مختصر صحيح الإمام البخاريصفحات 402-407

كتَابُ الجنائز

صفحات 402-407
عن هذه الطبعة
عَلَم
ناصر الدين الألباني
الكتاب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
المؤلف
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
الناشر
مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2002 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[^fn861][^fn862] 655 - عن أَنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: مَرُّوا [على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-3/ 148]، بجنازةٍ، فأَثْنَوْا (51) عليها خيراً، فقالَ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم -: "وجَبَتْ"، ثم مَرُّوا بأخرى فأَثنَوا عليها شرّاً، فقال: "وجَبَتْ"، فقالَ عُمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه: ما وجَبَتْ؟ قالَ: "هذا أَثنَيتُم عليهِ خيراً، فوجَبتْ له الجنةُ، وهذا أَثنيتُم عليهِ شرّاً، فوجَبتْ له النارُ، أنتمْ شهداءُ الله في الأَرض (وفي روايةٍ: شهادةُ القوم المؤمنين) ".

656 - عن أبي الأسودِ قال: قدمتُ المدينةَ وقد وقَعَ بها مرضٌ، [وهم يموتون مَوتاً ذَريعاً 3/ 149]، فجلستُ إلى عُمرَ بن الخطابِ رضي الله عنه، فمرَّت بهم جَنازةٌ، فأُثني على صاحبها خيراً، فقالَ عُمرُ رضي الله عنه: وجَبتْ، ثم مُرَّ بأُخرى، فأُثني على صاحِبها خيراً، فقالَ عُمرُ رضي الله عنه: وجَبتْ، ثم مرَّ بالثالثةِ، فأُثني على صاحِبها شرّاً، فقالَ: وجَبتْ، فقالَ أبو الأَسودِ: فقلتُ: وما وجَبتْ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: قلتُ كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّما مُسْلمٍ شَهِدَ لهُ أربعةٌ بخيرٍ أَدخلَهُ الله الجنةَ".
فقلنا: وثلاثةٌ؟ قالَ: "وثلاثةٌ"، فَقلنا: واثنان؟ قالَ: "واثنان".
ثم لم نسألهُ عنِ الواحد.

86 -

باب ما جاءَ في عذاب القبر

وقولِهِ تعالى: ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾1

(الهُونُ): هو الهَوانُ، و (الهَوْنُ): الرِّفقُ، وقولُهُ جلَّ ذكْرُه: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمِ}.
وقولُه تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادْخُلُوا (52) آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.

657 - عن البَرَاءِ بن عازبٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذا أُقعِدَ المؤمنُ في قبرهِ أتِيَ، ثم شَهِدَ (وفي روايةٍ: المسلمُ إذا سئل في القبر؟ يشهدُ 5/ 220) أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله، فذلكَ قولهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ "؛ [نزَلتْ في عذابِ القبرِ].

87 -

باب التعوُّذِ من عذابِ القبرِ

658 - عن أبي أيوبَ رضي الله عنه قال: خرَجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقد وَجبَتِ (35) الشمسُ، فسَمعَ صوتاً، فقالَ: "يَهودُ تُعذَّبُ في قبورِها".

659 - عن موسى بن عُقبةَ قال: حدَّثَتْني [أمُّ خالد 7/ 158] ابنةُ خالد ابن سعيد بن العاصي [قال: ولم أسمع أحداً سمع من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - غيرَها] أنها سمعتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يتَعوذُ من عذابِ القبرِ.

660 - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يدْعو:12

"اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من عذابِ القبرِ، ومن عذابِ النارِ، ومن فتنةِ المَحْيا والمَماتِ، ومن فِتنةِ المسيحِ الدَّجالِ".

88 -

باب عذابِ القبرِ منَ الغيبةِ والبوْلِ

(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم 129).

89 -

باب الميِّتِ يُعرَضُ عليهِ بالغَداةِ والعَشيِّ

661 - عن عبدِ الله بنِ عُمر رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليه مقعدُه بالغَداةِ والعَشيِّ، إنْ كانَ من أهلِ الجنةِ، فمِنْ أهلِ الجنةِ، وإنْ كانَ من أهل النارِ، [فمن أهلِ النار 4/ 85]، فيقالُ: هذا مَقعدُكَ حتى يَبعثَكَ الله إلى القيامةِ" (54).

90 -

باب كلامِ الميِّتِ على الجَنازةِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم 632).

91 -

باب ما قيلَ في أَولادِ المسلمينَ

219 - قالَ أبو هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - "مَن مات له ثلاثةٌ منَ الوَلَدِ لم يَبلُغوا الحِنْثَ كانَ له حِجاباً من النارِ، أَو دخل الجنةَ".12

662 - عن البَرَاءِ رضي الله عنه قال: لمَّا توُفيَ إبراهيمُ عليه السلام قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ لهُ مُرْضِعاً في الجنةِ".

92 -

باب ما قيلَ في أَولادِ المشركينَ

663 - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهم قال: سُئلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن أَولادِ المشركينَ؟ فقالَ: "الله إذ خلقَهُم أَعلَمُ بما كانوا عاملِينَ".

94 -

باب موْتِ يوْمِ الاثنَينِ

664 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: دخلتُ على أَبي بكرٍ 1 رضي الله عنه فقالَ: في كم كفَّنْتُم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: في ثلاثةِ أثوابٍ [يمانيةٍ 2/ 75] بِيضٍ سَحوليةٍ [من كُرسُفٍ]، ليسَ فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ، وقالَ لها: في أيِّ يومٍ توُفِّي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: يومَ الاثنينِ، قالَ: فأيُّ يومٍ هذا؟ قالت: يومُ الاثنينِ، قالَ: أَرجو فيما بيْني وبيْنَ اللَّيلِ 2، فنظَرَ إلى ثوبٍ عَليهِ كانَ يُمرَّضُ فيهِ، بهِ رَدْعٌ من

زعفرانٍ، فقالَ: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفِّنُوني فيها، قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قالَ: إنَّ الحيَّ أَحَقُّ بالجديدِ من الميِّتِ، إنما هوَ للمُهْلةِ، فلم يُتَوفَّ حتى أَمسَى من ليْلةِ الثَّلاثاءِ، ودُفِنَ قبْلَ أَنْ يُصْبحَ.

95 -

باب موْتِ الفَجأةِ: البَغتةِ

665 - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رجلاً قالَ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أُمِّي افتُلِتَتْ نفْسُها (57)، وأَظُنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقتْ، فهل لها أَجرٌ إن تصدَّقتُ عنها؟ قالَ: "نعمْ [تصدَّقْ عنها 3/ 193] ".

96 -

باب ما جاءَ في قبرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأَبي بكرٍ وعُمرَ رضي الله عنهما

(فأقبَرَهُ): أَقْبَرتُ الرَّجلَ؛ إذا جعَلتُ له قبراً.
وقبَرتُه: دفنْتُه.
(كِفَاتاً): يكُونونَ فيها أحياءً، ويُدفَنونَ فيها أمواتاً.

666 - عن سفيانَ التَّمَّارِ أنه رأَى قبْرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُسَنَّماً 2.

667 - عن عُروة: لمَّا سقَطَ عليهِمُ الحائطُ 3 في زمانِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ؛ أَخذوا ببنائهِ، فبدَتْ لهم قدمٌ 4، ففزِعوا، وظنُّوا أنها قدَمُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فما وَجدوا1

أَحداً يَعلمُ ذلكَ، حتى قالَ لهم عُروة: لا والله ما هيَ قدَمُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ما هيَ إلا قدَمُ عُمرَ رضي الله عنه.

668 - عن عائشةَ رضي الله عنها أنها أَوصَتْ عبدَ الله بن الزُّبَيرِ: لا تَدْفِنِّي معَهم، (وفي روايةٍ: مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في البيت 8/ 153) وادفِنِّي معَ صَوَاحِبي بالبَقيعِ، لا أُزكَّى بهِ (61) أبداً.

97 -

باب ما يُنهى مِن سبِّ الأَمواتِ

669 - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَسُبُّوا الأَمواتَ، فإنهم قد أَفضَوْا (62) إلى ما قدَّموا".

98 -

باب ذِكْرِ شِرارِ الموْتى

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في "ج 3/ 65 - التفسير 26/- الشعراء/ 1 - باب").12

بسم الله الرحمن الرحيم

24 -

جارٍ التحميل