مختصر صحيح الإمام البخاريكتابُ الشَّرِكَةِ

كتابُ الشَّرِكَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

بابُ الشَّرِكةِ في الطعامِ والنِّهْدِ (1) والعُروضِ،

وكيف قسِمَةُ ما يُكالُ ويُوزَنُ؛ مجازفةً أو قَبضةً قَبضةً، لمَّا 2 لم يرَ المسلمون في النِّهْدِ بأساً أن يأكُلَ هذا بعضاً وهذا بعضاً، وكذلك مجازفةُ الذَّهَبِ والفضةِ والقِرانِ في التَّمر 1138 - عن سَلَمَةَ رضيَ الله عنه قالَ: خَفَّتْ أزوادُ القومِ وأملَقوا 3، فأتَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نَحْرِ إبلِهِمْ، فأذِنَ لهُم، فلَقِيَهُم عُمرُ، فأخبروهُ، فقالَ: ما بقاؤكُم بعدَ إبِلِكُم؟! فدخَلَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! ما بقاؤهُم بعدَ إبلِهم؛! فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "نادِ في الناسِ يأتُونَ بفَضْلِ أزْوادِهِم"، فبُسطَ لذلك نِطَعٌ 4، وجَعَلوهُ على النِّطَعِ، فقامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فدعا وبرَّكَ عليه، ثم دعاهم بأوعيتِهم، فاحتثى 51

الناسُ حتى فَرَغوا، ثم قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وأنِّي رسولُ اللهِ".

1139 - عن رافعِ بن خَديجٍ رضيَ الله عنه قالَ: كُنا نصلِّي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - العصرَ، فننحَرُ جَزوراً، فتُقْسَمُ عشرَ قِسَمٍ، فنأكلُ لحماً نضِيجاً قبلَ أن تغرُبَ الشمسُ.

1140 - عن أبي موسى قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الأشعَرِيِّينَ إذا أرْمَلوا (6) في الغَزْوِ، أو قلَّ طعامُ عيالِهم بالمدينةِ، جَمَعوا ما كانَ عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم اقْتَسَموهُ بينَهُم في إناءٍ واحدٍ بالسَّويَّةِ، فهُم مني، وأنا منهُم".

2 -

بابُ ما كانَ من خليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ في الصَّدَقَةِ

(قلت: أسند فه طرفاً من حديث أبي بكر الصديق السابق "ج1/ 24 - الزكاة/ 40 - باب/ رقم الحديث 692").

3 -

بابُ قِسْمَةِ الغنمِ

1141 - عن رافعِ بن خديجٍ قالَ: كُنَّا مع النبيِّ بذي الحُلَيْفَةِ [من تِهامة 3/ 114] 2، فأصابَ الناسَ جوعٌ، فأصابوا [من الغنائمِ 6/ 233] إبلاً1

وغنماً، قالَ: وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في أُخرَياتِ القومِ، فعَجَلوا، وذَبَحوا، ونَصبوا القُدورَ، [فدُفِعَ إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -]، فأمرَ بالقُدورِ؛ فأُكْفِئَتْ 1، ثم قَسَمَ، فعَدَلَ عشرةً من الغَنَمِ ببعيرٍ، فنَدَّ 2 منها بعيرٌ [من أوائلِ القومِ]، فطلبوهُ، فأعياهُم، وكانَ في القومِ خيلٌ يسيرةٌ، [فطلبوهُ، فأعياهم 4/ 37]، فأهوى [إليهِ] رجلٌ منهم بسهمٍ، فحبَسَهُ الله، ثمَّ قالَ: "إنَّ لهذه البهائمِ أوابدَ 3 كأوابدِ الوحش، فما غَلَبَكُم منها (وفي روايةٍ: فما نَدَّ عليكُم)؛ فاصنَعوا به هكذا".
فقال رافعٌ: إنَّا نرجو أو نخاف [أن نلقى] العدوَّ غداً (وفي روايةٍ: إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريدُ أن نذبَحَ)، وليست معنا مُدىً أفَنَذْبَحُ بالقصَبِ؟ قال: " [اعْجَلْ أو أرْني] 4 ما أنهَرَ الدَّمَ وذُكِر اسمُ اللُهِ عليهِ؛ فكُلوهُ ليس السِّنَّ والظُّفرَ، وسأُحدِّثُكُم عن ذلك، أما السِّنُّ؛ فعظمٌ، وأما الظُّفرُ؛ فمُدى الحَبَشةِ".
= تهامة إلى البحر، و (جدة) و (المدينة) لا تهامية ولا نجدية.
ويقال: إن (مكة) من (تهامة)، كما أن (المدينة) من (نجد).
كذا في "شرح القاموس".
وذُكر في مادة (حلف) أن "ذو الحليفة" في هذا الحديث موضع بين (حاذة) و (ذات عرق)، فهو غير "ذو الحليفة" ميقات أهل المدينة، وذلك مما أفادته زيادة [من تهامة].

4 -

بابُ القِرانِ (12) في التمرِ بين الشُّرَكاءِ حتى يسْتأذِنَ أصحابَهُ

5 -

بابُ تقويمِ الأشياءِ بين الشُّركاءِ بقيمةِ عدْلٍ

1142 - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن أعتَقَ شقيصاً من مملوكه؛ فعليهِ خَلاصُهُ في مالِهِ، [إنْ كان لهُ مالٌ 3/ 119]، فإن لم يكن له مالٌ قُوِّمَ المملوكُ [عليه] قيمةَ عدلٍ، ثم استُسعي غير مَشقوقٍ عليه".

6 -

بابٌ هل يُقْرعُ في القِسمةِ والاستهامِ فيه

2 1143 - عن النُّعمان بنِ بشيرٍ رضيَ الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَثَلُ القائِمِ على (وفي روايةٍ: مثلُ المُدْهِنِ في 3/ 164) 3 حدودِ اللهِ والواقعِ فيها كمثلِ قومٍ استهموا على سفينةٍ، فأصابَ بعضُهُم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها، فكان الذين في أسفلها إذا استَقَوا مِن الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهُم [فتأذَّوا به]، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نصيبنا خَرْقاً، ولم نُؤْذِ مَن فوقنا، فإن يتركوهم وما1

أرادوا؛ هَلَكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم؛ نَجَوا ونَجوا جميعاً.
(وفي رواية: فتأذَّوْا به، فأخذ فأساً، فجعلَ ينقرُ أسفلَ السفينةِ، فأتوه، فقالوا: ما لك؟ قالَ: تأذَّيْتُم بي، ولا بدَّ لي من الماءِ، فإنْ أخذوا على يَدَيهِ أنْجَوْهُ ونَجَّوْا أنفسهم، وإن تركره أهلَكوه وأهلَكوا أنفُسَهُم) ".

7 -

بابُ شَرِكَةِ اليتيمِ وأهلِ الميراثِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتى في "65 - التفسير/ 4 - النساء/ 1 - باب").

8 -

بابُ الشَّرِكةِ في الأرضينَ وغيرها

(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم "34 - البيوع/ 96 - باب/ رقم الحديث 1044 ").

9 -

بابٌ إذا اقْتَسَمَ الشُّرَكاءُ الدُّورَ أو غيرَها؛ فليس لهم رجوعٌ ولا شُفْعَةٌ

(قلت: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً).

10 -

بابُ الاشتراكِ في الذَّهَبِ والفضَّةِ وما يَكونُ فيه الصَّرْفُ

(قلت: أسندَ فيه حديث البراء المتقدم "34 - البيوع/ 8 - باب/ رقم الحديث 972").

11 -

بابُ مُشاركةِ الذِّمِّي والمشركينَ في المزارَعَةِ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم "41 - الحرث/ 17 - باب/ رقم الحديث 1090").

12 -

بابُ قسمةِ الغنمِ والعَدْلِ فيها

(قلت: أسند فيه حديث عقبة المتقدم "40 - الوكالة/ 1 - باب/ رقم الحديث 1075").

13 -

بابُ الشَّرِكَةِ في الطعامِ وغيرِه

533 - ويُذْكَرُ أنَّ رجلاً ساوَمَ شيئاً، فغَمَزَهُ آخَرُ، فرأى عُمَرُ أنَّ له شَرِكَةً.

1144 - عن زُهْرَةَ بنِ معبدٍ عن جَدِّهِ عبد الله بن هشامٍ، وكان قد أدرَكَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وذهَبتْ به أمُّهُ زينبُ بنتُ حُمَيْدٍ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ! بايِعْهُ.
فقال: "هو صغيرٌ"، فمسحَ رأسهُ، ودعا له، [وكان يُضحي بالشاةِ الواحدةِ عن جميع أهله 8/ 124].

1145 - وعن زُهرَةَ بنِ معبَدٍ أنَّه كان يخرُجُ به جدُّه عبد اللهِ بن هشامٍ إلى السوقِ، فيشتري الطعامَ، فيلقاهُ ابنُ عُمَرَ وابنُ الزبيرِ رضيَ الله عنهم، فيقولان له: اشْرَكْنا (15) فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد دعا لك بالبركةِ، فيَشْرَكُهُم، فرُبَّما أصابَ الراحلةَ كما هي، فيَبْعَثُ بها إلى المنزل.

14 -

بابُ الشَّرِكةِ في الرَّقيق

15 -

بابُ الاشتراكِ في الهَديِ والبُدْنِ وإذا أشرَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في هَدْيِهِ بعد ما أهدى

1146 - عن عطاءٍ عن جابرٍ (3)، وعن طاوس عن ابن عباس رضيَ الله12

عنهما قالَ: قَدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صُبْحَ رابعةٍ من ذي الحِجَّةِ، مُهِلِّينَ بالحج، لا يَخلِطُهُم شيءٌ، فلما قَدِمنا أمرَنا، فجعلناها عُمرةً [إلا مَن كان معه الهدي 2/ 35]، وأنْ نَحِلَّ إلى نسائِنا، ففَشَتْ في ذلك القالَةُ (17). قال عطاءٌ: فقالَ جابرٌ: فيروحُ أحدُنا إلى منىً وذَكَرُهُ يقطُر مَنِيّاً؟! فقال جابرٌ بكفِّه، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقام خطيباً، فقالَ: "بلغني أنَّ أقواماً يقولونَ كذا وكذا، واللهِ لأنا أبَرُّ وأتْقى للهِ منهُم، ولو أنِّي اسْتَقْبَلتُ من أمري ما استدبَرْتُ؛ ما أهدَيْتُ، ولولا أنَّ معي الهَدْيَ لأحْلَلْتُ".
فقامَ سُراقَةُ بنُ مالِك بن جُعْشُمٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هي لنا أو للأبدِ؟ فقال: "لا بل للأبدِ".
قالَ: وجاءَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فقالَ أحدُهما: يقولُ: لبَّيْكَ بما أهلَّ بهِ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقالَ الآخرُ: لبَّيْكَ بحَجَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَ (18) النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُقيمَ على إحرامِهِ، وأشركَهُ في الهَدْيِ.

16 -

بابُ مَن عَدَلَ عَشْراً مِن الغنَمِ بجَزورٍ في القَسْمِ

(قلت: أسند فيه حديث رافع المتقدم في الكتاب "47 - الشركة/ 3 - باب/ رقم الحديث 1141").12

بسم الله الرحمن الرحيم

48 -

جارٍ التحميل