مختصر صحيح الإمام البخاريكتَابُ المُحْصَر

كتَابُ المُحْصَر

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب المُحْصَرِ وجزاءِ الصَّيدِ،

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ 336 - وقال عطاءٌ: الإحصارُ من كلِّ شيءٍ بِحَسَبهِ (1). قال أبو عبدِ الله: ﴿حَصوراً﴾: لا يَأتي النساءَ.

2 -

باب إذا أُحصِرَ المعتمِرُ

842 - عن نافعٍ أنَّ عُبيْدَ الله بنَ عبدِ الله، وسالم بنَ عبدِ الله أخبراهُ: أنَّهما كَلَّما عبدَ الله بنَ عُمر رَضي الله عنهُما ليالىَ نزَل الجيشُ (وفي روايةٍ: عامَ نزَل الحَجَّاجُ 2/ 168) بابن الزبير، (وفي أخرى: عامَ حجّةِ الحروريّة في عهد ابنِ الزبير رضي الله عنهما 2/ 184)، فقالا: لا يضُرُّكَ أنْ لا تَحُجَّ العامَ، [إن الناسَ كائنٌ بينهم قتالٌ، و] إنا نخافُ أنْ يحال بينك وبين البيت، (وفي روايةٍ: أنْ يصدوك [عن البيتِ، فلو أَقمتَ])، فقال: [إذَنْ أفعلُ كما فعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال12

الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ 2/ 128]، خرَجنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -[عامَ الحديْبيَة 2/ 208]، [مُعتَمِرينَ 2/ 207] فحالَ كفَّارُ قريْشٍ دونَ البيتِ، فنحَرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَدْيَهُ (وفي روايةِ: بُدْنَه)، وحلَقَ رأسَه، وأُشْهدُكمْ أَني قدْ أوجَبتُ العُمرةَ إنْ شاءَ الله، أَنطلِقُ، فإنْ خُلِّيَ بيْني وبينَ البيتِ، طُفتُ، وإنْ حِيلَ بيْني وبينَه؛ فعلتُ كما فَعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأَنا معهُ، فأهَلَّ بالعُمرةِ مِنْ ذِي الحُليْفَةِ، ثمَّ سارَ ساعةً ثم (وفي روايةٍ: حتى إذا كانَ بظاهر البَيْداء) [أهَلَّ بالحجِّ والعمرة وَ] قالَ: إنما شأنُهُما (وفي روايةٍ: ما شأنُ الحجِّ والعمرةِ إلا) واحدٌ، أُشهدُكْم أَنِّي قد أوجَبتُ حَجَّةً معَ عُمْرَتي، فلم يَحِلَّ منهُما حتى حَلَّ يومَ النَّحرِ، وأَهدى [هدياً اشتراه بقَديدٍ، [حتى قدِمَ فطافَ بالبيتِ وبالصفا]، [فطافَ لهما طوافاً واحداً]، ولم يَزدْ على ذلك، فلم ينحرْ، وحَلَقَ، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعُمرة بطوافه الأول، وقال ابن عُمرَ: كذلك فعلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -2/ 168] وكان يقولُ: لا يَحِلُّ حتى يطوف طوافاً واحداً يومَ يدخلُ مكةَ.
(وفي روايةٍ عنه: قال أليسَ حسْبُكمْ سُنَّةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ إنْ حُبسَ أحدُكم عن الحجِّ؟ طافَ بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ثم حَلَّ من كلِّ شيءٍ حتى يحُجَّ عاماً قابلاً، فيُهْديَ أويصومَ إنْ لم يَجدْ هَدْيا).

843 - قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهُما: قد أُحصِرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فحَلَقَ رأسَه، وجامَعَ نساءَهُ، ونَحرَ هَدْيَهُ، حتى اعتمَرَ عاماً قابلاً.

3 -

باب الإحصارِ فى الحجِّ

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم آنفا).

4 -

باب النحْرِ قبلَ الحلقِ في الحَصرِ

5 -

باب مَن قالَ: ليس على المُحصَرِ بدَلٌ

(2) 337 - وقال روْحٌ: عن شبلٍ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: إنما البدَلُ على مَن نقَضَ حجَّه بالتلذُّذِ، فأمَّا مَن حبَسَه عُذرٌ أوْ غيرُ ذلكَ، فإنهُ يَحِلُّ ولا يَرجِعُ، وإذا كانَ معهُ هدْيٌ وهو مُحصَرٌ نحرَهُ إنْ كانَ لا يستطيعُ أنْ يَبعَثَ، وإن استطاعَ أن يبعَث بهِ لم يَحِلَّ حتى يبلُغَ الهدْيُ محلَّهُ.
338 - وقالَ مالك وغيرُه: "يَنحرُ هَديَهُ، ويَحلِقُ في أيِّ موْضعٍ كانَ، ولا قضاءَ عليهِ، لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَهُ بالحديْبيَةِ نَحرُوا، وحلَقوا، وحَلُّوا من كل شيءٍ قبلَ الطوافِ، وقبْلَ أنْ يصِلَ الهَدْيُ إلى البيت، ثم لم يُذكَرْ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أحداً أنْ يَقضوا شيئاً، ولا يَعودوا لهُ".
(والحُديْبيَةُ) خارجٌ منَ الحرَم.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم 842).

6 -

باب قوْلِ الله تعالى: ﴿فمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْ بِه أَذًى مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَام أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾،

وهوَ مخيَّرٌ؛ فأمَّا الصوْمُ فثلاثةُ أيامٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث كعب الآتي بعده).123

7 -

باب قولِ الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾،

وهي إطعامُ سِتةِ مساكينَ 844 - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي ليْلى أنَّ كعبَ بن عُجْرَة حدَّثه قال: وقَفَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالحُديْبيَةِ، [وأنا أوقدُ تحتَ القِدْرِ 7/ 8]، ورأسي يتهافتُ قَمْلاً (3) (وفي روايةٍ قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبيةِ، ونحن محرمون، قد حَصَرَنا المشركون، قال: وكانت لي وَفْرةٌ، فَجعَلتِ الهوامُّ تَسَّاقَط على وجهي، فمرَّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم -) [فقال: ادنُ.
فدنوت 7/ 235 - 236]، فقالَ: "يُؤْذيكَ هوامُّ [رأسِـ]ـكَ؟)).
قلتُ: نعم، قال: "فاحلِقْ رأسَكَ"، أوْ قال: "احلِق"، [فدعا الحلاقَ، فَحَلَقَه]، [ولم يتَبين لهم أنهم يُحلون بها، وهم على طمعٍ أن يدخلوا مكةَ 2/ 209]، قالَ: فيَّ نزَلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إلى آخرها، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أوْ تصدَّقْ بفَرَقٍ (4) بيْنَ ستَّةِ [مساكينَ] أوِ انسُكْ بما تيسَّرَ".
(وفي روايةٍ: "بَشاةٍ" وفي أخرى: "نُسَيكة".
قال أيوب: لا أَدري بأي هذا بدأ 2/ 70).

8 -

باب الإطعامُ في الفِديةِ نِصفُ صاعٍ

ومن طريق عبدِ الله بن مَعقلٍ قال: جلستُ إلى كعبِ بنِ عُجْرةَ رضي الله عنه12

[في هذا المسجد -يعني مسجد الكوفة-5/ 158]، فَسَألتُهُ عن الفِديةِ؟ (وفي روايةِ: عن ﴿فديةٌ من صيام﴾، فقال: نزَلتْ فيَّ خاصَّةً، وهي لكم عامَّةً، حُمِلتُ إلى رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - والقمْلُ يتناثرُ على وَجهي، فقالَ: "ما كنتُ أُرى (5) الوجَعَ بلَغَ بكَ ما أَرى، أَوْ ما كنتُ أُرى الجَهدَ بلَغَ بكَ ما أَرى، [أمَا] تجدُ شاةً؟ "، فقلتُ: لا، فقالَ: "صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أوْ أَطعمْ ستَّةَ مساكين؛ لكلِّ مسكينٍ، نِصفَ صاعٍ [مِن طعامٍ، واحلِق رأسَكَ] ".

9 -

باب النسُكُ شاةٌ

(قلت: أسند فيه حديث كعب المتقدم آنفاً).

10 -

باب قوْلِ الله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ﴾

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 726).

11 -

باب قوْلِ الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ﴾

(قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).1

بسم الله الرحمن الرحيم

28 -

جارٍ التحميل