مختصر صحيح الإمام البخاريسُورَةُ ﴿الشُّعَراءِ﴾

سُورَةُ ﴿الشُّعَراءِ﴾

عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ 1 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾: تَبْنُونَ.
﴿هَضِيمٌ﴾: يَتَفَتَّتُ إِذَا مُسَّ.
﴿مُسَحَّرِينَ﴾: الْمَسْحُورِينَ".
" (اللَّيْكَةُ) * وَالأَيْكَةُ: جَمْعُ أَيْكَةٍ (2)، وَهْىَ جَمْعُ شَجَرٍ.
﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾: إِظْلاَلُ الْعَذَابِ إِيَّاهُمْ.
﴿مَوْزُونٍ﴾: مَعْلُومٍ.
﴿كَالطَّوْدِ﴾: الْجَبَلِ".
وقالَ غَيْرُهُ: ﴿لشِّرْذِمَةُ﴾: الشِّرْذِمَةُ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ.
﴿في السَّاجِدِينَ﴾: الْمُصَلِّينَ.
3 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾: كَأَنَّكُمْ.
﴿الرِّيعُ﴾: الأَيْفَاعُ مِنَ الأَرْضِ , وَجَمْعُهُ رِيعَةٌ وَأَرْيَاعٌ، وَاحِدُ الرِّيَعَةِ، ﴿مَصَانِعَ﴾: كُلُّ بِنَاءٍ فَهْوَ مَصْنَعَةٌ.
﴿فَرِهِينَ﴾: مَرِحِينَ.
﴿فَارِهِينَ﴾ بِمَعْنَاهُ، وَيُقَالُ: ﴿فَارِهِينَ﴾: حَاذِقِينَ.
﴿تَعْثَوْا﴾: هو أَشَدُّ الْفَسَادِ، عَاثَ يَعِيثُ عَيْثًا.
﴿الْجِبِلَّةُ﴾: الْخَلْقُ، جُبِلَ: خُلِقَ، وَمِنْهُ جُبُلًا وَجِبِلًا وَجُبْلاً، يَعْنِي: الْخَلْقَ (4) , قالَه ابنُ عبَّاسٍ (5).

1 -

بابٌ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثونَ﴾

624 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - رَأَى أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ وَالْقَتَرَةُ»؛ الْغَبَرَةُ هِىَ الْقَتَرَةُ.
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المعلق فيه وقد تقدم موصولاً برقم 1428).

2 -

بابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. واخْفِضْ جَناحَكَ﴾: أَلِنْ جانِبَكَ.

1945 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 6/ 94]؛ صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا [ذاتَ يومٍ 6/ 17] [فهَتَفَ: يا صَباحاهُ! فقالوا: مَن هذا؟] فَجَعَلَ يُنَادِى: يَا بَنِى فِهْرٍ! يَا بَنِى عَدِىٍّ! لِبُطُونِ قُرَيْشٍ (وفى روايةٍ: يدعوهم قبائلَ قبائلَ 4/ 161) حَتَّى اجْتَمَعُوا (وفى روايةٍ: فاجْتَمَعَتْ إليهِ قُريِشٌ 6/ 95)، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً لِيَنْظُرَ مَا هُوَ؟ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ [قالوا: مالك؟] فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِى [تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ] تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ (وفي روايةٍ: أنّ العدوَّ مُصبحكم أو مُمْسيكُم) أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِىَّ؟: قَالُوا نَعَمْ؛ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقَّا (وفى روايةٍ: قالوا: بلى).
قَالَ: فَإِنِّى نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ.
فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ [عليهِ لعنةُ اللهِ 2/ 108]: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ [ثمَّ قامَ] , فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ [وقد تبَّ -هكذا قرأَها الأعمَشُ يومئذٍ].
مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [إلى آخِرِها].1

27 -

[النَّمْلُ}

﴿الخَبْءُ﴾: ما خَبَأْتَ.
﴿لا قِبَلَ﴾: لا طاقَةَ.
﴿الصَّرْحُ﴾: كُلُّ مِلاطٍ (137) اتُّخذَ مِن القَواريرِ، والصَّرْحُ: القَصْرُ، وجماعته (138) صُروحٌ.
903 - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَلَها عَرْشٌ﴾: سَريرٌ.
﴿كَريمٌ﴾: حُسْنُ الصَّنْعَةِ وغلاءُ الثَّمَنِ.
﴿مُسْلِمينَ﴾: طائِعينَ.
﴿رَدِفَ﴾: اقْتَرَبَ.
﴿جامِدَةً﴾: قائِمةً.
﴿أوْزِعْني﴾: اجْعَلْني.
904 - وقالَ مجاهدٌ: ﴿نَكِّروا﴾: غَيَّروا.
﴿وأوِتينا العِلْمَ﴾: يقولُه سُليمانُ.
(الصَّرْحُ): بِرْكَةُ ماءٍ ضَرَبَ عليها سُليمانُ قواريرَ ألْبَسَها إيَّاهُ".
(قلتُ: لم يذكر فيه حديثاً).

28 -

﴿القصَصُ﴾

﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾: إِلاَّ مُلْكَهُ 5، ويُقالُ: إِلَّا ما أريدَ بهِ وَجْهُ اللهِ.1234

905 - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿الأنْباءُ﴾: الحُجَجُ.

1 -

بابُ قولهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.

﴿قُصِّيهِ﴾: اتَبعي أَثَرَهُ، وقد يكون أَنْ يَقصَّ الكَلامَ، ﴿نَحْنُ نَقصُّ عَلَيْكَ﴾.
﴿عَنْ جُنُبٍ﴾: عن بُعْدٍ، عنْ جَنابَةٍ واحِدٌ، وعنِ اجْتِنابٍ أيْضًا.
﴿يَأْتُمِرونَ﴾: يَتشاوَرونَ.
(العُدْوانُ) والعداءُ والتَّعَدِّي واحدٌ.
﴿مَقْبوحينَ﴾: مُهْلَكينَ.
﴿وَصَّلْنا﴾: بيَّنَاهُ وأتْممناهُ.
﴿يُجْبى﴾: يُجْلَبُ.
﴿بَطِرَتْ﴾: أشِرَتْ.
﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾: أُمِّ القرى مَكَّةَ وما حَوْلَها.
﴿تُكِنُّ﴾: تُخْفي، أَكْنَنْت الشَيءَ أَخفَيْتُه، وكَنَنْتُه: أخْفَيْته وأظهَرْتُه.
﴿وَيكأَنَّ اللهَ﴾: مِثْلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يوسِّعُ عليهِ ويُضيِّقُ عليهِ.
2 -

بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾

1946 - عنِ ابنِ عَباسٍ: ﴿لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾: إِلى مَكَّةَ.

29 -

﴿العَنْكبوتُ﴾

2 - قالَ مجاهدٌ: ﴿مسْتَبْصِرينَ﴾: ضَلَلَةً.
وقالَ غَيْرُهُ: ﴿الحَيَوانُ﴾ والحَيُّ واحِدٌ.
﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾: عَلِم اللهُ ذلك، إنَّما هي بمنزِلَةِ فَلَيَمِيزُ اللهُ، كقوله: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الخَبيثَ﴾.
﴿أثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾: أوْزاراً معَ أوْزارِهِم.
(قلتُ: ولم يذكر فيه حديثًا).1

30 -

﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾

﴿فَلا يَرْبُو﴾: مَن أعْطى يَبْتَغي أَفضَلَ فلا أجْرَ لهُ فيها.
1 - قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿يُحْبَرُونَ﴾: يُنَعَّمُونَ.
﴿يَمْهَدُونَ﴾: يُسَوُّونَ الْمَضَاجِعَ.
﴿الْوَدْقُ﴾: الْمَطَرُ".
2 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: فِى الآلِهَةِ وَفِيه (3): تَخَافُونَهُمْ أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
﴿يَصَّدَّعُونَ﴾: يَتَفَرَّقُونَ، ﴿فَاصْدَعْ﴾ (4). وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ضُعْفٌ﴾ وَضَعْفٌ لُغَتَانِ.
5 - وقالَ مجاهِدٌ: ﴿السُّوءى﴾: الِإساءَةُ جَزاءُ المُسيئينَ.
1947 - عنْ مَسروقٍ قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِى كِنْدَةَ فَقَالَ: يَجِىءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ.
فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ [عبدَ اللهِ] ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئاً، فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فَقَالَ: [يا أيُّها النّاسُ! 6/ 132] مَنْ عَلِمَ [شَيْئاً] فَلْيَقُلْ [بهِ]، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ: لاَ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم (وفي روايةٍ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ محمَّداً - صلى الله عليه وسلم - وقالَ): ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾

وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَأُوا عَنِ الإِسْلاَمِ [وفى روايةٍ: لمَّا غَلَبوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -[كذَّبوهُ] واسْتَعْصَوا عليهِ) , فَدَعَا عَلَيْهِمِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَيْهِمْ (وفى روايةٍ: اكْفِنيهِمْ 5/ 217] بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ (وفي روايةٍ: قَحْطٌ وجَهْدٌ) [حَصَّتْ كُلَّ شيءٍ] حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وأكَلوا المَيْتَةَ [والجِيَفَ 2/ 15]، (وفي روايةٍ: الجُلودَ) والعِظامَ، ويَرى الرَّجُلُ ما بينَ السَّماءِ والأرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخانِ [مِن الجَهْدِ والجوعِ]، فجاءَهُ أَبو سُفْيانَ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ! جِئْتَ تأْمُرُنا بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ قومَكَ قدْ هَلَكوا؛ فادْعُ اللهَ [أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُم، فدَعا، ثمَّ قالَ: تَعودوا بعدَ هذا 6/ 41]، فقرَأَ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ.
[يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، قالَ: فدَعَوْا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ.
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ.
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ.
إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ] عَائِدُونَ﴾ [قال عبدُ اللهِ]: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الآخِرَةِ إِذَا جَاءَ [قالَ: فأُتِىَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ! اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ؛ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ.
قَالَ: لِمُضَرَ؟! إِنَّكَ لَجَرِىءٌ! فَاسْتَسْقَى، فَسُقُوا [الْغَيْثَ وأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ] وأُنَزِلَتْ ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [قال: فَكَشَفَ] , ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ (وفى روايةٍ: فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ) [فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ]؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وفى روايةٍ: فأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ): ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى [إِنَّا مُنْتَقِمُونَ]﴾ , [قالَ] يَوْمَ بَدْرٍ, و ﴿لِزَامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ؛ ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ , وَالرُّومُ قَدْ مَضَى [وفي روايةٍ: فقدْ مَضى الدُّخانُ والبَطْشَةُ واللِّزامُ والقَمَرُ، (وفي روايةٍ: الرُّومُ)، (وفي أخرى: قال عبدُ اللهِ: خَمْسٌ قدْ مَضَيْنَ: الدُّخانُ، والقمرُ، والرُّومُ، والبَطْشَةُ، واللِّزامُ، ﴿فَسَوْفَ يَكون لِزاماً﴾ 6/ 15 - 16).

1 -

بابٌ ﴿لَا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: لِدينِ اللهِ، ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾: دِينُ الأوَّلينَ. و (الفِطْرَةُ): الإسلامُ.

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم في "23 - كتاب/ 79 - باب").

31 -

﴿لُقْمانُ﴾

بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

1 -

بابٌ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾

2 -

بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾

1948 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: الإِسْلاَمُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ؛ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ؛

فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا؛ فِى خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ﴾.
ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَىَّ».
فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ".
[قالَ أبو عبدِ اللهِ: جَعَلَ ذلكَ كُلَّهُ مِن الإيمانِ 1/ 18].

32 -

﴿تَنْزيلُ السَّجدَةِ﴾

910 - وقالَ مُجاهدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾: ضَعيفٍ، نُطْفَةُ الرَّجُلِ.
﴿ضَلَلْنا﴾: هَلَكْنا".
911 - وقالَ ابن عباس: ﴿الجُرُزُ﴾: التي لَا تُمْطَرُ إلاَّ مَطَراً لا يُغني عنها شَيْئاً، ﴿نَهْدِ﴾: نُبَيِّنُ".

1 -

بابُ قولهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾

1949 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنْ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْراً, بَلْهَ ما أُطْلِعْتُمْ عليهِ (3) , ثمَّ قرأَ (وفى روايةٍ: قال أبو هريرة: اقرؤوا إنْ شِئْتُم): ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
4 - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: عنْ أبي صالحٍ: قَرَأ أبو هُرَيْرَةَ: ﴿قُرَّاتِ﴾.12

33 -

﴿الأحْزابُ﴾

912 - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿صَياصِيهِمْ﴾: قُصورُهُمْ.

1 -

بابٌ ﴿النَّبِيُّ أَوْلى بالمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفسِهِمْ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1074).

2 -

بابٌ ﴿ادْعوهُمْ لآبائِهِمْ هوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾

1950 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلاَّ زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.

3 -

بابٌ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾

﴿نَحْبَهُ﴾: عَهْدَهُ.
﴿أَقْطارِها﴾: جوانِبُها.
﴿الفِتْنَةَ لآتَوْها﴾: لأعْطَوْها.

4 -

بابُ قولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾

913 - وقالَ مَعْمَرٌ: " (التَّبَرُّجُ): أن تُخْرِجَ محاسِنَها.
﴿سُنَّةَ اللهِ﴾: اسْتَنَّها: جَعَلَها" (143).

5 -

بابُ قولِهِ: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ

123 أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} 914 - وقالَ قَتادَةُ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾: القُرْآنُ والسُّنَةُ.
626 - عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِى، فَقَالَ: «إِنِّى ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا؛ فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِى (144) حَتَّى تَسْتَأْمِرِى أَبَوَيْكِ».
قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إِلَى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِى أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ؛ فَإِنِّى أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ؟ قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ مَا فَعَلْتُ.

6 -

بابُ قولهِ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾

7 -

بابُ قولهِ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾

123 1 - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿تُرْجي﴾: تُؤَخِّرُ، ﴿أَرْجِهِ﴾ (2): أَخِّرْهُ.
1951 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ (3) عَلَى اللاَّتِى وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ (وفى روايةٍ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللاَّئِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِى الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ) نَفْسَهَا [لِلرَّجُلِ] , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾؛ قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلاَّ يُسَارِعُ فِى هَوَاكَ.
1952 - عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِى يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ , فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَىَّ؛ فَإِنِّى لاَ أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا (4).

8 -

بابُ قَوْلِهِ: ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِى مِنْكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ , يُقَالُ: ﴿إِنَاهُ﴾: إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنِى أَنَاةً. ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾: إِذَا وَصَفْتَ صِفَةَ الْمُؤَنَّثِ قُلْتَ: قَرِيبَةً، وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَبَدَلاً وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الْهَاءَ مِنَ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا فِى الْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى.

1953 - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ [بنتُ زَمْعَةَ ليلاَ 6/ 159] بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لاَ تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [فعَرَفها] فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ! أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِى كَيْفَ تَخْرُجِينَ.
قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَيْتِى، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، وَفِى يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِى، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا.
قَالَتْ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ الْعَرْقَ فِى يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ [قال هشام: تعني البَراز 1/ 46] 1.

9 -

بابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا. لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى آبَائِهِنَّ وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَائِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾

1954 - عنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِى الْقُعَيْسِ؛ [عمَّي مِنَ الرَّضاعةِ 6/ 160] بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لاَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، [فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّى وَأَنَا عَمُّكِ؟! فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِى بِلَبَنِ أَخِى3/ 149] , فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ (149) عَمُّكِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: [صَدَقَ أَفْلَحُ] , ائْذَنِى لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.

10 -

بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

916 - قالَ أبو العالِيَةِ: صلاةُ اللهِ: ثَناؤهُ عليهِ عندَ المَلائِكَةِ، وصَلاةُ الملائكَةِ: الدُّعاءُ.12

917 - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾: يُبَرَّكونَ، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾: لَنُسَلَّطَنَّكَ.

11 -

بابُ قولهِ: ﴿لَا تَكونوا كَالَّذينَ آذَوْا مُوسى﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1446).

34 -

﴿سَبَأ﴾

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ يُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُسَابِقِينَ , ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بِفَائِتِينَ , ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ.
﴿مُعاجِزِىَّ﴾: مُسابِقيَّ.
﴿سَبَقُوا﴾: فَاتُوا ﴿لاَ يُعْجِزُونَ﴾: لاَ يَفُوتُونَ.
﴿يَسْبِقُونَا﴾: يُعْجِزُونَا.
قَوْلُهُ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾: بِفَائِتِينَ.
وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ؛ يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ.
﴿مِعْشَارٌ﴾: عُشْرٌ.
﴿الأُكُلُ﴾: الثَّمَرُ.
﴿بَاعِدْ﴾: وَبَعِّدْ وَاحِدٌ.
2 - وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾: لا يَغيبُ.
(العَرِمُ): السَّدُّ؛ ماءٌ أحمرُ أَرْسَلَهُ في السَّدِّ فشقَّهُ وهَدَمَهُ وحَفَرَ الوادِيَ، فارْتَفَعَتا (3) عنِ الجَنْبَيْنِ وغابَ عنهُما الماءُ فيَبِسَتا، ولم يكنِ الماءُ الأحْمَرُ منَ السَّدِّ، ولكِنْ كانَ عذاباً أرْسَلَهُ اللهُ عليهِم من حيثُ شاءَ.1

919 - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلٍ: (الْعَرِمُ): الْمُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ الْيَمَنِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: (الْعَرِمُ): الْوَادِى.
(السَّابِغَاتُ) الدُّرُوعُ.
920 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُجَازَى﴾: يُعَاقَبُ.
﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بِطَاعَةِ اللَّهِ.
﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: وَاحِدٌ وَاثْنَيْنِ.
﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا.
﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ.
﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾: بِأَمْثَالِهِمْ.
921 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْجَوَابِ﴾: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ.
﴿الْخَمْطُ﴾: الأَرَاكُ.
(وَالأَثَلُ): الطَّرْفَاءُ.
(الْعَرِمُ): الشَّدِيدُ.

1 -

بابٌ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾

(قلتُ: أسند في حديث أبي هريرة المتقدم برقم 1925).

2 -

بابٌ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾

(قلتُ: أسند في حديث ابن عباس المتقدم برقم 1945).

35 -

﴿المَلائِكةُ﴾

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ 4 - قالَ مُجاهِدٌ: (القِطْمير): لِفافَةُ النَّواةِ.
﴿مُثْقَلَةً﴾: مثَقَّلَةٌ.123

وقالَ غيرُه: ﴿الحَرُورُ﴾: بالنَّهارِ معَ الشَّمْسِ.
923 - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿الحَرورُ﴾: باللَّيلِ، و (السَّمومُ): بالنَّهارِ.
924 - ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾: أشدُّ سَوادٍ الغِرْبيبُ (151).

36 -

جارٍ التحميل