، وكان معه الهديُ، فطاف من كان معه من نسائه وأصحابِه 2/ 196]، [فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من لم يكن ساق الهديَ أن يَحِلَّ، فَحَلَّ [منهم] من لم يكن ساق الهديَ، ونساؤه لم يسقن، فأحللن، (قالت: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: " لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقتُ الهدي، ولحللتُ مع الناس حين حلوا" 8/ 128]. [قالت: فلم أطف بالبيت]، [قالت: فخرجنا في حجته، حتى قدمنا مِنىً فطهُرْتُ]، [قالت: فَدُخِل علينا يوم النحر بلحم بقرٍ، فقلت: ما هذا؟ فقالـ[ـوا]: نَحَرَ (وفي رواية: ذَبَحَ 2/ 187 وفي أخرى: ضحى) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أزواجه [بالبقر].- قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال:

أتتكَ والله بالحديث على وَجْهِه 4/ 7]

-[ثم خرجتُ من مِنى فأفضتُ بالبيت [يومَ النحرِ 2/ 189]، قالتْ: ثم خرجتُ معه في النَّفْرِ الآخَر]، حتى إذا كان ليلة الحَصْبَةِ [نزلَ المُحَصَّبَ، ونزلنا معه]، [فقالتْ: يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ (وفي طريقٍ: يرجع أصحابُك بأجر حجٍّ وعمرةٍ، ولم أزد على الحج؟ 4/ 14) قال: "وما طفتِ ليالي قدمنا مكة؟ ". قلتُ: لا، قال: "فاذهبي مع أخيك [وليردِفْكِ] إلى التنعيم، فأهِلِّي بعمرة، ثم موعدك كذا وكذا،، [ولكنها على قَدْر نفقتِك أو نَصَبِكِ 2/ 201] ". [وحاضتْ صفيةُ بنتُ حُيَيٍّ 2/ 196]، [ليلةَ النَفْر، فـ 2/ 198]، [قالتْ: ما أراني إلا حابستَهُمْ.
(وفي روايةٍ: حابستَكم)]، [فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ما يريد الرجل من أهله، فقلتُ: يا رسول الله إنها حائض]، (وفي طريقٍ: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينفِر إذا صفية على باب خبائها كئيبة 6/ 184) [حزينة لأَنها حاضتْ، ف 7/ 110] [قال [لها]: "عَقرا حَلقا]-

[لغة قريش]-[حابستُنا هي؟] [أوَ ما طفتِ يومَ النحر؟ ". قالتْ: قلتُ: بلى، قال: "لا بأس، انفِري] [إذن] ". [قالتْ: فدعا عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكر فقال: "اخرُج بأختِك من الحرم، فلتُهلَّ بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ههنا، فإني أَنظُرُكما حتى تأتياني"، قالت] فخرجتُ إلى التنعيم، [فأحْقَبَها 1 عبد الرحمن على ناقةٍ 2/ 141]، [62 - وحملها على قَتَبٍ 2/ 141 - 142]، قالتْ: فأهللتُ بعمرة2

مكان عمرتي [التي نَسَكْتُ]، [حتى إذا فرغتُ، وفرغتُ من الطواف، تم جئته بِسَحَر]، [قالت عائشة رضي الله عنها: فلقيني النبي - صلى الله عليه وسلم -[مُدَّلِجاً]، وهو مصعِدٌ من مكة، وأنا منهبطةٌ عليها، أو أنا مصعِدة، وهو مُنهَبِطٌ منها]، (وفي روايةٍ: فانتظرها بأعلى مكة حتى جاءت)، [فقال: "هل فرغتم؟ "، فقلتُ: نعم]، [قال: "هذه مكان عمرتك"].
[فقضى الله حجتَها وعمرتَها، ولم يكن في شيء من ذلك هديٌ، ولا صَدَقَةٌ، ولا صومٌ".
[قالتْ: فطاف الذين كانوا أهلُّوا بالعمرة بالبيتِ، وبين الصفا والمروة ثم حلُّوا، ثم طافوا طوافاً واحداً (وفي روايةٍ: أُخرى 2/ 168) بعد أن رجعوا من مِنى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافَوا طوافاً واحداً 2/ 149] (6). [قالت: فآذَنَ بالرحيل في أصحابِه، فارتحل الناسُ [ومن طاف بالبيتِ قبل صلاةِ الصبحِ، ثم خرج]، فَمَرَّ متوجِّهاً إلى المدينة].
(ضَير) مِن ضار يَضير ضَيراً، ويقال: ضار يَضور ضُوراً، وضرَّ يَضُرُّ ضراً.

18 -

باب مُخلَّقَةٍ وغيْرِ مُخَلَّقةٍ

(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "ج 4/ 82 - القدر/1 - باب").

19 -

باب كيف تُهلُّ الحائضُ بالحجِّ والعمرة

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم آنفاً).

20 -

باب إقبالِ المَحيض وإدبارِه

1 81 - وكنَّ نساءٌ يَبعثنَ إلى عائشةَ بالدَّرَجَةِ فيها الكُرْسفُ فيه الصُّفرةُ، فتقولُ: لا تَعجَلْن حتى تَرَيْن القَصَّةَ البيضاءَ.
تريد بذلك الطُّهرَ من الحَيْضةِ.

82 - وبلَغ ابنةَ زيد بن ثابت أن نساءً يَدْعونَ بالمصابيحِ من جوْفِ الليْل ينظُرْن إلى الطُّهرِ.
فقالت: ما كانَ النساءُ يَصْنَعْنَ هذا، وعابَت عليْهنَّ (7). (قلت: أسند طرفاً من حديث بنت أبي حبيش المتقدم برقم 137).

21 -

باب لا تقضي الحائضُ الصلاةَ

63 و64 - وقالَ جابرٌ وأبو سعيدٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَدعُ الصَّلاة".

175 - عن مُعاذَة أنَّ امرأةً قالت لعائشةَ: أَتَجْزي إحدانا صَلاتَها إذا طَهُرَت؟ فقالت: أَحَرُوريَّةٌ أنتِ؟! كنَّا نحيضُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا يأمرُنا به، أوْ قالت: فلا نفعلُه.

22 -

باب النَّوم مع الحائض وهي في ثيابِها

(قلت: أسند فيه حديث أم سلمة المتقدم برقم 165).

23 -

باب مَن أَخذَ ثيابَ الحَيْض سوَى ثياب الطُّهْر

1234 (قلت: أسند فيه حديث أم سلمة المشار إليه آنفاً).

24 -

باب شُهودِ الحائض العيدَين ودعوةَ المسْلمين، ويعتزلْن المصَلى

176 - عن حَفصة [بنت سيرين 2/ 9] قالت: كنَّا نَمنعُ عَواتقَنا أنْ يَخرُجْن في العيدَين، فقَدِمَت امرأةٌ، فنزَلتْ قصْر بني خَلَفٍ، [فأتيتها]، فحدَّثتْ عنْ أُختها - وكانَ زوجُ أُختها غَزَا معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثِنْتَيْ عشْرةَ [غزوة]، وكانت أُختي معَه في ستِّ غزوات- قالت: كنَّا نُدَاوِي الكَلْمى 1، ونقومُ على المرضى، فَسَأَلَتْ أُختي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَعَلى إحدانا بأسٌ إذا لم يكنْ لها جِلبابٌ أنْ لا تَخْرُجَ؟ [ف 2 ا/172] قالَ: "لِتُلبسْها صاحِبَتُها من جِلبابِها، ولْتَشهَدِ الخْيرَ ودعوةَ المسْلمين".
[قالت حفصةُ:] فلمَّا قدِمتْ أُمُّ عطية [أتيتُها فـ] سألتُها: أسمِعتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -[في كذا]؟ قالت: بأَبي، نعمْ- وكانت لا تَذكُرُه إلا قالت بأَبي- سمعتُه يقولُ: " [لِـ] تخرُجْ العواتقُ وذوَاتُ الخُدُور، أو العواتقُ ذوات الخُدور [شك أيوب] والحُيَّض [يومَ العيدَين]، ولْيَشهَدْن الخيْر ودعوةَ المؤمنين، ويَعتزلُ الحُيَّض المُصلَّى"، [قالت امرأةٌ: يا رسولَ الله! إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: "لتُلبسْها صاحبتها من جِلْبابِها" 1/ 93]، قالت حفصةُ: فقلت: الحُيَّضُ؟ فقالت: ألَيسَ [الحائضُ] تَشهدُ عرَفَة و [تشهد] كذا و [تشهد] كذا؟ (وفي

روايةٍ عنها قالت: كنا نؤمر أن نخرُجَ يومَ العيدِ، حتى نُخرجَ البكرَ من خِدرِها، حتى نُخرجً الحُيًضَ، فَيَكُن خلف الناسِ، فيكبرنَ بتكبيرِهم، ويَدْعون بدعائهم، يرجون بركةَ ذَلِكَ اليومِ وطُهْرَتَه 2/ 7).

25 -

باب إذا حاضَت في شهرٍ ثلاثَ حِيَض،

وما يُصدَّقُ النساءُ في الحيْض والحَمل، وفيما يمْكن من الحَيْض، لِقولِ الله تعالى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُن أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ في أَرْحَامِهِنَّ﴾ 83 و 84 - ويُذكَرُ عن عليٍّ وشُرَيح: إنْ جاءَت ببيِّنةٍ منْ بِطَانةِ أَهلها ممن يُرضى دِينُه أَنها حاضَت في شهرٍ ثلاثاً؛ صُدِّقت.
85 - وقالَ عطاءٌ: أَقْراؤُها ما كانت.
86 - وبه قالَ إبراهيمُ.
87 - وقالَ عطاء: الحَيْض يوْم إلى خمسَ عشْرةَ.
88 - وقال معتمِرٌ عن أبيه: سألت ابنَ سِيرين عن المرأةِ تَرى الدَّمَ بعْد قُرْئِها بخمسةِ أيام؟ قال: النساءُ أَعلمُ بذلكَ.
(قلت: أسند فيه حديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم برقم 135).

26 -

باب الصُّفرة والكُدرةِ في غير أيامِ الحَيْض

12345 177 - عن أُم عطيَّة قالت: كنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرةَ والصُّفْرةَ شيئاً.

27 -

باب عِرْقِ الاستِحاضةِ

178 - عن عائشةَ زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أُمَّ حَبيبةَ اسْتُحِيضَتْ سبعَ سنين، فسألتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلكَ؟ فأمرَها أنْ تَغتسلَ، فقالَ: "هذا عِرقٌ".
فكانَت تَغتسِلُ لكل صلاة.

28 -

باب المرأةِ تَحيض بعد الإفاضةِ

179 - عن طاوُس عن ابن عباس قال: رُخِّص للحائضِ أن تَنفِرَ إذا حاضَت (وفي روايةٍ: أفاضت 2/ 195). [قال:] (9) وكان ابنُ عُمرَ يقولُ في أوَّل أمرهِ: إنها لا تَنفِرُ، ثم سمعتُه يقولُ [بعد]: تَنفِرُ، إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّصَ لَهنَّ.

29 -

باب إذا رأت المُستحاضةُ الطُّهرَ

89 - قال ابن عباس: تَغتسلُ وتصَلي، ولو ساعةً، وياتيها زوجُها إذا صَلَّت، الصلاةُ أعظمُ.
(قلت: أسند فيه حديث فاطمة المشار إليه قريباً).

30 -

باب الصلاةِ على النُّفساء وسُنَّتِها

180 - عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ أنَّ امرأةً (وفي روايةٍ: صليتُ وراءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على امرأةٍ 2/ 91) ماتَت في بطنٍ (وفي روايةٍ: نِفاسِها)، فصلَّى عليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ [عليها] وَسَطَها.12

بسم الله الرحمن الرحيم

7 -

جارٍ التحميل