سورةُ ﴿البقرةِ﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ناصر الدين الألباني
- الكتاب
- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ)
- الناشر
- مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1422 هـ - 2002 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ
1 -
[بابٌ] (1) ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾
2
2 - بابٌ
741 - قالَ مجاهِدٌ: ﴿إلى شَياطِينِهِمْ﴾: أصْحابِهِمْ مِن المنافِقينَ والمشركينَ.
﴿مُحيطٌ بالكافِرينَ﴾: اللهُ جامِعُهُم.
(صِبْغَةٌ): دِينٌ.
﴿على الخاشِعينَ﴾: على المؤمنينَ حقًّا.
742 - قالَ مجاهِدٌ: ﴿بقوةٍ﴾: يَعْمَلُ بما فيهِ.
743 - وقالَ أبو العالِيَةِ: ﴿مَرَضٌ﴾: شكٌّ.
﴿وما خَلْفَها﴾: عِبْرةٌ لمَن بقِيَ.
744 - ﴿لا شِيَةَ﴾: لا بَياضَ.1345
وقالَ غيرُه: ﴿يَسُومُونَكُم﴾: يُولُونَكُم؛ (الوَلايَةُ) مفتوحةً: مصدَرُ الوَلاءِ، وهي الرُّبوبيَّةُ، وإذا كُسِرَتِ الواوُ فهي الإمارَةُ.
وقالَ بعضُهم: الحُبُوبُ التي تُؤكَلُ كلُّها (فُومٌ).
745 - وقالَ قَتادةُ: ﴿فَبَاؤُوا﴾: فانْقَلَبُوا.
وقالَ غيرُهُ: ﴿يَسْتَفْتِحونَ﴾: يَسْتَنْصِرونَ.
﴿شَرَوْا﴾: باعُوا.
﴿راعِنا﴾: مِنَ الرُّعُونَةِ (3)، إذا أرادوا أنْ يُحَمِّقوا إنساناً؛ قالوا: راعناً.
﴿إلا تَجْزِي﴾: لا تُغْنِي.
﴿خُطُواتِ﴾: مِنَ الخَطْوِ، والمعنى آثارَهُ.
3 -
[بابُ] قولهِ تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا للهِ أنْداداً وأنْتُم تَعْلَمونَ﴾
1847 - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعودٍ) قالَ: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذَّنْبِ أعظَمُ عندَ اللهِ؟ قالَ:
"أنْ تَجْعَلَ (وفي روايةٍ: تَدْعُوَ 8/ 34) للهِ ندًّا وهو خَلَقَكَ".
قلتُ: إنَّ ذلك لعظيمٌ، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "وأنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ تَخافُ أنْ يَطْعَمَ معكَ".
قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "أنْ تُزانِيَ حَلِيلةَ جارِكَ".
[فأنزلَ اللهُ تصديقَها (وفي روايةٍ: تصديقاً لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 6/ 14): ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضاعَفْ لهُ العذابُ﴾ الآيةَ].
4 -
﴿بابُ﴾ قولهِ تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ 12
746 - وقالَ مجاهد: (المَنُّ): صَمْغَةٌ.
و ﴿السَّلْوى﴾: الطَّيْرُ.
5 -
بابٌ ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿رَغَداً﴾: واسعٌ كثيرٌ.
6 -
[بابُ] قولهِ: ﴿مَنْ كانَ عدُوَّا لجِبْريلَ﴾
747 - وقالَ عِكْرِمَةُ: (جَبْرَ، ومِيكَ، وسَرَافِ): عَبْدُ.
(إِيلَ): اللهُ (4).
7 -
بابُ قولهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ أوْ نَنْسَأْها﴾
1848 - عن عُمَرُ - رضى الله عنه - قَالَ: أَقْرَؤُنَا أُبَىٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِىٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِن قولِ (وفى روايةٍ: لَحْنِ 6/ 103) أُبَىٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لاَ أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا﴾.
8 -
بابٌ ﴿وقالوا اتَّخَذَ اللهُ ولَداً سُبْحانَهُ﴾
1849 - عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما عنِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّاىَ؛ فَزَعَمَ أَنِّى لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ! وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاىَ؛ فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِى أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا! ".123
9 -
بابٌ ﴿وَاتِّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾
﴿مَثابَةً﴾؛ يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عمر المتقدم "ج 1/ 8 - الصلاة/ 32 - باب").
10 -
[بابُ] قولهِ تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
(القواعِدُ): أساسُهُ، واحدتُها قاعدةٌ.
و ﴿القواعِدُ مِن النِّساءِ﴾: واحدُها قاعدٌ (5).
(قلتُ: أسند فيهِ حديث عائشة المتقدم "ج 1/ 25 - الحج/ 42 - باب").
11 -
بابٌ ﴿قُولُوا آمَنَّا باللهِ وما أنْزِلَ إِلَيْنا﴾
1850 - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ، و ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا [وَمَا أُنْزِلَ إليكُم﴾ " الآيَةَ 8/ 160].
12 -
[بابٌ] ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم "ج 1/ 2 - الإيمان/ 30 - باب").1
13 -
﴿بابٌ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
1851 - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضي الله عنه - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:
«يُدْعَى نُوحٌ [وأمَّتُهُ 4/ 105] يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ! فَيَقُولُ [الله تعالى]: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.
[أىْ ربِّ]! فَيُقَالُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: [لا]؛ مَا أَتَانَا (وفي راويةٍ: ما جاءَنا 8/ 156) مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ [لنوحٍ]: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ , فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ , ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾.
[قالَ]: و (الْوَسَطُ): الْعَدْلُ.
14 -
[بابٌ] ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج 1/ 8 - الصلاة/ 32 - باب").
15 -
بابٌ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾
1852 - عن أنسٍ رضي اللهُ تعالى عنه قالَ: لمْ يَبْقَ ممَّنْ صلَّى القِبْلَتَيْنِ غيري.
16 -
[بابٌ] {ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيةٍ ما تَبِعُوا
قِبْلَتَكَ} إلى قولهِ: ﴿إنَّكَ إذاً لَمِنَ الظّالِمينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
17 -
﴿بابٌ﴾ ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقَّا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾
إلى قولِهِ: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
18 -
[بابٌ] ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم "ج 1/ 2 - الِإيمان/ 30 - باب").
19 -
[بابٌ] ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
﴿شَطْرَ﴾ هُ: تِلْقاءَهُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
20 -
[بابٌ] ﴿ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجِدِ الحَرامِ وحيثُما كُنْتُم فَوَلُّوا وُجُوهَكُم شَطْرَهُ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
21 -
[بابٌ] ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
(شَعائِرُ): علاماتٌ، واحِدَتُها شَعيرةٌ.
748 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (الصَّفْوَانُ): الْحَجَرُ.
وَيُقَالُ: الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِى لاَ تُنْبِتُ شَيْئًا، وَالْوَاحِدَةُ: صَفْوَانَةٌ؛ بِمَعْنَى ﴿الصَّفَا﴾، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ.
22 -
بابُ قولهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾:
أضْداداً؛ واحِدُها نِدٌّ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم "ج 1/ 23 - الجنائز/ 1 - باب").
23 -
[بابٌ] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ إلى قوله: ﴿عَذابُ أليمٌ﴾
﴿عُفِيَ﴾: تُرِكَ.
1853 - عن ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قالَ: كَانَ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾: فـ (الْعَفْوُ): أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِى الْعَمْدِ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾: يَتَّبِعُ (وفى روايةٍ: يطلبُ 8/ 39) بِالْمَعْرُوفِ , وَيُؤَدِّى بِإِحْسَانٍ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾: مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ.
24 -
بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
1 1854 - عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ (6)، فَقَالَ: الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ! فَقَالَ: كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ؛ تُرِكَ، فَادْنُ فَكُلْ.
25 -
بابُ قولهِ: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
749 - وقالَ عطاءٌ: يُفْطِرُ مِنَ المرضِ كلِّه؛ كما قالَ اللهُ تعالى.
750 و 751 - وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِى الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ: إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدِهِمَا؛ تُفْطِرَانِ، ثُمَّ تَقْضِيَانِ.
وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقِ الصِّيَامَ؛
752 - فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ؛ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، خُبْزًا وَلَحْمًا، وَأَفْطَرَ.
قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ: ﴿يُطِيْقُونَهُ﴾ , وَهْوَ أَكْثَرُ.
1855 - عن عطاءٍ سَمعَ ابنَ عباسٍ يقرأُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ 5 فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ؛ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ1234
الكبيرَةُ؛ لا يستطيعانِ أنْ يَصوما، فليُطْعِمانِ مكانَ كلِّ يومٍ مسكيناً.
26 -
[بابٌ] ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
1856 - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾؛ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِىَ (8)؛ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِى بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.
قالَ أبو عبدِ اللهِ: مات بُكَيْرٌ قبل يَزِيدَ.
27 -
[بابٌ] ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
1857 - عنِ البراءِ رضيَ اللهُ تعالى عنه: لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ؛ كَانُوا لاَ يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.
28 -
بابُ قولهِ تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿يَتَقونَ﴾
(العاكِفُ): المُقِيمُ.
29 -
بابٌ] ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[^fn2981
30 -
[بابٌ] ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "ج 3/ 65 - التفسير/ 8 - سورة/ 6 - باب/ رقم الحديث 1909").
620 - وفي روايةٍ معلقةٍ: عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا، وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِى بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلاَةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ.
قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾، ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ؛ إِمَّا قَتَلُوهُ؛ وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ؛ حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ.
قالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ؛ فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ (9)، وَأَمَّا أَنْتُمْ؛ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِىٌّ؛ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَخَتَنُهُ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ:- هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
31 -
بابُ قولهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)﴾
(التَّهْلُكَةِ) والهلاك واحدٌ.12
1858 - عن حُذَيْفَةَ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾؛ قالَ: نزلَتْ في النَّفَقَة (10).
32 -
[بابٌ] ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بهِ أذىً مِن رأسِهِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث كعب بن عجرة المتقدم "ج 1/ 27 - المحصر/ 7 - باب").
33 -
[بابٌ] ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ﴾
1859 - عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي اللهُ عنه قالَ: نَزَلَتْ آيةُ المُتْعَةِ في كِتابِ اللهِ، ففَعَلْناها معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يُنْزَلْ قرآن يُحَرِّمُهُ، ولمْ يَنْهَ عنها حتَّى ماتَ، قالَ رجل برأْيِهِ ما شاءَ.
قالَ محمدٌ (11): يُقالُ: إنَّهُ عُمَرُ.
34 -
[بابٌ] ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾
35 -
بابٌ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج 1/ 25 - الحج/ 92 - باب").
1860 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَطَوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلاَلاً حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ؛ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ12
مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ (12) أَىَّ ذَلِكَ شَاءَ؛ غَيْرَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ؛ فَعَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الثَّلاَثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ؛ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلاَمُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا، حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الَّذِى يُتَبَرَّرُ فِيهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، أَوْ أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا، ثُمَّ أَفِيضُوا، فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ.
36 -
[بابٌ] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي في "ج 4/ 80 - الدعوات/ 56 - باب").
37 -
[بابٌ] ﴿وهُو ألَدُّ الخِصامِ﴾
753 - وقالَ عطاءٌ": (النَّسْلُ): الحَيَوَانُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج 2/ 46 - المظالم/ 15 - باب").
38 -
[بابٌ] ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ
12 خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ} إلى ﴿قريبٌ﴾ 1861 - عنِ ابن أَبِى مُلَيْكَةَ قالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ (13)، وَتَلاَ: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ , فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلاَءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ (14) مُثَقَّلَةً.
39 -
بابٌ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ الآيةَ
1862 - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ؛ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا 3، فَقَرَأَ ﴿سُورَةَ الْبَقَرَةِ﴾، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ: تَدْرِى فِيمَا أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: أُنْزِلَتْ فِى كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ مَضَى 4 (وفى روايةٍ: عنه عنِ ابنِ عمرَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؛ قالَ: يأتِيها12
في (17)).
1863 - عن جابرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا؛ جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ).
40 -
بابٌ ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فلا تَغضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزوأجَهُنَّ﴾
41 -
[بابٌ] ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
﴿يَعْفُونَ﴾: يَهَبْنَ.
1864 - قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ قال: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: [هذه الآيةُ التي في ﴿البقرةِ﴾ 5/ 163]: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا)؛ قَالَ: 2 قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى , فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: (وفي روايةٍ: فلم تَكْتُبُها؟ قال: تَدَعُها) يَا ابْنَ أَخِي، لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ 3 مِنْ مَكَانِهِ.1
=معارَض بتوهيم ابن عباس إياه , وأن الآية نزلت فى إتيانها فى الفرج من الخلف , ويشهد له حديث جابر الآتي فى الكتاب , والأحاديث الصريحة فى تحريم إتيان المرأة فى دبرها , وفيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر , وقد خرجت طائفة منها فى "آداب الزفاف" (ص101 - 106) , بل ثبت عن ابن عمر نفسه ما يوافقها , فأما أن يكون رجع عن ذلك التفسير؛ أو أنه وهم عليه من بعض الرواة -وهو اللائق به رضى الله عنه- فانظر المصدر المذكور (ص 101 / طبع المكتبة الإسلامية - عمان).
1865 - عن مجاهدٍ: ﴿والذينَ يُتَوَفَّوْنَ منكُم ويَذَرُونَ أزواجاً﴾؛ قالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾.
قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِى وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ , فَالْعِدَّةُ كَمَا هِىَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
1866 - وقالَ عطاءٌ: قالَ ابنُ عباسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.
قَالَ: عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَسَكَنَتْ فِى وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تعالى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾.
قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلاَ سُكْنَى لَهَا.
1867 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِى شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ 1، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ 2 كَانَ لاَ يَقُولُ ذَلِكَ 3!
قُلْتُ: إِنِّى لَجَرِىءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِى جَانِبِ الْكُوفَةِ , وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ -أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ- قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْىَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلاَ تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ ﴿سُورَةُ النِّسَاءِ﴾ الْقُصْرَى (23) بَعْدَ الطُّولَى.
42 -
بابٌ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾
(قلتُ: أسند فه حديث علي المتقدم "64 - المغازي/ 31 - باب").
43 -
بابٌ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ أي: مُطِيعِينَ
44 -
[بابُ] ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾
754 - وقالَ ابنُ جُبيرٍ: " ﴿كُرْسِيُّهُ﴾: عِلْمُهُ".
يقالُ: ﴿بَسْطَةً﴾: زيادةً وفضلاً.
﴿أفْرِغْ﴾: أَنْزِلْ.
﴿ولا يَؤُدُهُ﴾: لا يُثْقِلُهُ، (آدَني): أثْقَلَني، و (الآدُ) و (الأيْدُ): القُوَّةُ.
(السِّنَةُ): نُعاسٌ.
﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ.
﴿فَبُهِتَ﴾: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ.
﴿خاويةٌ﴾: لا أَنِيسَ فيها.
(عُروشُها): أبْنِيَتُها.
﴿نُنْشِرها﴾: نُخْرِجُها.
﴿إعصارٌ﴾: رِيحٌ عاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأرْضِ إلى السماءِ كعمود فيهِ نارٌ.12
755 - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿صَلْداً﴾: ليسَ عليهِ شيءٌ.
756 - وقالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وابِلٌ﴾: مطرٌ شديد.
(الطَّلُّ): النَّدى، وهذا مَثَلُ عملِ المؤمِنِ.
﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يتغَيَّر.
1868 - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ؛ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّى بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّوْا الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً؛ اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلاَ يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ؛ صَلَّوْا رِجَالاً قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِى الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ نَافِعٌ: لاَ أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم.
45 -
[بابٌ] ﴿وَالَّذين يُتَوَفَّوْنَ منكُمْ ويَذَرُونَ أزْوَاجاً﴾
(قلتُ: أسند في حديث ابن الزبير المتقدم "1864").
46 -
[بابٌ] ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾
﴿فصُرْهُنَّ﴾: قَطِّعْهُنَّ.
(قلتُ: أسند في حديث أبي هريرة المتقدم "60 - الأنبياه/ 12 - باب").12
47 -
بابُ قولهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾
1869 - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ)؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ.
فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِى نَفْسِى مِنْهَا شَىْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِى! قُلْ وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ.
قَالَ عُمَرُ: أَىُّ عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ.
قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِىٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِى حَتَّى أَغْرَقَ (24) أَعْمَالَهُ.
48 -
[بابٌ] ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾
يُقالُ: ألحَفَ عليَّ، وألَحَّ عليَّ، وأحْفاني بالمسألَةِ.
﴿فَيُحْفِكمْ﴾: يُجْهِدُكُمْ.
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج 1/ 24 - الزكاة/ 54 - باب").
49 -
[بابٌ] ﴿وأحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا﴾
(المَسُّ): الجُنُونُ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج1/ 8 - الصلاة/ 73 - باب").
50 -
[بابٌ] ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا﴾: يُذْهِبُهُ
1 51 -
[بابٌ] ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: فأعْلَموا
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
52 -
[بابٌ] ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
53 -
بابٌ ﴿واتَّقُوا يَوماً تُرْجَعُونَ فيهِ إلى اللهِ﴾
1870 - عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قالَ: آخِرُ آيةٍ نَزَلَتْ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - آيةُ الرِّبا.
54 -
بابٌ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي بعده).
55 -
بابٌ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾
1 - وقالَ ابن عباسٍ: "إصْراً": عهْداً.
ويُقالُ: ﴿غُفْرانَكَ﴾: مَغْفِرَتَكَ، فاغْفِرْ لَنا.
1871 - عن مَرْوانَ الأصفَرِ عن رجلٍ من أصحاب رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ -أحسِبُهُ (وفي روايةٍ: وهو) ابنُ عُمرَ-: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما فيَ أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾؛ قالَ: [قدْ] نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدَها.
3 -